افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 1 شباط 2018

 

 

افتتاحية صحيفة النهار

 

 

“قنص” إسرائيلي على الأزمة… أي رد؟

 

 

ما كان ينقص لبنان في واقعه الداخلي المأزوم جاءه من البوابة الاسرائيلية، فهل تمضي المواجهة السياسية والاعلامية والمتمددة الى الشارع من دون تهيب للتهديدات الاسرائيلية؟

 

قد يكون أخطر ما في هذه التهديدات انها كشفت مسارعة اسرائيل الى استغلال فرصتين لاقتحام الازمة الداخلية ومحاولة “القنص” عليها من خلالهما، وهما احتدام غير مسبوق لازمة داخلية في عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بحجم يكاد يهدد بتعطيل كل المؤسسات، واقتراب اعلان الدولة اللبنانية توقيع العقود مع تحالف الشركات النفطية العالمية الذي حصل على رخصتي استكشاف وانتاج النفط في الرقعتين 4 و9 من المياه البحرية اللبنانية. وفي هذا التوقيت المزدوج البالغ الدقة والخطورة، خرج وزير الدفاع الاسرائيلي اليميني المتشدد أفيغدور ليبرمان ليصف منح لبنان عطاءات للتنقيب في الحقل رقم 9 الواقع على الحدود البحرية بين لبنان والاراضي الاسرائيلية بأنه أمر “استفزاي جداً”. وحض الشركات العالمية على عدم تقديم عروضها مدعياً ان “البلوك رقم 9 ملك لإسرائيل بكل المقاييس وليس للبنان”، الامر الذي اثار استنفاراً رسمياً ترجمته سلسلة مواقف متعاقبة لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء سعد الحريري ووزيري الخارجية والدفاع ومن ثم لـ”حزب الله”.

 

ووصف الرئيس عون كلام ليبرمان بانه “يشكل تهديداً مباشراً للبنان ولحقّه في ممارسة سيادته الوطنية على مياهه الاقليمية، يُضاف الى سلسلة التهديدات والانتهاكات الاسرائيلية المتكررة للقرار 1701 في الجنوب”. وفيما نبّه الرئيس بري الى خطورة هذه التصريحات أصدر الرئيس الحريري بياناً جاء فيه أن “ادعاء ليبرمان ان البلوك 9 عائد لإسرائيل هو إدعاء باطل شكلاً ومضموناً، ويقع في إطار سياسات اسرائيل التوسعية والاستيطانية لقضم حقوق الآخرين وتهديد الأمن الإقليمي”. وأكد “متابعة الحكومة اللبنانية خلفيات هذا الكلام مع الجهات الدولية المختصة، لتأكيد حقها المشروع بالتصرف في مياهها الإقليمية ورفض أي مساس بحقها من أي جهة كان، واعتبار ما جاء على لسان ليبرمان استفزازاً سافراً وتحدياً يرفضه لبنان”. اما “حزب الله”، فقال إن تصريحات ليبرمان “هي تعبير جديد عن الأطماع الإسرائيلية المتواصلة في ثروات لبنان وأرضه ومياهه، وتندرج في إطار السياسة العدوانية ضد لبنان وسيادته وحقوقه المشروعة”. وأضاف: “إننا إذ نعبر عن تأييدنا لمواقف الرؤساء الثلاثة وبقية المسؤولين اللبنانيين ضد هذا العدوان الجديد، نجدد تأكيد موقفنا الثابت والصريح في التصدي الحازم لأي اعتداء على حقوقنا النفطية والغازية والدفاع عن منشآت لبنان وحماية ثرواته”.

 

والواقع ان المواقف الاسرائيلية من لبنان واصلت وتيرتها التصعيدية في الايام الاخيرة بما يرسم علامات استفهام وشكوك واسعة حول دلالات اندفاع الدولة العبرية راهنا نحو الوضع اللبناني الذي يكاد لا يمضي يوم الا وتطلق اسرائيل في شأنه تهديدات جديدة. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يتحدث أمس خلال مؤتمر عن الأمن في تل أبيب وقال: “عندما يطرحون عطاء يخص حقلا للغاز يشمل الامتياز 9 الذي هو ملك لنا بكل المقاييس… فإن هذا يمثل تحدياً سافراً وسلوكاً استفزازياً هنا”. وأضاف: “الشركات المحترمة (التي تقدم عروضاً في المناقصة)… هي في رأيي ترتكب خطأ فادحاً لأن هذا يخالف جميع القواعد والبروتوكولات في حالات مثل هذه”.

 

لكن وكالة “رويترز” لفتت الى تعهد الولايات المتحدة استمرار دعم الجيش اللبناني ووصفته بأنه قوة توازن محتمل في وجه “حزب الله” الذي تدعمه إيران، على رغم قول إسرائيل إنه لا يمكن التمييز بين القوتين وإنهما هدفان لها في أي حرب مستقبلاً. وكان الاختلاف العلني في الرأي بين الحليفين الوثيقين ملحوظاً تماماً لكن الأمر الأكثر إثارة للانتباه أنه جاء على لسان مسؤولين كبار في الحدث نفسه وهو مؤتمر إسرائيلي للأمن.

 

وقال القائم بأعمال نائب وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد في المؤتمر: “سوف نواصل جهودنا لدعم مؤسسات أمنية رسمية وشرعية في لبنان مثل القوات المسلحة اللبنانية القوة الشرعية الوحيدة في لبنان”. ولاحظ ساترفيلد أن الجيش اللبناني “قد يعمل جيداً كقوة موازنة أمام رغبة حزب الله في توسيع نفوذه هناك وأمام تأثير إيران في لبنان”.

 

ولكن في كلمته في المؤتمر نفسه بعد نحو ثلاث ساعات، كرر ليبرمان وجهة نظره بأن “الجيش اللبناني تابع لحزب الله الأفضل تجهيزاً”. وقال: “بالنسبة الي كل لبنان – الجيش اللبناني ولبنان – لا يختلفان عن حزب.إنهما جزء من حزب الله وسوف يدفعان جميعاً الثمن كاملا” لأي هجوم كبير على إسرائيل.

 

الازمة والانذار 

 

هذا التطور أثار تساؤلات داخلية عما اذا كان سيضغط على المسؤولين لاستعجال وضع حد للازمة المفتوحة، علماً انه يفترض ان تتحرك الديبلوماسية اللبنانية في شكل اساسي الى جانب الاتصالات التي يجريها رئيس الوزراء من أجل استطلاع ما يتحدث عنه وزير الدفاع الاسرائيلي وتحريك الجهود مع الجهات الدولية، خصوصاً ان لبنان على عتبة توقيع عقود الاستكشاف والتنقيب عن النفط في المياه الاقليمية اللبنانية مع تحالف شركات “توتال” و”نوفاتك” و”ايني” في 9 شباط. واذا كان الوضع كذلك، فان ذلك يشكل انذاراً للمسؤولين اللبنانيين ازاء احتمال الاغراق في خلافاتهم في الوقت الذي تحدق المخاطر بالواقع اللبناني.

 

وفي الانتظار، بدا التوتر السياسي مثقلاً على الوضع السياسي في ظل جمود عمل المؤسسات الدستورية مع الاعلان ان لا جلسة محتملة الوزراء اليوم وفي ظل ضيق هامش تحركات رأب الصدع في انتظار برودة المواقف واعطاء فرصة لتنفيس الاحتقان بعض الشيء، علما أن أي احتمال لتنفيس الاحتقان بدا مستبعداً مع استمرار انصار حركة “أمل” في التحركات والاعتصامات والتظاهرات واتجاه الانظار الى مؤتمر الطاقة الاغترابية الذي يصر رئيس “التيار الوطني الحر” وزير الخارجية جبران باسيل على افتتاحه غداً الجمعة. وفي انتظار معرفة الاتجاهات التي ستسفر عنها الايام المقبلة، من الصعب انطلاق أي وساطة، علماً انه سبق لزوار كل من رئيسي الجمهورية ومجلس النواب الحض على اصدار مواقف تهدئة تخفف التصعيد السياسي وعلى الارض. وصدرت امس مواقف لافتة عن الرئيس بري اذ قال النائب علي بزي “إن الرئيس بري يمتلك من القوة والشجاعة والوعي والوطنية والامانة والحرص على اللبنانيين ما يدفعه الى ان يقدم اعتذاراً الى كل اللبنانيين الذين لحق بهم اذى على الارض”. كما ان بري أكد ان كل كلام يشاع عن استقالة الحكومة وغيرها لم يناقشه ولم يطلب من أحد اللجوء الى هذا الخيار، “لكننا في السياسة ما زلنا على مواقفنا ولن نتراجع قيد انملة عن مقارباتنا الدستورية والنظامية والقانونية”.

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

مطالبة إسرائيل بحقل غاز تخترق أزمة عون – بري

 

طغى تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان المبطن للبنان، لتلزيمه البلوك الرقم 9 في مياهه الإقليمية الجنوبية لشركات للتنقيب عن الغاز فيه واعتباره «عملاً استفزازياً»، مدعياً بأنه «ملك لنا»، على تفاعلات الأزمة السياسية الناتجة من تفاقم الخلافات بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري، وكان آخر فصولها إساءة صهر عون رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل لبري، باستخدامه عبارات نابية في فيديو تسرّب الأحد الماضي.

 

وفيما بقيت الأزمة الداخلية على حالها من التوتر إثر ردود الفعل الغاضبة على الأرض من أنصار بري، من دون بوادر مخارج للاحتقان المتصاعد، أتى الموقف الإسرائيلي قبل أيام من مراسم توقيع وزارة الطاقة اللبنانية في 9 شباط (فبراير) الجاري، عقد التنقيب عن الغاز مع كونسورسيوم من 3 شركات عالمية في البلوكين 9 في الجنوب و4 في الشمال، من المنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة.

 

واستدعى اختراق تصريح ليبرمان المشهد اللبناني المتشنج ردوداً من كبار المسؤولين اللبنانيين بموازاة استمرار السجال الإعلامي حول ضرورة اعتذار باسيل لوصفه بري بـ «البلطجي»، ومواصلة أنصار حركة «أمل» الوقفات التضامنية مع رئيس البرلمان، فاعتبر الرئيس عون أنه «تهديد للبنان ولحقّه في ممارسة سيادته على مياهه الإقليمية». ونبه بري من «خطورة كلام ليبرمان»، فيما رأى رئيس الحكومة سعد الحريري من أنقرة حيث اجتمع مع الرئيس رجب طيب أردوغان ونظيره بن علي يلدريم، أن ادعاء ليبرمان «باطل شكلاً ومضموناً، والحكومة ستتابع خلفيات هذا الكلام مع الجهات الدولية لتأكيد حقها في مياهها الإقليمية». وأعلن وزير الطاقة سيزار أبي خليل أن «ادعاء ليبرمان مردود، ولبنان قام بترسيم حدوده البحرية وفقاً للقوانين الدولية، وسيستعمل كل الوسائل لحماية نشاطاته البترولية». وأيّد «حزب الله» مواقف الرؤساء الثلاثة ضد هذا العدوان الجديد، وأكد على «موقفنا الثابت في التصدي الحازم لأي اعتداء على حقوقنا النفطية والغازية والدفاع عن منشآت لبنان».

 

وقال رئيس الوزراء التركي بعد لقائه الحريري ان «بفضل حكمة السياسيين في لبنان، تم تدارك الأزمة التي حصلت وتعززت الوحدة الوطنية المهمة ».

 

ووسط توقعات بأن تؤثر حدة الأزمة الداخلية في عمل الحكومة والبرلمان، نفى بري «كل كلام يشاع حول استقالة الحكومة»، ونقل عنه نواب قوله إن «عمل الحكومة قد يتعثر بسبب التشنج السياسي». والجديد أمس، قول بري إنه «يقدم اعتذاراً إلى كل اللبنانيين الذين لحق بهم أذى على الأرض»، في إشارة منه إلى تظاهرات مناصرين له قطعوا الطرقات ورفعوا شعارات نابية. وأكد أنه «لا هو ولا حركة «أمل» لهما علاقة بما حصل على الأرض». وقال زوار بري لـ «الحياة» إنهم شهدوا كيف أجرى اتصالات الإثنين الماضي مع مسؤولي «أمل» طالباً منهم بلهجة صارمة وزاجرة، وقف الانفلات في الشارع وداعياً إلى معاقبة من أخلّ بالأمن. كما نقل وزير التربية مروان حمادة الذي زار بري تضامناً معه وكذلك نواب من «اللقاء النيابي الديموقراطي» الذي يرأسه وليد جنبلاط، عن رئيس البرلمان تأكيده أنه لا يريد توتير الأجواء. وقال بري للنواب إنه لم يطلب اعتذاراً (من باسيل) «بل المطلوب تقديم اعتذار إلى كل اللبنانيين عن الإساءات التي حصلت». وأكد غير نائب من كتلة بري أن بيان رئيس الجمهورية أول من أمس، عن أن «ما حصل خطأ كبير (يقصد التحرك في الشارع وقطع الطرقات والحملة عليه) بني على خطأ» (إساءة باسيل لبري) «لم يحقق الغرض». فبري اعتبر أن «السبب ليس مثل النتيجة». وفيما بذل غير سياسي جهوداً لدى عون كي يجري اتصالاً مع بري لإبلاغه عدم قبوله الإساءة، لتنفيس الاحتقان، رأت أوساط عون أنه وصف ما قام به باسيل بالخطأ، وأن ردود الفعل تناولته شخصياً وعائلته بعبارات مقذعة.

 

ولدى استقباله وفداً من الرابطة المارونية، أكد عون تصميمه على «ممارسة الصلاحيات التي حددها الدستور لرئيس الجمهورية من دون زيادة ولا نقصان». وقال: «المكان الطبيعي لحل الخلافات هو المؤسسات الدستورية لا الشارع».

 

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

 

مانشيت:الأمن يهتزّ من بوابة الحدث… و«التيار»: يُريدون إخضاعنا أو اجتياحنا

 

تتوالى الهزّات الارتدادية الناجمة عن الهزّة السياسية التي تسبّبَ بها تسريب كلام الوزير جبران باسيل بحقّ رئيس مجلس النواب نبيه بري، وأثارت في الأفق غباراً رمادياً يحجب الرؤية عن السقف الذي سترتفع إليه والمدى الذي سيَبلغه هذا الاشتباك بين «التيار الوطني الحر» وحركة «أمل»، بعدما أخذ منحى خطيراً ليل أمس في بلدة الحدث نتيجة إطلاق شبّان يَحملون أعلام «أمل» النارَ في الهواء، ما استدعى استنفاراً لشبّان البلدة وانتشاراً مسلّحاً لأهاليها ما لبث أن اختفى مع انتشار الجيش بكثافة.

عاشت بلدة الحدث في قضاء بعبدا ليلاً أمنياً صعباً، حيث سُجّل ما يُشبه الهجوم السّيار قامت به سيارات مدنيّة يرافقها عدد من الدرّاجات النارية في اتّجاه ساحة الحدث، في محيط «فرنسبنك» – ساحة الحداد، أطلق مَن فيها النارَ في الهواء ولاذوا بالفرار، ما أدّى إلى حالٍ مِن الغليان في المنطقة، فنزلَ عدد كبير من الشبّان إلى الشارع مع ظهور مسلّح، فيما حضَر الجيش سريعاً وانتشر في المنطقة وثبّت مواقعَه.

وقال مصدر أمني لـ«الجمهورية» إنّ هذا الأمر خطير ويجب أن ينال المهاجمون عقابَهم، خصوصاً أنّ ما حصَل لا يستهدف الحدث كبلدة إنّما يستهدف لبنان واستقرارَه. وأشار المصدر الى اتّصالات حصلت مع الجهات السياسية والحزبية، وبدأت ملاحقة المعتدين.

وقد استنكر عضو تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ألان عون عبر «الجمهورية»، والذي نزل الى الشارع للتهدئة، «دخولَ متهوّرين مدجّجين بسلاحهم الى الحدث»، منبّهاً من خطورة ما يجري، ومحذّراً من «محاولات تهديد ما بنيَ مِن تفاهمات طيلة الأعوام الماضية بين البيئتين».

ودعا إلى «معالجة سريعة للوضع ووضعِ حدّ لِما يحصل قبل ان تتفاقم الأمور نحو الأسوأ»، مؤكّداً أنه «لا يجوز لهؤلاء المتهوّرين نسفُ كلّ ما بنيناه».

وفي السياق، روى رئيس بلدية الحدث جورج عون ما جرى، وقال لـ«الجمهورية» إنّ «عدداً من الشبّان دخلوا البلدة حاملين أعلام حركة «أمل» وأطلقوا النار في الهواء، ما دفعَ الأهالي الى الاستنفار، وقد أجرَينا اتصالات بقيادة حركة «أمل» فتنصّلت من الحادثة». وقال «إنّ الجيش انتشَر في المنطقة، وشباب الحدث الذين هبّوا دفاعاً عن بلدتهم تراجعوا بعد تدخّلِ الجيش وملاحقتِه مطلقي النار».

بدوره، أكّد منسّق هيئة قضاء بعبدا في «التيار الوطني الحر» ربيع طرّاف لـ«الجمهورية»، أنّ الجوّ في الحدث ليس مريحاً أبداً وأنّ عناصر «أمل» دخلوا بأسلحتهم إلى البلدة وأطلقوا النار على ساحة الحدث». وأشار إلى أنّ «هذه المظاهر المسلحة دفعَت بأبناء البلدة للنزول إلى الأرض للدفاع عن بلدتهم وسط أجواء شديدة التوتّر»، نافياً أن «يكون التيار مسلّحاً». وشدّد على أنّ «الجيش عمل على ضبط الوضع والتهدئة».

حسن خليل

في المقابل، قال الوزير علي حسن خليل عبر «تويتر»: «موقفنا واضح بعدم علاقة الحركة بما يجري في الحدث، ونركن جميعاً الى مرجعية الجيش في حفظ الأمن، ونعتبر أنّ زج اسم الحركة في هذه المسألة يهدف للتشويش على مصالح الناس وعلى القضية الاساسية. وهي محاولات ستفشل والأيام المقبلة ستُثبت أنّها ليست مسألة عابرة في وجدان الناس بل ستكون عبرة لمن تطاول».

«القوّات»

بدوره، علّق وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي على ما حدث، وقال عبر «تويتر»: «كفى تحدياً، كفى استفزازاً، لا توقظوا الشياطين النائمة، الحدت قوية، الحدت أبية».

«التيار»

وفي السياق، قالت مصادر بارزة في «التيار الوطني الحر» لـ«الجمهورية»: «إنّ «التيار» يَعتبر أنّ ما يحصل من ردّات فِعل على الفيديو المسرّب، خصوصاً بعد ما شهدناه وما نزال نشهَده من ممارسات على الأرض واستفزازاتٍ وشتائم وإهانات طاوَلت كلَّ المراجع وفئةً كبيرة من اللبنانيين، قد تخطّى بأشواط كبيرة ما تضمَّنه هذا الفيديو من كلام، خصوصاً بعدما عبّر الوزير جبران باسيل عن أسفِه لِما أُذيع.

إنّ هذا التصرّف لم يعُد يَصلح وصفُه بردّات فِعل، إنّما عملٌ ممنهَج يَستهدف الاستقرار وكرامة اللبنانيين وحقَّهم بالتعبير والرأي والاحتكام إلى المؤسسات على مختلف أنواعها لحلّ أيّ خلاف».

وأضافت: «إنّ ما يحصل يضع اللبنانيين جميعاً أمام معادلة واحدة وحيدة لا غير، وهي: إمّا أن تخضعوا لإهاناتنا وإرادتنا من دون أيّ ضوابط أو ضمانات قانونية ومؤسساتية، وإمّا سنطيح بكلّ ما تعتقدونه خطوطاً حُمراً وسقوفاً اجتماعية ووطنية وسياسية وطائفية نحن لا نعيرها أيَّ اهتمام، فتتحوّل عندئذ حادثةٌ شخصية حصَلت بين رئيس مجلس النواب ووزير، إلى اجتياح مجتمعٍ بكامله، وتجاوُزٍ لكلّ التفاهمات».

الجيش: لا تخافوا

وتعليقاً على تحرّكات الشارع، قال مصدر عسكري رفيع لـ»الجمهورية» أنّ «قرار الجيش واضح وحازم، وهو منعُ أيّ طرفٍ من الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة وقطعِ الطرقِ على الناس، وهذا القرار يترجَم على الأرض من خلال منعِ المتظاهرين من إغلاق الطرق أمام الناس وتعريض السِلم الأهلي للخطر».

وأكّد المصدر أنّ «الجيش يحمي كلّ المناطق ويَمنع الاحتكاكات بين الأطراف المختلفة»، مطَمئناً الجميعَ إلى أنّه «لا داعي للخوف».

وتابع: «نسمع بعض الهواجس، خصوصاً عند المسيحيين، بأنّ هناك أفرقاءَ يستسهلون الدخول إلى مناطقهم، لذلك، نؤكّد أنّه لا يمكن لأيّ أحد الاعتداء على المواطنين، سواء أكانوا مسيحيين أو مسلمين، فعندما تمَّ الاحتجاج أمام مركز «التيار الوطني الحر» في ميرنا الشالوحي، وكذلك في الحدث، تدخّلَ الجيش مانعاً تطوّرَ الوضعِ نحو الأسوأ، وهذا دليل إلى أنّ الجيش مستنفر ولن يسمح بالفتنة».

وشدّد المصدر على أنّه «لا عودة إلى الوراء في مجال الحفاظ على الأمن الوطني، ولا عودة إلى زمن 1975، واستسهال أيّ فريق هزَّ الاستقرارِ، فالجيش لم يعُد في الثكنات كما كان يقال سابقاً، بل هو على الأرض وسيتدخّل لفضِّ أيّ إشكال مهما كان مفتعِلُه، والقرار السياسي واضح بمنعِ أيّ فتنة والتصدّي لكلّ من يحاول زعزعة الأمن، لأنه لا غطاء على أحد».

تحرّكات

وكان المناخ الحربي، بالمعنى السياسي السائد بين «التيار» و»أمل»، قد ترافقَ في الساعات الماضية مع استمرار مناصِري «أمل» بمطالبة باسيل بالاعتذار، وهو الأمر الذي يؤكّد «التيار» استحالتَه.

وتزامنَ ذلك مع تحرّكات في الشارع، تنقّلت بين أكثر من منطقة لبنانية، وخصوصاً في بيروت التي استفاقت على اعتصام نفّذه اتّحاد النقل الجوّي في مطار بيروت تضامُناً مع برّي، ملوّحاً بإعلان العصيان في المطار، وهو أمرٌ أدرجَته أوساط «التيار» في إطار محاولةِ «أمل» منعَ الراغبين من شخصيات ورجال أعمال مِن السفر إلى أبيدجان للمشاركة في مؤتمر الطاقة الاغترابية، عِلماً أنّ وزارة الخارجية أكّدت مساء أمس»أنّ التحضيرات اللوجستية متواصلة لانعقاد المؤتمر».

برّي

وقال قريبون من برّي لـ«الجمهورية»: «كلّ المشكلة القائمة سببُها واحد، وهو أنّه لا يوجد إيمان بالطائف مِن قبَل مَن يصِرّون على افتعال المشاكل حول أيّ شيء.

المؤسف أنّهم ما يزالون في العام 1989، وكأنه لم يحصل شيء في البلد، وكأنّهم لم يعرفوا أنّ لبنان تغيَّر، وأنّ الطائف دُفِع ثمنُه دم 150 ألف شهيد من كلّ اللبنانيين سَقطوا قبل الوصول إلى هذا الطائف والدستور الذي يَحكمنا».

وبحسبِ هؤلاء المقرّبين، «فإنّ كلّ اللبنانيين شهدوا أداءَ هذا الفريق، ورأوا بأمّ عيونهم كيف يَعمد إلى خلقِ أعرافٍ جديدة، لا يمكن أن نقبل أو نسمح لهم بأن يثبتوها بأيّ شكل مهما كلّف الأمر.

إنّهم لا يريدون الطائف، لاحِظوا كيف يركّز هؤلاء دائماً على الرئيس القوي، نحن أيضاً ودائماً مع الرئيس القوي، الحَكم العادل الذي يجمع الناس حوله ويلمّ شملَ البلد، والذي ينطق بالكلمة التي تجمع، وليس الرئيس القوي الذي يريدونه ويتصرّف كأمبراطور».

أضافوا: «لا يوجد معنى للوساطة في نظر الرئيس برّي، فهو من البداية لم يطلب شيئاً، بل قال إنّ هناك من يجب عليه أن يعتذر من اللبنانيين لا أكثر ولا أقلّ. مشكلتهم أنّهم يعتقدون أنّهم بالعناد يمكن أن يكسروا بري، على هؤلاء أن يقرأوا بري جيّداً.

وعن مصير الحكومة وإذا ما كانت ستتأثّر جرّاء الأزمة الراهنة، قال هؤلاء: «حسب التطوّرات، لكلّ حادثٍ حديث».

عون

وكان رئيس الجمهورية قد أكّد أمام وفدِ الرابطة المارونية التزامَه بالطائف وتصميمَه «على ممارسة الصلاحيات التي حدّدها الدستور لرئيس الجمهورية من دون زيادة ولا نقصان». وقال إنه «لا يمكنه أن يتغاضى عن المخالفات القانونية التي تحصل»، و»إنّ الشارع لم يكن يوماً مكاناً لحلّ الخلافات السياسية، بل المكان الطبيعي هو المؤسسات الدستورية، ورأى «أنّ ما حصَل في اليومين الماضيَين يجب ألّا يتكرّر».

تهديدات إسرائيل

في هذا الوقت، اقتحمت إسرائيل أجواءَ لبنان بتهديدات جديدة باجتياحه، فاعتبَرت أنّ إطلاق أيّ صاروخ منه عليها ستعتبره إعلانَ حرب، وردُّها سيكون قاسياً وتدميرياً ولا يميّز بين «حزب الله» ولبنان. وتزامنَت تهديداتها بمحاولة عرقلةِ طريق لبنان نحو الاستفادة من ثروته الغازيّة والنفطية في البحر، عبر إعلان وزير دفاعِها أفيغدور ليبرمان «أنّ «بلوك الغاز «رقم 9» في البحر، هو لنا، ومع ذلك أعلنَ لبنان مناقصةً بشأنه»، و»ممنوع أن يكون هناك أشخاص يلهون على البحر في بيروت وأشخاص ينامون في الملاجئ في تل أبيب».

واستنفر لبنان سياسياً ورسمياً في وجه كلام إسرائيل، فاعتبَر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أنّ كلام ليبرمان «تهديدٌ للبنان وحقِّه في ممارسة سيادته على مياهه الإقليمية»، فيما رَفض بري المنطقَ الإسرائيلي، مذكِّراً بأنّ «شجرة العديسة كادت تؤدّي إلى نشوب حرب جديدة، فكيف بالأحرى بالنسبة إلى بئر النفط والغاز، حقّنا معروف وخارطتُنا في الأمم المتّحدة قبل نشوء إسرائيل».

وأمّا رئيس الحكومة سعد الحريري فأعلنَ مِن تركيا، حيث التقى المسؤولين الأتراك وفي مقدّمهم الرئيس رجب طيب أردوغان: «إنّ ادّعاءَ ليبرمان بشأن البلوك 9 «باطلٌ شكلاً ومضموناً، وهو يقع في إطار سياسات إسرائيل التوسّعية والاستيطانية لقضمِ حقوقِ الآخرين وتهديدِ الأمن الإقليمي»، مشيراً إلى أنّ الحكومة اللبنانية ستتابع خلفيات هذا الكلام مع الجهات الدولية المختصة، للتأكيد على حقّها المشروع بالتصرّف في مياهها الإقليمية ورفضِ أيّ مساسٍ بحقّها من أيّ جهة كانت، واعتبار ما جاء على لسان ليبرمان استفزازاً سافراً، وتحدّياً يَرفضه لبنان».

 

**********************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

 

 

الموقف الشيعي: الكرة في ملعب الرئيس.. وبعده لكل حادث حديث

إجماع على مواجهة مزاعم ليبرمان حول البلوك 9 .. وتوتُّر ليلاً في الحدث

 

على الرغم من وحدة الموقف اللبناني الرسمي والحزبي من رفض التهديدات الإسرائيلية التي وردت كمزاعم، على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان، من اعتبار «البلوك 9» الذي بدأت العروض لتلزيم التنقيب عن الغاز فيه في عرض البحر قبالة الناقورة، ليس ملكاً للبنان، ودعوة الشركات لعدم تقديم عروض، واعتبار ما جاء على لسان الوزير الإسرائيلي تهديداً للبنان، بدءاً من كلام الرئيس ميشال عون، الذي وصف مزاعم ليبرمان بأنها «تهديد للبنان ولحقه في ممارسة سيادته على مياهه الإقليمية»، وصولا إلى موقف حزب الله لجهة «التصدّي الحازم لأي اعتداء على حقوقنا النفطية والغازية»، مروراً بموقف الرئيس سعد الحريري، الذي وصف ادعاء ليبرمان بـ«الباطل شكلاً ومضمونا».

على الرغم من كل ذلك، بدا الموقف السياسي والميداني مقبلاً على مزيد من التأزم، بعد انتقال التوتر ليلا الى منطقة الحدث، حيث تمّ إطلاق نار، بعد ان كاد مناصرو «التيار الوطني الحر» وعناصر حزبية تستقل دراجات نارية (نفت أمل ان يكون هؤلاء من انصارها) يتواجهون بالسلاح، لولا الاتصالات السياسية والأمنية التي جرت لمنع تفاقم الوضع، وإعلان مصادر في «امل» انها طلبت من القوى الأمنية التحرّك لمنع أي احتكاك، فيما وصف النائب «العوني» آلان عون الوضع «بالخطير».

علىان الثابت ما استقر عليه الموقف الشيعي الرسمي إزاء معالجة الأزمة، ويتلخص بضرورة تدخل رئيس الجمهورية ومعالجة الوضع ليس على قاعدة «لا غالب ولا مغلوب» بل إعادة الحق إلى نصابه، لا سيما في ما خص الرئيس نبيه برّي، بصفته رئيساً للمجلس النيابي أولاً، ولحركة «امل» والممثل الرسمي للطائفة الشيعية على مستوى الحكم.

ووفقا للمصادر الشيعية عينها فإن إعادة تطبيع الوضع على أساس «عفا الله عمّا سلف» غير وارد، والرد سيكون حقيقياً على التعرّض للرئيس برّي، ولكن بالسياسة.

وفيما نقل نواب الأربعاء عن الرئيس برّي ضرورة ان يقدم باسيل «اعتذاراً إلى اللبنانيين» تساءلت الـNBN: «أين الرئاسة العادلة والضامنة لوحدة اللبنانيين والعيش المشترك والاحترام المتبادل»، مضيفة: «لماذا السكوت عمّا اقترفه وزيركم وصهركم من حماقة واساءة وطول لسان»؟

وفي المعلومات ان المواقف مرهونة بأوقاتها.. وفي ضوء ما سيصدر من خطوات، سواء من  بعبدا أو غيرها فلكل حادث حديث.

وكان الوزير السابق الياس أبو صعب وهو لا يزال مستشار الرئيس عون للتعاون الدولي، كشف عن خيارات للمعالجة قد يقدم عليها رئيس الجمهورية.

وقال الرئيس عون امام وفد الرابطة المارونية، أمس، أن الشارع ليس المكان الصالح لحل الخلافات السياسية، بل المؤسسات الدستورية، وانه لا يُمكن ان يتغاضى عن المخالفات القانونية التي تحصل، لافتا إلى ان من يعرقل مسيرة الإصلاح لا يريد الخير للبنان، وهو متمسك بالطائف وبممارسة صلاحياته كما حددها الدستور بلا زيادة أو نقصان.

وعلمت «اللواء» ان الرئيس عون قال لزواره: لا مشكلة في التعبير السلمي، ولكن قطع طريق المطار، أو تعطيل حركة الملاحة أمر ممنوع، وسنقمع أية محاولة في هذا الاتجاه.

ونقل هؤلاء عن رئيس الجمهورية: ما علينا قمنا به، والأمن خط أحمر.

أفق مسدود

ومع التسليم، بالتعريف الأميركي للأزمة، بأنها «كل شيء خارج عن السيطرة»، وبالتالي الذهاب مع من يعتقد انه ما زال بالإمكان السيطرة على أزمة قنبلة الوزير باسيل في حق الرئيس بري، فإن الأجواء السياسية في عين التينة لا توحي بأن هناك حلاً قريباً للخلاف بين الرئاستين الأولى والثانية، وان الوضع ما زال على حاله مادام الوزير باسيل لم يعتذر إلى اللبنانيين عن الإساءة التي ألحقها بهم نتيجة كلامه المسيء بحق رئيس المجلس.

الا ان التطور الجديد الذي برز هو ما نقله زوّار عين التينة من نواب الأربعاء بأن الرئيس برّي فتح أبواب التهدئة مع إبقاء الأزمة مستمرة، من خلال تأكيده ان لا استقالة للحكومة، وان مثل هذا الخيار غير مطروح، وإن كان رأى ان الحكومة قد يتأثر اداؤها نتيجة الوضع السياسي المأزوم.

وفي تقدير مصادر سياسية مطلعة، ان المشكلة المستجدة بين «التيار العوني الحر» وحركة «أمل» مرشحة للوصول إلى أفق مسدود نتيجة عدم تقبل الطرفين اي مخرج او موقف مما طُرح مؤخرا من مخارج، لا سيما دعوة رئيس الجمهورية ميشال عون في بيانه امس الاول، الى التسامح والتعالي على الخلافات الشخصية، وهو الامر الذي اعتبرته مصادر حركة «امل» غير كافٍ، مع ان مصادر وزارية مقربة من رئيس الجمهورية اكدت ان الرئيس عون «أقر ولوضمنيا في بيانه بحصول اساءة الى الرئيس بري وخطأ بحقه، ولو انه قوبل بخطا اللجوء الى الشارع».

واستناداً إلى هذه التقديرات، يبدو أن الأزمة ستطول الى ما بعد الاسبوع المقبل برغم عودة رئيس الحكومة اليوم الخميس من زيارة تركيا، لكن المصادر الوزارية المقربة من بعبدا توقعت ألاّ يتمكن من تحقيق اي خرق طالما ان النفوس مشحونة والاطراف على مواقفها، ولن يصغي الطرفان وبخاصة «امل» الى ما يمكن ان يحمله من مقترحات، طالما أن الرئيس بري يحمّل الحريري جزءا من مسؤولية الخلاف بسبب توقيعه على مرسوم اقدمية الضباط من دون ان يشاوره مسبقاً.

كذلك الحال بالنسبة الى حزب الله»، الذي اكدت مصادره انه لن يقوم حاليا باية مبادرة، بل ينتظر خطوة ما من الفريقين، وبخاصة من «التيار الحر»، بعدما وقف في بيانه قبل يومين الى جانب الرئيس بري، ودعت الى التوقف عند العبارة المعبرة جدا عن استياء الحزب والواردة في بيان استنكار الاساءة الى بري وتضمنت: «إن هذه اللغة لا تبني دولة ولا تأتي بإصلاح ، بل تخلق المزيد من الأزمات وتفرق الصف وتمزق الشمل وتأخذ البلد إلى مخاطر هو بغنى عنها».

وإذ لاحظت المصادر السياسية، ان بيان التسامح لم يكن يحمل مبادرة، إلا انه كان في حدّ ذاته خطوة على طريق لملمة الشريط المسرب للوزير باسيل.

اعتذار برّي

ونقل النائب علي بزي عن الرئيس بري حول ما يحصل في الفترة الاخيرة قوله انه دائماً لم يكن السبب مثل النتيجة وقال:بطبيعة الحال هو لم يطلب إعتذاراً بل المطلوب تقديم إعتذار الى اللبنانيين كل اللبنانيين للإهانات والإساءات التي حصلت. والرئيس بري يمتلك من القوة والشجاعة والوعي والوطنية والأمانة والحرص على كل اللبنانيين ما يدفعه ان يقدم إعتذاراً الى كل اللبنانيين الذين لحق بهم أذى على الأرض، على رغم ان الجميع يعرف ان لا الرئيس بري ولا حركة «أمل» لها علاقة من قريب او بعيد بما حصل على الأرض. وهو كان يعمل دائماً خلال الأيام القليلة الماضية من اجل منع التحركات والتظاهرات والسيارات وقد اتصل بالقيادات الأمنية عبر المسؤول الامني في حركة «أمل» وبالجيش من اجل الحفاظ على مصالح البلاد والعباد وعدم التعرض للمواطنين في اي منطقة من المناطق.

حركة الاحتجاجات مستمرة

تجدر الإشارة، إلى ان حركة الاحتجاجات التي يقودها شبان من مناصري حركة «أمل» بقيت مستمرة في الشارع، وكان جديدها تنظيم ،وقفة مستمرة رمزية تضامنية مع الرئيس برّي امام وزارة التربية في الأونيسكو انضمت إليها شقيقة رئيس المجلس الدكتورة هنادي برّي والمديرة العامة للتعليم المهني سلام يونس. كما تجمعت مجموعة من المناصرين في وسط بيروت، ونفذ اتحاد النقل الجوي وقفة تضامنية أمام مبنى الجمارك قرب المطار، ثم  توجه المشاركون إلى أمام قاعة الوصول للاعتصام، ورفع المعتصمون أعلام حركة «أمل».

وحال هذا  الاعتصام دون تمكن عدد من المشاركين في مؤتمر الطاقة الاغترابية الذي سيعقد اليوم وغداً في أبيدجان،، من السفر، لكن وزارة الخارجية أعلنت ان التحضيرات اللوجستية متواصلة لعقد المؤتمر في موعده.

ونظمت أيضاً وقفات تضامنية مع برّي في كل من صور وبنت جبيل والقلعة، وفي مجمع نبيه برّي الثقافي في المصيلح ، حيث ألقيت كلمات نددت بالتطاول على رئيس المجلس.

ومساءً، انتشر الجيش في بلدة الحدث على اثر تجمع مناصرين لحركة «أمل» وسماع إطلاق نار لم تعرف مصادره.

وقال رئيس بلدية الحدث لتلفزيون «الجديد» ان مناصرين لـ«امل» حضروا على دراجات نارية وسيارات مما أثار بلبلة وردة فعل غاضبة وبلبلة في المنطقة، وتدخل الجيش، وتمّّ التواصل مع مسؤولين في الحركة الذين تنصلوا من الشبان. ونفت مصادر «امل» حصول إطلاق نار، لكن مُنسّق هيئة بعبدا في «التيار الوطني الحر» أكّد ذلك.

الحريري في أنقرة

في هذا الوقت، بدأ الرئيس الحريري زيارته الرسمية إلى تركيا، بمحادثات موسعة أجراها مع نظيره التركي بن علي يلدريم تناولت بشكل أساسي حول التعاون الأمني والنزوح السوري والحياد، قبل ان يستقبله مساء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في القصر الرئاسي في أنقرة، وأجرى معه محادثات تناولت، بحسب المكتب الإعلامي للرئيس الحريري آخر التطورات في لبنان والمنطقة وسبل تفعيل العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات.

وكان الرئيس الحريري قد استهل زيارته إلى أنقرة بالتوجه صباحا إلى ضريح مؤسس الدولة التركية الحديثة مصطفى أتاتورك، يرافقه وزير الداخلية نهاد المشنوق والوزير السابق باسم السبع ونادر الحريري والسفير غسّان المعلم والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء محمّد خير حيث أقيم له استقبال أدّت خلاله التحية ثلة من حرس التشريفات ثم وضع اكليلا من الزهر على الضريح ووقف دقيقة صمت.

واعقب المحادثات الموسعة مع يلدريم مؤتمر صحفي مشترك بينه وبين الرئيس الحريري، أشاد في خلاله رئيس الوزراء التركي بسياسة لبنان الحيادية معلنا انه سيزيد التعاون مع لبنان، وانه سيشارك في مؤتمري روما وباريس لتطوير البنى التحتية، فيما لفت الحريري ان لا مخرج للأزمة السورية سوى بحل سياسي يضمن وحدة أراضيها وحقوق جميع المواطنين السوريين، وبخاصة حقوق النازحين منهم، شاكرا مسارعة السلطة التركية بتسليم أحد المشتبه بضلوعهم في الاعتداء الارهابي الذي وقع في صيدا قبل أسبوعين.

 

 

**********************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

 

 

 

عين التينة : شبه نظام رئاسي وتجاوزات للدستور وإلزام الإعتذار أمام اللبنانيين

شارل أيوب

 

 

الخلاف عميق بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس نبيه بري رئيس المجلس النيابي والوزير مروان حماده حيث عبّر الحزب الاشتراكي عن المشاركة بدعم الرئيس نبيه بري والتظاهر عبر وجود الوزير مروان حماده امام وزارة التربية ادى الى توسيع جبهة الصراع، فلا يمكن ان يشارك الوزير حماده المتظاهرين من دون قرار من الوزير وليد جنبلاط. وهذا يعني ان جمهور امل وممثل للحزب التقدمي الاشتراكي اجتمعوا في مظاهرة واحدة.

رئيس الجمهورية واضح في قصر بعبدا وان اعلى سقف عنده هو طلب تسامح الجميع، ولا اعتذار من قبل الوزير جان باسيل، لا للرئيس نبيه بري ولا امام اللبنانيين. وان العماد ميشال عون كرئيس جمهورية يطبق الدستور حرفيا وهو ابن 42 سنة ابن مؤسسة الجيش والقانون والانضباط ووصل الى الحكم كابن مؤسسة رسمية عسكرية منظمة بامتياز في حين ان الذين يواجهونه ويتكلمون عن الدستور جاؤوا من ثقافة الميليشيات ورئاسة الميليشيات وحروبها الى السلطة. وهنالك فرق كبير بين ثقافة من يصل الى الحكم وهو ابن المؤسسات وتطبيق القوانين وبين من يصل الى الحكم وهو ابن وتنشئة الميليشيات وممارساتها الى الحكم ولو امضى فترة طويلة في المسؤولية لان التنشئة من الاساس هي ميليشيوية، ومنذ متى كانت الميليشيا تعرف بالدستور والقوانين.

اما الرئيس نبيه بري الذي زاره الوزير مروان حماده  والذي صرح بأن لبنان ذو نظام برلماني ديموقراطي ولسنا في نظام رئاسي، وشبعنا مخالفات للدستور منذ بداية العهد وحتى الان.

اما اجواء عين التينة فموقف الرئيس نبيه بري ان لا تراجع عن اعتذار الوزير جبران باسيل امام الرأي العام اللبناني، وليس المطلوب اعتذاراً شخصياً والاساءة والاهانة التي قام بها الوزير باسيل اصابت اللبنانيين بالاهانة والاساءة، ولا مشكل فردياً بين رئيس مجلس النواب ووزير الخارجية، بل الرئيس نبيه بري مصمم على حل جذري للموضوع ينطلق من اعتذار الوزير باسيل امام اللبنانيين، وما لم يحصل ذلك فلن يتراجع الرئيس بري عن مواقفه.

وفي خطوة ايجابية، بادر الرئيس نبيه بري عبر النائب علي بزي بالقول ان الرئيس بري يعتذر من كل اللبنانيين الذين اصابهم اي ضرر او تشويش نتيجة حركة جمهور تحرك عفويا وقام هو باخمادها ومنع ردة الفعل العفوية الهائجة.

الوزير جبران باسيل تعشى امس مع السفير البلجيكي في مطعم «السلطان ابراهيم»، وكان برفقة بعض السفراء وطوال العشاء كان الوزير باسيل يضحك ويبتسم على اساس ان الازمة  انتهت او انه غير مهتم ولذلك كان يضحك ببرودة اعصاب الى اخر حد، فيما البلاد تعيش ازمة صراع على كلام قاله ضد الرئيس نبيه بري.

الحكومة باقية وفق اجواء عين التينة، لكن لا حل ولا تسوية قبل اعتذار الوزير جبران باسيل. والوزير باسيل مصر على السفر الى ابيدجان في شاطئ العاج لحضور مؤتمر المغتربين، فيما السيد نجيب زهر اهم شخصيات ورئيس الجالية اللبنانية في شاطىء العاج نصح الوزير جبران باسيل بعدم عقد مؤتمر ابيدجان وعدم مجيئه الى شاطىء العاج، لكن الوزير باسيل مصر على ذلك، وقد يشهد مؤتمر شاطىء العاج للمغتربين حوادث خطيرة ضمن الجالية اللبنانية لان للرئيس نبيه بري قوة نفوذ اولى في الجالية اللبنانية في شاطئ العاج.

توضحت الصورة بشكل نهائي واصبح عنوان المشهد كاملاً انها حرب بين رئيس الجمهورية الرئيس العماد ميشال عون والرئيس نبيه بري، وكان فتيل التفجير فيلم الفيديو الذي صوّر خطاب للوزير جبران باسيل اطلق فيها عبارات مسيئة الى رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري.

كان الرئيس نبيه بري قد حَبِل من تصرفات العهد ومن حركة الوزير جبران باسيل، فالتقط فيلم الفيديو وأعلن المعركة من خلال الاصرار على تقديم الوزير جبران باسيل اعتذاره للشعب اللبناني لان الرئيس بري يعتبر ان هذا الاعتذار سيكون البداية لتصحيح مسار العهد الذي يرأسه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والذي بات الرئيس نبيه بري يشعر منذ فترة ليست قريبة بل بعيدة ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يمارس نظاماً شبه رئاسي، وان الدستور لا يتم تطبيقه فعليا وان اكبر خطر ظهر في الآونة الاخيرة هو مجاراة رئيس السلطة الاجرائية او رئيس مجلس الوزراء الرئيس سعد الحريري لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون في تفسير وتطبيق الدستور وفق مفهوم مراجع دستورية من اهمها وزير العدل الدكتور سليم جريصاتي.

 

 الرئيس عون يرتكز الى تفسيرات جريصاتي للدستور

 

 

ووزير العدل الدكتور سليم جريصاتي خبير دستوري بامتياز ودرس الدستور اللبناني بندا بندا ويرتكز الرئيس العماد ميشال عون الى تفسيرات وزير العدل الوزير سليم جريصاتي خاصة انه كان عضواً في المجلس الاعلى الدستوري اضافة الى خبرته الدستورية. والوزير سليم جريصاتي يعتبر ان نجاح عهد الرئيس العماد ميشال عون يرتكز على ملء الفراغات التي تركها دستور الطائف دون تغطية لتكون وفق وزير العدل لصالح رئيس الجمهورية، كذلك فوزير العدل كمرجع دستوري كبير يعتبر ان الدستور ليس نصاً للتعاطي بين الرئيس نبيه بري والرئيس العماد ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء بل ان الدستور فعل ايمان ووجدان شعبي يجري تطبيقه لمصلحة الحكم الدستوري والقانوني والاهم انه فعل ايمان بضرورة اعطاء الدور الهام لرئيس الجمهورية الذي هو الوحيد الذي اقسم اليمين على الدستور والحفاظ عليه والسهر على تنفيذ بنوده، وان الفرصة سانحة لتغيير جذري على مستوى الاصلاحات وضرب الفساد واطلاق عهد الرئيس العماد ميشال عون من خلال اجتهاد مراجع قانونية واهمها وزير العدل الدكتور سليم جريصاتي الذي لا يفرّق كثيرا بين اعتباره ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون هو الشخصية الكبيرة القادرة على حكم لبنان والنهوض به وان الزام رئيس الجمهورية بتفسيرات ضيّقة لدستور الطائف هي تعطيل للعهد في ظل ما يقال في اجواء بعبدا ان العماد ميشال عون – مع حفظ الالقاب – رئيس جمهورية استثنائي جاء في ظرف استثنائي لينهض بلبنان، وان الروتين الذين يريدون جعله مكرساً دستوريا لمنع الاصلاح واطلاق العهد غير مسموح، وان البعض يخاف من شخصية وقوة رئيس الجمهورية ذي الحاضنة الشعبية الكبيرة خاصة المسيحية اكثر من خوفه من تطبيق بنود الدستور، فكيف اذا اجتمع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بشخصيته القوية مع الاجتهاد الحقيقي والفعلي لتفسير دستور الطائف في روحية دستورية الطائف وليس في الشكلي فقط بل في الجوهر والعمق ذلك ان الدساتير هي لخدمة الشعوب وليست الشعوب هي لخدمة الدساتير، وان الدستور هو لتنظيم علاقات السلطات وتحديد مسؤولياتها لكن الدستور ليس مجموعة حصص لهذا المسؤول او آخر، واذا كان من مسؤول اول عن تطبيق دستور الطائف فهو رئيس الجمهورية الذي اعطاه الدستور حق قسم اليمين على الحفاظ عليه وتنفيذ بنوده والسهر على تنفيذ الدستور، ولم يعط هذا الحق الى الرئيس نبيه بري ولا الى رئيس السلطة الاجرائية. ولذلك اذا حصلت مخالفة دستورية فهي تقع على عاتق رئيس الجمهورية ويكون مسؤولا عن الخطأ لانه هو الذي اقسم اليمين على الحفاظ على الدستور، وبالتالي من خلال قسمه على الدستور يجب ان يسهر على تنفيذ كامل بنوده.

 

 خلافات بشأن تطبيق الدستور

 

 

ان وجهات نظر عديدة ظهرت في الخلافات في شأن تطبيق دستور الطائف، ولكن الدستور اللبناني واضح ومرسوم منح الاقدمية لضباط دورة 1994 هو مرسوم عادي لا يحتاج الى التئام مجلس الوزراء، وهذا المرسوم العادي يوقّعه وزير الاختصاص مع رئيس الحكومة وبعد توقيع رئيس الجمهورية يصبح نافذا، فما الذي فعلوه. لقد انكروا على رئيس الجمهورية حقه في التوقيع على المرسوم الدستوري العادي، ومع رجل مثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لا تمر هكذا امور، ولذلك كان الحسم باعتبار مرسوم اعطاء الاقدمية لدورة سنة 1994 نافذا بمجرد توقيع رئيس الجمهورية عليه ودون الحاجة الى نشره في الجريدة الرسمية، واصبح مستندا دستوريا لدى قيادة الجيش ووزارة الدفاع التي قامت بترقية الضباط على اساسها. حتى وان تأخرت الترقيات بسبب عدم توقيع وزير المالية على مرسومي الترقية بأوامر من الرئيس نبيه بري فان الترقية ستصدر وان بمفعول رجعي لاحقا، لان لا احد يستطيع في عهد العماد ميشال عون وفي ظل رجل هو ابن المؤسسات منذ ان انتسب الى الجيش وحتى اليوم فهو نشأ وتربّى على يد المؤسسات والالتزام بقوانينها ومراسيمها، اما الباقون وفق اجواء بعبدا تقول انهم جاؤوا من الميليشيات الى الدولة، في حين ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون جاء بعد 42 سنة من تنشئة وتربية في مؤسسة الجيش الى الحكم، على عكس من جاء من الميليشيات الى الحكم ومن الطبيعي ان يحصل خلاف بين نظرية وعقلية من كان يرأس ميليشيا وبين من نشأ وتربّى في ظل المؤسسات وقوانينها ومراسيمها.

 

 اجواء عين التينة والرئيس بري

 

 

النواب والشخصيات التي اجتمعت بالرئيس نبيه بري رئيس مجلس النواب في عين التينة يوم امس الاربعاء استنتجت ان الرئيس نبيه بري مصر على اعتذار الوزير جبران باسيل امام الرأي العام اللبناني.

وشرحت اوساط قصر عين التينة مقر الرئيس نبيه بري ان الموضوع ليس شخصياً بينه وبين الوزير جبران باسيل وان الاساءة الشخصية قادر الرئيس نبيه بري الرد عليها وهنالك كتلة نيابية كبرى وشخصيات في حركة امل قادرة على الرد على الوزير جبران باسيل، ليس فقط بكلام مسيء اليه، بل بالاشارة الى ممارسات قام بها الوزير جبران باسيل وزير الخارجية وهي تشكل مخالفات مسيئة للدولة وضد مصلحة لبنان، ومع ذلك تقول اوساط عين التينة ان الرئيس نبيه بري لم يلجأ الى هذا الرد او هذا الاسلوب.

لكن للرئيس نبيه بري نظرية متكاملة وهي انه من خلال موقعه كرئيس للمجلس النيابي وادارته للمؤسسة التشريعية والرقابية والتي تجمع كتلا نيابية كبرى وصغرى، ومنها كتلة التيار الوطني الحر الذي يشارك في اعمال مجلس النواب تشريعيا ورقابيا، لا يمكن السكوت اذا كان المطلوب قيام علاقة بين رئيس مجلس النواب وحزب فاعل، اضافة الى انه اذا كان المطلوب في المستقبل ان تقوم الدولة متعاونة في ما بينها على مستوى رئيس الجمهورية ورئيس السلطة التشريعية او رئيس مجلس الوزراء فان هذه العلاقة لن تعود ولا يمكن ان تنشأ ارادة مشتركة للتعاون بين الرئيس نبيه بري ورئيس الجمهورية الرئيس العماد ميشال عون طالما ان اساءة الوزير باسيل لم يجر اصلاحها لان الوزير باسيل لم يقل كلمة عن خلاف شخصي، بل هو هاجم تيار ونهج رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري، وعبر رئيس مجلس النواب هاجم حركة امل التي هي احدى اهم الاحزاب والتي تمثل جمهور شيعي كبير، اضافة الى حلفاء من غير طوائف.

 

 بري: على باسيل التحلي  بالشجاعة والاعتذار

 

 

ومن هنا، فان الرئيس نبيه بري يطلب ان يتحلى الوزير جبران باسيل بالشجاعة ويعلن الاعتذار امام الرأي العام اللبناني بأنه وان حصل خلاف مع اي طرف فان ما قاله في فيلم الفيديو المصوّر بالصورة والصوت هو كلام كان في موقع مع مناصرين والاجواء حكمت على مضمون الخطاب، انما قناعة الوزير جبران باسيل هو ان ما صدر عنه هو كلام مسيء الى رئيس مجلس النواب والى نهج الرئيس بري والى جمهور كبير تمثله حركة امل والى حركة سياسية يرأسها رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري من خلال تحالفات مع قوى كبرى في البلاد وفي طليعتها الوزير وليد جنبلاط الذي يمثل النسبة الكبيرة لطائفة الموحدين الدروز، وطائفة الموحدين الدروز لها وزنها ودورها في الكيان اللبناني وزعيمها الاول، مع الاعتراف بزعامة الوزير طلال ارسلان، انما اكثرية المواطنين من طائفة الموحدين الدروز تؤيد الوزير وليد جنبلاط حليف الرئيس نبيه بري.

من هنا كي يتم اصلاح الامور في شكل جذري وانهاء ما صدر عن الوزير جبران باسيل لا بد من ان يتحلى الوزير باسيل بالايجابية ويقدم الاعتذار الى الرأي العام اللبناني عن الكلام الذي صدر عنه، وهكذا يكون الوزير باسيل قد لجم الخلاف بين التيار الوطني الحر ورئيس مجلس النواب وجمهور حركة امل وجمهور التيار، اضافة الى العلاقة بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس نبيه بري من جو سلبي الى جو ايجابي كبير، ذلك ان الرئيس نبيه بري كرجل دولة ورجل تعاطى عبر تاريخ طويل منذ مطلع شبابه في السياسة اللبنانية وحتى الان، يقدّر ويعرف كيف يتصرف عندما تأتيه خطوة ايجابية من جهة لها دور كبير في ادارة شؤون البلاد وعلى رأسها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وضمنها حزب التيار الوطني الحر برئاسة الوزير جبران باسيل والدور الذي يلعبه الوزير جبران باسيل كرئيس كتلة نيابية ام كوزير من خلال رئاسته لكتلة وزراء التيار الوطني الحر في الحكومة، ام من خلال تحالفاته السياسية، والا فان اعتبار الوزير باسيل ان الامور اصبحت وراءنا وان الاعتذار ليس شيئاً مهماً، وانه يستطيع ان يقول الكلام الذي يريد، ولا يقوم باصلاح ما قاله وتصويبه ونقله من الخانة السلبية الى الخانة الايجابية، فان الرئيس نبيه بري يرى خطورة في هذا التفكير السياسي وفي كيفية اقامة العلاقات بين الاحزاب السياسية والفاعليات السياسية خاصة عل مستوى رئاسة الجمهورية ام رئاسة مجلس النواب ام رئاسة مجلس الوزراء.

وحتى الان لا يرى الرئيس نبيه بري الا كل اهمال وتجاوز لما قاله الوزير جبران باسيل من كلام عميق وليس استعمال عبارة كلمة واحدة، بل من خلال خطابه يدل على صراع عميق وخلاف يريد تجذيره، اي زرعه وامتداد جذور له ضد الرئيس بري كرئيس لمجلس النواب وضد حركة امل.

 

 لا استقالة لوزراء امل  لكن الحكومة ستبقى مشلولة

 

 

وهنا فلا احد يستطيع منع الرئيس نبيه بري من تكوين انطباع بأن هنالك خطة عدائية ضده في موقعه كرئيس لمجلس النواب وفي موقعه كرئيس لحركة امل. وبالتالي، فهو يصر على الاعتذار امام الرأي العام، لكنه لن يذهب الى الاستقالة من الحكومة ولن يذهب الى تعطيل مجلس النواب انما يرى ان الامر خطير والاخطر من ذلك ان الوزير باسيل او حتى العماد ميشال عون رئيس الجمهورية لا ينظران الى جدية خطورة الامور في هذا المنحى العدائي الذي ظهر في فيلم الفيديو والخطاب الذي تضمنه هذا الفيلم على لسان رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل ولذلك فان الخلاف سيزداد ويكبر، وبالتالي فان رئيس مجلس النواب وحركة امل لن يوافقا على اهمال هذا الموضوع، وسيبقى الرئيس نبيه بري على موقفه، وهو يعرف كيف سيتصرف مع الوزير جبران باسيل، سواء من خلال حركة امل داخل الحكومة ام من خلال ادارته لمجلس النواب في موقعه كرئيس للسلطة التشريعية، كذلك فان كل التسهيلات التي قدمها الرئيس نبيه بري سابقا للوزير جبران باسيل على المستوى الاغترابي وطلب من جاليات لبنانية تؤيد الرئيس بري التعاون مع زيارات الوزير جبران باسيل ستنقلب الى العكس، كذلك فان السياسة الخارجية التي يديرها الوزير جبران باسيل ستكون تحت رقابة المجلس النيابي وجلسات نقاش في الهيئة العامة، اضافة الى خطاب سياسي سيقوله الرئيس بري وقيادات حركة امل من الان وصاعدا في شكل مباشر، سواء حيال عهد الرئيس العماد ميشال عون، ام تجاه حزب التيار الوطني الحر، وبالتحديد تجاه الوزير جبران باسيل. وطالما ان الوزير باسيل يهمل القيام بخطوة ايجابية لاصلاح الاساءة التي يعتبرها الرئيس نبيه بري ليست سطحية بل عميقة ولها جذور فان الاجواء السياسية ستكون متوترة وتستمر في التوتر بين موقع رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب، كذلك بين حركة امل والتيار الوطني الحر.

 

 الاعتذار مطلب وطني

 

 

وسيكتشف برأي اوساط عينة التينة الوزير جبران باسيل مع الوقت، ان موضوع الاعتذار لن يتم تجاوزه ولن يتم اهماله بل سيبقى مطلباً غير شخصي للرئيس بري، بل مطلب وطني اجمعت قوى من كل الاحزاب السياسية، اضافة الى قوى شعبية على مستوى مدن ومحافظات ومناطق في لبنان من طرابلس في الشمال الى الجنوب الى البقاع الى جبل لبنان وقفت مع الرئيس نبيه بري وشجبت موقف الوزير باسيل، وهذا الامر سيتطور الى تصعيد مستمر وازمة قائمة فعلية بين موقع رئيس الجمهورية وموقع رئيس مجلس النواب، اضافة الى خلاف مستمر بين جمهور حركة امل وجمهور التيار الوطني الحر. اضافة الى الصراع في المجال التشريعي والرقابي والتنفيذي وعلى مستوى السياسة الخارجية في شكل لن يسمح رئيس مجلس النواب بتفرّد الوزير جبران باسيل برسم سياسة لبنان الخارجية، بل سيطلب من وزراء حركة امل وسيتضامن معهم وزراء حزب الله وممثل وزير الخارجية والحزب السوري القومي الاجتماعي وغيرهم من ضبط حركة وزير الخارجية جبران باسيل في ادارته للسياسة الخارجية واعلان المواقف والتصدّي لها، سواء كانت تصريحات الوزير باسيل من الان وصاعدا على المستوى الداخلي ام تكون على مستوى السياسة الخارجية، ذلك ان اي موقف لوزير الخارجية لا يكون ملتزما بسياسة معلنة من مجلس الوزراء وتوافق عليها من مجلس الوزراء، سيرفضها الرئيس بري وكتلة حركة امل وكتلة حزب الله وممثل وزير الخارجية وممثل الحزب القومي اضافة الى وزراء اخرين. ولن يجد الوزير جبران باسيل نفسه بعد الان حرا في تحركه بل سيرى مواجهة  كما تقول اوساط عين التينة – ارادها الوزير باسيل شخصيا وقام بهذه المواجهة، ولم يوافق على وضع حد لها وعلى الاعتذار الى الرأي العام اللبناني، لان الخطوة شملت الرئيس بري ومجلس النواب وحركة حزبية كبيرة، اضافة الى الرأي العام اللبناني لا يقبل بهذا الكلام من وزير ضد رئيس مجلس النواب وهي مهينة، سواء كتبها سفراء الدول الكبرى والاوروبية والدول الاخرى من بيروت الى دولهم عما قاله الوزير جبران باسيل وزير الخارجية، ام على مستوى دول العالم التي تراقب لبنان عبر سياسته الخارجية وموقف وزير الخارجية بالتحديد، ام على مستوى الجاليات اللبنانية التي ستنقسم بعد الان ولن يكون باستطاعة وزير الخارجية والمغتربين الذي هو الوزير جبران باسيل ادارة شؤون المغتربين كما استطاع في السابق، بل سيرى اعتراضات كبيرة في اطار الجاليات اللبنانية في الخارج ضده عندما يزور دول لان هنالك جمهوراً كبيراً في هذه الجاليات الاغترابية في الخارج تؤيد موقف الرئيس نبيه بري. كما هنالك جاليات لبنانية تؤيد موقف الوزير باسيل، لكن كلام الوزير باسيل واهماله للاعتذار واعتبار ان خطابه العدائي ضد رئيس مجلس النواب وضد حركة امل قد مر وانتهى فان الوزير باسيل برأي اوساط عين التينة هو واهم وقد قام بخطأ كبير، كان بامكانه اصلاحه بعبارة اعتذار الى الرأي العام اللبناني، لكنه اهمل الموضوع وادخل البلاد في صراع سياسي سيمتد على مدى عهد الرئيس العماد ميشال عون وعلى مدى رئاسة الرئيس نبيه بري لمجلس النواب وفي كل الاحوال على مستوى حزبين اساسيين هما حزب حركة امل وحزب التيار الوطني الحر.

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

 

 

مسيرات مؤيدي بري تمتد الى المطار… وتوتر في الحدث

 

لم يسجل اي تطور ايجابي لاحتواء الازمة السياسية، لا بل ان المواقف المتوالية زادت من التباعد بين الرئاستين الاولى والثانية وبين حركة امل والتيار الوطني الحر. وتهدد الازمة التي وصلت تداعياتها الى مطار بيروت امس، العمل الحكومي وعطلت بعض اعمال اللجان في مجلس النواب.

وتحدثت معلومات امس عن مساع تبذل على مستوى فعاليات مسيحية لجمع رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي على هامش القداس الذي يقام في 9 شباط في كنيسة مار مارون في وسط بيروت، لمناسبة عيد شفيع الطائفة الذي يرأسه للمرة الاولى البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. واذ اكدت اوساط مسيحية مشاركة الرئيس عون في الذبيحة الالهية، اعربت عن املها في حضور رئيس المجلس الذي لم يؤكد مشاركته كما لم يعتذر بعد عن عدم الحضور، من اجل تنفيس احتقان الشارع وتعميم مناخات التهدئة.

وفي موقف متجدد له، قال الرئيس عون امس انه مصمم على ممارسة الصلاحيات التي حددها الدستور لرئيس الجمهورية من دون زيادة ولا نقصان، مجدداً التزامه بالطائف، ولافتاً الى ان لا يمكنه ان يتغاضى عن المخالفات القانونية التي تحصل، وان من يُعرقل مسيرة الاصلاح لا يريد الخير للبنان واللبنانيين، كما لا يريد بناء دولة القانون والمؤسسات، وشدد على ان الشارع لم يكن يوماً مكاناً لحل الخلافات السياسية، بل المكان الطبيعي هو المؤسسات الدستورية، لأن اللجوء الى الشارع يؤذي الاستقرار الذي ينعم به لبنان وسط جواره المتفجّر، مشيراً الى ان ما حصل في اليومين الماضيين يجب الا يتكرر.

 

احتمال تعثر الحكومة

واذا كان الرئيس بري ومعه حركة امل ينتظران اعتذارا من الوزير باسيل، فقد بادر رئيس المجلس بحسب ما نقل عنه نوّاب لقاء الاربعاء الى الاعتذار، حيث اشار النائب علي بزي الى ان الرئيس بري يمتلك من القوة والشجاعة والوعي والوطنية والأمانة والحرص على كل اللبنانيين ما يدفعه الى ان يقدم إعتذاراً الى كل اللبنانيين الذين لحق بهم اذى على الأرض، رغم ان الجميع يعرف ان لا الرئيس بري ولا حركة امل لهما علاقة من قريب او بعيد بما حصل على الأرض. ودولته كان يعمل دائماً خلال الأيام القليلة الماضية من اجل منع التحركات والتظاهرات والسيارات وقد اتصل بالقيادات الأمنية عبر المسؤول الامني في حركة امل وبالجيش من اجل الحفاظ على مصالح البلاد والعباد وعدم التعرض للمواطنين في اي منطقة، معتبراً ان كل كلام يُشاع حول إستقالة الحكومة وغيرها لم يناقش ولم يطلب من احد اللجوء الى هذا الخيار، لكننا في السياسة ما زلنا على مواقفنا.

ونسبت قناة المنار التلفزيونية الى الرئيس نبيه بري قوله امس ان عمل الحكومة اللبنانية قد يتعثر بسبب التشنج السياسي القائم.

وقال بري انه يريد من باسيل ان يقدم اعتذارا الى اللبنانيين عن تصريحه.

وقفات تضامن

ومع استمرار المواقف على حالها، تواصلت تداعيات الازمة وسجلت اعتصامات ووقفات تضامن مع الرئيس نبيه بري.

فقد نفذ اتحاد النقل الجوي في لبنان وقفة تضامنية مع بري، امام مبنى الجمارك في المطار، ثم توجه المشاركون الى امام قاعة الوصول وقاموا باعتصام رافعين اعلام حركة امل. وأعلن الاتحاد تضامنه مع بري وقال اذا تطورت الامور سنلجأ لموقف حازم وحاسم باعلان العصيان في المطار حتى رحيل الوزير الساعي للفتنة.

وعصر امس نفذ مناصرو حركة أمل وقفة رمزية تضامنا مع الرئيس نبيه بري أمام وزارة التربية والتعليم العالي في الأونيسكو. وقد انضم الى المعتصمين الوزير مروان حمادة والنائب علي خريس. وقالت الوكالة الوطنية للاعلام أن شقيقة رئيس مجلس النواب الدكتورة هنادي بري والمديرة العامة للتعليم المهني والتقني سلام يونس، انضمتا إلى الوقفة الرمزية أمام وزارة التربية.

كما نظمت شعبة حركة أمل في معهد النبطية المهني الفني العالي، وقفة تضامنية مع الرئيس نبيه بري، فيما تداعت اتحادات بلديات وروابط مخاتير صور وبنت جبيل والقلعة وجبل عامل إلى وقفة تضامنية مع رئيس مجلس النواب، في مدينة صور عند مستديرة ساحة العلم اللبناني.

توتر في الحدث

وقد سجل توتر في الحدث ليل امس وحصل تجمع في ساحة العين لانصار التيار الحر الذين قالوا ان شبانا في سيارات مروا في المنطقة واطلقوا النار في الهواء.

وقال عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب آلان عون ان ما جرى في الحدث مؤشر خطير ليس فقط في شكله بل خاصة في مضمونه. وشدد على انه لا يجوز لزمرة متهورين ان تهدد بفرط كل ما بني من تفاهمات ووئام بين البيئتين خلال ١٢ عاما، متسائلا: ألم يحن الوقت لوضع حد لهذا التصدع المتدرج والمتسارع في الوحدة الوطنية.

واضاف انه لا يكفي ان يقول الرئيس بري وحركة امل انه لا علاقة لهما بالتحرك، بل عليهما ردع هؤلاء خشية ان تفلت الامور.

هذا، ونقلت قناة NBN عن مصادر الرئيسي بري قوله اننا طلبنا من الجيش التدخل وعدم زج اسم حركة امل في الاشكالات.

 

 

**********************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

 

ليبرمان يهدد باجتياح لبنان ويطالب بالبلوك رقم 9

 

هدد وزير الدفاع الإسرائيلى أفيغدور ليبرمان، خلال كلمة في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي باجتياح لبنان بريا كما هدد بإدخال كل سكان بيروت إلى الملاجئ، بحسب صحيفة «هآرتس».

 

 

وقال وزير الدفاع الإسرائيلى إن تصاعد التوترات على طول الحدود الشمالية قد يؤدي إلى نزاع ستنظر فيه تل أبيب إلى نشر جنود على الأرض.

 

 

وعلق ليبرمان على احتمال اندلاع نزاع مع لبنان قائلا: «الجنود الإسرائيليون قد يضطرون إلى العمل في عمق الأراضي اللبنانية والمناورة على الأرض».

 

 

وتصريحات الوزير الإسرائيلي هي الأحدث في سلسلة من التحذيرات من كبار المسؤولين الإسرائيليين من محاولات حزب الله الحصول على صواريخ دقيقة مصنوعة في لبنان.

 

 

وبين المسؤول الإسرائيلي أن المناورة ليست هدفا في حد ذاتها، ولكن إذا اقتضى الأمر فإن الهدف هو إنهاء الحرب بأسرع ما يمكن وبشكل حاسم.

 

 

وأضاف: «ما رأيناه في كل المواجهات في الشرق الأوسط هو أنه دون جنود على الأرض فإن ذلك لا ينتهي».

 

 

وتابع أن ذلك يتطلب جهدا كبيرا وتكبد خسائر أيضا، مشيرا إلى أن كل الخيارات مفتوحة، ويجب الاستعداد للاجتياح البري حتى لو لم يتم ذلك فعلا.

 

 

وأشار ليبرمان إلى أن السلطات الإسرائيلية ستفعل كل شيء من أجل التوجه بأقوى قوة ممكنة، مضيفا أنه يجب عدم التردد والتقدم إلى الأمام بأسرع ما يمكن.

 

 

وأكد الوزير الإسرائيلي أن الوضع سيتغير ولن يكون مماثلا لما حصل في الحرب الثانية على لبنان حيث كان سكان بيروت على البحر وسكان تل أبيب في الملاجئ، مشددا على أنه إذا دخل السكان في إسرائيل إلى الملاجئ، فإنه في الحرب القادمة ستكون كل بيروت في الملاجئ ويجب أن يكون ذلك واضحا للطرف الثاني.

 

**********************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

لبنان يرفض مزاعم إسرائيل بامتلاك «بلوك نفطي» في مياهه الإقليمية

 

أكد المسؤولون اللبنانيون أن المزاعم الإسرائيلية حول «البلوك رقم 9» لاستخراج الطاقة من المياه الإقليمية اللبنانية «تشكل تهديداً مباشرا للبنان ولحقه في ممارسة سيادته الوطنية على مياهه الإقليمية»، وأنه «ادعاء باطل يقع في إطار سياسات إسرائيل التوسعية»، فيما تعهدت الحكومة بمتابعة خلفيات هذا الكلام مع الجهات الدولية المختصة.

وعدّ وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، أن «البلوك رقم 9» الخاص بالتنقيب عن الغاز في المياه الإقليمية اللبنانية، هو «بلوك» عائد لإسرائيل، وأن لبنان رغم ذلك قرر إجراء مناقصة بشأنه.

وأكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن كلام ليبرمان «يشكل تهديداً مباشرا للبنان ولحقّه في ممارسة سيادته الوطنية على مياهه الإقليمية، يُضاف إلى سلسلة التهديدات والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للقرار (1701) في الجنوب».

ونبه رئيس البرلمان نبيه بري إلى «خطورة كلام وزير الدفاع الإسرائيلي عن أن (البلوك رقم 9) ليس للبنان»، عادّاً أن زيارة رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو إلى روسيا «أكثر من خطيرة، ما يتطلب من اللبنانيين التشبث بالوحدة».

بدوره، قال رئيس الحكومة سعد الحريري إن مسؤولين إسرائيليين يتعمدون منذ أيام توجيه رسائل تهديد إلى لبنان، آخرها ما ورد على لسان ليبرمان، وأكد الحريري أن «هذا الادعاء باطل شكلاً ومضموناً»، معتبراً أنه «يقع في إطار سياسات إسرائيل التوسعية والاستيطانية لقضم حقوق الآخرين وتهديد الأمن الإقليمي».

وقال الحريري في بيان إن الحكومة اللبنانية «ستتابع خلفيات هذا الكلام مع الجهات الدولية المختصة، للتأكيد على حقها المشروع بالتصرف في مياهها الإقليمية ورفض أي مساس بحقها من أي جهة كانت، واعتبار ما جاء على لسان ليبرمان هو الاستفزاز السافر والتحدي الذي يرفضه لبنان».

وكانت الحكومة اللبنانية أقرت تلزيم البلوك البحري رقم «4» والبلوك البحري رقم «9» للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية اللبنانية، لكونسورتيوم يضم شركات «توتال» الفرنسية و«إيني» الإيطالية و«نوفاتك» الروسية، للاستكشاف وإنتاج النفط في رقعتين في أول جولة تراخيص للنفط والغاز في البلاد.

وزعم ليبرمان أمس أن «بلوك الغاز في البحر رقم (9) لنا، ومع ذلك أعلن لبنان مناقصة بشأنه».

بدوره، علق وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل على كلام ليبرمان عن البلوك النفطي رقم 9، بتغريدة عبر «تويتر» كرر فيها ما قاله في رسالته إلى الأمم المتحدة في 18 يناير (كانون الثاني) الماضي، إن «الجمهورية اللبنانية تؤكد على حقها في الدفاع بكل الوسائل المتاحة عن نفسها وعن مصالحها الاقتصادية المحقة والموثقة في حال أي اعتداء عليها، والقيام بأي رد ممكن مماثل».

من جهته، رأى وزير الطاقة سيزار أبي خليل أن كلام وزير الدفاع الإسرائيلي عن البلوك رقم 9 «هو اعتداء موصوف على الحقوق اللبنانية»، مشددا على أن لبنان لن يرضى أن يفرض أحد عليه أي قيود لاستغلال موارده النفطية.

وأكد أبي خليل أن لبنان سيستعمل كل الوسائل المتاحة لحماية أنشطته البترولية، معتبرا أن أي اعتراض على حدود لبنان البحرية سيبقى على الورق ولن يتمكن أحد من تنفيذه على أرض الواقع.

 

 

**********************************************

 

Berry présente ses excuses… et attend celles de Bassil
Yara ABI AKL

·

Durant les derniers jours, les proches du président du Parlement, Nabih Berry, étaient très clairs : le chef du Courant patriotique libre (CPL), Gebran Bassil, doit s’excuser d’avoir porté atteinte à M. Berry. Certains ont même été jusqu’à réclamer la démission du chef du CPL de son poste de ministre des Affaires étrangères.
Dans le prolongement de la querelle opposant Baabda à Aïn el-Tiné autour du décret accordant une année d’ancienneté aux officiers de la promotion 94 de l’École militaire, M. Bassil avait qualifié le chef du législatif de « baltaji » (l’équivalent égyptien de « voyou » ) lors d’une rencontre politique tenue à Mahmarch, dans le caza de Batroun. Il a de ce fait provoqué la colère des partisans du mouvement Amal, qui protestent depuis trois jours dans la rue contre ces propos.
En attendant de voir Gebran Bassil s’excuser, Nabih Berry a profité de ses audiences hebdomadaires du mercredi pour « s’excuser auprès de ceux qui ont subi des préjudices à la suite des manifestations populaires », pour reprendre les termes de Ali Bazzi, membre du bloc parlementaire du président de la Chambre. « Tout le monde sait que le mouvement Amal n’a rien voir avec les manifestations populaires », a encore dit M. Bazzi, indiquant que le chef du législatif « n’a pas discuté de cette question et n’a demandé à personne d’opter pour ce choix ».
Selon un analyste politique interrogé hier par L’Orient-Le Jour, Nabih Berry aurait constaté l’ampleur de la grogne populaire suscitée par les protestations du lundi soir et se serait donc vu dans l’obligation de s’excuser auprès des Libanais qui se sont déchaînés contre ses partisans sur les réseaux sociaux. À moins qu’il n’ait tout simplement voulu renvoyer la balle dans le camp du chef de la diplomatie, dans une tentative de le pousser à se rétracter à son tour.
Ces propos de Nabih Berry interviennent en effet au lendemain d’un communiqué publié par la présidence de la République dans lequel Baabda a reconnu que les manifestations du lundi sont « une erreur générée par une erreur ». Les propos du locataire de Aïn el-Tiné s’inscrivent aussi dans la foulée de la réunion mardi du bloc du Changement et de la Réforme à l’issue de laquelle Ibrahim Kanaan, député du Metn, avait affirmé que son parti considère que la querelle a pris fin. M. Kanaan avait ainsi laissé entendre que Gebran Bassil ne comptait aucunement présenter ses excuses à M. Berry.
De son côté, le président de la République, Michel Aoun, a commenté hier le tournant dangereux qu’a pris la querelle opposant son camp à celui de M. Berry. S’exprimant devant une délégation de la Ligue maronite présidée par Antoine Klimos, M. Aoun a souligné que la rue n’est jamais le lieu convenable pour résoudre les crises politiques, qu’il convient de régler au sein des institutions. « La rue porte atteinte à la stabilité dont jouit le Liban », a-t-il dit, ajoutant que « les protestations observées dans la rue ces deux derniers jours ne devraient pas se répéter ».

Le Hezbollah
Mais, à l’heure où l’on estime que le Hezbollah – en sa qualité d’allié commun aux deux belligérants – est le seul à même de résoudre le problème, il ne semble pas vouloir intervenir pour le moment. Mais un analyste politique présente, quant à lui, un point de vue tout à fait différent à L’OLJ. Selon lui, le parti chiite est toujours attaché au document d’entente de Mar Mikhaël le liant au CPL, d’autant qu’il n’est pas dans son intérêt de voir ses rapports avec le chef de l’État se détériorer. D’où le forcing qu’il aurait exercé sur le président de la Chambre pour le pousser à présenter des excuses. Il est très probable de voir une délégation du Hezbollah à Baabda prochainement, note-t-il.
Sauf que dans certains milieux politiques, on faisait savoir hier en soirée qu’une « personnalité haut placée au sein du Hezbollah » est entrée en contact avec M. Berry pour tenter de calmer la situation. Mais le chef du législatif aurait répondu par la négative à l’initiative, estimant que le communiqué du bloc aouniste a provoqué, une nouvelle fois, sa base populaire.
Une source proche de Aïn el-Tiné souligne d’ailleurs à L’OLJ que « l’excuse de M. Berry ne change rien ». « Nous avons présenté nos excuses aux Libanais, mais nous attendons toujours celles de M. Bassil », souligne cette source, sans cacher le mécontentement du locataire de Aïn el-Tiné vis-à-vis du communiqué présidentiel du mardi. « Un président qui se veut fort ne devrait pas se contenter de décrire les faits, mais prendre une position claire », ajoute cette source.

Le soutien joumblattiste
En attendant l’hypothétique initiative du parti de Hassan Nasrallah, le président de la Chambre continue de bénéficier du soutien de ses alliés traditionnels. Ainsi, le ministre de l’Éducation, Marwan Hamadé (joumblattiste), a pris part aux audiences du mercredi. L’occasion pour lui d’affirmer l’appui de Moukhtara à M. Berry et de critiquer ouvertement Gebran Bassil. Insistant sur la nécessité de respecter la Constitution et l’accord de Taëf, le ministre a tenu à rappeler que « le régime est parlementaire démocratique, non présidentiel ». Un message directement adressé à Baabda, qui rejoint les critiques adressées par M. Berry au style de gouvernement du chef de l’État et à la rhétorique adoptée par son entourage politique.
M. Hamadé a par ailleurs commenté les propos « outranciers » de Gebran Bassil, rappelant que ce dernier avait fait de même dans la Montagne. Allusion à l’appel au « retour politique des chrétiens dans la Montagne », lancé par le chef du CPL en octobre dernier lors d’une tournée à Aley, et interprété comme une atteinte à la réconciliation druzo-chrétienne de 2001 scellée par le patriarche maronite Nasrallah Sfeir et le chef du Parti socialiste progressiste, Walid Joumblatt. « Les droits de tous sont garantis. Et ceux qui commettent des infractions à la Constitution doivent en assumer les responsabilités », a encore dit Marwan Hamadé.
De même, le conseil chérié du Conseil supérieur chiite a appelé hier, dans un communiqué, à changer la ligne politique actuelle et à respecter la Constitution, imputant au régime Aoun la responsabilité des infractions observées à l’heure actuelle.

Amal à nouveau dans la rue
Parallèlement aux contacts politiques menés en vue de mettre fin à la querelle entre MM. Berry et Bassil, les partisans d’Amal ont continué à bloquer des routes et brûler des pneus en guise de solidarité avec leur chef, dans une volonté manifeste de maintenir la pression sur le camp Aoun. Quelques heures après le soutien de Marwan Hamadé à M. Berry, des partisans de ce dernier se sont rassemblés devant le ministère de l’Éducation, rejoints par M. Hamadé, Ali Khreiss (député Amal) et plusieurs cadres de la formation de Nabih Berry. Prenant la parole, M. Khreiss a déclaré sans détour que « même la démission de Gebran Bassil ne suffira pas à régler le problème ».
Des sit-in ont été également observés dans plusieurs régions, notamment à Hadath, Baalbeck, Tyr et Nabatiyé. Plus tôt dans la journée, la Fédération de transport aérien avait organisé un sit-in au siège des douanes, près de l’AIB. Brandissant les drapeaux d’Amal, les participants avaient menacé de recourir à l’escalade et à la désobéissance civile jusqu’à la démission du « ministre qui cherche à semer la discorde ».
Si la crise n’est pas jugulée, elle pourrait mener droit à une crise gouvernementale, estiment avec effroi certains milieux politiques. Preuve en est, le Conseil des ministres ne tiendra pas sa séance hebdomadaire aujourd’hui… Sous prétexte du déplacement du Premier ministre Saad Hariri en Turquie.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل