#adsense

حسن خليل: يجب أن نقدم على اجراءات اصلاحية وإلا متجهون الى مزيد من المشاكل والازمات

حجم الخط

شدد وزير المال ​علي حسن خليل​ على أن “هذا القطاع حوله الكثير من الأسئلة والنقاشات وهو قطاع لا يمكن أن يقوم وطن أو دولة دون أن يكون حاضرا قويا محافظا على القيام بمسؤولياته كما يجب أن تكون ودون أن يكون هناك ثقة من الدولة وقيادتها بهذا الجهاز وثقة من الناس الذي يتعاملون معه”، مشيرا الى “أننا اليوم أمام مرحلة جديدة أما أن نثبت أننا دولة قادرة على أن تطور نفسها وعلى أن تبدع في صياغة الاليات التي تحمي قطاعاتها المختلفة أو ننعي أنفسنا عندما لا نستطيع أن نقوم بعملية التطوير”.

ولفت حسن خليل في كلمة له خلال اليوم العالمي للجمارك، الى “أننا في ​الجمارك​ اليوم نحن أمام عهد جديد يتسم للمرة الأولى باستقرار الادوات الادارية والنظامية لهذا القطاع على مستوى اكتمال المجلس الأعلى والمديرية العامة للجمارك”، مؤكدا أن “هذا يضعنا أمام مسؤولية، لأن مشاركة المسؤول للقاضايا العامة أمام الناس والشفافية تؤدي الى تحميل المؤوليات أكثر والى أن نصيب في الوصول الى أعلى درجات الكفاءة في المهام الموكلة الينا”.

ورأى أنه “اذا لم نستطع مع هذه التركيبة المكتملة أن نطور في ادراة الجمارك بوجود تغطية سياسية واضحة لا تريد أي شيء من الادراة الا مصلحة الناس والدولة وكل الذين يتعاطون مع هذا القطاع”، مشيرا الى “أننا على المستوى السياسي و​الحكومة​ واضحون أننا ملتزمون بتغطية كل الاجراءات القانونية النظامية التي ترفع الاداء الى الحد الاقصى دون خطوط حمر وحمايات في الادارات والمنافذ والمعابر وكل ما يطرح حوله علامات استفهام”.

وجزم أنه “من غير المسموح أن نتحدث عن محميات ومجموعات لا يمكن أن نمس بها، واستخدام كل أدوات التفتيش فيما له علاقة بالافراد والقيادات والمسؤولين”، مضيفا :”أراهن على أن يكون هناك ادارة متكاملة في الجمارك وعلى قاعدة الالتزام بالقوانين المرعية الاجراء أن يكون هانك حدود بين المتعاطين، وأن ينخرطوا جميعا جهاز مدني وعسكري ومجلس أعلى ومدريرية في خلية عمل بعيدة عن القيود والتفاصيل التي تعيق الوصول بالاداء الى أرفع مستوى يشعر معه كل المتعاملين بأنهم مطمئنون الى هذه الادارة”.

وأشار حسن خليل الى أنه “اذا ما خلصت النوايا يمكن أن ننجز الكثير بأقصر وقت ممكن ولن يكون هناك وقت كثر أمامنا لنبدأ بمحاسبة بعضنا ولنبدأ بالسؤال ماذا حققنا. الخطوات الماضية يجب أن تستكمل بالكثير من الاجراءات”، معتبرا أنه “لا يمكن أن نواكب العصر بنفس الاليات والادوات التنظيمية التي كانت قائمة قبل سنوات، هناك تطور تكنولوجي وعلى مستوى الاليات المتبعة في المعابر الحدودية ويجب أن نصل اليها على مستوى ادارتنا في لبنان بما يبسط الاجراءات ويقلص علاقة الشركة مع العنصر الجمركي في مراحل تخليص البضائع”.

وشدد على أنه “يجب أن ننتقل لمرحلة جديدة تتسم بالمرونة والتبسيط الذي يقلص الوقت، الوقت أهم قيمة وتوازن بالنسبة لنا القيمة التي نحصلها كواردات. بنفس الحرص على زيادة وارادات الجمارك وهو أمر عمِلنا ونعمل عليه. المطلوب أن نحول الجمارك الى ادراة تساعد على تحفيز النمو ​الاقتصاد​ي”، مضيفا: “صحيح لدينا خطة، ناقشنا مع المجلس الاعلى والمديرية والنقاش مفتوح حول كيفية اقرار استراتيجة واضحة للانتقال الى مرحلة جديدة، أعرف أن التحديات التي نواجهها على مستوى البلد لا تعطينا الكثير من الوقت، ترف تضييع الوقت أصبح خطيرا لأنه يؤثر على واقعنا الاقتصادي والمالي والاجتماعي”.

وأكد “أننا سنتابع بشكل جدي وواضح كل الاجراءات وأعدكم أن المحاسبة والمتابعة والتفتيش والمراقبة لن تكون موسمية أو عابرة، يجب أن لا نستمر في موقع من يدافع عن نفسه فيما يتعلق بعمل الجمارك، بل يجب أن نصل الى مرحلة نقف فيها ونحن نعتز بالانجازات”.

واعتبر حسن خليل أنه “اذا لم نقدم على اجراءات اصلاحية لا يمكن أن نستمر كما نحن، ومتجهون الى مزيد من المشاكل والازمات. يجب أن نخطو خطوات حقيقية تؤشر الى نية الدولة بالاصلاح الجوهري والتحول عن السياسات المعتمدة والتي أدت الى تعميق الازمة”، لافتا الى “أننا استفدنا من اقرار موازنة 2017 لنعيد النظر في ​الموازنة​ قبل نهاية أب 2017 عن سنة 2018، وأدخلنا تعديلات فيها الكثير من البنود الاصلاحية ومنها ما اصدرها رئيس الحكومة ​سعد الحريري​ من تعميم لتخفيض الانفاق، وهو تفصيل صغير يجب أن يستكمل بإجراءات تساعد القطاعات المختلفة ويكون لديها القدرة على تحريك الاقتصاد وزيادة الانفاق”، مشيرا الى أنه “اذا لم نحقق نموا فنحن أمام مشكلة حقيقية نتيجة الخلل بنسبة ​الدين العام​ الى الناتج المحلي”.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل