اختبار جديد للدم يمكنه الكشف عن 8 أنواع من السرطان

يوماً ما سيتمكّن الأطباء  من الكشف عن الأورام السرطانية في مراحلها المبكرة، أي قبل ظهور الأعراض، وبالتالي تحسين فرص المرضى في العالج الناجح والبقاء على قيد الحياة؛ وكل ذلك بإختبار للدم فقط. ماذا في التفاصيل؟

طوّر باحثون، من كلية الطب في جامعة جونز هوبكنز، اختبار دم جديد يمكنه الكشف عن ثمانية أنواع شائعة من السرطان.

يبحث هذا الاختبار، الذي يُسمى CancerSeek، عن عدد من المركبات في الدم التي يُعتقد أنها علامات مبكرة للسرطان. وتشمل هذه 16 من مختلف أنواع “الجينات الناقلة” للسرطان (اي الجينات المرتبطة بالأورام) وثمانية بروتينات، وفقا للدراسة التي تصف الاختبار.

قال مؤلف الدراسة الرئيسي جوشوا كوهين: “سيتمكّن كل شخص من فحص السرطان من خلال إختبار الدم في نفس الوقت الذي يقيس فيه نسبة الكوليسترول في الإختبار السنوي العام له”.

أما الأهمّ من كل ذلك فهي قدرة الاختبار على التعرّف وغربلة خمسة أنواع سرطان لا تتوفّر لها الإختبارات حالياً: المبيض والمعدة والمريء والكبد والبنكرياس. هذه السرطانات عادة لا تظهر أعراضها إلّا في مراحل متقدّمة من المرض أي عندما يصبح العلاج صعبا.

ما يميز اختبار CancerSeek من ما يسمى سابقا إختبارات “خزعة السائل” (الاختبارات التي تبحث عن علامات السرطان في الدم) هو استخدام نوعين من المؤشرات: الجينات والبروتينات؛ للحصول على نتائج أكثر دقة عبر مجموعة واسعة من أنواع السرطانات.

يستخدم الاختبار خوارزمية الذكاء الاصطناعي لتحليل تركيبات الجينات والعوامل الحيوية للبروتين الموجود في عينة الدم وتحديد نوع السرطان الذي يحتمل أن يكون لدى المريض، على حد قول كوهين

لدراسة مدى نجاح اختبار الدم، أخضع الباحثون حوالي 1000 مريض للإختبار، الملفت أنّ مرضى السرطان هؤلاء لم يصلوا بعد لمرحلة إنتشار الورم إلى أجزاء أخرى من الجسم. كما جنّد الباحثون حوالي 800 شخص لا يعانون من السرطان ليكونوا “المجموعة المراقبة”.

واكتشف الإختبار وجود إصابة بالسرطان، وقد كان دقيقاً بنسبة تتراوح بين 69 و 98 فى المائة، وكل ما كان السرطان متقدماً لدى المريض كل ما ارتفعت دقة الإختبار.

ولكن بالنسبة للسرطانات في مرحلة مبكرة، على سبيل المثال المرحلة الأولى من السرطان، اكتشف الاختبار المرض بدقة 40٪ فقط. ما جعل بعض العلماء والباحثين إعتباره إختباراً ضعيفاً نسبياً.

يحتاج الاختبار إلى تثبيت فعاليته في دراسة واسعة النطاق من شأنها تقييم عشرات الآلاف من الأفراد الأصحاء لتأكيد حساسيته وخصوصيته. وقد أكّد كوهين أنّ الباحثين يريدون زيادة حساسية ودقة الاختبار من خلال تضمين أنواع إضافية من المؤشرات الحيوية. فهل ينجحون بذلك ويقدمون ثورة جديدة في الكشف عن الاورام السرطانية؟

كريستين الصليبي

خبر عاجل