.jpg)
اكد وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي “أن التحالفات الإنتخابية لحزب “القوات اللبنانية” ستكون على أساس الثوابت السياسية التي تشمل سيادة لبنان بكل جوانبها ومعانيها وتعدديته، مشيرا الى ان “القوات” لن تتحالف مع “حزب الله” احتراما لمواقفها وثوابتها السياسية وللناس.
وشدد على ان هناك تناغماً كبيراً بين قواعد “القوات” و”الاشتراكي” و”المستقبل” من عكار الى البقاع الغربي، لافتاً الى ان تحالف “القوات” مع “الحزب التقدمي الإشتراكي” يعود الى القيادة، وكذلك بالنسبة الى “المستقبل” فلا يزال هناك أخذ ورد وتواصل وتفاوض على صعيد القيادة. اما في ما يتعلق بـ “التيار الوطني الحر” فانه قد يحصل توافق في بعض الدوائر إذا رأى الطرفان ان هناك مصلحة في هذا الأمر، وإعتبر “ان الصوت التفضيلي في القانون الجديد سيقلل من تأثير الصوت الداعم لـ “حزب الله” في النتيجة العامة في بعبدا مقارنة بالقانون السابق.
وقال وزير الشؤون الاجتماعية في حديث ضمن برنامج “لبنان في اسبوع” عبر “إذاعة لبنان”: “إن الإنتخابات مفصل كبير للحياة السياسية، ونرى من حولنا شعوبا تضحي باستقرارها من أجل الوصول الى الديمقراطية التي هي الأساس، ونحن في لبنان لدينا نعمة الحرية والديمقراطية. علينا أن نذهب الى الانتخابات بفرح لأنها عرس الديموقراطية بغض النظر عن الرابح والخاسر. وأشار الى أن “التركيبة السياسية في لبنان هي انعكاس للتركيبة الطائفية والمذهبية والسياسية، وهذا هو مكون لبنان بحد ذاته”، داعيا الى مقارنة البرامج الإنتخابية بحيث يختار المواطن الأفضل منها فيفوز من يفوز ويذهب الخاسر الى المعارضة، شرط ألا تكون هذه المعارضة في إطار المزايدات بل لمحاسبة السلطة”.
كذلك لفت بو عاصي الى ان “القانون الحالي للانتخابات يتميز بعدم إمكان استباق النتيجة، وهذا من صلب الديموقراطية ويعني ان القانون غير مفصل على قياس الطبقة السياسية”. وقال: “الحاصل الإنتخابي في القانون الجديد هو الذي غالبا ما يحدد التحالفات الإنتخابية بهدف بلوغه، وهذا ما يطرح بشكل كبير في دوائر عدة. القوات” حزب سياسي له تاريخه ونضاله يريد أن يصل إلى السلطة بالطبع ولكن ليس على حساب ثوابته، وهذه المفارقة بينه وبين غيره. التحالفات الإنتخابية لحزب “القوات اللبنانية” ستكون على أساس الثوابت السياسية التي تشمل سيادة لبنان بكل جوانبها ومعانيها وتعدديته، والديموقراطية تحت سقف الدستور بإدارة الدولة. لن نتحالف مع أي طرف لا تتناسب قناعاته مع قناعاتنا، لذا “القوات” لن تتحالف مع “حزب الله” احتراما لمواقفها وثوابتها السياسية وللناس”.
وعن الانتخابات في قضاء بعبدا، قال: “في الإنتخابات النيابية العام 2009، صوت حوالي 21 الف ناخب مسيحي لمصلحة “14 آذار”، والفرق الكبير في أصوات بعبدا وقتها يعود الى الصوت الشيعي، في حين ان الصوت التفضيلي في القانون الجديد سيقلل من تأثير الصوت الداعم لـ “حزب الله” في النتيجة العامة . هناك التفاف مذهبي كبير بالمعنى الإجتماعي وليس الديني حول “حزب الله”، هناك من يدعم حزب الله ليس من مطلق ديني بل من منظور “الطائفة المجتمعية” الامر الذي يشعرهم بالامان، فيما المفروض على الدولة اللبنانية ان تكون هي المسؤولة عن تأمين الشعور بالامان لجميع مكوناتها. وفي بعبدا هنا عائلات شيعية لها تاريخها وهناك مثقفون ومفكرون وناشطون لهم آراءهم أيضاً”.
عن التحالف مع “الحزب التقدمي الاشتراكي، قال: “هناك تناغم طبيعي بين قواعد “القوات” و”الإشتراكي”، الأرض تطالب بالتحالف لكن لم يتخذ القرار السياسي على مستوى القيادتين بعد. صرار الأرض على التحالف يسهل التقارب بين الحزبين”.
أما بالنسبة لـ “تيار المستقبل”، فأكد ان “هناك تناغما كبيرا وتاما بين قواعد “القوات” و”المستقبل” من عكار الى البقاع الغربي، أما على صعيد القيادة فلا يزال هناك أخذ ورد وتواصل وتفاوض، وهو أمر طبيعي، والوزير ملحم الرياشي الذي يتمتع بقدر كبير من الصدق، هو المخول متابعة هذه المفاوضات”.
عن موضوع التحالف مع “التيار الوطني الحر”، اعتبر ان “ورقة النوايا بين الطرفين ليست محطة بل تحتوي مضمونا يشكل الإطار الذي يجمع الحزب والتيار، فهما يشكلان قوة كبيرة في المجتمع المسيحي على إمتداد الأرض اللبنانية، ومن الطبيعي أن يكون هناك تنافس بينهما وخصوصا مع وجود الصوت التفضيلي. قد يحصل توافق في بعض الدوائر، إذا رأى الطرفان ان هناك مصلحة في هذا الأمر، كله ضمن إطار ورقة إعلان النوايا، وهناك نظرة واقعية وعقلانية في التعامل بين الطرفين”.
ورأى ان “الإعلام اللبناني يلعب في جزء كبير منه دورا إيجابيا، وهو بالمقارنة مع الإعلام المحيط، يتميز عنه على الرغم من ان جزءا كبيرا منه مسيس”، معتبرا ان “أهم ضابطين للسياسيين ضد استغلال السلطة هما المعارضة والإعلام
عن موضوع الخلاف بين الرئاستين الأولى والثانية، رأى بو عاصي ان “هذا التوتر له رواسبه وذيوله وهو توتر فعلي وتخطى موضوع مرسوم الأقدمية”، مشيرا الى ان “القوات” تقف مع ما تتوافق عليه رئاسة الجمهورية ورئاستي الحكومة والمجلس ضمن الدستور والقانون”. واضاف: “اتفاق الطائف منذ قيامه لم يطبق إلاّ حسب الظروف وكلنا عانينا من تشوه عمل المؤسسات. تطبيق الدستور لم يمكن سليماً واليوم هناك بعض التساؤلات الناتجة عن تلك الفترة أو عن خلفيّة معينّية وأمام صعوبة في التفسير نحن بحاجة إلى مرجعيّة للبتّ بأمور مماثلة. علينا احترام رأي القضاء في الموضوع لأن مرسوم الأقدمية يحتاج الى حكم ومرجع قضائي لبته”.
وعن الموقف السعودي الأخير من “حزب الله” ومطالبتها مجلس الأمن بمحاسبته، قال بو عاصي: “هذا الأمر هو موقف سعودي وليس موقف القوات اللبنانية، وفي المقابل المملكة ليست البلد الأول ولا الأخير التي تعتبر “حزب الله” منظمة إرهابية، وهذا يعود الى الإشتباك الإقليمي بين أغلبية الدول العربية وإيران، واعتبار الحزب ذراعا لإيران في المنطقة. والموقف اللبناني لن يؤثر في اعتبار العالم للذراع العسكرية لـ”حزب الله” منظمة إرهابية. لا مشكلة مع “حزب الله” كمكوّن سياسي إنما المشكلة تكمن في سلاحه. فسلاح “حزب الله” بالنسبة لـ”القوات اللبنانية” هو أمر مرفوض”.
وذكّر وزير الشؤون الاجتماعية أنه حين تسلم الوزارة قال “صلاحياتي الحزبيّة تنتهي عند مدخل الوزراة” والبعض يومها صدق والبعض شكك لكنه تأكد من ذلك بعد مرور سنة، واضاف: “أنا فخور بذلك لأنني ورغم كوني الشخص المناضل و”القواتي للعضم” خدمت في الوزراة كل مواطن من دون النظر لا في خلفيّته السياسيّة ولا الطائفيّة، لقد خدمت كل من طرق باب وزارتي. لا أوافق على وضع موزانة على المقص ومن الصعب تطبيقها في وزارة كوزارة الشؤون الإجتماعيّة. عندما تكون موازنة وزارة الشؤون 1% من موازنة الدولة تكون هناك مشكلة فكريّة”. وجزم بو عاصي: “إذا تبيّن أنّ هناك جمعيات وهميّة في وزارتي أطلب من الرأي العام محاسبتي قبل محاسبة الجمعيّات”.