افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 7 شباط 2018

افتتاحية صحيفة النهار

اتفق الرؤساء… فوضعت الملفات على السكة

الايجابيات لم تتأخر. ونتائج الاجتماع الثلاثي في قصر بعبدا طوت صفحة مؤلمة باتفاق على “معالجة ما حصل من خلال المؤسسات الدستورية وفقا للدستور والانظمة والقوانين المرعية الاجراء” كما جاء في البيان الرسمي الذي يجافي الحقيقة، اذ ان الحلول واقعاً تأتي بعيداً من الانظمة والقوانين والمؤسسات الدستورية، ثمرة اتفاقات سياسية تعيد تفعيل المؤسسات التي يصيبها شلل عند كل انتكاسة سياسية، ما يفرض وجوب اعادة النظر في توزع السلطات واستقلاليتها وعمل المؤسسات.

 

ووصفت مصادر مطلعة لـ”النهار” الاجتماع الثلاثي بأنها كان “جيداً جدّاً”، وتخلله حوار عميق وصريح بين الرؤساء، والبيان الرسمي الذي صدر على اثره أكد جملة ثوابت تمنع التشكيك في ما اتفق عليه.

 

وعلمت “النهار” أن عرضاً سياسياً من الرؤساء الثلاثة تخلل الاجتماع، من دون التطرق الى “فيديو” الوزير جبران باسيل. وتوزّع النقاش بين التهديدات الاسرائيلية والملفات الداخلية. ونوقش مرسوم الاقدمية بشكل مستفيض وتمّ التفاهم على ان تكون المعالجة نهائية على نحو يحفظ حقوق الضباط في الاقدمية التي اعطيت لهم وصدور مرسوم الترقيات من 1-1-2018 كما أعدته الاجهزة الامنية المختصة.

 

وفي موضوع الانتخابات النيابية، كان تأكيد لاجرائها في موعدها، كما نوقش موضوع البطاقة الممغنطة وتمّ التفاهم على تعديل المادة المتصلة بها، منعاً لأي طعن محتمل بسببها.

 

وتطرق البحث الى موضوع الموازنة، واتفق على ضرورة الاسراع في عرضها على مجلس الوزراء وإقرارها واحالتها على مجلس النواب، ودرسها في اللجان المعنية من أجل انجازها قبل الانتخابات النيابية اذا كان ذلك ممكناً. وتمّ التطرق الى فتح الدورة الاستثنائية من أجل اقرار الموازنة في حال جهوزها قبل الدورة العادية.

 

ومن النتائج الايجابية، توجيه دعوة الى جلسة لمجلس الوزراء غداً الخميس في قصر بعبدا على جدول أعمالها 93 بنداً منها “عرض وزارة الداخلية موضوع البطاقة الممغنطة”.

 

والمناخات الايجابية التي عممها لقاء بعبدا، يفترض ان تتعزز في محطتين جديدتين الجمعة المقبل، الاولى في القداس الاحتفالي بعيد مار مارون الذي يرأسه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، والثانية في حفل توقيع عقود استخراج النفط مع رؤساء الشركات الثلاث بعد الظهر في “البيال”.

 

واذ أكد الرؤساء وجوب التزام وثيقة الوفاق الوطني التي ارتضاها اللبنانيون للمحافظة على وحدتهم الوطنية وصيغة العيش الفريدة التي تميزهم وعدم السماح لاي خلاف سياسي بأن يهدد السلم الاهلي والاستقرار الذي تنعم به البلاد، خصوصاً ان لبنان مقبل على المشاركة في مؤتمرات دولية، تدارسوا المعطيات المتوافرة حول ابعاد التهديدات الاسرائيلية، ورأوا فيها انتهاكاً واضحاً لقرار مجلس الامن الرقم 1701، واتفقوا على الاستمرار في التحرك على مختلف المستويات الاقليمية والدولية، لمنع اسرائيل من بناء الجدار الاسمنتي داخل الحدود اللبنانية، ومن احتمال تعديها على الثروة النفطية والغازية في المياه الاقليمية اللبنانية، وذلك من خلال سلسلة اجراءات سوف تعرض على المجلس الاعلى للدفاع في اجتماع استثنائي يعقد قبل ظهر اليوم في بعبدا.

 

وفي هذا الاطار وصل الى بيروت نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي السفير ديفيد ساتيرفيلد حيث يجري اتصالات تتعلق في شكل أساسي بالوضع على الحدود الجنوبية وبالبلوك النفطي رقم 9، محاولاً منع عودة التوتر بين بيروت وتل أبيب بسبب الخلاف على ترسيم الحدود بينهما. وعُلم انه سيجس توجّهات المسؤولين اللبنانيين للتعامل مع التهديدات الاسرائيلية أولاً، وسيحاول دفعهم الى التريث قبل الذهاب الى مجلس الامن، على ان تعمل بلاده لاحياء مساعي “التسوية” مع تل أبيب.

 

الكل في جريدة

 

على صعيد آخر، تحتفل “النهار” اليوم بمبادرتها “الكل في جريدة – لنصنع وطناً” وهي تهدف من خلالها الى حشد الطاقات والافكار التي تساهم في بناء وطن يحلم به الجميع. وتقيم احتفالاً عصر اليوم يسبق عددها الخاص الصادر صباح غد الخميس.

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

الاستحقاقات اللبنانية والتهديدات الإسرائيلية دفعت «ترويكا» الحكم إلى معالجة خلافاتها

 

نجح رؤساء الجمهورية اللبنانية ميشال عون والبرلمان نبيه بري والحكومة سعد الحريري خلال اجتماعهم أمس، في معالجة الخلافات التي تحكمت بالمشهد السياسي اللبناني خلال الأسبوع الماضي ولامس تفاقمها في الشارع الاستنفارات الطائفية، وأدت اتصالات الرؤساء إلى استيعابها وتنفيس الاحتقان. ونقل نواب عن الحريري قوله لنواب كتلته إن «القلوب صفيت والأجواء إيجابية والموازنة على الطريق».

 

وشكلت التهديدات الإسرائيلية للبنان وخطوات الجيش الإسرائيلي على الحدود، مع الاستحقاقات التي ينتظرها لبنان، حافزاً للرؤساء الثلاثة لـ «وضع رؤية موحدة لإدارة المرحلة حتى الانتخابات النيابية» في 6 أيار(مايو) المقبل، كما قالت مصادر المجتمعين لـ «الحياة».

 

ووصل إلى بيروت أمس، نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي بالوكالة السفير ديفيد ساترفيلد. وقال مصدر في السفارة الأميركية لـ «الحياة» أنه سيلتقي المسؤولين لبحث العلاقات اللبنانية– الأميركية.

 

واتفق الرؤساء الثلاثة، وفق بيان صدر عن الرئاسة اللبنانية، على «وجوب التزام وثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف)، وعدم السماح لأي خلاف سياسي بأن يهدد السلم الأهلي والاستقرار، لاسيما أن لبنان مقبل على مؤتمرات دولية لمساعدته في تعزيز قواه العسكرية والأمنية، والنهوض باقتصاده، وتمكينه من مواجهة التداعيات السلبية لتدفق النازحين السوريين».

 

كما اتفق المجتمعون على «تفعيل عمل المؤسسات الدستورية كافة، لا سيما مجلس النواب ومجلس الوزراء، وتوفير المناخات لإجراء الانتخابات النيابية، والعمل لإقرار موازنة عام 2018 في أسرع وقت». وأهابوا بالقيادات اللبنانية «تجاوز الخلافات والارتقاء بالأداء السياسي إلى مستوى عال من المسؤولية الوطنية التي تفرضها دقة المرحلة التي تواجه لبنان وتتطلب وقفة تضامنية واحدة».

 

وأعلن البيان الرئاسي أن الرؤساء الثلاثة بحثوا في «التهديدات الإسرائيلية ضد سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه، بعزم إسرائيل على بناء جدار أسمنتي قبالة الحدود الجنوبية وفي نقاط على «الخط الأزرق» يتحفظ عنها لبنان، إضافة إلى الادعاءات التي أطلقها وزير الدفاع الإسرائيلي حول ملكية المربع الرقم 9 في المنطقة الاقتصادية الخالصة، بالتزامن مع إطلاق لبنان مناقصة تلزيم التنقيب عن النفط والغاز فيها». وستعرض إجراءات لهذا الغرض على المجلس الأعلى للدفاع في اجتماع استثنائي اليوم.

 

وأوضحت مصادر المجتمعين لـ «الحياة» أن الرؤساء الثلاثة تجاوزوا تداعيات أزمة إصدار مرسوم الأقدمية لضباط دورة 1994، من دون توقيعه من قِبل وزير المال علي حسن خليل، والذي كان أثار اعتراضاً من بري. واتفقوا على مخرج للخلاف تكتموا على تفاصيله التي ناقشوها «بصراحة وعمق».

 

وأكدت المصادر لـ «الحياة» أن الحريري سيبحث مع وزير المال تسريع إنجاز الموازنة لتحويلها إلى مجلس الوزراء وإحالتها على البرلمان لإقرارها قبل الانتخابات، ما يستدعي فتح دورة نيابية استثنائية. وشددت على أن الدول والهيئات الدولية التي ستساعد لبنان على إنهاض اقتصاده في مؤتمر باريس (سيدر) أوائل نيسان (أبريل) المقبل تعلق أهمية على خفض العجز في الموازنة، وهذا سينعكس إيجاباً على مؤتمر روما لدعم القوات المسلحة.

 

وأشارت المصادر إلى أن «ترويكا» الرؤساء ناقشت الإجراءات التي سيلجأ إليها لبنان لمنع إسرائيل من إقامة الجدار الاسمنتي على الحدود، ولمواجهة ادعاءاتها بملكية البلوك الرقم 9 والذي ستوقع وزارة الطاقة عقد تلزيم التنقيب فيه عن الغاز الجمعة المقبل مع البلوك الرقم 4. وبين الأفكار المطروحة أن يقدم لبنان الى مجلس الأمن شكوى ضد التهديدات الإسرائيلية. لكن الأمر يتوقف على الرد الإسرائيلي على إثارة لبنان القضية مع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة بارنيل كارديل، التي زارت تل أبيب ناقلة قلق المنظمة الدولية من إجراءات إسرائيل على الحدود، حيث كانت باشرت بناء الجدار في مناطق يعتبرها لبنان ضمن أراضيه، فاستمهلت الدولة العبرية الرد على الموقف اللبناني والدولي. وقالت مصادر الرؤساء الثلاثة أن إسرائيل تبلغت من لبنان أن ما تقوم به ضمن حدودها شأنها، ولكن عليها توقع رد فعل لبناني على أعمالها في المناطق المتنازع عليها، وأن البلوك 9 بعيد من المناطق المتنازع عليها في البحر. وشددت على أن «المناقصات التي قام بها لبنان مع الشركات نافذة، فهذا حقنا».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت:تحرُّك أميركي يُتوَّج بزيارة تيلرسون… ولقاء بعبدا يفتح باب الحلول

 

طوّقَ الرؤساء الثلاثة أمس الأزمة التي كانت سائدةً بينهم منذ أسابيع واتّفقوا على معالجات لها يُفترض أن تتبلور خلال أيام، وذلك على وقعِ حراكٍ ديبلوماسي أميركي في اتّجاه لبنان، بدأ بوصول مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد الذي استقبَله رئيس الحكومة سعد الحريري في «بيت الوسط» مساءً تُرافقه السفيرة الأميركية أليزابيث ريتشارد، وعرَض معه آخِر التطوّرات المحلية والإقليمية والعلاقاتِ الثنائية، على أن يلتقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيسَ مجلس النواب نبيه بري. وعُلِم أنّ زيارته للبنان التي تأتي في خضمّ التهديدات النفطية الإسرائيلية وفي غمرة العقوبات الأميركية على «حزب الله»، ستدوم يومين. وكشَفت مصادر ديبلوماسية في واشنطن لـ«الجمهورية» أنّ وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون سيزور بيروت قريباً، وربّما مطلعَ الأسبوع المقبل، في إطار جولةٍ على المنطقة تشمل دوَلاً عربية وخليجية. وقالت إنّ تيلرسون يحمل ملفّاً كبيراً يتناول مختلف التطوّرات الجارية في المنطقة، وكذلك يتناول الوضعَ في لبنان والرعاية التي يَحظى بها في كلّ المجالات السياسية والدبلوماسية والعسكرية، فضلاً عن جديد الأزمة السورية وتردّداتها على دول الجوار السوري، ولا سيّما منها لبنان، وسُبل مساعدته في ملفّ النازحين السوريين وكِلفته المرتفعة. ولم تستبعِد المراجع الديبلوماسية أن تكون زيارة ساترفيلد تمهيداً لزيارة تيلرسون.

نجَح اللقاء الرئاسي في قصر بعبدا أمس في إعادة الحرارة إلى العلاقات بين الرئاسات الثلاثة بعد توتّرٍ سادها منذ مرحلة ما بعد عيد الاستقلال، فهدموا الجدار الذي فصَل بينهم وصوَّبوا سلاح الموقف في اتّجاه الجدار الإسرائيلي على حدود لبنان الجنوبية.

وأولى ترجمات نتائج هذا اللقاء تمثّلت بالاجتماع الاستثنائي لمجلس الدفاع الأعلى اليوم في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية، وكذلك بدعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد في قصر بعبدا أيضاً غداً لمناقشة جدول أعمال مِن 93 بنداً وُزِّع على الوزراء.

ونوَّه بري لدى خروجه من اللقاء بأجواء الجلسة «المثمِرة»، فيما أكّد الحريري الذي انضمَّ إلى عون وبري لاحقاً أنّ «النتائج إيجابية»، وقال: «كان هناك شرحٌ لكلّ المرحلة السابقة». مشيراً إلى أنّ «الاجتماع مثمِر، وسترون تعاوناً بيننا، وهناك انفتاح بين الجميع».

وعلمت «الجمهورية» أنّ اللقاء الرئاسي لم يتطرّق إلى «فيديو مِحمرش»، والأزمة بين بري وحركة «أمل» مِن جهة والوزير جبران باسيل و«التيار الوطني الحر» من جهة ثانية، وذلك بناءً على اتّفاقٍ ضمنيّ مسبَق بأن تأخذ معالجة هذه الأزمة مساراً مختلفاً وأن يجريَ فصلها عن علاقة الرؤساء بعضهم مع بعض.

وأكّد البيان الذي وزّعه مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية بعد اللقاء أنّه تمّ الاتفاق على معالجة ما حصَل خلال الأيام العشرة الأخيرة «من خلال المؤسّسات الدستورية وفقاً للدستور والأنظمة والقوانين المرعية الإجراء»، وأكّد الرؤساء الثلاثة «وجوبَ التزام وثيقة الوفاق الوطني التي ارتضاها اللبنانيون بهدفِ المحافظة على وحدتِهم الوطنية وصيغة العيش الفريدة التي تُميّزهم، وعدم السماح لأيّ خلاف سياسي بأن يهدّد السِلم الأهلي والاستقرارَ الذي تنعَم به البلاد».

واتّفقوا «على ضرورة تفعيل عملِ المؤسسات الدستورية كافة، ولا سيّما منها مجلس النواب ومجلس الوزراء، وتوفير المناخات السياسية والأمنية المناسبة لإجراء الانتخابات النيابية في 6 أيار المقبل في أجواء من الديمقراطية» .

كذلك تمّ الاتفاق «على العمل لإقرار موازنة سنة 2018 في أسرع وقتٍ ممكن». وأهابوا بالقيادات اللبنانية كافّة «تجاوُزَ الخلافات والارتقاءَ في الأداء السياسي إلى مستوى عالٍ مِن المسؤولية الوطنية التي تفرضها دقّة المرحلة في ظلّ التحدّيات التي تواجه لبنان وتتطلّب وقفةً تضامنية واحدة تحمي وحدةَ اللبنانيين وسلامة الوطن».

وفي موضوع التهديدات الإسرائيلية، اتفقَ المجتمعون على الاستمرار في التحرّك على مختلف المستويات الإقليمية والدولية لمنع إسرائيل من بناء الجدار الإسمنتي داخل الحدود اللبنانية ومن احتمال تعدِّيها على الثروة النفطية والغازية في المياه الإقليمية الدولية، وستعرض سلسلةً مِن الإجراءات في هذا الشأن على المجلس الأعلى للدفاع اليوم.

صراحة وموَدّة

وعلمت «الجمهورية» أنّ اللقاء الذي ساده «جوّ ودّي» تخلّلته بعضُ الطرائف والكلام العام في مسائل شخصية و«قفشات» طريفة، دلّت إلى مدى الانسجام بين الرؤساء الثلاثة الذين كان الجامع المشترك في ما بينهم الحِرص على استقرار البلاد.

ووصَفت مصادر متابِعة أجواءَ اللقاء الرئاسي بـ«الجيّدة جداً»، وقالت لـ«الجمهورية»: «إنّ اللقاء كان عميقاً وصريحاً وسادته مودَّة كاملة. وعرَض المجتمعون لسلسلةِ مواضيع في سياق العرضِ السياسي، انطلقَ من التهديدات الإسرائيلية وضرورة مواجهتها، ومن ثمّ الملفات الداخلية».

وأضافت: «في الموضوع الأوّل، كان هناك تأكيد على ضرورة التنبُّه لنيّات إسرائيل بالتصعيد في لبنان. واستعرَض المجتمعون المعالجات السابقة وخصوصاً في موضوع ترسيم الحدود البحرية من خلال زيارات لموفدين دوليّين وأميركيين في السنوات الماضية.

وقد أجرى الرؤساء الثلاثة عرضاً تاريخياً شاملاً لهذه المسألة في ضوء الملاحظات الصادرة من مختلف الجهات، ولا سيّما الأميركية المتابعة له. وجرى الاتفاق على متابعة الاتصالات الدولية للمحافظة على حقّ لبنان بمياهه الإقليمية وعدم خسارة أيّ نقطة بترولية».

وكشَفت المصادر «أنّ الاتصالات سيقودها الرؤساء عون وبري والحريري بهدفِ المحافظة على الحقول النفطية اللبنانية». وركّز المجتمعون «على أهمّية متابعة الاجتماعات مع الأمم المتحدة والقوات الدولية لتأكيد موقف لبنان الرافض لأيّ تعَدٍّ في ملفَّي ترسيم الحدود والنقاط الـ 13 المختلَف عليها، مع توجّهٍ إلى تفعيل هذه الاتصالات السياسية والديبلوماسية». كذلك أشارت إلى أنّ المجلس الأعلى للدفاع سيتّخذ إجراءات ميدانية استكمالية.

وفي المواضيع الداخلية، كشَفت المصادر نفسُها أنّ مرسوم الأقدمية نال حيّزاً كبيراً من النقاش، بحيث عرَض كلّ طرفٍ وجهة نظره، وبَرز تأكيد وتصميم على نحوٍ يَحفظ حقوقَ الضبّاط، أي الأقدمية التي أعطِيَت لهم، ويؤمّن صدورَ مرسومِ الترقيات من 1/1/ 2018 كما أعدَّته الأجهزة الأمنية المختصة. وعلمت «الجمهورية» أنّ عون قال: «ما يَهمّني هو حقوق العسكريين»، مؤكّداً سيرَه بطرقِ المعالجة التي تمّ الاتفاق عليها.

كذلك تمّ الاتفاق على تعديل المادة المتعلقة بالبطاقة الممغنَطة في قانون الانتخاب لكي لا يُصار إلى الطعن لاحقاً. واتّفقَ أيضاً على الإسراع في إقرار الموازنة العامة وإحالتِها إلى مجلس النواب لإنجازها قبل انتخابات النيابية. وتطرّقَ المجتمعون إلى الدورة التشريعية الاستثنائية، وكان تفاهمٌ على ضرورة فتحِها لإنجاز الموازنة.

برّي

وسُئل بري عن جوّ اللقاء، فقال: «عشرة على عشرة». وأضاف أمام زوّاره أمس: «كان لقاءً إيجابيّاً جدّاً»، والبيان الصادر عنه «يعبّر تماماً عمّا دار فيه، وسترون الترجمة العملية لِما اتّفقنا عليه قريباً». وقال: «إتّفقنا على حلّ لمرسوم الأقدميّة يقضي بالاحتكام إلى ما ينصّ عليه الدستور». وأكّد أنّه «كان هناك إجماع على ذهابِ لبنان إلى مؤتمر روما، لأنّ الجيش معنيّ به، أمّا مؤتمر باريس فيجب أن يَخضع للنقاش وأن يَسلك طريقاً دستوريّاً».

وأضاف أنّه شدّد خلال اللقاء على «الإسراع في إقرار الموازنة العامة لسنة 2018 في الحكومة وإحالتِها إلى مجلس النواب لإقرارها تلافياً للعودة إلى مسلسل التأخير في إقرار الموازنات لأنّ الحكومة المقبلة المنتظَرة بعد الانتخابات قد يتأخّر تشكيلها، وهذا أمرٌ طبيعي».

وذكر برّي أنّ البحث خلال اللقاء لم يتطرّق إلى كلام الوزير جبران باسيل، وقال: في الأساس لم أطلب اعتذاراً منه، بل عليه أن يعتذرَ مِن اللبنانيّين لأنّ الإساءة كانت في حقّهم». وقال: حين حصَل خطأ في الشارع على يد مناصِرين لحركة «أمل» اعتذرتُ من اللبنانيين على الرغم من أنّني لم أكن على عِلم بما حصَل، والاعتذار ليس عيباً».

وأكّد «أنّ موضوع التهديدات الإسرائيليّة في ملفّ النفط نالَ القسط الأكبر من البحث، وعرَض كلٌّ منّا وجهة نظره، وقد دعا رئيس الجمهوريّة المجلسَ الأعلى للدفاع إلى الاجتماع غداً (اليوم) لهذه الغاية».

أبو فاعور

وكان النائب وائل أبو فاعور قد قال بعد زيارته بري موفَداً من النائب وليد جنبلاط: «أعتقد أنّنا اليوم قد تخلّصنا من فترةٍ معتمة من يومياتنا السياسية، وباشَرنا طريقَ العودة إلى جادة الصواب الدستوري والمؤسساتي». وأشار إلى أنّ «هناك قضايا تمّ الاتّفاق عليها وسيَرى المواطنون اللبنانيون نتائجَ هذه الاتفاقات في القريب العاجل على صعيدِ عملِ الدولة، وهناك قضايا أخرى ستكون محورَ نقاش».

«المستقبل»

ورأت كتلة «المستقبل» في الاجتماع الرئاسي «خطوة في الاتّجاه الصحيح لمعالجة التباينات السياسية وضبطِ إيقاع الحملات تحت سقفِ الحوار وعملِ المؤسسات الدستورية ومع الالتزام الكامل باتفاق الطائف».

وتوقّفت «عند الأجواء الإيجابية التي سادت الاجتماع، وطوَت مرحلةً عابرة من التجاذب السياسي والإعلامي، وهو أمرٌ مِن شأنه أن يلقيَ بنتائجه الطيّبة على عملِ المؤسسات، ويسحبَ فتائلَ الاحتقان من الشارع ويعزّزَ مسارَ الاستقرار المطلوب، ويفتحَ الآفاق أمام مواصلة الجهد القائم لنجاح المؤتمرات الدولية الخاصة بلبنان».

مجلس وزراء

وفي هذه الأجواء، وبعد عطلةٍ قسرية لثلاثة أسابيع، يعاود مجلسُ الوزراء جلساته، فيجتمع قبل ظهرغدٍ بجدول أعمال من 93 بنداً معظمُها عاديّ وروتيني. وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» إنّ المجلس سيُصدر موقفاً إزاء ملفَّي الجدار الإسرائيلي على الحدود والادّعاء بملكية البلوك 9 ، وسيؤكّد أنّه مِن ضِمن المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان وليس في المنطقة البحرية الإسرائيلية.

وأبرز ما سيتناوله المجلس تجميدُ العمل في المادة 84 من قانون الانتخاب والتي تتحدّث عن إلزامية اعتماد البطاقة الممغنطة في قانون الانتخاب الجديد منعاً لأيّ طعنٍ دستوري يمكن أن يتقدّم به أيّ متضرّر في الانتخابات النيابية المقبلة.

وعلى جدول الأعمال أيضاً قضايا أخرى إدارية وماليّة، منها إعادةُ العمل بالقاعدة الإثني عشرية لصرفِ حاجات بعض الوزارات والمؤسسات العامة في انتظار إقرار الموازنة العامة للسنةِ الجارية، ومشروع وزارة الأشغال لتوسعةِ مطار بيروت الدولي بكلفة 200 مليون دولار.

إضراب المعلّمين

من جهةٍ ثانية يُواصل أساتذةُ التعليم الخاص إضرابَهم اليوم في مكاتب النقابة في المحافظات كافة، بعدما اعتصَموا أمس أمام وزارة التربية والتعليم العالي، والتقى وفدٌ منهم برئاسة رودولف عبّود الوزيرَ مروان حمادة الذي شدّد بَعد اللقاء على أهمّية عقدِ جلسةٍ استثنائية تربوية لمجلس الوزراء، قائلاً: «منذ أشهرٍ عدة، أصِرُّ على هذه الجلسة ولا توجد آذانٌ صاغية حتى اليوم»، مشيراً إلى أنّ «المهمّ في النتيجة أنّ القانون سيطبَّق مع الدرجات السِتّ… الوزارة خاضَت معركةً وحصلت عليه».

من جهته، قال عبّود لـ«الجمهورية»: «سنواصل إضرابَنا لليوم الثالث على التوالي (اليوم) وأكّدنا لمعاليه أنّنا لسنا ضدّ مشروع قانون فقط للرفض، إنّما هو رفضٌ في المطلق لأيّ محاولةِ مَساسٍ بالقانون 46». (تفاصيل ص.9).

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

«غسيل قلوب» في بعبدا .. مواجهة الجدار الإسمنتي والتعدّي على البلوك 9

أزمة المرسوم عالقة وعقد إستثنائي لإقرار الموازنة.. وساترفيلد في بيروت

 

هل شكل اللقاء الرئاسي الثلاثي في قصر بعبدا «وقفة تضامنية» مع البلد وتحدياته، لا سيما الاعتداء الإسرائيلي براً وبحراً، على طول الخط الأزرق، وصولاً إلى بلوك 9 في البحر المتوسط، قبالة الناقورة؟

المعطيات المتوافرة لـ«اللواء» تؤكد هذا المنحى، وهذا ما فهم من الرئيس نبيه برّي امام زواره في عين التينة، عندما وضع للقاء بعبدا الثلاثي عشرة على عشرة.

بالطبع، بدا ان ضخّ كمية معقولة من التفاؤل، خير من الاقتصار على التوقع أو الانتظار، في ظل معطيات الحرب المستمرة في سوريا والتهديدات الإسرائيلية المتمادية سواء لجهة بناء الجدار الاسمنتي، تجاوزاً للقرار 1701 وانتهاكاً له، أو الادعاء الذي لا سند له بأن إسرائيل تملك البلوك 9 في البحر، والضغط على الشركات الدولية لعدم توقيع عقد استخراج الغاز والنفط من البحر اللبناني.

معلومات «اللواء» تحدثت عن مدخل للمعالجة يبدأ بوضع خطة دعي مجلس الدفاع الأعلى لوضعها اليوم، برئاسة الرئيس ميشال عون، على ان تسير بالاتجاهات الدبلوماسية والميدانية لمنع «اسرائيل من بناء الجدار الاسمنتي عند الحدود الجنوبية، والحؤول دون «التعدّي» على ثروات لبنان النفطية في المياه الإقليمية اللبنانية».

وكشفت المصادر ان الرؤساء الثلاثة على مدى ساعة ونصف «فضفضوا» بالكلام حول أزمة الأيام العشرة، والمخاطر التي كان من الممكن ان تترتب عليها.

ووصفت المصادر الجلسة الرئاسية بأنها كانت أشبه «بغسيل قلوب» من أجل طي الصفحة المؤلمة والانطلاق إلى الامام، «ووضع أطر معالجة» للملفات الخلافية، بدءاً من مرسوم الاقدمية والترقيات، حيث قالت المصادر لـ«اللواء» انه لم يتم التوصّل إلى مخرج مقبول من الرؤساء الثلاثة للمرسوم، من زاوية ان هناك اشكالاً دستورياً، بين مَنْ يرى ان المرسوم يحتاج إلى توقيع وزير المال، ومَنْ يرى ان لا حاجة لتوقيع الوزير.

وبالنسبة لفتح عقد استثنائي لمجلس النواب، قالت المصادر انه اتفق على صدور مرسوم بفتح عقد استثنائي لمناقشة وإقرار موازنة العام 2018.. لأنه لا يجوز بحال من الأحوال الإنفاق على القاعدة الاثني عشرية..

واتفق الرؤساء الثلاثة على الحفاظ على الاستقرار العام في البلاد ليتمكن اللبنانيون من إنجاز الاستحقاق الانتخابي في أيّار المقبل، بهدوء ومن دون إشكالات ولا على أي مستوى.

وشكلت زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد إلى بيت الوسط، حيث التقى الرئيس سعد الحريري بحضور السفيرة الأميركية مناسبة لعرض الوضع المتعلق بالتهديدات الإسرائيلية، لا سيما وان لبنان يتجه خلال الأيام القليلة المقبلة لتوقيع عقود مع ثلاث شركات دولية هي «توتال» الفرنسية و«إيني» الإيطالية و«نوفاتك» الروسية للتنقيب عن النفط والغاز في البلوكين 4 و9.

عشرة على عشرة

وإذا كان الرئيس برّي أعطى علامة عشرة على عشرة لنتائج، لقاء بعبدا، فهذا يعني ان اجتماع الرؤساء الثلاثة نجح في تظهير اتفاقهم على العمل داخل المؤسسات وطي الملفات الخلافية، ومواجهة التهديدات الإسرائيلية، بحسب ما جاء في بيانهم المكتوب والذي تمت صياغته بوضوح وضمن نقاط متفاهم عليها وبعناوين متشعبة ورئيسية.

وبحسب معلومات «اللواء»، فإنه في خلال الاجتماع الذي بدأ ثنائياً لمدة 20 دقيقة بين الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي، قبل ان ينضم إليه الرئيس الحريري، والذي استغرق أقل من ساعة ونصف الساعة، كان الرئيس عون يعرض الأفكار والرئيس برّي يتجاوب، فيما بدا الرئيس الحريري مهتماً بالتوافق، وفي الخلاصة، طويت أزمة الأيام العشرة مع رواسبها السابقة، ويتطلع الرؤساء حالياً إلى الاستحقاقات المقبلة، وإلى التعاون لاراحة البلد وإعطاء الأمل للمستقبل، الا ان ذلك يبقى مرهوناً بالايام والأسابيع والأشهر المقبلة، وبدا واضحاً ان الاجتماع ولّد أجواء ارتياح قبل موعد الانتخابات النيابية التي يرصدها المجتمع الدولي، كما انه يمهد الطريق لمعالجة ملفات عالقة أو لتحريك أخرى، وامام هذا التوافق لم يعد للفيديو المسرب لوزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أي مكان لا للنقاش ولا للعتاب.

وعلم ان المجتمعين استعرضوا مختلف المواقف الصادرة من الجانب الإسرائيلي التي توحي بنيات تصعيدية بحق لبنان، كما استعرضوا المعالجات التي تمت سابقاً لا سيما في موضوع ترسيم الحدود البحرية خلال زيارات لموفدين دوليين واميركيين في السنوات الماضية.

وقالت المصادر ان الرؤساء اجروا  عرضاً تاريخياً لجميع النقاط المتعلقة بهاتين المسألتين وذلك في ضوء الملاحظات الصادرة عن مختلف الجهات، كما للمتابعة الأميركية له.

ولفتت إلى ان اتفاقاً برز على متابعة الاتصالات الدولية للمحافظة على حق لبنان في مياهه الدولية وعدم خسارة أي نقطة بترول، ولا سيما في اللقاءات التي ستجري اليوم مع نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية السفير ديفيد ساترفيلد الذي وصل إلى بيروت أمس، والتقى مساءً الرئيس الحريري في إطار المهمة المكلف بها والتي تتعلق اساساً بالوضع على الحدود الجنوبية والبلوك النفطي رقم 9.

وكشفت المصادر ان الاتصالات سيقودها الرؤساء عون وبري والحريري بهدف المحافظة على الحقول اللبنانية، كذلك علم ان المجتمعين ركزوا على أهمية متابعة الاجتماعات مع الأمم المتحدة ولا سيما القوات الدولية لتأكيد موقف لبنان الرافض لأي تعدٍ على الأرض في موضوعي ترسيم الحدود والنقاط الـ13 المختلف عليها، في الخط الأزرق، مؤكدة ان هناك توجهاً لتفعيل الاتصالات السياسية والديبلوماسية دفاعاً عن موقف لبنان في وجه إسرائيل.

وقالت ان المجلس الأعلى للدفاع الذي يجتمع ظهر اليوم سيستمع إلى تقرير اللجنة العسكرية في الناقورة على ان يتخذ إجراءات ميدانية استكمالية.

اما بالنسبة إلى الملفات الخلافية، فقد كشفت المصادر نفسها ان موضوع مرسوم الاقدمية نال حيزاً وافراً من النقاش، بحيث استفاض كل من الرؤساء بعرض وجهة نظره. وفي الختام، برز تأكيد وتصميم على معالجته بشكل نهائي، وجرى التفاهم على ان تتم المعالجة على نحو يحفظ حقوق الضباط أي الاقدمية لضباط دورة العام 1994 التي أُعطيت لهم ويؤمن صدور مرسوم الترقيات من 1/1/2018، كما اعدته الأجهزة الأمنية المختصة، وعلم ان الرئيس عون قال ان ما يهمّه هو حقوق العسكريين، فجرى الاتفاق على هذه المعالجة.

وقالت ان الرؤساء تطرقوا إلى موضوع الموازنة، وجرى الاتفاق على الإسراع في عرضها على مجلس الوزراء واقرارها واحالتها الى مجلس النواب ودراستها من قبل اللجان المعنية لإنجازها إذا كان ممكناً قبل اجراء الانتخابات النيابية. وتمت خلال اللقاء الإشارة إلى خفض نسبة الـ20 في المائة التي تؤثر على الموازنة.

اما بالنسبة إلى الدورة الاستثنائية لمجلس النواب، فقد كانت في صلب المحادثات الرئاسية، حيث جرى التداول بها في السياق العام من أجل إقرار الموازنة إذا تعذر الأمر في الدورة العادية للمجلس.

برّي

وحرص الرئيس برّي على وصف الاجتماع بعد انتهائه بأنه كان مثمراً، وان البيان الذي سيصدر لاحقاً سيعبر فعلاً عمّا حصل.

وأكد  بري​ مساءً أمام زواره أنه مرتاح لاجتماع بعبدا «وأعطيه علامة عشرة على عشرة»، كاشفا أنه شدد خلال الاجتماع على ضرورة «الإسراع في إقرار ​الموازنة​ في الحكومة وتحويلها الى مجلس النواب لكي يبقى بالإمكان إقرارها من قبل المجلس الحالي».

وأوضح أن «الحكومة المقبلة قد يتأخر تشكيلها وهذا أمر طبيعي ولذلك يجب الإسراع في إقرار الموازنة كي لا نعود الى مسلسل التأخير في إقرار الموازنات»، لافتا إلى «أننا اتفقنا على التصدّي للتهديدات الإسرائيلية والحفاظ على حقوقنا وثروات لبنان في البرّ والبحر».

وكشف «أننا لم نتطرّق أثناء اللقاء في بعبدا لكلام وزير الخارجية جبران باسيل ولم أطلب أساساً اعتذاراً منه بل عليه أن يعتذر من اللبنانيّين لأنّ الإساءة كانت بحقّهم»، مشيرا الى أنه «حين حصل خطأ في الشارع من قبل مناصرين لـ «أمل» اعتذرت على الرغم من أنّني لم أكن على علم بما حصل والاعتذار ليس عيباً».

وأعلن أنه «تمّ الاتفاق على حلّ لمرسوم الأقدميّة يقضي بالاحتكام لما يقوله الدستور ولا خلاف على هذا الموضوع»، معتبرا أن «البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية كان معبّراً».

وشدد بري على «أننا سنذهب الى مجلس الوزراء الخميس لأنّنا أكدنا مراراً استمرار عمل المؤسسات الدستوريّة وسنتعاون مع الجميع من دون تراجع عن مواقفنا الثابتة»، مشيرا الى أن «العقدة الأكبر في التحالفات النيابية هي في الجبل ولكن هناك مساعٍ لحلّها».

الحريري

اما الرئيس الحريري فقد شدّد من جهته على ان الاجتماع كان مثمراً والنتائج إيجابية وكذلك الاجواء، وقال انه كان هناك شرح للمرحلة السابقة ولمسنا الانفتاح بين الجميع، والتعاون قائم بيننا من أجل مصلحة المواطن، كاشفاً ان «الامور إلى حلول حقيقية في كل الملفات، والتركيز على عمل الحكومة والتشريع والمؤتمرات الدولية القادمة».

ولاحقاً، ترأس الحريري اجتماعاً كتلة «المستقبل» النيابية في «بيت الوسط»، صدر في اعقابه بيان عبرت فيه الكتلة عن ارتياحها للاجتماع الثلاثي، ورأت فيه «خطوة في الاتجاه الصحيح لمعالجة التباينات السياسية وضبط إيقاع الحملات تحت سقف الحوار وعمل المؤسسات الدستورية ومع الالتزام الكامل باتفاق الطائف.

ونوهت الكتلة «بالأجواء الإيجابية التي سادت الاجتماع، وطوت مرحلة عابرة من التجاذب السياسي والاعلامي، وهو امر من شأنه ان يلقي بنتائجه الطيبة على عمل المؤسسات، ويسحب فتائل الاحتقان من الشارع».

مجلس الوزراء

واستناداً إلى المناخات الإيجابية التي عممها لقاء بعبدا، يفترض ان تتعزّز في محطتين جديدتين، قبل وبعد ظهر الجمعة المقبل، الأولى في القدّاس الاحتفالي بعيد مار مارون التي يرأسه البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، والثانية في حفل توقيع عقود استخراج النفط مع رؤساء الشركات الثلاث في الثالثة والنصف بعد الظهر في «البيال» والمتوقع ان يحضره الرؤساء الثلاثة وأركان الدولة.

وكشفت مصادر نفطية لـ«اللواء» ان حفل «البيال» سيكون احتفالا بالقعود التي وقعت الاثنين الماضي من قبل الشركات الثلاث مع تقديم الكفالات، نافية كل ما تردّد عن سحب إحدى الشركات عروضها بعد تهديدات ليبرمان.

اما جلسة مجلس الوزراء غداً في بعبدا، فستكون بمثابة امتحان لما اتفق عليه في «لقاء بعبدا» لا سيما بالنسبة لما يتصل بالبند رقم 39 من جدول الأعمال الذي وزّع أمس على الوزراء، والذي يلحظ عرض وزارة الداخلية لموضوع البطاقة الممغنطة، لجهة تعليق مفعول نص المادة 84 في القانون الانتخابي ولمرة واحدة كي لا يُصار إلى الطعن بالانتخابات النيابية من جرّاء بقاء مفعول هذه المادة، بحسب ما تمّ الاتفاق على ذلك في لقاء الرؤساء الثلاثة.

واللافت ان تكتل «التغيير والاصلاح» رحب في اجتماعه أمس بما وصفه بـ «تفهم الأطراف السياسية بوجوب تعديل المادة المذكورة» كي لا نسجل تجاوز الحكومة لنص وجوبي». وفي حال أقرت الحكومة هذا الأمر في اجتماعها غداً، فإنه يفترض أن يكون ضمن مشروع قانون يرمي إلى تعليق مفعول المادة 84 في قانون الانتخاب، لمرة واحدة، ما يستلزم فتح  دورة استثنائية لمجلس النواب، ابتداء من شباط ولغاية أول ثلاثاء يلي 15 آذار المقبل، موعد الدورة العادية الأولى، والتي  تستمر حكماً حتى نهاية أيار، على اعتبار ان الدورة العادية الثانية انتهت مع نهاية السنة الماضية.

وقالت مصادر نيابية لـ«اللواء» انها لا تتوقع ان تثار في وجه هذه المسألة ما أثير في وجه محاولات تعديل مهلة تسجيل اقتراع المغتربين من حملات بلغت حدّ التهديد بوقف جلسات المجلس أمام إمكانية أي تعديل لقانون الانتخاب.

تجدر الإشارة إلى ان اليوم الثاني لفتح باب الترشيحات أقفل على عدم وجود أي مرشحين، فيما الملفت «القوات اللبنانية» عن ترشيح مستشار  الدكتور سمير جعجع للشؤون الخارجية ايلي خوري عن المقعد الماروني في طرابلس، وأعلن  النائب القومي السوري مروان فارس عزوفه عن  الترشح عن المقعد  الكاثوليكي في دائرة بعلبك- الهرمل.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

تسليم جثة الطيار الروسي والجيش السوري يتقدم بادلب والجيش التركي يفشل

اصابة اوتستراد المزة بقذائف هاون بدمشق والطائرات الروسية والسورية تضرب دوما

 

قبل البدء بالحديث عن الخطة التي وضعتها السعودية في شن اعنف حرب ضد الجيش العربي السوري المدعوم من ايران وحزب الله ومحاولة السعودية تحييد الجيش الروسي عن المخطط السعودي للحرب في سوريا، فاننا نشير الى ان الغوطة الشرقية على مدخل دمشق اشتعلت امس بحرب اشتركت فيها مدفعية الجيش العربي السوري ومدافع دباباته مع مدفعية 3 منظمات تكفيرية تسيطر على الغوطة الشرقية وهي فيلق الرحمان واحرار الشام وجيش الاسلام.

 

وسددت الدبابات السورية ضربات مركزة ضد فيلق الرحمان لكن المنظمات التكفيرية الثلاث قامت باستعمال مدافع الهاون وقصف مراكز الجيش السوري حول الغوطة الشرقية كذلك وجهت مدافعها نحو دمشق العاصمة وقصفت احياء فيها ومن بين القذائف التي سقطت على العاصمة دمشق اصابت قذائف من مدافع هاون الاوتوستراد الرئيسي الذي يشق العاصمة دمشق وينطلق من اولها الى اخرها، مرورا قرب مطار المزة وصولا الى ساحة الامويين والى الطريق التي تتجه نحو حمص.

 

فيما قامت الطائرات السورية من طراز ميغ 29 كذلك الطائرات الروسية من طراز سوخوي 25 بقصف مدينة حرزتا وتدمير عدد كبير من الابنية فيها حيث تتواجد عناصر تكفيرية لكن ضمن احياء مدنية، كذلك قصفت الطائرات السورية والروسية بلدة دوما في الغوطة الشرقية، واصابت شارعا مدنيا بكامله مما ادى الى سقوط 32 قتيل مدني واصابة 80 جريح من المدنيين.

 

وقام الامين العام للامم المتحدة بتوجيه رسائل سريعة الى القيادة السورية والقوى المعارضة ودول الجوار بالعمل على وقف القتال لمدة شهر لان سوريا في وضع صعب للغاية وتحتاج الى تموين بالغذاء والادوية وانتقال حوالي 600 طبيب متبرعون للعمل في سوريا وهم جراحون لمدة شهرين لكن رسالة الامين العام للامم المتحدة لم تجاوب عليها القوى المتصارعة في الحرب السورية.

 

واذا كان الجيش السوري لم يستطع الدخول الى الغوطة الشرقية وقاومه فيلق الرحمان وجيش الاسلام واحرار الشام وقصفوا بالمدفعية مقابل المدفعية السورية والدبابات الا ان قصف التنظيمات التكفيرية الثلاث كان ضعيفا لكنه اصاب العاصمة دمشق في بعض شوارعها وخاصة اوتوستراد المزة.

 

اما في ريف ادلب، فقام الجيش العربي السوري بتقدم هام وكبير وقام بتعزيز محيط القاعدة الجوية ابو الضهور للطائرات الحربية السورية، كما انتشر في بلدات في ريف ادلب وتقدم اكثر واكثر الى الجانب الغربي من ريف ادلب حتى ان الجيش العربي السوري بات يسيطر تقريبا على معظم ريف ادلب.

 

وفي ريف ادلب حيث مدينة سراقب الاستراتيجية وتوجد فيها القيادة العسكرية للفصائل التكفيرية فان مدينة سراقب الاستراتيجية أقامت تحصينات ضخمة وتزودت بصواريخ تاو الاميركية المضادة للدبابات والمدرعات وهي تنتظر المواجهة مع الجيش العربي السوري وعلى مسافة كيلومترين من مدينة سراقب تم اسقاط الطائرة الروسية سوخوي 25 الذي هبط قائدها بالمظلة ولدى اكتشاف جثته تبين انه اطلق ممشط كامل من المسدس ثم الممشط الثاني ثم اطلق نصف الممشط الثالث، ويبدو ان الارهابيين والتكفيريين قتلوه اثناء الاشتباك معه وهو يستعمل مسدسه.

 

وطلبت روسيا من تركيا تسلم جثة الطيار الروسي وهذا ما حصل وتم نقل جثمانه الى روسيا، حيث منحه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعلى وسام في جمهورية روسيا الاتحادية وهو وسام بطل روسيا.

 

وهذا الوسام لم ينل منه الا 11 شخصية حتى الان في تاريخ روسيا منذ ايام الرئيس غورباتشيف ويلتسين وحتى الان.

 

كذلك طلبت روسيا من تركيا الضغط على الفصائل التكفيرية لتسليم حطام الطائرة الروسية من طراز سوخوي 25 ومنع المسلحين من نقل اجزاء منها، كما قامت الطائرات الروسية الحربية بقصف محيط موقع سقوط الطائرة وقامت بتدمير كامل مراكز التكفيريين في المنطقة ودمرتها. ويصر الرئيس الروسي بوتين على معرفة الدولة الثالثة او الجهة الثالثة التي قامت بتسليم صاروخ ستينغر الاميركي الذي يحمل على الكتف وهو الذي اسقط الطائرة الروسية سوخوي 25.

 

هذا وطلب الرئيس الروسي بوتين وتمنى على الرئيس التركي رجب طيب اردوغان السعي بكل طاقة تركيا لاعتقال قائد جبهة النصرة الجولاني لمحاكمته في روسيا بعد اسقاط الطائرة وقتل الطيار الروسي. وانه اذا قامت تركيا باعتقال قائد جبهة النصرة الجولاني وتسليمه الى روسيا فان الجيش الروسي سيقدم سربا من طائرات ميغ 31 اضافة الى تعهد بوثيقة شرف من الرئيس الروسي بوتين الى الرئيس التركي اردوغان بدعم الجيش التركي في حربه ضد الاكراد في كامل ريف حلب، ومساعدته لانهاء معركة مدينة عفرين عبر قيام الطيران الروسي في قاعدة حميمم قرب اللاذقية وهي اهم قاعدة روسية جوية بقصف كامل مراكز الاكراد في مدينة عفرين وفي التلال المحيطة بها والقرى والبلدات في دائرة عفرين وجعل الجيش التركي يتقدم داخل الاراضي السورية في ضوء اخضر مقابل تسليم الجولاني الى روسيا لان الرئيس الروسي بوتين يريد محاكمته على مقتل الطيار الروسي ويريد اعدامه.

 

فشل الجيش التركي

 

اما على صعيد المعارك في مدينة عفرين فان الجيش التركي فشل في اختراق جبهة جيش حماية الشعب الكردي وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان الولايات المتحدة ترتكب اكبر خطأ في حق تركيا وتركيا هي العضو الثاني من حيث القوة في الحلف الاطلسي وشريكة للولايات المتحدة عندما تقدم الولايات المتحدة الاسلحة الى قوة ارهابية هي جيش حماية الشعب الكردي الذي يستعمل صواريخ مضادة للدبابات التركية والمدرعات، وان تركيا اذا استمرت الولايات المتحدة بدعم جيش حماية الشعب الكردي في سوريا في هذه الطريقة فان تركيا ستراجع حساباتها وقد تنسحب من الحلف الاطلسي وتقيم حلفا عسكريا مع روسيا، اضافة الى حلف عسكري مع الصين، كما انها ستطلب من القواعد الجوية الاميركية في تركيا اغلاق هذه القواعد وانسحاب الجيش الاميركي من الاراضي التركية.

 

اكبر حرب تشنها السعودية على سوريا

 

بعد مفاوضات ومحادثات وترتيب من قبل المخابرات السعودية توصلت الى جمع 11 تنظيم هم اهم التنظيمات التكفيرية المقاتلة في سوريا منذ 7 سنوات، وستقدم السعودية لهم آلات واجهزة لتكوين غرفة عمليات واحدة مع اجهزة اتصالات ذات شيفرة كي لا يستطيع الجيش السوري التقاط الاوامر عبر اجهزة الاتصالات اللاسلكية.

 

كما ان السعودية سوف ترسل اسلحة خاصة صواريخ تاو الاميركية ضد المدرعات، اضافة الى ذخائر مدفعية واسلحة فردية بملايين الطلقات، اضافة الى الاتفاق مع تركيا على تمرير سلاح مدفعي الى 11 فصيل تكفيري يشكلون القوة الضخمة في الحرب ضد الجيش العربي السوري. مع العلم ان السعودية تحاول ضمّ 3 تنظيمات تكفيرية اخرى فيصل العدد الى 14. وتقوم السعودية بدفع رواتب اعضاء المنظمات التكفيرية من ضباط وجنود عبر اقامة مركز مالي كبير في تركيا ومركز عمليات في سراقب وريف ادلب.

 

ويبدو ان السياسة الاميركية قد تغيرت تجاه سوريا فبعدما كانت سياسة واشنطن معتدلة الى حد ما تجاه نظام الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد قالت صحيفة نيويورك تايمز ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب عبر اثارة موضوع استعمال الاسلحة الكيمائية من الجيش السوري انما يمهد الى التصعيد ضد الجيش العربي السوري وايران وروسيا وحلفاء الجيش السوري لان القناعة لدى الادارة الاميركية هي رحيل الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد عن الحكم واقامة مناطق حكم ذاتي ودولة اتحادية في سوريا شبيهة بالعراق.

 

وختمت صحيفة نيويورك تايمز ان في سوريا الان منطقتين لهم حكمهم الذاتي ويضمان حوالي 7 ملايين سوري، والمنطقتين هما الساحل السوري ذات الاكثرية العلوية مع وجود مليوني لاجىء من الطائفة السنيّة الى المنطقة العلوية، علماً ان الطائفة العلوية لا تقوم بقتل او ذبح او طرد اي لاجىء سوري بل هي استقبلت النازحين واستفادت كثيرا من وجودهم وازدهرت منطقة الساحل السوري من حدود اللاذقية حتى حدود العريضة وريف حماه في دولة فيها شبه حكم ذاتي لا يقع فيها اي حادث ولا يوجد فيها تكفيريون بل هنالك حياة طبيعية وعادية وحركة ازدهار وتجارة وعمل، خاصة وان معامل من حلب بكاملها انتقلت من مدينة حلب الصناعية الى الساحل السوري وهكذا يمكن اعتبار المنطقة العلوية مع النازحين السوريين منطقة حكم ذاتي ضمن اطار الدولة الاتحادية السورية.

 

اما المنطقة الثانية فهي ربع الاراضي السورية لا بل 28 في المئة من الارض السورية التي يسيطر عليها الاكراد وجيش حماية الشعب الكردي بوجود 12 الف جندي اميركي حيث اعلنت اميركا انها لن تنسحب من سوريا في السنوات القادمة، وان شمال شرق سوريا هي اخصب منطقة من حيث الزراعة وتعطي 73 في المئة من مردود الزراعة السورية، خاصة القمح الذي هو الاحتياط الاستراتيجي لدى سوريا، اضافة الى وجود آبار نفط في منطقة محافظة الحسكة والرقة وصولا الى مناطق ابعد في ظل حماية الجيش الاميركي مباشرة، وحماية الطيران الاميركي الحربي الذي قام باطلاق رصاص تحذيري ضد طائرات حربية روسية اقتربت من منطقة وجود جيش حماية الشعب الكردي والجيش الاميركي في منطقة محافظة الحسكة والرقة وقسم من دير الزور والسهل الخصيب قبالة محافظة الحسكة وصولا الى الحدود السورية – التركية.

 

اضافت صحيفة نيويورك تايمز ان اميركا تعتبر ان مدينة حلب التي كان يسكنها 5 ملايين مواطن سوري مع الريف التابع لها تشكل منطقة حكم ذاتي وتحكمها احزاب سورية معتدلة في ظل وجود الجيش التركي في محافظة حلب وريفها وذلك بعد اتفاق على عودة الاكراد من ريف حلب الى مناطقهم في شمال شرق سوريا حيث محافظة الرقة والحسكة وتل ابيض وغيرها.

 

ويقوم الجيش التركي بحماية منطقة الحكم الذاتي في حلب وكامل اراضيها وريفها ومناطقها ويضرب التكفيريين ويقيم سلطة مدنية لادارة شؤون المواطنين السوريين في منطقة الحكم الذاتي في حلب ومحيطها وعدد السكان 7 ملايين.

 

اما المنطقة الرابعة التي تراها اميركا حاصلة بدعم اسرائيلي ودعم اردني فهي منطقة درعا وريف درعا حتى الجولان وجبل العرب منطقة الدروز وصولا الى الحدود الاردنية، وان هذه المنطقة قد انتهت تقريبا فيها الحرب وانها صالحة الى ان تكون منطقة حكم ذاتي سورية وممر تجاري كبير من لبنان الى سوريا الى الاردن الى الخليج، على ان تقوم دول الخليج بدعم الاردن لحفظ الامن على كامل الحدود السورية – الاردنية وتأمين مساعدة الحكم الذاتي، كذلك فان اسرائيل ستقصف بالطيران اي محاولة للجيش العربي السوري اذا حاول ضرب هذه المنطقة للحكم الذاتي وتمنعه من الدخول اليها لفرض الحكم المركزي الصادر عن دمشق.

 

اما المنطقة الخامسة فهي دمشق العاصمة وكامل محيطها، وعدد السكان يصل الى ما بين 7 او 8 ملايين مواطن، وتكون دمشق العاصمة اتحادية لدولة سوريا الاتحادية.

 

تصعيد سعودي – اميركي مع تشكيل 11 فصيل يصبحوا جيشا واحدا

 

هذا واستطاعت المخابرات السعودية بالتنسيق مع المخابرات الاميركية والتركية على عكس ارادة روسيا وايران الذين اعتبروا ان الحرب ستذهب الى التصعيد في سوريا، لكن السعودية وتركيا واميركا قرروا السير، خاصة السعودية واميركا في هذا الخط، وتدعم اسرائيل هذا المنحى من خلال الاستعداد للقيام بقصف جوي اسرائيلي اذا لزم الامر في مرحلة ما قبل النهائية لتأمين دعم لـ 11 فصيل الذي قامت بتشكيله السعودية.

 

اما الـ 11 فصيلا تكفيريا الذي جمعتهم السعودية في جيش واحد وستقوم بتمويلهم وبدأت بتسليحهم مع ارسال مبلغ مالي اولي لدفع رواتب منظمة لكافة اعضاء الـ 11 فصيل فان اسماء الـ 11 فصيل هي التالية :

 

احرار الشام

 

جيش الاحرار

 

جيش ادلب الحر

 

جيش النصر الاسلامي

 

فيلق الشام الاسلامي

 

جيش نور الدين زندي

 

جيش العزة الاسلامي

 

جيش النخبة الاسلامي

 

الجيش الثاني الاسلامي

 

لواء الاربعين الاسلامي

 

والفرقة الاولى مشاة الاسلامية

 

كذلك تسعى السعودية الى ضم فيلق الرحمان وهو قوة كبرى موجودة في الغوطة الشرقية وتسعى السعودية الى ضم الجيش السوري الحر المنشق الى الـ 11 فصيل لكن الجيش السوري الحر المنشق يرفض ذلك، ويصر على التحالف مع الجيش التركي فقط، كذلك هنالك الجناح العسكري في حزب الاخوان المسلمين وهو جناح عسكري قوي جدا لكنه غير مسلح بقوة، والسعودية ليست مع الاخوان المسلمين بل هي ضدهم، انما تركيا تدعم الاخوان المسلمين وستأخذ على عاتقها ادخال الجناح العسكري في الاخوان المسلمين الى الـ 11 فصيل.

 

وهنالك حزب التحرير السوري الاسلامي المتطرف الذي هو احد اسس تنظيم داعش للخلافة لكنه اكثر تطرفا من داعش ولم يشترك بقوة في الحرب، وقد اقنعته المخابرات السعودية بالانضمام الى الـ 11 فصيل، وهكذا مع فيلق الرحمن والجناح العسكري في الاخوان المسلمين وجيش التحرير الاسلامي يكون عدد الفصائل قد وصل الى 14 فصيل، ويصبح عددهم كقوة عسكرية من جنود وضباط ومقاتلين الى 190 الف مقاتل وضابط وجندي، مع اسلحة صواريخ سعودية ضد الدبابات والمدرعات وضد التحصينات، كذلك اسلحة متوسطة من رشاشات ثقيلة وغيرها، اضافة الى كامل الاسلحة الفردية، واضافة الى راتب مهم لا يقل عن 600 دولار للجندي العادي ويصل الى 2000 دولار للضابط في الفصائل، وتم اعتبار قادة الوحدات هم الضباط لانه في تنظيم الفصائل التكفيرية ليس هنالك من رتبة ضابط او غير ذلك، انما كل قوة او فوج تكون رتبته برتبة ضابط ويتلقى 2000 دولار شهريا وهو اعلى راتب يمكن ان يحصل عليه ضابط على كامل الاراضي السورية.

 

وقد بدأ امس عمل الـ 11 فصيل وتم انشاء غرفة عمليات في سراقب رسميا باشراف المخابرات السورية وحتى ضباط من الجيش الاميركي لكن عناصر الجيش الاميركي كانوا يلبسون لباس عناصر الفصائل التكفيرية وليس ثياب الجيش الاميركي، وغرفة العمليات تقع في احدى الابنية الكبيرة في سراقب وتم تطوير الحفر تحتها الى الطابق الرابع، حيث يوجد فيها طابق رابع تحت الارض لكن جرى تجهيزه بكامل التجهيزات من تأمين الهواء الى الطاقة الكهربائية الذاتية مع احتياط لها، اضافة الى كافة اجهزة الاتصالات والكمبيوتر والمعلومات وقدرة الاتصال بالوحدات مع خرائط الكترونية وتسلم فئة من المقاتلين اصحاب ثقافة الكترونية وتقنية عالية وخبرة قتالية لادارة غرفة العمليات.

 

اما بالنسبة الى الـ 11 فصيل، وخاصة اذا انضم فيلق الرحمان اليهم والذي يضم 18 الف مقاتل سوري فان عددهم سيزيد عن 200 الف مقاتل. وقد تم توزيع اول راتب مسبق للمقاتلين والجنود والضباط وقادة الافواج والقطع العسكرية مما اعطى معنويات لعناصر اعضاء الـ 11 فصيل تكفيري وخلال اسبوع سوف يكونوا قد انتشروا في كامل محافظة ادلب والسيطرة عليها والانتقال منها الى ريف حلب كذلك الانتقال منها باتجاه دير الزور. كما انه سيتم تحصين مدينة سراقب بتحصينات باطون وفولاذ مسلح بكثافة كذلك مدينة جسر الشغور على العاصي ومدينة معرة النعمان الكبيرة اضافة الى المدن التي تربط الطريق من بين بلدة جورين مرورا بسهل الغاب وصولا الى محافظة ادلب كذلك سيقوم عناصر الـ 11 فصيل تكفيري بالتوجه نحو ريف حماه لتعزيز القدرة العسكرية هناك ونقل الاسلحة السعودية اليها، وستقدم السعودية 1500 سيارة رباعية الدفع كي تصل قوات الـ 11 تنظيم تكفيري وخصوصا بعد انضمام فيلق الرحمان الى ريف حماه وريف حمص وتعتبر السعودية انها ستقلب موازين القوى بعدما استطاعت تكوين 11 تنظيم تكفيري في اطار تنظيم واحد هو دولة سوريا الاسلامية. كما ان الولايات المتحدة سترعى حرب هؤلاء ضد جيش الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد وتحالفه.

 

وقال احد جنرالات الجيش التركي الكبير ان التصعيد في سوريا سيرتفع من الان وصاعدا بقوة كبيرة فهنالك تحالف الرئيس بشار الاسد مع روسيا وايران، مقابل تحالف كافة القوات التكفيرية وهذه اول مرة تحصل، والسعودية واميركا، وربما تدخل اسرائيل على الخط.

 

ومنذ عام 2011 وحتى الان لم تستطع اي قوة اميركية او غربية او عربية توحيد الـ 11 تنظيم تكفيري في تنظيم واحد وتحت قيادة واحدة قبل ان تقوم المخابرات السعودية بالتصعيد مع ادارة الرئيس الاميركي ترامب ولكن بعمل من المخابرات السعودية مباشرة على توحيد الـ 11 فصيل تكفيري وانشاء قوة من 200 الف مقاتل وضابط وجندي تكفيري وبدء القتال من جديد ضد الجيش العربي السوري وحلفائه.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار
الاجتماع الثلاثي في بعبدا يتخذ اجراءات لمواجهة التعديات الاسرائيلية

 

اجواء متفائلة اشاعها بيان القصر الجمهوري وتصريحات الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري بعد الاجتماع الرئاسي الثلاثي. وقد اكد بيان الاجتماع الاتفاق على معالجة ما حصل خلال الايام الماضية من خلال المؤسسات الدستورية وفقا للدستور والانظمة والقوانين المرعية. كما اكد على تفعيل عمل مجلس النواب ومجلس الوزراء.

وقد اختصر الرئيس بري اجواء الاجتماع الثلاثي بالقول: الجلسة كانت مثمرة. اما الرئيس الحريري فقال: كان الاجتماع مثمرا جدا والنتائج ستكون ايجابية ان شاء الله. وهناك انفتاح كبير بين الجميع.

وقال البيان الصادر عن الاجتماع ان الرؤساء الثلاثة اتفقوا على معالجة ما شهدته الساحة اللبنانية من احداث خلال الايام العشرة الماضية واسبابها، وتم الاتفاق على معالجة ما حصل من خلال المؤسسات الدستورية وفقا للدستور والانظمة والقوانين المرعية الاجراء، والتزام وثيقة الوفاق الوطني، وعدم السماح لأي خلاف سياسي بأن يهدد السلم الاهلي والاستقرار الذي تنعم به البلاد.

وأكد البيان ضرورة تفعيل عمل المؤسسات الدستورية كافة ولاسيما منها مجلس النواب ومجلس الوزراء، وتوفير المناخات السياسية والامنية المناسبة لإجراء الانتخابات النيابية في 6 ايار المقبل في اجواء من الديمقراطية. كما تم الاتفاق على العمل لإقرار موازنة 2018 في أسرع وقت ممكن.

 

وأهاب المجتمعون بالقيادات اللبنانية كافة تجاوز الخلافات والارتقاء في الاداء السياسي الى مستوى عال من المسؤولية الوطنية التي تفرضها دقة المرحلة في ظل التحديات التي تواجه لبنان وتتطلب وقفة تضامنية واحدة تحمي وحدة اللبنانيين وسلامة الوطن.

التهديدات الاسرائيلية

واتفق المجتمعون على الاستمرار في التحرك على مختلف المستويات الاقليمية والدولية، لمنع اسرائيل من بناء الجدار الاسمنتي داخل الحدود اللبنانية، ومن احتمال تعديها على الثروة النفطية والغازية في المياه الاقليمية اللبنانية، وذلك من خلال سلسلة اجراءات سوف تعرض على المجلس الاعلى للدفاع في اجتماع استثنائي يعقد قبل ظهر اليوم الاربعاء برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء والوزراء المعنيين، اضافة الى قادة الاجهزة الامنية، وذلك بهدف اتخاذ ما يناسب من قرارات تمنع التعديات الاسرائيلية وتحول دون حصول أي تدهور أمني في المنطقة الحدودية.

وقالت مصادر متابعة ان اللقاء الرئاسي وضع اسس تسوية لأزمة مرسوم أقدمية ضباط دورة العام 1994، وان الرئيسين عون وبري اتفقا على حل للمرسوم، على ان يصار الى تحضيره وانجازه من قبل دوائر بعبدا وعين التينة ومعاوني الرئيسين.

وفي المعلومات المتصلة بمضمون اللقاء ايضا، ان الاتفاق تم على فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي لدراسة واقرار مشروع موازنة العام 2018 وما يتوافق عليه لاحقاً الرئيسان عون والحريري من بنود اخرى تضاف الى جدول الاعمال بعد التوافق على تاريخ بدء العقد الاستثنائي وانتهائه.

وفور انتهاء اجتماع بعبدا الرئاسي، توجّه النائب وائل ابو فاعور الى عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب، موفدا من رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط. وبعد الاجتماع، قال أبو فاعور طوينا مرحلة سوداء كنا بغنى عنها وما حصل سابقا أصبح خلفنا والأمور عادت الى المؤسسات، واضاف اعتقد اننا اليوم أزلنا فترة معتمة من يومياتنا السياسية.

وفي دليل على التحرك الفوري، وجهت الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء ستعقد غدا الخميس في قصر بعبدا على جدول أعمالها 93 بندا، بدا لافتا ان احدها عرض وزارة الداخلية موضوع البطاقة الممغنطة.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

“البلوك الـ 9 ” طَبَق اللقاء الثلاثي الذي بدد التشنج والتزم” وثيقة الوفاق”

كتبت تيريز القسيس صعب:

 

خرج اللقاء »الحدث« الذي جمع امس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، بأجواء ايجابية وصريحة انعكست على وجوه المسؤولين، والتي ارخت ارتياحاً على الساحة السياسية بعد تشنجات عاشها اللبنانيون خلال الايام العشرة الماضية.

 

وقد كشفت مصادر سياسية متابعة للاتصالات التي سبقت الاجتماع، ان جواً من الارتياح والمودة الكاملة ساد اللقاء بحيث ان كل رئيس تحدث عن وجهة نظره للمواضيع التي طرحت بإسهاب، محللاً ومعللاً التطورات التي يمكن اتخاذها في هذا الشأن.

 

وقالت المصادر لـ»الشرق« ان اول البنود التي تطرق اليها الرؤساء تتعلق بمسألة البلوك٩، والجدار الفاصل التي تنوي اسرائيل بناؤه بين اسرائيل ولبنان.

 

فتم عرض مواقف مختلف الاطراف الصادرة حوله من الجانب الاسرائيلي والتي توحي بنيات تصعيدية، كما تم استعراض المعالجات التي تمت سابقاً اثناء زيارة موفدين دوليين واميركيين للبنان حول ترسيم الحدود البحرية.

 

وعلم ان المسؤولين توافقوا على متابعة الاتصالات الدولية للمحافظة على حق لبنان في مياهه الاقليمية وعدم خسارة اي نقطة بترول من حقوله.

 

واكدت المصادر ان الرؤساء عون، بري، والحريري كل على حدة سيقوم بهذه الاتصالات والمراجعات الدولية ليصار بعدها الى التوافق حول كيفية المحافظة على حقوقنا الاقليمية.

 

اما بالنسبة الى الجدار الفاصل، فقد اجمع الرؤساء على ضرورة ايلاء هذا الامر الاهتمام اللازم عبر متابعة الاتصالات السياسية والديبلوماسية والتواصل مع الجهات الدولية لا سيما الامم المتحدة والقوات الدولية العاملة في الجنوب، والتأكيد على احقية موقف لبنان الرافض لأي تعد على ارضه لا سيما حول موضوع ترسيم الحدود والنقاط الـ١٣ المختلف عليها مع اسرائيل.

 

وكشفت المصادر ان مجلس الدفاع الاعلى الذي سيلتئم اليوم ظهراً في قصر بعبدا سيستمع الى تقرير اللجنة العسكرية المشتركة التي اجتمعت في الناقورة خلال الايام الماضية، والتي على ضوئها سيتخذ مجلس الدفاع الاعلى القرار الاستكمالي في هذا الاطار.

 

اما داخلياً، فقد اكدت المصادر السياسية لـ»الشرق« ان مرسوم الاقدمية والذي كان اساس الاختلاف والتباين في وجهات النظر بين الرئاستين الاولى والثانية، اخذ الحيز الاكبر من النقاشات بين المسؤولين بحيث استفاض كل رئيس في شرح وجهة نظره من هذا الامر، والموجبات التي على اساسه تم الاعتراض على هذا المرسوم، وفي النهاية كان هناك تأكيد وتصميم على معالجته نهائياً.

 

وعلم ان تفاهماً حصل بين الرؤساء على ان يحل هذا الموضوع على اساس يحفظ حقوق الضباط بالاقدمية التي اعطيت لهم، وان يؤمن صدور الترقيات من ١-١-٢٠١٨ كما اعدته الاجهزة الامنية المختصة.

 

كذلك علمت »الشرق« ان موضوع الموازنة كان من المواضيع المهمة التي تناولها المسؤولون، فتم الاتفاق على ضرورة الاسراع على عرضها على مجلس الوزراء واقرارها، واحالتها الى مجلس النواب ليصار الى درسها عبر اللجان النيابية المختصة في اسرع وقت، واذا امكن الانتهاء منها قبل موعد الانتخابات النيابية، كذلك اخذ الرؤساء العلم بموضوع تخفيض الموازنة الى ٢٠٪ وقد طرح فتح دورة استثنائية للمجلس من دون جزم موعدها. الا ان ذلك يبقى وارداً في حال تعثر اقرار الموازنة في الدورة العادية.

 

وعلم ان الاجتماع تطرق الى موضوع الانتخابات النيابية المقبلة، فتم الاتفاق على تعديل المادة المتعلقة بالبطاقة الممغنطة كي لا يصار الى الطعن فيها قبل اجراء الانتخابات.

 

باختصار الاجتماع كان صريحاً للغاية، ووضعت كل الخلافات جانباً، فالرئيس بري كان متجاوباً ومتفهماً لاهمية التعاون مع الحكومة في مختلف القضايا السياسية والاقليمية في هذه المرحلة والتي تتطلب تعاوناً من مجلس النواب ايضاً.

 

اما الرئيس الحريري فقد شدد على اهمية التوافق الذي اراح البلد واعطى الثقة فيه، مقدراً مواقف الرئيسين عون وبري خلال الازمات الماضية.

اما في ما خص تصريحات وزير الخارجية جبران باسيل، فإن المصادر السياسية تكتمت حول ما اذا كان هذا الامر اثير بين الرئيسين عون وبري فقط، واكتفت بالقول ان لا معلومات حول هذا الموضوع.

بيان بعبدا: وصدر عن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية، البيان الآتي:

«عقد فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اجتماعا  في قصر بعبدا، مع دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ودولة رئيس مجلس الوزراء الاستاذ سعد الحريري خصص للبحث في الاوضاع العامة في البلاد والتطورات الاخيرة، ولاسيما منها التهديدات الاسرائيلية ضد سيادة لبنان واستقلاله وسلامة اراضيه، والتي تمثلت بعزم اسرائيل على بناء جدار اسمنتي قبالة الحدود الجنوبية وفي نقاط على «الخط الازرق» يتحفظ عليها لبنان، اضافة الى الادعاءات التي اطلقها وزير الدفاع الاسرائيلي حول ملكية المربع الرقم 9 في المنطقة الاقتصادية الخالصة، وذلك بالتزامن مع اطلاق لبنان مناقصة تلزيم والتنقيب عن النفط والغاز فيها.

 

وقد تدارس المجتمعون المعطيات المتوافرة حول ابعاد التهديدات الاسرائيلية، ورأوا فيها انتهاكا واضحا لقرار مجلس الامن الدولي الرقم 1701 وتهديدا مباشرا للاستقرار الذي يسود المنطقة الحدودية منذ بدء تطبيق المرحلة الاولى من القرار الدولي في شهر آب من العام 2006، وذلك نتيجة الجهود التي يبذلها الجيش اللبناني بالتعاون مع القوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل).

 

واتفق المجتمعون على الاستمرار في التحرك على مختلف المستويات الاقليمية والدولية، لمنع اسرائيل من بناء الجدار الاسمنتي داخل الحدود اللبنانية، ومن احتمال تعديها على الثروة النفطية والغازية في المياه الاقليمية اللبنانية، وذلك من خلال سلسلة اجراءات سوف تعرض على المجلس الاعلى للدفاع في اجتماع استثنائي يعقد قبل ظهر غد الاربعاء 7 شباط الجاري برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء والوزراء المعنيين، اضافة الى قادة الاجهزة الامنية، وذلك بهدف اتخاذ ما يناسب من قرارات تمنع التعديات الاسرائيلية وتحول دون حصول أي تدهور أمني في المنطقة الحدودية.

وتطرق المجتمعون الى الاوضاع الداخلية وما شهدته الساحة اللبنانية من احداث خلال الايام العشرة الماضية واسبابها، وتم الاتفاق على معالجة ما حصل من خلال المؤسسات الدستورية وفقا للدستور والانظمة والقوانين المرعية الاجراء، مؤكدين وجوب التزام وثيقة الوفاق الوطني التي ارتضاها اللبنانيون بهدف المحافظة على وحدتهم الوطنية وصيغة العيش الفريدة التي تميزهم وعدم السماح لاي خلاف سياسي بأن يهدد السلم الاهلي والاستقرار الذي تنعم به البلاد، لاسيما أن لبنان مقبل على المشاركة في مؤتمرات دولية نظمت خصيصا من أجل مساعدته على تعزيز قواه العسكرية والامنية، والنهوض باقتصاده، وتمكينه من مواجهة التداعيات السلبية التي نتجت من تدفق النازحين السوريين الى اراضيه على الصعد الامنية والاقتصادية والصحية والتربوية والاجتماعية.

واتفق المجتمعون على ضرورة تفعيل عمل المؤسسات الدستورية كافة ولاسيما منها مجلس النواب ومجلس الوزراء، وتوفير المناخات السياسية والامنية المناسبة لاجراء الانتخابات النيابية في 6 ايار المقبل في اجواء من الديموقراطية كي يتمكن اللبنانيون من خلالها، من التعبير بحرية عن خياراتهم التي تجسد صحة التمثيل النيابي، لا سيما أن القانون الانتخابي الجديد الذي ستجرى الانتخابات على أساسه يطبق للمرة الاولى منذ قيام دولة لبنان الكبير. كما تم الاتفاق على العمل لإقرار موازنة 2018 في أسرع وقت ممكن.

وأهاب المجتمعون بالقيادات اللبنانية كافة تجاوز الخلافات والارتقاء في الاداء السياسي الى مستوى عال من المسؤولية الوطنية التي تفرضها دقة المرحلة في ظل التحديات التي تواجه لبنان وتتطلب وقفة تضامنية واحدة تحمي وحدة اللبنانيين وسلامة الوطن».

بري مرتاح: اللقاء عشرة على عشرة

اتفقنا على حل ازمة المرسوم بالدستور

أكد رئيس مجلس النواب ​نبيه بري، أمام زواره أنه مرتاح لاجتماع بعبدا «وأعطيه علامة عشرة على عشرة»، كاشفا أنه شدد خلال الاجتماع على ضرورة «الإسراع في إقرار ​الموازنة​ في الحكومة وتحويلها الى مجلس النواب لكي يبقى بالإمكان إقرارها من قبل المجلس الحالي».

وأوضح أن «الحكومة المقبلة قد يتأخر تشكيلها وهذا أمر طبيعي ولذلك يجب الإسراع في إقرار الموازنة كي لا نعود الى مسلسل التأخير في إقرار الموازنات»، لافتا إلى «أننا اتفقنا على التصدّي للتهديدات الإسرائيلية والحفاظ على حقوقنا وثروات لبنان في البرّ والبحر».

وكشف «أننا لم نتطرّق أثناء اللقاء اليوم في بعبدا لكلام وزير الخارجية جبران باسيل ولم أطلب أساساً اعتذاراً منه بل عليه أن يعتذر من اللبنانيّين لأنّ الإساءة كانت بحقّهم»، مشيرا الى أنه «حين حصل خطأ في الشارع من قبل مناصرين لـ «أمل» اعتذرت على الرغم من أنّني لم أكن على علم بما حصل والاعتذار ليس عيباً».

وأعلن أنه «تمّ الاتفاق على حلّ لمرسوم الأقدميّة يقضي بالاحتكام لما يقوله الدستور ولا خلاف على هذا الموضوع»، معتبرا أن «البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية كان معبّراً».

وشدد بري على «أننا سنذهب الى مجلس الوزراء الخميس لأنّنا أكدنا مراراً استمرار عمل المؤسسات الدستوريّة وسنتعاون مع الجميع من دون تراجع عن مواقفنا الثابتة»، مشيرا الى أن «العقدة الأكبر في التحالفات النيابية هي في الجبل ولكن هناك مساعٍ لحلّها».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

اتفاق عسكري قريب بين لبنان وروسيا

ساترفيلد في بيروت لبحث الحدود الجنوبية

يستعد كل من روسيا ولبنان لإبرام اتفاقية تعاون عسكري تشكل إطاراً شاملاً للتنسيق وإطلاق نشاطات مشتركة في المجالات التي تخص المؤسستين العسكريتين في البلدين.

ونشر الموقع الحكومي للوثائق والمعلومات الذي يبث عادة المراسيم والقرارات الرسمية، أمس، نص قرار حكومي يمنح وزارة الدفاع الروسية صلاحيات إجراء «المحادثات اللازمة مع الجهات المختصة في الجمهورية اللبنانية لبلورة الصياغة النهائية للاتفاقية». ووفقاً للقرار فإن مسودة الوثيقة التي تشكل أساساً للنقاشات بين البلدين عكست أبرز أوجه التعاون العسكري التي ستكون مدرجة في الاتفاقية، وهي تشتمل على تبادل المعلومات حول وسائل الدفاع وتعزيز القدرات في مجالات الأمن الدولي، وتنشيط التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وتطوير العمل المشترك في مجالات إعداد الكوادر والتدريبات العسكرية وبناء القوات المسلحة وتبادل الخبرات المعلوماتية وإرساء آليات للتعاون بين جيشي البلدين في مختلف القطاعات العسكرية.

إلى ذلك، وصل نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي السفير ديفيد ساترفيلد إلى لبنان لإجراء مفاوضات تتعلق بالوضع على الحدود الجنوبية، وبالبلوك النفطي رقم 9، بحسب ما ذكرت مصادر سياسية مطّلعة لـ«وكالة الأنباء المركزية». وكشفت المصادر عن أنه سيستكشف توجهات المسؤولين اللبنانيين للتعاطي مع التهديدات الإسرائيلية أولاً، وسيحاول دفعهم إلى التريث قبل الذهاب إلى مجلس الأمن.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل