افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 26 كانون الثاني 2018

افتتاحية صحيفة النهار
 
“هجمة” سفراء تملأ الفراغ وتشدِّد على الانتخابات

مع عودة رئيس الوزراء سعد الحريري مساء أمس الى بيروت بعدما شارك في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، ينتظر ان تتحرك مجدداً مجموعة الملفات الملحة التي بدأ “الزمن الانتخابي” يضغط بقوة على الحكومة لبتها قبل أن تدهمها المواقيت المتسارعة التي يفرضها العد العكسي للاستحقاق الانتخابي في 6 أيار المقبل. ولعل المفارقة اللافتة في مسار الاهتمامات الحكومية التي تكتسب طابعاً عاجلاً لم يعد يحتمل التأجيل ان اللجنة الوزارية المكلفة تنفيذ قانون الانتخاب ستكون مدعوة في أسرع وقت الى حسم الخلاف على موضوع مطالبة وزير الخارجية جبران باسيل بتمديد مهلة تسجيل المغتربين الراغبين في الانتخاب وهو موضوع خلافي يفترض بته بسرعة مع موضوع استحداث مراكز انتخاب الناخبين في مناطق سكنهم.

ولفتت مصادر وزارية بارزة عبر “النهار” مساء أمس الى ان “هجمة” السفراء والديبلوماسيين على المسؤولين والوزراء المعنيين بالاستحقاق الانتخابي كما على القيادات السياسية حملت دلالات بارزة لا يخفيها أساساً معظم الديبلوماسيين في لقاءاتهم مع السياسيين والرسميين اللبنانيين وخصوصاً لجهة التشجيع الحار على التزام تنفيذ الانتخابات واجرائها في موعدها نظراً الى مردودات ذلك ايجاباً على صورة لبنان لدى المجتمع الدولي. وأشارت المصادر الى ان الرئيس الحريري لمس في لقاءاته التي عقدها في دافوس على هامش مشاركته في أعمال المنتدى نبرة ايجابية من الدول والمنظمات الدولية المعنية بمؤتمرات الدعم الدولية الثلاثة التي ستعقد تباعاً في الفترة المقبلة التي ستسبق الانتخابات النيابية وبرز بوضوح تعويل الاسرة الدولية على نجاح الاستحقاق الانتخابي أسوة تماماً بالاصلاحات التي يتطلبها دوماً المجتمع الدولي من لبنان. وقالت ان اللقاءات في دافوس بدت بمثابة دفع اضافي لتحفيز الدول والمنظمات الواهبة على الاستجابة لخطة الحكومة التي أعدها الرئيس الحريري مع الوزارات وأشار اليها في الندوة التي تحدث فيها أول من أمس في دافوس.

أما في بيروت، فقالت المصادر إن التحضيرات للمؤتمرات كما ابداء الاهتمام بالاستحقاق الانتخابي تبدو المواضيع المتقدمة في لقاءات السفراء مع المسؤولين، علماً ان السفراء يسمعون تأكيدات جازمة من الجميع ان الانتخابات ستجرى في موعدها وان لا إمكان لعرقلة الاستحقاق أقله من الداخل اللبناني سواء سياسياً أو أمنياً لأن الدولة تنفذ قراراً توافقياً أجمع عليه كل الافرقاء ولا مجال تالياً لأي اجتهاد حول هذا الامر. وتمحور لقاء سفيرة الاتحاد الأوروبي كريستينا لاسن أمس مع وزير الخارجية جبران باسيل حول مؤتمرات الدعم ولا سيما منها مؤتمر الاستثمار في باريس، ولفتت الى ان “الجميع يتوقعون استثمارات كبيرة في لبنان وهم على علم ان هناك موجبات على الحكومة لناحية بعض الاصلاحات الاقتصادية والا فلن يهتم المستثمرون”.

وبدوره التقى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مساعد الوكيل العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية ميروسلاف ينكا ترافقه المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان السفيرة بيرنيلا كارديل. وقد شكر الموفد الدولي للحكومة اللبنانية ووزارة الداخلية والبلديات الجهود المبذولة على صعيد النازحين السوريين ونقل تقدير الأمم المتحدة للتضحيات التي يتحملها لبنان. وقال ينكا إن المنظمة الدولية تسعى من جهة الى زيادة المساعدات للبلديات التي تتحمل أعباء هذا النزوح، وتعمل من جهة أخرى الى الاسراع في التوصل الى حل سياسي للأزمة السورية بشكل يفتح المجال أمام ايجاد مخرج لمشكلة النزوح. وأكد ينكا ان الأمم المتحدة تواصل اتصالاتها وتوظف كل قدراتها من أجل المساعدة في انجاح مؤتمرات روما – 2 وباريس وبروكسيل.
أما في السياق السياسي الداخلي، فلا تبدو أي معالم تحريك لوساطات في شأن الأزمة بين رئاستي الجمهورية ومجلس النواب. وترصد الاوساط السياسية ما سيعلنه الوزير باسيل في مؤتمر صحافي يعقده ظهر اليوم بعد اجتماع الهيئة السياسية لـ”التيار الوطني الحر”، وذكر انه سيطلق مواقف تتعلق بالدستور والطائف رداً على مواقف كان أعلنها رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط.

شركات واتهامات

مع ذلك، لم تحجب الاهتمامات الديبلوماسية بمؤتمرات الدعم التطور الذي برز في الساعات الاخيرة بين باريس وعدد من الشركات اللبنانية وردت أسماؤها في لائحة عقوبات فرنسية. ونقلت “وكالة الصحافة الفرنسية” أمس عن مسؤولين في شركات عدة في بيروت نفيهم أي علاقة لهم ببرنامج الأسلحة الكيميائية في سوريا، بعد يومين من ورود أسمائهم في لائحة عقوبات أعلنتها باريس مجمدة أصولهم.

وجمدت فرنسا الثلثاء أصول 25 كياناً ومسؤولاً في شركات من سوريا ولبنان وفرنسا والصين قالت إنها تشكل جزءاً من “شبكتي تزويد” لمركز الدراسات والبحوث العلمية “أكبر المختبرات السورية التي تتولى البرامج الكيميائية”.

وقال أمير قطرنجي الذي ورد اسمه في القائمة الفرنسية مع شركة “قطرنجي للالكترونيات”، وهو أحد الشركاء فيها للوكالة: “علمنا بالأمر من الصحافة. لا علاقة لنا بالكيميائي”. وأضاف “يتهموننا بأمور لا علاقة لنا بها. هذا الكلام مرفوض… لا فكرة لدينا من أين أتوا بمعلوماتهم… نوكل محامياً دولياً الآن ليتابع الملف مع الحكومة الفرنسية”.

وتضمنت لائحة العقوبات الفرنسية اسمي شقيقيه حسام وماهر بالاضافة الى قسمي “ان كي ترونيكس” و”سمارت بيغاسوس” التابعين لشركة “قطرنجي للالكترونيات”.

ومن الشركات التي ورد اسمها في لائحة العقوبات أيضاً “آ بي سي للشحن” و”سمارت لوجيستيكس” ومقرهما بيروت.

وقال صاحب شركة “آ بي سي للشحن” سامي بلوط: “نرفض هذا القرار وندينه… ليس فقط لا علاقة لي به، ولكن أتخذ كذلك إجراءات قانونية”.

وتعذر الاتصال بشركة “سمارت لوجيستيكس” عبر رقمي الهاتف الأرضي والخليوي في لبنان لوجودهما “خارج الخدمة”. لكن أحد الأشخاص قدم نفسه باسم علاء عبر تطبيق واتساب التابع للرقم الخليوي قال لـ”وكالة الصحافة الفرنسية”: “نحن في دبي ونعمل على الموضوع. نوكل شركة محاماة دولية. هناك خطأ وسوء تفاهم”.

الحريات مجدداً؟

في سياق آخر، برزت مجدداً أمس قضية تمس بالحريات الاعلامية والتعبيرية طاولت تكراراً برنامجاً عبر “المؤسسة اللبنانية للارسال”. وقد طلب المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود الادعاء على مقدم البرنامج الترفيهي “لهون وبس” هشام حداد بسبب حلقته الاخيرة التي تناول فيها ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان. وأحالت النائبة العامة الاستئنافية القاضية غادة عون الادعاء على محكمة المطبوعات.

****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
 
«الثنائي الشيعي» يخوض الانتخابات ضد «المستقبل» ويدعم لوائح منافسيه بقاعاً وجنوباً
بيروت – محمد شقير
لم يكف رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري عن السعي إلى استيعاب التداعيات السياسية للخلاف المفتوح على كل الاحتمالات بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري حول مرسوم منح أقدمية سنة لضباط دورة 1994، آخذاً في الاعتبار، كما تقول مصادره لـ «الحياة»، الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل حكومة «استعادة الثقة» لئلا تتحول حكومة تصريف أعمال في حال تصاعد الخلاف إلى اعتكاف وزراء «أمل» الثلاثة عن حضور جلسات مجلس الوزراء حتى إشعار آخر ومبادرة حلفائها إلى التضامن معها.

وتؤكد المصادر ذاتها أن تحويل الحكومة منذ الآن حكومة تصريف أعمال قبل ثلاثة أشهر وأيام عدة من إجراء الانتخابات النيابية في 6 أيار (مايو) المقبل، سيُقحم البلد في حال شلل ويحد من إنتاجية الحكومة في وقت يعمل رئيسها على التحضير لانعقاد مؤتمر «باريس-4» في نيسان (أبريل) المقبل بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي يُفترض أن يشكل انطلاقة لإعادة تأهيل البنى التحتية.

وتلفت المصادر عينها أيضاً إلى أن الرئيس الحريري أخذ على نفسه أن يتابع شخصياً التحركات النقابية الداعية إلى الإضراب من خلال إبداء حسن النية في الاستجابة للمطالب، لئلا تنعكس هذه الإضرابات أو الاعتصامات في أكثر من قطاع رسمي على مصالح اللبنانيين. وبكلام آخر، تقول هذه المصادر إن الحريري سعى، ولا يزال، إلى عدم إقحام الشارع في الخلاف القائم بين الرئيسين عون وبري حول مرسوم الضباط، لأن لا مصلحة لأي طرف في اللجوء إلى الشارع لتصفية الحسابات السياسية.

عتب بري على الحريري

وفي هذا السياق، تقول مصادر نيابية إن الرئيس بري عاتبٌ على الرئيس الحريري لأنه لم يفِ بوعده بعدم التوقيع على مرسوم الضباط في حال لم يحمل توقيع وزير المال علي حسن خليل، لأن استثناء الأخير من التوقيع يشكل مخالفة للدستور ويدفع في اتجاه الالتفاف على الطائف بالممارسة من دون إلغائه.

وترى المصادر النيابية أن استبعاد وزير المال من التوقيع، وإن كان البعض يتعامل معه على أنه يمس بالموقع الشيعي في الشراكة، فإنه في المقابل بمثابة مؤشر على تجويف الطائف من محتواه، خصوصاً أن استبعاده تزامن مع دعوات صدرت عن قياديين في «التيار الوطني الحر» تحت لافتة استرداد رئيس الجمهورية صلاحياته.

وتسأل: «هل سينسحب الخلاف بين الرئيسين عون وبري على علاقة الأخير بالرئيس الحريري، خصوصاً إذا لم يصر إلى تطويقه، على الأقل قبل تسريع المفاوضات لتأليف اللوائح الانتخابية، لئلا يتحول جزءاً من تبادل الحملات الدعائية، خصوصاً في بيروت؟».

وتضيف المصادر هل أن قرار الرئيس بري عدم التحالف مع «المستقبل» في الانتخابات النيابية على خلفية أن الرئيس الحريري جزم بعدم التعاون انتخابياً مع «حزب الله»، بات نافذاً ولا عودة عنه؟ أم أن موقفه يأتي رد فعل على إخلال زعيم «المستقبل»، كما تقول أوساط رئيس البرلمان بوعده، أم أنه قابل للتعديل بمرور الوقت وقبل وضع اللمسات الأخيرة على تشكيل اللوائح الانتخابية.

ويبدو أن الرئيس بري باق على موقفه، وهو اتفق مع حليفه «حزب الله» على خوض الانتخابات في بيروت الثانية على لائحة واحدة ضد اللائحة المدعومة من «المستقبل» وبرئاسة الحريري، مع أن أوساط «أمل» تسأل في الكواليس عن الأسباب الكامنة وراء مراعاة الحزب موقف رئيس الجمهورية من مرسوم الضباط؟

وقد يكون السبب في أن الحزب ورئيس الجمهورية، ومن خلاله «التيار الوطني الحر»، في حاجة مشتركة إلى عدم المس بالغطاء السياسي الذي يوفره عون للحزب مقابل دعم الأخير له بلا حدود، بذريعة تأكيد الانسجام المشترك الذي كرسته ورقة تفاهمهما في آذار (مارس) 2006 إبّان تولي عون زعامة «التيار الوطني».

لذلك، قرر «حزب الله»، كما تقول مصادر مواكبة لموقفه من مرسوم الضباط، مراعاة عون إلى أقصى الحــدود ومنـــحه فـــترة ســماح ما زالت مفــاعيلها قائمة على كل المستويات من دون أن تهتز علاقته بحليفه الرئيس بري.

خلط أوراق

وعليه، فإن الفراق الانتخابي بين «أمل» و «المستقبل» بات قائماً على الأقل في المدى المنظور، إلا إذا حصلت مفاجأة ليست في الحسبان من شأنها أن تعيد خلط الأوراق الانتخابية وتنتج تحالفات غير متوقعة.

ولم يُعرف حتى الساعة مع من سيتحالف «الثنائي الشيعي» في دائرة بيروت الثانية. وقد تكون جمعية «المشاريع الخيرية الإسلامية» (الأحباش) التي أكد مصدر بارز فيها لـ «الحياة» أنها ما زالت تناقش جميع الخيارات الانتخابية، وهي تعمل لمصلحتها «ومن السابق لأوانه ترشيحنا على هذه اللائحة أو تلك».

وتُعتبر «جمعية المشاريع» القوة الانتخابية الثانية في الشارع السني بعد «المستقبل»، مع فارق أن الأخير هو أكثر حضوراً وانتشاراً، فيما القوى الأخرى في الشارع ذاته تتمتع بحضور سياسي عادي. وإذا كانت هذه القوى بدأت تنشط انتخابياً وتحديداً في المجال الإعلامي والدعائي، فإنها تفضل أن تحتفظ لنفسها بطبيعة تحالفاتها، وربما تنتظر ما ستقرره القوى الناخبة الكبرى وتحديداً «المستقبل» وحلفاؤه و «الثنائي الشيعي» و «الأحباش» لتبني على الشيء مقتضاه، وإن كانت تدرك منذ الآن أنها تواجه صعوبة في تأمين الأصوات التفضيلية.

ومع أن ملف الانتخابات هو في عهدة الحريري الذي لا يزال في طور التشاور مع حلفائه على مستوى الوطن ولم يصدر عنه أي موقف رداً على موقف بري عدم التعاون معه، فإن الأخير بدأ بتشغيل محركاته الانتخابية، لكن ليس في اتجاه الدوائر الانتخابية التي تدين بالولاء الكامل لتحالفه مع «حزب الله».

البقاع الغربي

وعلمت «الحياة» أن بري التقى أخيراً رئيس حزب «الاتحاد» عبدالرحيم مراد، وأكد له أن «أمل» ستتعاون معه انتخابياً في دائرة البقاع الغربي- راشيا، وأوعز إليه بأن يباشر اتصالاته لتشكيل اللائحة التي يفترض أن تواجه «المستقبل» وحلفاءه، وتمنى عليه في الوقت ذاته التريث بالنسبة إلى المرشح الدرزي في هذه الدائرة ليتسنى له التشاور مع رئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط في إمكان انضمام مرشحه النائب وائل أبو فاعور إلى اللائحة، علماً أن رئيس «التقدمي» والحريري هما في حلف استراتيجي.

وفي السياق عينه، بدأ «حزب الله» يتحرك في أكثر من اتجاه في دائرة زحلة الانتخابية، وهو الآن بين خيارين: إما أن يدعم ترشيح المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد فيها، أو أن ينقل ترشحه إلى دائرة بعلبك- الهرمل، ليحل مكانه المرشح الذي يختاره الحزب استناداً إلى خريطة توزيع المقاعد بينه وبين «أمل». ويواجه الحزب مشكلة تكمن في أنه يسعى لدى رئيسة «الكتلة الشعبية» في زحلة ميريام سكاف، لترتيب لقاء يجمعها بالنائب نقولا فتوش، على أن تتزعم سكاف اللائحة، لكن مصادر زحلاوية ترى صعوبة في جمعهما في لائحة واحدة، إلا إذا حصلت المداخلات من قبل جهات نافذة لإقناعها بطيّ صفحة الخلاف وبدء صفحة جديدة، على أن يكون فتوش من ضمن كتلتها.

في المقابل، فإن سكاف على علاقة جيدة بالحريري الذي يتمتع بحضور انتخابي فاعل في زحلة، وهذا ما أكدته نتائج الانتخابات الأخيرة بفوز اللائحة المدعومة منه بالتحالف مع حزبي «القوات اللبنانية» و «الكتائب» بجميع المقاعد في هذه الدائرة.

وبالنسبة إلى دائرة بعبدا (المتن الجنوبي)، فإن اتفاق «أمل» و «حزب الله» على تقاسم المقعدين الشيعيين فيها، يطرح سؤالاً حول إمكان توفيق الحزب بين حليفه «التيار الوطني» وحليفه الآخر بري، ليكونا في لائحة واحدة؟ أم أن هناك صعوبة في جمعهما انتخابياً، ما يفتح الباب أمام احتمال انضمام مرشح الحزب إلى لائحة تضمه و «التيار الوطني»، على أن يُبقيا على المقعد الشيعي الثاني شاغراً، ما يسمح بتشكيل لائحة ثانية تضم مرشح «أمل»، خصوصاً أن لدى «الثنائي الشيعي» القدرة على تنظيم عملية الاقتراع لتأمين حصول مرشحَيهما على الأصوات التفضيلية، إلى جانب ضمانهما العتبة الانتخابية التي توصلهما إلى البرلمان من دون أي منافس شيعي آخر.

كما أن موقف «الثنائي الشيعي بات محسوماً بدعم لائحة إبراهيم سمير عازار وأسامة سعد في دائرة صيدا- جزين المؤهلة الوحيدة لمنافسة «المستقبل» و «التيار الوطني» وربما «القوات» في حال أثمرت المفاوضات تفاهماً مثلث الأطراف.

****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
 
مانشيت:سجال باسيل والخليل.. وغوتيريس للمرّ: نُقدِّر دعــمكم للأمم المتحدة

 

الطقس العاصف الذي يسيطر على لبنان ويستمر حتى غد، قابلته حماوة إنتخابية بعدما دخل الجميع مرحلة الانتخابات النيابية، مشفوعة بنشاط سياسي خجول يتوقع ان ترتفع وتيرته بعد عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من دافوس مساء امس، فيما يُسجّل نشاط ديبلوماسي لافت تعكسه حركة السفراء بين المقار الرسمية ومنها وزارة الخارجية التي زارها سفير روسيا ألكسندر زاسبيكين أمس ناقلاً دعوة للبنان الى المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي سينعقد نهاية الشهر الجاري في مدينة سوتشي الروسية، وكذلك زارها سفيرة الاتحاد الأوروبي كريستينا لاسن، فسفير فرنسا برونو فوشيه الذي تابع مع وزير الخارجية جبران باسيل التحضيرات لمؤتمري باريس «سيدر-1» و«روما-2»، والزيارتين المرتقبتين للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ووزير الخارجية جان-ايف لودريان لبيروت.

يُنتظر ان يُتوّج الحراك الديبلوماسي الدولي الجاري في اتجاه لبنان بزيارة الرئيس الالماني فرانك فالتر شتاينماير لبيروت الاثنين المقبل التي ستستمر ثلاثة ايام، حيث يجري خلالها محادثات مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي عرض التحضيرات الجارية لها مع السفير الالماني مارتين هوث، وكذلك مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري. ثم يتفقّد الكتيبة الالمانية العاملة في إطار القوة البحرية لـ«اليونيفيل».

على ان يلتقي ايضاً رؤساء وممثلي الطوائف المسيحية والاسلامية في دار الفتوى، ثم يزور مدينة رفيق الحريري الجامعية في الحدث ويلقي محاضرة يليها حوار بينه وبين طلاب الجامعة اللبنانية.

المرّ
وفي هذه الاجواء، تلقّى رئيس مؤسسة الانتربول نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والدفاع السابق الياس المر رسالة من الامين العام للامم المتحدة السيد انطونيو غوتيريس، شكرَ له فيها الدعم الذي قدّمه للامم المتحدة في مواجهة «مخاطر أمنية متزايدة تهدّد مهمتها وعملياتها في جميع أنحاء العالم».

وجاء في رسالة غوتيريس للمر: «أكتب لكم هذه الرسالة لأعرب عن تقديري العميق للدعم الذي قدمتموه أنتم ومؤسسة الانتربول إلى الأمم المتحدة في الآونة الأخيرة. مثل المنظمات الدولية الأخرى، تواجه الأمم المتحدة مخاطر أمنية متزايدة تهدّد مهمتها وعملياتها في كل أنحاء العالم.

ولذلك، فإنني مُمتنّ للغاية لأنّ مؤسسة الإنتربول دخلت في شراكة طويلة الأجل مع الأمم المتحدة، والتي ستساعد في التصدي لبعض التحديات التي نواجهها في هذه الحقبة. وأشكركم على التزامكم الشخصي تجاه الأمم المتحدة، ونتطلّع إلى تعزيز التعاون بين منظمتينا في المستقبل. انطونيو غوتيريس».

إستعدادات إنتخابية
في غضون ذلك، بَدا انّ الاستعدادات للانتخابات النيابية جارية على قدم وساق، على رغم انّ خريطة التحالفات لا تزال مبهمة ومثار جدل كبير باستثناء «الثنائي الشيعي»، حيث يبدو انّ تركيب هذه التحالفات دونه صعوبات جمة، وبالكاد يكتفي كل طرف بإعلان مرشحيه من دون إعلان تحالفاته.

وفي الموازاة، تحدثت اوساط سياسية لـ»الجمهورية» عن «تخوّف دول عربية ودولية من ان تؤدي نتائج الانتخابات النيابية الى سقوط لبنان نهائياً في المحور السوري ـ الايراني، وخشية لديها من ان تكون الديموقراطية هي الحصان الذي يَمتطيه هذا المحور للسيطرة على لبنان تشريعياً».

وكشفت هذه الاوساط «انّ هذا الموضوع كان مدار نقاش في لقاءات عقدها سفراء دول اساسية معنية بلبنان في ما بينهم». واشارت الى «انّ بعض زيارات مسؤولين دوليين الى لبنان، بمَن فيهم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، لم تتحدد مواعيدها بعد لأنّ هذه المواعيد مرتبطة في جزء كبير منها بالتطورات التي ستجري، سواء بمؤتمري باريس «سيدر-1» و«روما-2»، او بنتائج الانتخابات النيابية، وحتى بما ستؤول اليه الاوضاع في سوريا».

لجنة الانتخاب
وفي هذه الاجواء تعقد اللجنة الوزارية المكلفة البحث في تطبيق قانون الانتخاب اجتماعاً في الاولى بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي برئاسة الحريري، للبحث في التعديل الذي قدمه «التيار الوطني الحر» لجهة تمديد مهلة تسجيل المغتربين الراغبين الاقتراع في الانتخابات النيابية.

ووصفت مصادر في اللجنة لـ«الجمهورية» هذا الاجتماع بأنه «لزوم ما لا يلزم في ظل تمسّك كل فريق بموقفه»، معتبرة «انّ التعديل في قانون الانتخاب لن يحصل، خصوصاً انّ لبنان دخل مرحلة الانتخابات والماكينات الانتخابية تُعلن تباعاً على أساس قانون النسبي المتّفَق عليه، وعلى اساس سقوط الاصلاحات الأخرى التي لم يتم التوافق عليها».

مؤتمر باسيل
وفي هذه الاجواء، تترقّب الاوساط ما سيعلنه باسيل في مؤتمر صحافي يعقده ظهر اليوم في مركز المؤتمرات والاجتماعات التابع لـ«التيار» في سن الفيل، بعد اجتماع هيئته السياسية.

وعلمت «الجمهورية» انه سيكون «مؤتمراً دسماً» يُطلق في خلاله باسيل «مبادرة جديدة لتطوير النظام الطائفي». وسيتناول علاقة «التيار» مع سائر الاحزاب والمكونات.

كذلك سيعلن جملة مواقف تتعلق بالدستور و«اتفاق الطائف»، خصوصاً بعد الذي رافق أزمة مرسوم الاقدمية، ومرسوم دعوة الهيئات الناخبة والذي خَلا من توقيع وزير الخارجية على رغم أنه يحدد مواعيد اقتراع المغتربين، وامتثَل باسيل بعد مراجعته وزارة الداخلية في هذا الشأن لرأي قضائي بُغية تسهيل الانتخابات النيابية وعدم عرقلتها، محتفظاً في الوقت نفسه بملاحقة حقه في التوقيع عبر الطرق القانونية.

خليل
في الموازاة، تشخص الانظار الى المؤتمر الصحافي الذي سيعقده وزير المال علي حسن خليل في الثانية والنصف بعد ظهر اليوم، وتوقعت مصادر متابعة ان يتضمّن في قسم منه رداً مباشراً على باسيل.

والى ذلك، قالت مصادر عين التينة لـ«الجمهورية»: «انّ مرسوم الاقدمية أزمة دستورية لا يمكن تجاوزها، وانّ رئيس مجلس النواب لن يسكت عن هذه المخالفة، واذا كان الفريق الآخر يراهن على أن تسقط هذه المخالفة بمرور الوقت فإنّ رهانه خاطىء، والرئيس بري لن يقبل بطَي الصفحة قبل العودة عن المخالفة، حتى لو اتجهت الامور الى مزيد من التصعيد».

مؤتمر المغتربين
وسط هذا المشهد، يبدو انّ ملفاً جديداً دخل على خط النزاع بين بعبدا وعين التينة، وهو مؤتمر الطاقة الاغترابية المقرر في 2 و3 شباط في ابيدجان في ساحل العاج. ففيما ذكرت وسائل إعلام «التيار الوطني الحر» انّ بري يوعِز لأنصاره بمقاطعة المؤتمر، نَفت اوساط عين التينة لـ«الجمهورية» ان يكون رئيس مجلس النواب او حركة «أمل» يتدخلان في ثَني المغتربين عن الحضور، وقالت: «ليس في كل مرة يفشلون فيها سيبحثون عن شمّاعة لتعليق فشلهم عليها».

لبنان ومجلس الأمن
من جهة ثانية، سجّل لبنان عدداً من المواقف خلال جلسة مجلس الأمن الدولي التي عُقدت لمناقشة التوتر الاسرائيلي – الفلسطيني، فقد لفتت مندوبة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة السفيرة آمال مدللي الى «نيّة إسرائيل الأحادية الجانب، إنشاء جدار ليس فقط على طول الخط الأزرق، بل في مناطق محتلة حساسة، وهذا من شأنه أن يهدّد مجدداً زعزعة الاستقرار في الجنوب، ويؤدي إلى النزاع»، مشيرة الى أنّ «هذه الاعمال الاستفزازية تعكس، وفي استمرار، تجاهل إسرائيل الكامل لالتزاماتها بموجب القرار 1701 التي تؤكد الحكومة اللبنانية الإلتزام به».

وأشارت الى أنه «رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تواجه لبنان إضافة إلى عبء استضافة اكثر من مليون نازح سوري، والنزاع في سوريا، فإنّ القادة اللبنانيين ملتزمون إقامة انتخابات نيابية في أيار 2018. كما أنهم ملتزمون ايضاً مع المجتمع الدولي بتعزيز استقرار لبنان عن طريق ثلاثة مؤتمرات: مؤتمر روما 2 لتعزيز قدرة الجيش اللبناني، مؤتمر باريس للنهوض بالاقتصاد اللبناني، مؤتمر بروكسل لمساعدة لبنان على تحمّل أعباء النازحين».

الموازنة
على صعيد آخر، شدّدت مصادر تكتل «التغيير والإصلاح» على ضرورة إقرار موازنة 2018 بأسرع وقت ممكن مع ما تتضمّنه من إصلاحات أقرّت سابقاً في لجنة المال والموازنة، من أجل ضبط الهدر. واعتبرت المصادر انّ التلكؤ في هذا الموضوع يضرّ بوضع لبنان المالي دولياً، خصوصاً اننا على موعد قريب مع مؤتمر باريس ٤، إنطلاقاً من انّ الدول المانحة لا يمكنها ان تستمر في دعم لبنان من دون الإصلاحات.

****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
 
 
«التطبيع» يفجِّر التحالفات.. وشركات في بيروت مشمولة بالعقوبات الفرنسية
«التفتيش المركزي» يضع يده على النفايات.. وأوسكار يعطِّل مدارس الجبل

يبدو ان الأطراف المتساجلة على خلفية مرسوم الاقدمية، والاحادية في إدارة الدولة، تجاوزاً للأعراف المنبثقة عن اتفاق الطائف، فالدستور الذي ترجم اصلاحاته، باتوا يستمرئون «الحرب الكلامية»، بصرف النظر عن النتائج الآيلة إليها، حتى لو أصابت «الحلفاء» بالشظايا، وهدّدت مصالح المواطنين واستقرار الدولة واقتصادها، ومواجهة «الرياح العقابية» العاتية، سواء من الكونغرس أو إدارة ترامب، أو من تداعيات العقوبات على برنامج الأسلحة الكيميائية في سوريا، حيث نقلت وكالة «فرانس برس» عن شركات في بيروت مشمولة بعقوبات فرنسية نفيها، ان تكون على علاقة ببرنامج الأسلحة هذا.
وإذا كانت هيئة الاشراف على الانتخابات تدشن عملها رسمياً اليوم باستقبال تصاريح وسائل الإعلام الراغبة في الإعلان الانتخابي المدفوع، فإن ما سيخرج به الوزير جبران باسيل، بعد اجتماع الهيئة السياسية للتيار الوطني الحر بشأن الدستور والطائف، وهي تندرج، وفقا لمصادر قريبة من التيار في إطار الرد على الرئيس نبيه برّي والنائب وليد جنبلاط.
وبلغ السجال بين فريق الرئيس ميشال عون والرئيس برّي مرحلة جديدة من نبش الأوراق، لدرجة باتت تخرج دعوات علنية لمقاطعة مرشحي التيار من قبل الناخب الشيعي في دوائر النفوذ الشيعي في الجنوب (جزين) وزحلة والبقاع الغربي وبعبدا فضلاً عن جبيل وكسروان.
ولئن كان التبرير، لما يجري، من ان الانتخابات ترفع السقوف، والكلام العالي النبرة والمضمون، فإن ما ذكرته «OTV» في نشرتها المسائية أمس عن مخالفات للأصول والأنظمة المرعية في الضمان «والسيطرة على مرفق يهم أكثر من نصف مليون لبناني، ويحتوي على مليارات الدولارات» وممارسة في ابيدجان، تهدف إلى «منع الطاقات اللبنانية من التعبئة والتجمع والتوحد لخدمة لبنان»، يصبّ في إطار رفع السقف، أو «ردّ الصاع صاعين»، في حين كانت «NBN» الناطقة بلسان الرئيس برّي اتهمت «اهل النفير» (التيار الوطني الحر) بأنهم أسرى شعاراتهم الطائفية.. والعبث بالدستور وخرق الطائف والتجرؤ على النص والعرف.
وذهب زوّار عين التينة إلى ما هو أبعد عندما نقلوا عن الرئيس برّي، خلال اجتماع «الهيئات الحركية بأن الانتخابات ليست نزهة»، مشددا على التمسك بالطائف، وداعيا لعدم التراخي، والنوم على الحرير.
وعاد أمس من دافوس الرئيس سعد الحريري، بعد ان شارك في المنتدى الاقتصادي وأجرى سلسلة لقاءات واجتماعات مع رؤساء جمهورية وحكومات وزعماء عرب، تناولت التحضيرات الجارية للمؤتمرات الاقتصادية المقررة للبنان بدءاً من نهاية شباط المقبل.
وعلمت «اللواء» ان التحضيرات جارية لوضع جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، في ضوء تفاقم الأزمات الحياتية من البيئة إلى إضراب المعلمين، والاضرابات القطاعية، بما في ذلك إضراب قطاع النقل البري.
وفي هذا الإطار شكل التفتيش المركزي لجنة خاصة للتحقيق في موضوع مطامر ومكبات النفايات المنتشرة على الأراضي اللبنانية كافة، كما طلب وزير البيئة طارق الخطيب من المحامي العام البيئي في جبل لبنان الادعاء على رئيس بلدية بيت شباب بجرم رمي عشوائي للنفايات وتلويث نهر وشاطئ البحر.

شتاينماير في بيروت
على وقع، هذه الصورة المتدحرجة، يبدأ الرئيس الالماني  فرانك فالتر شتاينماير الاثنين المقبل زيارة رسمية للبنان تلبية لدعوة من الرئيس ميشال عون، تستمر ثلاثة ايام ترافقه فيها زوجته وعدد من المسؤولين الالمان.
وسيجري الرئيس الالماني محادثات مع الرئيس عون تتناول العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، والتعاون في مختلف المجالات. كما يتناول البحث الاوضاع الاقليمية والدولية. ويلتقي الرئيس الالماني خلال وجوده في بيروت الرئيس نبيه بري وسعد الحريري، كما يتفقد الكتيبة الالمانية العاملة في القوة البحرية للـ «اليونيفيل». ويلتقي الرئيس الالماني رؤساء وممثلي الطوائف المسيحية والاسلامية في دار الفتوى، على ان يزور مدينة رفيق الحريري الجامعية في الحدث حيث يلقي محاضرة يليها حوار مع طلاب الجامعة اللبنانية.
وفي سياق متصل، توقعت مصادر مطلعة ان تظهر في الأسابيع القليلة المقبلة النتائج الإيجابية التي أدّت إليها القمة اللبنانية – الكويتية لجهة زيارات لبعثات كويتية إلى لبنان، في ضوء استئناف دور الصندوق الكويتي للتنمية.

التطبيع
وسط حالة التخبط من الضياع، بقيت «المعركة الالكترونية» بين «الكترويين» من أمل وحزب الله، وآخرين من التيار الوطني الحر، تشتعل على خلفية عرض فيلم The post ومخرجه الاميركي، الذي تبرع لاسرائبل بمبالغ مالية طائلة إبان حرب تموز 2006..
وإذ وصفت مصادر قريبة من التيار الكلام عن تمايز بين التيار الوطني والحر وحزب الله «بالوهم»، قالت مصادر نيابية ان التيّار العوني يعمل على فصل الخلاف مع «امل» عن العلاقة مع «حزب الله».
الشركات المشمولة
بالعقوبات الغربية
اقتصادياً، اعتبرت كتلة «الوفاء للمقاومة» ان أعمال لجنة التحقيق الأميركية في لبنان وتدخلها في النظام المصرفي انتهاك للسيادة اللبنانية.
وفي المجال الاقتصادي، جمدت فرنسا الثلاثاء أصول 25 كياناً ومسؤولاً في شركات من سوريا ولبنان وفرنسا والصين قالت إنها تشكل جزءاً من «شبكتي تزويد» لمركز الدراسات والبحوث العلمية «أكبر المختبرات السورية التي تتولى البرامج الكيميائية».
وقال أمير قطرنجي السوري الجنسية الذي ورد اسمه على القائمة الفرنسية مع شركة «قطرنجي للالكترونيات» وهو أحد الشركاء فيها لفرانس برس «علمنا بالأمر من الصحافة. لا علاقة لنا بالكيميائي». وأوضح «يتهموننا بأمور لا علاقة لنا بها. هذا الكلام مرفوض (…) لا فكرة لدينا من أين أتوا بمعلوماتهم» مضيفاً «نوكل محامياً دولياً الآن ليتابع الملف مع الحكومة الفرنسية». ولفت الى أن القرار يورد صيغة «يشتبه به، وبالتالي ليس هناك دليل قاطع. يخافون من كل شيء الكتروني. وفي كل المجالات هناك شق الكتروني» مؤكداً «لا علاقة لنا بالعمل العسكري». ونزحت عائلة قطرنجي من حماة في وسط سوريا الى لبنان في العام 1969، على قوله. وتعنى الشركة باستيراد الاجهزة الإلكترونية من هواتف خلوية الى أجهزة انذار وأجهزة كشف عن المتفجرات. وتضمنت لائحة العقوبات الفرنسية اسمي شقيقيه حسام وماهر بالاضافة الى قسمي «ان كي ترونيكس» و«سمارت بيغاسوس» التابعين لشركة قطرنجي للالكترونيات. وورد اسم «سمارت بيغاسوس» كشركة مقرها فرنسا وجرى تتبع عنوانها في باريس المسجل في العام 2014 كشركة استيراد وتصدير. ومن بين الاسماء التي تضمنتها لائحة العقوبات أيضاً اللبنانية ميراي شاهين التي أكدت لفرانس برس أنها تعمل في قسم المحاسبة في شركة قطرنجي منذ عشر سنوات. وبحسب القرار الفرنسي، يسري تجميد الأصول على مدى ستة أشهر، ويحق للشركات المشمولة الاعتراض خلال شهرين من صدوره. ومن بين الشركات التي ورد اسمها على لائحة العقوبات أيضاً «آ بي سي للشحن» و»سمارت لوجيستيكس» ومقرهما بيروت.
وقال صاحب شركة «آ بي سي للشحن» سامي بلوط لفرانس برس «نرفض هذا القرار وندينه (…) ليس فقط لا علاقة لي به، ولكن أتخذ كذلك إجراءات قانونية». ورجح أن يكون القرار قد اتخذ على خلفية شحن بضاعة من الصين الى بيروت في العام 2016، دارت شكوك على ان وجهتها سوريا. لكنه قال إن تحقيقاً جرى حينها وانتهى الموضوع. وتعذر الاتصال بشركة «سمارت لوجيستيكس» عبر رقمي الهاتف الأرضي والخلوي في لبنان لوجودهما «خارج الخدمة».
اوسكار والمدارس
العاصفة الجوية «اوسكار» التي تضرب لبنان يتوقع ان تشتد في الساعات المقبلة مترافقة مع سرعة في الرياح وتساقط للثلوج ابتداء من ثمانمئة متر وتحسبا لاشتداد أحوال الطقس، مع ما يُمكن ان يتسبب به من قطع للطرق بسبب الجليد وتراكم الثلوج، دعا وزير التربية مروان حمادة مديري الثانويات والمدارس والمعاهد في القطاعين الرسمي والخاص، الواقعة على ارتفاع 500 متر وما فوق إلى اقفال مدارسهم ومؤسساتهم التربوية اليوم، حفاظاً على سلامة التلاميذ وأفراد الهيئة التعليمية من اخطار الصقيع والانزلاق، وكلف الإدارات التعويض عن هذا التعطيل القسري في يوم دراسي آخر.

****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
 
مشهد انتخابي مرتبك و«صيانة» للعلاقة بين حزب الله «والتيار»
 
ابراهيم ناصرالدين
لن تطول فترة «الهدوء» السياسي «المضبوط» على ايقاع حرص خارجي بالحفاظ على الاستقرار الامني، ومن المرجح عودة معارك «طواحين الهواء» خلال الساعات القليلة المقبلة كجزء من تهيئة المناخات العامة لتظهير طبيعة التحالفات الانتخابية في مطلع شهر شباط المقبل، حيث «يربك» تريث التيار الوطني الحر، وتيار المستقبل المشهد الانتخابي بسبب عدم حصول الحلفاء «والخصوم» على اجوبة واضحة حيال واقع التقاطعات الانتخابية بين «التيارين»، واول الضحايا المؤتمر الصحافي الذي كان مقررا ان يعقده النائب وليد جنبلاط يوم الاحد المقبل للاعلان عن تحالفات ومرشحي الحزب التقدمي الاشتراكي… وفيما ينتظر ان يتحدث وزير الخارجية جبران باسيل اليوم بعد اجتماع المكتب السياسي للتيار الوطني الحر حول قضايا «اشكالية» تتعلق بالدستور والطائف، انطلقت في الساعات القليلة الماضية «ورشة» صيانة للعلاقة بين «التيار البرتقالي» وحزب الله على خلفية سلسلة من «الفولات» التي ارتكبت في الاونة الاخيرة، وليس آخرها «فول» مقدمة قناة «اوتي في» الملتبسة حول «التطبيع الثقافي»، اما رئيس الحكومة سعد الحريري الذي امضى ساعاته الاخيرة في «دافوس» متبضعا في الاسواق، فقد سمع كلاما «مقلقا» للغاية من الملك الاردني عبدالله الثاني الذي حذره من خطر «التوطين» القادم لا محالة..
فقد اكدت اوساط دبلوماسية عربية ان اللقاء الذي عقده رئيس الحكومة سعد الحريري مع الملك الاردني عبدالله الثاني على هامش قمة دافوس في سويسرا كان ملبدا «بالغيوم السوداء» لتشابه ظروف البلدين مع ازمتي اللجوء السوري والفلسطيني، وقد ساد الاجتماع «لغة» تحذيرية من الملك الذي نبه رئيس الحكومة الى مخاطر ما يرسم في المنطقة لجهة حل «معضلة» اللجوء الفلسطيني على حساب الدول التي يتواجدون فيها مع فارق جوهري هذه المرة ان ادارة الرئيس دونالد ترامب لا تريد ان تدفع ثمن ذلك لاحد.
وبحسب المعلومات، تطرق العاهل الاردني الى المخاوف الاردنية من استراتيجية الرئيس الاميركي دونالد ترامب حيال القضية الفلسطينية وتداعياتها على المنطقة بما فيها الدول التي تستضيف اللاجئين الفلسطينيين ومنها لبنان طبعا.. الملك «المتوجس» مما يتم حياكته في «الغرف المغلقة» تحدث بصراحة محذرا بان الرئيس ترامب، لن يعطي أحداً إنذارا مبكرا. فهو ببساطة سيقف عندما تنضج الظروف  ليفرض «الصفقة الكبرى» دون ان يكون معنيا بخوض مفاوضات «عميقة» مع الأطراف، هو ببساطة سيضع الجميع أمام الامر الواقع وسيقول لهم هذه هي «الخطة» وعليكم التنفيذ..

خطر التوطين؟

ووفقا للمعلومات، يتوقع الجانب الاردني ان تكون «صفقة» ترامب جاهزة للعرض في شهر آذار المقبل، ووصف الملك الاردني خطة ترامب بالسيارة المندفعة دون «مكابح» ناصحا الحريري بعدم الوقوف امام تطمينات البعض والتي تقول ان الادارة الاميركية لا تملك خطة حقيقية، وكان لافتا قول الملك ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مطلع على الخطة اكثر منه وهو يعمل لتسويقها مع الرئيس محمود عباس الذي يحاول التملص لكن دون جدوى حتى الان.. وبحسب العاهل الاردني اضطر هو الى التراجع عن التصعيد بوجه الادارة الاميركية بعدما فشل في اقناع وزارء الدول الست الذين اجتمعوا في عمان باتخاذ موقف موحد، وقال «بتنا ملزمين على التأكيد ان لا تسوية دون دور الولايات المتحدة»..
وحسب تلك الاوساط، فان الاخطر في كلام العاهل الاردني كان في حديثه عن الجزء المسرب من الخطة والتي تقوم على تقديم الفلسطينيين 10 في المئة من أراضي الضفة لإسرائيل مقابل تنازلات اسرئيلية شكلية تجعل من الأراضي الفلسطينية «مقطعة» طولاً وعرضًا وغير قابلة على استيعاب سكانها، اما ما يتعلق بالقدس، فالخطة لا تتحدث عن أبو ديس كعاصمة فلسطينية بل عن «أحياء في القدس»، ولارضاء الفلسطينيين لا يوجد طلب مباشر بالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، ولكن مقابل ذلك سيكونون مطالبين بالتخلي عن حق العودة. وهنا «بيت القصيد» الذي يمس لبنان بشكل مباشر، ولذلك دعا الملك الاردني الحريري الى الاستعداد للقبول بالامر الواقع وايجاد حلول «واقعية» لازمة اللجوء السوري، لان ازمة اللجوء الفلسطيني ستطول، ولن يتمكن لبنان من تجاوزها على المدى الطويل، مشيرا الى ان الاردن يمضي في هذا الاتجاه.. طبعا كان الحريري مستمعا «جيدا» لكن لم يبدو ان لديه خطة لمواجهة تلك المخاطر، حسب تعبير تلك المصادر..

«صيانة» تحالف حزب الله «التيار»

شهدت الساعات القليلة الماضية اتصالات على اعلى المستويات بين حزب الله والتيار الوطني الحر «لتنفيس الاحتقان» السائد بين جمهوري الطرفين على خلفية السجالات حول عرض فيلم «ذا بوست» وما اثارته من ردود فعل متبادلة تسببت باشعالها مقدمة قناة «او تي في» «غير المبررة»، حسب تعبير مصادر مقربة من الحزب التي اكدت نجاح الطرفين في «لملمة» الموضوع مع تأكيد الحرص الشديد على معالجة الاختلافات بعيدا عن «الاضواء»، تلافيا لاي اهتزاز سياسي لا مبرر له في ظل عمق التفاهم المتبادل على القضايا الوطنية والاستراتيجية والتي يشكل رئيس الجمهورية ميشال عون ضمانة رئيسية لها، وقد اوعز حزب الله لمحازبيه بوقف السجالات حيال هذه القضية، فيما ينتظر عقد لقاء «انتخابي» قريب بين القيادتين لرسم «خارطة» التفاهمات الانتخابية على مستوى لبنان في ظل غياب الحسم لدى «التيار» في معظم الدوائر.

«ملاحظات» على «سوء التقدير»..

هذا التفاهم على «التهدئة»، والتأكيد على متانة العلاقة، لم يمنع تلك الاوساط من ابداء ملاحظات جوهرية على ما جرى، واهمها انها لم تقتنع بتبريرات مستشار رئيس الجمهورية جان عزيز المسؤول عن مقدمة «اوتي في»، والذي رفض الاقرار بانه «اخطأ» في التقدير السياسي والثقافي في الدفاع عن قضية لا يمكن تبريرها باي شكل من الاشكال، واختار توقيتا خاطئا، عقب كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ما فسر انه رد مباشر على السيد، مع العلم ان «التيار» يعرف جيدا ان مسألة «التطبيع» «خط احمر» بالنسبة الى حزب الله. وبحسب تلك الاوساط، قد يكون مفهوما ان «التيار» «يعيش» تحت ضغط الحملات الانتخابية، لكن لا مبرر لادخال القضايا الوطنية ومسألة تفسير كيفية التعبير عن العداء لاسرائيل في «معمعة» الانتخابات، وهذه القضايا يجب ان تكون مصدر اجماع  داخلي ولا دخل لها بحرية التعبير.. وبعيدا عن تلك المبررات استغربت تلك المصادر مبدا ان يصدر هذا الموقف من قناة «اوتي في» وفي عهد الرئيس ميشال عون الذي سبق «وعاتب» الوزير باسيل على كلامه حول عدم وجود خلاف ايديولوجي مع اسرائيل، مبديا «ملاحظات جوهرية» حيال هذا الامر.
في المقابل تؤكد اوساط التيار الوطني الحر، ان «الاختلاف» حول بعض القضايا لا يفسد في الود «قضية»، والتحالف مع حزب الله متين، لكن «الصيانة» الدورية ضرورية للعلاقة في ظل «عتب» التيار الوطني الحر على موقف حزب الله من مرسوم الاقدمية، وكذلك انزعاج الوزير باسيل من الحملة الاعلامية ضده اثر كلامه عن «الصراع الايديولوجي» مع اسرائيل، لانه يعتقد بان ما حصل كان على الاقل «بغض نظر» من الحزب اذا لم يكن بتوجيه منه.

«التيار» يربك التحالفات.. صيدا نموذجا؟

في هذا الوقت لا يزال «الارباك» سيد الموقف داخل التيار الوطني الحر الذي لم يحسم بعد اي من تحالفاته النهائية نتيجة تعقيدات «شبكة» علاقته السياسية مع «الاضداد» ما يجعل مهمة الوزير جبران باسيل معقدة واشبه بتركيب قطع «البازل»، وفي هذا السياق التقى نحو 15 شخصية مرشحة للانتخابات خلال الساعات القليلة الماضية دون ان يحسم موقفه من اي منها، ووفقا لبعض من التقاهم لم يحصلوا منه على اي اجابة واضحة يمكن الركون اليها حيال تحالفات «التيار»، وطلب منهم الانتظار لمدة لن تتجاوز منتصف شهر شباط المقبل… وتبرز اكثر من معضلة «للتيار» في التحالفات في كسروان وفي بيروت، وكذلك في جزين وكان آخر التحركات «المثيرة» للتساؤلات «جس نبض» من قبل باسيل لامكانية ترشح النائب السابق اسامة سعد على لائحة «التيار» في دائرة جزين – صيدا، واذا لم يكن العرض مناورة في وجه تيار المستقبل، فان هذا الامر سيشكل «ارباكا» كبيرا لحزب الله في هذه الدائرة حيث سيكون امام خيارين احلاهما مر.
ووفقا لاوساط مطلعة على الاتصالات الجارية لتركيب لائحة الشوف- عاليه، اضطر النائب وليد جنبلاط الى تأجيل مؤتمره الصحافي يوم الاحد للاعلان عن ترشيحاته الحزبية وعن تحالفاته، بعد تأخر التيار الوطني الحر «والمستقبل» في تقديم اجوبة محددة سبق وطلبها، كما طرأت مشكلة جديدة عنوانها اعتراض «القوات اللبنانية» على تبني جنبلاط ترشيح المحامي ناجي البستاني وهي تعتبر انه لم يجر التشاور معها على مقعد مسيحي يجب ان يكون لها «كلمة» حاسمة فيه، او بالحد الادنى شراكة «معقولة».. كما ان التيار الوطني الحر لم يقدم بعد اجوبة نهائية على عرض «التحالف»… في المقابل لم تثمر بعد الاتصالات مع النائب طلال ارسلان الى نتائج محددة، وفيما حسم ترشيح تيمور جنبلاط، ونعمة طعمة، واكرم شهيب، ومروان حمادة، وناجي البستاني، وبلال العبدالله، تبقى ستة مقاعد في دائرة الشوف- عاليه مفتوحة على «البازار» الانتخابي غير المحسوم بعد بشكله النهائي حتى الان. والجميع ينتظر ايضا تحرك الرئيس سعد الحريري الانتخابي،لأنه حتى الان لم يبلغ احد من نوابه ومناصريه بالنسبة للترشيحات، وسط انباء عن تغيير في الاقليم لجهة استبدال النائب الحالي محمد الحجار بمرشح آخر.. ووفقا لاوساط الحزب التقدمي الاشتراكي فان الحزب ليس اسيرا لاي تحالف حتى الان، واذا اراد اي طرف الخروج من التفاهم الواسع الذي يحاول النائب جنبلاط تاليفه على قاعدة حفظ «العيش المشترك» في الجبل، فلا ضير من خوض معركة انتخابية ضد تحالف التيار مع تيّار المستقبل، ليس في الجبل وحسب وانما في كل المناطق.

النفايات

وفي ملف النفايات أصدر رئيس التفتيش المركزي القاضي جورج عطية قرارا يتعلق بتشكيل لجنة تحقيق خاصة في موضوع مطامر ومكبات النفايات المنتشرة على الأراضي اللبنانية كافة، واعطى اللجنة مهلة 3 اشهر لانهاء مهماتها ورفع تقرير الى الحكومة، فيما ادعى وزير البيئة طارق الخطيب على رئيس بلدية بيت شباب الياس الاشقر على خلفية مسؤوليته عن المطامر العشوائية التي تسببت بانتشار النفايات على الساحل اللبناني.

****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
 
الحريري يعود من برودة دافوس الى حرارة الخلافات السياسية
الاسترخاء الذي شهدته الساحة السياسية خلال الايام القليلة الماضية مع زيارة الرئيس ميشال عون الى الكويت والرئيس سعد الحريري الى دافوس، ينتظر ان تنتهي مفاعيله مع نهاية الاسبوع لتعود السجالات والحملات حول مرسوم الاقدمية للضباط والطائف وموضوع قانون الانتخاب.
والحماوة الانتخابية التي اطلقها سجال مرسوم الاقدمية ومضاعفاته، يرتقب ان يرفعها اليوم رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل في مؤتمر صحافي يعقده، بعد اجتماع الهيئة السياسية للتيار ظهرا، وذكرت معلومات أن باسيل سيطلق مواقف تتعلق بالدستور واتفاق الطائف، في اعقاب المواقف التي اطلقها الرئيس نبيه بري ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط في هذا الخصوص.
وكانت عين التينة قد واصلت امس حملتها عن تحول شعار الاصلاح الى المصالح، وعنوان التغيير الى تغيير الالتزامات والمواقف وبناء الدولة بخرق الدستور والانقلاب على الطائف.
ومع عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت من دافوس امس، ينتظر ان تستأنف الاتصالات للتهدئة. وقد التقى قبل عودته رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، ورئيس مجلس الوزراء السويسري رئيس ملتقى الاقتصاد العالمي بورج براندي، والمدير التنفيذي لشركة اني الايطالية كلاوديو ديسكالزيه.

وقد بدأ المشهد السياسي متأثرا بالكتل الانتخابية الساخنة التي تلفح مواقف القوى الكبرى عشية انطلاق قطار الاستحقاق بأولى محطاته اليوم حيث تفتتح هيئة الاشراف على الانتخابات اعتباراً من اليوم عملها باستقبال تصاريح وسائل الاعلام الراغبة في الاعلان الانتخابي المدفوع.
وليس بعيدا، طالب رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان الحكومة بعدم التلكؤ في بحث واقرار الموازنة، وأيّد ما أُثير عن تحجيم للانفاق، الممكن ان يصل في بعض الاماكن الى 50 % واستغرب في مؤتمر صحافي عقب انتهاء جلسة لجنة المال والموازنة في ساحة النجمة عدم احالة موازنة ال2018 مع اصلاحاتها على المجلس بعد الجهد المبذول والتعهدات، مؤكدًا أن المؤسسات الدولية والدول المانحة لا يمكن ان تستمر بدعمها في غياب الاصلاحات التي أُقرّت في الهيئة العامة وعددها 22. وتوجه للحكومة قائلا ارسلوا الموازنة بأسرع وقت، وحرام الا تكون لدينا موازنة مع اصلاحاتها في اقرب فرصة.
على صعيد آخر، يبدأ الرئيس الالماني فرانك فالتر شتاينماير الاثنين المقبل زيارة رسمية للبنان، تلبية لدعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تستمر ثلاثة ايام، ترافقه زوجته وعدد من المسؤولين الالمان. وسيجري الرئيس الالماني محادثات مع رئيس الجمهورية، تتناول العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، والتعاون في مختلف المجالات. كما يتناول البحث الاوضاع الاقليمية والدولية. ويلتقي الرئيس الالماني خلال وجوده في بيروت، رئيسي مجلس النواب نبيه بري ومجلس الوزراء سعد الحريري، ويتفقد الكتيبة الالمانية العاملة في القوة البحرية ل اليونيفيل. وزيارة الرئيس شتاينماير كانت محور بحث بين الرئيس عون والسفير الالماني في بيروت مارتين هوث امس في بعبدا.

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
 

حماسة نسائية للمشاركة في الانتخابات اللبنانية

بولا يعقوبيان لـ«الشرق الأوسط»: سأترشح عن دائرة بيروت الأولى

 

يشهد لبنان قبل نحو 4 أشهر من موعد الانتخابات النيابية حراكاً نسائياً غير مسبوق، يهدف لرفع عدد المرشحات إلى الانتخابات، وبالتالي تمثيل المرأة في المجلس النيابي، الذي ظل خجولاً منذ عام 1953، تاريخ نيلها حق الترشح والتصويت.

 

وعلى الرغم من تقصد معظم الأحزاب اللبنانية إسقاط «الكوتا النسائية» من القانون الانتخابي الجديد، سواء لاعتبار بعضهم أنه يتعارض مع مبدأ المساواة، أو لتعبير بعضهم الآخر بوضوح عن عدم رغبتهم بوصول المرأة إلى البرلمان، فإن كل ذلك شكل «حالة نسائية اعتراضية» تجلت بارتفاع عدد الراغبات بتقديم ترشيحاتهن، خصوصاً أن القانون النسبي، بحسب خبراء انتخابيين، يرفع حظوظ وصول المزيد من النساء إلى الندوة البرلمانية.

 

وقد عملت المجالس والمنظمات النسائية جاهدة للدفع باتجاه إقرار «كوتا نسائية» في قانون الانتخاب الجديد الذي تم التصويت عليه الصيف الماضي، إلا أن عدم وجود اتفاق على تمرير هذه الكوتا نتيجة نوع من «الفيتوات» غير المعلنة التي رفعتها بعض الأحزاب، وأبرزها «حزب الله»، أدّى عملياً لسقوط كل الجهود التي بُذلت في هذا المجال. وأعلنت عضو المجلس السياسي في «حزب الله» ريما فخري صراحة، خلال مشاركتها في مؤتمر عقد في بيروت أخيراً تحت عنوان: «تعزيز دور الأحزاب السياسية في تشجيع تمثيل النساء في انتخابات 2018 النيابية»، أن حزبها يتحفظ على مشاركة المرأة في الانتخابات «لأن ذلك سيكون على حساب عائلتها».

 

ولم تلتزم أحزاب أخرى بوعود قطعتها بإلزام نفسها بـ«كوتا داخلية» لضمان ترشيح عدد معين من النساء إلى الانتخابات، بعدما تبين لها أن ذلك لن يخدمها بعد قيامها بحسابات الربح والخسارة. وقال وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان إن «اعتماد القانون الحالي (الصوت التفضيلي) جعل الأحزاب تبحث عن أسماء قادرة على تحصيل العدد الأكبر من الأصوات الانتخابية، كي تساهم برفع حظوظ اللائحة ككل، بخلاف القانون الأكثري السابق الذي كانت فيه اللائحة هي التي تؤمن الأصوات للمرشحين فيها»، ولكنّه أكد أن القانون الحالي يشكل فرصة أفضل للنساء الراغبات بالترشح من خارج الإطار الحزبي، باعتبار أنّه يعتمد النظام النسبي.

 

وأشار أوغاسبيان، الذي أطلق أخيراً «خريطة طريق لتعزيز المشاركة الفعالة والمجدية للمرأة في الانتخابات»، إلى أنّه يتطلع إلى مجلس نيابي يضم ثلث أعضائه من النساء «لنتمكن من تحقيق التغيير المنشود». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نقوم حالياً بحملة كبيرة لدفع المرأة وتمكينها من المشاركة في الانتخابات، ولهذه الغاية أطلقنا حملة إعلانية تحت شعار (نصف المجتمع.. نصف البرلمان)، كما سنقوم بدورات تدريبية للمرشحات، سواء عن الأحزاب أو عن المجتمع المدني».

 

وشدد أوغاسبيان على أن «تغييب المرأة عن المؤسسات والمجلس النيابي خسارة كبيرة للوطن، خصوصاً أننا على صعيد البرلمان بحاجة إلى أفكار جديدة وخلاقة ومقاربات مختلفة للمسائل كافة، للنهوض بالوطن».

 

وترتكز خطة وزارة الدولة لشؤون المرأة، التي تدعمها وتشارك فيها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، على إعداد ورقة بحثية حول تجارب إقليمية وعالمية في تطبيق إجراءات وتدابير مؤقتة تهدف إلى دعم وصول المرأة إلى مراكز القرار، كما إعداد وتدريب كوادر نسائية في الأحزاب السياسية في مجال إدارة الحملات الانتخابية، كذلك عقد لقاءات مع المجتمع المدني والإعلام للمساندة في دعم ترشح النساء ووصولهن إلى مراكز صنع القرار، وتنظيم حملة إعلامية توعوية للتعريف والحشد والضغط بأهمية مشاركة المرأة في الحياة السياسية.

 

وبحسب جمعية «نساء رائدات»، فإن «نحو مائة امرأة أعلنت نيتها الترشح إلى الانتخابات في مايو (أيار) المقبل، بينهن 20 في المائة فقط منتميات لأحزاب سياسية أو متحالفات مع أحزاب، أما النسبة الأكبر فمن المرشحات المستقلات».

 

وكشفت الإعلامية بولا يعقوبيان، التي أعلنت استقالتها أمس من تلفزيون «المستقبل»، أنها حسمت أمرها بالترشح للانتخابات النيابية، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنّها ستترشح عن دائرة بيروت الأولى، وعلى لائحة المجتمع المدني، لافتة إلى أن «هناك مشروعاً انتخابياً كبيراً يتم العمل عليه، وننتظر أن نطلع الناس عليه قبل الحديث عن أي حظوظ بالفوز أو الخسارة». وتُعد ميرنا البستاني أول امرأة نجحت باختراق جدار الذكورية السياسية وأسوار مجلس النواب اللبناني في عهد رئيس الجمهورية الراحل فؤاد شهاب في عام 1963. ومنذ ذلك التاريخ، بقيت المرأة خارج البرلمان حتى انتخابات عام 1992، ليستمر بعد ذلك حضورها خجولاً جداً في كل البرلمانات والحكومات المتعاقبة.

 

وبحسب الاتحاد الأوروبي، تم انتخاب 15 امرأة منذ عام 1953 حتى اليوم، في حين أن النساء يشكلن 53 في المائة من المجتمع اللبناني، كما أن لبنان يحتل المرتبة 185 من بين 191 دولة فيما يتعلق بمرتبة تمثيل النساء. وقد وصل معظم النواب من النساء إلى البرلمان نتيجة صلة قربة تجمعهن بمسؤول سياسي أو حزبي كبير أو برجل ذي نفوذ، إذ تتمثل المرأة اللبنانية حالياً بـ4 مقاعد نيابية فقط من أصل 128، تشغلهن كل من: بهية الحريري شقيقة رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، وستريدا جعجع زوجة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ونايلة التويني ابنة السياسي والصحافي الراحل جبران تويني، وجيلبيرت زوين ابنة النائب والوزير الراحل موريس زوين.

 

***********************************

 

Chouf-Aley : un message de Riyad à Joumblatt ?

Yara ABI AKL

Le chef du Parti national libéral, Dory Chamoun, a reçu hier au siège de son parti à Sodeco le nouvel ambassadeur d’Arabie saoudite à Beyrouth, Walid Yaacoub. Étaient présents Simon Dergham et Fayçal Aboul Hosn, membres du conseil supérieur du PNL.
Si cette visite est principalement protocolaire, dans la mesure où elle s’inscrit dans le cadre d’une tournée du diplomate saoudien pour faire la connaissance des responsables politiques libanais, il reste qu’elle revêt une importance politique certaine. D’autant que depuis son accréditation à Beyrouth, M. Yaacoub s’est entretenu avec nombre de personnalités politiques hostiles au Hezbollah et/ou dans l’opposition. Il s’agit, bien entendu, du chef des Kataëb, Samy Gemayel, du leader des Forces libanaises, Samir Geagea, et de l’ancien ministre de la Justice, Achraf Rifi, ainsi que de Farès Souhaid, ancien député de Jbeil.
Le choix de ces personnalités avait poussé certaines plumes du 8 Mars à estimer que Riyad « s’ingère » de nouveau dans la vie politique libanaise, en particulier dans les législatives prévues le 6 mai prochain.
C’est d’ailleurs dans ce cadre que certains placent le communiqué publié par le ministre des Affaires étrangères, Gebran Bassil, il y a une dizaine de jours. Dans ce texte, le chef de la diplomatie avait appelé les ambassades étrangères à ne pas intervenir dans le scrutin de mai.
Parallèlement, dans les milieux souverainistes, on interprète les entretiens de l’ambassadeur saoudien comme « un retour » de Riyad sur la scène locale, un an après l’entrée en vigueur du compromis politique élargi qui a mené le général Michel Aoun à la tête de l’État, en octobre 2016. Même si l’on estime que les tournées d’ordre diplomatique ne suffisent pas pour parler d’un retour en force de l’Arabie pour faire face au Hezbollah.

Les législatives
La rencontre de Sodeco, aux yeux de nombreux observateurs, s’inscrit dans la perspective des législatives de mai. D’autant que les pourparlers concernant les alliances électorales dans la montagne druzo-chrétienne ont déjà commencé. Dans une interview accordée à la Future TV, il y a une quinzaine de jours, le chef du Parti socialiste progressiste, Walid Joumblatt, avait d’ailleurs exprimé le souhait de voir tous les protagonistes présents dans la région (la circonscription de Chouf-Aley) rassemblés dans le cadre d’une même liste.
Dans certains milieux politiques, on estime ainsi que l’entretien de Sodeco serait un message saoudien clair : le siège de Dory Chamoun dans le Chouf devrait être préservé.
De source politique chrétienne dans la région, on apprend qu’il est difficile de rassembler tous les protagonistes de la région comme le voudrait M. Joumblatt. Et pour cause : le Courant patriotique libre semble vouloir mener la bataille électorale aux côtés de Talal Arslane (principal adversaire de Walid Joumblatt). Cela réduit les chances d’un rapprochement entre les aounistes et les FL dans la circonscription (13 sièges), ajoute-t-on de même source, avant de poursuivre : quant aux FL, elles menaient des contacts « très sérieux » avec Moukhtara, jusqu’au moment où le leader druze a appuyé la candidature de l’ancien ministre Naji Boustany à l’un des sièges maronites de la circonscription. Une option à laquelle la formation de Samir Geagea s’oppose catégoriquement dans la mesure où M. Boustany était proche de l’ancien président de la République Émile Lahoud.
Selon certaines sources, au moins quatre listes se disputeront les treize sièges de la circonscription : il s’agit d’une liste liant le Courant patriotique libre à M. Arslane, d’une autre parrainée par Walid Joumblatt (avec probablement le Futur et les FL), d’une troisième que conduirait Wi’am Wahhab et d’une dernière qui regrouperait les factions de la société civile.
Pour ce qui est de Dory Chamoun, une source chrétienne indique que ce dernier est irrité par la perspective d’un soutien joumblattiste à Naji Boustany, qui se ferait à ses dépens. Cette source estime toutefois peu probable qu’au final le chef du PSP se décide à clore ainsi l’existence politique des Chamoun. On n’exclut donc pas une possible poursuite des contacts sur ce plan, à la lumière de l’entretien de MM. Chamoun et Yaacoub hier.
Simon Dergham, cadre du PNL, a, lui, préféré placer l’entretien de Sodeco dans un contexte plus large. « La rencontre ne peut être dissociée de la relation historique entre Riyad et l’ancien président Camille Chamoun », souligne M. Dergham à L’OLJ, estimant que l’Arabie est « ouverte à tous les protagonistes qui adhèrent à la logique de l’édification d’un État souverain au Liban, et ne s’ingère aucunement dans les affaires internes du pays ».
De même, le courant du Futur semble ne pas vouloir brûler les étapes. Il estime qu’il est encore prématuré de parler d’un retour de Riyad sur la scène locale. « Une telle éventualité ne pourrait voir le jour sans le courant du Futur », déclare ainsi à L’OLJ Moustapha Allouche, coordinateur de la formation haririenne à Tripoli. Selon lui, « les tournées diplomatiques ne suffisent pas pour atteindre un tel but ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل