#adsense

ثورة العلاجات الجينية تقضي على نوعين من مرض السرطان

حجم الخط

هذا العام، أصبح العلاج الجيني أخيرا واقع في العلاجات السريرية. إذ وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على اثنين من العلاجات المُشخّصة التي تهندس الجهاز المناعي الخاص بالمريض ليتعقب الخلايا السرطانية ويقتلها. العلاجات الجينية الأولى التي وافقت عليها الFDA، نجحت لدى الأشخاص الذين يعانون من سرطان دم معين، حتى لدى المرضى الذين لم تستجب سرطاناتهم للعلاجات الأخرى.

أطلق على العلاج إسم: “العلاج المناعي عبر الخلايا CAR-T” (مستقبلات المستضد الخيميري للخلايا التائية). النوع الاوّل منه يحارب سرطان الدم الليمفاوي الحاد او ما يُعرف بسرطان الخلايا البائية أو ALL، وهو يصيب الأطفال والبالغين. أما النوع الثاني فهو مخصّص لعلاج للبالغين الذين يعانون من سرطان الغدد الليمفاوية.

العلاجات الاخرى التي ستحصل عبر خلايا CAR-T لا تزال في مرحلة الختبار والتجربة بما في ذلك علاج سرطان النخاع الشوكي وهو الأخطر بين السرطانات الاخرى.

يقول المتخصّص في الورام لدى الاطفال ومدير برنامج العلاج المناعي للسرطان في مستشفى الأطفال في فيلادلفيا الدكتور ستيفان غروب: “إنها طريقة مختلفة تماما لعلاج السرطان”. غروب قاد التجارب السريرية لعلاج ALL المعتمد حديثا، ويدعى Kymriah.

يطوّر الباحثون حالياً العديد من النسخ المختلفة للعلاج المناعي عبر الخلايا CAR-T، ولكن الفرضية الأساسية هي نفسها: يزيل الأطباء الخلايا التائية للمريض (خلايا الجهاز المناعي التي تهاجم خلايا السرطان) من عينة الدم ويعدلونها وراثيا لإنتاج البروتينات الاصطناعية على أسطحها. هذه البروتينات، وتسمى مستقبلات المستضد الخيميري، تتعرّف على الخلايا السرطانية في جسم المريض. بعدها تقوم الخلايا التائية المُعدّلة بنسخ نفسها عدّة مرّات في المختبر، وتُطلق العنان في مجرى دم المريض للعثور على الخلايا السرطانية وقتلها.

المشكلتان اللتان تواجهان إنتشار هذا العلاج هي أوّلاً تكلفته التي قد تصل إلى 475000$ وثانياً إعتماد هذا النهج لسرطان الدم فقط دون غيره.

لا تزال الدراسات جارية لتطبيق هذا العلاج للسرطانات الاخرى، وما أن يتمّ التوصّل لحلّ المشكلتين أعلاه سيتمّ سيعتمده فوراً جميع الأطباء.

كريستين الصليبي

خبر عاجل