
اختتم سفير فرنسا برونو فوشيه جولته الشمالية بزيارة مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار في دارته بطرابلس، وعرض معه العلاقة بين لبنان وفرنسا ودور بلاده الحاضن للبنان.
من جهته، نوه الشعار بالعلاقة اللبنانية الفرنسية، مؤكدا أن ما قام به الرئيس الفرنسي فرنسوا ماكرون تجاه الرئيس سعد الحريري عمل على حل مشكلة كادت أن تتفاقم لولا تدخله وحضانة الدولة الفرنسية للبنان، منوّهًا بالإهتمام على الكبير الذي توليه فرنسا للبنان. وتمنى على السفير فوشيه نقل تحياته وتحيات كل الشعب اللبناني الى الرئيس الفرنسي والقيادات الفرنسية.
وقال: “لبنان يحتاج الى المساعدة وبخاصة لجهة دعم الإقتصاد والجيش ليتمكن من صد أي اعتداء، ونحن نعتبر أن كل سلاح غير سلاح الجيش اللبناني والقوى الأمنية هو سلاح غير شرعي ونأمل أن تجد الدول الحاضنة للبنان حلا للسلاح عبر دعم الجيش اللبناني، لأنه لا يحق لأي حزب التسلح وكلنا نتكل على الجيش وعلى السفارة الفرنسية في لبنان، التي نعلم من خلال كافة وسائل الإعلام والتواصل ما تقدمه للبنان خصوصا لجهة دعم التربية عبر مركزها الثقافي الفرنسي. ونحن نأمل بدعم إضافي للثقافة عبر تقديم المنح الدراسية، وأتمنى أن يعطى الإعلام المعلومات الصحيحة كي يعرف الناس أن فرنسا تحمل العبء معنا على مختلف الصعد، ويشعر الناس أن فرنسا وأوروبا معهم”.
أما فوشيه فأكد لمفتي طرابلس أن لبنان يبقى دائمًا في صلب إهتمامات فرنسا خصوصا لناحية دعم التربية والثقافة فيه. وقال: “لقد فاقت المساعدات التربوية الستين مليونا، في حين تأتي المغرب بعد لبنان بثلاثين مليونا. ثم أن هناك العديد من الطلاب اللبنانيين يتابعون دراساتهم العليا في فرنسا التي تهتم مدارسها كثيرا بهم بكافة أطيافهم. ويؤكد لنا مسؤول المركز الثقافي في طرابلس أن اعدادا كبيرة من أبناء الشمال يرغبون بمتابعة تعليمهم في فرنسا”.
وعقب الشعار على كلام فوشيه مؤكدًا عمق العلاقة التاريخية مع فرنسا، وقال: “هذا ما نشهده من خلال معرفتنا بأن كبار العلماء العرب هم خريجو جامعة السوربون في فرنسا، ونأمل تعزيز التواصل لمصلحة البلدين والشعبين”.