#adsense

بو عاصي خلال حفل إطلاق “خطة الاستجابة لأزمة النازحين السوريين”: لإيلاء اهتمام أفضل للظروف والاحتياجات المحلية

حجم الخط

شارك وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي في حفل إطلاق “خطة لبنان للاستجابة لأزمة النازحين السوريين للعام 2018” برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وحضوره وبمشاركة والمنسق المقيم للأمم المتّحدة ومنسق الشؤون الانسانية في لبنان فيليب لازاريني وحضور وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي وسفراء عرب وأجانب وممثلين عن المنطمات الدولية والمنظمات غير الحكومية.

وكان للوزير بو عاصي كلمة إعتبر فيها أن العمل تم للحفاظ على كرامة ضحايا الأزمة السورية مستذكرًا قول شارل مالك: “… إن مسألة حقوق الإنسان تأتي في المقام الثاني عندما تتقدمها فقط مسألة حفظ السلم والأمن …”.

وقال: “على حد تعبير الفيلسوف اللبناني الكبير، الأكاديمي والدبلوماسي الدكتور شارل مالك، الذي كان مسؤولا عن صياغة واعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948:

“… إن مسألة حقوق الإنسان تأتي في المقام الثاني عندما تتقدمها فقط مسألة حفظ السلم والأمن …”

أنا اضفت إلى ذلك: “والحفاظ على السلام والأمن يبدأ من خلال الحفاظ على كرامة الإنسان … كل إنسان، تحت أي ظرف من الظروف وفي أي وقت من الأوقات”.

في الواقع، هذا ما كنا نقوم به في لبنان، استجابة للأزمة السورية، كحكومة وكمانحين وكمنظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية.

نحن نعمل معا للحفاظ على كرامة أولئك الذين يعانون أكثر من غيرهم من تأثير النزوح على حياتهم، للحفاظ على كرامة ضحايا هذه المأساة، من السوريين واللبنانيين على حد سواء. وكانت خطة الاستجابة للأزمات في لبنان أداة رئيسية في هذا العهد. وهي خطة مشتركة نشطة بين حكومة لبنان وشركائها الدوليين والمحليين لمواجهة تحديات الأزمة، من خلال الجمع بين الشركاء الإنسانيين والإنمائيين، جنبا إلى جنب مع الحكومة اللبنانية والمجتمع المدني، لتعزيز الاستقرار، وجهود المساعدة العاجلة.

وقد أدت التوعية التي قامت بها وزارة الشؤون الاجتماعية وانتشارها الجغرافي من خلال مراكز التنمية الاجتماعية التابعة لها، والبالغ عددها 228 مركزا، إلى إرساء الوزارة كمركز تنسيق أولي ومستجيب أول للسوريين المهجرين واحتياجات المجتمع المضيف في لبنان.

وقد أثبتت وزارة الشؤون الاجتماعية أن لديها المعرفة والدراية والخبرة لأخذ زمام المبادرة

في خطة لبنان للاستجابة لأزمة النازحين السوريين.

منذ اليوم الأول في الوزارة، ركزت على استراتيجية من ثلاث ركائز للتعامل مع الأزمة:

1- عدم التمييز: “كل من النازحين السوريين والمجتمعات اللبنانية المضيفة هم ضحايا النزاع”.

وفي بداية عام 2017، وصلت التوترات بين المجتمع المضيف والنازحين إلى مستويات لم يسبق لها مثيل. ولذلك، كان هدفنا الرئيسي في العام الماضي هو تعزيز نهج أكثر إيجابية وشمولا من الاستجابة وتحسين النظرة إلى السوريين من قبل مضيفيهم اللبنانيين.

السوريون هم ضحايا وكذلك هم اللبنانيون الأكثر ضعفا.

وبناء عليه، ركزت وزارة الشؤون الاجتماعية على دمج أنشطة محددة في كل مشروع للأشخاص الأكثر ضعفا من اللبنانيين، من المعوقين والنساء المعتدى عليهن والأطفال والمسنين والمدمنين، وكذلك بناء قدرات المنظمات العاملة مع هذه المجموعات، في محاولة لإفادة كلا الطرفين، ونزع فتيل التوترات المتزايدة. ومع ذلك، نعلم أن أفضل حل للحفاظ على الاستقرار، هو عودة النازحين السوريين إلى وطنهم.

2- الشفافية والمساءلة على جميع المستويات ومع كافة الجهات الفاعلة.

في المرحلة السابقة، كانت الدولة اللبنانية ممثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية شبه غائبة عن المشاركة الكبيرة في تصميم المشاريع وتنفيذها داخل اللجنة. ولذلك، كان لا بد من إحداث تحول كبير من أجل تحسين الاستجابة.

وقد طبقت وزارة الشؤون الاجتماعية، ومن خلال التفويض القانوني الممنوح لها وفريقها الميداني، المنهجية في عام 2017 لتوجيه الاستجابة في نهج شامل ومتكامل يستند إلى الاحتياجات. وعلى هذا النحو، عززت الوزارة التعاون والتنسيق مع المنظمات والجهات الفاعلة المحلية والوطنية والدولية لتقديم الاستجابة.

وعلاوة على ذلك، قدمنا توجيهات واضحة لإنشاء هيكلية الرصد والتقييم، وهي الأولى من نوعها منذ بداية الاستجابة للأزمة في لبنان، من أجل الحصول على قدرة مستمرة لتقييم وتقدير الوضع والتعلم من الأخطاء السابقة لتحسين وضع البرامج.

وبالإضافة إلى ذلك، واستنادا إلى مبدأ السيادة، الذي يعتبر أن الدولة هي صانع القرار النهائي داخل حدودها، بدأ التعاون الثنائي المباشر مع الحكومات والجهات المانحة الرئيسية التي تعمل في شراكة وثيقة مع الدولة اللبنانية، والتعاون الفعال والواضح.

ولهذا الغرض، وضعت وزارة الشؤون الاجتماعية الشفافية الكاملة كمطلب رئيسي لكل كيان يرغب في التعاون ضمن إطار الاستجابة للأزمات، لتجنب ازدواجية الاستثمارات وضمان الإدارة الفعالة للموارد.

وقد أتاح التعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ضمن توجيهاتها الواضحة والمتماسكة للأنشطة التي يجري تنفيذها ميدانيا، في إطار برنامج خطة لبنان للاستجابة لأزمة النازحين السوريين، من قبل جميع الجهات الفاعلة الوطنية والمحلية والدولية.

3- الشراكة الاستراتيجية

وبعد إجراء تقييم موسع للاستجابة، خلصنا إلى ما يلي:

(1) لا بد من تحسين التنسيق فيما بين الجهات الفاعلة، المحلية والوطنية والدولية – بما في ذلك الوزارات التنفيذية والجهات المانحة والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية.

(2) إيلاء اهتمام أفضل للظروف والاحتياجات المحلية أمر لا بد منه.

(3) لا بد من تحسين القدرة المحدودة للمؤسسات اللبنانية.

وفي هذا الصدد، فإن الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين وزارة الشؤون الاجتماعية والجهات المانحة وشركائنا المنفذين تحت مظلة برنامج الحد من الفقر، يمكن أن توفر استجابة فعالة ونشطة.

وبالإضافة إلى ذلك، كان لا بد من تفعيل التعاون بين الوزارات، مما جعل وزارة الشؤون الاجتماعية وجميع الوزارات التنفيذية تعمل في نهج موحد، مما أدى إلى تحقيق العديد من النجاح والإنجازات.

واستنادا إلى ما سبق ذكره، يشرفني اليوم أن أبدأ معكم جميعا، بصفتي ممثلا عن الوزارة الرئيسية المعنية بهذه الخطة لبنان، وبتكليف من حكومة لبنان ولجنتها المشتركة بين الوزارات، بإطلاق مؤتمر خطة لبنان للاستجابة لأزمة النازحين السوريين باعتباره معلما هاما نحو المؤتمرات الدولية المقبلة في عام 2018.

وستحافظ الخطة على تركيز قوي على المساعدات الإنسانية في عام 2018، في الوقت نفسه – ستبقى متماشية مع الالتزامات التي تم التعهد بها في مؤتمري لندن لعام 2016 وعام 2017 في بروكسل – وصولا إلى استراتيجيات التعافي والتنمية الأطول أجلا …

وتتضمن النسخة المستكملة لعام 2018 من الخطة، استراتيجيات موسعة ومنقحة على نطاق واسع، استنادا إلى الإنجازات والتقييمات التي أجريت في عام 2017، والثغرات المتبقية للفترة 2018-2020.

وفي عام 2018، تطلق الخطة نداء لتوفير مبلغ بقيمة 2.6 مليار دولار لتقديم المساعدة الإنسانية المباشرة والحماية إلى 1.9 مليون من الأفراد الأكثر تعرضا للخطر، ويهدف إلى تقديم الخدمات الأساسية إلى 2.2 مليون شخص متضرر، فضلا عن الاستثمار في البنية التحتية والاقتصاد والمؤسسات العامة في لبنان .

واليوم، نجدد التزامنا كشركاء، ونؤيد جهود لبنان لتوفير المساعدة للفئات الأكثر ضعفا، وتخفيف العبء الهائل للأزمة على اقتصاد لبنان وخدماته، والحفاظ على استقرار لبنان.

اليوم نشهد على مرحلة مفصلية، ليس فقط من خلال إطلاق خطة لبنان للاستجابة لأزمة النازحين السوريين 2018، بل من خلال الالتزامات التي قطعتها الجهات المانحة ودعم شركائنا الدوليين والمحليين، وذلك احتفاء بلبنان كبلد مضيف للنازحين السوريين.

وبالإضافة إلى ذلك، أود أن أثني على جهود الفريق في وزارة الشؤون الاجتماعية وزملائهم في الوزارات المعنية، الذين لم نكن نستطيع بدونهم أن نتوصل إلى ما توصلنا إليه حتى الآن في تولي الحكومة القيادة العامة للاستجابة، والتحرك نحو عملية أكثر استراتيجية وشفافية ونشاطا وفعالية.

كما أود أن أعرب عن تقديري العميق لمنسق الأمم المتحدة المقيم والمنسق الإنساني في لبنان فيليب لازاريني، ليس لدعمه فحسب، بل أيضا لشراكته القيمة معنا.

أخيرا وليس آخرا، أتوجه بالشكر الخاص لجميع المانحين على كل دولار قدموه من أجل الحفاظ على قدرة الحكومة اللبنانية على التعامل مع عبء الأزمة.

وأخيرا، لا بد أن نثمن بصدق ونقدر ما قام به الشعب اللبناني على الكرم الذي أبداه ودعم كل محتاج، فقد كان مثالا يحتذى عن المواطن المسؤول”.

وتسعى الحكومة وشركاؤها المحليون والدوليون للحصول من خلال هذه الخطة على تمويل لتأمين المساعدات الإنسانية الضرورية فضلاً عن الاستثمار في البنية التحتية للبنان وخدماته واقتصاده.

إطلاق “خطة لبنان للاستجابة لأزمة النازحين السوريين للعام 2018”.. الحريري: لا بد من خلق نمو وفرص العمل للبنانيين

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل