#adsense

المرعبي عرض ورئيس الصليب الاحمر الدولي أوضاع النازحين: ليتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته

حجم الخط

التقى وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، في مكتبه بالوزارة، رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر في لبنان كريستوف مارتن، وتم البحث في موضوع النازحين السوريين والتصور الذي وضعته اللجنة بشأن عودتهم.

مارتن

على الاثر، صرح مارتن: “التقيت الوزير المرعبي وناقشنا على مدى ساعة، بعض البرامج التي تتولاها اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي هنا في لبنان. كما بحثنا في الأمور المشتركة ومنها وضع اللاجئين السوريين هنا في لبنان. اليوم نجري مع السلطات اللبنانية نقاشا خاصا ومميزا لتقييم الوضع في سوريا، وبرأينا الوضع ليس الافضل للعودة، فما نريد هو عودة آمنة لهؤلاء الأشخاص تضمن كرامتهم. وكان من الأهمية التباحث مع الوزير المرعبي الذي يشاركنا الرأي نفسه، ونحن تواقون لمتابعة المباحثات معه في المستقبل”.

المرعبي

بعد ذلك، عقد المرعبي مؤتمرا صحافيا قال فيه: “ان المناقشة التي تمت اليوم بالنسبة لعودة اللاجئين السوريين في لبنان كانت مهمة لتوضيح موقفنا من هذا الأمر، كما هو معروف لم يوقع لبنان على اتفاقية 1951 الخاصة باللاجئين ولكن الجميع يعرف مدى كرم الشعب اللبناني، بالنسبة الى احتضان اخواننا اللاجئين السوريين حيث قدمنا لهم قلوبنا قبل بيوتنا وما زلنا نحتضنهم انسانيا، على امل عودتهم الأمنة والكريمة الى سوريا. هذا أمر نشدد عليه مثلما يشدد عليه كامل المجتمع الدولي الذي عليه ان يكون بنفس الكرم الذي كان عليه اللبنانيون والدولة اللبنانية بشكل متساو، لبنان ليس دولة غنية، بل دولة فقيرة ولديه مليار دولار دينا يشكل 160 بالمئة من الناتج القومي اللبناني، والنمو الإقتصادي اقل من واحد بالمئة، والوضع الإقتصادي يؤشر عن نفسه وعن الواقع الذي نعيشه، ومثلما يؤثر هذا الوضع على اللبنانيين يؤثر ايضا على اللاجئين السوريين”.

أضاف: “كنا بغاية الوضوح من أن لبنان لم يعد يحتمل المزيد من دخول اللاجئين او النازحين السوريين اليه، ولقد شبهته بمركب يستطيع ان يتحمل عددا معينا من الركاب او من الناس واي شخص اضافي يدخل اليه يتسبب بغرق المركب بأسره. وبغض النظر عن القوانين الدولية وكل الإتفاقات، فإن انقاذ حياة مليون و300 الف شخص اهم من انقاذ اي عدد صغير يمكن ان يدخل الى لبنان ويسبب العديد من المشاكل”.

وتابع: “المجتمع الدولي الذي يطالب بهذا الموضوع وخاصة بعض الجهات الإعلامية، المفروض عليه ان يتوجه الى الدول الغنية للقيام بواجبها، ونحن على كامل الإستعداد للتعاون معهم من اجل خدمة هؤلاء النازحين اذا ارتأوا الخروج من لبنان الى الدول التي تطالب بالمزيد من التقديمات لهم او بتقديم المساعدات لهم في لبنان. نحن لم نوفر اي جهد بالنسبة لهذا الموضوع، ولكن حتى الآن لم يقدم المجتمع الدولي بأسره سوى نحو 45 بالمئة من الحاجات المطلوبة، وهذا ما تسبب بالفقر للنازحين وللمجتمع اللبناني ايضا”.

وأردف: “ان استمرار الوضع كما هو، سيؤدي الى المزيد من المشاكل، وقد دعوناهم الى تقديم المعونة ورفع الصوت امام كل الجهات المعنية لتقديم المزيد من المساعدات، وشرحنا لهم بأن المناطق البعيدة التي لا تملك اساسا بنى تحتيه كعكار والهرمل وبعلبك والبقاع وعرسال حيث سبق ورأينا مشكلة كبيرة السنة الماضية في ما يخص الصرف الصحي، ومرت سنة ولم يحرك احد من الدول ساكنا لتنفيذ هذا المشروع، مع ان قيمته تبلغ نحو عشرة ملايين دولار. عليهم أن يتحملوا مسؤولياتهم، فنحن قمنا بأكثر مما يمكن القيام به”.

وعن مشكلة دخول النازحين غير الشرعي، قال: “في كل دول العالم هناك تهريب ولا يمكن ان ينتشر الجيش اللبناني والقوى الأمنية على طول الحدود، ومستحيل مراقبة الحدود، الجيش اللبناني يقوم بأكثر من واجبه، ولكن اقول بأننا لم نعد نحتمل، ونحن نتحدث عن الوضع المزري الذي يعيشونه اضافة الى الوضع الذي نعيشه كلبنانيين. المفروض ان تصل هذه الرسالة الى السوريين النازحين في لبنان والى من يفكرون بالمجيء اليه بأنهم لن يكونوا مرتاحين، يجب ان يجدوا طريقة لاكمال حياتهم في مكان آخر، سيغرقون هنا مع الناس الموجودين، لبنان لم يعد يحتمل. أنا كنت اول من استقبلهم في لبنان ولي الشرف بذلك، ولكن انقاذ حياة مليون نصف اهم من انقاذ حياة عدد ضئيل. آسف أني اتحدث بهذه الطريقة انما الواقعية تفرض علينا ان نتصرف على هذا النحو”.

وعما اذا كان هناك خطة لإعادتهم او أي خطة بديلة، اضاف: “لا يمكن ان نعيد اي شخص الى سوريا من دون ان يكون هناك وضع يحميهم من القتل ومن الإرتكابات التي تمارس ضدهم. هم بالأساس فروا هربا من القتل ومن ارتكابات النظام والمنظمات الإرهابية، فكيف يمكن ان نتحمل وزر اعادتهم، فكأننا نعيدهم الى المسلخ، لا يمكن ان نرسل الضحية الى الجلاد”.

وعن ان هناك مناطق آمنة، قال: “لا توجد مناطق آمنة. اقول واكرر بأن الشعب السوري سيسبقنا وسيسبق كل المنظمات، واعتقد جازما بأن الشعب السوري ابتداء من حزيران او تموز المقبل، سيعود بأعداد أكبر الى سوريا”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل