#adsense

وزير المصالحات

حجم الخط

تتواصل الاتصالات لمعالجة الخلافات بين “التيار الوطني الحر” و“القوات اللبنانية” والتباينات بين الأخيرة وبين “تيار المستقبل”، حيث أسفرت نتائج تحرك وزير الإعلام ملحم الرياشي الذي اكتسب لقب “وزير المصالحات” عن تقدم على هذين الصعيدين.

وقالت مصادر مواكبة للقاءاته مع أمين سر “تكتل التغيير والإصلاح” النيابي إبراهيم كنعان، واجتماعهما الأخير مع رئيس “القوات” سمير جعجع، إنه تم تكريس مبدأ المصالحة التي حصلت بين الفريقين قبل سنتين على رغم الخلافات في ملفات حكومية كثيرة والتنافس الانتخابي المنتظر، وإن رئيس الجمهورية ميشال عون أبلغ رياشي عند لقائه أن “ملف المصالحة مقدس ولا عودة به إلى الوراء”، وأنها “فوق الاختلاف وفوق التحالف السياسي”. ويشير المصدر إلى أن اتفاقاً أكيداً حصل على أن المصالحة بين الفريقين دخلت الوجدان المسيحي “ومن يكسرها يكسر نفسه”.

أما على صعيد لقاء الرياشي مع نظيره غطاس خوري واجتماعهما الجمعة مع رئيس الحكومة سعد الحريري لتبديد الأجواء المتشنجة التي نجمت عن ملابسات استقالة الأخير في تشرين الثاني الماضي، فإن المصادر المواكبة لهذه الاجتماعات أكدت أنها حققت تقدما أخرج العلاقة من “القيل والقال”، وأن البحث بين الجانبين في معالجة الاختلاف في مقاربة الملفات الخلافية طوى الجوانب الشكلية، خصوصاً أن لا خلاف حول الأهداف والمبادئ.

وذكرت المصادر أن الملفات هي حكومية وسياسية وانتخابية، وأن الأسبوع الطالع سيشهد اجتماعات بعيدة من الأضواء بين الرياشي وخوري لبلورة التوافق “بالورقة والقلم لأن علاقة الفريقين السياديين لا تحتاج إلى وثيقة تفاهم أو ما شابه، على أن يحصل بعدها اجتماع بين الحريري وجعجع بعد أن يكون جرى حسم مجموعة من التفاصيل لإنجاز التوافق ومن ضمنه بالتأكيد التحالف الانتخابي”.

وقالت المصادر إن الفريقين باتا على قناعة بوجوب عودة التماسك إلى علاقتهما من أجل حماية البلد المقبل على استحقاقات صعبة، لأن الأجواء الإقليمية تتجه نحو تصعيد في المرحلة المقبلة، لا سيما في الواجهة بين إيران من جهة ودول الخليج والولايات المتحدة الأميركية من جهة أخرى، ما يوجب التعاون الوثيق لإبعاد الأضرار عن لبنان.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل