.jpg)
أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي انه عندما نتحرّر من ذواتنا، ومن مصالحنا الخاصّة عندما تكون على حساب الصّالح العام، وعندما نتحرّر من انقساماتنا بقوّة الحقيقة والمحبّة والمصالحة، نستطيع العمل على تحرير الآخرين من الظّلم والإستعباد والإستبداد والعنف والفقر والحرمان والإتجار بالبشر، وتحرير سواهم من الألم والبؤس والقلق، ومن الإنحراف في مجالات الإدمان على المخدّرات والسّكر والعيش المخلّ بالأخلاق والآداب. وعندها نستطيع أن نحيي الرّجاء والشّجاعة في القلوب.
الراعي وخلال إلقائه عظة قداس الأحد، قال: “لقد آلمتنا، كما الجميع، مأساة الأربع عشر ضحيّة من الأخوة النّازحين من سوريا الّذين قضوا من البرد والصّقيع، فيما حاولوا الدّخول إلى لبنان بطريقة غير شرعيّة. إنّها مسؤوليّة الأسرة الدّوليّة الّتي لا تريد إيقاف الحروب وإحلال السّلام في سوريا وبلدان المنطقة، وتكشف يومًا بعد يوم أنّها غير معنيّة بالكائنات البشريّة وبسلامة المواطنين وحقوق عيشهم الكريم في أوطانهم”.
واردف: “أمّا لبنان، مع كلّ أزماته السّياسيّة والاقتصاديّة والمعيشيّة، فيبقى، كما كتب عنه القدّيس البابا يوحنّا بولس الثّاني في إرشاده الرّسولي “رجاء جديد للبنان”، “يلبّي دعوته بأن يكون نورًا لشعوب المنطقة، وعلامةً للسّلام الآتي من الله”.
وختم متوجهاً الى المسؤولين المدنيّين والإداريين في المجتمع، والسّلطة السّياسيّة في الدّولة: “إنّنا نذكرهم جميعًا بصلاتنا اليوم، كي تدركوا أنّكم وكلاء لا أرباب، خدّام لا أسياد، وأنّكم مؤتمنون على تأمين الخير العام لا خيركم الشّخصي فقط ومصالحهم الفئويّة. عندئذٍ نستحقّ جميعًا ثواب “الوكيل الأمين الحكيم الّذي يقيمه سيّده على كل مقتنياته” (لو 12: 14)، فيشركنا بحياته الإلهيّة والخلاص الأبدي”.