#adsense

لا يتحقق الاستقرار عن طريق الاستسلام

حجم الخط

لا يتحقق الاستقرار عن طريق الاستسلام، بل الاستسلام يقود إلى الحروب والدمار لسببين أساسيين: لشعور فئة بانها مستضعفة ومغلوب على أمرها، الأمر الذي سيدفعها عاجلا أم آجلا إلى الثورة رفضا لواقعها الوطني والسياسي، والسبب الثاني كون الاستسلام يدفع تلقائيا الفريق المستقوي إلى تحويل الوطن إلى ساحة مفتوحة على شتى التدخلات، الأمر الذي يبقي البلد بحالة لا استقرار.

والاستقرار الثابت والنهائي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال وجود دولة سيدة على أرضها وقراراتها، ولكن بانتظار الوصول إلى الدولة المنشودة لا يجب إطلاقا التهاون مع اي خرق للسيادة اللبنانية حرصا على السيادة والمصلحة العليا للناس، لأن التفريط بالسيادة يقود حكما إلى اللاستقرار.

والمعادلة ليست بين الاستسلام والحرب الأهلية، بمعنى إما الاستسلام أو الحرب الأهلية، وأصحاب هذه المعادلة هدفهم ترهيب اللبنانيين بغية تخييرهم بين الخضوع والحرب، فيما الأمور ليست على هذا النحو في ظل وجود خيار ثالث وهو التصدي لأي انتهاك للسيادة حرصا على الاستقرار ومن دون الانزلاق إلى الحرب.

وهذا تحديدا ما تتولاه الحكومة وبشكل خاص بعد اجتماعها الاستثنائي الذي تعهدت فيه الالتزام التام بسياسة النأي بالنفس، وأكبر دليل انها لم تكتف بالتنديد بخرق سياسة النأي مع جولة قائد “عصائب أهل الحق” الشيخ قاسم الخزعلي، إنما لجأت إلى تدابير عملية من خلال تعميم الجيش اللبناني والأمن العام وقوى الأمن الداخلي على المنافذ البرية والبحرية والجوية وعلى الحواجز والدوريات الأمنية بوجوب توقيف الخزعلي.

وهذا التعميم جاء بطلب من مدّعي عام التمييز القاضي سمير حمود بعد التحقيق الذي تولاه وتبين بموجبه أن الخزعلي لم يدخل لبنان بطريقة شرعية.

وإن دل ما تقدم على شيء، فعلى ان الحكومة قادرة على معالجة الأمور السيادية، وان المعالجات العملية كفيلة لوحدها بعدم تكرار خروقات سيادية من هذا النوع، وان هذا الإجراء بداية انتصار للدولة اللبنانية التي قررت اتخاذ التدابير والإجراءات العملية التي تحول دون خرق سياسة النأي بالنفس وانتهاك السيادة اللبنانية وتعريض أمن اللبنانيين للخطر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل