#adsense

الراعي: لا يحقّ للمسؤولين الإستمرار في حالة اللّاثقة والخوف من الآخر

حجم الخط

أكّد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي انّ “شعوب منطقتنا المشرقيّة يعانون من كلّ أنواع الوجع والألم والفقر والعوز، من جرّاء الحروب الدائرة التي هدّمت وقتلت وهجّرت الملايين. وهم يستصرخون ضمائر حكّام هذه الأرض والأسرة الدوليّة، لإنهاء الحروب والنزاعات وإحلال السلام وعودة اللاجئين والنازحين إلى أراضيهم وأوطانهم، مشيراً إلى أنهم “يطالبون بحقّهم في المساعدات الغذائيّة والصحّية والسكنيّة والتعليميّة”.

ولفت في عظة الأحد أنّ “الشعب في لبنان، بمختلف فئاته، يعاني اقتصاديًّا ومعيشيًّا وبيئيًّا وأمنيًّا، فضلًا عن العوز والبطالة، وعن حرمانه من أبسط حقوقه الأساسيّة”.

وحيا البطريرك كل الجهود الّتي يبذلها المسؤولون لمعالجة هذه المعانات”.

وأضاف: “لا يحقّ للمسؤولين السياسيِّين عندنا أن يستمرّوا في حالة اللّاثقة والخوف من الآخر، والخلافات الحادّة على أبسط الأمور والتناحر والاتّهامات المتبادلة والسّجالات المحتدمة لأنها تعرقل العمل المنتج في مجلس النوّاب ولجانه والحكومة والإدارات” مردفاً:”لا يحقّ لأحد التفرّد في القرار الوطني وفرضه على الجميع، ولا التطاول على القانون، ولا تعطيل الأحكام القضائيّة وقرارات مجلس شورى الدولة، وقطع الطرقات وهيمنة النافذين والمسلَّحين”.

وشدد على أنّ هذا “ليس وجه لبنان الديموقراطي المميَّز بالتعدّدية في الوحدة، وبنشر حقوق الإنسان، ومواكبة الحضارة الحديثة؛ لبنان التفاعل المسيحي-الإسلامي الذي يكوّن منه هوّيته المميّزة، موضحاً أنّ “لبنان لا يتكوّن من خطَّين متقابلين لا يلتقيان، بل من خطَّين متنوّعَين يلتقيان في وحدة وطنية محكَمة، وهذه هي العناصر الاساسيّة لتكوين دولة مدنية في لبنان تنبع سلطاتها من الشعب، لا من الدين، دولة قائمة على حقوق الإنسان بغضّ النظر عن دينه أو عرقه أو مستواه الاجتماعي، دولة لا تتعارض مع الدين وشريعة الله، بل تستلهم منهما المبادئ الإنسانيّة والأخلاقيّة والاجتماعيّة، دولة يكّون ميثاقها الوطني روح الدستور.”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل