افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 22 كانون الثاني 2018


افتتاحية صحيفة النهار
طريق الانتخابات غير معبدة والمطبات كثيرة
حتى ساعة متقدمة من ليل أمس لم يكن الرئيس سعد الحريري قد حدّد موعداً لاجتماع اللجنة الوزارية اليوم للبحث في امكان اجراء تعديل على قانون الانتخاب يسمح باعادة فتح المجال لتسجيل عدد اضافي من المغتربين. وفيما أكدت مصادر “التيار الوطني الحر” حصول الاجتماع اليوم قبيل سفر الوزير جبران باسيل غداً، قالت أوساط وزارية لـ”النهار” إن الرئيس الحريري يجهد لضمان الاتفاق قبل الاجتماع لتجنب مواجهات وتوترات جديدة.ويشكل الموضوع باباً جديداً للخلاف القائم بين فريقي رئيس الجمهورية ميشال عون من جهة أخرى، ورئيس مجلس النواب نبيه بري من جهة ثانية، وهو الخلاف الذي تتشعب فصوله، من غير ان يسلك طريقاً الى الحل، مع تشبث كل فريق بموقفه، في ظل سعي متواصل من رئيس الحكومة الى تبريد الاجواء في الحد الادنى من طريق بث أجواء ايجابية واطلاق مبادرات تعيد الحياة الى وسط بيروت، لتعبيد الطريق امام المؤتمرات الدولية التي يجري التحضير لها لدعم لبنان. وفي هذا الاطار، نظم يوم ترفيهي أمس في ساحة النجمة التي فتحت شوارعها للناس من غير ان تعود اليها، حتى تاريخه، محال اقفلت منذ زمن.
واذا كان اقتراح اعطاء مهلة اضافية لتسجيل المغتربين الذي قدمه الوزير جبران باسيل، يلقى معارضة ظاهرها تقني وباطنها سياسي، فان مرسوم الاقدمية الذي فتح باب الخلاف على مصراعيه بين الرئاستين الاولى والثانية لا يزال عالقاً. وأبلغت مصادر وزارية مطلعة “النهار” انه “منذ العام 1990، لم يوقع وزير المال مراسيم الأقدمية الخاصة بالجيش اللبناني، بل حصل خرق للعرف مرة واحدة في ظل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وكان في حينه وزير المال محمد الصفدي، أما مراسيم الأقدميات الخاصة بقوى الأمن الداخلي والأمن العام فكان توقيع وزير المال موجوداً عليها، وتالياً هناك عرف بعدم وجود توقيع وزير المال على مرسوم اقدميات الجيش، والمطالبة بالتوقيع تعني خرق العرف، فيما الكلام الشائع ان الطائفة الشيعية تريد التوقيع الثالث عبر وزارة المال” ووصفت المصادر “الانقلاب على اتفاق الطائف بالعملية المعقدة ويبدو أن المالية هي الهدف الأسهل لترسيخ توقيع وزير المال”، ولم تستبعد أن “يؤثر الخلاف على مرسوم الأقدمية على التحالفات في الانتخابات النيابية وتحديداً بين أمل وتيار المستقبل”.
وفي هذا الاطار، استرعى الانتباه كلام للمستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية جان عزيز جاء فيه “ان لا إشكال حول مرسوم الأقدمية الذي بات نافذاً بكل مفاعيله منذ لحظة توقيعه من قبل المعنيين دستورياً حتى لو لم يُنشر في الجريدة الرسمية، بينما المرسوم العالق هو مرسوم ترقيات كل القوى المسلحة اللبنانية نتيجة عدم توقيع وزير المال عليه”. وأوضح عزيز الذي تحدث عبر “صوت لبنان”(93.3) ان رئيس الجمهورية لم يطلب رأي هيئة التشريع والاستشارات إنما وزير العدل. لكنه شدد على أنه لا يمكن التشكيك في رأي هذه الهيئة لأنها مشكّلة من قضاة نزيهين، مذكّرا بأن الرئيس بري سبق له أن طلب رأي الهيئة في شأن انتخابي. وأشار عزيز الى ان الهيئة بتّت مسألة مرسوم الأقدمية بأنه لا يرتّب أعباء مالية وتالياً لا حاجة الى توقيع وزير المال، فحُسم النقاش.
من جهة أخرى، قالت المصادر المطلعة لـ”النهار” إن مرسوم دعوة الهيئات الناخبة عاد ليسلك طريقه إلى بعبدا في شكل طبيعي. وأوضحت أنه “بعدما أرسل وزير الداخلية والبلديات المرسوم إلى بعبدا ليوقعه رئيس الجمهورية ميشال عون، أعيد بحجة أنه يحتاج الى توقيع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل نظراً إلى وجود ناخبين مغتربين. وبعيداً من المواجهة، استشار الوزير المشنوق مجلس الشورى فأكد له عدم ضرورة توقيع وزير الخارجية، فارسل رأي المجلس والمرسوم إلى وزير العدل سليم جريصاتي وطلب ابداء الرأي في المضمون، فعرضه الأخير على هيئة التشريع والاستشارات التي قالت أيضاً إن لا حاجة الى توقيع وزير الخارجية، فعاد المشنوق وارسل المرسوم إلى رئاسة الحكومة ليكمل طريقه الطبيعي”.
وفي الموضوع عينه، يدور نقاش بين الافرقاء في شأن سيشرف على انتخابات في الخارج أهي وزارة الخارجية عبر السفارات والقنصليات وفي اشراف السلك الديبلوماسي، أم وزارة الداخلية بواسطة موظفين يتوجهون من لبنان إلى الخارج ليكونوا رؤساء أقلام. ولم تحسم هذه النقطة بعد بين الوزيرين باسيل والمشنوق. ويثير النقاش تساؤلات عن امكان حصول عمليات تزوير في نتائج الخارج من طريق التلاعب بالصوت التفضيلي والاستفادة منه.
ونقل عن أوساط عين التينة تخوف الرئاسة الثانية من حصول مشكلات أخرى مع بعبدا قبيل الانتخابات النيابية.
****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
حوارات متنقلة بين «المستقبل» و«القوات» و«التيار» أولى نتائجها «وقف النار» … وتحالفات قيد البحث
محمد شقير
لن تبدل لجنة الانتخاب الوزارية برئاسة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري والمكلفة البحث في كيفية تطبيق قانون الانتخاب، من واقع القانون الذي صدر، لأن ما كُتب قد كُتب وأن لا مجال، كما تقول مصادر وزارية ونيابية لـ «الحياة»، لإدخال أي تعديل عليه، في إشارة مباشرة إلى عدم وجود حماسة، لا بل معارضة، في داخل اللجنة وفي مجلس الوزراء لطلب رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل تمديد مهلة تمكين المغتربين اللبنانيين من التسجيل والاقتراع في السفارات والقنصليات اللبنانية، بعد أن انتهت هذه المهلة في 20 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.

وترى المصادر أن باسيل يحاول بطلبه هذا أن يحشر القيادات المسيحية الأخرى من خلال المزايدة عليها لدفعها إلى تبني طلبه الذي يواجه تطبيقه استحالة قانونية وإدارية، نظراً إلى ضيق الوقت الذي لم يعد يسمح بفتح الباب مجدداً أمام المغتربين لتسجيل أسمائهم لدى السفارات والقنصليات اللبنانية في بلاد الاغتراب للاقتراع في أماكن إقامتهم.
ويقول مصدر وزاري بارز إن ممثلي حزب «القوات اللبنانية» في الحكومة نجحوا في استيعاب إصرار باسيل في المزايدة عليهم، ورأوا في اقتراحه خطوة إيجابية، لكن هناك صعوبة في تطبيقها ما لم يُصَر إلى تعديل المهل الخاصة بدعوة الهيئات الناخبة للاشتراك في الانتخابات، أو تلك المتعلقة بنشر لوائح الشطب إفساحاً في المجال أمام تصحيحها وتنقيتها من الشوائب.
ويحمّل المصدر الوزاري باسيل مسؤولية مباشرة حيال إطالة النقاش حول قانون الانتخاب، ويقول إنه وافق على القانون في جلسة مجلس الوزراء التي خصصت لإقراره، لكنه سرعان ما عاد وأعلن أن لديه تعديلات سيقترحها على القانون.
باسيل وقانون الانتخاب
ويعتقد المصدر نفسه أن باسيل لم يكن متحمساً للقانون الذي أُقر وكان يفضّل الإبقاء على قانون الستين مع إدخال بعض التعديلات عليه، لكنه اضطر للدخول في مزايدات شعبوية ظناً منه أن الآخرين سيرفضون القانون الذي أُقر على أساس اعتماد التمثيل النسبي والصوت التفضيلي شرط أن يبقى هذا الصوت محصوراً في القضاء.
ويؤيد مرجع نيابي ما يقوله المصدر الوزاري مضيفاً أن باسيل كان يطالب بنقل المقعدين المارونيين من طرابلس والبقاع الغربي- راشيا إلى البترون في شمال لبنان، وجبيل في جبل لبنان، إضافة إلى أنه يقف إلى جانب من يطالب بإعادة النظر في الحدود الجغرافية لبيروت الثانية وإلحاق أحياء فيها بالدائرة الأولى (الأشرفية).
ويلفت إلى أن باسيل كان يراهن على رفض الآخرين القانون النسبي، ما يفتح الباب أمام إعادة تعويم قانون الستين، إنما على أساس ما يتطلع إليه وزير الخارجية، ويعزو السبب إلى أنه يخطط منذ الآن للوصول إلى البرلمان في هذه الانتخابات على رأس أكبر كتلة مسيحية يتحصن بها، وهو يتطلع إلى مستقبله السياسي من باب رئاسة الجمهورية.
ويسأل المصدر الوزاري باسيل عن الأسباب التي حالت دون تمكنه من إقناع المغتربين بتسجيل أسمائهم للاقتراع في بلدان الاغتراب التي يقيمون فيها على رغم أنه سخّر كل إمكانات وزارة الخارجية لهذه الغاية وجال على القارات الخمس، لكنه لم يحصد من جولاته ما كان يريده، وإلا فلماذا اقتصر تسجيل أسماء المغتربين في البرازيل على ثلاثة آلاف ونيّف من الراغبين في الاقتراع، أي بنسبة تقل كثيراً عن واحد في المئة من عددهم؟
اللعب بالمهل يؤجل الانتخابات
ويؤكد المصدر عينه أن مجرد اللعب بالمهل التي حددها وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، والتي هي بمثابة خريطة طريق لإنجاز الاستحقاق الانتخابي في موعده، سيؤدي حتماً إلى ترحيل الانتخابات، وهذا ما يعرضنا إلى مشكلة وربما إلى أزمة مع المجتمع الدولي الذي يرى في هذا الاستحقاق خطوة في اتجاه إعادة تكوين السلطة في لبنان.
ويعتبر المصدر أن مجرد الخضوع لرغبة باسيل يعني أننا وافقنا على إقحام البلد في عملية انتحارية بالمعنى السياسي للكلمة، إضافة إلى ما سيترتب على ذلك من تداعيات في الداخل تفتح الباب على مصراعيه للسجال وتبادل الاتهامات، في وقت نحن في غنى عن شراء مشكلة لسنا في حاجة إليها.
وبالنسبة إلى ما أُشيع عن أن مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للاشتراك في الانتخابات، والذي كان أعده الوزير المشنوق وأحاله على المعنيين للتوقيع عليه، لقي ملاحظة من أحد القضاة بذريعة أنه يحتاج إلى توقيع وزير الخارجية ليصبح سالكاً للتوقيع، نظراً لأنه يحدد الموعد للبنانيين ممن بادروا إلى تسجيل أسمائهم للاقتراع في بلدان الاغتراب، للاقتراع قبل الموعد المحدد في 6 أيار (مايو) للبنانيين المقيمين في بلدهم، فقد علمت «الحياة» أن الوزير المشنوق بادر إلى التقدم بمشورة من مجلس شورى الدولة حول هذا الموضوع، وكان رأيه القاطع أن لا حاجة لتوقيع وزير الخارجية، ولو كان هذا الطلب صحيحاً فلماذا لا يوقع على هذه الدعوة وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة بحجة أن الداخلية ستستعين بالجسم التعليمي في القطاع الرسمي لإنجاز العملية الانتخابية.
ولم يكتف المشنوق بجواب «شورى الدولة»، وبادر إلى إحالة الأمر إلى هيئة التشريع والقضايا في وزارة العدل، وجاء جوابها نسخة طبق الأصل عن جواب «شورى الدولة»، وهذا ما تبلغه من وزير العدل سليم جريصاتي، وأيضاً من باسيل الذي صرف النظر عن الأخذ بنصيحة أحد القضاة لأنها مخالفة للقانون.
إلا أن السؤال المطروح هل يُبدي باسيل تعاونه مع الداخلية لجهة تولي الخارجية إعداد الجسم الإداري الذي يشرف على الانتخابات في دول الاغتراب وبمواكبة مباشرة من المشنوق، أم أنه سيتردد في حال اكتشف في اجتماع لجنة الانتخاب الوزارية اليوم أن ما يطالب به ليس إلا طبخة بحص وأن هناك استحالة لمجرد التفكير في اقتراحه؟
طبخة بحص
ناهيك بأن باسيل، كما نُقل عنه في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، حيث تدخل الرئيس الحريري قبل فتح النقاش حول تمديد المهلة للمغتربين، وطلب إحالة الاقتراح الوارد على جدول أعمال الجلسة في هذا الخصوص إلى اللجنة الوزراية، سيعاود في حال أن الأخيرة لم تحسم أمرها، طرح اقتراحه على مجلس الوزراء، مع أن معارضيه من الوزراء يتعاملون مع طلبه على أنه طبخة بحص.
لكن ضيق الوقت الفاصل عن دعوة الهيئات الناخبة قبل 6 أيار للاشتراك في الانتخابات لم يعد لمصلحة باسيل، خصوصاً أن لا جلسة هذا الأسبوع للحكومة بسبب سفر الرئيس عون غداً إلى الكويت في زيارة رسمية تستمر حتى بعد غد الأربعاء، وأيضاً توجه الرئيس الحريري إلى دافوس في سويسرا لحضور القمة الاقتصادية التي تعقد فيها.
لذلك، سيجد باسيل نفسه أمام استحالة موافقة الحكومة على طلبه، خصوصاً أن البرلمان ليس في دورة انعقاد عادية وأن فتح دورة استثنائية يتطلب توقيع عون والحريري على مرسوم يقضي بفتحها، ويعود لرئيس البرلمان نبيه بري تحديد جدول أعمال أي جلسة تشريعية تعقد في هذه الدورة، ولا شيء يمنعه من عدم إدراج اقتراح باسيل على جدول أعمالها هذا في حال سلك اقتراحه الممر الإجباري لإحالته على البرلمان، أي بموافقة مجلس الوزراء، وهذا لن يحصل.
وقف إطلاق النار
وعليه، فإن الانتخابات النيابية ستُجرى في موعدها، وأن ما يعيق انطلاق تشكيل اللوائح يكمن في أن المفاوضات المتنقلة التي تتم حالياً بين «التيار الوطني» و «القوات»، والأخير وتيار «المستقبل»، ما زالت في بدايتها، وأن ما تحقق حتى الآن يكمن في الوصول إلى تفاهم يقضي بالتزام هذه الأطراف بوقف النار بالمفهوم السياسي للكلمة، ليكون في وسعها الانتقال إلى مرحلة التفاوض مدخلاً لا بد منه لـ «الإفراج» عن تشكيل اللوائح في معظم الدوائر الانتخابية.
فهل تتوصل هذه الأطراف إلى تفاهم انتخابي بعد أن نجحت في تنقية الأجواء وإخراجها من السجالات السياسية التي غلب عليها بعض التوتر؟ وكيف سيتصرف رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط في حال تعذر عليها التوافق؟ وهذا ما ينطبق أيضاً على الثنائي الشيعي، أي حركة «أمل» و «حزب الله» الذي يراعي «التيار الوطني» بخلاف حليفه الرئيس بري.
كما أن تداعيات التفاهم الانتخابي أو عدمه، ستكون حاضرة بامتياز على طاولة الحوار الانتخابي بين تيار «المردة» والقوى الفاعلة في دائرة زغرتا- الكورة- بشري- البترون، مع أن هناك من يقول إن الخلاف السياسي بين «المردة» و «القوات» لن يمنع تعاونهما في الانتخابات لما يكنّه الطرفان من «ود» غير مسبوق للوزير باسيل.

****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:عون الى الكويت والحريري الى دافوس… ووفد أميركي في بيروت

تشهد البلاد هذا الأسبوع ما يشبه «الهدنة» في المواقف الرئاسية، بفِعل بعض الأسفار الرئاسية، ما سيجمّد البحثَ والتواصل الرئاسي وعلى المستويات الحكومية والوزارية المختلفة في الملفّات الخلافية الماثلة، وأبرزُها مرسوم الأقدمية لضبّاط دورة 1994، واقتراح الوزير جبران باسيل تمديدَ فترة تسجيل المغتربين الراغبين الاقتراع في الانتخابات النيابية، ويُنتظر أن ينصبَّ الاهتمام على مهمّة وفدٍ أميركي رفيع سيزور لبنان خلال الساعات المقبلة وهو برئاسة مساعد وزير الخزانة الأميركية لعقدِ لقاءاتٍ مع المسؤولين الكبار ومسؤولين حكوميين وإداريين للتدقيق في معلومات جمعَتها وزارة الخزانة الأميركية من مصادر عدة حول الشبكات السرّية الإرهابية وتلك التي امتهنَت الإتجارَ بالمخدّرات والممنوعات وتهريب الأموال القذِرة بين الدول.

إقليمياً، انشدّت الأنظار إلى عفرين حيث تتسارع التطوّرات الميدانية فيها، في إطار عملية «غصن الزيتون» التي بدأتها تركيا السبتَ الماضي ضد وحدات «حماية الشعب» الكردية، وقد باشرت أمس عملية برّية معلِنةً عن سعيها إلى إنشاء «منطقة آمنة» بعمق 30 كلم فيها، في وقتٍ يجتمع مجلس الأمن الدولي اليوم لمناقشة الوضع في سوريا.

أمّا داخلياً، فسيُسجّل هذا الأسبوع إطلالتين خارجيتين: الأولى لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي يبدأ غداً زيارته الرسمية المؤجّلة الى الكويت، ويرافقه وفد يضمّ الوزراء: جبران باسيل، نهاد المشنوق، جمال الجرّاح، عناية عز الدين، وأيمن شقير، المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر ووفدٌ استشاري وإداري وإعلامي. وسيلتقي عون أميرَ الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح ووليَّ العهد ورئيسَ مجلس إدارة الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ومديره العام وأبناءَ الجالية اللبنانية.

أمّا الإطلالة الخارجية الثانية فستكون لرئيس الحكومة سعد الحريري الذي يغادر إلى سويسرا غداً الثلثاء أيضاً، للمشاركة في «مؤتمر دافوس» الاقتصادي. وعليه، تغيبُ جلسة مجلس الوزراء لهذا الأسبوع ليتصدّر العنوان الانتخابي المشهدَ السياسي، بعدما تراجَع الحديث عن أزمة مرسوم الأقدمية الذي قال فيه كلّ طرفٍ كلمته، مُتمترساً بسلاح موقفِه.

وعُلِم أنّ النائب وائل ابو فاعور سيزور رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم موفداً من رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، ناقلاً إليه موقفَ عون والحريري من مبادرته، وتردَّد أنّ هذا الموقف لا يزال غيرَ واضح، خصوصاً أنّ عون كان قد أعلن إقفالَ النقاش في مرسوم الأقدمية.

لجنة الانتخاب

إنتخابياً، لا يزال قانون الانتخاب في صدارة الاهتمام والمتابعة، ومن المقرّر ان يحضر بند تمديد المهَل لتسجيل أسماء المغتربين اللبنانيين في الخارج في اجتماع اللجنة الوزارية المقرّر اليوم مبدئياً، بعدما نزَع رئيس الحكومة فَتيل الخلافِ حوله في جلسة مجلس الوزراء الخميس الماضي، وسط استمرارِ الانقسام السياسي حوله.

قانصو

وفي حين نفى مصدر وزاري لـ«الجمهورية» وجود نيّة لدى أيّ طرف لتطيير الانتخابات النيابية، جازماً بأنّها ستُجرى في موعدها في 6 أيار المقبل، أوضح عضو اللجنة الوزير علي قانصو «أننا لم نتبلّغ بعد أيَّ دعوة الى اجتماع للّجنة، ولا نعرف ما إذا كنّا سنُبلَّغ اليوم»، وقال لـ الجمهورية»: «نحن حزب موجود في كلّ قارّات العالم، وفي حسابات المصلحة، لنا مصلحة في أن يتمدّد الوقت لتسجيل المغتربين، لكنّ المناخات غير مؤاتية، فالوقت صار داهماً، فكيف نمدّد فترة تسجيل المغتربين ونحن على مسافة أشهر من موعد الانتخابات؟

ثمّ الجوّ السياسي ليس جوَّ إدخالِ تعديلات على قانون الانتخابات، لأنّ فتح البابِ أمام تعديلات يهدّد الانتخابات، إذ حينها كلّ طرفٍ في جيبه تعديلٌ معيّن سيطرحه، فتُغرق أيّ جلسة نيابية بسَيلٍ من التعديلات المقترحة، وهذا لن يساعد على إنجاز أيّ تعديل.

لذلك أعتقد بأنّ الوقت غير مناسب لأيّ تعديل وليس فقط لتعديل فترة تسجيل المغتربين. فلنَنصرف الى التحضير للانتخابات بحيث نستطيع تأمينَ كلّ المستلزمات اللازمة لإجرائها بشكل شفّاف وناجح وفي مواقيتها. فالأولوية هي لإجراء الانتخابات في السادس من أيار وليست الأولوية لإدخال تعديلٍ هنا وتعديل هناك. لذلك لنصبَّ كلَّ جهدِنا على التحضير للانتخابات وإجرائها عوضَ أن نختلفَ في ما بيننا على تعديلات هنا وهناك».

«القوات»

وقالت مصادر»القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» إنّ الكلام عن تأجيل الانتخابات أو تطييرها غيرُ واقعي لمجموعة أسباب، أهمّها أنّ الظروف أكثرُ من ملائمة لإتمامِ الاستحقاق النيابي، ولأنّ للعهد والحكومة مصلحةً قصوى بإجرائها، ولأنّه لا يوجد أيّ قوّةٍ سياسية على استعداد لتبنّي التمديد، ولأنّ معظم القوى السياسية بدأت تحضيراتها واستعداداتها، وبالتالي لكلّ هذه الأسباب وغيرها الانتخاباتُ حاصلة حتماً، والكلام عن التأجيل لا يعدو كونه مادةً صحافية، و»القوات اللبنانية» تصل الليلَ بالنهار تحضيراً للانتخابات من خلال اللقاءاتِ المعلنة وغيرِ المعلنة التي يُجريها الدكتور سمير جعجع في معراب، والحركةِ السياسية المكثّفة المعطوفة على ماكيناتها الانتخابية الناشطة.

وفي هذا السياق تأتي اللقاءات مع مروحةٍ واسعة من القوى السياسية من أجل بلوَرةِ تفاهماتٍ وطنية مشترَكة تقود وتُمهّد لتحالفات انتخابية، لأنه لا يمكن، بالنسبة إلى «القوات»، إجراءُ تحالفاتٍ انتخابية من دون تفاهمات وطنية وسياسية، وقد قطَعت هذه التفاهمات شوطاً مهمّاً، ويُنتظَر استكمالها في الأيام والأسابيع المقبلة».

وفي سياقٍ متّصل، جدّدت «القوات» تأييدها تمديدَ التسجيل للمغتربين إلى ١٥ شباط «ربطاً بحِرصها الشديد على إشراك الاغتراب في الحياة الوطنية اللبنانية، ولكنّ المشكلة تكمن في أنّ المدة الزمنية المتبقّية قصيرة جداً، حيث لو تمّ الافتراض أنّ كل القوى مع التمديد والأمور سارت على أفضل ما يُرام فإنه ما بين اتّخاذِ قرار بفتحِ دورةٍ استثنائية ودعوة مجلس النواب لعقدِ جلسة للتصويت ونشرِ القانون في الجريدة الرسمية لن يبقى سوى ١٠ أيام، فكيف بالحريّ أنّ هناك معارضة شرسة تقودها بعض القوى السياسية؟ ولكن يبقى أنّ موقف «القوات» المبدئي مؤيّد للاقتراح، وما تثيره يتّصل بالمدة الزمنية القصيرة المتبقّية ومدى القدرة على تحقيق المرتجى فيها».

الراعي

ووسط الانقسام السياسي المسيطر، وفي غمرة النشاطات الترفيهية القائمة في وسط بيروت لإعادة إحيائه، واصَل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي هجومه على الأداء السياسي، وانتقد انشغالَ المسؤولين بتأمين مصالحِهم، وأكَّد في عظة الأحد أنّ «على المسؤولين المدنيّين والإداريّين في المجتمع، وعلى السلطة السياسية في الدولة، أن يدركوا أنّهم وكلاء لا أرباب، خدّام لا أسياد، وأنّهم مؤتمَنون على تأمين الخير العام لا خيرِهم الشخصي فقط ومصالحِهم الفئوية».

وخلال افتتاح «أسبوع الصلاة من أجل وحدةِ المسيحيين» في بكركي، قال الراعي: «إنّ الظروف السياسيّة والاقتصاديّة، وممارسات العنف والتعدّي والإرهاب، تأسرُ شعبَنا وشعوبَ المنطقة داخل حالات الفقر والحرمان والخوف على المصير والتعرّضِ لأوبئة النفايات ناشرة السموم، وانتهاك الحقوق وكرامة الشخص البشري، فيما المسؤولون السياسيّون الموكَّلون على تأمين الخير العام، إمّا منشغلون في تأمين مصالحهم الخاصّة والمذهبيّة والحزبيّة، وإمّا ساعون إلى استغلال مقدّرات الدولة ومالِها العام بالفساد المتفشّي والمحمي، وإمّا متقاعسون عن واجبات مسؤوليّاتهم التشريعيّة والإجرائيّة والإداريّة، وإمّا يتعاطون شؤونَ الدولة بردّات الفعل السلبيّة فيعطّلونها لأغراضٍ سياسيّة وحساباتٍ شخصيّة، من دون أيّ وَخزِ ضمير».
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
تصعيد الخلافات يعصف بلجنة تعديل قانون الإنتخاب
ملفّات سياسية واقتصادية وأمنية في قمّة الكويت غداً.. وباسيل يطيح بمباراة مجلس الخدمة
قبل يوم واحد، من مغادرة الرئيس ميشال عون إلى الكويت في زيارة رسمية، وسفر الرئيس سعد الحريري إلى سويسرا للمشاركة في منتدى دافوس الاقتصادي، بقي الجو قاتماً بين بعبدا وعين التينة، الأمر الذي حمل مصدراً واسع الاطلاع على استبعاد اجتماع اللجنة الوزارية اليوم للبحث في اقتراح وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل تمديد مهلة اقتراع المغتربين، عبر مشروع قانون معجَّل.
ومع ان الأحد الأوّل بعد العاصفة الماطرة والثلجية تحول إلى يوم ترفيهي في وسط بيروت، بدعوة من بلدية بيروت، وفي ساحة الاتوال حيث مبنى المجلس النيابي، فإن أجواء ساحة النجمة لا توحي بأن طريق التعديلات «الباسيلية» سالكة وآمنة، من وجهة ان الرئيس نبيه برّي ما يزال ينظر بعين الريبة إلى «ازمة التعديلات» باعتبارها ممراً إلى «تطيير الاستحقاق الانتخابي».
وتوقعت مصادر مقربة من التيار الوطني الحر ان يشهد اجتماع اللجنة تجاذباً لو انعقد اليوم، لجهة التبريرات التي سيطرحها الوزير باسيل، والتي ترمي، حسب المصادر عينها، إلى ضمان انضمام ما يقرب من عشرة آلاف مغترب، يضمن رئيس التيار الوطني الحر تسجيل اسمائهم للاقتراع لصالحه في الانتخابات المقبلة وبين من يرى ان الوقت بات لا يعمل لمصلحة التلاعب في المهل، حيث من المتوقع ان تصدر وزارة الداخلية والبلديات دعوة الهيئات الناخبة في الساعات المقبلة.
ولم يستبعد مصدر وزاري رداً على سؤال لـ «اللواء»، ان يبحث موضوع الدعوة للاجتماع بعد عودة الرئيس الحريري من مؤتمر دافوس، حيث ستكون مشاركته فرصة لإجراء اتصالات تصب في خانة التحضير للمؤتمرات الدولية التي تعقد بدءاً من الشهر المقبل لدعم الجيش ومساعدة لبنان في إعادة بناء بناه التحتية، وتحريك سلسلة مشاريع لمواجهة عبء النزوح السوري، وتراجع النشاط الاقتصادي فيه.
ولم يرَ المصدر إلحاحية في الموضوع، بعد ان كان مشروع قانون الانتخاب أخذ وقتاً طويلاً لانجازه، وأصبحت البلاد في مرحلة التحضير لاجراء الانتخابات المقررة في 6 أيّار.
وإذ تتهم أوساط الرابية عين التينة بالعرقلة وعدم التسهيل والتأثير على مشاركة النّاس في الاقتراع، تأخذ عين التينة على العهد وفريقه السياسي التمادي في نبش قضايا إشكالية تمس جوهر الدستور اللبناني، محذرة من الاستفراد،  فلبنان ليس «إمارة ولا اقطاعية» لكي يحكم بالمراسيم والقرارات الاعتباطية.. داعية للرجوع عن الخطأ في ما خص مرسوم الضباط.. كخطوة تشكّل المدخل لمعالجة باقي الملفات العالقة.
وفي موضوع التعديلات على قانون الانتخاب أكدت المصادر النيابية ان هذا الموضوع لن يمر، وقالت لقد استمر نقاش القانون أشهراً عدّة لا بل سنوات حتى توصلنا إلى الصيغة الحالية، متسائلة: أين كان هؤلاء الذين يطالبون اليوم بإجراء تعديلات؟ معربة عن مخاوفها من ان يكون وراء هذا المطلب توجه نحو إلغاء الانتخابات النيابية.
وبشأن مرسوم الاقدمية كررت المصادر ان الأزمة ما تزال تراوح مكانها، وانه لم يسجل على خط المساعي أي تطوّر ملحوظ، مشددة علىان الرئيس نبيه برّي قدم ما لديه من مقترحات ولم يعد لديه أي أفكار أخرى وان الكرة هي في ملعب الآخرين.
وفي تطوّر، من شأنه ان يفتح باب السجال مجدداً أكّد الوزير باسيل ان «عدم صدور مرسوم الفائزين بمباراة مجلس الخدمة المدنية ليس بسبب التوازن الطائفي بل بسبب مرور مُـدّة سنتين على المباراة دون إصدار مرسوم فيها، فتصبح نتيجة المباراة غير ملزمة».
وأوضح باسيل «اتفقنا مع وزير الزراعة غازي زعيتر في جلسة الحكومة الأخيرة على ان عدد حراس الاحراش الذين سيتم تعيينهم يقتضي بزيارة 39 مسيحياً، ويجب ان يكونوا من أبناء مناطقهم».
قمّة عون – الصباح
ويتوجه غداً الرئيس عون إلى الكويت تلبية لدعوة رسمية من أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح على رأس وفد رسمي في زيارة رسمية تستمر يومين، ويضم الوفد وزراء الخارجية والمغتربين جبران باسيل الاتصالات جمال الجراح، الدولة لشؤون حقوق الإنسان ايمن شقير، والدولة لشؤون التنمية الإدارية عناية عز الدين، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر، وينضم الى الوفد في الكويت القائم بالأعمال في السفارة اللبنانية ماهر الخير، اضافة الى وفد استشاري وإداري وأمني وإعلامي.
وقال مصدر لبناني لصحيفة «الانباء الكويتية» إنّ «أهمية الزيارة هي أن الكويت دولة خليجية لها دورها وماضيها في تاريخ العلاقات اللبنانية والعربية، خصوصاً منذ كان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وزيرا للخارجية، ولها دور ريادي على الصعد السياسية والاقتصادية والتنموية ومن أكثر الدول التي وقفت الى جانب لبنان في أحلك الظروف».
وأضاف المصدر إنّ «عون يرتبط مع صاحب السمو الأمير بعلاقة متينة تمتد لسنوات خلت تعود الى أيام اللجنة الثلاثية العربية، كما ان العلاقات على المستوى الشعبين اللبناني والكويت لها عمق تاريخي سابق لاستقلال البلدين، والرئيس اللبناني يلبي دعوة كريمة تلقاها بعد انتخابه والتي جددها صاحب السمو خلال لقائهما في القمة العربية التي انعقدت في الأردن».
وتابع المصدر: «الكويت اشتهرت بدورها الوفاقي العربي وهي دائما رائدة في ذلك والرئيس عون يقدر تقديرا كبيرا صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ومواقفه التاريخية صونا للبنان وللدول العربية.
وأكد المصدر أنّ «عون يتطلع الى مزيد من الدعم الكويتي في المحافل الإقليمية والدولية، وستكون مناسبة لجولة أفق في تطورات المنطقة وفي الوضع الملتهب في محيط لبنان، لاسيما موضوع النازحين السوريين».
ولفت المصدر إلى أنّه «سيتمّ في الجانب السياسي التأكيد على تعزيز العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، والوضع في المنطقة والعلاقات اللبنانية- الخليجية، وسيسجل الرئيس عون «تقديره لدور الكويت وصاحب السمو الأمير الذي لم يترك لبنان في احلك الظروف، وسيتم البحث في العلاقات العربية- العربية والتحضير لقمة الرياض العربية في آذار المقبل، والموقف من الإرهاب وموضوع النازحين، ودعم الكويت للبنان في المؤتمرات الدولية التي ستعقد لدعم لبنان وأولها مؤتمر روما في نهاية الشهر القادم لدعم الجيش والقوى الأمنية ومؤتمر الاستثمار الذي سيعقد في باريس في آذار المقبل، وسيتم التأكيد على عمق العلاقات اللبنانية ـ الخليجية».
وأشار المصدر إلى أنّه في «الشق الإقتصادي سيبحث في الدعم الكويتي المتواصل للبنان والتعاون المشترك ودور صندوق التنمية الكويتي، أما على الصعيد الأمني «فإنه بمجرد وجود اللواء إبراهيم في عداد الوفد سيتم التطرق الى الوضع الأمني ومنه موضوع خلية العبدلي وسيبلغ الجانب اللبناني الجانب الكويتي بكل المعطيات لاسيّما ان أحدا من أعضاء هذه الخلية لم يخرج من لبنان».
ونقلت الأنباء عن القائم بالأعمال اللبناني السفير ماهر خير ان لقاء قمّة غداً يجمع بين الرئيس عون والامير صباح الأحمد، لبحث العلاقات الثنائية والأوضاع في المنطقة العربية.
وكشف السفير خير ان الرئيس عون سيلتقي الجالية اللبنانية في الكويت.
يوم الدراجات
وبعيداً عن التوتر السياسي، ومتاهات الأحد والرد الانتخابي، وسط برودة المحركات، وتزايد الانتظارات نظمت بلدية بيروت أمس، بالتعاون مع «بيروت باي بايك» «Beirut By Bike» نشاطاً ترفيهياً بعنوان أمير غير شكل، تخلله مشي عبر الدراجات الهوائية وسوق للأكل وعرض أفلام سينمائية وألعاب للأطفال.
وتوقع أصحاب المحلات والمطاعم ان تعود المنطقة إلى سابق عهدها، مع تثبيت الأمن والاستقرار والمبادرات والنشاطات المتكررة في وسط العاصمة (راجع ص 12)
وفي إنجاز أمني إضافي، تمكنت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي من توقيف منفذي سرقة البنك اللبناني السويسري في منطقة الجناح منذ ثلاثة أيام، وفي معلومات للمستقبل ان أحد السارقين لبناني الجنسية والآخر سوري، وتمكنت شعبة المعلومات من استرجاع جزء من المبلغ المسروق وتعمل على إعادة باقي الأموال المسروقة.

****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
هل تحصل مجابهة لبنانية ــ عربية ضد السعودية في القمة؟
6 دول عربية ترفض تسمية المقاومة ارهابية
سيجري انعقاد القمة العربية في مدينة جدة السعودية حيث تنعقد القمة العربية السنوية في المملكة العربية السعودية، وسيقوم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون برئاسة وفد لبنان الى القمة العربية.
وسيكون الخطاب السعودي هو هجوماً على لبنان بصورة غير مباشرة والهجوم بصورة مباشرة على حزب الله واتهامه بأنه حزب ارهابي وانه يسيطر على الدولة اللبنانية ويضع لبنان تحت النفوذ الايراني. وستساند السعودية دولة الامارات الى حد ما، لكن مملكة البحرية ستكون كليا كمع السعودية، لكن في المقابل سيتصدى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للموقف السعودي. وستحصل مجابهة بين خطاب الرئيس العماد ميشال عون الذي يمثل الموقف اللبناني الواحد وبين موقف السعودي وسيقول رئيس جمهورية لبنان العماد ميشال عون ان سلاح المقاومة لبنان بحاجة اليه لردع اي عدوان اسرائيلي وانه ليس سلاحاً ارهابياً وان لبنان يعيش وحدة وطنية حقيقية، وان المقاومة دافعت عن لبنان ضد العدوان الاسرائيلي سنة 2006. وستقوم دولة فلسطين بدعم موقف لبنان، كذلك دولة العراق ودولة قطر كذلك مصر دون ان تعلن موقفا علنيا، لكنها ستكون ضمنيا مع الموقف اللبناني. كذلك فان دول عربية غير مباشرة مثل موريتانيا والصومال ستقف الى جانب المقاومة وترفض تسميتها ارهابية.
ولذلك فان مؤتمر القمة العربية القادم الذي سيحصل في شهر اذار في السعودية في مدينة جدة سيشهد مجابهة لبنانية – سعودية تتمثل بموقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وشرحه عن المقاومة وعن حاجة لبنان لسلاح المقاومة كي يدافع عن نفسه، وعن دور واشتراك حزب الله كحزب سياسي في الحكومة اللبنانية لان ذلك يؤدي الى الوحدة الوطنية اللبنانية والى الاستقرار في لبنان.
بينما ستقوم السعودية بالهجوم على موقف لبنان، وبخاصة على حزب الله والحكومة اللبنانية التي يشترك فيها وزراء من حزب الله.
ولم يعرف حتى الان ما اذا كان الرئيس سعد الحريري سيشارك في القمة العربية القادمة في السعودية، في ظل الخلاف، لا بل الحقد من قبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على الرئيس سعد الحريري.
وكان الرئيس سعد الحريري قد قال ان اي حكومة قادمة سيتم تشكيلها في لبنان ستضم ممثلين عن حزب الله. وهذا ما جعل السعودية تقيم قيامتها على الرئيس سعد الحريري، لان السعودية تعتبر حزب الله ارهابياً ولا تقبل ان يكون اعضاء من حزب الله في حكومة يرأسها الرئيس سعد الحريري، لكن الرئيس سعد الحريري اعلن موقفه بأن يكون حزب الله عضواً في الحكومة القادمة.
كذلك فان الولايات المتحدة التي تصف حزب الله بالحزب الارهابي، قامت قيامتها على تصريح رئيس الوزراء اللبناني الرئيس سعد الحريري بأن حزب الله سيشترك في اي حكومة قادمة بعد الانتخابات النيابية. ولذلك فغير معروف اذا كانت السعودية ترغب بمجيء الرئيس سعد الحريري اليها في مؤتمر القمة العربية الذي سيجري في جدة.
وحتما ستحصل مجابهة لبنانية – سعودية قوية وسيقف العراق موقفا قويا ضد السعودية، اضافة الى عدة دول عربية ستكون الى جانب المقاومة ضد محور السعودية – اميركا – الصهيونية.

****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
حملة عنيفة على محاولة تعديل قانون الانتخاب عشية اجتماع اللجنة الوزارية
قبل ان تطوى ازمة مرسوم الاقدمية للضباط، بدأت ازمة تعديل قانون الانتخاب، وينتظر ان تشهد محطة جديدة في اجتماع اللجنة الوزارية المختصة اليوم لمناقشة اقتراح الوزير جبران باسيل تمديد مهلة التسجيل امام المغتربين.
ومع ان القوى السياسية كلّها تؤكد انها مع اجراء الاستحقاق في موعده، وقد بدأت ماكيناتها بالفعل تعمل لاستنهاض قواعدها ونسج التحالفات، فإن الرئيس نبيه بري يبدو مصرا على ان ثمة من يعمل لتطيير الاستحقاق وقد كرر موقفه هذا في الساعات الماضية، موجّها التهمة هذه الى دولتين، والى أطراف محلية أيضا، غامزا من مطالب التيار الوطني الحر بادخال تعديلات الى قانون الانتخاب، تراها عين التينة مقدّمة لتأجيل الانتخابات او اطاحتها.
وتعتبر مصادر سياسية ان كلام رئيس المجلس يأتي في اطار ابقاء الجبهة الرافضة للتعديلات على القانون والتي تضمه ومعظم قوى ٨ آذار والحزب التقدمي الاشتراكي في اعلى جاهزية للتصدي لمشروع الخارجية.
اجتماع ساخن
وتتوقع المصادر ان يكون الاجتماع المنتظر اليوم ساخنا في ظل تمسّك التيار الحر بالاصلاحات الانتخابية وبتمديد مهلة تسجيل المغتربين، وهذه المطالب من المستبعد ان تُكتب لها الحياة، ومن المرجّح ان تسقط نهائيا كلما اقترب موعد الاستحقاق ودقّ جرس المهل الزمنية الممهدة له، وأقربها موعد دعوة الهيئات الناخبة في 5 شباط المقبل.
وقد قال النائب عبد المجيد صالح عضو كتلة بري امس ان من الضروري الاقلاع عن أي محاولة لعرقلة إنجاز هذا الاستحقاق الانتخابي، تحت أي عنوان من العناوين، لافتا الى ان الوقت لم يعد متاحا لاجراء أو إدخال أي تعديلات على القانون الذي أصبح نافذا.
بدوره قال النائب انور الخليل عضو كتلة بري ايضا ان قرار اجراء الانتخابات النيابية، قرار وطني وسياسي لا عودة عنه وان السجالات الدائرة اليوم على مستوى السلطات لن تؤدي الى تغيير في موضوع استحقاق الانتخابات لا في مواعيدها ولا في القانون الناظم لها.
حملة عين التينة
وقد تناولت مصادر عين التينة الموضوع عبر قناة NBN مساء امس وقالت: لبنان الذي نأى بنفسه عن ازمات المنطقة، فشل في النأي عن الازمات الداخلية باصرار فريق التأزيم نفسه على تفجير الازمات الواحدة تلو الاخرى، بدءا من خرق الدستور بمرسوم الضباط وصولا الى محاولات تطيير الانتخابات باصرار الوزير جبران باسيل على اجراء تعديلات على قانون الانتخاب الذي سيشكل مادة تجاذب على طاولة اللجنة الوزارية اليوم الاثنين.
واضافت ان شهوة السلطة والاستفراد بها باتت سمة العهد وفريقه السياسي الممعن في نبش قضايا واشكالات تمس جوهر الدستور اللبناني. صحيح ان العهود السابقة شابها الكثير من الثغرات والاشكالات والخلافات، لكنها بقيت في اطارها السياسي البحت، ولم تطل او تمسّ الدستور الذي بقي محترما ومصانا في كل المراحل. والبلد لا يُحكم بالاستفراد وببضعة مستشارين، ولا بالتحدّي ولا بالضغط ولا بالابتزاز. فلا هو مملكة ولا امارة ولا اقطاعية لكي يحكم بالفرمانات والمراسيم والقرارات الاعتباطية كما هو حاصل اليوم.
اما قناة OTV فقالت مساء امس: عشية التئام اللجنة الوزارية اليوم لبحث تمديد مهلة اقتراع المنتشرين، هناك من يسهّل الانتخابات النيابية واقتراع الناس، في مقابل من يحاول عرقلة وصولهم ومشاركتهم.
وفي النهاية، يبقى التعويل على حسن اختيار اللبنانيين بين التوجهين، بين الاقوال والافعال، بين الجمود والانجاز.

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
تناقض في “الثنائية”..نصرالله:كلهم مع الانتخابات- بري:يعملون للتأجيل
الانجازات التي تسطّرها الاجهزة الامنية والعسكرية اللبنانية، والتي سُجّل يوم الجمعة آخر فصولها، أكان عبر التعرّف الى منفّذي تفجير صيدا الذي استهدف كادر «حماس» محمد حمدان الاحد الماضي، أو عبر الاعلان عن إحباط شعبة المعلومات، بحرفية عالية، مخططات ارهابية كان ينوي «داعش» تنفيذها في لبنان، على أهمّيتها، تبدو عاجزة عن زرع الراحة والطمأنينة في نفوس اللبنانيين. فالكباش السياسي الحاد الذي تشهده الساحة السياسية، والذي بلغ في الايام القليلة الماضية سقوفا عالية جدا، لم تعد تداعياته محصورة بتعزيز الصلاحيات والمشاركة في القرارات وتثبيت المواقع، بل باتت تتهدّد الاستحقاق اللبناني الأبرز المنتظر من الداخل والخارج، وعنَينا الانتخابات النيابية المقررة في أيار 2018.
وكأنها حاصلة غداً
ومع ان القوى السياسية كلّها تؤكد انها مع اجراء الاستحقاق في موعده، وقد بدأت ماكيناتها بالفعل تعمل لاستنهاض قواعدها ونسج التحالفات، و»كأن الانتخابات حاصلة غدا»، فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري يبدو مصرا على ان ثمة من يعمل لتطيير الاستحقاق وقد كرر موقفه هذا في الساعات الماضية، موجّها التهمة هذه «الى دولتين»، والى أطراف محلية أيضا، غامزا من قناة التيار الوطني الحر الذي يطالب بادخال تعديلات الى قانون الانتخاب، تراها عين التنية مقدّمة لتأجيل الانتخابات او اطاحتها. وقد بدا لافتا، وفق ما تقول مصادر سياسية مراقبة أن مواقف بري اتت ساعات قليلة بعيد اطلالة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، التي قال فيها «لا اعتقد ان احدا من القوى يريد تطيير او تأجيل الانتخابات. وأظن ان الجميع يريد انتخابات في موعدها».
التعديلات الممنوعة
وتعتبر المصادر ان كلام رئيس المجلس يأتي في إطار المواجهة المحمومة المفتوحة بينه وبين الرئاسة الاولى. أما الهدف المباشر منه، فهو ابقاء «الجبهة» الرافضة للتعديلات، والتي باتت تضمّه ومعظم قوى 8 آذار والحزب التقدمي الاشتراكي، على أعلى جاهزية، للتصدي لمشروع وزير الخارجية جبران باسيل تعديل مهلة تسجيل المغتربين الراغبين في المشاركة في الانتخابات النيابية، والذي يُفترض ان يطرح الاثنين المقبل في اجتماع اللجنة الوزارية المختصة بمتابعة كيفية تطبيق قانون الانتخاب، بعد ان سحب الرئيس سعد الحريري «فتيله» عن طاولة مجلس الوزراء الخميس الماضي، منعا لانفجاره حكوميا.

وفي وقت تتوقع ان يكون الاجتماع المنتظر «ساخنا» في ظل تمسّك التيار الوطني الحر بالاصلاحات الانتخابية وبتمديد مهلة تسجيل المغتربين، تقول المصادر ان هذه المطالب من المستبعد ان تُكتب لها الحياة، ومن المرجّح ان تسقط نهائيا كلما اقترب موعد الاستحقاق ودقّ جرس المهل الزمنية الممهدة له، وأقربها موعد دعوة الهيئات الناخبة في 5 شباط المقبل.
عند مواقفك راوح
وعلى صعيد القضية «الأم» للاشتباك المتوالي فصولا بين الرئاستين الاولى والثانية، أي مرسوم الاقدمية لضباط دورة العام 1994، فالطرفان على مواقفهما، ما يعقّد وساطات التسوية التي يعمل عليها أكثر من طرف وعلى رأسهم الرئيس الحريري ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط عبر النائب وائل ابو فاعور، وأيضا حزب الله. ومع ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وفق المصادر، يرفض اي مخارج ويتمسّك بالاحتكام الى القضاء، في حين يقول رئيس المجلس ان لا حل الا بدمج مرسومي الترقية والاقدمية في مرسوم واحد يحمل تواقيع كل الوزراء المختصين الى توقيعي عون والحريري، فإن مساعي «فَعَلة الخير» ستستمر في قابل الايام، ولو بصعوبة، لمحاولة ايجاد اتفاق وسطي لفض الاشكال، ومنعه من الاستمرار الى ما بعد الانتخابات النيابية.
الوفد الى دافوس
أما في يوميات الاسبوع الطالع، فمن المقرر ان يغادر رئيس الحكومة في 23 كانون الثاني الجاري، بيروت، متوجّها الى دافوس السويسرية، للمشاركة في جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي على رأس وفد يضم نائب رئيس الوزراء غسان حاصباني ووزير الخارجية جبران باسيل ووزير الاقتصاد رائد خوري الى عدد من المستشارين. ومن المقرر ان يلتقي الحريري والوفد المرافق عددا من مسؤولي المنظمات الدولية المالية والعاملة في مجال التنمية، حيث ستكون مناسبة لحضّهم على الاستثمار في لبنان وعلى المشاركة في مؤتمرات الدعم المقررة في الاشهر المقبلة لمساندته، عسكريا وماليا وانسانيا. وعليه، فإن اي جلسة لمجلس الوزراء لن تعقد الاسبوع الجاري بسبب غياب الرئيس الحريري، وقد تشكل هذه «الاستراحة»، بحسب المصادر، فرصة لمزيد من الاتصالات بين القوى السياسية بما يساعد في تنفيس الاحتقان السائد حاليا.

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لبنان: اللمسات الأخيرة للثنائي الشيعي اللبناني في حلفهما الانتخابي

ترقب خرقين للمعارضة الشيعية في البقاع والجنوب

شارفت المفاوضات الناشطة على خط حزب الله – حركة أمل، أو ما يُعرف بـ«الثنائي الشيعي»، على الانتهاء بعد توصل الحليفين إلى تفاهم عام على تقاسم المقاعد الشيعية بالتراضي، وبالتالي خوض الانتخابات المقبلة في شهر مايو (أيار) بإطار حلف ثنائي سيترك أبوابه مفتوحة لإتمام تفاهمات انتخابية مع فرقاء آخرين، على أن يتم ذلك على القطعة، ووفقاً لما تقتضيه مصالحهما المناطقية.

ورشح عن عملية توزيع المقاعد، الاتفاق على تقاسم الثنائي المقعدين الشيعيين في دائرة بيروت الثانية، كما في دائرة بعبدا، على أن يكون المقعد الشيعي الوحيد في منطقة جبيل من حصة حزب الله الذي يتجه للتفاهم عليه مع «التيار الوطني الحر». أما في دائرة بعلبك – الهرمل، فيتحدث الاتفاق عن إعطاء مقعد للحركة مقابل ٤ للحزب، على أن تتولى «أمل» تسمية المرشح الشيعي الوحيد في البقاع الغربي، مقابل تولي «الحزب» تسمية مرشح زحلة. ومن المتوقع أن يبقى الوضع في الجنوب على ما هو عليه من حيث تقسيم عدد النواب بين الطرفين، أي 5 نواب لحزب الله مقابل 8 لحركة أمل.

ومنذ صدور قانون الانتخاب الجديد، الذي يعتمد النظام النسبي، سارع الخبراء الانتخابيون، كما القوى والأحزاب المعارضة للثنائي الشيعي، للتأكيد على أن «الحزب» و«أمل» هما أبرز المستفيدين منه، وإن كان سيسمح بخرق هذه الثنائية بمقعدين نيابيين بأحسن الأحوال، ما يعني تمثيل المعارضة الشيعية، وللمرة الأولى في المجلس النيابي، بعدما كان الثنائي يحتكر هذا التمثيل، فيما يتولى تيار «المستقبل» تحديد هوية 3 نواب شيعة هم عقاب صقر وأمين وهبي وغازي يوسف.

ويعتبر الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين أن القانون الانتخابي الجديد، «فُصّل على قياس الثنائي الشيعي»، معتبراً أن تكتل حزب الله – أمل – الحزب القومي وحزب البعث سيحافظ على حجمه في المجلس النيابي المقبل، كما أنه قد يزيد مقعداً، ليصبح عدد نوابه نحو 31 نائباً. وأشار شمس الدين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الخروقات التي قد تنجح المعارضة الشيعية بتحقيقها تقتصر على دائرتين، دائرة بعلبك – الهرمل، حيث من المتوقع أن تنجح هذه المعارضة بتأمين الحاصل الانتخابي البالغ نحو 18 ألف صوت، وبالتالي حصد مقعد شيعي من أصل 6 مقاعد للشيعة، و2 للسنة، وواحد للكاثوليك، وواحد للموارنة في الدائرة المكورة. وأضاف: «أما الخرق الثاني فمتوقع في دائرة النبطية – بنت جبيل – الزهراني. ففي حال اتحدت قوى المعارضة ستكون قادرة على كسب مقعد شيعي من أصل 11 مقعداً في الدائرة».

ورجّح شمس الدين أن تشهد دائرة الزهراني – صور معركة انتخابية من دون أن تتمكن قوى المعارضة من خرق الثنائي الشيعي، لكون الحاصل الانتخابي هناك يتراوح ما بين 22 و25 ألف صوت، سيكون من الصعب على هذه القوى تأمينها. وقال: «كذلك سينجح حزب الله باستعادة المقعد الشيعي في زحلة الذي كان من حصة تيار المستقبل، كما هي الحال في البقاع الغربي».

ووفقاً للاتفاق الذي رشح بين «أمل» وحزب الله حول تقاسم المقاعد الشيعية، يبدو واضحاً أنه تم إسناد المقاعد في مناطق الاحتكاك مع «التيار الوطني الحر» إلى الحزب على أن يتفق الطرفان على الأسماء التي ستشغل هذه المقاعد، كما سيحصل في جبيل على سبيل المثال، على أن يبقى الاحتكاك قائماً على بعض المقاعد غير الشيعية كما هو الحال في جزين.

وبالتوازي مع استعدادات الثنائي الشيعي للانتخابات، انطلق معارضون له في حركة سواء في الجنوب أو في البقاع بمحاولة لتوحيد صفوفهم والتلاقي مع قوى وأحزاب أخرى سعياً لإحداث خرق، ولو رمزي، في لوائح «حزب الله – أمل». وفي هذا السياق، تحدث علي الأمين، الباحث السياسي والمعارض البارز لحزب الله عن «حركة لا تزال خجولة وقد تكون أكثر فعالية وجدية في البقاع، وبالتحديد في دائرة بعلبك – الهرمل»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن التنوع في هذه الدائرة، إضافة إلى النمط الاجتماعي العشائري، يساعدان الأطراف الشيعية المعارضة في التحرك والتواصل مع الناخبين، الأمر الذي يتيح فرصاً جدية بالخرق، سواء عبر مقعد شيعي أو سني أو حتى مسيحي. وأضاف الأمين: «الناخب الشيعي، سواء في الجنوب أو البقاع بحاجة لتطمينات من السلطات الرسمية بأنّه وفي حال لم يصوت للثنائي، فهو لن يدفع الثمن أمنياً أو اجتماعياً أو حتى في عمله»، مشدداً على أن «السير بالاقتراع في مكان السكن، الذي يطالب به وزير الخارجية جبران باسيل، أساسي جدا في هذا المجال، بحيث يشعر الناخب بحرية أكبر بالانتخاب ضد حزب الله و(أمل)، خصوصاً أن نحو 50 في المائة من أبناء الجنوب والبقاع يعيشون أصلا في بيروت».

**********************************

Toute la détresse de l’ex-14 Mars…
Sandra NOUJEIM

Les prochaines législatives font l’objet de plusieurs spéculations, que multiplient d’une part la complexité du nouveau code électoral et de l’autre l’absence d’un mobile électoral comme l’avait été le discours souverainiste en 2009. Parmi les hypothèses formulées en fin de semaine, celle d’un possible élargissement des alliances : au trio mouvement Amal-Parti socialiste progressiste-Marada se rallieraient les Forces libanaises et les Kataëb, pour faire soi-disant front commun au régime, représenté par le président et le Premier ministre. Cette hypothèse ne serait pas plausible pour instant : pour une source FL, sollicitée par L’Orient-Le Jour, « ce scénario, même s’il est ouvertement évoqué par certains, y compris dans notre parti, reste improbable, en grande partie à cause de l’alliance que l’on sait entre Amal et le Hezbollah ». Cela sans compter qu’une telle théorie part d’un présupposé plus qu’incertain, à savoir la primauté des rapports de Michel Aoun avec Saad Hariri sur ses rapports avec le Hezbollah. D’ailleurs, le chef du Rassemblement démocratique aurait déjà concédé deux sièges au Courant patriotique libre, respectivement dans le Chouf et à Aley, selon nos informations.

Une autre supputation voudrait qu’un accord ait été obtenu entre toutes les factions politiques, à commencer par le Hezbollah, pour un report d’un an des législatives. L’objectif en serait de faire élire le nouveau Parlement dans un délai qui l’habilite à élire le prochain président de la République. Un Parlement élu cette année verrait son mandat prendre fin un an avant le mandat présidentiel en cours. Un député proche de la vieille alliance du 14 Mars confirme à L’Orient Le-Jour qu’un tel scénario est évoqué en coulisses, mais reste « improbable ».
L’invraisemblance de ces hypothèses prend son sens à travers des constantes, que les chicaneries actuelles tendent à faire perdre de vue.

Il y a d’abord l’alliance infaillible entre le Hezbollah et Amal, laquelle devrait « se traduire au niveau de toutes les circonscriptions électorales, sans exception ». Les termes sont ceux du secrétaire général adjoint du Hezbollah, le cheikh Naïm Kassem, qui a ainsi affirmé samedi dernier ce qu’aucune partie ne conteste : « Les listes seront communes entre le Hezbollah et Amal dans tout le Liban. La décision est sans appel, et nous espérons que le tableau de nos alliances soit incessamment complété (…). »

L’autre constante, que les flirts de l’ex-14 Mars politique avec les alliés du Hezbollah tendent à faire oublier, est l’unité du 8 Mars. Et le CPL ne peut que difficilement y déroger.
La querelle entre le chef du législatif et le chef de l’État sur le décret d’ancienneté de la promotion 94 ne serait pas le signe de divergences au sein d’un même camp. Si le Hezbollah laisse faire ses deux alliés, c’est que la querelle ne touche pas à ses intérêts stratégiques. Elle pourrait même, au contraire, lui procurer des bénéfices électoraux. La polémique a en effet pris un tournant communautaire : le président affiche sa « force » en abusant de ses prérogatives et le chef du législatif s’érige en gardien de ce qu’il défend comme un « acquis » à sa communauté, à savoir le tiers de blocage – ou sa déclinaison – en l’occurrence l’incontournable ministère des Finances.
Sur leurs terrains électoraux respectifs, les deux hommes ont tout à gagner de leur surenchère communautaire. La victoire de l’un et l’autre étant, in fine, une victoire du Hezbollah.

Un autre atout que la rivalité Aoun-Berry offre au parti chiite est la possibilité de jouer sur l’apparente autonomie du chef du législatif, celle-ci s’étant révélée capable de piéger Saad Hariri.
Selon nos informations, le courant du Futur se trouverait actuellement désorienté, au point de ne pouvoir opter, pour l’instant, pour telle ou telle candidature. L’une des « issues » qui lui seraient proposées consisterait, au lendemain des législatives, à dissocier le nouveau bloc parlementaire aouniste du nouveau bloc du Hezbollah et du reste de ses alliés du 8 Mars, selon des sources bien informées.
Cet artifice servirait à maquiller la large victoire du Hezbollah, par-delà ses cantons, pronostiquée par tous les milieux politiques. Cet artifice entretiendrait l’illusion que Michel Aoun a une entité politique décisionnelle propre, afin de le rendre plus apte à remplir son rôle de couverture chrétienne au Hezbollah.

À l’heure actuelle, l’inconnue reste le positionnement de Saad Hariri : dépassera-t-il son sentiment de « redevance » à l’égard du chef de l’État pour son appui lors de l’épisode de sa démission forcée, en prenant conscience que le président de la République est lui-même otage d’un tel sentiment à l’égard du Hezbollah, qui n’est pas prêt de lui faire oublier que c’est grâce à lui qu’il se trouve à Baabda ? Ou bien se résignera-t-il à la victoire du parti chiite, après avoir pris la décision de se dissocier de la guerre des axes régionaux ?

Le tableau révèle pour l’instant un avantage manifeste au Hezbollah. Même au niveau des discours électoraux. Alors que les vieux slogans du 14 Mars ont peu de crédibilité dans la bouche de ceux qui s’en sont détachés, Naïm Kassem n’a pas manqué de rappeler le slogan des listes de son parti : « Le triptyque armée-peuple-résistance. »

Par ailleurs, le chef du législatif s’étale sur de prétendues tentatives de saboter l’échéance. Aussi est-il revenu à la charge en soupçonnant « deux puissances étrangères » d’y œuvrer quand bien même le secrétaire général du Hezbollah a fait état, lui, d’une volonté générale de tenir les élections. Les mises en garde berryistes pourraient finir par donner à la tenue des législatives dans les délais – et à la victoire éventuelle du Hezbollah – une portée souverainiste, le parti chiite s’imposant ainsi comme le garant du respect des échéances constitutionnelles. Une telle victoire constituerait en tout point un retour à l’époque du gouvernement Mikati, légitimé par la majorité parlementaire multiconfessionnelle acquise au Hezbollah, met en garde un proche du courant du Futur. Sauf qu’à l’époque, note-t-il, « la révolution syrienne était venue interrompre l’offensive du Hezbollah contre le camp rival. Cette fois, rien n’empêchera qu’il nous muselle tous ».

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل