السفير اللبناني في سوريا خرق النأي بالنفس

“القوات اللبنانية” كانت الفريق الوزاري الوحيد الذي سجل اعتراضه داخل الحكومة على تقديم السفير اللبناني المعين في سوريا سعد زخيا أوراق اعتماده لبشار لأسد، ودعت إلى ان يحذو لبنان حذو الدول العربية والغربية التي حافظت على علاقاتها الديبلوماسية مع سوريا ولكن من دون خطوة تقديم أوراق الاعتماد لشخص لم يعد يمثل دولته التي تشهد حربا أهلية وتخضع لنفوذ أكثر من دولة وجهة وطرف، كما ان معظم سفراء تلك الدول يتابعون الشؤون المتصلة بسفارتهم في دمشق من بلادهم عن طريق فريق ديبلوماسي صغير موجود في السفارة.

 

فالعلاقات المطلوبة مع سوريا هي علاقات الحد الأدنى لمتابعة الأمور اليومية بانتظار انتهاء الحرب السورية وولادة تسوية جديدة تحظى بمشروعية سورية وعربية وغربية، وعلى هذا الأساس اعترضت “القوات” بشكل حاد وحازم على محاولات الفريق الحليف للنظام السوري تطبيع العلاقة بين بيروت ودمشق في تحدٍ للإرادة العربية واللبنانية وتجاوز للتفاهم الوطني باستبعاد الملفات الخلافية وفي طليعتها الملف السوري.

 

ومن الثابت ان استقالة الرئيس سعد الحريري فعلت فعلها بدليل ان تحريك هذا الملف بشكل شبه يومي توقف، حيث ان الفريق الحليف للنظام السوري كان مصرا على التطبيع ويفتعل التأزيم من ملف النازحين إلى زيارات بعض الوزراء لدمشق وما بينهما التنسيق في كل الملفات وكأن العلاقة أكثر من طبيعية.

 

فإقفال هذا الملف لم يحصل عن طريق الصدفة، إنما كنتيجة طبيعية للتوازن القائم وربط النزاع الحقيقي، وإدراك الفريق الحليف للنظام السوري ان هذا الملف لا يمكن تقطيعه وسيُدخل لبنان في أزمة ما بعدها أزمة.

 

وفي موازاة كل ذلك تفاجأ الوسط السياسي في لبنان بتصريح للسفير اللبناني في سوريا سعد زخيا قال فيه أن “مخططات التقسيم فشلت وسورية صمدت وانتصرت وستعود افضل مما كانت عليه”، ومرد المفاجأة إلى ان السفير المذكور لم يكتف بالخروج عن التقاليد والأعراف الديبلوماسية، إنما لم يلتزم بسياسة الحكومة اللبنانية، وعبر عن وجهة نظر فئة من اللبنانيين، وضرب بعرض الحائط سياسة النأي بالنفس، وأساء لعلاقات لبنان العربية والدولية، الأمر الذي يشكل خطورة ما بعدها خطورة ومقدمة لتجاوزات ترتد سلبا على لبنان في حال تعالج سريعا ولمرة واحدة وأخيرة.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل