لأن “طفولتن أمانة”… مؤتمر لحماية الأطفال من التزويج المبكر لجهاز دور المرأة في “القوات”

لأن “طفولتن أمانة”، ولأنهم أمانة في أعناقنا ولأننا مؤتمنون على مستقبل أطفالنا لنبنيه لهم ، وبرعاية رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع وتحت عنوان “طفولتن أمانة”، نظم جهاز تفعيل دور المرأة في حزب “القوات اللبنانية” مؤتمراً لحماية الأطفال من التزويج المبكر نهار الأربعاء الساعة السادسة مساءً في  Hilton Hotel Metropolitan Palace –Dubai Hal بحضور: ممثل رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع النائب إيلي كيروز، الوزير جان أوغاسبيان، النائب جوزيف المعلوف، النائب شانت جانجانيان، الوزيرة السابقة أليس شبطيني، الوزيرة السابقة منى عفيش، فريدا الريس ممثلة الوزير ميشال فرعون،  جولي كرم ممثلة النائب فادي كرم، المديرة العامة لوزارة العدل ميسم نويري، المديرة العامة لوزارة الطاقة والمياه أورور فغالي، عضو المجلس الأعلى للجمارك غراسيا قزي، مديرة الوكالة الوطنية للإعلام لور سليمان، المحامية إليزابيت زخريا ممثلة نقيب المحامين في بيروت، النقيبة أمل حداد، النقيب ماريوس بعيني، السيدة ماري حبيب، الكولونيل إيلي سمر، القاضي جون قزي، أعضاء الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية: الأستاذ إدي أبي اللمع مرشح عن المتن الشمالي والأستاذ رجا الراسي، الأمين  المساعد لشؤون الإدارة الأستاذ فادي ظريفة، مرشح المقعد الماروني في كسروان الأستاذ شوقي دكاش، مرشح المقعد الكاثوليكي في جزين – صيدا السيد عجاج حداد، مرشح المقعد الكاثوليكي في عاليه السيد أنيس نصار، مرشح المقعد الماروني في بشري النقيب جوزيف اسحاق، أعضاء المجلس المركزي في الحزب، رئيسة جمعية ماراثون بيروت السيدة مي خليل، سفيرة حقوق الإنسان السيدة أنطوانيت شاهين، أعضاء الهيئة الوطنية لشؤون المرأة: كوليت حايك، رندا عبود، ميرين أبي شاكر، غادة جنبلاط، إعلاميين، رئيسات القطاعات النسائية في الأحزاب، رئيسات الجمعيات الأهلية النسائية وأعضائها.

افتتح اللقاء بالنشيدين اللبناني و”القواتي” ثم تلتها كلمة ترحيبية من الإعلامية ريما رحمة ثم كلمة رئيس جهاز تفعيل دور المرأة في حزب “القوات اللبنانية” مايا الزغريني حيث قالت: “نحن نساء ورجال اليوم، كنّا أطفالَ الأمس، وما نسعى إليه أن يعيش أطفال اليوم طفولتهم وفتوَّتَهم بحقوقٍ كاملة، كي يكونوا فعلاً نساءَ ورجالَ الغدّ، ليتابعوا النضال من أجل المساواة ومن أجل الحفاظ على الطفولة سليمةً جميلة. أجل، نجن في جهاز تفعيل دور المرأة في “القوات اللبنانية” نعمل للمستقبل ونجاهدُ لبناءِ المستقبل، من أجل أجيالٍ نقدِّمُها للوطن، ونقدِّم لها وطناً يحفظ للإنسان أياً كان إنتماؤُه وجنسُه وعمرُه، حقوقه الكاملة ومن دون أي تمييز أو تفرقة.

وأضافت: “اليوم، همُّنا الأساسي هو صدور القانون العتيد الذي ما زال إقتراحاً في المجلس النيابي، والمتعلق بحماية الأطفال من التزويج المبكر، ولن نتوانى عن القيام بأيِّ تحرُك وبذل أيِّ جَهدٍ وضغطٍ في مختلف المحامل والأوساط، كي نصل إلى إقرارِه بأكبرِ قدرٍ ممكن من العدالة ومن دون ايِّ إستثناءات. واعتبرت: “إنه وعلى رُغمِ بعض الإعتراضات من هنا وهناك، فإننا نعتبر أن مجلس النواب مُلزَمٌ، كونه يمثل الشعب اللبناني مصدر كل السلطات، بإقرار القانون وإزالةِ كل إجحافٍ وتمييز بحق الطفل.

وختمت: “ومن هنا، جاء مؤتمرُنا لنضيءَ على هذه القضية، التي يعتبرها حزب “القوات اللبنانية” في طليعةِ أولوياتِه، تأكيداً على المساواةِ وعلى الدفاع عن حقوق الإنسان في كل مكانٍ وزمان.فأهلاً بكم أصدقاءَ مؤمنين بهذه القضية، عشتم، عاشت حقوق الطفل، عاشت “القوات اللبنانية”، عاش لبنان!”

أوغاسابيان
وكانت هناك كلمة لوزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان لفت فيها إلى أهمية التوعية على مخاطر الزواج المبكر “إنطلاقا من تجارب السيدات اللواتي عانين هذا الأمر”. ورأى أن “أي بحث في المجلس النيابي يهدف إلى الحد من الزواج المبكر يجب أن ينطلق من معاناة الفتيات اللواتي اختبرن هذا الزواج وعانين تبعاته”، لافتا إلى أن “كثيرين من المسؤولين ليسوا على تماس مع المآسي التي يتسبب بها الزواج المبكر، سواء على الصعيد الاجتماعي أو المعنوي”.

وأضاف: “إن المقاربة الصدامية في هذه المسألة لن تؤدي إلى نتيجة”، مشيرا الى أنه قام بجولات عدة على رجال دين من الطوائف المختلفة وتبين له أن الزواج المبكر لم يعد مسألة غير قابلة للنقاش”. ولفت إلى أن “وزارة الدولة لشؤون المرأة، والتزاما بتطبيق الاتفاقيات الدولية وبخاصة اتفاقية السيداو واتفاقية حقوق الطفل، إنضمت إلى التحالف الوطني لحماية الأطفال من التزويج المبكر، كما أن الوزارة تتابع عبر اللجان النيابية ذات الصلة اقتراحات القوانين التي تحدد سن الزواج، والمرفوعة من قبل النواب، وهي تؤيد مبدأ عدم السماح بالزواج دون 18 سنة”. وأكد “استمرار هذه المسيرة بهدف الوصول إلى النتيجة المرجوة، لأنه إذا لم تكن العائلة اللبنانية مبنية على أسس كريمة وثابتة وإذا لم يكن للمرأة عزة نفس وكرامة فسيكون الوطن كله من دون كرامة”.

جون قزي:

وتحدّث خلال اللقاء أيضاً، القاضي الرئيس جون القزي، الذي عرض لإقتراح قانون “حماية الأولاد من التزويج المبكر” الذي شارك بإعداده إلى جانب النائب إيلي كيروز وعدد من الخبراء وأكد قزي إنه وبناءً على خبرته القضائية ومشاهداته مدّة أكثر من عشر سنوات، “على أن النساء اللبنانيات مظلومات في القانون، ومن هنا لا بدّ من العمل على تطوير القوانين بما يحقّق العدالة ويضمن حقوق النساء”، مشدداً على أن “إقتراح القانون المذكور أعلاه يهدف إلى حماية الأولاد من التزويج المبكر وليس تنظيمه، وذلك بالاستناد إلى تعريف الطفولة في اتفاقية حقوق الطفل، والتي تحدّد الطفل بكل من هو دون الثامنة عشرة من العمر، وبالإستناد أيضاً إلى قانون الموجبات والعقود اللبناني والذي يشير في المادة 176 إلى أن الرضا أساس التعاقد، فيما يشترط في المادة 215 وجود الأهلية للتعبير عن الرضا، وأبرز شروط هذه الأهلية هي أن يكون بلغ السن القانونية وهي 18 سنة”.

بعدها تم عرض شهادة حياة لإحدى ضحايا الزواج المبكر.

القاق

وفي مداخلة  للدكتور فيصل القاق، الاختصاصي في الجراحة النسائية والتوليد والصحّة الجنسية، أكد بأنّه ما يزال هناك فتيات تتزوّجن تحت سنّ الـ 18 وذلك مرتبط بعادات وتقاليد اجتماعية. كما يعتبر بأنّ هذا الأمر يسمّى تزويج أكثر منه زواج.

وأشار د. فيصل إلى أنّ الزواج والحمل قبل 18 سنة له تأثير صحي كبير على صحة الفتاة الجسدية والنفسية، خاصة وأنّ القدرة الإنجابية خلال هذه المرحلة تكون قيد التطوّر والنموّ. ومن العوارض التي تتعرّض لها القاصر أثناء الحمل: النزيف الحاد، الولادة المبكرة، الإجهاض، ارتفاع ضغط الحامل، واضطرابات نفسية وسلوكية خطيرة كالإكتئاب وتقلب المزاج والقلق ، والإضطرابات الجسدية كما يؤدي إلى اضطرابات في العلاقات الجنسية بين الزوجين.

وأضاف بأنّ القاصر – الحامل يكون سلوكها في الحمل غير سليم وصحي إذ أنّها غالباً ما لا تلتزم بالزيارة الدورية للطبيب، بتناول الأدوية المخصّصة لها خلال فترة الحمل، وبالمباعدة بين الحمل والآخر، الأمر الذي ينعكس على الأولاد من ناحية الاهتمام بغذائهم وتربيتهم.

علوان

بدورها اعتبرت الدكتورة في علم النفس جانين علوان أن الزواج المبكر من أهم أسباب المشاكل والاضطرابات النفسيّة التي تواجهها الفتاة، وذلك لأنّ زواجها في عمرٍ صغير يحرمها من أشياء كثيرة كانت ستتاح أمامها لو أنّها لم تتزوج، وأول هذه الأشياء حرمانها من أن تعيش عمرها الطبيعيّ مع قريناتها، وتتلقى التعليم المناسب، وتلعب وتضحك وتمرح، دون أن يكون لديها مسؤوليات أكبر منها، كمسؤولية البيت والزوج، وقد تصل بها الحالة إلى الاكتئاب، والحقد على المجتمع الذي تعيش فيه.

وفي ختام المؤتمر تم عرض وثائقي عن النساء المعنفات.

 

 

 

كيروز: إقتراح حماية الأطفال من التزويج المبكر يهدف الى استعادة إنسانية الإنسان

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل