افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 2 شباط 2018

افتتاحية صحيفة النهار
وقائع الاتصالات والوساطات في تبريد الأزمة

 

انطلقت بشائر تبريد الازمة المتوهجة في الشارع كما في السياسة والاعلام مع اتصال هاتفي بدا كأنه الحدث المنتظر بين زعيمي دولتين لا بين رئيس الجمهورية اللبنانية ورئيس مجلس نوابها! وبدفع واضح من رئيس الوزراء سعد الحريري الذي حاول لدى انفجار أزمة تسريب فيديو كلام الوزير جبران باسيل في حق رئيس المجلس نبيه بري ان يستدرك اتساع الانفجار سياسياً واعلامياً وشارعياً فلم يوفق باستجابة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يومذاك، بدا الأمر مختلفاً أمس إذ جرت المكالمة “السحرية” بين الرئيسين عون وبري بسلاسة على مسمع الرئيس الحريري. والحال ان توافقاً في الاتصالات التمهيدية التي سبقت زيارة الحريري للقصر والاتصال الذي جرى بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس كان سبق وصول الحريري الامر الذي عزته أوساط معنية ومطلعة على مجريات ما حصل لـ”النهار” بمعطيات لا تخلو دلالاتها من أهمية.

 

فقد ترك الحادث الذي حصل ليل الاربعاء في بلدة الحدت أثراً ثقيلاً جداً لدى الفريقين المتورطين في الأزمة الصاعدة أي “التيار الوطني الحر” وحركة “أمل” في المقام الأول ولكن لدى أفرقاء آخرين معنيين أيضاً في مقدمهم “حزب الله” بعدما شكل الاحتكاك الذي كاد أن يحصل انذاراً متقدماً حيال الاحتقان المتصاعد من جهة والخطورة التي يقيمها مناخ كهذا لتوظيفه من جهات معادية مثلاً في اثارة أحداث خطيرة. ويبدو ان الاتفاق على التواصل المباشر بين الرئيسين عون وبري جاء نتيجة مفارقة لعب فيها الرئيس الحريري و”حزب الله”، كل من جانبهما الدور الدافع نحو إزالة القطيعة أولاً ومن ثم وضع الأزمة على سكة الحوار الهادئ. كما ان الهدنة الاعلامية بدت شرطاً أساسياً لاحداث مناخ مهدئ في البلاد وهو الأمر الذي بدأ تنفيذه اعتباراً من مساء أمس. أما الاجراء الثالث فسيتمثل في قيام وفد مشترك من حركة “أمل” و”حزب الله” اليوم بزيارة بلدة الحدث لتأكيد التضامن معها والحرص على حماية العيش المشترك بين أبناء المنطقة.

 

علمت “النهار” انه، الى جهود الرئيس الحريري و”حزب الله”، كان المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم نشط على خط الاتصالات بين بعبدا وعين التينة في اليومين الأخيرين بالتنسيق مع الرئيس الحريري وانتزع تعهداً من كل الأطراف لوقف الحملات الاعلامية أولاً وتعطيل كل احتمالات المواجهة في الشارع ثانياً. كما تم الاتصال بعدد من الجاليات في الخارج وخصوصاً في أبيدجان لمحاصرة إمكان التصعيد في وجه وزير الخارجية جبران باسيل لدى انعقاد مؤتمر الطاقة الاغترابية بدءاً من اليوم. وجاءت زيارة الرئيس الحريري لبعبدا امس تتويجا لنجاح مجمل هذه المساعي.

 

“كرامتك من كرامتي”

 

وعلمت “النهار” ان مبادرة رئيس الجمهورية الى الاتصال برئيس المجلس جاءت استكمالاً للبيان الذي كان أصدره الثلثاء الماضي وفيه تحدث عن مسامحة الاساءة، وكان يفترض ان يهدئ الوضع لو لم تحصل خروقات اعلامية أخذت الأمور قي منحى آخر، وتزامن كل ذلك مع ما جرى أمام مركز ميرنا الشالوحي وغيره من التحركات على الارض. وأظهرت المعطيات أن جملة اتصالات ومؤشرات مهدت لاتصال الرئيس عون بالرئيس بري، منها ما جرى في الحدت، ثم موقف حركة “امل” بوقف التحرك في الشارع، اضافة الى مناخات تهدئة بالاضافة الى ضرورة معالجة الموقف من التهديدات الإسرائيلية بموضوع البلوك 9 والجدار على الحدود.

 

وفهم ان الرئيس عون قال للرئيس بري: كرامتك من كرامتي ونحن يجب ان نرتقي فوق ما جرى. هناك خطر داهم ويجب ان نعالجه مع بَعضُنَا وان نوقف كل ما يجري.

 

ووافقه الرئيس بري الرأي وأيد ضرورة الاتفاق لمعالجة كل الامور. واتفق على اجتماع الثلثاء المقبل يضمهما مع الرئيس الحريري للبحث في مواجهة التهديدات الإسرائيلية ومعالجة كل المسائل المطروحة.

 

وأصدر مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية بياناً جاء فيه أن رئيس الجمهورية أجرى اتصالاً هاتفياً بعد ظهر أمس، برئيس مجلس النواب و”تداول معه التطورات الراهنة والتهديدات الاسرائيلية الاخيرة بالنسبة الى البلوك 9 في المنطقة الاقتصادية الخالصة، والجدار الاسمنتي الذي تعمل اسرائيل على اقامته على الحدود الجنوبية”. وأضاف: “خلال الاتصال الذي سادته المودة، أكد فخامة الرئيس ان الظروف الراهنة والتحديات الماثلة امامنا تتطلب منا طي صفحة ما جرى أخيراً، والعمل يداً واحدة لمصلحة لبنان واللبنانيين. وعبّر دولة الرئيس بري عن تقديره لمبادرة فخامة الرئيس، ولدقة الظروف الراهنة وخطورتها، وتم الاتفاق على عقد اجتماع يوم الثلثاء المقبل لدرس الخطوات الواجب اتخاذها لمعالجة التهديدات الاسرائيلية المتجددة والاوضاع العامة في البلاد”.

 

الحريري

 

أما الرئيس الحريري، فقال من بعبدا: “التقيت فخامة الرئيس، وأطلعته على أجواء زيارتي الى تركيا، واتفقنا على خطوات بما يخص البلوك رقم 9 لاستخراج النفط والتحديات التي يواجهها لبنان في هذا المجال، وسيكون لنا خطوات واضحة وصريحة في هذا الخصوص قريباً، ونحن نواجه عدواناً كبيراً في هذا الشأن.

 

ان شاء الله، ستكون الاجواء ايجابية بين فخامة الرئيس ورئيس مجلس النواب، ونعمل جميعاً من أجل التهدئة، وانا اعتبر ان كرامة الرئيس بري من كرامتي وكرامة الشعب اللبناني وفخامة الرئيس، وهو كلام نابع مني ومن فخامة الرئيس”.

 

في غضون ذلك، أعلن المكتب الإعلامي للرئيس بري تلقيه اتصالاً من رئيس الجمهورية “تناول المستجدات الراهنة والتهديدات، ولا سيما الاسرائيلية، التي تتطلب العمل يداً واحدة لمصلحة لبنان. وتم الاتفاق على عقد اجتماع يوم الثلثاء المقبل لدرس الخطوات الواجب اتخاذها لمواجهة التهديدات الاسرائيلية المتكررة وبحث الاوضاع العامة في البلاد. كما تم الاتفاق على وقف الحملات الاعلامية”.

 

بري

 

وفي لقاء مع عدد من الصحافيين مساء، شوهد بري أولاً يعطي توجيهاته لمحطة “ان بي ان” لوقف الحملات الاعلامية، وفي حديث جانبي مع معاونيه علي حسن خليل وأحمد بعلبكي من أجل العمل على التهدئة والإشراف على وقف كل تحرك على الارض.

 

وقال بري: “كان الاتصال جيداً بيني وبين فخامة الرئيس وكلانا قلنا ان ما جرى خلال اليومين الماضيين لا احد منا يقبل به، دون أي خوض بتفاصيل الأزمة. اتفقنا على لقاء الاسبوع المقبل وعلى وقف الحملات الاعلامية واستغرب ان المكتب الاعلامي في بعبدا لم يأت على ذكر وقف الحملات الاعلامية. لم نتطرق الى كلام باسيل ومن اللحظة الاولى قلت إنني لا اريد اعتذاراً مني بل من اللبنانيين وأنا اعتذرت من كل من أسيء له في التحركات التي حصلت. الله يشهد انني لم أرد ان يحصل ما حصل على الارض لا بل كانت لدي خشية من طابور خامس وبالفعل هذا ما حصل في ميرنا الشالوحي وفي الحدت”.

 

واذ لفت الى ان “الازمة السياسية مطولة وتحتاج الى وقت طويل”، أضاف: “لم نقل مرة اننا نريد التعطيل واللجان تعمل وفي الحكومة مستمرون ولكننا على مواقفنا من الملفات المعروفة ومنها الكهرباء. أما فتح الدورة الاستثنائية فهذه عند رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وليس بالضرورة ان يتشاورا معي. وهما عادة لا يتشاوران معي في شيء فكيف بالدورة التي هي من صلاحياتهما”.

 

ونفى ما يقال عن انه لم يحدد موعداً للرئيس الحريري ورد مازحاً: “هو مش فاضي. هو خلّيه يقعد بالبلد مقضّاها سفر من سويسرا الى تركيا الى السعودية وبالخارج مفقود وبالداخل مولود”.

 

وطمأن الى ان “الانتخابات حاصلة وبأمان” واستبعد ان يؤثر الكلام الإسرائيلي عن البلوك 9 على موقف الشركات الملتزمة التنقيب لأنها على بينة من الواقع، وأكد انه سيحضر مبدئياً حفل التوقيع في التاسع من شباط.

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الحياة
 

عون لبري: كرامتك من كرامتي

 

انفرجت الأزمة بين رئيسي الجمهورية اللبنانية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري في اليوم الرابع لتفاعلات الإساءة التي وجهها رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل إلى رئيس البرلمان، في اتصال أجراه عون مع بري بتشجيع من رئيس الحكومة سعد الحريري وبحضوره غروب أمس.

 

وانتهى الاتصال باتفاق على وقف الحملات الإعلامية المتبادلة التي نجمت عن كلام باسيل ضد بري، بعدما كانت حركة «أمل» أعلنت خلال النهار وقف التحركات الشعبية التضامنية مع رئيسها. وذكرت مصادر مطلعة لـ «الحياة» أن عون أبلغ بري أن «كرامتك من كرامتي ولا أقبل أن يحصل ما حصل معك، وهو ما كان يجب أن يحدث». ودعاه إلى طي الصفحة ولملمة الأوضاع الناجمة عن ذلك.

 

وشكل التهديد الإسرائيلي الذي أطلقه وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان للبنان والشركات التي ستلتزم التنقيب عن الغاز في الـ»بلوك 9» من المنطقة الاقتصادية الخالصة في المياه اللبنانية في الجنوب، مدّعياً أنه لإسرائيل، مخرجاً ومناسبة لإجراء الاتصال وحجة للتداول بـ «الخطوات لمواجهة هذه التهديدات» (راجع ص5).

 

والتقى الحريري عون واعلن بعد ذلك أنه أطلعه على نتائج زيارته أول من أمس تركيا، «واتفقنا على خطوات بما يخص الـبلوك الرقم 9 لاستخراج النفط والتحديات التي يواجهها لبنان، وستكون لنا خطوات واضحة وصريحة في هذا الخصوص قريباً، ونحن نواجه عدواناً كبيراً في هذا الشأن».

 

وقال إن «الأجواء إيجابية بين الرئيسين ونعمل جميعاً من أجل التهدئة، وأنا اعتبر أن كرامة الرئيس بري من كرامتي وكرامة الشعب اللبناني وفخامة الرئيس، وهو كلام نابع مني ومن فخامة الرئيس».

 

وأعقب ذلك إعلان مصادر بري تلقيه الاتصال من عون، فيما أكد المكتب الإعلامي للرئاسة اللبنانية أن عون أجرى الاتصال ببري وتداول معه في التطورات الراهنة والتهديدات الإسرائيلية الأخيرة بالنسبة إلى البلوك 9 والجدار الذي تعمل على إقامته إسرائيل على الحدود الجنوبية».

 

وأشار البيان إلى أنه «خلال الاتصال الذي سادته المودة، أكد فخامة الرئيس أن الظروف الراهنة والتحديات الماثلة أمامنا تتطلب منا جميعاً طي صفحة ما جرى أخيراً، والعمل يداً واحدة لمصلحة لبنان. وعبر دولة الرئيس بري عن تقديره مبادرة فخامة الرئيس وتفهمه دقة الظروف الراهنة وخطورتها، وتم الاتفاق بين الرئيسين على عقد اجتماع يوم الثلثاء المقبل (في حضور الحريري) لدرس الخطوات الواجب اتخاذها لمعالجة التهديدات الإسرائيلية المتجددة والأوضاع في البلاد».

 

وأصدر مكتب بري بياناً أعلن تلقيه الاتصال وأنه «تناول المستجدات والتهديدات الإسرائيلية التي تتطلب العمل يداً واحدة لمصلحة لبنان». كما أعلن الاتفاق على عقد اجتماع الثلثاء المقبل «لدرس الخطوات لمواجهة التهديدات الإسرائيلية المتكررة وبحث الأوضاع في البلاد. كما تم الاتفاق على وقف الحملات الإعلامية».

 

وأوضحت مصادر مطلعة لـ «الحياة» استنفار عديد من الوسطاء لاحتواء أجواء التصعيد في الشارع الناجمة عن ردود الفعل المتبادلة بعد تسرب كلام باسيل ضد بري، وكان آخرها ليل أول من أمس في منطقة الحدث، حيث كادت مواجهة تأخذ طابعاً طائفياً بين شبان مناصرين لبري قدموا من الضاحية الجنوبية للاحتجاج على كلام باسيل، وآخرين من المنطقة التي تُوالي «التيار الوطني الحر»، واشارت المصادر الى ان أن حركة «أمل» تبرأت من هذا التحرك وطالبت القوى الأمنية بالتصدي له.

 

وعلمت «الحياة» أن قيادة «حزب الله» تحركت في اتجاه عون لتشجيعه على الاتصال ببري، وأن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم دخل على خط الوساطة بين الرئيسين، بموازاة تحرك الحريري. كذلك نواب في «تكتل التغيير والإصلاح». وأشارت مصادر مطلعة إلى وجود رغبة لدى الرئيس عون في معالجة الأزمة منذ إصداره بيانه الإثنين الماضي عن حصول «خطأ كبير بُني على خطأ»، ما ساهم في حلحلة التأزم. لكن المقدمة الهجومية على بري في محطة «أو تي في» مساء ذلك اليوم عرقلت الأمر.

 

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت:هدنة رئاسية تلجم الشارع… وحراك رسمــي لمواجهة إسرائيل

 

دخلَ لبنان مرحلة انفراج نسبيّ بعد اتّصال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون برئيس مجلس النواب نبيه برّي، وذلك خلال لقائه مع رئيس الحكومة سعد الحريري في قصر بعبدا. وانقلبَ المشهد السياسي مضبوطاً، ولو بحَذر، بـ«هدنة رئاسية» أرساها هذا الاتصال ولجَمت الشارع، في انتظار ما سيَنتج عن لقاء ثلاثي رئاسي تمّ الاتفاق على انعقاده الثلثاء المقبل.

وقد جاء هذا التطور اللافت بعد أربعة أيام بلغَ فيها التأزّم السياسي ذروته بين بعبدا وعين التينة وكذلك بين «التيار الوطني الحر» وحركة «أمل» نتيجة ما تضمّنه فيديو الوزير جبران باسيل من كلام سلبي في حق بري، وبعد المظاهر الاستفزازية في الشارع والممارسات التي كادت أن تهدّد السلم الأهلي وتدخِل البلاد في المحظور لولا المسارعة إلى ضبطها.

وعلمت «الجمهورية» أنّ وساطةً قام بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بين بعبدا وعين التينة انطلقَت الاثنين الماضي بعد تأزّمِ الوضع نتيجة «فيديو مِحمرش»، وكانت خريطة الطريق فيها التهدئة ولمُّ الشارع وصولاً إلى التواصل المباشر. وبلغَت هذه الجهود ذروتَها بعد ما شهدته بلدة الحدث مساء أمس الأوّل، حيث شعر الجميع بخطورة المرحلة التي وصَل إليها النزاع، ولمسَ ابراهيم لدى بعبدا وعين التينة نيّاتٍ طيّبة واقتناعاً بأنّ الاستقرار خط أحمر.

فكان المخرَج بأن يدعو عون الحريري إلى قصر بعبدا، ثمّ يتّصل خلال اللقاء ببرّي ليقفَ خلاله عند خاطِره ويتّفق معه على لقاءٍ قريب. عِلماً أنّ أزمة بري ليست فقط مع عون إنّما مع الحريري أيضاً.

وعوّلت مصادر تابعَت الاتصالات على أن يتوصّلَ اللقاء الرئاسي الثلاثي المقرَّر إلى حلٍّ شامل يبدأ من أزمة مرسوم الأقدمية وما تلاه، وأوضَحت لـ«الجمهورية» أنّ «إعادة التواصل بين عون وبري لا علاقة لها بأزمةِ بري مع باسيل، علماً أنّ الأخير غادر أمس إلى أبيدجان لترؤسِ أعمالِ مؤتمر الطاقة الاغترابية»، الذي يَفتتح أعماله اليوم.

إبراهيم لـ«الجمهورية»

وقال ابراهيم لـ«الجمهورية»: «مهمّتي اقتصَرت على تنفيس الاحتقان والتقريب بين الرئيسَين عون وبري وتأمينِ جِسر التواصل بينهما، في اعتبار أنّ كلّ الأمور تُحلّ تحت سقف التواصل المباشر، وأنّ فتح بابِ الحوار يَسمح بحلّ كلّ المسائل العالقة». وأملَ في «أن تكون المرحلة الصعبة قد أصبحت وراءنا، فهناك مخاطر كبيرة تهدّد لبنان وتتطلّب الوحدةَ والتضامن».

وفي المعلومات أيضاً أنّ «حزب الله» لم يتدخّل في الوساطة الأخيرة، في اعتبار أنّه كان طرَفاً، وأبلغ المعنيين أنه إلى جانب بري في الموقف، ولا يمكن إلّا أن يكون طرفاً معه. وأعلن الحزب أنّ وفداً مشترَكاً منه ومن حركة «أمل» سيزور منطقة الحدث عند الحادية عشرة قبل ظهرِ اليوم «في إطار التأكيد على العيش المشترَك بين أبناء المنطقة الواحدة».

إلى ذلك، قالت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» إنّ الخطوة التي أقدمَ عليها عون أمس «شكّلت امتداداً لمضمون بيانه الإثنين الماضي الذي أعلنَ فيه الصَفح عن كلّ مَن أساء إليه وإلى أفراد عائلته، وتأسيساً للمرحلة المقبلة التي ستشهد تفاهماً على الخروج من المأزق الراهن».

وأضافت «أنّ الحريري الذي نَقل إلى بعبدا نتيجة مشاوراته، بالإضافة الى سلسلة المبادرات التي قام بها أصدقاء مشترَكون بين بعبدا وعين التينة، شجَّعت عون على هذه الخطوة معطوفةً على حصيلة جهود ابراهيم.

وعلمت «الجمهورية» أنّ المراجع الأمنية أجمعت على التحذير من مخاطر تركِ الساحة للغوغائيين، ما يمكِن أن يقود إلى مواجهة في الشارع بلا أيّ ضوابط سياسية، وعلى السعي إلى وقفِها ومعالجة ذيولِها وتردّداتها المحتملة لأن «ليس كلّ مرّة يمكن أن تِسلم الجرّة».

بيان بعبدا

وكان قد صَدر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية بيان أعلنَ فيه أنّ عون اتّصَل هاتفياً بعد ظهرِ أمس ببري «وتداوَل معه في التطوّرات الراهنة والتهديدات الاسرائيلية الاخيرة بالنسبة الى البلوك 9 في المنطقة الاقتصادية الخالصة، والجدار الإسمنتي الذي تعمل اسرائيل على إقامته على الحدود الجنوبية. وخلال الاتصال الذي سادته المودّة، أكّد فخامة الرئيس أنّ الظروف الراهنة والتحدّيات الماثلة أمامنا تتطلب منّا طيَّ صفحةِ ما جرى أخيراً، والعملَ يداً واحدة لمصلحة لبنان واللبنانيين.

وعبَّر دولة الرئيس بري عن تقديره لمبادرة فخامة الرئيس، ولدِقّة الظروف الراهنة وخطورتها، وتمّ الاتفاق على عقدِ اجتماع يوم الثلاثاء المقبل لدرسِ الخطوات الواجب اتّخاذها لمعالجة التهديدات الاسرائيلية المتجدّدة والأوضاع العامة في البلاد».

بيان مكتب برّي

مِن جهته، أعلن المكتب الإعلامي لبرّي أنّ الاتصال الذي تلقّاه من عون «تناوَل المستجدّات الراهنة والتهديدات، ولا سيّما منها الاسرائيلية التي تتطلب العملَ يداً واحدة لمصلحة لبنان. وتمّ الاتفاق على عقدِ اجتماعٍ يوم الثلاثاء المقبل لدرسِ الخطوات الواجب اتّخاذها لمواجهة التهديدات الاسرائيلية المتكرّرة والبحثِ في الأوضاع العامة في البلاد. كما تمّ الاتفاق على وقفِ الحملات الإعلامية».

برّي

ووصَف برّي الاتصال الذي تلقّاه من عون بأنّه «منيح». وأشار أمام زوّاره أمس إلى «أنّ أجواء الاتصالات عُرِفت قبلَ ساعات من زيارة الحريري لعون، وأنه لم تكن للحريري مبادرةٌ في هذا الصدد.

وعلِم أنّ عون عرَض مع بري خلالَ الاتصال للأحداث التي حصَلت، وقال له: «لا أنا أريدها ولا أنت. ويجب أن تعود الأجواء إلى طبيعتها». وقد أتّفقا على وقفِ الحملات الإعلامية وعلى لقاء يُعقد بينهما الثلاثاء المقبل.

وتناوَل الاتصال التهديدات الاسرائيلية الجديدة في المجال النفطي، وتمّ التشديد على التنبّه منها، خصوصاً لجهة الإشارة الإسرائيلية الى البلوك البحري التاسع الذي أكّد بري حقَّ لبنان فيه، مشيراً في الوقت نفسه الى «أنّ على الشركات الثلاث التي ستُنقّب فيه أن تأخذ هذه الأمور في الاعتبار. وبالتالي سيتمّ توقيع التلزيم للتنقيب في يوم عيد مار مارون. وطبعاً سأكون حاضراً في هذه المناسبة».

وردّاً على سؤال، قال برّي: «الطابور الخامس ظهَر في مكانين: الأوّل في ميرنا الشالوحي، ولا أحد يصدّق أن حركة «أمل» أرسَلت بقرار منها مناصِريها إلى هناك. حتى إنّ الحركة اتُهِمت بإطلاق النار في ميرنا شالوحي، وهذا غير صحيح، خصوصاً أنّ إطلاق النار تمّ على يد عناصر المركز باعترافهم.

أمّا المكان الثاني فكان في الحدث، وكنّا أوّلَ مَن اتّصل بقائد الجيش وأطلعناه على أنّ سيارةً ترافقها درّاجات قامت بإطلاق النار ترهيباً للناس، وطلبنا أن يتدخّل الجيش فوراً، وهذا ما حصَل، إذ نزل الجيش وكان هناك مسلّحون من المنطقة.

وسُئل بري هل ما زلتَ تطلب اعتذاراً من الوزير جبران باسيل؟ فأجاب: «لم نتطرّق في الاتصال الى هذا الموضوع، لكنّني في الاساس لم أطلب اعتذاراً، بل قلت ليعتذروا من اللبنانيين، وأنا من جهتي توجّهتُ باعتذار من جميع اللبنانيين الذين تضرّروا بفِعل التحرّكات، ليس من موقع أنّنا قمنا بذلك، بل رأيتُ من واجبي ذلك».

وسُئل بري أيضاً: هل انتهت الأزمة السياسية؟ فأجاب: «الأزمة تأخذ وقتها».

وعن مصير الحكومة في ضوء ما حصل، قال بري: «مين قال إننا طالبنا بتعطيل الحكومة أو الاستقالة منها».

وهل سيحضر وزراء «أمل» جلسة مجلس الوزراء إذا دعا الحريري إليها؟ أجاب برّي سائلاً: «وهل كنّا لا نحضر الجلسات». وقال: «لم أقل إنّ الحكومة مشلولة، بل على العكس، نحن حريصون عليها ولكنّنا متمسّكون بمواقفنا حول كلّ القضايا».

وردّاً على سؤال: هل إنّ الحريري طلبَ موعداً لزيارتك، فرفضتَ؟ أجاب: «لا».

وقيل له: لماذا لم يأتِ؟ فأجاب مازحاً: «هو مشغول». وأضاف: «على كلّ حال الرئيس الحريري «بيمون».

وتطرّقَ بري إلى التهديدات الاسرائيلية الجديدة، فقال: «قلقي كبير من العامل الاسرائيلي، وقلقي أكبر من زيارة نتنياهو لموسكو، خصوصاً في ظلّ التطورات التي تشهدها المنطقة، والعملية العسكرية التركية في سوريا».

وردّاً على سؤال، قال: «عم يِحكو عن البلوك 9 ليَصِلوا إلى البلوك 8».

الحريري

وكان الحريري قد أوضَح بعد زيارته بعبدا أنه أطلعَ عون على أجواء زيارته لتركيا، وقال: «إتّفقنا على خطوات في شأن البلوك الرقم 9 لاستخراجِ النفط والتحدّيات التي يواجهها لبنان في هذا المجال، وستكون لنا خطوات واضحة وصريحة في هذا الصَدد قريباً، ونحن نواجه عدواناً كبيراً في هذا الشأن».

وأضاف: «إن شاء الله، ستكون الأجواء إيجابية بين فخامة الرئيس ورئيس مجلس النواب، ونعمل جميعاً من أجلِ التهدئة، وأنا أعتبر أنّ كرامة الرئيس بري من كرامتي وكرامة الشعب اللبناني وفخامة الرئيس، وهو كلام نابعٌ منّي ومن فخامة الرئيس».

وقفُ الشارع

في هذا الوقت، عدَّدت مصادر سياسية مطّلعة لـ«الجمهورية» أبرزَ الأسباب التي أوقفَت تحريكَ الشارع، واختصَرتها بالآتي:

أوّلاً، قرار الجيش اللبناني عدم تركِ الوضعِ على حاله والتدخّل بحزم عند حصول أيّ تطوّر أو أعمال شغب أو تظاهرات غير مرخَّص لها، أو غير سلمية.
ثانياً، تحرّك «حزب الله» بعد التهديدات الاسرائيلية ورفضُه أن تتطوّر الامور داخلياً في هذه المرحلة.

ثالثاً، ردّة الفِعل المسيحية وموجةُ الاستنكار الشعبية الواسعة التي لم تقتصر على الحالة العونية، بل تعدّتها لتشملَ كلّ الأحزاب المسيحية التي ترفض التعدّي على المناطق المسيحية، كذلك تنبّه الأفرقاء إلى أنّ الأمور تتّجه إلى إيقاظ فتنةٍ مسيحية شيعية لا مصلحة لأحدٍ فيها.

رابعاً: ردّة الفعل والتحذيرات الديبلوماسية من مخاطر المسّ بأمن لبنان واستقراره الذي يُعتبر الحفاظ عليه مصلحةً دولية ولم يتعرّض للاهتزاز حتى في أحلكِ الظروف الأمنية التي شهدتها المنطقة.

الأزمة التربوية في بكركي
تربوياً، شهدت بكركي صباح أمس اجتماعاً استثنائياً بدعوة من البطريرك مار بشارة بطرس الراعي لأعضاء مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك ورؤساءِ الطوائف المسيحية والإسلامية، وأصحاب المؤسّسات التربوية الخاصة، للنظر في تداعيات تطبيق القانون 46 على المدارس.

وأبرزُ ما اتّفق عليه المجتمعون التزامُ المؤسسات التربوية الخاصّة التقيُّد بتطبيق سلسلة الرتب والرواتب بموجب الجدول 17، على أن تتحمّلَ الدولة تمويلَ الدرجات الستّ الاستثنائية، فيما لو حسَمت المرجعيّات المختصّة أمرَ توجُّبِها لأساتذة القطاع الخاصّ. ومساءً أعلن رئيس نقابة المعلمين رودولف عبود تمسّكهم بالإضراب في 5 و6 و7 شباط لنَيل حقوقِهم كاملةً (تفاصيل ص.9).

 

**************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

مجلس دفاع أعلى الثلاثاء يصالح الرؤساء الثلاثة

ملح إتصال عون ببرّي يذيب جبل الجليد.. ولا حملات أو تحشيدات

 

اتصال وكلام، فحرارة ولقاء الثلاثاء، والهدف مواجهة مخططات إسرائيل ونياتها العدوانية حيال ثروة لبنان النفطية، لا سيما مواجهة التهديدات، البلوك رقم 9 ، عبر مصالحة الرؤساء لا سيما الرئيسين نبيه برّي وسعد الحريري بعد انهاء جفاء بعبدا – عين التينة.

هكذا تنفّس البلد الصعداء، بعد اتصال اجراه الرئيس ميشال عون بالرئيس نبيه برّي، تجنّب ما قاله الوزير باسيل، واتفق على وقف الحملات الإعلامية، عبر OTV والـNBN, فضلاً عن الاتفاق على اجتماع الثلاثاء، الذي يتوقع ان يتطرق إلى الملفات الخلافية، وكيفية إنهاء ذيول ما بات يعرف بـ«فيديو باسيل».

كيف أتت الخطوة؟

تعددت الروايات، حول عوامل الاتصال الرئاسي، وكيفية تحريكه..

رواية «المستقبل» قالت ان الرئيس سعد الحريري تحرك، فتوجه إلى بعبدا، وما هي الا دقائق بعد خروجه من لقاء الرئيس عون، حتى التقطت رادارات اتصال القصر بعين التينة.

ومضت تستنتج: هكذا احتوى الرئيس الحريري عاصفة كادت تطيح بالتفاهمات وبالاستقرار، ووضعها على سكة الحل، بعد دعوة أمل مناصريها ترك الشارع، وملاقاة التيار الوطني الحر هذه الأجواء..

رواية «المنار» تحدثت عن «مساع حثيثة أجراها في الساعات الاخيرة» اللواء عباس إبراهيم بين الرئاستين الأولى والثانية، وان التهديدات الإسرائيلية الجدية، جعلت الرئيس عون يطلب الرئيس الحريري إلى بعبدا للتشاور، وقام بالاتصال بالرئيس برّي للغاية نفسها.

وكشفت المحطة ان موعد الثلاثاء، مرتبطاً باجتماع مجلس الدفاع الأعلى، بحضور الرؤساء الثلاثة «لبلورة موقف لبناني واحد بمواجهة التحدي الاسرائيلي».

لم تقدّم الـOTV رواية، كذلك NBN، لكن المحطتين تحدثتا عن خمس ايجابيات، من شأنها ان تعيد الانتظام العام والاهتمام بمسيرة الاستقرار الوطني والسلم الأهلي.

وقالت OTV ان الرئيس برّي قدر مبادرة رئيس الجمهورية الاتصال به.

وأكّد الرئيس برّي ان الاتصال مع الرئيس عون كان جيداً، وأعطى توجيهاته لوقف الحملات الإعلانية، معتبراً ان الأزمة السياسية مطولة، وان حركة أمل ليست بوارد تعطيل الحكومة.

ومن بعبدا أكّد الرئيس الحريري بعد لقائه الرئيس عون ان كرامة الرئيس برّي من كرامته ومن كرامة رئيس الجمهورية ومن كرامة الشعب اللبناني، لافتاً إلى ان هذا الكلام نابع منه ومن عون.

في معلومات «اللواء» ان صباح قصر بعبدا أمس لم يكن يشبه غيره، وكانت الاتصالات التي بدأ الرئيس عون يجريها مع مجموعة من القيادات والوسطاء، تصل إلى الصحافيين وتعزز التوجه نحو معالجة ما يتم «طبخها» بعيداً عن الأضواء، وعجل في هذه الاتصالات الأحداث التي حصلت في بلدة الحدث، وكانت بحد ذاتها نقطة تحول، خاصة وان البلد تقع جغرافياً على تخوم قصر بعبدا، ثم جاء بيان حركة «أمل» بالانسحاب من الشارع، ووقف التحركات الاحتجاجية، ليضيف ايجابيات نحو تسريع المعالجات.

وبحسب المعلومات، فإن ثمة أدواراً لعبها عدد من الوسطاء، من بينهم النائب إبراهيم كنعان الذي زار القصر مرات عدّة، وكذلك اللواء إبراهيم، الذي لعب دوره على اكمل وجه، ناهيك عن الدور الذي قام به العميد شامل روكز، وكان موقع تقدير من قبل الرئيس برّي، والوزير السابق الياس بو صعب الذي كان علق مشاركته في اجتماعات «التيار الوطني الحر» احتجاجاً على المقدمات اللاهبة التي كانت توزعها محطة OTV، وتزيد من خلالها تأجيج الخلافات وتأخذ الأزمة إلى امكنة أخرى من شأنها رفع مستوى التوتر في الشارع.

اما الرئيس الحريري الذي بقي يتابع كل ما كان يجري خلال وجوده في تركيا، فكانت له الحصة الوازنة في المعالجة، حتى ان اتصال الرئيسين عون وبري، تمّ في حضوره، ورتب نوعاً من المصالحة بينه وبين رئيس المجلس، وهو ما تأكد من خلال حضوره اجتماع الثلاثاء المقبل.

بيان التسامح خطوة

وأوضحت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية لـ«اللواء» ان مبادرة الرئيس عون بالاتصال بالرئيس برّي أتت استكمالاً لبيان التسامح الذي صدر عن الرئاسة يوم الاثنين الماضي، حيث كات رغبة الرئيس عون على ان يساهم هذا البيان في خلق أجواء تهدئة، الا ان ما صدر من مواقف إعلامية، ولا سيما من محطة OTV التي لم توظف البيان الرئاسي في سياق التهدئة وتعزيز الاستقرار، ساهم في أخذ القضية إلى مكان آخر، بالتزامن مع تحركات في الشارع، الامر الذي استدعى جهوداً إضافية عبر وسطاء الخير.

أما الرئيس عون فكان يعمل ضمن توجه يهدف إلى إنقاذ البلد من التوترات المقلقة على الأرض. وقد أتت تهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي وقبلها من تهديدات إسرائيلية السابقة لتخلق أجواء غير مريحة. وكانت الحاجة إلى موقف جامع.

وعلم انه بالتزامن تكثفت الإتصالات وقامت جملة المؤشرات منها الموقف الذي صدر عن حركة أمل ومناخات التهدئة وكل ذلك دفع إلى العمل على المعالجة والاحتكام إلى الحوار دون إغفال التهديدات الإسرائيلية.ولفتت المصادر نفسها إلى أن مبادرة الرئيس عون هدفت إلى تعطيل الألغام التي كانت تزرع هنا وهناك. وأفادت ان الرئيس عون اتصل بداية بالرئيس الحريري لبحث تهديدات ليبرمان. وخلال اللقاء بينهما والذي تناول زيارة الحريري الى تركيا أكد الرئيس عون انه يود الاتصال بالرئيس بري لحصول اجتماع بينهما وبحث التهديدات الإسرائيلية. فتم الاتصال وكان حديث بينهما الذي غلبت عليه المودة وقال الرئيس عون للرئيس بري : كرامتك من كرامتي ويجب أن نرتفع فوق الأمور التي حصلت ومعالجة الخطر الداهم وإصدار الموقف.

ورد الرئيس بري قائلا إن الموضوع يستوجب التفاهم والمعالجة وحصل الاتفاق على عقد اجتماع الثلاثاء المقبل بحضور الرئيس الحريري.

وأشارت المصادر إلى أن مبادرة عون واكبتها اتصالات من أكثر من طرف، موضحة أن المؤسسات الإعلامية تعاطت بإيجابية بعد هذه المبادرة. وأفادت أن الجو الذي صدر من رئيس مجلس النواب كان جيدا أيضا، وان موضوع اعتذار الوزير باسيل لم يبحث في الاتصال، وكان التوجه فقط للعمل على مواجهة التهديدات الإسرائيلية والحفاظ على الاستقرار، ان كانت معلومات تحدثت عن مساعي لأن يقوم باسيل بزيارة عين التينة، وتكون الزيارة بمثابة اعتذار.

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أكد امام زواره أمس، على «خطورة الموقف الذي صدر عن وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان حول البلوك رقم 9 في المنطقة الاقتصادية الخالصة في جنوب لبنان»، داعيا الى «التنبه الى ما يحيكه العدو الاسرائيلي ضد لبنان، لا سيما وان ثمة من يعمل في الداخل والخارج على توفير مناخات تتناغم مع التهديدات الاسرائيلية بالاعتداء على لبنان وحقه في استثمار ثروته النفطية والغازية وذلك بذرائع مختلفة».

واشار الى ان «لبنان تحرك لمواجهة هذه الادعاءات الاسرائيلية بالطرق الدبلوماسية مع تأكيده على حقه في الدفاع عن سيادته وسلامة اراضيه بكل السبل المتاحة».

برّي

بدوره، وصف الرئيس برّي اتصال الرئيس عون به بأنه «جيد» وطلب من قيادات الحركة وقف الحملات الإعلامية، كاشفاً عن لقاء وسيعقد الثلاثاء المقبل في بعبدا.

وقال: اني منذ اليوم الأوّل لم اقبل بما حصل، وقد اعتذرت من اللبنانيين عمّا جرى، ولم أطلب اعتذاراً من الوزير باسل، بل طلبت اعتذاره من النّاس، وكان لدي خشية من وجود «طابور خامس» في الحدث والشالوحي، وقد أبلغت حركة «امل» الجهات المعنية عن مواصفات السيّارة التي أطلقت النار في الحدث ويوجد كاميرات حكما التقطت صورا لهذه السيّارة وعلى الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية اتخاذ الإجراءات المناسبة، ونحن نقف إلى جانبه.

اما بالنسبة لما حصل في ميرنا الشالوحي، فإن من أطلق النار ليس حركة «امل» بل عناصر من التيار كانوا داخل المركز.

وعندما سئل عن الوضع السياسي، قال بري: انها ستأخذ  وقتاً، موضحا «اننا لم نطالب باستقالة الحكومة ولسنا في وارد تعطيلها، وفي كل مرّة يدعو رئيس الحكومة إلى جلسة نحضرها، وإذا دعا هذه المرة إلى جلسة سنحضرها.

ونفى، ردا على سؤال ان يكون قد رفض مجيء الرئيس الحريري إلى عين التينة، وقال ان ذلك يعود لسفره المتكرر إلى الخارج، كاشفاً انه كان في وارد اتصال الرئيس عون به منذ الظهر.

وبانتظار الثلاثاء، تتوقع جهات سياسية ذات صلة ان تتوقف التحركات من النشاطات من الطرفين على الأرض، بعد وقف الحملات الإعلامية.

وعند السادسة من مساء أمس، عقد لقاء تمهيدي في بلدية الحدث بين وفدين من «امل»، والتيار الوطني الحر، حيث جرى التحضير للقاء قبل ظهر في البلدية بمشاركة «امل» وبين الوطني الحر وحزب الله لتأكيد الوحدة الوطنية.

الحدث

قبل هذه التطورات الإيجابية، كانت الاتصالات والمساعي قد تكثفت ليل أمس الأوّل ونهار أمس من أجل تطويق ذيول الإشكال الامني الذي حصل في منطقة الحدث على اثر دخول شبان من منطقة الضاحية بسيارات ودراجات نارية الى بلدة الحدث بصورة استفزازية وحصول اطلاق نار، وأمكن إعادة ضبط الوضع بمشاركة من قيادة «حركة امل» ممثلة بمستشار الرئيس نبيه بري احمد البعلبكي ونائب «حزب الله» علي عمار ونائب «التيار الوطني الحر» آلان عون، وتوجت بالاتفاق المبدئي على لقاء موسع لفاعليات الضاحية والحدث في السادسة من مساء امس في مبنى بلدية الحدث، بهدف طي صفحة الاشكال وتأكيد العيش الواحد بين ابناء المنطقتين وحفظ الاستقرار العام، حسبما اعلن المعنيون. لكن حصلت امور ادت إلى تأجيل اللقاء في بلدية الحدث إلى اليوم، فيما أُعطي الضوء الاخضر للقوى العسكرية والامنية بملاحقة كل المخلين بالامن والاستقرار والوحدة الوطنية.

واثنت هيئة قضاء  بعبدا في التيار الوطني الحر على الموقف الذي اطلقه صباحا حزب الله في اتصالاته مع حركة «أمل» لضبط الشارع ومنع المناصرين من الاشتراك في اي حراك من هذا النوع، معلنة انها ترحب بهذه المبادرة وتلاقيها بالمثل في كل ما من شأنه تمتين العلاقات أكثر وأكثر والحفاظ على السلم الاهلي والمصلحة الوطنية العليا».

وبالمقابل، ابدى عضو كتلة التنمية والتحرير هاني قبيسي رفضه لما جرى في الحدث، وقال لـ«اللواء»: ان قيادة الحركة اعطت تعليمات مشددة لمسؤولي المنطقة بضبط الوضع وسحب الناس من الشارع. واكد ان احمد البعلبكي وبتعليمات من الرئيس بري اتصل بقائد الجيش من اجل العمل على منع اي توتر او احتكاك ورفع الغطاء عن اي مرتكب.

ولاحقا، أصدر المكتب السياسي لحركة «امل» بيانا اهاب فيه بكل الذين تحركوا بشكل عفوي وغير منظم من خلال مسيرات سيارة ادت الى بعض الاشكالات، التي لا تعكس صورة وموقف الحركة، ان يتوقفوا عن اي تحرك في الشارع لقطع الطريق عمن يريد حرف النظر عن الموضوع الاساسي وضرب علاقات اللبنانيين مع بعضهم. وتطلب من جميع الحركيين على اختلاف مستوياتهم المساعدة على تطبيق هذا الامر.

إلى ذلك، كشفت معلومات خاصة بـ«اللواء» ان هناك جهات تعمل على تحريك العصبيات والفتنة عبر تجوال سيارة بمكبر صوت. وقد انتشر يوم الثلاثاء على مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو لسيارة في داخلها سلاح تجول على الطرقات واضعة اغان لحركة أمل «نحنا الافواج اللي ما في قوّة بتهزمنا»، ثم انتشر فيديو لنفس السيارة، مع اغنية للتيار و«القوات» فيها شدّ لعصب جمهورهما. ما يدلّ على وجود طرف ما يعمل على شدّ العصب الطائفي للجهتين وزرع الفتنة.

التهديدات الإسرائيلية

على صعيد التهديدات الإسرائيلية، قال وزير الطاقة سيزار أبي خليل «سيقوم العدو الإسرائيلي بكل ما في وسعه لمنعنا من الاستفادة من ثرواتنا النفطية ونحن سنقوم بكل ما في وسعنا للدفاع عنها». وكتب في تغريدات على حسابه في موقع تويتر «ليست المرة الأولى التي يصدر عن العدو الإسرائيلي اعتداء على ثرواتنا وسبق أن أرسلت وزارة الخارجية كتاباً تحذيرياً للأمم المتحدة» معتبراً أن كلام ليبرمان «اعتداء موصوف على الحقوق اللبنانية».

وقسم لبنان المنطقة التي يفترض أن تحتوي الغاز والنفط إلى عشر رقع، وقد عرضت السلطات خمسا منها للمزايدة عليها، وجاءها عرض من ائتلاف بين الشركات الثلاث على الرقعتين 4 و9. وتقع الرقعة الرقم 9 بمحاذاة منطقة متنازع عليها بين لبنان واسرائيل مساحتها 860 كيلومترا مربعا، ولا تشملها أعمال التنقيب. ومنذ اعوام عدة، يشهد شرق المتوسط حركة كثيفة للتنقيب عن الغاز خصوصاً بعد اكتشاف حقول كبيرة قبالة اسرائيل وقبرص ولبنان.

في نيويورك، قال استيفان دو غريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريش، في تصريحات إعلامية بمقر المنظمة بنيويورك: «لقد احطنا علما بتزايد الخطاب البلاغي بين لبنان وإسرائيل بشأن احقيتهما في الحقول البحرية للغاز، ونحثهما على اعتماد الوسائل الدبلوماسية لحل تلك المسائل».

**************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

الانتخابات النيابية ستتأجل

بعد بدء اسرائيل بارسال جرافات وتجريف رأس الناقورة برسم الحدود بين لبنان واسرائيل عكس ما يعتبر لبنان ان الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة تدخل مسافة كلم كامل عن مكان رسم اسرائيل للحدود اللبنانية – الاسرائيلية.

وبعد اعلان وزير الدفاع الاسرائيلي ان القطعة رقم 9 للتنقيب هي لاسرائيل وليست للبنان وبالتالي فان شركات النفط الدولية بعد تلزيمها للقطعة رقم 4 والقطعة رقم 9 تتشاور فيما بينها وانها قد تلتزم فقط القطعة رقم 4 وتتخلى عن القطعة رقم 9.

ويبدو ن المقاومة قد بدأت بالاستفنار والتجهيز على الحدود لاحتمال التصعيد.

وفي ظل اجتماع مجلس الدفاع الاعلى وارسال المزيد من الجيش اللبناني الى الجنوب فان الانتخابات النيابية قد تتأجل نظرا لعدم جهوزية الجيش اللبناني لحماية الانتخابات على كامل اراضي لبنان وفي يوم واحد لان تطورات الجنوب ستزداد خطورة وقد نشهد في الاسبوعين القادمين حوادث بين المقاومة والجيش الاسرائيلي، لان الجيش اللبناني اعترض كليا على اقامة الحائط وتجريف رأس الناقورة بالجرافات لكن اسرائيل لم ترد. ولذلك من غير المستبعد ان تطلق المقاومة الصواريخ على الجرافات الاسرائيلية. وعندها قد تندلع حرب او يتوتر الجو كليا ويصبح الجيش منشغلا في وضع الجنوب وعندها تتأجل الانتخابات لنيابية مرة اخرى.

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

 

الاتصال الهاتفي بين عون وبري يضع الأزمة على طريق الحل

 

باتصال هاتفي أجراه الرئيس ميشال عون مع الرئيس نبيه بري بحضور الرئيس سعد الحريري، وضعت الأزمة التي هزت البلاد سياسيا وامنيا على طريق الحل. وينتظر ان تطوى صفحتها نهائيا في اجتماع بين رئيسي الجمهورية ومجلس النواب يوم الثلاثاء المقبل.

فقد استقبل رئيس الجمهورية عصر امس الرئيس سعد الحريري، وعرض معه تطورات الأزمة والتهديدات الاسرائيلية للبنان واستهداف ثرواته الطبيعية.

بعد اللقاء، قال الرئيس الحريري: التقيت فخامة الرئيس، واطلعته على اجواء زيارتي الى تركيا، واتفقنا على خطوات بما يخص البلوك رقم 9 لاستخراج النفط والتحديات التي يواجهها لبنان في هذا المجال، وسيكون لنا خطوات واضحة وصريحة في هذا الخصوص قريباً، ونحن نواجه عدوانا كبيرا في هذا الشأن.

واضاف: ان شاء الله، ستكون الاجواء ايجابية بين فخامة الرئيس ورئيس مجلس النواب، ونعمل جميعاً من اجل التهدئة، وانا اعتبر ان كرامة الرئيس بري من كرامتي وكرامة الشعب اللبناني وفخامة الرئيس، وهو كلام نابع مني ومن فخامة الرئيس.

بيان القصر

وعلى الاثر، صدر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية البيان الآتي: أجرى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بعد ظهر امس، اتصالا هاتفيا بدولة رئيس مجلس النواب نبيه بري، وتداول معه في التطورات الراهنة والتهديدات الاسرائيلية الأخيرة بالنسبة إلى البلوك 9 في المنطقة الاقتصادية الخالصة والجدار الذي تعمل على إقامته اسرائيل على الحدود الجنوبية.

وخلال الاتصال الذي سادته المودة، أكد فخامة الرئيس أن الظروف الراهنة والتحديات الماثلة أمامنا تتطلب منا جميعا طي صفحة ما جرى مؤخرا، والعمل يدا واحدة لمصلحة لبنان. وقد عبر دولة الرئيس بري عن تقديره لمبادرة فخامة الرئيس ولدقة الظروف الراهنة وخطورتها، وتم الاتفاق بين الرئيسين على عقد اجتماع يوم الثلاثاء المقبل لدرس الخطوات الواجب اتخاذها لمعالجة التهديدات الاسرائيلية المتجددة والأوضاع العامة في البلاد.

وقالت الوكالة الوطنية للاعلام ان الرئيس سعد الحريري كان حاضرا خلال الاتصال الهاتفي.

كما أعلن المكتب الإعلامي للرئيس نبيه بري في بيان ما يلي: تلقى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالا من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تناول المستجدات الراهنة والتهديدات، لا سيما الاسرائيلية، التي تتطلب العمل يدا واحدة لمصلحة لبنان. وتم الاتفاق على عقد اجتماع يوم الثلاثاء المقبل لدرس الخطوات الواجب اتخاذها لمواجهة التهديدات الاسرائيلية المتكررة وبحث الاوضاع العامة في البلاد. كما تم الاتفاق على وقف الحملات الاعلامية.

بيان امل

وكانت حركة امل أذاعت قبل ظهر امس بيانا قالت فيه: تشكر الحركة، كل الذين عبروا عن استنكارهم وتضامنهم بعد الكلام المسيء الذي صدر في حق دولة الرئيس نبيه بري. وهي اذ تؤكد ثقتها بوعي الناس والتزامهم بما يعزز الاستقرار والمصلحة الوطنية، تهيب بكل الذين تحركوا بشكل عفوي وغير منظم من خلال مسيرات سيارة أدت الى بعض الاشكالات التي لا تعكس صورة وموقف الحركة، ان يتوقفوا عن اي تحرك في الشارع لقطع الطريق، عمن يريد حرف النظر عن الموضوع الاساسي وضرب علاقات اللبنانيين مع بعضهم. وتطلب من جميع الحركيين على اختلاف مستوياتهم المساعدة على تطبيق هذا الامر.

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الحريري بادر فاتصل عون ببري ولقاء رئاسي الثلاثاء

صدر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية البيان الآتي: «أجرى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بعد ظهر امس، اتصالا هاتفيا بدولة رئيس مجلس النواب نبيه بري، وتداول معه في التطورات الراهنة والتهديدات الاسرائيلية الأخيرة بالنسبة إلى البلوك 9 في المنطقة الاقتصادية الخالصة والجدار الذي تعمل على إقامته اسرائيل على الحدود الجنوبية.

وخلال الاتصال الذي سادته المودة، أكد فخامة الرئيس أن الظروف الراهنة والتحديات الماثلة أمامنا تتطلب منا جميعا طي صفحة ما جرى مؤخرا، والعمل يدا واحدة لمصلحة لبنان، وقد عبر دولة الرئيس بري عن تقديره لمبادرة فخامة الرئيس ولدقة الظروف الراهنة وخطورتها، وتم الاتفاق بين الرئيسين على عقد اجتماع يوم الثلاثاء المقبل لدرس الخطوات الواجب اتخاذها لمعالجة التهديدات الاسرائيلية المتجددة والأوضاع العامة في البلاد».

يذكر ان  أن رئيس الحكومة سعد الحريري كان حاضرا خلال الاتصال الهاتفي، الذي أجراه رئيس الجمهورية بالرئيس  بري.

وكان الحريري زار  الرئيس عون بعد ظهر امس، وجرى عرض لآخر التطورات على الساحة المحلية، اضافة الى التهديدات الاسرائيلية للبنان واستهداف ثرواته الطبيعية.

وبعد اللقاء، قال الرئيس الحريري:

«التقيت فخامة الرئيس، واطلعته على اجواء زيارتي الى تركيا، واتفقنا على خطوات بما يخص البلوك رقم 9 لاستخراج النفط والتحديات التي يواجهها لبنان في هذا المجال، وسيكون لنا خطوات واضحة وصريحة في هذا الخصوص قريباً، ونحن نواجه عدواناً كبيراً في هذا الشأن.

ان شاء الله، ستكون الاجواء ايجابية بين فخامة الرئيس ورئيس مجلس النواب، ونعمل جميعاً من اجل التهدئة، وانا اعتبر ان كرامة الرئيس بري من كرامتي وكرامة الشعب اللبناني وفخامة الرئيس، وهو كلام نابع مني ومن فخامة الرئيس».

.. ومكتب بري يؤكد : لوقف الحملات الاعلامية

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري في بيان ما يلي: «تلقى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالا من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تناول المستجدات الراهنة والتهديدات، لا سيما الاسرائيلية، التي تتطلب العمل يدا واحدة لمصلحة لبنان.

وتم الاتفاق على عقد اجتماع يوم الثلاثاء المقبل لدرس الخطوات الواجب اتخاذها لمواجهة التهديدات الاسرائيلية المتكررة وبحث الاوضاع العامة في البلاد. كما تم الاتفاق على وقف الحملات الاعلامية».

 

**************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

هكذا يواجه لبنان «الادعاءات الإسرائيلية» بشأن منطقة النفط والغاز

أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، أمام زواره اليوم (الخميس)، على «خطورة الموقف الذي صدر عن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان حول البلوك (رقم 9) في المنطقة الاقتصادية الخالصة في جنوب لبنان»، داعيا إلى «التنبه إلى ما يحيكه العدو الإسرائيلي ضد لبنان».

وأعلن الرئيس عون أن بيروت تستخدم الطرق الدبلوماسية لمواجهة الادعاءات الإسرائيلية بشأن منطقة نفط وغاز على الحدود البحرية بين البلدين.

ووصفت إسرائيل أمس (الأربعاء) أول مناقصة يطرحها لبنان للتنقيب عن النفط والغاز في المنطقة البحرية بأنها «استفزازية للغاية»، وقالت إن مشاركة الشركات الدولية ستكون من قبيل الخطأ.

ونشر عون التصريح على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وقال فيه: «لبنان تحرك لمواجهة هذه الادعاءات الإسرائيلية بالطرق الدبلوماسية مع تأكيده على حقه في الدفاع عن سيادته وسلامة أراضيه بكل السبل المتاحة».

– أبرز ردود الفعل

اعتبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري كلام ليبرمان الأخير «خطرا»، داعيا اللبنانيين للتشبث بالوحدة.

وأفاد بدوره رئيس الحكومة سعد الحريري بأن «هذا الادعاء باطل شكلاً ومضموناً، ويقع في إطار سياسات إسرائيل التوسعية والاستيطانية لقضم حقوق الآخرين وتهديد الأمن الإقليمي».

ودعا رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، أمام زواره في طرابلس اليوم «إلى التنبه من مخاطر دخول العدو الإسرائيلي مجددا على الخط وتهديده لبنان في حقه باستثمار ثروته النفطية». وتابع: «إن ادعاء إسرائيل ملكية الحقل النفطي التاسع في المياه الإقليمية اللبنانية هو مؤشر خطير على المخاطر الإسرائيلية الإضافية ضد لبنان، بالتزامن مع استمرار الانتهاكات البحرية والجوية والبرية للسيادة اللبنانية».

وأضاف ميقاتي: «من هذا المنطلق فإننا نثمن سرعة التحرك اللبناني الرسمي في الرد على هذه المزاعم والتهديدات الإسرائيلية عبر المواقف الرسمية أو رسالة وزارة الخارجية إلى الأمم المتحدة، مما يحفظ حق لبنان».

ودعا ميقاتي الحكومة اللبنانية إلى طلب عقد اجتماع لمجلس الأمن لبحث التهديدات الإسرائيلية واتخاذ موقف صارم يلزم إسرائيل بالاعتراف بحق لبنان، لا سيما أن عملية تلزيم النفط بدأت رسميا وينبغي تحصينها بموقف حازم يحمي هذا القطاع الذي يعول عليه في المساهمة بإنهاض الاقتصاد اللبناني.

وأصدر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، بيانا رد فيه على ما قاله وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بخصوص التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط، وقال: «إذا كان وزير الدفاع الإسرائيلي يعتبر أن الحقل رقم 9 على الحدود اللبنانية الجنوبية ملك له، فإن الحكومة اللبنانية ومن ورائها الشعب اللبناني بأكمله يعتبرون أن الحقل ملك لنا».

وتابع جعجع أنه إذا كان وزير الدفاع الإسرائيلي يريد اعتماد الوسائل القانونية المعتمدة دوليا في الحالات المماثلة فلا ضير في ذلك، أما إذا كان يلمح إلى، أو يقصد، شيئا آخر فإنه «مخطئ جدا». وأضاف: «يخطئ من يعتقد أن الحكومة اللبنانية لا حول ولا قوة لها، فهي في حالات مماثلة ستتخذ كل القرارات اللازمة ومن ورائها الجيش اللبناني والشعب اللبناني بأسره للدفاع عن مصالحنا، فالمسألة ليست مسألة عدد دبابات وطائرات وإنما مسألة حق وطني ومصداقية دولية وعربية يتمتع بها الشعب اللبناني».

وحث جعجع الحكومة اللبنانية بوكالتها عن الشعب اللبناني بأسره على معالجة هذا الملف، وعدم تدخل أي طرف آخر لبناني أو غير لبناني فيه، لتبقى المسألة مسألة حقوق وطنية لبنانية بدل من أن تنقلب جزءا من «الصراع الكبير في الشرق الأوسط».

– خروقات أمنية

كما أفاد الجيش اللبناني بأن عناصر إسرائيلية قامت مساء أمس بإلقاء قنبلتين دخانيتين باتجاه الأراضي اللبنانية، كما خرقت ثلاثة زوارق حربية «تابعة للعدو الإسرائيلي» المياه الإقليمية اللبنانية.

وذكر بيان صادر عن قيادة الجيش اللبناني أنه «بتاريخه وعند الساعة 10:30 مساء (الأربعاء)، أقدم عناصر العدو الإسرائيلي قبالة بلدة الوزاني على رمي قنبلتين دخانيتين باتجاه الأراضي اللبنانية، وذلك أثناء قيام بعض المواطنين بالتجول في المنطقة».

وأضاف البيان أن وحدات الجيش اتخذت «الإجراءات المناسبة وتجري متابعة موضوع الخرق بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان».

وفي بيان منفصل، قالت قيادة الجيش إنه «ما بين الساعة 03:57 والساعة 06:56 من صباح اليوم، خرقت ثلاثة زوارق حربية تابعة للعدو الإسرائيلي المياه الإقليمية اللبنانية مقابل رأس الناقورة على ثلاث مراحل، لمسافة أقصاها نحو 537 مترا».

أزمة بري ـ باسيل إلى الانفراج… وترقب اجتماع الثلاثاء المقبل

عون اتصل برئيس المجلس… ومصادر «أمل» تصف الخطوة بالإيجابية

شكل اتصال رئيس الجمهورية ميشال عون برئيس مجلس النواب، نبيه بري، بداية لانفراج أزمة باسيل – بري، بعد الانفجار الذي شهده الشارع اللبناني ليل الأربعاء، وكادت التوترات بين مناصري الطرفين تتحول إلى اشتباكات مسلحة في منطقة الحدث على مشارف الضاحية الجنوبية لبيروت، والتي طالما كانت تعتبر خط تماس في الحرب الأهلية.

وأكد عون لبري خلال الاتصال بينهما، بحسب بيان عن الرئاسة الأولى، أن «الظروف الراهنة والتحديات تتطلب طي صفحة ما جرى أخيراً، والعمل يداً واحدة لمصلحة لبنان»، وفي حين أشار إلى أن الرئيس بري قدّر مبادرة الرئيس عون، أعلن عن اتفاق لعقد اجتماع يوم الثلاثاء المقبل، لدرس الخطوات الواجب اتخاذها لمواجهة التهديدات الإسرائيلية المتكررة، وبحث الأوضاع العامة في البلاد.

وقبل الإعلان عن الاتصال الذي أجراه عون ببري، كان رئيس الحكومة، سعد الحريري التقى الرئيس عون في قصر بعبدا، واكتفى بعد اللقاء بالقول: «كرامة الرئيس بري من كرامتي وكرامة الرئيس عون وكرامة الشعب اللبناني، وأنا أتحدث باسمي وباسم فخامة الرئيس، والأمور ستكون إيجابية بينهما إن شاء الله».

ورغم أن مطلب بري لم يكن أقل من اعتذار وزير الخارجية جبران باسيل، (صهر عون)، الذي اتهمه بـ«البلطجي» متوعداً بتكسير رأسه، في وقت لم يرض بيان الرئاسة تعليقاً على الأزمة بين الطرفين «حركة أمل» و«حزب الله» اللذين اعتبرا «أنه ساوى بين القاتل والقتيل»، رأت مصادر نيابية في «حركة أمل» أن «ما حصل يوم أمس خطوة إيجابية نحو الحل». وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي أبداً، من هنا نجدد تأكيدنا على أن هدفنا ليس التصعيد، بل التهدئة على أن تقوم الدولة والمؤسسات بدورها». وفي حين رجحت المصادر «أن تكون التهديدات الإسرائيلية الأخيرة وادعاءات وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أن بلوك 9 النفطي عائد لإسرائيل، قد تكون ساعدت في نجاح المساعي، أكدت على أهمية الوحدة الوطنية في هذا الوقت».

وبعد «ليلة الحدث» وما لحق بها من استعادة للغة الحرب، عكست المواقف التي صدرت عن المسؤولين من «التيار الوطني الحر» و«حركة أمل» طوال النهار، محذرة من لعبة الشارع، نية الطرفين في وضع حد للأزمة ومنع انفلات تداعياتها، وساهمت هذه الأجواء في تنفيس الاحتقان، في وقت غادر فيه وزير الخارجية جبران باسيل إلى أفريقيا للمشاركة في مؤتمر المغتربين.

أتى ذلك، في موازاة استمرار الحراك السياسي المكثف، وبخاصة من قبل «حزب الله» ورئيس الحكومة سعد الحريري، في محاولة لإيجاد حلول قد تؤدي على الأقل إلى انعقاد جلسة للحكومة الأسبوع المقبل، بعدما غابت هذا الأسبوع. وأكدت مصادر الحريري الذي يستمر في مساعيه للتهدئة «أن المشاورات مستمرة لتحديد موعد لجلسة الحكومة بحيث يتم إبعاد تداعياتها عن طاولتها»، وعبرت عن أملها في أن يمهد ما حصل لنتائج سياسية إيجابية، بينما رجحت مصادر «حركة أمل» أن تعقد جلسة الحكومة المقبلة بشكل طبيعي بعد تهدئة الوضع.

وفيما بدا إشارات إيجابية لعدم نية تعطيل المؤسسات الدستورية، قال أمس وزير المال علي حسن خليل: «لسنا بوارد تعطيل الحكومة، ولكن الوضع لن يكون سهلاً، والوضع السياسي ليس مريحاً، أما على الأرض فنحن طلبنا الخروج من الشارع». كما دعا بري اللجان النيابية إلى جلسة مشتركة يوم الثلاثاء المقبل لمتابعة درس مشاريع قوانين.

وقال وزير الشباب والرياضة محمد فنيش، ممثل «حزب الله» في الحكومة: «إن أي معالجة للأزمة يجب أن تتم بعيداً من الإعلام»، مجدداً في حديث لـ«وكالة الأنباء المركزية» موقف الحزب المُعلن منذ بداية أزمة «الفيديو» لناحية« ضرورة أن تكون معالجة الوضع القائم بأعلى درجة من الحكمة والمسؤولية». وأكد «أن لا خوف على الانتخابات النيابية المقبلة»، وجزم بأن «التفاهم مع التيار الوطني الحر ليس ظرفياً، بل أبعد وأعمق مما يحصل».

وبعد ثلاثة أيام على الأزمة الناتجة من وصف باسيل رئيس مجلس النواب بـ«البلطجي»، متوعداً بتكسير رأسه، وما تخللها من احتجاجات من قبل مناصري «أمل» أدت إلى إحراق الإطارات وإقفال الطرقات، أصدر المكتب السياسي للحركة بياناً، شكر فيه «كل الذين عبّروا عن استنكارهم وتضامنهم بعد الكلام المسيء الذي صدر بحق دولة الرئيس نبيه بري». ومع تأكيد الحركة على ثقتها بوعي الناس والتزامهم بما يعزز الاستقرار والمصلحة الوطنية، أهابت بكل الذين تحركوا بشكل عفوي وغير منظم من خلال مسيرات سيارة أدت إلى بعض الإشكالات التي لا تعكس صورة وموقف الحركة، أن يتوقفوا عن أي تحرك في الشارع لقطع الطريق عمن يريد حرف النظر عن الموضوع الأساسي وضرب علاقات اللبنانيين مع بعضهم».

وبعد دخول «حزب الله» بشكل مباشر على خط التهدئة، عقدت قيادته وقيادة «حركة أمل»، في بعبدا الشمال، صباحاً، اجتماعاً مشتركاً، في مقر قيادة حركة «أمل»، تم في خلاله البحث في مستجدات الأوضاع السياسية والانتخابية، وأكدتا خلاله «الحرص على وحدة الصف الوطني بجميع أطيافه، وضرورة تحكيم العقل وعدم إطلاق العنان للغرائز الطائفية».

وأصدرت هيئة قضاء بعبدا في التيار الوطني الحر على الموقف الذي أطلقه «حزب الله» في اتصالاته مع حركة أمل لضبط الشارع، معلنة أنها ترحب بهذه المبادرة وتلاقيها بالمثل في كل ما من شأنه تمتين العلاقات أكثر وأكثر والحفاظ على السلم الأهلي والمصلحة الوطنية العليا.

**************************************

Après le coup de fil « magique » de Aoun à Berry, une détente en vue

Les menaces lancées mercredi par le ministre israélien de la Défense, Avigdor Lieberman, contre le Liban au sujet de l’exploitation de ses ressources offshore, ont fourni un prétexte en or pour un rapprochement entre les deux locataires de Baabda et de Aïn el-Tiné, engagés de longue date dans un bras de fer dont le dernier épisode a été celui de la vidéo fuitée, dimanche, montrant Gebran Bassil, chef du CPL et gendre du chef de l’État, qui qualifie de « voyou » le président de la Chambre, Nabih Berry.

Après quatre jours de crise aiguë qui a failli dégénérer, mettant gravement en péril la paix civile dans le pays, le président a fini par prendre l’appareil téléphonique pour appeler M. Berry, même si l’excuse apparente avancée était les propos du ministre israélien considérés comme une « menace » pour le Liban.

Ce simple geste aura donc suffi à déclencher un processus mettant un terme à la confrontation née dans le contexte des propos de M. Bassil et de l’« insulte » qui a provoqué des dérapages dans la rue. Si la crise politique, qui a fini par prendre un tournant dangereux causant au passage la paralysie des institutions, n’est pas encore complètement réglée, la tension semble du moins être retombée.

« Les défis auxquels nous faisons face nous imposent de tourner la page de ce qui s’est passé récemment et d’œuvrer main dans la main dans l’intérêt du Liban », a dit le président Aoun à M. Berry, lors de cet entretien téléphonique qualifié d’ « amical », selon un communiqué de la présidence.

Vraisemblablement satisfait, M. Berry a remercié le chef de l’État pour avoir pris l’initiative de le contacter.

M. Aoun s’est également mis d’accord avec M. Berry pour tenir une réunion mardi prochain afin de « prendre les mesures nécessaires pour contrer les menaces israéliennes récurrentes ». On apprenait également que le Premier ministre, Saad Hariri, sera également présent à ces retrouvailles.

Si la reprise des contacts entre MM. Berry et Aoun s’est déroulée hier en présence du Premier ministre qui rendait visite au chef de l’État, il n’en reste pas moins que « ce n’est pas le passage du chef du gouvernement à Baabda qui est à l’origine » de cet heureux dénouement, affirme une source proche de Aïn el-Tiné. De l’avis de plusieurs sources concordantes et des milieux proches de M. Berry, cette issue à la crise est le fruit d’une série de médiations et de contacts entamés depuis le début de la semaine par plusieurs intermédiaires, dont Ibrahim Kanaan, député du bloc aouniste, et Abbas Ibrahim, le directeur général de la Sûreté.

Reprenant la chronologie des médias entamées depuis lundi dernier, après l’appel au calme lancé par M. Aoun, une source ministérielle proche de Baabda a affirmé à L’OLJ que les contacts entrepris sitôt après « ont été avortés par une série d’événements qui ont saboté les tentatives de conciliation en cours ». Tout d’abord, dit la source, l’éditorial enflammé de la chaîne aouniste OTV le même soir, « qui était hors contexte », comprendre qu’il est venu rajouter de l’huile sur le feu.

En second lieu, les mouvements de rue menés par les sympathisants d’Amal, sachant que les hauts responsables du mouvement ainsi que les milieux de Aïn el-Tiné continuent de nier à ce jour avoir incité à ce type de mobilisation qui a généré le chaos dans le pays.

 « Les contacts n’ont pas cessé depuis. Bien au contraire, ils se sont intensifiés pour culminer aujourd’hui », poursuit la source, qui reconnaît que les propos de Lieberman survenus entre-temps « ont tout de même servi la cause ». Commentant ce concours favorable de circonstances, une source proche du Hezbollah affirme que « pour une fois, les Israéliens font quelque chose de mal certes, mais qui en définitive se révèle positif pour nous, autant s’en réjouir ».

Dans les milieux de Aïn el-Tiné, on affirme d’ailleurs que le président de la Chambre était déjà au courant de l’appel qu’allait effectuer un peu plus tard le président, « soit avant l’arrivée de M. Hariri ». Ce dernier aurait encouragé le chef de l’État en ce sens, sachant qu’il avait lui aussi mis la main à la pâte en tentant, tout au long de la semaine, de rapprocher les points de vue.

Suspension des mouvements de protestation

Autre facteur qui a contribué à atténuer les tensions, précise la source ministérielle proche de Baabda, le communiqué publié hier par le mouvement Amal, appelant sa base à suspendre les manifestations de rue « spontanées ». La veille, des sources proches de Aïn el-Tiné avaient attribué les heurts survenus à Hadeth à l’irruption d’une « cinquième colonne », une thèse reprise hier par M. Berry devant un groupe de journalistes pour se laver les mains des débordements qui ont eu lieu.

Enfin, le mot d’ordre donné par M. Berry à la NBN, une chaîne qui relève directement de lui, exhortant ses journalistes à atténuer le discours enflammé des derniers jours, a également joué en faveur de la détente.

 « Ce sont autant de facteurs qui paveront la voie à la tenue, mardi prochain, de la rencontre tripartite à Baabda, destinée à examiner les sujets conflictuels et à assainir la relation non seulement entre MM. Aoun et Berry, mais également entre ce dernier et le Premier ministre, avec lequel la communication est également interrompue depuis un certain temps », confie la source de Baabda. À ce sujet, une source ministérielle du 8 Mars va jusqu’à dire que les griefs entre MM. Berry et Hariri sont encore plus profonds, à cause de l’affaire du décret d’avancement des officiers de la promotion de 1994, approuvé par M. Hariri sans l’aval du ministre des Finances. Ce décret avait contribué à envenimer un peu plus la relation entre le chef du législatif et le président Aoun, avant que n’éclate la querelle des insultes entre MM. Berry et Bassil.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل