افتتاحيات الصحف ليوم الاثنين 5 شباط 2018


افتتاحية صحيفة النهار
مطبّات على طريق “تفاهم مار مخايل”

 

سيتدخل حتماً رئيس الجمهورية ميشال عون لضبط الامور من حوله بعدما بلغت مداها مهددة العهد في انطلاقته المتعثرة أصلاً، اذ بدا من المواقف الاخيرة لرئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل ان ثمة تصعيداً متدرجاً حيال “حزب الله” وتالياً الثنائي الشيعي بما يمثله من حالة “ممانعة” تحاول قوى غربية وعربية معاً وضع حد لنفوذه المتعاظم المستند خارجيا الى دعم ايراني والمستقوي داخلياً بهذا الدعم وبكم كبير من السلاح لا يمكن ان تبسط معه سيادة الدولة.

 

واذا كانت غدا، 6 شباط، الذكرى الثانية عشرة لتفاهم مار مخايل الذي وقعه العماد ميشال عون والسيد حسن نصرالله، فان التحديات، بل المطبات التي تواجه الاتفاق باتت كبيرة ومتشعبة، وهي تتوزع على التحالفات السياسية والاصطفافات، الى انماط التعامل مع مجمل ملفات الداخل، وصولا الى سيادة الدولة ووحدانية سلاحها وبسط سلطتها من دون منازع. لكن اصرار الفريقين على “تدعيم” التفاهم يظل قائماً وان سادت أجواء غير مشجعة على استمراره بالدفع نفسه، وجاء لقاء المصالحة في الحدث نهار الجمعة الماضي ليبرز خطورة الوضع وتدهور الاوضاع بين الفريقين، بعدما سادت أجواء مذهبية بين الحدت – بعبدا والضاحية الجنوبية كانت اضمحلت سنوات. وعلم ان حركة اتصالات نشطت بين الضاحية وبعبدا لتوضيح مواقف باسيل الاخيرة في ضوء اتهامه بتقديم ” واجب الطاعة” لدول الخليج وواشنطن ضمن حسابات رئاسية مبكرة. والامر حمل رئيس مجلس النواب بري على أن يردّد امام ضيوفه ان ثمة تقليداً في المانيا هو ان من يشغل حقيبة الخارجية يترشح لرئاسة الجمهورية، لكن التخوف في ذكر المسألة هو “ان يسمعها جبران”.

 

أما رسمياً، فان المشكلة التي تفجرت أخيراً مع الرئيس بري، وطواها جزئياً الرئيس عون باتصاله الهاتفي الذي اعقب بياناً رئاسياً دعا فيه الى التسامح، فستحضر في اجتماع الرؤساء الثلاثة غداً في قصر بعبدا، الذي سيساهم الى حد كبير في استشراف المسار الذي ستسلكه الامور لاحقاً، اذ سيتحدد بعده مصير مرسوم الاقدمية لضباط دورة العام 1994، كذلك مصير جلسات مجلس الوزراء الذي يجب ان يناقش سريعاً خطط الحكومة للمؤتمرات الدولية لدعم لبنان. وسيعرض الاجتماع سبل تصدي لبنان لمخططات اسرائيل العدوانية، ان باقامتها الجدار الحدودي، أو بادعائها امتلاك البلوك رقم 9 وتهديد ثروة لبنان النفطية. وكان عون عرض على بري عقد الاجتماع نهار الجمعة الماضي، الا انهما اتفقا على عقده الثلثاء. ويردد بري انه يعول عليه ويؤسس لتثبيت الاستقرار في البلد، وفتح افاق التعاون اكثر في سبيل مصلحة البلد والسلم الاهلي.

 

النفط والحدود

 

وفي ملف الخلافات مع اسرائيل على الجدار الفاصل وترسيم حدود لبنان البحرية لتأكيد سيادته على حقول النفط والغاز، استبق وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف الاجتماع الثلاثي الدولي – اللبناني – الاسرائيلي الذي يعقد اليوم بجولة حدودية على بوابة فاطمة والعديسة أمس صرح خلالها: “أننا لن نرضى ان يهددنا أحد، لا العدو الاسرائيلي ولا غيره، ولن ننسى أهلنا في الجنوب مهما صار، ولبنان من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه واقف لحماية أراضيه، لا يخضع للتهديد، ونؤكد سيادته على أرضه ومياهه وموارده النفطية، وزيارتنا الحدود اليوم تأكيد لذلك”.

 

أما اللقاء الثلاثي الدولي – اللبناني – الاسرائيلي فيعقد في العاشرة صباح اليوم في رأس الناقورة لدرس جدول اعمال مثقل بالملفات الساخنة أبرز بنوده الجدار الذي تبنيه اسرائيل على الحدود الجنوبية. وأفادت مصادر معنية أن اسرائيل تناور في هذا الملف من طريق طرح ابعاد الجدار مسافة متر واحد عن النقاط الـ13 المتنازع عليها على ان يقتصر البناء الاسمنتي على المناطق المواجهة لبلدتي بليدا وميس الجبل، فيما يمتد في المناطق الآخر على شكل شريط شائك. الا ان الجانب اللبناني سيؤكد في الاجتماع الثلاثي رفضه الخطوة الاسرائيلية الاستفزازية التي تتزامن مع مناورات اسرائيلية ضخمة على الحدود اعتباراً من اليوم. والى الجدار، سيثير وفد لبنان ملف البلوك النفطي رقم 9 الذي ادعى وزير الدفاع الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان ملكيته، اذ سيثبت لبنان بالوثائق والخرائط ملكيته له.

 

الانتخابات

 

انتخابياً، يبدأ اليوم تسجيل المرشحين في وزارة الداخلية وسط اطلاق الماكينات الانتخابية وآخرها أمس ماكينة حزب الكتائب في مهرجان حاشد في “فوروم دوبيروت”، وسط لامبالاة شعبية وعدم فهم لقانون الانتخاب وبلبلة لا تزال تسيطر على المواطنين في ظل شائعات عن امكان ارجاء جديد للاستحقاق. وكرر الرئيس بري ان الانتخابات النيابية في موعدها ” وثمة جهود يقوم بها البعض من اجل خلق ارباكات في الداخل من خلال محاولات مخابراتية مثل ما حصل في الحدت. ونعم هناك طابور خامس ينشط في البلد”. وأضاف ان “الوضع الامني في البلد جيد ولكن ينبغي ان تبقى العيون مفتوحة نتيجة وجود هذا الطابور . ولا يعني هذا الكلام ان الامن غير ممسوك ولو تأجل موعد الانتخابات وقبلت بهذا الطرح لخسر لبنان الكثير من المساعدات وتم حرمانه اياها وخسر ثقة الدول والمؤتمرات الاقتصادية”.

*************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

لبنان: الرؤساء الثلاثة يرسمون خريطة طريق لمواجهة تهديد ليبرمان النفطي… والجدار

  – محمد شقير

تترقب الأوساط السياسية في لبنان ما سيصدر عن لقاء رؤساء الجمهورية ميشال عون، والمجلس النيابي نبيه بري، والحكومة سعد الحريري الذي يعقد غداً في القصر الجمهوري في بعبدا بعد تصاعد الخلاف بين رئيسي الجمهورية والبرلمان حول مرسوم الأقدمية لضباط دورة 1994، الذي أضيفت إليه التداعيات السياسية لنعت رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل الرئيس بري بـ «البلطجي»، خصوصاً أن السجال بينهما مستمر بالواسطة من خلال نواب ووزراء ينتمون إليهما.

 

ومع أن الرئيس عون بادر في اتصال أجراه بالرئيس بري إلى تحضير الأجواء للقاء الثلاثي، مؤكداً للأخير أن «كرامته من كرامتي»، فإن التهديد الذي أطلقه وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، معتبراً أن البلوك 9 الذي يقع ضمن المنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة هو ملك لإسرائيل بكل المقاييس، كان وراء التسريع في عقد هذا اللقاء لأن ثروة لبنان النفطية تستدعي تجاوز كل الخلافات باعتبار أن هناك إجماعاً لبنانياً على حماية هذه الثروة من الأطماع الإسرائيلية، خصوصاً أن الحكومة تستعد للبدء بالتنقيب عن النفط والغاز مطلع العام المقبل.

 

وقالت مصادر وزارية مواكبة التحضيرات الجارية لعقد اللقاء الثلاثي لـ «الحياة»، إن تهديد ليبرمان لبنان سيكون حاضراً بامتياز في المحادثات بين الرؤساء الثلاثة من دون أن تستبعد الانتقال لاحقاً إلى البحث في القضايا الخلافية، في محاولة لمعالجة الندوب التي أصابت علاقة رئيس الجمهورية برئيس البرلمان.

 

اجتماع الناقورة

 

ولفتت إلى أن أهمية انعقاد اللقاء الثلاثي تكمن في أنه يأتي في أعقاب الاجتماع الثلاثي الذي يعقد اليوم في مقر القوات الدولية «يونيفيل» في الناقورة وبرعايتها وفي حضور وفد عسكري لبناني وآخر إسرائيلي.

 

وقالت المصادر الوزارية نفسها إن اجتماع الناقورة الذي ترعاه القوات الدولية يأتي بناء لإلحاح الحكومة اللبنانية للنظر في إمعان إسرائيل في بناء جدار من الأسمنت على طول الشريط الحدودي بين البلدين، ما يشكل خرقاً لعدد من النقاط الحدودية التي لا يزال يتحفظ لبنان عليها ويتعامل معها على أنها تقع ضمن أراضيه الحدودية.

 

وأكدت أن لبنان يتحفظ على ثلاث عشرة نقطة حدودية تحاول إسرائيل ضمها إلى أراضيها مقابل الحدود اللبنانية، من بينها نقطتان تقعان في الناقورة وعديسة باشرت إسرائيل إقامة الجدار الإسمنتي عليهما.

 

وأوضحت المصادر نفسها أن لبنان يترقب ما سيصدر عن اجتماع الناقورة اليوم، لأنه سيتصدر لقاء الرؤساء الثلاثة غداً، وقالت إن إصرار إسرائيل على ضم هذه النقاط التي يتحفظ عليها لبنان بعلم الأمم المتحدة سيقابل بموقف حاسم لا عودة عنه من المجتمعين في بعبدا. ورأت أن اجتماع بعبدا سينتهي إلى رسم الإطار العام للتحرك اللبناني ضد إسرائيل في خصوص التعديات على نقاط حدودية، إضافة إلى تحديد موقف لبنان من تهديد ليبرمان بضم البلوك 9 النفطي وحرمان لبنان من التنقيب عن النفط والغاز فيه.

 

ولفتت إلى أن لقاء الرؤساء سيرسم خريطة الطريق لاجتماع المجلس الأعلى للدفاع الوطني الذي يرأسه رئيس الجمهورية بعد غد الأربعاء في حضور رئيس الحكومة والوزراء المعنيين وقادة الأجهزة الأمنية.

 

مجلس الدفاع الآعلى

 

وقالت المصادر إن اجتماع مجلس الدفاع الأعلى الذي يفترض أن يلتزم بالإطار العام الذي سيرسمه لقاء الرؤساء الثلاثة، يمكن أن يمهد لمبادرة الحكومة إلى تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي تطلب فيها تدخله لمنع إسرائيل من تماديها في ضم جزء من النقاط الحدودية التي يتحفظ لبنان عليها، إضافة إلى إشعاره بما يترتب من خطورة نتيجة تهديد ليبرمان لبنان بضم البلوك 9.

 

ومع أن المصادر الوزارية نفسها تتعامل، حتى إشعار آخر، مع تهديد ليبرمان على أنه يأتي في سياق الضغط الإسرائيلي على لبنان، فإنها في المقابل ترى أن هناك ضرورة للتحرك اللبناني لقطع الطريق على بدء تل أبيب إجراءات الاعتداء على ثروة لبنان النفطية.

 

لذلك، لن يكون هناك -كما تقول المصادر- خلاف بين الرؤساء الثلاثة حول كيفية تنظيم تحرك دولي وإقليمي لمنع إسرائيل من الإمعان في اعتداءاتها على السيادة اللبنانية، لكن هذا لن يمنع من فتح الباب للدخول في نقاش هادئ حول الأمور الخلافية، وأبرزها التباين بين عون وبري حول مرسوم منح أقدمية سنة لضباط دورة 1994، إضافة إلى الخلاف المستجد بين الأخير وباسيل الذي كان وراء افتعاله وأدى إلى ردود فعل لا تخدم الحفاظ على الاستقرار في البلد.

 

فهل يشكل لقاء الرؤساء مناسبة للتوصل إلى مخرج يؤدي إلى طي صفحة الخلاف حول مرسوم الضباط؟ وأين دور رئيس الحكومة في تهيئة الظروف لوضع حد لهذا الخلاف، خصوصاً أنه سينعكس على عمل الحكومة مهما تبارى هذا الرئيس مع ذاك في استبعادهما أن يترتب عليه إضرار بسير العمل في داخل مجلس الوزراء؟

 

تفكيك الألغام السياسية

 

فالحريري هو صاحب المصلحة في تنقية الأجواء بين عون وبري، وما يشيعه البعض، كما تقول مصادره، من أنه لا يريد لهذا الخلاف بين الرئاستين الأولى والثانية أن يتراجع لا يمت إلى الحقيقة بصلة، لأنه صاحب مصلحة في تفكيك الألغام السياسية، لأن انفجارها في أي لحظة يعيق الجهود التي يقوم بها تحضيراً لعقد مؤتمر باريس4، الذي سيخصص لإعادة تأهيل البنى التحتية.

 

وعليه، فإن رغبة الحريري في إعادة العلاقة بين عون وبري إلى مجراها الطبيعي تبقى قائمة لأن مجرد إقحام البلد في ثنائية سياسية من هنا أو أخرى من هناك سيدفع حتماً في اتجاه تحويل الحكومة، ولو على مراحل، حكومة تصريف أعمال لم يعد من مهمة لديها سوى الإعداد لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر في 6 أيار (مايو) المقبل.

 

ثم إن مجرد تحويل الحكومة حكومة تصريف أعمال يعني أن عهد رئيس الجمهورية أصيب بانتكاسة يمكن أن يتمدد مفعولها إلى ما بعد إجراء الانتخابات النيابية، وهذا يتعارض مع رغبته في التصدي للأزمات الاجتماعية والاقتصادية، بصرف النظر عن الطموح الرئاسي للوزير باسيل الذي بدأ يدغدغه منذ الآن على رغم أن التسرع في حرق المراحل لن يكون في مصلحة أحد.

 

لكن المؤكد أنه لا بد من التريث قبل إصدار الأحكام على النيات في خصوص ما سينتهي إليه لقاء الرؤساء حول الأمور الخلافية، مع أن تصاعد الدخان الأبيض من غرفة الاجتماعات لن يبدل واقع العلاقة المأزومة بين بري وباسيل، والتي ستنعكس على تحالفاتهما الانتخابية، ولن تقلل منها احتمالات التوصل إلى هدنة إعلامية تحت عنوان أنه لا بد من تنظيم الخلاف بينهما لقطع الطريق على من يراهن على تطييف الأجواء استعداداً لبدء الحملات الانتخابية، على رغم أن التحالفات ما زالت غامضة، وأن ما يحصل حتى الساعة يبقى في حدود تبادل الرسائل من دون تحقيق ما من شأنه أن يسرع ولادة هذه التحالفات.

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت:إنتقادات ديبلوماسية لقوى سياسية.. والترشيحات تبدأ اليوم

 

على وقع تراجع التوتر السياسي والتهدئة المستمرة، تشخص الأنظار إلى اللقاء الرئاسي المقرر في قصر بعبدا، في وقت ستفتح وزارة الداخلية باب الترشيح للإنتخابات النيابية، وذلك في تأكيد داخلي اضافي، بعد دعوة الهيئات الناخبة، على انّ هذه الانتخابات ستجرى في 6 أيار المقبل، وسيلي هذه اللقاء اجتماع للمجلس الاعلى للدفاع في اليوم التالي يبحث في التهديدات الاسرائيلية المتلاحقة ضد لبنان، وكان منها إعلان اسرائيل ملكيتها «البلوك 9» الغازي في المنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة في اعتداء جديد على سيادة لبنان وحقوقه النفطية، علماً انّ اجتماع الناقورة الثلاثي الدولي ـ اللبناني ـ الاسرائيلي المقرّر اليوم سيتناول بالبحث الاعتداءات والتهديدات والاطماع الاسرائيلية الجديدة، وسيؤكد لبنان خلاله تمسّكه بحقوقه وسيادته براً وبحراً، رافضاً أي قرصنة إسرائيلية لها تحت طائلة التصدي لها بكل الوسائل.

يترقّب الجميع الاجتماع الرئاسي الثلاثي في قصر بعبدا قبل ظهر غد بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري، وعلى جدول اعماله الأزمة الرئاسية في ظلّ توقعات بأن يشرع المجتمعون في التأسيس لحل شامل لهذه الازمة التي كانت قضية مرسوم الاقدمية لضبّاط دورة عون 1994 منطلقها.

كذلك، سيتناول اللقاء نتائج اجتماع اللجنة الثلاثية اللبنانية ـ الإسرائيلية ـ الدولية الذي سينعقد قبل ظهر اليوم في مقر القيادة الدولية في الناقورة، للبحث في طلب لبنان وقف بناء الجدار الإسرائيلي الذي اقترب من إحدى النقاط الـ13 التي يتحفّظ عنها لبنان ضمن الاعتراض المعلن عنه منذ 25 ايار 2000 حول طريقة تحديد الأمم المتحدة الخط الأزرق.

برّي

ورداً على سؤال عن اللقاء الرئاسي، قال برّي امام زواره أمس: «هذا اللقاء يعوّل عليه ان يؤسّس لترسيخ الاستقرار الذي حصل، ويفتح افق التعاون اكثر في سبيل مصلحة البلد وسلمه الاهلي».

ولم يؤكد بري او ينفي حضور الحريري هذا اللقاء، مشيراً الى انّ رئيس الجمهورية إقترح عليه خلال اتصاله به ان يلتقيا في اليوم التالي، لكن ارتُؤي نتيجة الانشغالات ان ينعقد اللقاء غداً. وقد أوحى عون خلال الاتصال انّ الحريري سيحضره.

وسُئل بري عن اجتماع الناقورة المقرر اليوم، فأكد «وحدة الموقف اللبناني الرسمي حول هذا الملف المرتبط بمحاولة اسرائيل بناء الجدار الاسمنتي داخل المنطقة الحدودية المتنازَع عليها، وقال: لقد أُعطيَت التعليمات لممثل لبنان في الاجتماع بتأكيد الحق اللبناني في منع اي محاولة إسرائيلية لبناء جدار في البر تستهدف من خلالها اسرائيل السطو على النفط في البحر، وهو ما أشار اليه صراحة وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان عن «البلوك» الرقم 9، والذي كشف حقيقة الهدف الاسرائيلي.

وعمّا يحكى عن محاولات خلف ما يجري لفرض تأجيل الانتخابات النيابية، قال بري: «لا شيء سيؤثر على الانتخابات، هناك جهود يقوم بها من يحاول خَلق إرباكات في الداخل على غرار المحاولات المخابراتية للطابور الخامس، وخصوصاً في الحدث».

وعن الوضع الامني، قال بري: «نتيجة ما حصل في الايام الاخيرة وشغل الطابور الخامس، يجب ان نبقي العيون مفتوحة، وهذا لا يعني أنّ الوضع الأمني ليس جيداً وممسوكاً بواسطة الجيش والأجهزة الامنية». وقال: «لو حصل وقَبِلت بطروحات البعض تأجيل الانتخابات لكان ذلك سيحرم لبنان كثيراً من المساعدات الدولية من خلال المؤتمرات المقررة وغيرها في مجال إنعاشه الاقتصادي، علماً انّ ما من زائر خارجي للبنان هذه الأيام إلّا ويشجّع ويشدّد على إجراء الإنتخابات في موعدها».

ورداً على سؤال حول حديث البعض عن انّ «حزب الله» وحلفاءه سيفوزون بموجب القانون الانتخابي الجديد بالاكثرية النيابية في الانتخابات المقبلة، قال بري متسائلاً: «ومَن لا يُحب ان يربح؟ نحن نتمنى ان نربح، وإن شاء الله نربح، ونحن نحتكِم الى لعبة الانتخابات، وإن ربحوا «صحتين على قلوبهم»، ومن الطبيعي ان تحصل عندئذ موالاة ومعارضة».

وفيما يستمر التأزم في العلاقة بين بري وحركة «امل»، مع رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، توقعت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» ان يتمّ في الايام المقبلة «وضع مخطط لتنفيذ محاولتين: الاولى، لفصل النزاع بين حركة «امل» وباسيل عن علاقة رئيس مجلس النواب برئيس الجمهورية.

امّا المحاولة الثانية فهي فصل النزاع بين حركة «امل» و«التيار الوطني الحر» عن المجتمع المسيحي ككل، لأنّ الممارسات التي شهدها الشارع اللبناني اخيراً أزعجت المسيحيين عموماً وصار «فيديو محمرش» بالنسبة اليهم وكلام باسيل الذي تناول بري، أمراً ثانوياً امام الممارسات في منطقتي الحدث وسن الفيل».

الّا انّ هذه المصادر تحدثت «عن عقبة تحول دون ضمان نجاح هاتين المحاولتين، وتتمثّل في وجود استياء حقيقي لدى «حزب الله»، وإن لم يعبّر عنه صراحة وعلانية كُرمى لرئيس الجمهورية، من مواقف باسيل، وليس آخرها ما تضمّنته مقابلته الى مجلة «الماغازين» الفرنسية واعتباره انّ الحزب يأخذ خيارات لا تخدم مصالح الدولة اللبنانية، وأن كل لبنان يدفع الثمن.

وأكدت هذه المصادر انّ «المراجع الديبلوماسية المعتمدة في لبنان توقفت ملياً عند هشاشة الوضع الامني في لبنان»، مشيرة الى انّ عددا كبيرا من السفراء الاساسيين المشاركين سواء في مؤتمر روما 2 او في مؤتمر باريس باتوا يتساءلون عن فائدة إعطاء مساعدات لدولة، وضعها الأمني بات يتوقف على تصريح من هنا وتصريح من هناك، مُنتقدين رهن الاستقرار اللبناني بمشيئة بعض القوى السياسية».

إلّا أنّ مصادر بارزة في «التيار الوطني الحر» أكدت لـ«الجمهورية» عشيّة الذكرى ١٢ لتفاهم مار مخايل «انّ العلاقة الاستراتيجية مع «حزب الله» سليمة ولا غبار عليها، مؤكدة أنّ التفاهم باق ومستمر ولن يستطيع أحد تخريب العلاقة بين «التيار» و«الحزب».

ومن هذا المنطلق، أفادت المصادر نفسها، انّ ما حصل في الأيام الاخيرة لم يترك أي ذيول سلبية على هذه العلاقة، بل على العكس فإنّ الاتصالات بين الطرفين دائماً مفتوحة وصريحة في اي ملف من الملفات، وانهما مدركان جداً ويعرفان انّ ثمّة محاولات لزعزعة هذا التفاهم عبر أخبار مزعومة لا أساس لها من الصحة».

باب الترشيح

الى ذلك، يُفتتح إبتداء من الثامنة صباح اليوم باب تقديم طلبات الترشيحات للانتخابات النيابية المقبلة ويستمر حتى انتهاء الدوام الرسمي، ويترقّب الجميع ما إذا كانت الأحزاب والكتل الكبرى ستقدّم ترشيحاتها في اليوم الاول أم انها ستنتظر بعض الوقت، علماً انّ معظمها لم يعلن أسماء المرشحين في كل المناطق، ما سيجعل عملية تقديم أوراق الترشيح اليوم تقتصر على المرشحين المنفردين الذين ما زالوا يبحثون عن تحالفات، او ربما لبعض النواب المستقلين.

وفي السياق، أكّد مصدر في وزارة الداخلية مَعنيّ بملف الإنتخابات لـ«الجمهورية» أنّ «الوزارة استكملت تحضيراتها اللوجستية، وهي تنتظر اليوم الاول للترشيح بفارغ الصبر بعد إجراء آخر انتخابات في عام 2009».

وردّاً على الإدعاءات بصعوبة إجراء الإنتخابات وفق القانون الجديد، شدّد المصدر على أنّ «استعدادات الوزارة بدأت منذ اليوم الاول لإقرار القانون، وإنّ إنجاح العملية الإنتخابية هو تحد كبير وسنعبره بنجاح»، مؤكداً ان «لا شيء سيوقِف العملية الإنتخابية، والوزارة جاهزة لكل الاحتمالات، ولن يكون الشقّ الأمني هاجساً أمامنا، لأنّ الأمن مضبوط».

واشنطن و«حزب الله»

من جهة ثانية وفي جديد الموقف الدولي من «حزب الله»، اعلنت الولايات المتحدة الاميركية والارجنتين أمس انهما «ستعملان معا وفي شكل وثيق لوقف شبكات تمويل حزب الله في اميركا اللاتينية».

واكد وزير الخارجية الاميركية، ريكس تيلرسون، انه تطرق الى هذا الموضوع خلال زيارته بوينوس ايرس حيث اجرى محادثات مع نظيره الارجنتيني خورخي فوري. وقال: «بالنسبة الى حزب الله فقد تناولنا في مناقشاتنا التي شملت كل المنطقة، سبل ملاحقة هذه المنظمات الاجرامية العابرة للاوطان التي تعمل بالاتجار بالمخدرات والبشر والتهريب وغسل الاموال، لاننا نرى انها مرتبطة ايضا بمنظمات تمويل الارهاب».

واضاف: «ناقشنا بالتحديد وجود حزب الله في هذا النصف من الكرة الارضية، والذي من الواضح انه يجمع الاموال لدعم نشاطاته الارهابية. انه امر نتفق معا على ضرورة صده والقضاء عليه».

إضراب المعلمين

مطلبيّاً، ينطلق اليوم الإضراب التحذيري لأساتذة التعليم الخاص لمدة 3 أيام، وذلك قبل «التفكير الجدي بإعلان الإضراب المفتوح» وفق ما أكّده نقيب المعلمين رودولف عبود لـ«الجمهورية»، وقال: «للأسف لم يتبدّل شيء نحو الأفضل، لا بل إلى الأسوأ، خصوصاً بعد البيان الختامي الصادر عن الإجتماع الموسّع في بكركي، والذي كان أقرب إلى هيئة حوار مسيحي ـ إسلامي»، مُنتقداً «غياب بعض المدارس الخاصة الوازنة والكبيرة من خارج إتحاد المؤسسات التربوية الخاصة ولم تُدع للاجتماع».

وأعرب عبود عن رغبته في الاجتماع مع اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة، قائلاً: «لو أنهم فعلاً يرغبون في التوصّل إلى حلّ، لكان من الأجدى جَمع الاساتذة والاهالي والإدارات»، مشيراً إلى انّ «ما يَعوق لقاء كهذا هو غياب اعتراف المدارس الخاصة حتى الآن بالقانون 46 مع الدرجات الست». أمّا عن طبيعة إضراب اليوم، فقال: «اليوم الاول سيكون في مكتب النقابة وفي مكاتب المحافظات كافة، على ان تُحدد الخطوات لبقيّة الايام».

 

*************************************

افتتاية صحيفة اللواء

 

السباق الإنتخابي اليوم.. والسلطة لاحتواء الخلافات غداً

إستشهاد جندي في مداهمات التبانة.. وإضراب تربوي يهزّ المدارس الخاصة

 

تسعون يوماً، تزيد أو تقل، يتوجه بعدها الناخبون إلى صناديق الاقتراع لتجديد التمثيل في المجلس النيابي، في ضوء قانون النسبية، الذي يختبره اللبنانيون لأول مرّة، وهو ينطوي على مفاجآت تجعل من الصعب بمكان التنبؤ بالنتائج، التي ستتوقف ربما على صوت واحد، وفقاً لما لاحظه الرئيس سعد الحريري.

وتنطلق الترشيحات اليوم في وزارة الداخلية، وسط سباق محموم إلى الترشيح بانتظار «التحالفات الملونة» واللوائح المقفلة وحسابات الصوت التفضيلي، على ان يكون غداً في بعبدا اجتماع، يفصل بين الخلافات السياسية اليومية، والاستحقاقات النيابية أو الدفاعية أو حتى الاستراتيجية، في ما يتعلق بثروة لبنان النفطية، وردع إسرائيل، العدو الذي يتربص بلبنان واللبنانيين.

ولم يخفِ الرئيس الحريري ان لبنان تجاوز قطوعاً خطيراً جداً، لأن الكلام الذي سمعناه اعادنا 30 سنة إلى الوراء، ولولا حكمة الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي لما تمكنا من الوصول إلى تفاهم.

لقاء المصالحة غداًَ

وفي تقدير مصادر سياسية مطلعة، ان لقاء المصالحة الذي سيجمع الرؤساء الثلاثة في بعبدا غداً، يفترض ان يحسم الملفات الخلافية التي فجرت العلاقات الرئاسية، وكادت ان تطيح بمنجزات أولى سنوات العهد الجديد، وفي مقدمة هذه الملفات مرسوم اقدمية ضباط دورة العام 1994.

وتعتقد هذه المصادر ان مبادرة الرئيس عون بالاتصال بالرئيس برّي، طوت صفحة الخلافات والشحن الطائفي والمذهبي، واوقفت حركة الاحتجاجات في الشارع، ولا سيما بعدما كادت تعيد خطوط التماس الطائفية، الا ان صفحة ما اصطلح على تسميته بـ«فيديو» الوزير جبران ما تزال تحتاج إلى جهود مضاعفة، وهي «لن تطوى قبل الاعتذار من كل اللبنانيين» على حدّ تعبير وزير الزراعة غازي زعيتر.

وبحسب هذه المصادر، فإنه إذا ما سارت المحادثات بين الرؤساء الثلاثة، على نحو إيجابي، وامكن لهم طي صفحة الخلافات في ما بينهم، فإن لقاء الغد يفترض ان يحسم موعد جلسة مجلس الوزراء المؤجلة منذ أسبوعين، والذي يرجح ان تتم الخميس المقبل، بجدول أعمال فضفاض بطبيعة الحال، كما سيحسم فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب، حتى موعد الدورة العادية الأولى في آذار، بما في ذلك المواضيع التي ستطرح في هذه الدورة، والتي ستتصدرها موازنة العام 2018، في حال عادت مؤسسات الدولة إلى الانتظام من دون تشجنات وتوتر وخلافات.

الا ان كل ذلك يبقى رهن ما يمكن ان يتداوله الرؤساء الثلاثة، علماً انهم اتفقوا على عقد اجتماعهم من دون تحديد جدول أعمال له، على اعتبار انه سيبقى مفتوحاً لكل الملفات المطروحة، وهم يُدركون ان تفاهمهم واجب وطني لحسن إدارة شؤون الدولة والعباد، خاصة وان البلاد مقبلة على استحقاقات انتخابية، يفترض ان يرسم هذا التفاهم سقف الحملات الانتخابية والعملية برمتها وللعبور بهذا الاستحقاق نحو بر الأمان.

اما اجتماع المجلس الأعلى للدفاع الذي سينعقد الأربعاء، ويخصص لموضوع التهديدات الإسرائيلية للبلوك 9 ولموضوع الجدار، الذي تعتزم إسرائيل اقامته بالقرب من الحدود الجنوبية، فإن لقاء الناقورة العسكري اليوم الذي سيجمع ضباطاً من الجيش اللبناني و«اليونيفل» مع ضباط اسرائيليين، يفترض ان يتبلغ خلاله الجانب الإسرائيلي من الجانب الدولي، الموقف اللبناني بضرورة إزالة هذا الجدار، باعتباره انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701، علماً ان لبنان سبق ان أبلغ الأمم المتحدة ان البلوك 9 هو جزء من المنطقة الاقتصادية البحرية الخاصة، وليس منطقة متنازع عليها مع إسرائيل، وبالتالي فإن أي كلام بشأن هذا الجزء من المياه الإقليمية اللبنانية، سيعتبر بمثابة اعتداء على السيادة اللبنانية.

الحريري

وعشية لقاء المصالحة غداً، كانت للرئيس الحريري مواقف لم تخل من توجيه رسائل مما حصل في الأسبوع الماضي من تحركات احتجاجية في شوارع بيروت، طاولت قطع طرقات واحراق دواليب وتعطيل لحركة النّاس، مؤكداً انه «من غير المقبول ان تتحمل بيروت كل هذه الأعباء، وان تدفع الثمن عن كل من يخطئ، مشدداً على ان «بيروت ليست مكسر عصا لأي كان، ويجب ان تكون محمية من الجميع ومن أجل الجميع، لأن الجميع يعيش في بيروت».

ولفت الرئيس الحريري إلى ان لبنان تجاوز قطوعاً خطيراً جداً في الأيام الماضية، مشيراً إلى ان الكلام الذي سمعناه خلال هذه الأيام أعادنا ثلاثين سنة إلى الوراء، ولكن الحمد لله، بحكمة الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي تمكنا مجدداً من الوصول إلى هذا التفاهم، الا انه غمز من قناة الكلام العالي النبرة، قائلاً: «هذا لا يعني انك إذا رفعت صوتك فيسمعك النّاس، بل انا برأيي حين ترفع صوتك يتوقف النّاس عن الاستماع إليك، في حين ان علينا جميعاً ان نسمع بعضنا البعض، ولذلك فإن الهدوء هو الذي يوصلنا إلى المكان الصحيح، اما الصراخ فإلى أين أوصلنا؟».

وكان الرئيس الحريري قد شدّد في كلمة ألقاها خلال عشاء أقامه رئيس اتحاد العائلات البيروتية الأسبق محمّد سنو في منزله في حضور شخصيات بيروتية وحشد من أبناء العائلة على ضرورة الاقتراع بكثافة في الانتخابات المقبلة، لأنه «حسب القانون الجديد كلما زاد التصويت واقبل النّاس على الاقتراع كلما زادت حظوظ نجاحنا وعدم خرق لوائحنا». كما شدّد ايضا على التوافق، معتبرا ان البلد لا يدار الا بالتوافق، وقال «نستطيع ان نختلف مع حزب الله في الأمور الاستراتيجية، ولكن علينا ان نتوافق على الأمور الداخلية، ولذلك سرنا في هذا الخط، واتى من يزايد علينا ويقول انني اتخلى عن أهل السنة، أو يدعي ان هناك توظيفات في الدولة تذهب لصالح الفريق أو ذاك، وأنا اقول لهؤلاء في وظائف الفئة الأولى لا أحد يستطيع ان يأخذ حصة الآخر لأنها مقسمة بالقانون والدستور».

برّي

أما الرئيس برّي فقد أكّد من جهته ان لقاء الثلاثاء سيكون تثبيت الاستقرار وللبحث في النقاط الخلافية، وسيصار إلى التأكيد على السلم الأهلي، وجدّد امام زواره التأكيد على ان الانتخابات ستحصل في موعدها، وان لا شيء يعيق ذلك.

وحول ما إذا كان الرئيس الحريري سيحضر اللقاء، اجاب: «لا مشكلة في حضوره».

واسهب الرئيس برّي في الحديث عن الجدار الإسرائيلي على الحدود وعلى البلوك 9، مؤكدا التمسك بحق لبنان في استثمار ثرواته البحرية، في هذا البلوك، داعيا إلى مواجهة الأطماع الإسرائيلية من خلال الموقف اللبناني الموحّد.

وفي حين لم يتطرق برّي إلى تصريحات الوزير باسيل المسيئة بحقه، ولا إلى تصريحاته في «الماغازين»، الفرنسية حول «حزب الله»، فإن مصادر سياسية في فريق 8 آذار اعتبرت ان صمت الحزب على هذه التصريحات الخاطئة والمتسرعة، أبلغ تعبير عن استيائه من أداء شخص يفترض انه حليفه ومعه في الخط الاستراتيجي ذاته.

وقالت هذه المصادر انه أصبحت عند الحزب قناعة بأن حليفه العوني يعتمد سياسة العصا والجزرة في علاقاته مع الثنائي الشيعي تحديدا، وهو ما يرفضه الحزب رفضا تاما ويعتبره استفزازياً مقصودا للتملص من تفاهم مار مخايل.

الا ان المصادر نفسها استدركت بالاشارة إلى ان الحزب منذ البداية وقبل هفوات باسيل المتكررة يفصل بين علاقاته برئيس الجمهورية ميشال عون الذي يعتبره اشرف الحلفاء والمسؤول الأوّل عن التفاهم وبين باسيل الحليف السياسي الذي لا يلتزم معه الا اخلاقياً، وبالتالي فإن إيجاد عذر للرئيس مسموح في حال اخطأ، كما ان صون التفاهم هو التزام ثابت معه، اما مع باسيل فالقصة مختلفة».

فتح باب الترشيحات

في غضون ذلك، يفتح اليوم باب الترشيح للانتخابات النيابية المقبلة المقرّر ان تجري في 6 أيار المقبل، مع بدء الحملة الانتخابية، بحسب ما أعلنت الهيئة المشرفة على الانتخابات.

ودعا رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل خلال احتفال اطلاق الماكينة الانتخابية للحزب في «فوروم دو بيروت» اللبنانيين إلى ان يكونوا «نبض لتغيير في 6 أيار»، وقال «نحن مقبلون على انتخابات هي بالنسبة إلينا فرصة لكل اللبنانيين من أجل بناء لبنان جديد، غيرنا سيخوض المعركة بالمال والسلاح والخدمات ونحن سنخوضها من قلبنا لأننا نؤمن بالطيبة وبأن القلب أقوى من كل الحدود الموجودة بيننا وبين التغيير وحلمنا بلبنان، مشيراً ان منطق مرقلي لمرقلك يجب أن يتغيّر في 6 أيار (راجع ص 3)

أما رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع فأعلن خلال حفل إطلاق المصالح والأجهزة الانتخابية لماكينة «القوات في معراب، أن «الإنتخابات هذه السنة ليست مجرد ممارسة ديمقراطية عادية، وإنما يجب أن تكون ثورة بيضاء على كل السياسات التقليدية التي نعيش»، مشددا على أن «مصيرنا بأيدينا، فلنتصرف تبعا لأحلامنا ولكل ما نتمناه ونعبر عنه كل يوم، بدل أن نتصرف انطلاقا من اعتبارات ضيقة صغيرة عائلية أو عشائرية أو شخصية أو منفعية».

وقال: «مصيرنا جميعاً للسنوات الأربع القادمة موجود في هذه الورقة التي سيسقطها كل مفرد منا في صندوق الاقتراع في 6 أيار القادم. فلنتحمل مسؤولياتنا ونرمي الواقع المزري الحالي وراءنا ونقترع للشفافية، للسياسات العامة، للإستقامة، للوطنية الفعلية، فنقترع للدولة الفعلية اللبنانية القوية. فنقترع قوات لبنانية». (ص 3)

إضراب

تربوياً، وعلى وقع رفض تلامذة المدارس تمويل سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع الخاص، والتربية بوقف دفع الاقساط، ينفذ معلمو المدارس، بدءا من اليوم، ولمدة ثلاثة أيام اضرابا احتجاجاً على عدم تطبيق القانون 46 الخاص بالسلسلة.

وردت لجان الأهل بتعليق التوقيع على الموازنات المدرسية والطلب إلى الأهالي وقف دفع أقساط كل مدرسة تقفل ابوابها في وجه تلامذتها أيام الإضراب ومطالبة إدارات المدارس محاسبة الأساتذة عن كل يوم تعطيل.

امنياً، استشهد عسكري في الجيش اللبناني متأثرا باصابته خلال مداهمات لمطلوب في التبانة.

فقد نفذ الجيش مداهمة في التبانة، وتمكن من توقيف أحد المطلوبين «هـ.د»، ومحاصرة المطلوب الثاني، الذي فتح النار باتجاه الدورية ورمى 4 قنابل، ما أدى إلى سقوط شهيد وجريح للجيش، الذي ردّ على مصادر النيران.

وأغلق الجيش عددا من الطرقات المؤدية إلى مكان المداهمات، فيما وصلت سيّارات إسعاف الطبابة العسكرية إلى المكان وعملت على نقل المصابين.

وكان الجيش استقدم وحدة من مغاوير الجيش، وقطع الطريق المؤدي إلى شارع الحموي، حيث يتحصن هاجر العبد الله، وكان اعتقل شقيقه الأكبر بلال وصهره فادي موسى.

والشهيد هو الجندي خالد خليل (من عكار) وعدد من الجرحى عرف منهم: النقيب مارون رزق، والملازم علي إبراهيم، والعريف يوسف حسن، والجندي ياسر عواد، والجندي خضر عاصي والعريف خالد حسن.

وكانت المداهمة تستهدف المطلوب هاجر لانتمائه إلى ما عرف بمجموعة «فنيدق» التي تنتمي لداعش.

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

الاجتماع الرئاسي في بعبدا غدا يواجه تهديدات اسرائيل والقضايا الداخلية

 

تترقب الاوساط السياسية الاجتماع بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري غدا بحضور الرئيس سعد الحريري، لتلمس طبيعة المرحلة المقبلة على صعيد العلاقة بين الرئاسات ومعالجة القضايا الخلافية.

وهذا الاسبوع الذي يشهد محطات مهمة على صعيد ازالة العقبات من امام عمل السلطة ومواجهة المطامع الاسرائيلية يبدأ اليوم بفترة تقديم الترشيحات للانتخابات المقبلة، ويعقد الاجتماع الثلاثي في الناقورة حيث يثار فيه موضوع البلوك ٩ واطماع اسرائيل فيه وموضوع الجدار الاسرائيلي الحدودي في الجنوب، ثم باجتماع الغد في القصر الجمهوري.

مع تواصل الاستعدادات للانتخابات اطلق حزب القوات ماكينته الانتخابية، ودعا الدكتور سمير جعجع لأن تكون الانتخابات المقبلة ثورة بيضاء على كل السياسات التقليدية. كما اطلق حزب الكتائب ماكينته امس بمهرجان حاشد في الفوروم دو بيروت اعلن خلاله النائب سامي الجميل ان ٦ ايار هو فرصة لاعطاء الحق للاوادم، ولنكن نبض التغيير الحقيقي.

 

الاجتماع الثلاثي

وقالت مصادر سياسية ان الاجتماع الرئاسي غدا سيحضر لاجتماع المجلس الاعلى للدفاع الاربعاء، وسيساهم الى حد كبير في استشراف المسار الذي ستسلكه الامور مستقبلا، لا سيما على صعيد مرسوم الاقدمية للضباط.

وتابعت المصادر ان لقاء بعبدا الثلاثي مفصلي، ليس فقط لأنه سيعرض لكيفية تصدي لبنان لمخططات اسرائيل العدوانية أكان عبر إنشاء الجدار الحدودي او عبر طمعها بثروة لبنان النفطية، بل لأن مدى تقارب وجهات النظر إزاء هذه النقاط، قد يساهم في التخفيف من حدة التوتر الذي حكم في المرحلة الماضية، العلاقاتِ بين بعبدا وعين التينة، ليشكل ربما قاعدة لتفاهمات جديدة بين الطرفين، خصوصا اذا ما سمع رئيس المجلس مباشرة من رئيس الجمهورية تمسّكه باتفاق الطائف وبالدستور نصا وروحا، علما ان الرئيس عون لا ينفك يكرر هذه المواقف أكان أمام زواره او في الاعلام.

الحريري: تجاوزنا القطوع

وقد قال رئيس الحكومة سعد الحريري ان الكلام الذي سمعناه خلال الأيام الماضية أعادنا ثلاثين سنة الى الوراء، ولكن بحكمة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري تمكّنا من الوصول الى هذا التفاهم.

وذكر الحريري في حفل تكريم له ما حصل خلال الأيام القليلة الماضية يؤكد أنه من غير المقبول أن تتحمل بيروت كل هذه الأعباء. فلماذا على بيروت أن تدفع الثمن عن كل من يخطئ؟ بيروت ليست مكسر عصا لأي كان. بيروت يجب أن تكون محمية من الجميع ومن أجل الجميع، لأن الجميع يعيش في بيروت. من هنا يجب أن يتوقف هذا الأسلوب، ولا يجوز أن يدفع أهل بيروت هذا الثمن. هذا أمر غير مقبول وأنا لن أقبل بذلك. لقد تجاوزنا قطوعا خطيرا جدا، فالكلام الذي سمعناه خلال الأيام الماضية أعادنا ثلاثين سنة إلى الوراء. ولكن الحمد لله، بحكمة فخامة الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري تمكنا مجددا من الوصول إلى هذا التفاهم. هذا لا يعني أنك إذا رفعت صوتك فسيسمعك الناس، بل أنا برأيي أنه حين ترفع صوتك يتوقف الناس عن الاستماع إليك، في حين أنه علينا جميعا أن نسمع بعضنا البعض. لذلك، فإن الهدوء هو الذي يوصلنا إلى المكان الصحيح. أما الصراخ، فإلى أين أوصلنا؟ رأينا خلال المرحلة السابقة ورأينا قبل ثلاثين سنة إلى أين أوصلنا هذا الصراخ.

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الحريري: تجاوزنا قطوعا خطيرا جدا… وبيروت ليست مكسرا عصا

أقام رئيس اتحاد العائلات البيروتية الأسبق السيد محمد سنو حفل عشاء في منزله على شرف رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، حضره نقيب الصحافة عوني الكعكي وشخصيات وفاعليات بيروتية وحشد من أبناء العائلة.

وجرى خلال الحفل التداول في الأوضاع العامة والقضايا المطلبية لأهالي العاصمة، والقى الرئيس الحريري كلمة في الحضور استهلها بالقول: «نحن اليوم أمام تحد كبير. هذه الانتخابات ليست كأي انتخابات حصلت في السابق، ففي هذه الانتخابات، لا نستطيع أن نقول لأنفسنا: لماذا علينا أن ننزل لنقترع، فاللائحة ستنجح في كل الأحوال. في هذه الانتخابات صوت واحد قد يحدث فرقا. لذلك التحدي كبير، وأنتم تعرفون أنه منذ لحظة استشهاد الوالد وحتى اليوم، وتيار المستقبل هو المستهدف. خلال 13 سنة كنا مستهدفين، والبعض يعتقد أنه بهذا القانون سيتمكن في مكان ما من أن يصغّر أو يقلّل من أهمية تيار المستقبل، ولكن ليس هناك سوى صناديق الاقتراع التي يمكنها أن تثبت غير ذلك».

وأضاف: «أمامنا تحد كبير. قد يكون البعض لم يفهم حتى الآن هذا القانون بشكل جيد. فكلما زاد التصويت وأقبل الناس على الاقتراع، كلما زادت حظوظ نجاحنا وعدم خرق لوائحنا. وقد رأيتم خلال عام، منذ بداية تشكيل هذه الحكومة، كم تمكنا من تحقيق إنجازات بفضل التوافق الموجود في البلد. ولنكن صريحين مع بعضنا البعض، هذا البلد لا يُدار إلا بالتوافق، فقد جربنا كل شيء، جربنا أن نختلف بين بعض البعض فماذا حدث؟ توقف البلد. جربنا أن يحكم فريق معين لوحده، فماذا حصل؟ كذلك كان هناك شلل. جرب فريق آخر أن يدير البلد وحده، والنتيجة نفسها. الآن، وللمرة الأولى لجأنا إلى نفس الأفكار التي كانت لدى رفيق الحريري، وهي أن يتحدث مع الجميع ويدوّر الزوايا. فالنظام السوري كان الخصم السياسي للرئيس الشهيد، لكنه تمكن من تحقيق ما أنجزه لأنه كان يدوّر الزوايا ويعض على الجرح أحيانا. فما الذي قمنا به نحن خلال هذه المرحلة غير ذلك؟».

وتابع: «هناك اليوم من يزايد علينا بأن موقفه عروبي أو ضد فلان أو فلان آخر. نحن قمنا بربط نزاع مع «حزب الله»، ونختلف مع الحزب في الأمور الاستراتيجية، ولكن هل يجب أن يجعلنا ذلك نوقف العمل في البلد؟ كلا. نستطيع أن نختلف في الأمور الاستراتيجية، ولكن علينا أن نتوافق على الأمور الداخلية، ولا شيء في البلد يمكن أن يتحقق إلا من خلال هذا التوافق. لذلك، سرنا في هذا الخط. وقد أتى من يزايد علينا، ويقول أنني أتخلى عن أهل السنّة، أو يدعي أن هناك توظيفات في الدولة تذهب لصالح هذا الفريق أو ذاك. أنا أقول لهؤلاء: في وظائف الفئة الأولى لا أحد يستطيع أن يأخذ حصة الآخر، فتوظيفات الفئة الأولى مقسّمة بالقانون والدستور. أما الفترة التي سادها الفراغ الرئاسي وما قبل، فأنا لا أتحمل مسؤوليتها. وبالفعل حصلت في تلك المرحلة خروقات، لكننا اليوم نحاول إصلاح كل هذه الأمور. هذا لا يعني أننا تمكنا من إصلاح كل شيء، كما أنه لا يعني أننا نفرّط بحقوق المسلمين».

وقال: «نحن مشروعنا وطني، وإذا كان هناك من لديه الكفاءة العالية، سواء كان مسلما أو مسيحيا، فهو يجب أن يكون في المكان الذي يستطيع من خلاله أن يساعد البلد. أما أن نأتي بأشخاص لمجرد أنهم من هذه الطائفة أو من ذاك المذهب فأنا ضد هذا المبدأ. الآخرون ربما يتعاملون بهذا الأسلوب، ولكن هل هو صائب؟ كلا هذا هو الخطأ. أنا أؤكد لكم أننا في البلد نريد أن نعيش سويا ونتشارك مع بعضنا البعض».

 

وأضاف: «بالنسبة إلى، بيروت عزيزة علي وهي التي تتحمل كل لبنان، وكأن كل لبنان يعيش فيها، لذلك بالتأكيد يجب أن تكون حصة البيارتة بالتعيينات أساسية. وبالفعل، تجدون أن للبيارتة الحصة الأكبر في وظائف الفئة الأولى. من هنا، علينا جميعا أن نتعاون ونعمل معا لكي نقوم بهذا البلد».

ختم الرئيس الحريري قائلا: «ما حصل خلال الأيام القليلة الماضية يؤكد أنه من غير المقبول أن تتحمل بيروت كل هذه الأعباء. فلماذا على بيروت أن تدفع الثمن عن كل من يخطئ؟ بيروت ليست مكسر عصا لأي كان. بيروت يجب أن تكون محمية من الجميع ومن أجل الجميع، لأن الجميع يعيش في بيروت. من هنا يجب أن يتوقف هذا الأسلوب، ولا يجوز أن يدفع أهل بيروت هذا الثمن. هذا أمر غير مقبول وأنا لن أقبل بذلك. لقد تجاوزنا قطوعا خطيرا جدا، فالكلام الذي سمعناه خلال الأيام الماضية أعادنا ثلاثين سنة إلى الوراء. ولكن الحمد لله، بحكمة فخامة الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري تمكنا مجددا من الوصول إلى هذا التفاهم. هذا لا يعني أنك إذا رفعت صوتك فسيسمعك الناس، بل أنا برأيي أنه حين ترفع صوتك يتوقف الناس عن الاستماع إليك، في حين أنه علينا جميعا أن نسمع بعضنا البعض. لذلك، فإن الهدوء هو الذي يوصلنا إلى المكان الصحيح. أما الصراخ، فإلى أين أوصلنا؟ رأينا خلال المرحلة السابقة ورأينا قبل ثلاثين سنة إلى أين أوصلنا هذا الصراخ».

 

كلمة سنو

وكان الحفل استهل بكلمة لسنو رحب فيها بالرئيس الحريري وقال: «لبنان لا يبنى إلا بالحوار وتآخي والتفاهم والتوافق، وهذه هي قوته ومصدر غناه. والمصلحة الوطنية هي أولوية مطلقة، والتسويات لمصلحة الوطن هي من شيم الأقوياء. واليوم يدرك جمهورك الكبير على امتداد الساحة اللبنانية، أن مغامرة الإنقاذ لإنهاء الفراغ الرئاسي كانت تبصرا لقيامة الوطن من ثباته، وأعادت الحياة لمؤسساته الدستورية لتلبية احتياجات المواطنين على مختلف الصعد. فالزعيم السياسي الحقيقي هو الذي يستكشف للناس سبل الخلاص ويجد حلولا لأزماتهم، وليس الذي يبقى مسكونا بالماضي وأحكامه».

 

وثمن سنو حرص الرئيس الحريري على التخفيف من العجز في البلاد، وتوجه إليه بالقول: «نتفهم طلبك من كل الوزارات والإدارات العامة تخفيض موازنتها بنسبة 20% للعام 2018، لأن ارتفاع الدين العام بات ككرة ثلج يجرف معه مستقبل شبابنا وأحلامهم بمستقبل أفضل. ونشيد بخطوات حكومتك لتلزيم المربعين 4 و9 للتنقيب عن الغاز والنفط، لأن الآمال معقودة على هذا القطاع. ونتوقف بإعجاب أمام سعيكم للمشاركة في المؤتمرات الدولية بهدف دعم لبنان عسكريا واقتصاديا واجتماعيا، من خلال مشاريع إنمائية بقيمة 16.5 مليار دولار، والتي سنعكس إيجابا على الشعب اللبناني بأسره. كما ننوه بسعيك لتعزيز مساهمة المجتمع الدولي بأعباء النزوح السوري التي باتت ترهق كاهل الدولة اللبنانية».

 

وأضاف: «يتطلع البيارتة وسائر اللبنانيين إلى عملكم الدؤوب في الإسراع بإيجاد حل جذري وبيئي لمشكلة النفايات وتوفير المياه في فصل الصيف وإنهاء برامج تقنين الكهرباء ومحاربة الفساد وتوفير فرص عمل للشباب. فعليكم تعقد الآمال وبمثلكم تتحقق الأمنيات».

 

وتابع: «لقد بتنا قاب قوسين أو أدنى من الانتخابات النيابية، فنتمنى لك التوفيق في اختيار لوائح انتخابية تعكس صحة التمثيل على مساحة الوطن، ونتمنى أن تراعي في اختيارك للمرشحين من يتصف بالوفاء لخطك السياسي السيادي والثبات على نهجك الرشيد. وفي هذا المجال، ندعو البيارتة بشكل خاص واللبنانيين بشكل عام لأوسع مشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة والاقتراع للوائح الحبيب ابن الحبيب الشيخ سعد رفيق الحريري، والانتباه لكيفية اختيار الصوت التفضيلي، حرصا على منع اختراق هذه اللوائح من قبل بعض الواهمين أو الناكرين. فهذه الانتخابات محطة وطنية هامة، لأنها ستحدد مدى قدرة اللبنانيين على استكمال بناء دولة القانون والمؤسسات وإنهاء دور الدويلة الرابضة في حاضرهم ومستقبلهم».

وختم قائلا: «بيروت معك، والشرفاء في كل لبنان معك. حماك الله وسدد خطاك فنجاحك عز لبيروت ومستقبل واعد للوطن».

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
 

«الجدار الفاصل» و«البلوك البحري رقم 9»… في اجتماع الناقورة اليوم

الناطق باسم «يونيفيل» لـ {الشرق الأوسط} : ليس لنا ولاية لرسم الحدود البحرية

بيروت: نذير رضا

يستنفر لبنان على المستويين السياسي والأمني لبحث تداعيات أزمة حدودية ناشئة على خلفية المزاعم الإسرائيلية بملكية «البلوك البحري رقم 9» للتنقيب عن النفط والغاز في المياه اللبنانية، وينطلق اليوم اجتماع عسكري ثلاثي ترعاه قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، ويُستكمل غداً الثلاثاء باجتماع سياسي بارز بين الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري في القصر الجمهوري.

 

ويعقد اليوم بمقر الـ«يونيفيل» في الناقورة اجتماع ثلاثي دوري برعاية الأمم المتحدة بين قادة عسكريين من لبنان وإسرائيل، بعد معلومات سربت في وسائل إعلام أجنبية عن أن الاجتماع السابق الذي عقد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ناقش للمرة الأولى مسألة ترسيم الخط الأزرق البحري.

 

لكن الناطق باسم الـ«يونيفيل» في لبنان آندريا تيننتي، أكد أن مناقشات الاجتماع الذي عقد في 7 ديسمبر الماضي وترأسه رئيس بعثة الـ«يونيفيل» في لبنان الجنرال مايكل بيري، «تركزت على أهمية استمرار التعاون في تنفيذ ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان بموجب قرار مجلس الأمن (1701) – (2006)، والفقرات التنفيذية لقرار مجلس الأمن (2373) – (2017)، فضلا عن الانتهاكات الجوية والبرية، والحالة على طول الخط الأزرق، وانسحاب القوات الإسرائيلية من شمال (الغجر)».

 

وحول مناقشة «ترسيم الخط الأزرق البحري»، قال تيننتي لـ«الشرق الأوسط»: «لم تنشأ الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل أبداً، وليس لـ(يونيفيل) ولاية لتحديد الحدود البحرية». وأوضح أن إسرائيل قامت من جانب واحد «بتركيب خط العوامات في منطقة رأس الناقورة بعد انسحابها من لبنان في عام 2000. ولم تعترف الحكومة اللبنانية بهذا الخط، وليس لـ(يونيفيل) ولاية لمراقبة هذا الخط».

 

ولم تجزم مصادر عسكرية لبنانية بمناقشة الخط الأزرق البحري في الاجتماع اليوم، لافتة إلى أن الاجتماعات تجرى بشكل دوري وتناقش الخروقات والتعديات الإسرائيلية. لكنها أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الاجتماع الذي سيعقد اليوم «قد يكون أكثر أهمية من الاجتماعات السابقة»، على ضوء خلافين حدوديين كبيرين استجدا خلال الفترة الأخيرة، وهما الخلاف على الجدار الفاصل الذي تنوي إسرائيل تشييده في مناطق حدودية متنازع عليها، والخلاف الأخير على البلوك البحري رقم «9».

 

ويرفض لبنان أن تبني إسرائيل جداراً في نقاط حدودية خلافية يعدها أراضيه، بينما نشأ خلاف مستجد حول مزاعم إسرائيل بملكيتها البلوك البحري رقم «9» الواقع ضمن الحدود البحرية اللبنانية، كما يؤكد جميع المسؤولين اللبنانيين. ولزّمت الحكومة اللبنانية التنقيب عن النفط والغاز فيه، إلى جانب البلوك رقم «4» لكونسورتيوم يضم شركات «توتال» الفرنسية و«إيني» الإيطالية و«نوفاتك» الروسية، وتحتفل بهذا التلزيم في 9 فبراير (شباط) الحالي، على أن يبدأ التنقيب في عام 2019.

 

وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن صلاحيات «يونيفيل» لا تلحظ النظر بترسيم الحدود البحرية؛ «وبالتالي أي خطوة من هذا النوع تستدعي قراراً». وقالت المصادر: «حين تتم مناقشة الخروقات الإسرائيلية البحرية والبرية للقرار (1701) مع الـ(يونيفيل)، عادة ما يقول المسؤولون الدوليون إنه إذا رغب لبنان في أن تضطلع البعثة الأممية بوساطة، فإنها مستعدة لذلك، لكن على لبنان أن يطلب ذلك رسمياً»، كما تستدعي «أن تكون بموافقة الطرفين اللبناني والإسرائيلي».

 

وأشارت المصادر إلى أن الإسرائيليين عرضوا على لبنان عبر الـ«يونيفيل»، قبل فترة، البحث في النقاط الـ13 التي يتحفظ لبنان عليها ضمن الخط الأزرق على حدوده الجنوبية البرية، وأبلغ لبنان الـ«يونيفيل» باستعداده لبحثها، لكن الإسرائيليين لم يطرحوا الملف من جديد، قبل أن تبدأ أزمة مسعى إسرائيل لبناء الجدار على حدود لبنان الجنوبية.

 

وفي ظل هذه الأزمة الحدودية، يجتمع الرؤساء عون وبري والحريري، غدا (الثلاثاء)، في القصر الجمهوري لبحث الأزمة والاتفاق على آليات تحرك لبنان لمعالجتها، وهو البند الأساسي الذي يتصدر الاجتماع، رغم أن أجندة الاجتماع مفتوحة، ومن الطبيعي أن يتم بحث الأزمة السياسية التي عصفت بلبنان الأسبوع الماضي على ضوء خلافات بري مع وزير الخارجية جبران باسيل، وتدحرجت إلى الشارع.

*************************************

Ce que cachent les propos de Bassil sur le Hezbollah…

La rue s’est certes calmée depuis le coup de fil inattendu du chef de l’État, Michel Aoun, au président de la Chambre, Nabih Berry, jeudi dernier. Et la rencontre à Hadeth, le lendemain, entre les représentants respectifs d’Amal et du Courant patriotique libre (CPL) a fixé « la stabilité du Liban comme une ligne rouge à ne pas franchir », comme le résume le député Yassine Jaber à L’Orient-Le Jour.

Mais derrière cette ligne, le champ reste libre pour des escarmouches par-ci, des manœuvres par-là. Le mouvement Amal continue de réclamer des excuses publiques au ministre Gebran Bassil. Le camp du chef de l’État, lui, est revenu à la charge samedi, par la voix du ministre de l’Environnement Tarek el-Khatib, lors d’une rencontre « d’appui au chef de l’État et au ministre des Affaires étrangères Gebran Bassil » à Jounieh. « La réaction (du camp berryiste aux propos fuités de Gebran Bassil, NDLR) prouve la véracité de la qualification (de “voyou”, NDLR) qu’il a donnée au chef du législatif. » La réponse lui est venue directement du député Ali Bazzi dans un communiqué : « Si seulement le ministre de l’Environnement pouvait nous glorifier de son silence, surtout en cette période où les Libanais et le pays ne peuvent plus supporter de propos qui puent les déchets politiques et les clowneries(…). » En outre, aucun des deux camps ne cherche à maquiller l’inimitié tenace entre Nabih Berry et Gebran Bassil.

Ainsi, du côté du président de la Chambre, la dissociation est faite entre Michel Aoun et Gebran Bassil. « C’est au président de la République de nous prouver que cette dissociation n’est pas artificielle, et qu’il est réellement le président de tous les Libanais », dit M. Jaber, en insistant sur le fait que « Michel Aoun est le chef de l’État et non le chef du CPL ». Dans certains médias, on laisse même entendre que M. Bassil « œuvrerait à brouiller l’entente entre Michel Aoun et le Hezbollah ».

En contrepartie, le CPL laisse entendre que les « divergences » avec Amal auraient déteint sur le document d’entente de Mar Mikhaël avec le Hezbollah, dont c’est demain le douzième anniversaire. Dans son interview à Magazine, mis en ligne jeudi dernier, et qui a fait polémique, Gebran Bassil fait état d’une alliance durable avec le Hezbollah au niveau stratégique, mais « regrette » les divergences sur certaines questions internes. « Sur les questions internes, le Hezbollah prend des options qui ne servent pas les intérêts de l’État libanais, et cela, c’est tout le Liban qui en paie le prix », a-t-il dit. Et d’ajouter : « Dans le document d’entente avec le Hezbollah, il y a une clause fondamentale concernant la construction de l’État. Malheureusement, ce point n’est pas appliqué, sous des prétextes de considérations stratégiques. Nous aussi, nous tenons à l’unité des chrétiens, toutefois, nous ne sommes pas disposés à brader les intérêts de l’État pour la réaliser. »

Une alliance « bleue-orange »

Ces propos sont sujets à deux interprétations. Selon la première, Gebran Bassil reprocherait au Hezbollah d’assurer une couverture à Amal sur les questions internes, sous le prétexte de « l’unité chiite ». C’est cette interprétation qu’a retenue samedi Tarek el-Khatib, en affirmant – à la suite des propos mentionnés ci-dessus – que le chef du CPL « avait raison de dire qu’ils (les partisans de Amal, NDLR) ne veulent pas d’un État fort ». La seconde interprétation est plus radicale : ce qu’il faudrait retenir des propos de M. Bassil, c’est que le Hezbollah bloque effectivement la construction de l’État (que les raisons soient ou non liées à Amal).

En réalité, les deux interprétations tiennent la route. Maintenir, ne serait-ce qu’à travers les discours politiques, des tensions Amal-CPL est un moyen pour MM. Bassil et Berry de mobiliser leurs électorats respectifs. Que le chef du CPL aille plus loin, en lançant une pointe au Hezbollah, répondrait lui aussi à un objectif électoral. Sa proximité – devenue une complicité à plus d’un égard – avec le Premier ministre Saad Hariri sous-tend une alliance prochaine entre eux aux législatives. D’ailleurs, le courant du Futur aurait déjà donné le mot d’ordre à ses membres : une alliance avec le CPL « dans toutes les circonscriptions ». Cette tendance est confirmée dans les milieux du courant du Futur, qui ambitionnent de former un bloc Futur-CPL « autonome » du bloc du Hezbollah. La pointe de Gebran Bassil au Hezbollah répondrait donc à une tactique de ralliement de l’électorat sunnite. Une tactique visant à faire avaler à cet électorat la pilule d’une alliance « bleue-orangée », qui n’aurait pas déplu à Paul Éluard…

Cherchez Washington…

Mais peut-on déceler aussi dans les propos de Gebran Bassil les prémices de divergences plus profondes avec le Hezbollah ? En décembre 2017, le chef du CPL avait déclaré à la chaîne al-Mayadine qu’il ne percevait pas le conflit avec Israël comme un conflit idéologique. Il s’était en outre démarqué à plus d’une occasion des appels au boycott de films, libanais ou étrangers, jugés prosionistes.

Selon des sources proches de certains détracteurs de Gebran Bassil, spéculer sur des divergences CPL-Hezbollah est une erreur. Le mobile direct des propos de M. Bassil serait à chercher dans ses rapports avec Washington. Non pas qu’il veuille amorcer un rapprochement avec les États-Unis, comme le laissent entendre certaines parties libanaises, croyant déceler un revirement plus substantiel de la politique de Washington à l’égard de l’Iran et du Hezbollah. Son motif est beaucoup plus limité. Il chercherait non pas à se rapprocher de Washington, mais seulement à tenter d’inverser les effets de sa déclaration lors de la réunion extraordinaire de la Ligue arabe en décembre 2017. Le chef de la diplomatie avait alors appelé à des sanctions contre Washington, en réaction à la position de Donald Trump sur le statut de Jérusalem comme capitale d’Israël, selon ces sources. Ce qui n’écarte pas pour autant la dimension électoraliste de ses propos, illustrée par l’opération de charme à l’égard de la composante sunnite du pays.

Du reste, tout ce qui touche aux intérêts stratégiques ou même tactiques du Hezbollah reste intact. Voir dans l’alliance CPL-courant du Futur le début de la fin de l’accord de Mar Mikhaël, c’est omettre que le courant du Futur ne se compte plus parmi les opposants au Hezbollah, en dépit des quelques bravades entretenues çà et là par quelques-uns des cadres supérieurs de la formation haririenne par souci électoraliste. En d’autres termes, d’un point de vue hyperréaliste, l’éventuel bloc Aoun-Hariri serait de facto inclus dans le bloc du Hezbollah en mai prochain, les intérêts du courant du Futur se limitant désormais à la gestion des dossiers socio-économiques.

Et c’est sur ces dossiers que le mouvement Amal pourrait en revanche se sentir lésé. La réunion prévue mardi à Baabda entre les « trois présidences » – Michel Aoun-Saad Hariri-Nabih Berry – serait un moyen de rétablir un partenariat tripartite au niveau de ces dossiers.

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل