.jpg)
رأى نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، أنّ “قانون الإنتخابات الجديد أحدث نفلة نوعية في قوانين الإنتخابات، لأنّه فرق كبير بين محدلة ينجح فيها من جمع 51 بالمئة، ويخسر من جمع 49 بالمئة من الأصوات، أي المحدلة الإلغائية لنصف المجتمع تقريباً، وبين قانون على قاعدة النسبية يعطي حيثية تمثيلية لمن يمكلها”، موضحاً أنّ “اليوم، إذا دائرة إنتخابية فيها 7 مقاعد، أي شخص يمتلك واحد على سبعة من الأصوات الموجودة في الدائرة، يستطيع أن ينجح، أي من يمتلك نسبة 15 أو 17 بالمئة من الأصوات”، مركّزاً على أنّه “لا فائدة من النقاش إذا كان هذا القانون هو الأمثل أو لا. هو أفضل بعشرات المرات من القانون الأكثري، لأنّه يعمل على الحيثية التمثيلية، ونحن مهتموّن بإنجاح الإنتخابات المرتبطبة بهذا القانون”.
ولفت قاسم، خلال إطلاق ماكينة “حزب الله” الإنتخابية في دائرة الجنوب الأولى، إلى أنّ “أهمية الإنتخابات النيابية أنّها حسّاسة جدّاً لأنها تأتي لإنتاج سلطة جديدة بعد مخاض طويل حصل في هذه السنوات الـ9 الّتي كان فيها متغيّرات وإنجازات تتطّلب أن تختار من يتمكّن من أن يقود هذه المرحلة الجديدة. إنّها تعطي الفرصة لقيادات لم تكن ممثلة للتتمثّل، وتشكّل إضافة للبرلمان من خلال إعطاء فرصة لتحقيق شيء”، مشدّداً على “أنّنا كـ”حزب الله” مرتاحون مسبقاً لأي نتيجة تكون عليها الإنتخابات. لسنا قلقين، ولا نجري حسابات على الورقة والقلم”، مركّزاً على أنّ “ما يهمّنا هو أنّ مروحة التمثيل المناطقي والشعبي ستكون أوسع من أي وقت مضى، وسنكسر إحتكار التمثيل الإلغائي للقوّة الحية الموجودة في المنطقة. حساباتنا ليست مبنيّة على عدد النواب المحسوبين علينا، بل مبنيّة على سعة التمثيل”.
وأوضح “أنّنا لا نبحث عن أغلبية نيابية بالمجلس النيابي، ولا عن الثلث الضامن أو المعطل للمجلس لقسم من حلفائنا معنا، لأنّ طبيعة القوى الّتي ستنجح والمرحلة الّتي نحن فيها، ستفرض تحالفات وعلاقات نستطيع من خلالها أن نحقّق أموراً كثيرةً، من دون الأشكال القديمة الّتي تتطلّب أكثرية معيّنة”، مشيراً إلى أنّ “من أراد أن ينظر لنتيجة الإنتخابات المتوقّعة، عليه أن ينظر إلى سعة التمثيل، وليس إلى الإصطفافات السياسية؛ ونحن مطمئنون أنّ ما سنحصل عليه يكفي. لكن لا يطمأنكم هذا الأمر فتتخاذلوا عن العمل”، مبيّناً “أنّنا رابحون مسبقا بثلاثة أمور: الربح الأول إنجاز قانون الإنتخابات على أساس النسبية بعد فترة طويلة من النظام البائد. أمّا الربح الثاني فهو أصل إجراء الإنتخابات في موعدها. نحن نريدها مئة بالمئة، وليس لدينا 0.1 بالمئة ترّدّد بأننا لا نرغب بها”.
وركّز قاسم، على أنّ “الربح الثالث الّذي ينتج عن الإنتخابات هو توسيع التمثيل، بحيث يشمل قوى سياسية وأفرداً مختلفين. وسيمتلك المجلس النيابي القادم أفضل دينامية بسبب نتائج هذا القانون”، لافتاً إلى أنّ “هناك بلبلة تُثار من الحين إلى الآخر حول عدم إمكانية إجراء الإنتخابات، ولا نجد أي مبرّر موضوعي أو واقعي لعدم إجرائها. هذه المرة، الغرف السوداء الّتي لا تريد الإنتخابات، ليست غرفاً وطنية، بل خارجية يديرها من في الخارج”، منوّهاً إلى أنّ “هؤلاء اعتبروما أنّ الحلّ لتغيير النتيجة هو إثارة بلبلة لتيئيس الناس، حتّى يقلّ إقبالهم على الإنتنخابات، لكنّها محاولة يائسة”، موضحاً أنّ “السبب هو أنّ كلّ المؤشّرات تدلّ على أنّ الإنتخابات ستحصل في موعدها. هذه المحاولات ليست في محلّها، ومن يعتبر أنّه يستهدفنا، ها نحن نعلن إنطلاق الماكينة الإنتخابية في مرحلة الجنوب الأولى”.
وكشف “أنّنا نعمل منذ 4 أشهر على دراسة السيناريوهات الإنتخابية والإحصاءات، ولدينا متخصّصون اجتمعوا لأكثر من مئة مرّة، لرسم الصورة الإنتخابية في كلّ لبنان، وكيفيّة التحالفات الأفضل”، مشيراً إلى “أنّنا رفعنا شعاراً لهذه الإنتخابات، هو “نحمي ونبني”. نحمي لأنّ رؤيتنا أنّ حماية الوطن واجبة وتحرير الأرض واجب والعمل لطرد المحتل واجب، ولأجل هذا كانت المقاومة و”حزب الله” يعملان ويضحّيان”.
وشدّد قاسم، على أنّ “”حزب الله” يبني من خلال مشاركته في الإنتخابات، يبني لأنّه يشارك في التشريع والقوانين، يبني عندما يشارك في الوزارة لإقرار القوانين المختلفة، وعندما يتابع قضايا الناس ويواجه الفساد والهدر، ويرفع الصوت عالياً للوحدة، ولضرورة إنقاذ الإقتصاد”، مركّزاً على أنّ “من يفكر في أنّ لا عمل لنا في الدول، مخطئ. نحن عماد من أعمدة الدولة اللبنانية، ولولا هذا العماد، لما كنّا نرى استقراراً وحركة داخل البلد. الحزب لعب دوراً كبيراً في حركة البلد نحو الإستقرار السياسي والأمني”.
وأكّد “أنّنا نحمي ونبي لنكون في الموقف المتقدّم لخدمة الناس. الإنتخاب حقّ لكل مواطن أن يعبّر فيها عن رأيه وأن يقبل بفلان ويرفض فلاناً. وهذا الحقّ لا بدّ أن نستخدمه لنؤثّر على النتجية الّتي ستحصل، وواجب لأنّ كلّ شخص معني في أن يحسّن حياته، ويشارك مع الآخرين”، مشدّداً على أنّ “المطلوب أن نصوّت بكثافة، ولا يبقى أحد قادر على التصويت، إلّا ويقوم بهذا الحقّ وبهذا الواجب. يجب أن نعطي صوتنا لنؤثّر في النتيجة الّتي ستحصل”.
وبيّن قاسم، “أنّنا قرّرنا أن نتحالف مع حركة “أمل” في كلّ دوائر لبنان من دون استثناء، ونحن لم نسمّ حتّى الآن أسماء المرشحين في “حزب الله”، والتسريبات لا قيمة لها وعجلة التحضيرات اللوجستية في التواصل مع الناس بدأت بفعالية حقيقيّة من أجل أن تجري الإنتخابات بالشكل الأمثل”.