
افتتاحية صحيفة النهار
الطائف في الأزمة إلى ما بعد أيار !
اذا كانت عبارة مقتضبة جداً لرئيس مجلس النواب نبيه بري أمس اختصرت البعد الأخطر من قضية المراسيم العالقة في أزمة رئاستي الجمهورية والمجلس لجهة تلميح بري الى بلوغ الازمة سقف المخاوف على الطائف وهي مخاوف يشاركه فيها رئيس “اللقاء الديموقراطي ” النائب وليد جنبلاط، فان مجمل المشهد السياسي وغير السياسي في البلاد بدا عرضة لتساؤلات كبيرة عن مدى تماسكه فعلاً أمام العد العكسي للانتخابات النيابية. فالامر لا يقتصر على الازمة السياسية التي تتجه نحو مزيد من التعقيد، بل ان ملفات الفضائح والكوارث البيئية والخدماتية بدت مفتوحة على الغارب أيضاً في ظل ما حصل أمس على ساحل كسروان منذراً بـ”ملحق” اشد سوءاً من ازمة النفايات في بيروت والضواحي والمناطق الاخرى. ذلك ان الفضيحة لم تقتصر على استفاقة اهالي كسروان على شاطئ “مفلوش ” تماماً بالنفايات بين نهر الكلب وشاطئ زوق مصبح، بل تمددت مع تبادل السجالات التي ضاعت معها الوجهة المسببة لهذه الكارثة. وفي حين هاجم رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل الذي بادر الى معاينة الشاطئ المنكوب بالنفايات الحكومة بعنف مطالباً باستقالة وزير البيئة ومجلس الانماء والاعمار رئيساً وأعضاء، رد هذا المجلس نافياً ان يكون مصدر الكارثة مكب برج حمود. وأبدى رئيس الوزراء سعد الحريري اهتماماً خاصاً بمشكلة انتشار النفايات على شاطئ الزوق في منطقة كسروان، وأعطى توجيهاته للهيئة العليا للإغاثة للتحرك بسرعة لمعالجة هذه المشكلة. وتقرر على الأثر الإيعاز الى فرق التنظيفات المختصة بهذا الموضوع لتباشر ابتداء من السادسة من صباح اليوم اتخاذ الإجراءات المطلوبة ووضع كل الإمكانات اللازمة لإزالة النفايات وتنظيف الشاطئ كلياً وإعادته كما كان.
الهدنة والأزمة
أما على المستوى السياسي، فان البلاد قد تكون مقبلة على “هدنة” اعلامية وسياسية في اطار ازمة الرئاستين بفعل سفر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم في زيارته الرسمية للكويت وسفر رئيس الوزراء سعد الحريري الى دافوس في سويسرا للمشاركة في المنتدى الاقتصادي السنوي. وعلى أهمية هذين التحركين الخارجيين للرئيسين، فانهما لم يحجبا الدلالات القوية التي اختصرت تطور الازمة بين الرئاستين الاولى والثانية من خلال موقف جديد للرئيس بري تمثل في تغريدة له جاء فيها: “ان الذي يطبق اليوم على اللبنانيين هو اللاطائف واللادستور”. واسترعى الانتباه ان النائب جنبلاط غرد بدوره عبر “تويتر” قائلاً: “… وخلف كل قرار تقريباً من مجلس الوزراء، يجري تعميق العجز وزيادته بدل الحد منه، لكن الاخطر هو تجويف اتفاق الطائف وتفريغه بدل التمسك به وتطويره”.
وعلى رغم استغرابها عبارة بري، لم تعلّق بعبدا عليها لأنها على ما يبدو قررت عدم الدخول في سجال يومي لم يعط أي نتيجة ولم يقدم حلاً لأزمة كانت تتعامل معها على أنها موضعية تقتصر على تباين في الشكل على مرسوم.
ولا يرى زوار بعبدا وعين التينة أي حلّ في الأفق لأزمة يخشى ان تستمر الى ما بعد الانتخابات النيابية، لاسباب كثيرة. والردّ الرئاسي، اذا لم يأت مباشراً على تصعيد عين التينة، كان واضحاً بما قاله الرئيس عون أمس أمام المجلس العام الماروني من حيث أن “بعض ما نشهده اليوم من مواقف سياسية وحملات مبرمجة قد يكون هدفه الضغط لوقف المسيرة الاصلاحية التي كشفت الكثير من الحقائق حول أسباب الإهدار والعجز وتراكم الديون في موازنة الدولة، وخصوصاً الهيمنة على بعض اداراتها ومؤسساتها”. ونقل عن رئيس الجمهورية حديثه عن عوائق توضع أمام مسيرة الإصلاح “لأنهم لا يريدون تقويم الاعوجاج”. ولم يخف عون، وفقاً لزواره، استياءه من التعامل باستنساب مع أحكام القضاء، وتحدّث عن ردود فعل “غب الطلب” في تعليق غير مباشر على ما كان علّق به رئيس مجلس نيابي على قرار هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل بأنه “رأي غب الطلب ويتعلق بموضوع غير مطروح أصلاً”.
والمطلعون على مواقف الرئيسين، يتكوٌن لديهم انطباع ان العلاقة بينهما وصلت الى مرحلة قد يكون من الصعب فيها على أي طرف ثالث ان يتدخّل أو يتوسّط لوضع حد للخلاف السائد بينهما. إلا أن هؤلاء المطلعين لا يَرون أي تخوف أقلٌه حتى الآن من استمرار الحكومة، حتى وان كان عملها سيتأثر تلقائياً في الكثير من الملفات، قد تكون الموازنة العامة وأبرز الضحايا. كما لا يَرَوْن خشية لعدم لاجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وان سقطت الإصلاحات المرجوة في العملية الانتخابية بفعل التجاذبات الحالية، الا ان الخوف يبقى من التأثير السلبي للانقسامات الداخلية على المردود المتوقع من المؤتمرات الدولية التي تنعقد من أجل دعم لبنان ومؤسساته وقواه العسكرية والامنية.
لكن نافذة انفراج فتحت أمس مع توقيع الرئيس عون مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الى انتخاب اعضاء مجلس النواب واعتبر وزير الداخلية نهاد المشنوق هذا التوقيع بأنه أبلغ ردّ على كل الشكوك والشائعات وتأكيد بأن الانتخابات ستجري في مواعيدها الدستورية وأن لا رجوع عن التزام إجرائها.
بري والجدار
الى ذلك، ومع اقتراب اجتماع اللجنة الثلاثية التي تضم ضباطا لبنانيين واسرائيليين اضافة الى القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان المتوقع عقده في الخامس أو السادس من شباط المقبل، علم ان الرئيس بري تابع تحركه الذي بدأه مع المراجع الدولية والمعنية كما مع قائد القوة الدولية العاملة في الجنوب “اليونيفيل” الجنرال مايكل بيري من اجل منع أي تلاعب بالحدود البرية المتنازع عليها.
ونقل زوار بري عنه تشديده على عدم التساهل في مسألة الحدود لأنها، أبعد من كونها قضية سيادة وكرامة وطنية، متصلة ومتواصلة بين البر والبحر. فلبنان يتحفظ عن ١٣ نقطة على الخط الأزرق ويعتبره خط فصل وليس ترسيم حدود، واي تساهل في ترسيم الحدود البرية قد ينسحب على ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين، خصوصاً وأنها موثقة بمراجع لبنانية ودولية منذ ما قبل سايكس – بيكو والانتداب الفرنسي،وأي خرق او خطأ في هذا المجال يعتبر خطاً احمر ممنوع المسّ به.
موفد أميركي
وسط هذه الاجواءوصل مساء امس الى بيروت مساعد وزير الخزانة الاميركي لشؤون مكافحة تمويل الارهاب مارشال بيلينغسلي وكان لقاؤه الاول مع الرئيس الحريري في حضور السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد وعرض معه الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين. ثم التقى ليلا الرئيس عون الذي اكد له ان لبنان يشارك بفاعلية في الجهود العالمية الهادفة الى مكافحة تمويل الارهاب وتبييض الاموال، من خلال مصرفه المركزي والسلطات المالية المختصة، وذلك وفق المعايير والقوانين الدولية المعتمدة. وشدد على ان المؤسسات الامنية اللبنانية ساهرة على ملاحقة الخلايا الارهابية النائمة بعد الهزيمة التي الحقها الجيش بتنظيم “داعش” في الجرود اللبنانية، وان العمليات الامنية الاستباقية اثبتت جدواها. وشكر الرئيس عون الولايات المتحدة الاميركية على الدعم الذي قدمته للجيش اللبناني خلال مواجهته الارهابيين، معربا عن امله في ان يستمر هذا الدعم للمحافظة على الاستقرار والامن في لبنان.
واطلع الموفد الاميركي الرئيس عون، على أهداف زيارته للبنان، منوهاً بالتعاون الذي تلقاه وزارة الخزانة الاميركية من مصرف لبنان والسلطات المالية اللبنانية، كما اكد التزام بلاده دعم الاقتصاد اللبناني والجيش الذي اعتبر ان دوره اساسي في المحافظة على الاستقرار في لبنان. وقد حضر اللقاء عن الجانب اللبناني كل من وزيري المال والعدل علي حسن خليل وسليم جريصاتي، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، والمستشارة الرئيسية لرئيس الجمهورية ميراي عون الهاشم، والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير.
**********************************
افتتاحية صحيفة الحياة
عون في الكويت اليوم:تتفهم الوضع اللبناني
يبدأ الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم زيارة رسمية لدولة الكويت تلبية لدعوة من أميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح تستمر يومين، يتم خلالها محادثات تتناول سبل تعزيز العلاقات اللبنانية- الكويتية وتطويرها في المجالات كافة. كما ستتناول المحادثات التطوّرات الإقليمية والدولية الراهنة. ووقّع عون أمس، مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب أعضاء المجلس النيابي في 6 أيار (مايو) في لبنان، 3 أيار للموظفين المشاركين في العملية الانتخابية، 27 نيسان (ابريل) للبنانيين في الدول العربية، 29 نيسان للبنانيين المسجلين في أميركا وأوروبا وأفريقيا.
ويرافق رئيس الجمهورية وفد رسمي يضم وزارء الخارجية جبران باسيل، الاتصالات جمال الجراح، الدولة لشؤون حقوق الإنسان أيمن شقير، والدولة لشؤون التنمية الإدارية عناية عز الدين، على أن ينضم إلى الوفد من الكويت القائم بالأعمال اللبناني ماهر خير. ويرافق عون أيضاً المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم ورئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس نبيل الجسر.
وإلى المحادثات مع أمير دولة الكويت، ستكون لعون لقاءات مع رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق علي الغانم ورئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، والمدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الإقتصادية العربية عبد الوهاب أحمد البدر ومدير عام الصندوق الكويتي العربي عبد اللطيف يوسف الحمد. وعلمت «الحياة» من مصادر مطلّعة أن من المتوقّع أن يزور عون العراق بعد الكويت لكن لم يحدّد موعد الزيارة بعد إذا كانت قبل انعقاد القمة العربية في آذار (مارس) المقبل أو بعدها. واعتبرت المصادر أن وجود اللواء ابراهيم هو في إطار التنسيق الأمني وقد يفتح المجال لبحث قضية «خلية العبدلي» (متّهمة بأعمال إرهابية وبتخزين الأسلحة في الكويت وبتورّط «حزب الله» فيها).
وعشية الزيارة أكد عون، في مقابلة مع وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) نشرت أمس، أن «الرسالة التي أحملها معي إلى الكويت تتضمن رغبة صادقة في الانفتاح والتعاون مع الجميع، إنما ضمن المعايير التي تحفظ لكل بلد حقوقه واستقلاليته وسيادته واحترام خصوصيته، وهي قائمة على المودة والاحترام المتبادل وتعكس خصائص لبنان الذي لم يعتد يوماً على أحد، بل غالباً ما كان المعتدى عليه. وما أحمله معي هو صورة لبنان القوي وعزيمة أبنائه التي وقفت سداً منيعاً أمام محاولات استهدافه وتقويض استقراره وأمنه ووحدته بشتى الوسائل».
واعتبر أن «الكويت تتفهم الوضع اللبناني ربما أكثر من غيرها كونها عانت عام 1990 من غزو لأراضيها وكان لسمو الأمير حين كان وزيراً للخارجية دور أساسي في تحريرها من الاحتلال وإعادتها إلى دورها الفاعل والأساسي في المنطقة والعالم». وأكد أن «العلاقات بين لبنان والكويت راسخة وثابتة وتاريخية وطموحنا دائم للسعي إلى تعزيز هذه العلاقات في المجالات كافة».
وقال إن «العلاقة الأخوية بين لبنان والكويت تشكل مدخلاً لتحقيق ما تنادي به البلدان من وحدة وتضامن عربي لمواجهة التحديات وهذا يوجب حصول وفاق سياسي ومقاربة المشكلات السائدة حالياً، بنظرة حوارية منفتحة لأن الخطر يهدد الجميع».
وأكد أن «لبنان مدعو مع الكويت للعمل على عدم استغلال أي طرف للخلافات السائدة بين المجموعة العربية للقضاء على القضية الفلسطينية وتهويد مدينة القدس».
وعن التطمينات لعودة السياحة الكويتية والخليجية، قال: «أمن السياح هو من أمن لبنان ولا حاجة إلى الخوف لأن الأمن ممسوك والأخوة العرب سيجدون أن طبيعة لبنان وطريقة عيش اللبنانيين لا تزال على حالها معززة بوعي تام للأجهزة الأمنية لمنع أي استهداف للاستقرار». وأضاف إن «الاستقرار في لبنان خط أحمر».
ورحب عون «بكل النصائح نظراً إلى الخبرة والتجربة الرائدة التي تملكها الكويت في المجال النفطي». واعتبر عون أن «مسألة النازحين السوريين حساسة بالنسبة إلى لبنان نظراً إلى مساحته الجغرافية الصغيرة التي لا تسمح له باستيعاب هذا العدد الهائل والذي يتخطى المليون و820 ألف نازح وأثبتت الفترة الأخيرة أن الوعود التي تلقاها بمساعدته مادياً لم تحترم».
ولفت إلى أن «من الظلم أن تبقى العائلات مشتتة إذا توفرت عوامل إعادة لم شملها وقطع الطريق أمام أي أفكار خارجية مبيتة لتوطين النازحين». وأكد أن «لبنان يعول على دعم دولة الكويت لموقفه في هذا المجال».
وكان عون أكد أن «مسيرة الإصلاح ومكافحة الفساد وصرف النفوذ ومنع الهيمنة على مقدرات الدولة ستستمر ولن توقفها أية عوائق من أي جهة أتت».
وقال أمام زواره: «لعل بعض ما نشهد اليوم من مواقف سياسية وحملات مبرمجة، هدفه الضغط لوقف المسيرة الإصلاحية التي كشفت الحقائق حول أسباب الهدر والعجز وتراكم الديون في موازنة الدولة والهيمنة على بعض إداراتها ومؤسساتها». ورأى أن «ما من أحد يجب أن يقبل أن يكون فوق سلطة القضاء ويرفض الاعتراف بقراراته وأحكامه، وهذا ما لا يمكن أن نسمح به مهما كانت ردود الفعل لاسيما تلك التي تتم غبّ الطلب وكلما دعت الحاجة». وأكد أن «الانتخابات النيابية ستجرى في موعدها وهي خطّ أحمر لسلامة الديموقراطية والجمهورية».
****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:واشنطن لدعم الجيش والإقتصاد… وأولوية السلطة تضييع الوقت
مع توقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الى الانتخابات بمراحلها الاربع، تنطلق صفارة الانطلاق الفعلي للإنتخابات التي سترسم الخريطة النيابية الجديدة التي ستحكم البلد على مدى السنوات الاربع المقبلة. وسط هذا الجو، وصل الى بيروت مساء امس، مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون تمويل الإرهاب مارشال بيلينغسليا، وزار عون ورئيس الحكومة سعد الحريري، منوّهاً بالتعاون الذي تلقاه وزارة الخزانة الاميركية من مصرف لبنان، والسلطات المالية اللبنانية، واكد التزام بلاده دعم الاقتصاد اللبناني والجيش الذي اعتبر انّ دوره أساسي في المحافظة على الاستقرار في لبنان. وأكد عون للمسؤول الاميركي أنّ لبنان يشارك بفعالية في الجهود العالمية الهادفة الى مكافحة تمويل الارهاب وتبييض الاموال، من خلال مصرفه المركزي والسلطات المالية المختصة، وذلك وفق المعايير والقوانين الدولية المعتمدة. وشدد على انّ المؤسسات الامنية اللبنانية ساهرة على ملاحقة الخلايا الارهابية النائمة بعد الهزيمة التي ألحقها الجيش بتنظيم «داعش» في الجرود اللبنانية، وانّ العمليات الامنية الاستباقية أثبتت جدواها».
النتيجة الطبيعية لدعوة الهيئات الناخبة هي دخول البلد في عطلة والتفرّغ للانتخابات، الّا أنّ العلامة الفارقة هو انّ الحكومة سبقت الجميع في الدخول في عطلة غابت فيها عن مقاربة كل الاساسيات، ما خلا اجتماعات خجولة تغطي من خلالها سياسة تقطيع الوقت. وطبيعي الّا يسجّل لها اي انجاز ولو متواضع وان تتفاقم الملفات الى حد لا يعود في إمكانها ان تحتويها
فها هي النفايات، ونتيجة العجز والتقصير والمزايدات وانعدام الرؤية السليمة لسبل معالجة هذا الملف تتراكم في مكبّات أصغر من ان تحتويها، وتزحف بحراً في اتجاه اماكن أخرى، وترتفع صرخة المواطن، ولا مَن يجيب. وها هي الكهرباء يعود ملفها الى الدوران في حلقة الاهتراء المزمن والعجز على المعالجة، اضافة الى حبل طويل من الملفات التي لم تجد لها مقاربة سليمة.
مكانك راوح
وراوحت أزمة المرسوم في سلبيتها، وتؤشّر الاجواء السائدة الى انها تزداد تعقيداً، وتحرّك النائب وائل ابو فاعور مجدداً لإحداث ثغرة في جدارها، فزار لهذه الغاية كلّاً من الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري.
وقال عون: «ما من احد يجب ان يقبل ان يكون فوق سلطة القضاء ويرفض الاعتراف بقراراته واحكامه، لأنّ ذلك من شأنه ان يقوّض سلطة الدولة ويقضي على ثقة المواطنين بها وبأحكامها، ويصبح اللجوء الى شريعة الغاب الخيار البديل، وهذا ما لا يمكن ان نسمح به مهما كانت ردود الفعل، لا سيما تلك التي تتم غبّ الطلب وكلما دعت الحاجة»
وفيما قال بري: «الذي يطبّق اليوم على اللبنانيين: اللّاطائف واللّادستور»، اكدت اوساط عين التينة لـ«الجمهورية»: «لا شيء جديداً حتى الآن، ما زالت الامور في مكانها. واضح انهم لا يريدون الحل، مع انه سهل جداً، سبق للرئيس بري ان طرحه عبر إهمال مرسومي الاقدميات والترقيات والاستعاضة عنهما بمرسوم واحد يوقّعه رئيسا الجمهورية والحكومة ووزراء المال والدفاع والداخلية».
الانتخابات
الى ذلك، لم تجتمع اللجنة الوزارية للبَتّ باقتراح تمديد تسجيل المغتربين. وفيما لم تبرز اي اشارة الى سبب عدم انعقاد الاجتماع او ارجائه الى موعد آخر، قال مصدر وزاري لـ«الجمهورية»: «مجرّد توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة ألغى كل إمكانية لتعديل قانون الانتخاب، وكذلك الامر بالنسبة الى المغتربين مع تحديد موعد انتخاباتهم اواخر نيسان المقبل. ومعنى ذلك انه لم يعد هناك اي فائدة او طائل من تضييع الوقت في اللجنة حول تعديل سطحي او جوهري للقانون، فالموعد تَحدّد والوقت لم يعد يسمح بذلك».
واذا كان توقيع القانون يعدّ إجراءً طبيعياً، الّا انه ينطوي على أهمية وسط الجو المشكّك بإجراء الانتخابات في موعدها، حيث جاء هذا التوقيع كردّ على ما يُثار في اوساط سياسية حول محاولات خارجية عدة لنسف الانتخابات، مقروناً بتأكيد عون أنّ الانتخابات حاصلة في موعدها، «وهي خطّ أحمر لسلامة الديموقراطية والجمهورية على حد سواء».
بدوره، اكد بري امام زوّاره على اجراء الانتخابات، وقال: «لا مفر من هذه الانتخابات، ولا تعطيل لها على الاطلاق، حتى التفكير بهذا التعطيل ممنوع، قد يكون هناك من لا يريد ان تجري الانتخابات الّا انه لن يتمكن من تعطيلها، نحن مصممون على إجرائها في موعدها المحدد، وستجري في موعدها ولن تتأثر لا برغبات ولا بأمنيات».
وتعليقاً على توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، غَرّد وزير الداخلية نهاد المشنوق بالقول: «لبنان ينتخب» لم يَعُد شعاراً بل أصبح منذ اليوم واقعاً وحقيقة، والعام 2018 سيكون عام تجديد الديمقراطية في عروق لبنان. توقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مرسوم دعوة الهيئات الناخبة هو أبلغ ردٍّ على كلّ الشكوك والشائعات، وتأكيد على أنّ الانتخابات ستجري في مواعيدها الدستورية، وأن لا رجوع عن الالتزام بإجرائها».
مرجع أمني
في الموازاة، تزايد الحديث عن العامل الامني والتحذير من ان يشكّل شرارة التعطيل للانتخابات عبر تطورات امنية قد تطرأ في اي لحظة. الّا انّ مرجعاً أمنياً قال لـ«الجمهورية»: «الوضع جيّد وافضل من اي بلد آخر، والحضور الامني مشدّد اكثر من اي وقت مضى، والجهوزية في اعلى درجاتها، ما مَكّن الاجهزة من كشف محاولات عدة للإخلال بالامن».
اضاف: «مختلف الاجهزة تبذل جهداً لترسيخ الوضع الامني وتنقيته من اي توترات لتمرير الاستحقاق الانتخابي في جو هادىء، ولسنا قلقين على الانتخابات، والاجهزة تسخّر أقصى طاقاتها للوصول بهذا الاستحقاق الى بر الأمان».
قنبلة النفايات
من جهة ثانية، وفي ظاهرة ليست غريبة على السلطة الحاكمة وكتعبير واضح عن عجزها، إنفجرت قنبلة النفايات، وقذفَتها العاصفة من مكبَي الكوستابرافا وبرج حمود، واجتاحت باوساخها وكل ما تحمله من أوبئة الشاطئ الممتد من نهر الكلب وصولاً الى معمل الزوق.
وجالَ رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل على شاطئ كسروان وتوقف عند «هذا المشهد المقّزز»، وحمّل إدارة مجلس الانماء والاعمار المكلّفة رقابة هذه الاعمال، ووزير البيئة طارق الخطيب، والحكومة كلها مسؤولية هذه الكارثة البيئيّة، وطالب بتحرّك القضاء وباستقالة وزير البيئة الذي جال في المكان من دون اتخاذ اي تدبير.
وقال: «اننا ذاهبون الى القضاء الدولي لأنّ السلطة تعمل ضد الشعب ومن حق الشعب ان يحاسبها»، سائلاً: «هل من المعقول تحويل لبنان مزبلة كبرى؟»
الخطيب
وقال الخطيب لـ«الجمهورية»: «لا استطيع ان اجزم ما هو مصدر النفايات. أرسلتُ فريقاً فنياً لإجراء كشف ووضع تقرير، وعندما ينجز هذا التقرير أحدد مصدرها. أمّا بخصوص وضع الكوستابرافا وبرج حمود، فهناك جدار إسمنتي وأرجّح صوابية رأي مجلس الانماء والاعمار.
اضاف: امّا بشأن دعوة النائب سامي الجميّل الى الاستقالة فقد سمعته، وليس بمجرّد ان يدعوني الى الاستقالة سأفعل. كنت أتمنّى على النائب الجميّل الذي وافق من خلال 3 وزراء له على خطة الحكومة التي أقَرّت مطمري برج حمود والكوستابرافا، ان ينضَمّ الى وزراء «التيار الوطني الحر» ويعارض هذه الخطة، لا ان يوافق عليها في الحكومة ويتظاهر بمحاربتها على الارض كسباً لأصوات انتخابية من هنا وهناك.
نحن ضد وجود النفايات على اي بقعة على الارض اللبنانية وعلى الشاطىء اللبناني، لكنني لا استطيع ان اجزم او اجاري النائب سامي الجميّل في انّ هذه النفايات مصدرها برج حمود او الكوستابرافا. غداً، عندما يرفع إلي التقرير نعرف مصدرها ونضع خطة لمعالجتها».
سعيد يكرّم اليعقوب
من جهة ثانية، كان لافتاً الغداء الذي أقامه رئيس «لقاء سيدة الجبل» النائب السابق الدكتور فارس سعيد ظهر امس على شرف السفير السعودي وليد اليعقوب، في حضور عدد من الشخصيات السياسية والدينية والمصرفية والاعلامية.
وقال سعيد لـ«الجمهورية» انه اراد تكريم السفير اليعقوب «لأنه اولاً صديق، وثانياً لشكره على الجهود التي بذلها في سبيل إنجاح زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى الرياض. وجرى عرض للعلاقات الثنائية وللوضع في لبنان والمنطقة من دون الدخول في اي تفاصيل سياسية داخلية او انتخابية».
وأوضح، ردّاً على سؤال، انه لم يتبلّغ أيّ زيارة مرتقبة لموفد سعودي الى لبنان «وليس عندي أيّ مُعطى بشأن اي زيارة»، نافياً اي زيارة قريبة له الى الرياض، مؤكداً ان لا علم لديه «عن زيارات لبنانية مرتقبة الى المملكة».
وعن موقف السعودية من الاستحقاق النيابي وهل من رسائل محددة؟ اجاب: «لم ندخل في اي تفصيل داخلي. في رأيي الانتخابات ستجري في موعدها، امّا السفير السعودي فلم يُبد اي رأي في شأن هذا الاستحقاق».
وعندما سُئل: لكنّ كلاماً كثيراً قيل عن دخول سعودي مُرتقب على خط الانتخابات لاستنهاض الحلفاء؟ أجاب: «السفير اليعقوب لم يدخل في خصوصيات الشأن اللبناني، كذلك لا اعتقد أنّ السعودية على استعداد للدخول في هذا الشأن».
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
برّي وجنبلاط: تنسيق لمواجهة التفرُّد في إدارة الدولة
عون يوقِّع دعوة «الهيئات الناخبة».. والنفايات تجتاح شواطئ كسروان
تزاحمت الملفات والمواقف قبل ساعات من زيارة الرئيس ميشال عون التي تبدأ اليوم إلى دولة الكويت وتختتم غداً، وسفر الرئيس سعد الحريري إلى منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا.
فلم يعد الحدث توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، أو البحث عن مخرج لأزمة مرسوم الأقدمية، عبر حركة النائب وائل أبو فاعور بين عين التينة والسراي الكبير، بل ما هو أبعد من الاشتباك بين الرئاستين الأولى والثانية، في ظل متابعة أميركية لمزاعم تتهم «حزب الله» بتمويل أنشطة بالاتجار بالمخدرات وتبييض الأموال، حيث وصل إلى بيروت، على رأس وفد مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب والجرائم المالية مارشال بيلينغسليا في زيارة تستمر يومين.
وفور وصوله زار برفقة سفيرة بلاده في بيروت اليزابيث ريتشارد قصر بعبدا، والتقى الرئيس عون بحضور وزيري المالية علي حسن خليل والعدل سليم جريصاتي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وللغاية نفسها زار مارشال الرئيس الحريري، على ان يلتقي سلامة اليوم.
ووفقاً للناطقة باسم السفارة الأميركية في بيروت رايتشل بكيسكا أن زيارة المسؤول الأميركي ترمي إلى تشجيع السلطات اللبنانية والسلطات النقدية التي تعتبر شريكة أساس في مجابهة تمويل الإرهاب، على بذل الجهود لحماية المالية اللبنانية والعالمية من إساءة استخدامها من قبل «ارهابيين» (والتعبير للناطقة الأميركية).
ونفت الناطقة الأميركية ما شاع عن زيارة لوفد أميركي حول التزام لبنان تطبيق عقوبات على «حزب الله».
وأفاد المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية أن الرئيس عون أبلغ بيلينغسيا أن لبنان يُشارك بفعالية في الجهود العالمية الهادفة إلى مكافحة تمويل الإرهاب وتبييض الأموال، من خلال مصرفه المركزي والسلطات المالية المختصة، وذلك وفق المعايير والقوانين الدولية المعتمدة، وشدّد الرئيس عون على أن المؤسسات الأمنية اللبنانية ساهرة على ملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة بعد الهزيمة التي ألحقها الجيش بتنظيم «داعش» في الجرود اللبنانية، وأن العمليات الامنية الاستباقية أثبتت جدواها.
ووسط أجواء الاستحقاقات الانتخابية والدولية والتحضيرات للمؤتمرات، سواء مؤتمر روما أواخر شباط، أو باريس، الأوّل المتعلق بدعم الجيش والثاني دعم اقتصاد لبنان، لا سيما في ظل تداعيات أعباء النزوح السوري، احتدم الموقف السياسي في البلاد، حيث بدا أن الرئيس نبيه برّي والنائب وليد جنبلاط يرفعان الصوت بوجه العهد وفريقه الوزاري والاستشاري.
فرئيس المجلس أعلن على حسابه على الفايسبوك ان «الذي يطبق اليوم على اللبنانيين هو: اللاطائف واللادستور».
ولم يتأخر ليلاً النائب جنبلاط عن التغريد: «كفى تلاعباً بمصير النّاس. أن الفئة الرابعة والثالثة والثانية لا تخضع للتوازن الطائفي. أن قرار مجلس الوزراء عن الخدمة المدنية مخالف للدستور. وكفى تطويعاً انتخابياً في الجيش والأمن الداخلي».
ويأتي موقف جنبلاط بعد زيارة النائب أبو فاعور إلى السراي الكبير، حيث بحث في موضوع مرسوم الاقدمية.
وقال: «حتى اللحظة، يبذل الرئيس الحريري جهوداً مكثفة في هذا الأمر للتوصل إلى نتيجة، وواقع الأمر انه، إلى حدّ ما، إذا توافرت النية السياسية لإيجاد علاج فانه يمكن إيجاد الأفكار الخلاقة التي تخرجنا من هذا المأزق».
على أن الموقف الذي أبلغه الرئيس عون لوفد المجلس الماروني العالمي برئاسة الوزير السابق وديع الخازن أدرج في إطار الرد على ما يحصل من حملات، ووصفته مصادر مقرّبة من رئيس الجمهورية انه واضح (الموقف) ولا يحتاج إلى اجتهاد أو تفسير «وكلام الرئيس يغني عن أي ردّ آخر».
فقد أبلغ عون الوفد الماروني أن بعض ما نشهده اليوم من مواقف سياسية وحملات مبرمجة، هدفه الضغط لوقف المسيرة الإصلاحية.
ورأى الرئيس عون أن ما من أحد يجب أن يقبل أن يكون فوق سلطة القضاء ويرفض الاعتراف بقراراته وأحكامه، لأن ذلك من شأنه أن يقوّض سلطة الدولة ويقضي على ثقة المواطنين بها وبأحكامها ويصبح اللجوء إلى شريعة الغاب الخيار البديل، وهذا ما لا يمكن ان نسمح به مهما كانت ردود الفعل، لا سيما تلك التي تتم غب الطلب وكلما دعت الحاجة.
وفي السراي الكبير، تابع الرئيس الحريري التحضيرات للملف الذي سيحمله إلى منتدى دافوس الاقتصادي اليوم.
فهو التقى سفير المانيا مارتن هاث، وعرض معه تحضيرات زيارة الرئيس الالماني إلى لبنان الأسبوع المقبل.
كما استقبل الرئيس الحريري المنسقة الخاصة للامم المتحدة بالانابة في لبنان Pernille Dhler Kardel وبحث معها في الاوضاع العامة واخر المستجدات في لبنان والمنطقة.
بعد اللقاء قالت كارديل: كان لي لقاء مفيد وبناء مع الرئيس الحريري وقد بحثنا في التحضيرات لمؤتمر روما المقبل الذي يهدف الى تأمين الدعم الدولي للمؤسسات الامنية اللبنانية، واهمية تقويتها. كما تطرقنا الى المتغيرات الاقليمية الجارية حول لبنان والتي تؤثر عليه.
برّي: لا للتفرد
ووصفت مصادر نيابية مقربة من عين التينة كلام برّي حول «اللاطائف واللادستور» بأنه بداية جدية لرفع الصوت، لمواجهة ما يُمكن وصفه بجرس إنذار، من الإصرار على سياسة التفرد وإدارة الظهر، معتبرة ان عهد الرئيس عون بعد مضي أكثر من سنة على بدايته سيكون الخاسر الأكبر.. محذرة من عدم التفاهم على حلول «لا غالب ولا مغلوب».
وكتبت N.B.N (الناطقة بلسان الرئيس بري) ان موقفه يؤسّس إلى مرحلة مواجهة مفتوحة، وهو الأمر الذي بحثه مع النائب أبو فاعور موفداً من جنبلاط، لجهة استسهال القفز فوق الطائف أو الشوائب القانونية التي تعتور مرسوم الاقدمية.
في هذه الاثناء، غمزت قناة «OTV» من قناة عين التينة عندما وصف استدعاء اعلامي إلى قصر العدل بأنه «جريمة ثقافية في حق الحرية».
قمّة الكويت
واليوم، يبدأ الرئيس عون زيارة رسمية إلى الكويت تلبية لدعوة من أميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر على رأس وفد وزاري أمني إنمائي وإداري تستمر يومين يجري خلالها محادثات تتناول سبل تعزيز العلاقات اللبنانية – الكويتية وتطويرها في الجالات كافة. كما ستتاول المحادثات لمواضيع التي تهم البلدين، إضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية الراهنة.
وإلى المحادثات مع أمير دولة الكويت، ستكون لرئيس الجمهورية لقاءات مع رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق علي الغانم ورئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، والمدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الوزير السابق عبد الوهاب احمد البدر ومدير عام الصندوق الكويتي العربي السيّد عبد اللطيف يوسف الحمد.
وسيلتقي الرئيس عون أبناء الجالية اللبنانية في الكويت خلال لقاء حاشد دعا إليه القائم بالأعمال اللبناني.
ووصف الرئيس عون عشية زيارته مواقف أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد، تجعل الكويت قريبة جداً في الدول الشقيقة والصديقة على حدّ سواء.
ورأت مصادر مقربة من بعبدا أن هناك العلاقات رهانا على لعب الكويت الدور في مجال العلاقات بين لبنان وأشقائه موضحة، أن زيارة الرئيس عون إلى الكويت ستناقش هذه المسألة، متحدثة عن مكانة خاصة للبنان لدى الكويت.
توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة
وقبيل سفره إلى الكويت، وقع الرئيس عون بعد ظهر أمس مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب أعضاء مجلس النواب. وحمل المرسوم الرقم 2219 تاريخ 22 ك2/ 2018، وذلك بعد توقيع الرئيس الحريري والوزير نهاد المشنوق (راجع ص 2).
وتبدأ عمليات الاقتراع للمغتربين في الدول العربية في 27/4/2018 وفي دول العالم الأخرى في 29/4/2018 وفي لبنان في 6/5/2018، على ان يقترع الموظفون المدعون للمشاركة بالعملية الانتخابية في 3/5/2018.
وسارع الوزير المشنوق إلى التعليق مغرداً: لبنان ينتخب لم يعد شعارا بل أصبح منذ اليوم واقعا وحقيقة، والعام 2018 سيكون عام تجديد الديمقراطية في عروق لبنان. توقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مرسوم دعوة الهيئات الناخبة هو أبلغ رد على كل الشكوك والشائعات، وتأكيد على أن الانتخابات ستجري في مواعيدها الدستورية، وأن لا رجوع عن الالتزام بإجرائها».
النفايات تجتاح شواطئ كسروان
وفي خضم جرائم «العنف الاسري» التي ضربت بيروت والجنوب، عبر قتل الرجال النساء بدم بارد، تعرّضت شواطئ كسروان لكارثة بيئية، حيث اجتاحت النفايات المنطقة، ضاربة بعرض الحائط الخطط والقرارات المتخذة لمعالجة الأزمات البيئية.
وتسببت العاصفة بهذا المشهد البيئي الكارثي، الذي أعاد فتح كيفية إدارة ملف النفايات.. بعدما اجتاحت النفايات شاطئ كسروان الممتد من نهر الكلب وصولاً إلى معمل ذوق مصبح.. وأعلن الرئيس الحريري توجيهاته للهيئة العليا للاغاثة للتحرك بسرعة لمعالجة المشكلة، وطالب مجلس الإنماء والاعمار بوضع تقرير وتحديد المسؤوليات.
وطالب رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل باستقالة وزير البيئة طارق الخطيب، مهددا بالذهاب إلى القضاء الدولي.
وأوضح مجلس الإنماء والاعمار إلى ان المشكلة سببها المكبات العشوائية التي تعود إلى أيام أزمة النفايات والتي لم تقم بعض البلديات بإزالتها قد وصلت إلى مجرى نهر الكلب ومن ثم إلى مصبه عند شاطئ كسروان، وقذفها الموج إلى المنطقة المحاذية لمصب النهر».
****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
المقاومة ترفض الثنائية وتصر على التسوية السياسية الثلاثية لادراكها خطورة 2018
شارل أيوب
يتساءل كثيرون كيف ان حزب الله منذ فترة اشهر واكثر وهو يتصرف بايجابية كبيرة ولا نقول بكلمة ايجابية بل نقول بكلمة هي الاعتدال وعدم التصرف وعدم الهجوم على اي طرف لبناني داخلي وفتح الخطوط باتجاه كل الاطراف اللبنانية، حتى ان خطاب سماحة السيد حسن نصرالله الاخير كان له وزنه وعمقه وكان في حد ذاته يحمل عبرة كبيرة من خلال ممارسة السياسة اللبنانية طوال 60 و70 سنة، ذلك ان حزب الله الذي تقاسمه احزاب لبنانية تقف ضد سلاحه ووجود سلاحه في الجنوب ضد العدو الاسرائيلي، فمع ذلك قال سماحة السيد حسن نصرالله ان المقاومة وحزب الله هم ضد عزل اي طرف لبناني او حزب لبناني في المعركة الانتخابية القادمة، وهو لا يؤيد فكرة قيام تحالفات نيابية بين كتل نيابية وكتل نيابية اخرى على قاعدة عزل اطراف او احزاب لبنانية لانه بات واضحا ان فكر المقاومة اللبنانية وفكرة حزب الله وبالتحديد فكر سماحة السيد حسن نصرالله الاستراتيجي بعد دراسة عميقة من سماحة السيد حسن نصرالله وبطبيعة الحال التشاور مع معاونيه من مجلس شورى او مكتب سياسي او غيره ولكن الفكرة الاساسية تعود لامين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الذي له الوزن الكبير وهو قائد تاريخي في تاريخ حزب الله والمقاومة اللبنانية.
ومع احترامنا الى كافة اعضاء حزب الله والمقاومة فان هنالك فرقا كبيرا جدا من ناحية الرؤية الاستراتيجية والتفكير ويظهر ذلك في كل خطابات سماحة السيد حسن نصرالله الذي يتكلم عفويا ودون كتابة ودون قراءة رسالة بل يقول بفكره عفويا ومباشرة وخطابيا، وبالتالي عندما يتحدث سماحة السيد حسن نصرالله دون ان يكون قد كتب رسالة يقرأها بل يتحدث خطابيا وعفويا فانه يمثل قائدا كبيرا استراتيجيا يملك في فكره المعطيات شبه الكاملة لانه سبحان الله وتعالى او غيره من كبار العظماء قد يكون يملكون معظم المعطيات لكن كامل المعطيات لا احد يملكها، انما سماحة السيد حسن نصرالله عبر خطابه الاخير بعدم عزل اي فريق سياسي يعني ان حزب الله لديه استراتيجية هي ان الوحدة الوطنية اللبنانية هي ضمانة المقاومة في وجه المخطط الصهيوني.
وفي كلام سماحة السيد حسن نصرالله رسالة الى حزب القوات اللبنانية والى حزب تيار المستقبل وحتى الى التيارات الاسلامية السنية المتطرفة وحتى احزاب مسيحية لا تقبل بسلاح المقاومة، ومع ذلك فهو يمد اليد ويقول تعالوا لا نقوم بعزل احد بل نخوض معركة انتخابية نيابية شريفة والشعب يقرر نتائج هذه الانتخابات وحجم الكتل التي ستدخل الى المجلس النيابي.
نصرالله تخطى كل الخصومات
ورغم ان حزب الله هو على خلاف كبير مع تيار المستقبل خاصة في شأن اتهام تيار المستقبل حزب الله بأنه يمثل النفوذ الايراني في لبنان وانه يجب سحب سلاح المقاومة وان يكون السلاح فقط في يد الجيش اللبناني والدولة اللبنانية، كذلك فان موقف حزب القوات اللبنانية برئاسة الدكتور سمير جعجع يرفض وجود سلاح المقاومة خارج اطار الدولة ويطالب بأن يكون هذا السلاح في عهدة الجيش اللبناني والدولة اللبنانية، كما ان حزب الكتائب يأخذ ذات الموقف، وهنالك اطراف عدة لها هذا الرأي. وكما للمقاومة اللبنانية اي حزب الله حلفاء يؤيدون سلاحه والمقاومة التي يقوم بها ويعتبرون ان حزب الله ضمانة لحفظ قيادة لبنان وضمانة لردع اي عدوان اسرائيلي على لبنان، فان امين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله تخطى كل الخصومات السياسية والمواقف خاصة في مواضيع جوهرية مثل سلاح المقاومة، وقال نحن لا نريد ان نعمل على الحاق الهزيمة الانتخابية بأخصامنا رغم انهم يطالبون بمواقف لا تتناسب واستراتيجية المقاومة.
ذلك ان استراتيجية تيار المستقبل والقوات اللبنانية والكتائب اللبنانية وبعض التيارات السنيّة لا تقبل بسلاح المقاومة خارج اطار الدولة لا بل تعتبر هذا السلاح هو ضمن نفوذ ايراني في لبنان.
رسالة السيد عبرة الى كل الاحزاب
ومع ذلك، كانت رسالة سماحة السيد حسن نصرالله على مستوى عال من الحكمة، وقدم عبرة كبيرة الى كافة الاحزاب والسياسات اللبنانية، عندما قال بتخطي حتى الخلاف الاستراتيجي وعدم محاولة عزل اي فريق حتى لو كان الخلاف استراتيجيا وعدم محاولة إلحاق الهزيمة بأحزاب هي ضد استراتيجية حزب الله لا بل ضد عمق استراتيجية المقاومة في الحفاظ على سلاحها ضد العدو الاسرائيلي.
حزب الله فوق الصراعات
وكلام سماحة السيد حسن نصرالله جعل حزب الله فوق الصراعات السياسية اللبنانية الداخلية وقدم مصلحة وطنية عليا فوق كل مصلحة هي مصلحة وحدة الشعب اللبناني واعتماد سماحة السيد حسن نصرالله المبدأ الاساسي وهو ان الخلاف السياسي والاستراتيجي في شأن سلاح المقاومة لا يجعل حزب الله يسعى الى قيام معارك سياسية انتخابية تقوم بتقسيم الشعب اللبناني الى قسمين او عدة اقسام، منها من هو مع المقاومة ومنها ما هو ضد المقاومة، بل يقدم التضحية الكبرى ويقول لا يجب عزل اي فريق ويعلن مد اليد للجميع، وهذه السياسة التي يعلنها سماحة السيد حسن نصرالله هي في حد ذاتها ميثاق وطني عشية الانتخابات النيابية في لبنان، وان كلام سماحة السيد حسن نصرالله يضع اساسا كبيرا وحكيما ويقدم عبرة كبرى بأنه مهما كانت الخلافات السياسية وحتى الاستراتيجية وتعدد الاراء في هذا المجال بين الاحزاب اللبنانية فحزب الله لن يسعى الى محاولة عزل اي طرف لبناني في الانتخابات النيابية بل يطالب الجميع بالتضامن والتحالف وخوض الانتخابات ضمن الاطار الديموقراطي.
السيد يتحدث باعتدال كبير
كذلك فانه في ظل المسؤولية الكبرى التي تتحملها المقاومة عبر حزب الله ومقاتليه وقدرات حزب الله العسكرية والبشرية والعسكرية كذلك في اطار تحمله المسؤوليات الكبرى تجاه العدو الاسرائيلي، اضافة الى انتشار القوى التكفيرية الاسلامية المتشددة التي ترفض وجود الاخر وتقوم بذبح وقتل واعمال ارهابية وانتحارية وحزب الله يتصدى لها، ورغم كل هذه الاجواء نحن نرى في المقابل سياسة هادئة معتدلة يعبّر عنها سماحة السيد حسن نصرالله لا بل ان المقاومة التي يجب ان تكون مستنفرة وتكون في حالة طوارىء لخوض الانتخابات النيابية والحصول على الاكثرية ودعم استراتيجيتها في تكريس مبدأ سلاح المقاومة ووجوده وقيام حزب الله بالمعارك في بلاد الشام ضد القوى التكفيرية اضافة الى ارسال كوادر الى العراق، اضافة الى جهوزية المقاومة في وجه عدو شرس خبيث غادر هو العدو الصهيوني، فان سماحة السيد حسن نصرالله يتحدث باعتدال كبير لا تتحدث به احزاب سياسية ليس لديها المسؤولية الخطيرة التي يتحملها حزب الله.
سياسة حزب الله ميثاق وطني كامل
ومن هنا، فنحن نعتقد ان السياسة اللبنانية التي يعلنها السيد حسن نصرالله هي ميثاق وطني كامل في شأن كيفية ادارة الصراع السياسي في لبنان، وادارة الصراع الانتخابي النيابي في البلاد، في ظل جو ديموقراطي ولم يعد حزب الله والمقاومة اللبنانية يتوقفان امام موقف هذا الفريق الرافض لسلاحه او الرافض لان يكون حزب الله جاهزا للقتال ضد العدو الاسرائيلي او يقوم بعمليات حربية في بلاد الشام او ارسال كوادر الى العراق.
وهنا لقد دخل لبنان عبر هذه الاستراتيجية التي قدمها سماحة السيد حسن نصرالله مرحلة الهدوء دخل مرحلة الاعتدال، دخل مرحلة الديموقراطية الحقيقية، فلا وجود لسلاح حزب الله في الانتخابات النيابية ولا تأثير له، بل خطاب هادىء معتدل عميق، له قواعده اللبنانية والانسانية والاخلاقية في حرية اختلاف الرأي، وعدم الانطلاق من خلاف الرأي لشن معارك عزل قوى سياسية موجودة على الساحة اللبنانية، بل على العكس جعل قاعدة الخلاف بين الرأي والرأي الاخر الانتخابات النيابية وتوجيه الرسالة الواضحة من الحزب التي قدم الاف الشهداء في سبيل القهر والظلم والاحتلال الاسرائيلي في جنوب لبنان كما قدم الشهداء في العدوان الاسرائيلي سنة 2006 على لبنان، اضافة الى قيامه بتحمل مسؤولية اسقاط المؤامرة التكفيرية في بلاد الشام فان حزب الله وخاصة بالتحديد فكر وعقل واستراتيجية سماحة السيد حسن نصرالله مع مودتنا للقول وتقديرنا واحترامنا لكافة مستشاريه ومساعديه، لكن لا يمكننا ونحن نرى سماحة السيد حسن نصرالله انه رسالة مكتوبة نتيجة اجتماع مكتب سياسي او انها رسالة مكتوبة نتيجة اجتماع مجلس شورى انما سماحة السيد حسن نصرالله يتشاور مع الجميع ويأخذ في رأي الجميع ويقرأ التقارير ويطالع كذلك يتابع اخبار العالم ويتابع اخبار العدو الاسرائيلي ويتابع تفاصيل الاخبار اللبنانية والشامية والعراقية والعربية انما الاساس هو فكر سماحة السيد نصرالله، لذلك نحن قادمون على مرحلة استقرار سياسية ممتازة ورائعة اذا قامت بقية الاطراف السياسية بخطوات وملاقاة سماحة السيد حسن نصرالله في خطابه على قاعدة الصراع الفكري على قاعدة الصراع الانساني الاخلاقي الديموقراطي النيابي، بدل توجيه اتهامات بعمالة هذا الحزب الى ايران او هذا الحزب لدولة اخرى، وترسيخ مبدأ لبنانية الصراعات الديموقراطية على مستوى الانتخابات النيابية وتأليف الحكومات وغيرها.
ثم هنالك التسوية السياسية التي قامت على مستوى الرؤساء الثلاثة، وهي ان الخطوة الاساسية كانت انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لمنصب رئاسة الدولة اللبنانية، ومعروف وواضح ان حزب الله التزم منذ سنوات بتأييد الرئيس العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، ولم يحد عن هذا القرار، ولربما حصلت مفاوضات كثيرة معه وتغيرت ظروف عديدة، ومع ذلك بقي عهد حزب الله بتأييد الرئيس العماد ميشال عون وعدا صادقا، بقي كلمة حق ودين لان وفق عقيدة حزب الله الوطنية والقومية وخاصة الناحية الدينية تعتبر ان اعطاء اي وعد او الكذب بوعد هو حرام ولا يسمح به الدين الاسلامي وبالتالي رغم كل ما حصل بقي حتى اللحظة الاخيرة حزب الله بقيادة سماحة السيد حسن نصرالله على موقفه بتأييد الرئيس العماد ميشال عون لانتخابات رئاسة الجمهورية.
حزب الله احتفظ بحريته في قضية ترشيح فرنجيه
واذا كان الوزير سليمان فرنجية قد ابلغ حزب الله انه يتشاور مع الرئيس سعد الحريري في شأن ترشيح الوزير فرنجية لرئاسة الجمهورية، لم يقف حزب الله في وجه الوزير فرنجية، ولم يطالبه كحليف بالالتزام بموقف حزب الله بتأييد الرئيس العماد ميشال عون لانتخابات رئاسة الجمهورية، بل ترك الحرية له، اي للوزير فرنجية كي يتصرف كما يريد، انما في ذات الوقت احتفظ حزب الله بحريته ايضا وهذا حق له، بأن يأخذ القرار ويتصرف على اساس قناعات حزب الله السياسية والوعود التي يعطيها ويحافظ عليها على القاعدة الاخلاقية والانسانية والدينية التي تعتبر اعطاء وعد وعدم الالتزام به هو حراما على المستوى الديني، الا اذا كان الوعد هو وعدا سياسيا سطحيا في مسألة سطحية ليس كما كان الوعد بأن حزب الله والمقاومة هما على قاعدة منذ ان وقع الرئيس العماد ميشال عون مع سماحة السيد حسن نصرالله ورقة التفاهم في كنيسة مار مخايل سنة 2005 قام عهد من التحالف مع الرئيس العماد ميشال عون، ثم في عدوان اسرائيل عام 2006 كان موقف الرئيس العماد ميشال عون كليا الى جانب المقاومة، ولذلك عندما اعلن حزب الله موقفا استراتيجيا واساسيا انه يؤيد الرئيس العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية كان صادقا في وعده والتزم به حتى اخر لحظة.
موقف حزب الله صادق
ورغم ان الوزير سليمان فرنجية الذي قام تيار المستقبل بترشيحه ثم قامت السعودية بتبني ترشيح الوزير سليمان فرنجية، كذلك قامت السفيرة الاميركية في بيروت بالتدخل في الانتخابات لاقناع اطراف لبنانية بعدم انتخاب الرئيس العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، كذلك قام الرئيس الفرنسي هولاند بالاتصال هاتفيا بالوزير فرنجية المرشح لرئاسة الجمهورية والتحادث معه على اساس ان الوزير فرنجية سيصبح رئيسا للجمهورية.
وفي ذات الوقت كان الوزير وليد جنبلاط يستقبل الوزير سليمان فرنجية بعبارة فخامة الرئيس، اما رئيس مجلس النواب الحليف الاول والاساسي والاستراتيجي لحزب الله فهو الذي خاض معركة الوزير فرنجية لرئاسة الجمهورية، لكن كان موقف حزب الله حاسما كان موقف حزب الله واضحا، كان موقف حزب الله صادقا، كان موقف حزب الله دون اي احراج فقال للوزير فرنجية انه يعتبره حليفه ولكن ان حزب الله ملتزم بتأييد الرئيس العماد ميشال عون لانتخابات رئاسة الجمهورية وهو ليس حزبا يقوم بتغيير رأيه عند كل مناسبة، بل انما عندما في تاريخه يوم قال سماحة السيد حسن نصرالله انني اعطي الوعد الصادق بتحرير الاسرى، اخترق السيد حسن نصرالله كل الحواجز والمخاطر والصراع التاريخي فواجه عدوان اسرائيل واستطاع اخراج الاسرى اللبنانيين من سجون العدو الاسرائيلي.
لذلك كان وعد حزب الله وامينه العام السيد حسن نصرالله ملتزما بانتخاب العماد ميشال عون ولم يحد عن هذا الوعد قيد انملة.
لكتابة موقف السيد في التاريخ في كيفية معالجة الازمات على مستوى الحكم
وبعد انتخاب رئيس الجمهورية الرئيس العماد ميشال عون كانت الخطوة الثانية هي تأييد وصول الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة اللبنانية، رغم ان حزب الله حصل في الماضي خلافا كبيرا مع الرئيس سعد الحريري وقام وزراء 8 اذار بتعطيل كافة جلسات حكومة الرئيس الحريري وعدم البدء بأي نقاش او بحث في الجدلسات قبل وضع بند شهود الزور ومناقشته كأول بند الى ان تم اسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري.
اما الان وفي عز ازمة الرئيس سعد الحريري والضغط السعودي الهائل عليه، واستدعائه الى السعودية، والزامه بمواقف واقامة جبرية ظالمة لا تمارسها دولة تحترم نفسها ولا تمارسها دولة لها اعراق او تنطلق من مبادىء دينية او تنطلق من مبادىء انسانية ففعلت ما فعلته السعودية مع الرئيس سعد الحريري، وكان في المقابل خطاب رائع لسماحة السيد حسن نصرالله يجب ان يتم كتابته في تاريخ لبنان السياسي في كيفية معالجة الازمات الكبرى على مستوى الحكم، فأطلّ سماحة السيد حسن نصرالله بخطاب ايجابي حيث قال ان الحرب في العراق انتهت وليس لها قوى عسكرية في العراق بل كوادر وسيتم سحبها، اما بالنسبة الى حرب اليمن فلم نرسل مسدسا الى اليمن، اما بالنسبة الى بلاد الشام فنعم نحن خضنا معركة وما زلنا نخوض معركة ضد القوى التكفيرية الوحشية الارهابية، وانه عندما تتم التسوية وتسقط المؤامرة او تنتهي الحرب في بلاد الشام سينسحب حزب الله ويعود الى لبنان.
رسالة من القيادة العسكرية
وكانت رسالة من قيادة اقوى قوة عسكرية حاليا في وجه العدو الاسرائيلي من الاردن الى بلاد الشام الى الجيش العراقي الى الجيش اللبناني وهي قوة حزب الله، ولم يكن في حاجة سماحة السيد حسن نصرالله لكي يقدم هذه المواقف الايجابية والمعتدلة لكنها المواقف الصحيحة، لكنها المواقف الصادقة، فعندما يقول السيد حسن نصرالله اننا ارسلنا كوادر الى العراق وانتهت الحرب وسنسحبها فهو يقول الحقيقة وان كان ذلك يصب في الايجابية باتجاه رفع الضغط عن الرئيس سعد الحريري، كما انه عندما يعلن صراحة انه لم يرسل مسدسا الى اليمن فيما شاشات التلفزة الخليجية تعلن عن انخراط قوى عسكرية ومدربين من حزب الله في حرب اليمن فقط في اطار حربها ضد ايران واخفاء فشلها في اليمن، فان حزب الله عندما يقرر القتال في اليمن لديه القدرة على ارسال كوادر وقوى عسكرية ويأخذ القرار ولا يتردد. لكن الحقيقة قالها سماحة السيد حسن نصرالله اننا نحن لسنا منخرطين في الحرب العسكرية في اليمن، اما بالنسبة الى بلاد الشام، فاعلن اشتراكه في الحرب وانه بمجرد انتهاء الحرب سينسحب حزب الله من هناك.
الصهيونية تدبر للبنان مؤامرة
كل هذا الكلام الذي صدر عن قيادة المقاومة وعن حزب الله وبالتحديد شخصيا عن سماحة السيد حسن نصرالله أسس لميثاق تفاعل بين كافة القوى اللبنانية على قاعدة قول الحقيقة، على قاعدة عدم حصول احراج الى احد في قول الحقيقة واعلان موقفه على قاعدة ان يبقى كل طرف على رأيه وان يكون الخلاف ديموقراطيا وان يكون الخلاف او الصراع سياسي فقط من خلال خوض الانتخابات النيابية او منطق الحجة بالحجة ومنطق الوضوح في الاستراتيجية في وجه الاخطار التي تجتاح لبنان وبلاد الشام والعراق وفلسطين خاصة وان الصهيونية العالمية بالاتفاق مع الادارة الاميركية وبالاتفاق مع دول خليجية تدبر لنا اكبر مؤامرة واخر محطة ظهرت كان القرار الظالم والغاشم والذي هو من دون اي اساس حقوقي بل موقف سياسي سطحي لا يلزم الشعب الفلسطيني ولا يلزم شعبنا السوري كله على مدى المشرق العربي بالالتزام بأن القدس هي عاصمة اسرائيل.
ومع ذلك، فان حزب الله اعتبر ان التسوية السياسية هي الاساس، ولذلك توجه بالكلام الصادق لينقذ موقف الرئيس سعد الحريري من الضغط السعودي، ولقد نجح في ذلك طبعا بالتعاون مع الرئيس العماد ميشال عون ومع الرئيس نبيه بري وقيادات وفاعليات سياسية لبنانية عديدة، اضافة الى ضغط دولي حتى اميركي وفرنسي واوروبي لاخراج الرئيس سعد الحريري من السعودية من الاقامة الاجبارية وعودته الى بيروت لاحياء التسوية السياسية القائمة على مبدأ التنسيق بين مقام وموقع رئيس الجمهورية للبلاد وهو الرئيس العماد ميشال عون اضافة الى دور الرئيس نبيه بري كرئيس للسلطة التشريعية، اضافة الى دور الرئيس سعد الحريري رئيس مجلس الوزراء الذي عاد بعد الازمة التي حصلت معه وساهم حزب الله وخطاب سماحة السيد حسن نصرالله بالحد من الكثير من الاضرار فيها وتسهيل وانقاذ عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان وعودته عن الاستقالة.
حزب الله مع التسوية السياسية بين عون وبري
هنا نصل الى الصراع الحاصل بين الرئيس العماد ميشال عون والرئيس نبيه بري، وهذا الصراع يدور حول دستورية مرسوم منح سنة اقدمية لدورة ضباط 1994، والسؤال هو طالما ان المقاومة اللبنانية وطالما ان حزب الله وطالما ان امينه العام سماحة السيد حسن نصرالله قد تنكّب المسؤوليات الكبرى لتركيز التسوية السياسية ولتركيز الصراع السياسي ضمن اطر نيابية وسياسية فقط، فلماذا لم يتدخل حزب الله وامينه العام في ايجاد تسوية بين حليفه رئيس الجمهورية الرئيس العماد ميشال عون وحليفه رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري؟
اظن ان حزب الله هو مع التسوية السياسية على قاعدة تفاهم الرؤساء الثلاثة، واعتقد ان حزب الله ليس راضيا عن مرسوم قام بتوقيعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة دون التشاور مع الرئيس نبيه بري، واعتقد ان حزب الله يعتبر ان التسوية السياسية بالنسبة الى تعاون السلطات على مستوى رئيس جمهورية والسلطة التنفيذية والسلطة التشريعية تقوم بالتنسيق بين الرؤساء الثلاثة، لذلك فحزب الله ليس راضيا عن المرسوم الذي وقعه رئيس الجمهورية الرئيس العماد ميشال عون مع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري دون التنسيق مع الرئيس نبيه بري.
وفي عمق اعماق وتفكير لحزب الله فهو غير راض عن هذا المرسوم ونصح بالاعتدال، وبمحاولة ايجاد حل، لكن حزب الله اراد ان يقول الى الرئيس العماد ميشال عون والى الرئيس سعد الحريري لا يمكنكم تجاهل رئيس السلطة التشريعية في لبنان، الذي هو الرئيس نبيه بري، ليس لانه الحليف الشيعي لحزب الله، بل على العكس هنالك حلف بين رئيس الجمهورية الرئيس العماد ميشال عون وحزب الله بقوة التحالف بين حزب الله والرئيس نبيه بري وربما اكثر في بعض المواقف. لكن حزب الله يريد تركيز التسوية السياسية التي عمل كل جهده من اجل عودة الرئيس سعد الحريري الى مركز رئاسة مجلس الوزراء والعودة عن استقالته يريد ان يتم التنسيق بين الرؤساء الثلاثة.
قرار السيد نصرالله عدم الدخول في خلاف مرسوم دستوري او لادستوري
وعندما وجد حزب الله ان مرسوم منح سنة اقدمية لدورة ضباط 1994 قد ارتكز على رأي قانوني ليس مقتنعا به حزب الله وفي ذات الوقت لا يريد ان يعلن المعركة الى جانب الرئيس نبيه بري ضد الرئيس العماد ميشال عون ، كما ان الامر اصبح صعبا للغاية، بالنسبة الى تفسير دستورية المرسوم لمنح سنة اقدمية لدورة ضباط 1994، فاعتبر حزب الله عدم تدخله وعدم خوض اي تحالف او اتخاذ اي موقف الى جانب الرئيس العماد ميشال عون او الرئيس بري سيؤدي الى ضرب التسوية السياسية واهم من ذلك ضرب مصداقية وقوة حزب الله وامينه العام السيد حسن نصرالله الذي لن يدخل في خلاف في شأن مرسوم دستوري او غير دستوري بل يترك هذه الامور الى السلطة التشريعية والتنفيذية ومقام رئاسة الجمهورية، على ان يركز حزب الله على جهوزيته في وجه العدو الاسرائيلي وعلى اسقاط المؤامرة في بلاد الشام، وعلى التحضير الى جو الانتخابات النيابية في جو هادىء ومعتدل كما اعلن السيد حسن نصرالله العبرة الاساسية والحكمة هو عدم عزل اي فريق على الساحة اللبنانية في الصراع الانتخابي النيابي.
حزب الله اعطى الاشارة
ان على رئيس الجمهورية الرئيس العماد ميشال عون وان على رئيس مجلس النواب نبيه بري كذلك على الرئيس سعد الحريري ان يفهموا تماما ان حزب الله لديه امكانات وطاقات ضخمة جدا في العمل السياسي في لبنان لكن لا يقوم بتسخيرها في مجال صراعات قرارات او مراسيم حكومية، بل هو اكتفى بإعطاء الاشارة دون ان يقول ذلك الى رئيس الجمهورية الرئيس العماد ميشال عون والى رئيس الحكومة لا يمكنكم عزل رئيس السلطة التشريعية الاستاذ نبيه بري عن مرسوم يقوم بتوقيعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لوحدهما، لان لهذا المرسوم تفسيران اثنين، وليس تفسيرا واحدا وتفسيرا قاطعا، واعتبر حزب الله ان المؤسسة العسكرية يجب الحفاظ عليها ولا يجب الدخول في معركة ترقية ضباط على حساب ضباط آخرين. واذا كان البعض يريد ان يكون لبنان في وضع مستقر فان خطاب سماحة السيد حسن نصرالله ومواقف المقاومة اسست للبنان الجديد اسست لمرحلة صراع انساني اخلاقي فكري ثقافي، نيابي ضمن النظام الدستوري في لبنان، وعلى الجميع اتخاذ العبرة من كلام سماحة السيد حسن نصرالله.
موقف صلب لقيادة حزب الله
اما اذا قررت اطراف اعتماد السياسة الكيدية ولا احد يريد التراجع قيد انملة، فلن يجد له مكانا في طلب دعم حزب الله لصالحه، بل سيجد موقفا صلبا لقيادة حزب الله وبالتحديد لسماحة السيد حسن نصرالله، ان حزب الله يرتكز الى قواعد ثابتة لا يحيد عنها لانها تنطلق من قواعد فهم التركيبة اللبنانية وفهم المخاطر الصهيونية، وفهم تحصين الواقع اللبناني في وجه اخطار العدو الاسرائيلي، كذلك لدى حزب الله قناعات وقواعد عمل ضد المؤامرة التكفيرية وهو مستعد الى ارسال الاف المقاتلين الى مسافة 600 كلم و700 كلم من داخل الاراضي اللبنانية حتى محافظة دير الزور وريف ادلب وصولا الى الحدود الشامية – العراقية والحدود الشامية – التركية. كما ان للحزب قواعد عمل ضد الموساد الاسرائيلي واعماله وتحركاته والتي كادت تستهدف الساحة اللبنانية من خلال عملية الاغتيال القاتلة لمسؤول حماس في صبرا محمد حمدان وثبت ضلوع الموساد الاسرائيلي فيها وهذا يتطلب اقصى درجات التضامن والوحدة لشحن الساحة الداخلية ومواجهة الموساد.
حزب الله قدم افضل مثال في العمل السياسي
في النتيجة نقول، لا يوجد حاليا مرسوم منح سنة اقدمية للضباط ولا الترقية، ونقول ان حزب الله قدم افضل مثال في العمل السياسي اللبناني وقام بترسيخ قواعد لخوض الانتخابات النيابية او تشكيل الحكومات او حصول اي خلافات سياسية بين الاطراف.
وان التسوية السياسية في لبنان قائمة على تنسيق مقام رئاسة الجمهورية الذي يمثله الرئيس العماد ميشال عون مع رئيس المجلس النيابي الاستاذ نبيه بري مع رئيس مجلس الوزراء رئيس الحريري.
واذا قرر احد من الاطراف الثلاثة الرئيس عون او الرئيس بري او الرئيس الحريري اعتماد الثنائية في توقيع مراسيم او في اتخاذ قرارات ضمن مجلس الوزراء، فان حزب الله لن يوافق على اية ثنائية من هذا النوع بل يعتبر التسوية السياسية قائمة على التنسيق بين رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب ورئاسة السلطة التنفيذية في مجلس الوزراء.
****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
بري وجنبلاط: هناك عمليات جارية لتجاوز الطائف والدستور
عشية توجه الرئيس ميشال عون الى الكويت والرئيس سعد الحريري الى دافوس اليوم، اثار الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط موضوع الطائف واتهما الحكم بتفريغه وتخطيه والقفز من فوقه.
وقد اثار الرئيس بري الموضوع بكلمات قليلة وقال الذي يطبق اليوم على اللبنانيين: اللاطائف واللادستور. وقابله جنبلاط بتغريدة على تويتر قال فيها خلف كل قرار تقريبا من مجلس الوزراء يجري تعميق وزيادة العجز بدل الحد منه، لكن الاخطر يجري تجويف وتفريغ الطائف بدل التمسك به وتطويره.
واعاد النائب وائل ابو فاعور الحديث عن الموضوع في زيارتين الى عين التينة والسراي موفدا من جنبلاط. وقال بعد لقائه بري ان وساطة رئيس المجلس في ما خص ازمة مرسوم الاقدمية فُرملت ولا مصلحة لأحد في ذلك. وقد لاقى النائب الاشتراكي بري في كلامه الاخير، اذ تحدث عن مخاوف جدية على الطائف خصوصا ان البعض يريد اعتباره نصا مهملا، وأشار الى ان هناك اليوم قفزا فوق الطائف في النص والروحية وهو وُضع لضمان مشاركة الجميع، وأمل من رئيس الحكومة سعد الحريري معاودة مساعيه على هذا الخط. وقال ابو فاعور اننا في دوامة حقيقية اليوم، ولا يجوز اتخاذ مواقف نصبح اسرى لها واتخاذ مواقف غير واقعية كالقول ان المرسوم اصبح نافذا، فالمرسوم لم يصبح خلفنا، مشددا على ان الحل بالحوار وهذا ما يقوم به الحريري استنادا الى مبادرة بري. وقد زار ابو فاعور الرئيس الحريري في الرابعة والنصف للبحث في ازمة مرسوم الاقدمية.
وبعد لقائه الرئيس الحريري قال ابو فاعور أعتقد أن الطائف كنص أعفى اللبنانيين من الكثير من الهواجس والخلافات، وأي خلافات يجب أن تحل ضمن إطار الطائف، وأي إجراءات في أي مؤسسة يجب أن تتطابق مع اتفاق الطائف، نصا وروحا. وروحية الطائف هي روحية المشاركة.
ارجاء البحث بالتعديل
في غضون ذلك، أرجئ الاجتماع الذي كان مقررا امس للجنة الوزارية المكلفة البحث في قانون الانتخاب، على ان يعقد مبدئيا بعد عودة رئيس الحكومة من دافوس. وبحسب مصادر وزارية، فإن المهلة الزمنية الفاصلة عن الاجتماع ستشكل فرصة لاتصالات تبعد السخونة والخلاف عن طاولتها في ضوء تمسك وزير الخارجية جبران باسيل بتعديل مهلة تسجيل المغتربين الراغبين بالمشاركة في الاستحقاق، ورفض حركة امل ومعظم قوى 8 آذار لهذا التدبير.
على صعيد اخر، وقع رئيس الجمهورية بعد ظهر امس، مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب أعضاء مجلس النواب، وحمل المرسوم الرقم 2219 تاريخ 22 كانون الثاني 2018. ووقع المرسوم إلى الرئيس عون، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق.
ونص المرسوم على ان تدعى الهيئات الناخبة في جميع الدوائر الانتخابية المحددة بموجب القانون رقم 44 تاريخ 17/6/2017، لانتخاب أعضاء مجلس النواب، وفقا للمواعيد التالية:
1- اقتراع اللبنانيين المقيمين على الأراضي اللبنانية يوم الأحد الواقع فيه 6/5/2018.
2- اقتراع الموظفين الذين سيشاركون بالعملية الانتخابية يوم الخميس الواقع فيه 3/5/2018.
3- اقتراع اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية يوم الأحد الواقع فيه 29/4/2018.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
اليوم الى الكويت مرحبا بنصائحها في مجال النفط
يغادر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم الى دولة الكويت تلبية لدعوة رسمية من اميرها الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح في زيارة تستمر يومين يجري خلالها محادثات تتناول سبل تعزيز العلاقات اللبنانية- الكويتية وتطويرها في المجالات كافة. كما ستتناول المحادثات المواضيع التي تهم البلدين، اضافة الى التطورات الاقليمية والدولية الراهنة.
ويرافق الرئيس عون في زيارته وفد رسمي يضم وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، ووزير الاتصالات جمال الجراح، ووزير الدولة لشؤون حقوق الانسان ايمن شقير، ووزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية عناية عز الدين، على ان ينضم الى الوفد من الكويت القائم بالاعمال اللبناني ماهر خير. كما يرافقه ايضا المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم ورئيس مجلس الانماء والاعمار المهندس نبيل الجسر وعدد من المستشارين والاداريين.
والى المحادثات مع امير دولة الكويت، ستكون لرئيس الجمهورية لقاءات مع رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق علي الغانم ورئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح والنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، والمدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الوزير السابق عبد الوهاب احمد البدر ومدير عام الصندوق الكويتي العربي السيد عبد اللطيف يوسف الحمد.
وسيلتقي عون ابناء الجالية اللبنانية في الكويت خلال لقاء حاشد دعا اليه القائم بالاعمال اللبناني.
وعشية الزيارة اكد رئيس الجمهورية، في مقابلة اجرتها معه وكالة الانباء الكويتية الرسمية (كونا) نشرت امس ، ان مواقف امير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح منذ ان كان وزيرا للخارجية ورئيسا للجنة السداسية العربية في قمة تونس عام 1989 وحتى اليوم تجعل الكويت قريبة جدا من الدول الشقيقة والصديقة على حد سواء. وقال: «صحيح ان زيارتي لدولة الكويت هي الاولى لي كرئيس للجمهورية اللبنانية لكن الكويت ليست غريبة عني فهي تحظى بمكانة مرموقة في قلوب اللبنانيين والعرب». وان «الرسالة التي احملها معي الى الكويت لا تختلف عن تلك التي حملتها للدول التي زرتها منذ انتخابي رئيسا للجمهورية والتي سأزورها ايضا والتي تتضمن رغبة لبنانية صادقة في الانفتاح والتعاون مع الجميع انما ضمن المعايير والمفاهيم المعتمدة التي تحفظ لكل بلد حقوقه واستقلاليته وسيادته واحترام خصوصيته».
وتابع: «انها رسالة قائمة على المودة والاحترام المتبادل وتعكس خصائص لبنان الذي لم يعتد يوما على احد بل غالبا ما كان المعتدى عليه والذي صبر وكافح وناضل ولم يستسلم كي يحافظ على مبادئه وقيمه التي حفظت دوره المميز في الشرق، وان ما احمله معي هو صورة لبنان القوي وعزيمة ابنائه التي وقفت سدا منيعا امام محاولات استهدافه وتقويض استقراره وامنه ووحدته بشتى الوسائل».
واعتبر رئيس الجمهورية: ان «الكويت تتفهم الوضع اللبناني ربما اكثر من غيرها كونها عانت في العام 1990 من غزو لاراضيها وكان لاميرها حين كان وزيرا للخارجية في ذلك الوقت دور اساسي في تحريرها من الاحتلال واعادتها الى دورها الفاعل والاساسي في المنطقة والعالم». واكد ان العلاقات بين لبنان والكويت راسخة وثابتة وتاريخية «وطموحنا دائم تعزيز هذه العلاقات في المجالات كافة كي تعكس حقيقة التقارب اللبناني – الكويتي ليس فقط على مستوى البلدين بل ايضا على مستوى الشعبين». وان العلاقة الاخوية بين لبنان والكويت قد تشكل مدخلا لتحقيق ما تنادي به البلدان من وحدة وتضامن عربي لمواجهة التحديات «وهذا يوجب حصول وفاق سياسي ومقاربة المشاكل السائدة حاليا بنظرة حوارية منفتحة لان الخطر يهدد الجميع».
واكد ان لبنان مدعو مع الكويت الى العمل على عدم استغلال اي طرف للخلافات السائدة بين المجموعة العربية من اجل القضاء على قضية تاريخية وهي القضية الفلسطينية وتهويد مدينة القدس «التي نريد الابقاء على قدسيتها فيما يتم العمل حاليا على تجريدها من هويتها الحقيقية واعطائها هوية مزيفة ومنع الفلسطينيين من نيل حقوقهم المشروعة ومنها حق العودة».
واشار الى انه لطالما عملت الكويت واميرها من اجل تقريب وجهات النظر بين الاطراف المتباعدة على الساحة العربية «ونحن نقف الى جانب هذا المسار ونضع يدنا بيد سمو الامير الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح للوصول الى هذا الهدف».
وحول التطمينات التي يقدمها لبنان لعودة السياحة الكويتية خصوصا والخليجية عموما الى طبيعتها في لبنان، قال عون ان «أمن السياح هو من أمن لبنان ولا حاجة الى الخوف لان الامن ممسوك والاخوة العرب سيجدون ان طبيعة لبنان وطريقة عيش اللبنانيين لا تزال على حالها معززة بوعي تام للاجهزة الامنية وسهر دائم لمنع اي استهداف للاستقرار». وان «الوضع السائد في لبنان والاستقرار الذي يعيشه هو شهادة عملية وميدانية بان الاستقرار فيه خط احمر لا يمكن تجاوزه بارادة لبنانية وبعزيمة الجيش اللبناني والقوى الامنية التي تقوم بدورها على اكمل وجه باعتراف العالم اجمع» مؤكدا ان «لبنان يعتبر حاليا واحة امنية مستقرة وهو امر تحقق نتيجة ارادة لبنانية قوية».
وردا على سؤال حول ما اذا سيطلب لبنان من الكويت باعتبارها دولة نفطية رفده بخبرات بعد دخوله عمليا في التلزيمات النفطية والغازية، اعرب الرئيس عون عن ترحيبه بكل النصائح في هذا المجال نظرا الى الخبرة والتجربة الرائدة التي تملكها الكويت في المجالات النفطية وما يمكن ان تضيء عليه من نواح ومواضيع تفيد لبنان في هذه التجربة الحديثة العهد.
واعتبر ان دخول لبنان نادي الدول النفطية «كان حلما بعيد المنال وها هو يتحول اليوم الى واقع ملموس يتطلع اليه اللبنانيون بكثير من التفاؤل».
اضاف رئيس الجمهورية ان شركات عديدة من مختلف دول العالم قدمت طلباتها من اجل المشاركة في التنقيب عن النفط والغاز وهو امر يعول عليه لبنان من اجل الانتقال من حالة الى اخرى، لافتا الى ان «المسار طويل انما الاصعب قد تحقق ويبقى ان نعبد الطريق امام الاهم وهو استخراج النفط والغاز وبيعه ليستفيد اللبنانيون جميعا من مردوده».
وتطرق عون الى مسألة النازحين السوريين معتبرا انها مسألة حساسة جدا بالنسبة الى لبنان نظرا الى مساحته الجغرافية الصغيرة التي لا تسمح له باستيعاب هذا العدد الهائل والذي يتخطى المليون و820 الف نازح منذ بداية الحرب في سوريا اضافة الى وضعه الاقتصادي الحرج وكذلك التحديات الامنية التي تترافق مع هذا العدد من النازحين. وقال «لقد اثبتت الفترة الاخيرة ان الوعود التي تلقاها لبنان بمساعدته ماديا لم تحترم ومن هنا حملنا دعوتنا بوجوب عودة النازحين الى الاماكن الآمنة في سوريا».
ولفت الى ان هذه الدعوة « نابعة من منطلق انساني اذ من الظلم ان تبقى العائلات مشتتة اذا ما توفرت عوامل اعادة لم شملها من جديد ومن منطلق الحاجة اللبنانية الى تخفيف العبء الكبير الذي يلقي بثقله على اللبنانيين ويهدد ظروف عيشهم ومن منطلق بديهي بعودة النازح الى بلده بشكل آمن وسليم وقطع الطريق بالتالي امام اية افكار خارجية مبيتة لاستغلال وضع هؤلاء النازحين وتوطينهم في الدول التي تستقبلهم».
واكد ان لبنان يعول على دعم دولة الكويت لموقفه في هذا المجال وضم صوتها الى صوته خصوصا وان الكويت لطالما دعمت لبنان في المحافل الاقليمية والدولية وايدت مطالبه المحقة.
واوضح ان لبنان يتحضر لاطلاق خطة اقتصادية تؤمن الانتقال من الاقتصاد الريعي الى الاقتصاد المنتح، مؤكدا توفير كل اسباب النجاح للخطة عبر تدعيمها بنصائح شركات ومؤسسات دولية معروفة ومكافحة الفساد والهدر وتحسين البنى التحتية كركيزة لهذا العمل الضخم.
ولفت الى ان دولة الكويت لطالما واكبت لبنان في مسيرته الطويلة وعبر مختلف المراحل التي تخطاها، «وانا على يقين انها ستستمر بهذه المواكبة وستقدم كل الدعم اللازم خصوصا وان الرؤية التي وضعناها هي رؤية واعدة ومبشرة.» وهي ليست بغريبة عن المنطقة وما تشهده من تطورات واحداث وهي بالتالي تدرك جيدا ان التحديات التي يواجهها لبنان فرضت عليه كما على غيره من الدول»، مؤكدا ان «للكويت دور اساسي نعتمد عليه ونثق به» في المؤتمرات الدولية التي يتم التحضير لها لدعم لبنان خلال الفترة المقبلة.
واعتبر ان «العالم ادرك ان هناك مصلحة له في ابعاد لبنان عن اتون النار المشتعلة من حوله كما ادرك اللبنانيون ان المصائب التي طرقت ابوابهم لم تكن عابرة وقد تكون الاخطر في تاريخ لبنان المعاصر وهي تتزامن مع خطر دائم على الحدود متمثل باطماع اسرائيلية ونواياها الخبيثة تجاه لبنان المتجسدة بتهديدات شبه يومية وخروق دائمة للقرارات الدولية وهي تدرك انها لن تحاسب عليها على الصعيد الدولي».
وختم: ان اللبنانيين اتخذوا بسبب هذه المخاطر القرار التاريخي بالوصول الى قاعدة مشتركة تنهي الازمة السياسية التي كانت سائدة وبمقاربة كل التعقيدات على الصعيد الداخلي عبر الحوار في ما بينهم والالتفاف حول جيشهم والسعي الى تأمين كل الدعم المعنوي واللوجستي له لتمكينه من القيام بواجبه.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
بري وجنبلاط يتوحدان لمواجهة {المس بالطائف… وتجويفه»
«الوطني الحر» يرى أن الأزمة مرتبطة بـ «تفسير الدستور الذي تمّ تعديله»
بيروت: نذير رضا
انضم رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط، بشكل صريح، أمس، إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، في معركة «حماية اتفاق الطائف» التي يخوضها بري في وجه «التيار الوطني الحر»، على ضوء خلافات يقول الطرفان إنها تمسّ اتفاق الطائف، وهي المقاربة التي ينفيها «الوطني الحر» الذي يواظب مسؤولوه على تأكيد تمسكه بالاتفاق الذي أنهى الحرب اللبنانية في عام 1989، ويرون أن المشكلة في تفسير بعض بنود الدستور. وبينما أعلن بري، أمس، أن «الذي يطبق اليوم على اللبنانيين: اللاطائف واللادستور»، حذر جنبلاط من «تجويف (الطائف)»، قائلاً في تغريدة له في «تويتر»: «خلف كل قرار تقريباً من مجلس الوزراء يجري تعميق وزيادة العجز بدل الحد منه، لكن الأخطر يجري تجويف وتفريغ (الطائف) بدل التمسك به وتطويره».
وبدا تصريح جنبلاط، إعلاناً واضحاً للانضمام إلى جبهة بري في «الدفاع عن (الطائف)» إثر الخلاف مع رئيس الجمهورية ميشال عون حول مرسوم منح الضباط من دورة 1994 أقدمية عام من غير توقيع وزير المال علي حسن خليل. وقال عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبو فاعور بعد لقائه بري موفداً من جنبلاط، إنه «باتت هناك مخاوف فعلية وجدية من أن هناك من يريد أن يتعامل مع (الطائف) كأنه نص مهمل أو روحية لا تستحق الوقوف عندها». وإذ أكد «أننا ما زلنا في الدوامة نفسها فيما خص مرسوم الأقدمية لضباط المؤسسة العسكرية»، قال: «يبدو أن النقاش في هذا الموضوع بات يستطرد نقاشاً آخر حول مسألة (الطائف) واحترامه نصاً وروحية. لا يمكن القبول بالمنطق الذي يقول بأن مرسوم الأقدمية أصبح خلفنا وبالتالي يجب تجاوز النقاش في هذا الأمر. المرسوم لم يصبح خلفنا ولم يصبح نافذاً. لا تزال هناك إشكالية دستورية حول هذا الأمر، ولا تزال هناك إشكالية وطنية وسياسية يجب أن تعالَج بالاتصالات».
وإذ أشار إلى أنه «كان للرئيس سعد الحريري في الأيام الماضية، محاولة أولى نأمل أن تُستكمل وأن يُكتب لها النجاح في إيجاد مخرج لهذا الأمر»، قال: «لكن النقاش الاستطرادي من هذه الأزمة هو أنه يجب إعادة التذكير باحترام (الطائف)، و(الطائف) ليس فقط مجرد نص بل هو روحية، وهذه الروحية تعني المشاركة، المشاركة الوطنية في القرارات وفي المؤسسات، ونأمل ألا تكون هناك رغبة أو استسهال لدى أيٍّ من الأطراف للقفز فوق (الطائف) سواء كان نصاً أو روحية».
ولا يقتصر هذا الدفع بالتحذير من تجاوز «الطائف» على الخلافات الأخيرة حول مرسوم الأقدمية، رغم أنه أبرزها، إذ تراكمت ملفات منذ العام الماضي، أظهرت أن «هناك فهماً مغلوطاً لاتفاق الطائف لدى البعض، ومحاولة تطويع بعض بنوده لمصلحة طرف سياسي معين»، حسب ما قالت مصادر واسعة الاطلاع على موقفي بري وجنبلاط لـ«الشرق الأوسط».
وتراكمت الملفات أخيراً، وكان آخرها الكشف عن إيقاف مراسيم تعيين أشخاص اجتازوا اختبارات مجلس الخدمة المدنية وفازوا بوظائف في القطاع العام، من غير أن تصدر مراسيم تعيينهم في وظائفهم. وقد أُوقفت تلك المراسيم بذريعة غياب «التوازن الطائفي»، في إشارة إلى المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في الوظائف الحكومية. وحسب مطلعين، فإن عدد الفائزين بتلك الوظائف من المسلمين يتجاوز عدد المسيحيين، علماً بأن وظائف الفئتين الرابعة والخامسة لا تلحظ مبدأ المناصفة، حسب ما يقول هؤلاء.
وبدأ التحذير من المساس باتفاق الطائف، عقب مطالبة وزير الخارجية جبران باسيل قبل أشهر، بأن تكون رئاسة مجلس الشيوخ من طائفة الروم الأرثوذكس، مع أن الاتفاقات في اتفاق الطائف تحدثت عن أن هذا الموقع من حصة طائفة «الموحدين الدروز»، لكن «الوطني الحر» طرحه من باب «تحقيق التوازن في الرئاسات»، بحيث تكون رئاستي الجمهورية ومجلس الشيوخ من حصة المسيحيين، بينما تكون رئاستا الحكومة ومجلس النواب من حصة المسلمين.
وتتجدد التحذيرات من خرق اتفاق الطائف، عند كل منعطفٍ سياسيٍّ أو خلافٍ له مقاربة قانونية وميثاقية. ولا ينفي «الحزب التقدمي الاشتراكي» أن موقف جنبلاط اليوم يحذّر من المساس بالاتفاق، إذ أكد مفوض الإعلام فيه رامي الريس «إننا في الحزب نحذر سلفاً من أن أي محاولة لإضعاف (الطائف) أو تهميش النص الذي أصبح دستوراً واتى لحظة إقليمية ودولية وضعت حداً للحرب وأرست قواعد جديدة»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على «إننا متمسكون بالاتفاق، ونرى أن أي مغامرة للتلاعب به هي بمثابة القفز في المجهول». وقال: «هناك مسائل أقل أهمية من مسألة تنظيم السلطة السياسية والعلاقات بين المكونات، يعجز اللبنانيون عن التفاهم حولها، فكيف الحال باتفاق ميثاقي حسم عدداً من القضايا التي أثارت خلافات حولها بين اللبنانيين؟». وأمل الريس «ألا تذهب أي قوى سياسية للقفز فوق (الطائف) أو التعرض له أو تجاهله، لأن ذلك سيعيد عقارب الساعة إلى الوراء ويمسّ بالتوازنات الدقيقة التي أرساها (الطائف)، ولا مصلحة لأحد بذلك».
لكن «التيار الوطني الحر»، الذي يواظب على التأكيد أنه «متمسك باتفاق الطائف»، يرى أن الأزمة مرتبطة «بتفسير الدستور الذي تمّ تعديله بناءً على وثيقة الطائف». وتقول مصادر نيابية في «تكتل التغيير والإصلاح» إن «الرئيس عون ينطلق من وضوح النصّ حول توقيع المراسيم، بينما يرى رئيس المجلس النيابي أن الدستور المعدّل كرّس لوزير المال حقّ التوقيع على جميع المراسيم. وفي الواقع، يتضمّن الدستور مطبّات عدّة تحتاج في كلّ مرّة إلى تفسير. وهذه أيضاً صلاحية لا إجماع بشأنها، عما إذا كانت تعود لمجلس النواب أم للمجلس الدستوري».
*********************
La cellule Abdelli au cœur de la visite de Aoun au Koweït
Khalil FLEYHANE
Le président de la République, Michel Aoun, entame aujourd’hui une visite au Koweït où il doit notamment effectuer une rencontre au sommet avec l’émir, cheikh Sabah al-Ahmad al-Sabah, au palais Bayan.
Selon une source digne de foi, plusieurs questions importantes devraient être soulevées lors de ce sommet, notamment la question de la cellule terroriste Abdelli, démantelée en 2015.
Le Koweït accuse le Hezbollah et l’Iran d’être liés à cette cellule, composée notamment de 21 Koweïtiens chiites, condamnés en 2017 à des peines de prison pour avoir projeté de commettre des attentats dans l’émirat.
Le Hezbollah, par le biais notamment de son secrétaire général, Hassan Nasrallah, avait démenti cela et les autorités sécuritaires libanaises concernées ont déjà informé le Koweït qu’elles ne disposaient d’aucun élément prouvant la participation du parti chiite à cette cellule.
Pourtant, l’émirat persiste dans ses accusations, précisant que des éléments du Hezbollah et des cadres d’autres nationalités sont partis de Beyrouth pour agir sur son territoire.
C’est la raison pour laquelle le directeur de la Sûreté générale, Abbas Ibrahim, se trouve au sein de la délégation officielle imposante emmenée par le chef de l’État. Il devrait tenir les responsables koweïtiens au courant des informations qu’il détient à ce sujet.
La délégation doit quitter Beyrouth ce matin à 8h. Outre la rencontre au sommet du président avec le cheikh Sabah, qui doit marquer le début de la visite, des entretiens bilatéraux sont prévus entre les ministres et leurs homologues koweïtiens.
Le président de la République devrait entre autres tenter de convaincre l’émir du Koweït d’accepter la nomination de l’ambassadeur Rayan Saïd à son poste aux Émirats arabes unis, qui semble être contestée par les autorités émiraties en raison de son appartenance à la communauté chiite, en vertu des recommandations du Conseil de coopération du Golfe de refuser l’accréditation de tout ambassadeur chiite au sein des pays membres. Le chef de l’État compte défendre son ambassadeur en vertu de ses qualités, en faisant valoir que sa non-acceptation par le Koweït conduirait à une crise politique avec le président de la Chambre, Nabih Berry, qui souhaite conserver ce poste à la communauté chiite.
Le chef de l’État devrait également réclamer la participation du Koweït à la conférence de Rome II de soutien à l’armée libanaise, le 28 février prochain. Il devrait en outre évoquer la question des réfugiés syriens et demander plus de soutien politique et financier de la part de l’émirat au Liban sur ce dossier. L’attaque turque en Syrie devrait aussi figurer à l’ordre du jour de la visite, de même que les négociations pour une solution politique à la crise syrienne, mais aussi la décision du président des États-Unis, Donald Trump, de déclarer Jérusalem comme capitale d’Israël.