
يواصل الجيش التركي والفصائل السورية المدعومة منه عملية “غصن الزيتون” ضد القوات الكردية في عفرين السورية لليوم الرابع دون تحقيق تقدم ملموس، حسب تقارير إعلامية.
واصلت القوات التركية، لليوم الرابع على التوالي، عملية غصن الزيتون بقصفها وحدات الحماية الكردية في عفرين السورية، فيما تحدثت مصادر كردية عن سقوط قتلى في صفوف المدنيين.
كما سيطر الجيش السوري الحر على 11 نقطة في عفرين، أما القوات الكردية فأعادت نشر عناصرها خارج المناطق التي خسرتها في شمال سوريا. وفي سياق متصل، دعت قوات سوريا الديمقراطية واشنطن للاضطلاع بمسؤوليتها إزاء عفرين.
من جانبها، اكتفت الولايات المتحدة، على لسان وزير الخارجية ريكس تيلرسون، بالتأكيد أنها تتطلع للعمل مع تركيا لإقامة منطقة آمنة بشمال غربي سوريا. وأكد تيلرسون أن واشنطن تبحث مع أنقرة و”بعض القوات على الأرض” كيفية استقرار الوضع على حدودها الجنوبية استجابةً لمخاوفها الأمنية المشروعة.
وكان “الإعلام الحربي المركزي” قد نقل عن مصادر كردية أن كافة المناطق الحدودية في عفرين شهدت أمس الاثنين اشتباكات عنيفة، وخصوصا في ناحيتي بلبلة وراجو شمال وغربي عفرين، وسط قصف عنيف من المدفعية والدبابات التركية.
وقال ناشطون سوريون إن قوات سوريا الديمقراطية نفذت هجوما مضادا، استطاعت خلاله استعادة السيطرة على هضبة برصايا الاستراتيجية عقب ساعات من سيطرة القوات التركية والفصائل عليها، فيما ذكرت وكالة هاوار الكردية أن مقاتلي “قسد” استعادوا قرية قرنة بناحية بلبلة.
وذكرت وكالة الأناضول أن قادة عسكريين أتراكا أطلعوا الرئيس رجب طيب أردوغان على آخر تطورات “غصن الزيتون”، وأكدوا أن “العملية تسير بالشكل المخطط له، وأن المعنويات في أعلى مستوى لها”.
وفيما يتعلق بحصيلة ضحايا المعارك، قالت مصادر الناشطين إنها تتلخص في مقتل 19 عنصرا من الفصائل السورية المشاركة في الهجوم التركي، مقابل 29 قتيلا من جانب الوحدات الكردية، بالإضافة إلى وجود جثث لتسعة مقاتلين مجهولي الهوية، فيما لقي 24 مدنيا حتفهم جراء القصف الجوي والمدفعي.
وكان الجيش التركي قد أعلن مساء الاثنين مقتل أول جنوده منذ انطلاق العملية في عفرين السبت الماضي. وشهدت عفرين خلال الأيام الأخيرة نزوح أكثر من 100 ألف شخص، بسبب استمرار المعارك وتردي الأوضاع الإنسانية، حسب الأمم المتحدة.