
نظمت جمعية “نساء رائدات” حفلا ختاميا لمشروعها “هي في القيادة” المدعوم من السفارة الهولندية في بيروت في فندق الموفنبيك، وتضمن الحفل حلقتين حواريتين، الأولى تناولت “دور المرأة في الاعلام” شارك فيها وزير الاعلام ملحم الرياشي والثانية موضوع “المساواة بين الجنسين داخل الجامعة وخارجها”، بمشاركة وزير التربية السابق الياس بو صعب وطلاب من الجامعات التي شاركت في المشروع، وهي الجامعة الانطونية، القديس يوسف، سيدة اللويزة والجامعة اللبنانية الدولية.
بعد النشيد الوطني، كانت كلمة تقديم من العضو المؤسس لجمعية نساء رائدات جويل ابو فرحات التي تحدثت عن المشروع “هي في القيادة” الذي عمل على تدريب 80 طالبا وطالبة من 4 جامعات في لبنان على مهارات القيادة في المجالات كافة، حيث عمل كل منها على إعداد مشروع جرى التباري به لاختيار المشروع الأفضل في كل جامعة.
ولفتت الى ان كل مجموعة فائزة حصلت على جائزة قيمة في الحفل الختامي. وتوجهت بالشكر الى السفارة الهولندية على دعمها للمشروع، وشددت على مشاركة المرأة في الحياة السياسية حيث يحتل لبنان المرتبة 184 في الحياة السياسية على 194 من ناحية التمثيل السياسي، وأكدت استمرار نساء رائدات في مسارها بدعم جيل الشباب للوصول الى المساواة الحقيقية والفعلية بين الجنسين.
بدورها، أثنت نائبة السفير الهولندي في بيروت مارغريت فارديك على تمكين الطلاب لمفهوم المساواة بين الجنسين داخل الجامعة وفي مجتمعهم من خلال تمكينهم بالوسائل والمهارات اللازمة لبلوغ المساواة الحقيقية.
ثم انعقدت الحلقة الاولى من الحوار بعنوان “دور المرأة في الاعلام”، ورد الوزير الرياشي على أسئلة الطلاب من الجامعات التي شاركت في المشروع وأدارتها الاعلامية منى صليبا، فنوه بداية بحضور المرأة في وسائل الاعلام المتنوعة، ولفت الى ان ليس لدينا ثقافة أساسية تساهم في تغيير المجتمع وتطويره وفي حضور المرأة فيه وفي تطوير هذا الشرق كله. وقال: “رهاننا الأساسي على حضور المرأة في السياسة لتطوير المجتمع وخلق مشرق جديد في هذا العالم”. وأضاف: “ان الفساد يتآكل المجتمع، وان الاخطر من الفساد هو الإفساد، وهنا على المرأة ان تكون حاضرة وبقوة. هذا الحضور في جوانبه المتصلة بالتربية والأمومة التي هي سر من اسرار الله، هذا السر عليه ان يكون حاضرا في المجتمع”.
وتطرق الرياشي الى دور المرأة في الاعلام، ورأى ان المرأة أكثر من الرجل مسؤولة عن صناعة الرأي العام، لان بإمكانها ان تقول لا بحجة ان الجمهور “يريد كدة او عايز كدة”.
ولفت الى غياب البرامج التثقيفية والتربوية عن محطات التلفزيون، باستثناء الشاشة الرسمية التي هي شاشة ضعيفة. وأوضح ان قانون الاعلام الجديد يلحظ هذا الجانب المتعلق بإلزام المحطات تخصيص ساعات تربوية تبث بأوقات معينة تتوجه فيها الى الاجيال.
وأوضح وزير الاعلام ردا على سؤال انه وقع في أيار الماضي اتفاقا مع المدارس الكاثوليكية، وأنه اليوم يعمل مع وزير التربية الحالي من أجل إنشاء أندية حوار مع المدارس لتشمل المدارس الرسمية وغيرها.
وردا على سؤال عن حضور المرأة كمشاركة في إعداد البرامج وفي الحوارات السياسية، أكد ان المرأة حاضرة في إعداد البرامج وفي كتابة المسلسلات التلفزيونية مقدمًا أمثلة على ذلك، لافتا الى ان الاعلام هو الباب الأساسي لريادة المرأة في السياسة، رافضا البرامج التي تسيء اليها كعضو استهلاكي من خلال بعض البرامج التي تقدم وتتضمن تعابير وألفاظا مسيئة لها. موضحا انه كان قد طلب من ادارة محطة تلفزيوية حذف التعابير التي ترد في أي برنامج تسيء لصورة المرأة.
وتابع: “هناك قانون الآداب الاعلامية في مجلس النواب، لان لدينا اعلاما لا يلتزم بميثاق الشرف الاعلامي، لذلك جرى إدخال هذا القانون مثلما هناك قانون الآداب الطبية”. وشدد على ان المطلوب تغيير صورة المرأة في لبنان والعالم العربي.
وأعلن ان ليس هناك خطة تتصل بحضور المرأة في وزارة الاعلام بل هناك خطة للوزارة بشكل عام.
وعن تلفزيون لبنان وتعيين مجلس ادارة جديد، أشار الرياشي الى اعتماد الكفاءة في التعيينات بعدما نجح ثلاثة بكفاءتهم من بين 16 تقدموا. وأضاف: “الكفاءة هي التي تقدمت، وهذا لا يعني إلغاء المرأة على حساب الرجل او العكس”. مؤكدا ان هذا الموضوع ما زال عالقا في مجلس الوزراء.
اما الحلقة الثانية التي تحدث فيها الوزير السابق بو صعب فجاءت تحت عنوان “المساواة بين الجنسين داخل الجامعة وخارجها”، فلفت الى ان الحضور الكبير للمراة في الاعلام في البرامج الثقافية والاجتماعية، وان كانت مغيبة الى حد ما في البرامج السياسية كضيف.
وأشار الى وجود قوة أساسية للمراة في المدارس من خلال مدراء ومعلمات، مؤكدا ان المرأة عليها مسؤولية بفرض وجودها ولا أحد يأخذ بها الى هذا الموقع او ذلك، لا في السياسة ولا في غير السياسة، وقال: “موضوع الكوتا في الانتخابات النيابية التي نسمع من جهات عديدة مزايدات في هذا الإتجاه وعند التطبيق لا نجد شيئا”.
واختتم الحفل بتوزيع دروع تكريمية على الوزيرين الرياشي وبو صعب وفارديك، كما تم تكريم المشاركين في المشروع من المدربين وممثلي الجامعات الأربعة وحاز الطلاب على جوائز مالية وشهادات تقدير.