.jpg)
دعا رئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الجميل اللبنانيين الى ان يكونوا نبض التغيير في 6 أيار، متوجها اليهم بالقول: “كونوا نبض الجمهورية والناس والشباب ونبض بكرا في 6 ايار ليحيا لبنان. نحن مقبلون على انتخابات هي بالنسبة الينا فرصة لكل اللبنانيين من اجل بناء لبنان جديد، هذه فرصة لنقول لا لهذا الاداء وفرصة لإعطاء الحق للاوادم في هذا البلد والقدرة على بناء بلد اجمل من الذي نعيش فيه. غيرنا سيخوض المعركة بالمال والسلاح والخدمات ونحن سنخوضها من قلبنا لاننا نؤمن بالطيبة وبأن القلب اقوى من كل الحدود الموجودة بيننا وبين التغيير وحلمنا بلبنان”.
وتوجه إلى كل من صوت في 2009، قائلاً: “أنتم لم تخطئوا، والمهم ان تحاسبوا اليوم على الاداء والمواقف والخطوات وتقوموا بالخيار الصائب في 2018. حاولوا تشويه صورتنا واتهمونا بأننا شعبويون ومع كل هذا الضغط لم نتراجع وجعلنا السلطة السياسية لسنتين تعيش على نبض مؤتمراتنا الصحافية ومراجعاتنا الدستورية ونزلاتنا على الارض”.
كلام الجميل جاء خلال احتفال إطلاق الماكينة الانتخابية للحزب في “فوروم دو بيروت”. وتخلله عرض لنتائج استطلاع رأي قامت به “ناس 2018” وآراء اللبنانيين الذين تم استفتاؤهم عن تطلعاتهم للبنان الذي يحلمون به وهواجسهم.
وألقى الجميل كلمة قال فيها: “صرختنا اليوم هي صرخة غضب، الصرخة التي يراها المسؤولون على الطرقات وهي نابعة من قهر الناس، انها صرخة حقيقية لان معاناة الناس حقيقية، كذلك هي صرخة الاوادم مسلما كان أم مسيحيا لا منطقة له، من الجنوب الى البقاع الى الشمال فجبل لبنان فبيروت. هذا المواطن هو هدفنا، ودورنا ان نقف بجانبه وندافع عنه وعن حقوقه، والانقسام في لبنان ليس انقساما طائفيا او مناطقيا بل بين الزعران والاوادم ومن يؤمن بالدولة ومن يؤمن بشريعة الغاب. الاوادم ليسوا من طبقة اجتماعية واحدة، لكن الاكيد انهم الاكثرية في لبنان لكن مغلوب على أمرهم وهدفنا ان نعطيهم نبضا ليكونوا قوة التغيير في 2018”.
أضاف: “جئت لاتحدث اليكم من القلب واتوجه من هذا المكان الى كل اللبنانيين لاخبرهم عن تجربتي. كشاب لبناني تحملت المسؤوليات باكرا ورأيت الحقيقة عن قرب، انتخبت رئيسا لحزب “الكتائب” منذ سنتين ورأيت حقيقة الحياة السياسية في لبنان، وعشت في الوقت نفسه هموم الناس ووجعها لاننا حزب يعيش الى جانب الناس وفي الوقت نفسه رأيت امرا مختلفا لا علاقة له هو الحياة السياسية. عندما انتخبت رئيسا للحزب كان للحزب 3 وزراء في الحكومة وكنا نرى عن قرب ماذا يحصل، وقررت ان اكون شاهدا امامكم على الاداء الذي رأيته بعيني وجعلني أعمل مع رفاقي لتكون “الكتائب” بمواجهة هذه الكارثة والفجوة الموجودة بين الناس والحياة السياسية في لبنان. هم يسمونها اللعبة السياسية لانها بالنسبة إليهم لعبة، وادارة البلد بالنسبة إليهم والاهتمام بالناس أمر غير موجود وهو لعبة”.
وقال: “مرقلي تمرقلك تتمثل بمطمر لي ومطمر لك، باخرة لي وباخرة لك، بلوك لي وبلوك لك، قاض لي وقاض لك، سفير لي وسفير لك، وزارة لي وزارة لك، نائب لي نائب لك، رئاسة لي رئاسة له ورئاسة لك، تمديد لي وتمديد لك، شارع لي وشارع لك، سلاح لي لكن سلاح “مش لإلك”، ويمكن اختصار اللعبة كلها بالسلاح لي والمحاصصة لك. والنتيجة تجويع الناس، ولكي يلعبوا مرتاحين ممنوع ان يكون هناك رأي عام وناس احرار. ولتكون الناس حرة يجب ان تكون اقتصاديا حرة، لذلك حصل تدمير منهجي للطبقة الوسطى واستهدافها فهي نبض الديموقراطية في كل دول العمل، والهدف كان تدميرها او تهجيرها وتدفيعها الثمن لتصبح فقيرة ولا تعود حرة بل خاضعة لابتزاز المال والخدمات. وامام هذا الواقع والاداء كان لدينا في “الكتائب” 3 خيارات، أولا ان ندخل في اللعبة واكيد هذا الأمر كان متاحا في اي لحظة ووقت لكن الأمر لم يكن احتمالا واردا لنا، ثانيا ان نستسلم ونقول ان القصة اكبر منا لكن هذا الامر ليس من عاداتنا وتربيتنا والاستسلام ليس بقاموسنا، ولم يعد هناك سوى الخيار الثالث وهو المواجهة والوقوف صامدين بوجه الكل اوفياء لقناعاتنا ونضال شهدائنا الاموات والاحياء، اوفياء لهذا البلد الذي نحبه وقررنا ان نكون نبض التغيير الحقيقي بحياة سياسية لم تعد تشبهنا ولا تشبه اللبنانيين”.
وأضاف: “استخدموا القضاء لإخافتنا وإخافة كل شخص حر وكل صحافي يدل إلى الخطأ. استعملوا القضاء لاخافتنا من ايام الماضي لكنهم نسوا اننا لا نخاف. حاولوا تشويه صورتنا عبر اتهامنا بالشعبوية، ولكن الكتائب تقف الى جانب الناس والشعب اللبناني على رأس السطح، ولكن مع كل هذا الضغط لم نتراجع بل بقينا صامدين نقول كلمة الحق وجعلنا السلطة السياسية لسنتين تعيش على نبض مؤتمراتنا الصحافية ومراجعاتنا الدستورية ونزلاتنا على الارض”.
وتابع: “مقبلون إلى انتخابات نيابية هي بالنسبة لنا فرصة لكل اللبنانيين من اجل بناء لبنان جديد، وهي فرصة لنقول كلا لهذا الاداء ولاعطاء الحق للاوادم في هذا البلد واعطائهم القدرة لبناء بلد اجمل من الذي نعيش فيه. هدف الكتائب كان دائما واحدا وواضحا هو بناء بلد يشبهنا ويشبه شباب لبنان. في العام 1998 زرت مع وفد كتائبي، عين الرمانة حيث التقيت انسانا كبيرا يعيش في شقة صغيرة انما هو رمز للبنان الكبير الذي نحلم به، وهو الشاعر الراحل سعيد عقل الذي قال لي: “حلمي ان يأتي يوم يكون هناك شعار للبنان ككل دول العالم، وان يكون الشعار “لنخلق”، لان لبنان بالنسبة له هو الابداع والمنارة والانسان اللبناني لا يوجد مثيل له في العالم”. طموحنا كبير للبنان لاننا نراه من عين كبيرة ونرى الشعب من عين كبيرة، لذلك بالنسبة لنا يجب ان نؤمن لهذا الشعب مقومات اساسية للانتقال الى الابداع، لان الشعب اللبناني يملك قدرة لتحويل لبنان الى شيء رائع”.