اعتبر وزير البيئة طارق الخطيب أن النائب سامي الجميّل يقع مرة جديدة في مغالطات محاولاً تضليل الرأي العام وباحثًا عن تسجيل نقاط وهمية على من يسميها السلطة السياسية.
واوضح الخطيب، تعليقاً على الاخبار المتداولة عن سجال بينه وبين الجميّل، أنه ليس بصدد الدخول في سجال مع نائب، بل يهمّه توضيح حقائق وتصويب أمور حاول الجميّل تحويرها من خلال القول إن مصدر النفايات التي تكدّست على شاطىء زوق مصبح كان مطمر الجديدة وبرج حمود، فيما ثبُت بما لا يقبل الشك أن مصدرها هو مجرى نهر الكلب. كما اشار الى أن بعض البلديات في المتن الشمالي ليست بعيدة سياسياً عن النائب الجميّل.
ولفت الخطيب الى أن التذرّع ببيان الهيئة العليا للاغاثة حول تنظيفها الشاطىء من الزلقا حتى زوق مصبح لتدعيم حجة الجميّل هو في غير مكانه، لأن الهيئة وبتوجيهات من رئيس الحكومة أبدت حرصها على تنظيف كل الشاطىء ولم يكن في حسابها أن بيانها سيُستخدم في حسابات خاصة.
واكّد الخطيب بذل الجهود سواء في مجلس الوزراء أو اللجنة الوزارية أو بالتعاون مع لجنة البيئة النيابية لايجاد وإقرار الحلول المستدامة لأزمة النفايات الموروثة، والتي تفاقمت بعد تحرك “فتيان الكتائب” وإغلاقهم الطريق الى مكب برج حمود.
اما بالنسبة الى دعوة وزير البيئة للتفتيش عن 940 مكباً عشوائياً، اعتبرها الخطيب دعوة مردودة لمطلقها لأن وزارة البيئة هي التي إكتشفت هذه المكبات العشوائية المنتشرة على طول الاراضي اللبنانية، ونشرت بياناً حول تحديث المخطط التوجيهي للمكبات في 19 ايلول الفائت ودعت المواطنين الى الاطّلاع عليه على الموقع الالكتروني للوزارة.
واضاف الخطيب: “المستغرب أن النائب الجميّل إستند الى تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش حول 941 مكباً، لكنّه تجاهل أن المنظمة إستندت في الاساس في مؤتمرها الصحافي بتاريخ 1 كانون الاول 2017 الى أرقام وزارة البيئة، التي لفتت الى أن عدد المكبات إرتفع من 617 مكباً الى 941 بعد إغلاق مكب برج حمود، كما تجاهل ما أعلنته المنظمة من أن نسبة حرق النفايات في الهواء الطلق ازدادت بنسبة 250 في المئة عام 2016 في جبل لبنان والمقصود قضاءي المتن وكسروان نتيجة اقفال مكب برج حمود، وبالتالي فإنه لم يكتشف البارود بل إكتشف محاولة جديدة منه لخداع وتضليل الرأي العام”.
ختم الخطيب: “إن لغة التذاكي والتشاطر قد تنجح لبعض الوقت مع بعض الناس لكنها لا تنفع كل الوقت مع كل الناس، لذلك ندعو الجميّل الى التوقف عن استخدام هذا الاسلوب المكشوف من الاستعراض السياسي ووقف هذه اللغة التي باتت بائدة. واذا كان كل همّه منصبّاً على كيفية إنجاح حملته الانتخابية وتحقيق مكاسب انتخابية فنقول له: فتّش عن طرق أنجح وأفضل بدل تضييع وقتك بالنفايات”.