.jpg)
أكد وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي انه من السهل ان يكون الفرد قواتياً في بعض الاحيان ولكن في اوقات اخرى الامر صعب جداً، لان الاهم معرفة معنى “القوات” فهي متشعبة بغناها ومقاربتها وتاريخها ما يزودها عمقاً فعلياً، مشدداً على ان “القوات” اكبر من مؤسسة هي فكر وهوية، هي اكثر من مقاومة بل مشروع حياة.
وأضاف خلال لقاء نظمته مصلحة المعلمين في القوات اللبنانية: “عندما نتعرض للاعتداء او الخطر نكون مقاومة ولكننا لسنا مسكونين بهاجس الحرب بل فقط نحن جاهزون معنوياً للدفاع عن انفسنا وعن لبنان بمعزل عن البزة التي نرتديها، خصوصا ان الخطر لا يزال يهدد هذا البلد”.
ووشدد على ان “القوات” تعمل لبناء وطن من خلال احترام عمل المؤسسات والدستور والقوانين والقضاء ومن خلال الشفافية ومحاربة الفساد والزبائنية وتطوير البنى التحتية وازدهار الاقتصاد.
بوعاصي المرشح من قبل “القوات” في دائرة بعبدا تطرق الى الانتخابات النيابية، مشددا على ضرورة تضافر الطاقات للفوز باكبر كتلة نيابية ما يساعد على المشاركة بشكل اكبر في صناعة القرار وفي السلطة التنفيذية لتحقيق بناء الدولة. واشار الى ان الشعارات مهمة لايصال الصوت والنظرة القواتية للمجتمع والانسان الا ان الاهم تنفيذ هذه الشعارات من خلال القدرات السياسية والقوة التمثيلية في مجلسي النواب والوزراء، لافتا الى ان الانتقاد مهم ولكن لا يوصل الى نتيجة إن لم يكن انتقاداً بناء يترافق مع السعي لتأمين حلول للمشاكل.
ورأى ان الانتخابات المقبلة وفق القانون الجديد ستخاض للمرة الاولى بشكل حر وهي تشكل تحديا كبيرا للقواتيين، واضاف: “السياسة تتطلب شعبية وطاقة لذاعلى القواتي ان يكون محركاً يتكل عليه وليس مجرد ناخب”، مركزا على ضرورة تحفيز الشباب للعمل في هذه الانتخابات فلكل شخص دور مؤثر.
وذكر بو عاصي ان لائحة “14 اذار” عام 2009 نالت 21000 صوت وباستطاعتهم اليوم التصويت للائحة “القوات” لانها الاقرب اليهم، معتبرا ان هذه النتيجة تدل ان نبض الشاعر نبضنا ولكنهم بحاجة الى من يحفذهم ويدعوهم للمشاركة في الانتخابات.
واضاف: “ما حدا يجينا من فوق ويجبرنا نركب البوسطة” خطابي المعتمد في الانتخابات هو خطاب “القوات اللبنانية” الذي نفتخر به، الخطاب السيادي بامتياز والذي يهدف لبناء دولة المساواة بين الجميع، لبنان التعددية بمكوناته كافة. هذه المساواة التي نفتقدها اليوم بسبب وجود مكون مسلح يتخذ قرارات استراتيجية ويزج البلد في معارك اقليمية”.
بو عاصي رأى ان الخطاب السيادي مهم ولكن الاهم ان يستطيع المسؤول المواءمة بينه وبين ضرورة تحديد احتياجات الناس من بنى تحتية وصولاً الى الوضع الاقتصادي والاجتماعي واللاهتمام بها والعمل على تأمينها من دون وعود كاذبة.
عن الاداء الحكومي، وصف بو عاصي تجربة وزراء “القوات” بالناجحة والسهلة رغم كل التعب الجسدي، لان الوزراء لم يعملوا سوى ما يتطابق مع قناعاتهم وثوابتهم، موضحا ان القرارات التي اتخذت اعتمدت على معايير شفافة وقوانين عدة ما جعل المتضرر يتقبلها. اما عن عمل الحكومة، فلفت الى انهم اعربوا عن رأيهم بكل المواضيع بجرأة وصراحة، فخاضوا مواجهات كثيرة، مضيفا: “ربما قلة تحبنا ولكن كثر يحترموننا بسبب صلابتنا وصراحتنا ونحن نفضل هذا الاحترام عن محبة نابعة من التزلف”.
وكانت كلمة لرئيس مصلحة المعلمين في “القوات” رمزي بطيش الذي تطرق الى امور تربوية وسياسية، لا سيما ملف سلسلة الرتب والرواتب والانتخابات النيابية.
وتخلل اللقاء شرحا لقانون الانتخابات الجديد مع رئيس جهاز الانتخابات في “القوات اللبنانية” المهندس جان خشان.


.jpg)