#adsense

إنتخاب عون رئيساً أخرج “الوطني الحر” من اي اصطفاف داخلي

حجم الخط

 

يخطئ من يراهن على خلط أوراق في التحالفات تسبق الانتخابات النيابية، فيما كل ما يحصل اليوم لا يخرج عن سياق التمايز تحت سقف التموضعات القائمة، وما يؤكد هذا المنحى جمود الوضع الخارجي في حال تم الافتراض ان بعض التموضعات الداخلية ترتبط بمؤشرات خارجية.
فلا الأزمة السورية على طريق الحل، ولا الملفات الساخنة في المنطقة على طريق الحسم، ولا الخلاف السعودي-الإيراني يتجه إلى الحلحلة او إلى مزيد من التأزيم، بل كل المؤشرات تدل على استمرار الستاتيكو الحالي حتى إشعار آخر.
وضمن هذا الستاتيكو بالذات ستجري الانتخابات، وسيحاول كل فريق الحفاظ على تحالفاته وتفاهماته والخروج من الانتخابات بكتلة نيابية وازنة. فالمرحلة الحالية ليست مرحلة قلب الطاولة او الذهاب إلى خيارات قصووية، إنما أقصى ما يمكن توقعه يندرج في إطار التحالفات الموضعية وعلى القطعة، خصوصا ان لا مؤشرات إلى عودة الاصطفافات القديمة والتي تعاني من انقسامات من الصعوبة بمكان تجاوزها.
وفي هذا الإطار لا يجب التقليل من عامل مهم وهو ان انتخاب العماد ميشال عون رئيسا أخرج “التيار الوطني الحر” من اي اصطفاف داخلي، وكان سبقه على هذا الخط النائب وليد جنبلاط الذي فضل، رغم قناعاته المعروفة، ان يكون على مسافة واحدة من الجميع مع إعطاء الأولوية لبيئته الوطنية.
ولعل خلاصة ما تقدم تفيد ان لا انهيارات في التحالفات، ولا اصطفافات جديدة، ولا تبدلات في موازين القوى القائمة، بل يرجح استمرار المزيد من الشيء نفسه بعد الانتخابات، وبالتالي يستحسن ان يكف البعض عن الرهانات او الترويج لسيناريوات وهمية.
وفي هذا السياق بالذات يمكن وضع اللقاء الرئاسي الناجح اليوم في بعبدا في رسالة الى الداخل والخارج ان الأمور تحت السيطرة والتسوية مستمرة والاستقرار خط أحمر والانتظام المؤسساتي سيبقى سيد الموقف.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل