
إعتبر مرشح حزب “القوات اللبنانية” عن المقعد الماروني في دائرة بعلبك – الهرمل أنطوان حبشي ان كل صلحة هي مكسب للوطن، مشيرًا إلى أن “القوات” لم تعتبر يوماً أنّ هناك شيئاً إيجابيًا في ظل الخلاف القائم بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، مضيفًا: “لا أحد يستفيد من أي إشكاليّة وليست “القوات” من تستفيد من الخلافات”.
حبشي وضمن برنامج “بيروت اليوم” عبر الـ”mtv”، رأى أن تضخيم قضية المرسوم وأخذها خارج الإطار الدستوري، جرى كما درجت العادة منذ التسعينات، وقال: “عندما يتمّ الإلتزام بالدستور بدءاً بالإلتزام بحكومة تعمل وتنفذ ومجلس نواب يشرع وقضاء يحكم، نكون قد خطينا خطوة إلى الأمام”.
وأضاف: “الكسرة التي أخذت من التسعينات بأن تكون الدولة على هامش الأمور وأن تحل الأمور خارج اطار الدستور، أدت إلى تدهور وانحلال الدولة، ووزراء “القوات” بمعزل عن أي انتماء سياسي، يضعون آليات للعمل ويشهد لعملهم في وزارتهم من الخصوم قبل الحلفاء”.
وتابع: “وزراء “القوات” لم يكونوا وزراء مشاكسين إنما كانوا يقومون بعملهم ضمن الأطر القانونية والدستوريّة ويعيدون تصويب المسار. الحالة بين “القوات” والتيار” هي في اطارها التقنيّ والبعض يتوهم أقوالا، “القوات” لن تكون شاهد زور فهناك ملفات تقنية عادية التقينا بها مع “التيار” وغيره كـ”حزب الله” من دون سابق تنسيق إنما عندما طرحت مواضيع تقنيتها خاطئة اعترضت “القوات”.
ولفت حبشي إلى أن “حزب الله” حزب إيدولوجي لن يؤخذ بالكلام من هنا وهناك، والخلاف السياسي حق ولا بدّ من أسلوب وطريقة لتنظيم هذا الخلاف بين الأطراف السياسيّة.
وأشار إلى أن “القوات اللبنانية” موجودة في بعلبك – الهرمل والمعركة الإنتخابية ستكون جميلة جداّ لأنّ المنطقة ستشهد انتخابات فعلية للمرة الأولى، خصوصًا أنّ القانون الإنتخابي الجديد يسمح بذلك.
وأضاف حبشي: “من أخذ صوت المسيحي هو فائض القوة عند حزب سياسي آخر، وجمهور “حزب الله” مصاب مثل غيره بالمشاكل والمعاناة الموجودة في بعلبك – الهرمل”.
وعن تحالفات “القوات” في المنطقة قال: “أوّل تحالف لنا هو منطق الإمام علي بن أبي طالب الذي قال “لو تمثل لي الفقر في رجل لقتلته”، و”القوات اللبنانيّة” هي التي ستترشح على لوائح شخصيات شيعيّة تعمل لمنطقتها، واليوم ليس هناك فدائيين بوجود هذا القانون وحتمًا سيخرق 3 أم 4 أشخاص من بينهم شيعي ليطالب بحق أهله في المنطقة. هناك تغيرات حصلت منذ العام 2005 لأنّه كان هناك أمل للمواطن الذي أعطى صوته لـ10 أشخاص وزاد الفقر عليه وعانى أكثر وأكثر”.
وأضاف: “إننا نعطي أهلنا حق المنافسة لكي لا يحسبون وكأنهم في الجيبة ونكون حتى قد خدمنا جمهور “حزب الله”، فالحزب عندها سيختار بعناية مرشحه لأنّ المنافسة تجبره على ذلك”.
وتابع: “الكلام عن تقسيم “القوات” لـ”آل حبشي” كلام باطل، فطارق حبشي لا غبار على مسيرته السياسية في دير الأحمر وهو يشكلّ رمزًا في البقاع وهذا الكلام غير صحيح وهو يمكنه ان يعبّر عن نفسه بشكل كامل”.
وأردف: “لا منافس لي اليوم في بعلبك الهرمل على المستوى المسيحي، فعندمالا يكون خصمي قادرًا على الترشّح وينتظر من يكلّمه عن تحالفات من هنا وتحالفات من هناك ولا يعرف على لائحة من سيكون، ومن لا يستطع التعبير عن رأيه بحرية أكبر، كل ذلك دليل على ضعفه ولست أعني إميل رحمه فقط”.
حبشي أشار إلى أن ما ينطبق على الصوت الشيعي المعارض وعلى الصوت المسيحي في بعلبك – الهرمل ينطبق على الصوت السني، وقال: “هناك حوار مع الكل وهناك فائض مرشحين وسيكون هناك لائحة مكتملة موجودة عليها “القوات اللبنانية” وهذا يدل على طموح الناس بتخطّي عتبة الفقر وطموح بالتغيير”.
وأضاف: “يتأمن الأمن عندم يكون للإنسان صوت وقيمة ولن نستسلم إلا لتحقيق الأمن، ومنطقة بعلبك – الهرمل ليست محسوبة على “حزب الله” أو أي فريق آخر إنما محسوبة على أهلها”.
وتوجّه حبشي الى الناخبين في بعلبك – الهرمل بالقول: “صوتكم له قيمة وأنتم قيمة مطلقة ودخولكم التنافس سيحسّن وضعنا ووضع المنطقة من طرقات وكهرباء، وسيسمح أن يكون لكم صوت فعلي للمطالبة بالأمن وبكل الدوائر الرسمية التي نفتقر اليها. “صوت لأرضك” لأن الأرض تجمع الناس وسيفكم هو صوتكم، إستخدموه في الإنتخابات المقبلة لإحداث التغيير الذي نحتاجه في المنطقة”.