#dfp #adsense

الملفّات المتفجّرة تطوّق الدولة

حجم الخط

يستقبل هذا الاسبوع، من جملة ما يستقبل، ثلاثة ملفات محشوة بالديناميت تم ترحيلها من الاسبوع الماضي ومن الاسابيع التي سبقت بقصد تأخير انفجارها داخل الحكومة، وداخل مجلس النواب، وفي الشارع المنقسم حولها.

يوم الاثنين، سيكون يوم اللجنة الوزارية التي رحّل اليها ملف تعديل قانون الانتخاب، بعدما تقدّم وزير الخارجية جبران باسيل بمشروع قانون يقضي بتمديد المهلة المعطاة للمغتربين لتسجيل اسماء الراغبين بالاقتراع في دول اقامتهم، لمدة 25 يوماً اضافياً.

رئيس مجلس النواب رفض التعديل، وهدد باقفال مجلس النواب لمنع تمريره، لاعتقاده ان وراء التعديل ما وراءه، قد يصل الى تطيير الانتخابات النيابية في ايار المقبل.

اذا وافقت اللجنة الوزارية المكلفة بدرس الموضوع، ستزداد حدّة الخلاف بين برّي وبين باسيل، وينضمّ هذا الملف الخلافي المستجدّ الى ملف مرسوم ترقية الضباط الذي لا يزال “لا معلّق ولا مطلّق”، لأن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، يعتبره نافذاً ولا عودة عنه، في حين ان رئيس الحكومة سعد الحريري المحشور بين الرئاستين الاولى والثانية، جمّد نشر المرسوم في الجريدة الرسمية، ولذلك فان برّي يعتبره وكأنه لم يكن.

الى هذين الملفّين الخلافيين، دخل ملف ثالث على خط سوء التفاهم بين الرئيس عون وبين وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي رفع الى عون مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، فأعاده عون الى المشنوق، لأنه غير مقترن بتوقيع وزير الخارجية، وهو معني بتوقيعه لانه مسؤول عن اللبنانيين المنتشرين في العالم، فاستنجد المشنوق برأي مجلس شورى الدولة، الذي أفتى لمصلحة المشنوق، الذي سارع باعادته الى القصر الجمهوري، وهناك ينتظر مصيره، هل يوقّعه عون وصافي يا لبن، او يرفضه، وعندها يكبر السؤال عن مصير الانتخابات النيابية، تجرى او لا تجرى؟!

بعض المراقبين والمحللين السياسيين، يعتقد ان “الكباش” بين العهد وبين برّي، مستمر الى ما بعد الانتخابات، وعندها قد تبدأ المنازلة الكبرى بين الرجلين، او يعمّ السلام اجواء بعبدا وعين التينة، وهذا مرتبط بانتخاب برّي رئيساً لمجلس النواب، وان تكون وزارة المال من نصيب الطائفة الشيعية، بخلاف ذلك فان المنازلة حاصلة لا محالة، ومن المرجّح ان يشارك فيها اكثر من طرف، على قاعدة “يا غيرة الدين” وفي حين يتجنب امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، ان يأخذ موقفاً واضحاً من خلافات الحلفاء السياسية والادارية، الاّ انه لم يخفِ قلقه وتخوّفه من ان تكون المتفجّرة الاسرائيلية التي طالت قيادياً أمنياً في حركة حماس، بداية لاعمال تخريبية وارهابية تقوم بها اسرائيل في لبنان، خلافاً لموقف وزير الداخلية الذي أكّد بعد اكتشاف الشبكة الداعشية ان لا خوف على البلد وان الأمن ممسوك، ولموقف مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي استعار قولاً مأثوراً للرئيس سليمان فرنجية وطمأن اللبنانيين ان “ناموا وابوابكم مفتوحة”.

المصدر:
الديار

خبر عاجل