الخلاف بين “التيار الوطني الحر” وحركة “أمل” يتفاقم ويتوسع أكثر فأكثر، فيما المصلحة الوطنية تستدعي وضع حد لهذا الخلاف كي لا ينعكس على الاستقرار السياسي والانتظام المؤسساتي، خصوصا ان المساعي الخيرة كانت نجحت في إبقاء هذا الخلاف خارج الأطر الدستورية المؤسساتية.
وفي موازاة هذا الخلاف الذي لا بد من ان تتم معالجته سريعا، خصوصا انه استأثر اليوم بكل متابعة، بقيت الانتخابات النيابية في صدارة الاهتمامات، وهذا الاهتمام لم يعد محصورا بالقوى السياسية المعنية بالترشيحات والتحالفات والبوانتاجات، إنما تحوّل إلى اهتمام شعبي بامتياز مع ارتفاع الحماس والحماوة بشكل لافت لدى الرأي العام اللبناني.
وفي الوقت الذي كانت تعمّ فيه التسريبات المناخات السياسية اللبنانية وتتحدث عن فوز “حزب الله” بالأكثرية النيابية او “الثلث الضامن”، كان لافتا دخول نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم على هذا الخط بنفيه كل تلك التسريبات وقوله “حساباتنا ليست مبنية على عدد النواب المحسوبين علينا، وإنما على سعة التمثيل، ونحن لا نبحث عن أغلبية نيابية في المجلس، ولا نريد ثلثاً ضامناً”.
وموقف الشيخ قاسم لا يعني أن “حزب الله” بات متواضعا إلى درجة انه لا يريد الأكثرية ولا الثلث، إنما يعكس في الحقيقة واقع الحال، لجهة ان قاسم يعرف جيدا مدى قوة الحزب وقدرته، وبالتالي يعلم بكل بساطة ان ليس باستطاعة “حزب الله” الحصول على الثلث الضامن، وبالتالي لا يريد ان يضع هدفا يحاسب عليه بعد الانتخابات.