
أكدت مصادر في تكتل “التغيير والإصلاح” أن قضية المرسوم تكاد تكون لا شيء أمام ما قد يطرأ ما بعد إنتخابات العام 2018 اي عند تشكيل الحكومة الجديدة، مشيرة الى أن هذا الأمر لا يغيب عن بال التيار “الوطني الحر” الذي بات يدرك أن إفتعال أي أزمة في تشكيل الحكومة الجديدة يعني أن الوضع السياسي سيكون مقبل على الإهتزاز.
ولفتت المصادر عبر وكالة “أخبار اليوم” الى أن الجوّ المحموم إنتخابياً سينعكس بدوره على العلاقة مع الرئيس نبيه بري، قائلة: “لا نعرف ما هي النوايا المستقبلية، لكن أي تنفيس للإحتقان خلال التحضير للإستحقاق الإنتخابي والمعركة الإنتخابية يكون له وقعه ما بعد هذا الإجراء، أما إذا بقيت الأمور على حالها من التشنّج فإن تأليف حكومة العهد الجديدة سيمرّ بمطبات، في حين أن التكليف متروكٌ لنتائج الإنتخابات وما إذا كانت هناك من أكثرية لفريق أم لا، مع العلم أن لا شيء محسوماً بعد بفعل هذا القانون.
وتقول المصادر نفسها أن عدم إفتعال أزمة من قبل “التيار” بفعل عدم توقيع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل على مرسوم الهيئات الناخبة على الرغم من أن جزءاً منه يتضمّن اقتراع المغتربين لما هناك من دور للسفارات والقنصليات دليل قوي على أن لا رغبة في أي تصعيد، كما أنه تمّ اللجوء الى هيئات استشارية والإلتزام برأيها.
واعلنت أن الوضع الراهن لا يشجّع، حتى إنه إذا كان هناك من “ربط نزاع”، فلن يدوم طويلاً، لأن الشرخ قائم والوساطة لن تكون كافية، معربة عن اعتقادها أنه من الأهمية بمكان أن يعمل التيار “الوطني الحر” وفق مبادئه، وألا يتخلى عما هو حقّ مشروع في مشاركته في الحكومة، قائلة: “مَن يتحدّث عن توترات مقبلة، قد يكون على صواب أو على خطأ، وكله مرهون بسير التطورات”.
أما مصادر كتلة “التنمية والتحرير” فأوضحت ان بري لطالما لعب دور المسهّل في تشكيل جميع الحكومات، وهو لن يتخلى عن هذا الدور وبالتالي ما من داعٍ للتخويف من أزمة مرتقبة أو من المبكر الإشارة إليها.
ورأت أن كل التكهنات ليست في محلها وأن ما يتردّد عن أزمة في تشكيل حكومة ما بعد الإنتخابات ليس صحيحاً، لأن هكذا أزمة لا ترتبط بفريق معيّن إنما هناك عوامل متعدّدة تتحكّم بها وبالتالي لا يمكن الحديث عن ان العرقلة ستأتي من حركة “أمل”.
وختمت: “يجب عدم بث أي أخبار مستقبلية ليست سوى “بالونات اختبار” لمعرفة حقائق الأمور، ولترك اللعبة الإنتخابية تأخذ مداها لتحديد ما هو مقبل من خطوات”.