Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 8 شباط 2018

افتتاحية صحيفة النهار

النهار” في دائرة الضوء: الطبقة السادسة ضاقت بالجموع واتسعت للجميع

•        منال شعيا

كان الوطن في قلب “النهار”، الكل فيها. تاريخ سيؤرخ: 7 شباط 2018. اجتمع السياسي والاقتصادي والفنان والاعلامي في جريدة واحدة. كادت الطبقة السادسة في الجريدة ألا تتنفس. ضاقت المكاتب والممرات بالجموع، إلا أنها اتسعت للجميع. هكذا هي “النهار”، جامعة دائما، في الايام الحلوة كما المرّة.

ساعات حلوة عاشتها اسرة “النهار”. الجميع متأهب، يستقبل. رئيسة مجلس ادارة الجريدة رئيسة التحرير نايلة تويني تستقبل الضيوف. ها هو حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يصل. هو رئيس تحرير “النهار” لهذه الليلة. يدخل مكاتب الجريدة. يصافح الجميع. يلقي التحية على الزملاء. يجلس وراء المكتب. يستقبل المحررين، فالضيوف. يناقش بعضهم. صحيح ان كلام الحاكم قليل، لكنه معبرّ. يحاكي الهموم الوطنية والاقتصادية والمشاكل السياسية.

منذ الرابعة بعد الظهر، بدأ وصول الشخصيات. الكل هنا. سياسيون، ابرزهم الرئيس حسين الحسيني، الوزير غطاس خوري ممثلا الرئيس سعد الحريري، الوزراء نهاد المشنوق وملحم رياشي وجمال الجراح وعناية عز الدين، النواب ياسين جابر وروبير غانم ودوري شمعون وسرج طورسركيسيان ونديم الجميل والمحامي سليمان فرنجيه ممثلا رئيس “تيار المردة”، وشخصيات وأصدقاء.

رجال اعمال واقتصاديون، ابرزهم رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير، رئيس جمعية تجار بيروت نقولا الشماس، رئيس مجلس ادارة بنك لبنان والمهجر سعد ازهري، الرئيس السابق للمجلس الاقتصادي والاجتماعي روجيه نسناس، رئيس جمعية تجار منشئي الابنية مارون الحلو ومصرفيون ومبدعون وآخرون.

فنانون، في مقدمهم المصمم العالمي ايلي صعب، الفنان راغب علامة والممثلة ندى بو فرحات والممثل بديع ابو شقرا، العازف الموسيقي غي مانوكيان والمزّين بسام فتوح وغيرهم.

تربويون، منهم رئيس جامعة بيروت العربية الدكتور جلال العدوي، رئيس الجامعة الانطونية الاب الدكتور ميشال الجلخ، مدير دار المشرق الاب الدكتور صلاح ابو جودة.

وجوه اعلامية، في مقدمها مدير مكتب الاعلام في القصر الجمهوري رفيق شلالا وناشر “السفير” سابقا طلال سلمان، رئيس مجلس ادارة “المؤسسة اللبنانية للارسال” بيار الضاهر والاعلاميون راغدة ضرغام، مارسيل غانم، وليد عبود، جورج صليبي، مي شدياق، ديما صادق، عماد مرمل، بيار رباط، نديم قطيش ونيشان وغيرهم. كذلك حضرت عضو هيئة الاشراف على الانتخابات رئيسة اتحاد المقعدين في لبنان سيلفانا اللقيس، مديرة منظمة “كفى” زويا روحانا.

ومن الوجوه الرياضية، رئيس نادي النجمة اسعد السقال وعضو اللجنة الاولمبية اللبنانية جاسم قانصوه والرياضي الاولمبي جان كلود رباط.

عدد كبير من هؤلاء اضطلعوا بدور الصحافي. تعرفوا الى هموم المهنة ومشاكلها. البعض كتب مقالته في العدد الاستثنائي الذي يصدر غدا، وآخرون تواصلوا مع صحافيي “النهار”. جلسوا الى مكاتبهم. هكذا هم “النهاريون”، كانوا دوما يركضون خلف الحدث، يغطونه، يواكبون ادق تفاصيله، واليوم كانوا هم الحدث. كان الحدث عندهم، في قلب الجريدة، ليطلقوا معا “الكل في جريدة”.

تويني

ما هي إلا ثوان، حتى أعلنت تويني ان “اليوم، مش بس حدث استثنائي، مش بس عدد استثنائي، بدّي إعلن “النهار” Media Corp ، مجموعة إعلامية هويتها لبنان وحدودها العالم.

اليوم مبادرة جديدة جامعة، كل أطياف وقطاعات المجتمع اللبناني، وبعض الاصدقاء العرب لتشجع على الوحدة ضمن التعدد، وعلى توحيد الجهود لصنع وطن دفعنا ثمنو كتير غالي، واملنا انو نقدر نكفي معكن هالمسيرة”.

 

بكلمة عامية محببة، توجهت تويني الى الحضور لتؤكد ان “النهار رح تبقى الصوت يللي ما بخاف، يللي ما بيسكت، يللي بيزعج بعض الاحيان، “النهار” رح تبقى، مغامِرة ومشاغبة وصوتها عالي، وما في شي بيوقفا، “النهار” للكل لانها على صورة لبنان، المتعدد والمتنوع سياسيا. “النهار” ما كانت ولا يوم الا صوت الحق في وجه الظلم، والحقيقة في وجه التضليل، الحرية في وجه اشكال الوصاية والاحتلال، وهي مستمرة بنقل الحقيقة، والدفاع عن الحريات العامة، وتحديدا حرية التعبير، وهي ما بتستمر لحالها، بتستمر مع كل واحد منكن، الحاضرين والغايبين”.

سلامة

وتلاها سلامة: “ثروة لبنان الحقيقية هي ثروته البشرية القادرة على الابتكار والابداع والمبادرة. لذا خيار اقتصاد السوق هو الافضل للبنان، وقد طبقنا هذا المفهوم ومارسناه في القطاع المصرفي والمالي. اقتصاد السوق هو الكفيل ايضا بتحفيز النمو وتأمين فرص العمل، وهو ايضا الكفيل بتأمين التمويل من اجل الاستقرار الاجتماعي من دون توليد التضخم. لقد سعى مصرف لبنان، من خلال تشجيع القروض السكنية والاستهلاكية، الى تأمين التمويل الذي سيعيد تكوين الطبقة الوسطى، وهو اساس الاستقرار الذي يحتاج اليه الاقتصاد اللبناني”.

 

وأضاف: “سعينا في مصرف لبنان، ضمن ما يجيزه لنا القانون، الى تأسيس البيئة الصحيحة التي تسمح للبنان بان يكون مواكبا للتكورات العالمية، وتسمح للبناني بالاستفادة من قطاعه المالي في اعماله وحياته اليومية في آن واحد. لا يمكن الاقتصاد ان ينمو من دون قطاع مالي سليم يؤمن التسليف، ومن دون ليرة لبنانية مستقرة تؤمن الثقة، وتؤدي باستقرارها الى التعاطي المالي بفوائد مقبولة”.

وفي الختام، ترأس سلامة اجتماع التحرير مع اسرة “النهار”، وكتب معها مانشيت العدد الاستثنائي. وغادر الجميع، وبقيت ” النهار” نهاراً، مضاءة ومفتوحة الابواب…

*******************************

افتتاحية صحيفة الحياة

واشنطن تشدد على استقرار لبنان وإسرائيل مع «حل ديبلوماسي» للبلوك 9

 

أكد نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي السفير دايفيد ساترفيلد للمسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم في بيروت أمس وقبله، أن وزير الخارجية ريكس تيلرسون سيزور لبنان في 15 الجاري لإجراء محادثات حول الوضع في المنطقة وتأكيد دعم واشنطن الاستقرار اللبناني والجيش.

 

وأعرب ساترفيلد عن استعداد بلاده للعب دور من أجل معالجة الخلاف على المواقع الحدودية التي تبني إسرائيل جداراً أسمنتياً عليها في الجنوب، ويعتبر لبنان أن بعضها يقع في أراضيه، مبدياً اهتمام واشنطن بحفظ الهدوء في الجنوب بالتعاون مع قوات الأمم المتحدة («يونيفيل»). في الوقت ذاته أعطى المجلس الأعلى للدفاع الذي انعقد أمس برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون «التوجيهات للتصدي لأي محاولة إسرائيلية لتشييد الجدار».

 

والتقى ساترفيلد الذي دعا إلى الهدوء على الجبهة الجنوبية أمس، كلاً من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ووزير الخارجية جبران باسيل، بعدما كان اجتمع مع رئيس الحكومة سعد الحريري مساء أول من أمس بعيد وصوله إلى بيروت. وقالت مصادر لـ «الحياة» إن المسؤول الأميركي تناول أوضاع المنطقة مع المسؤولين الذين التقاهم، لا سيما الوضع في سورية، وتبادل مع الحريري التطورات على هذا الصعيد، علماً أن الأخير كان زار تركيا الأسبوع الماضي. وأظهر ساترفيلد اهتماماً بتطورات الوضع اللبناني الداخلي من باب تأكيد حرص بلاده على الاستقرار. واستفسر عن الحلول للأزمة الأخيرة بين الرؤساء، وعن الانتخابات النيابية وقانون الانتخاب الجديد من دون الدخول في التفاصيل. كما سأل عما يأمل به لبنان من مؤتمر باريس (سيدر) لدعم اقتصاده. وتناول العقوبات الأميركية على «حزب الله»، مشيراً إلى أن واشنطن بتعاونها مع السلطات اللبنانية حريصة على عدم تأثر الاقتصاد اللبناني بها. وشدد على دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية.

 

ومساء أمس، أعلن الناطق باسم «يونيفيل» أندريا تيننتي، أن «الجانب الإسرائيلي بدأ فعلاً تنفيذ أشغال جنوب الخط الأزرق». وقال: «نتواصل مع الأطراف على جانبي الحدود وحريصون على حل هذه القضية ومنع أي توتر أو تصعيد».

 

وتأتي زيارة ساترفيلد التمهيدية للمحادثات التي سيجريها تيلرسون بعد أسبوع في بيروت، في ظل بروز ملف آخر مع إسرائيل هو ادعاؤها ملكية البلوك 9 من المنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة في البحر، والذي ستوقع وزارة الطاقة اللبنانية غداً عقد التنقيب عن الغاز فيه وفي البلوك 4 شمالاً، مع كونسورسيوم من 3 شركات عالمية. واعتبر لبنان الادعاء الإسرائيلي تهديداً يهدف إلى سلبه حقه في البلوك 9. وأكد المجلس الأعلى للدفاع أنه سيواصل «التحرك على كل المستويات لمواجهة التصريحات الإسرائيلية».

 

وفيما قالت لـ «الحياة» مصادر بعض الذين التقوا ساترفيلد أمس إنه لم يثر مسألة الادعاء الإسرائيلي بملكية البلوك 9، تردد أنه التقى بعض المعنيين بمسألة الطاقة في لبنان.

 

وكان الادعاء الإسرائيلي مدار بحث في الاجتماع العسكري اللبناني- الإسرائيلي- الدولي («يونيفيل») الإثنين الماضي، والذي قالت مصادر مطلعة لـ «الحياة» إن لبنان كرر خلاله رفضه الادعاءات الإسرائيلية في شأن الحدود البحرية، وأعاد الوفد العسكري اللبناني طرح طلب الحكومة اللبنانية منذ العام 2016 أن تتولى الأمم المتحدة رسم الحدود البحرية. وتردد أن الجانب الإسرائيلي استمهل الإجابة، خصوصاً أن لبنان كان قدم هذا الطلب إلى الأمين العام للأمم المتحدة السابق بان كي مون في آذار (مارس) 2016، لكن تل أبيب لم تستجب آنذاك إلى وساطة المنظمة الدولية.

 

الى ذلك (رويترز) رد وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز على سؤال حول الحل لمسألة الحدود البحرية بالقول إن الدولة العبرية تسعى إلى حل مع لبنان عبر وساطة أجنبية في شأن حقل متنازع عليه للغاز. وقال لموقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» على الإنترنت عندما سئل عن «بلوك 9» الذي طرحه لبنان في عطاء للتنقيب عن النفط والغاز: «نأمل بذلك، ومستعدون للمضي قدماً (من أجل) حل ديبلوماسي لهذه المسألة». واعتبر شتاينتز أن «الطرفين معنيان بحل ديبلوماسي لأن لدى اللبنانيين مياههم الاقتصادية وهم مهتمون بالتنقيب عن الغاز والنفط، فقط في حال لم يهددوا ولم يتجاوزوا مجال مياهنا الإقليمية».

 

ودعت الأمم المتحدة لبنان وإسرائيل الى تجنب التوتر وتوسل الحوار لبحث مسألة حقول الغاز وتجنب أي توتر عبر القنوات الديبلوماسية والآلية الثلاثية، في وقت حذرت إسرائيل من أن الزيارات التي ينظمها «حزب الله» لمقاتليه ولمسؤولين وقادة من إيران والميليشيات المدعومة منها الى جنوب لبنان قد تؤدي الى «تصعيد محتمل يدفع المدنيون اللبنانيون ثمناً مؤلماً له»، داعية قوة «يونيفيل» الدولية الى مواجهتها.

 

وقال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون في رسالة الى مجلس الأمن إن إسرائيل «تنبه أعضاء المجلس الى خطورة الأعمال المقوضة للاستقرار التي يقوم بها حزب الله، المنظمة الإرهابية التي تعمل بالنيابة عن إيران في المنطقة». وذكر أن انتهاكات «حزب الله» مستمرة للقرارين ١٧٠١ و١٥٥٩ «رغم التحذيرات الإسرائيلية المتكررة» منتقداً عدم رد «يونيفيل» ادولية عليها. وأضاف أن إسرائيل تتوقع من الأمم المتحدة «تحمل مسؤولياتها من خلال الإفادة والتحقيق بهذه الانتهاكات».

 

كما حض مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة على «دعوة الحكومة اللبنانية الى إنهاء كل هذه الانتهاكات فوراً».

*******************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:واشنطن للتعاطي مع النفط بجدِّية.. وغطاء سيــاسي لمواجهة إسرائيل

ما كاد المجلس الأعلى للدفاع ينهي اجتماعه، وفيما يستعد لبنان لاستقبال وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون في ١٥ الجاري في زيارة يمهّد لها مساعده ديفيد ساترفيلد، الذي تابع أمس محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين باحثاً معهم في شؤون المنطقة وقضايا لبنان، باشرت اسرائيل بناء هذا الجدار على «الخط الازرق» جنوباً بدءاً من الناقورة وسط استنفار امني اسرائيلي كثيف قابله استنفار الجيش اللبناني لمنع تمدّد هذا الجدار الى النقاط المتنازع عليها في هذا الخط، وهو ما سيكون من ابرز مواضيع البحث في جلسة مجلس الوزراء اليوم.

جال ساترفيلد أمس على كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب وليد جنبلاط ووزير الخارجية جبران باسيل، وعلمت «الجمهورية» انه كان صريحاً خلال المحادثات معهم وابلغ اليهم انّ الولايات المتحدة الاميركية «لا تريد إحراج لبنان وانها تدرك جيداً وضعه الداخلي ومحيطه، ولكن عليه ان يعطي رسالة ليس اليها وإنما للعالم مفادها انه ملتزم حقيقة «النأي بالنفس».

وقال ساترفيلد انّ بلاده «دخلت الآن في مرحلة جديدة في المنطقة تقوم على فرز قوى الخير من قوى الشر، وهي تتمنّى ان يكون لبنان في هذا الاطار قوة مساعدة في عمليات السلام المطروحة في المنطقة بالتزام عدم تدخل «حزب الله» في الحرب، وأن يسهّل مشروع بناء الدولة في لبنان ووقف كل العمليات التي تسيء الى الدول الخارجية».

واكد عزم واشنطن على «السير في مشروع العقوبات ضد «حزب الله» حتى النهاية»، مشدداً على «انّ هذه العقوبات غير موجهة ضد الشعب اللبناني ولا ضد الدولة اللبنانية، لكنها ضد الحزب الموجود خارج الدولة اللبنانية وفي اكثر من دولة في المنطقة، ويقف في الجهة التي تخاصم اميركا في منطقة الشرق الاوسط، وإذا كانت واشنطن تأخذ وضع لبنان في الاعتبار، لكنّ ذلك ليس على حساب الاستراتيجية الاميركية الجديدة».

ودعا الحكومة اللبنانية الى «تحمّل مسؤولياتها في هذه المرحلة، وان تعطي دوراً اكبر للمؤسسة العسكرية في أمن لبنان الاستراتيجي وفي صون الحدود وفي تطبيق القرارين 1559 و1701».

وفي ملف النفط، أبدى ساترفيلد «سرور» بلاده «لأن يصبح لبنان دولة نفطية، فهذا امر يساعده على امتصاص ديونه الخارجية وتأمين فرص للاجيال المقبلة وتأمين استقرار اقتصادي ومالي».

لكنه دعا الى «درس اكثر للتعاطي مع ملف النفط لأنه ليس ملفاً عادياً، بل هو استراتيجي ويدخل في اطار الامن والسلام في المنطقة». ووعد بأن تُجري بلاده اتصالات مع اسرائيل «لكي لا تؤذي لبنان في هذه المرحلة»، مشيراً الى «انّ فريقاً اميركياً يدرس مدى صحة مزاعم اسرائيل بأنّ البلوك 9 ليس لبنانياً».

وتحدث ساترفيلد عن «انطلاق عملية السلام العربي ـ الاسرائيلي في المرحلة المقبلة في حال نجحت التسويات في المنطقة»، وطلب «ان يكون لبنان عنصراً فعالاً إنطلاقاً من مبادرة الملك عبد الله للسلام في قمة بيروت عام 2002». كذلك اكد استمرار بلاده في «دعم الجيش اللبناني وضرورة ان يكون العامل الوحيد في الاستقرار». وأبدى «انزعاج الادارة الاميركية من الاحداث الاخيرة»، معتبراً «انها مؤشر على هشاشة الاستقرار اللبناني وضعف الدولة امام قوى الامر الواقع».

الحريري والسعودية

من جهة أخرى وبعد يومين على نشر موقع «إيلاف» الالكتروني كلاماً منسوباً الى من وصفه بأنه «مصدر سعودي كبير»، ومفاده أنّ «مسؤولاً سعودياً اتصل بوزير لبناني أخيراً، وأبلغ اليه أنّ «هرولة» الحريري الى تركيا ستكلّفه ثمناً باهظاً، لأنّ المملكة لم تقصّر معه ومع لبنان بكل أطيافه في شيء»، نَفت الخارجية السعودية أمس «الأخبار التي تتحدث عن انزعاج المملكة من زيارة الحريري الاخيرة إلى تركيا جملة وتفصيلاً». وأكدت عبر «تويتر» أنه لم يصدر عن أيّ مصدر سعودي أي تصريحات في شأن زيارة الحريري لتركيا.

من جهته، أكّد القائم السابق بأعمال السفارة السعودية في لبنان وليد البخاري أنّ بلاده ليست منزعجة من زيارة الحريري لتركيا. ونقل البخاري عبر «تويتر» كلام المصدر المسؤول في الخارجية السعودية، الذي أشار إلى أن «لا صحة حول انزعاج المملكة من زيارة رئيس الوزراء اللبناني إلى تركيا».

«المستقبل»

واكدت مصادر تيار «المستقبل» لـ«الجمهورية» انّ علاقة الحريري مع السعودية «جيدة وطبيعية، شأنها شأن اي علاقة مع اي دولة شقيقة». واشارت الى ان «لا شيء يمنع الحريري من زيارة المملكة وعائلته، لكنّ الزيارة تحصل عندما تكون هناك اسباب لها وحتى الآن لا سبب رسمياً للزيارة».

وقالت المصادر: «بغضّ النظر عن هوية صاحب الكلام المنسوب اليه استياء السعودية من زيارة الحريري لتركيا وتوعّدها بتدفيعه الثمن، فإنّ هذا الكلام تم تداوله في الاعلام وبنيت عليه تعليقات وآراء عدة، فنَفت المملكة اولاً ان يكون أي مسؤول سعودي قال هذا الكلام، واكدت ثانياً انها غير مستاءة من زيارة الحريري لتركيا، ونقطة على السطر».

وعمّا يحكى عن تدخل سعودي في الانتخابات النيابية وفرض المملكة على الحريري التحالف مع قوى معينة، قالت المصادر: «المملكة لم ولن تتدخل في الانتخابات، وهي تعتبر هذا الاستحقاق شأناً لبنانياً داخلياً. فمثلما ترفض ان يتدخّل اللبنانيون في شأنها، ترفض بدورها ان تتدخل في شؤون لبنان».

من جهتها، أكدت مصادر ديبلوماسية «انّ المملكة كانت مضطرة الى نفي هذه الأخبار لأنها تتعلق بمرجعين مهمين بالنسبة اليها: رئيس حكومة لبنان، وتركيا. فعندما ينقل عنها كلام بأنها ستُدفّعه ثمن زيارته لتركيا فمعناه انّ تركيا عدوتها، وهذا غير صحيح فالتصريحات السعودية الاخيرة تتحدث عن علاقات مميزة مع تركيا على كافة الأصعدة».

حلّ للمرسوم

وفيما لم يسجل لا كلام ولا سلام بين وزير الخارجية جبران باسيل ووزير المال علي حسن خليل، في إشارة الى استمرار الازمة بينهما، وعدم شمولها بالحل الرئاسي الذي أنتجه لقاء بعبدا أمس الاول، علمت «الجمهورية» انّ اجتماعاً جانبياً عقد في الجناح الرئاسي في قصر بعبدا بعد انتهاء جلسة المجلس الاعلى للدفاع، وضمّ عون والحريري ووزراء المال والعدل والدفاع والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، وغاب باسيل عنه، على رغم أنه كان موجوداً في قصر بعبدا، وعقد على هامشه لقاء جانبي بين وزيري العدل والدفاع.

وتم خلال الاجتماع عرض صيغة خلّاقة لحل قضية مرسومي الاقدمية والترقيات للضباط، نَصّت على اساس حفظ حقوق ضباط دورة 1994 مع تسهيل صدور مرسوم الترقيات ومن بينهم العمداء التسعة الذين منحوا الاقدمية إبتداء من 1/ 1 /2018. وعلمت «الجمهورية» انّ عون سيوقّع اليوم مرسوم الترقيات المعطوف على مرسوم الاقدمية الذي وقّعه رئيس الجمهورية أخيراً.

«الكتائب»

الى ذلك، إستغرب مصدر كتائبي مسؤول ما جاء في البيان الصادر عن اجتماع رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة لجهة الاتفاق على الاحتكام للمؤسسات الدستورية لحل الخلافات، وسأل: «أين كنتم تتخذون القرارات قبل ذلك؟». وقال لـ«الجمهورية»: «في هذا البيان اعتراف السلطة بأنها لا تلتزم بالدستور ومؤسساته وإنما تلجأ الى الصفقات السياسية والمحاصصات، وهو ما حذّر منه حزب الكتائب ولا يزال.

لقد أكد الرؤساء في اتفاقهم على ما ركّز عليه النائب سامي الجميّل في افتتاح الحملة الانتخابية الاحد الماضي، واضافوا على المعادلات التي طرحها «مرسوم لي ومرسوم لك»، لجهة دمج مرسومي الاقدمية والترقيات للضبّاط وفق ما يطالب به الرئيس بري في مقابل طرح تعديل قانون الانتخاب على مجلس الوزراء تمهيداً لإقراره في مجلس النواب وفقاً لِما يطالب به «التيار الوطني الحر». وختم: «الحل الوحيد للخروج من هذا النهج هو الانتخابات المقبلة للتخلّص من منطق الصفقات على حساب الدستور».

مجلس الدفاع

في هذه الاجواء أعلن المجلس الاعلى للدفاع، الذي اجتمع برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس الحكومة وبقية الاعضاء، أنه «يعطي الغطاء السياسي للقوى العسكرية لمواجهة اي اعتداء إسرائيلي على الحدود في البر والبحر».

واكد «انّ الجدار الإسرائيلي في حال تشييده على حدودنا يعتبر اعتداء على سيادتنا وخرقاً للقرار 1701». ورفض تصريحات وزير الدفاع الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان حول ملكية اسرائيل البلوك 9 الغازي في المنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة.

وقرّر «الاستمرار في التحرك على كافة المستويات الاقليمية والدولية للتصدي ومنع اسرائيل من بناء الجدار الفاصل». وشدد على «انّ «إسرائيل» معتدية أيضاً على المنطقة الاقتصادية الخالصة بمساحة تبلغ 860 كلم2».

محضر

وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» اّن عون استهلّ الإجتماع بالتشديد على الظروف الإستثنائية التي املت الدعوة اليه، لافتاً الى «انّ البحث سيتركّز على حجم الأخطار الاسرائيلية التي تواجه لبنان براً وبحراً حيث الثروة النفطية الوطنية».

ثم قدّم منسق الحكومة لدى قوات «اليونيفيل» العميد الركن مالك شمص تقريراً عن نتائج الإجتماع الثلاثي اللبناني ـ الإسرائيلي – الدولي في مقر الأمم المتحدة في الناقورة أمس الاول برئاسة قائد «اليونيفيل».

واكد انّ الوفد اللبناني ابلغ الى الجانب الإسرائيلي، عبر القيادة الدولية، موقف لبنان الثابت الرافض شمول الجدار الثابت الذي يبنيه، النقاط الـ 13 التي يتحفّظ عنها لبنان منذ ترسيم «الخط الأزرق». واكد رفض اي انشاءات على الجزء المختلف عليه من الأراضي، وان لبنان متمسّك باتخاذ كل الوسائل التي تحول دون ذلك.

وتحدث المعاون العملاني في قطاع جنوب الليطاني العميد الركن جورج يوسف، فعرض لموضوع الجدار على الخط الأزرق وحدّد النقاط الـ 13 التي يتحفّظ عنها لبنان من الناقورة الى مثلث الأراضي في مزارع شبعا، لافتاً الى انّ الخط المتحفّظ عنه أدى الى انتقاص ما قيمته 485000 م2 من الأراضي اللبنانية.

وبعدما شرح يوسف للمواصفات التي اعتمدها الجانب الإسرائيلي في بناء الجدار، قال: ما هو ثابت انّ إسرائيل ماضية في بنائه باستثناء النقاط المتحفّظ عنها بعد الاعتراض اللبناني على شموله هذه النقاط.

وعقّب عون على التقريرين فأكد «رفض لبنان كل ما تنشئه اسرائيل على الأراضي اللبنانية لأنه يعتبر اعتداء مفضوحاً على لبنان، وأن من حقه اللجوء الى كل الإجراءات التي تكفل استعادة كل شبر من الأراضي اللبنانية». وقال انه ابلغ الى قائد «اليونيفيل» ومعاونيه هذا الموقف المتشدد الذي يؤكد رفض المس بالأراضي اللبنانية من خلال الجدار، وانّ الموضوع كان مضمون رسالة خاصة وجّهها وزير الخارجية الى الأمم المتحدة.

وتحدث الحريري فأكد انه «ليس وارداً ان يتخلى لبنان عن اي جزء من اراضيه، وانّ بناء الجدار يشكّل عدواناً عليه ومن حقه السعي بكل الوسائل المناسبة لمواجهة هذا العدوان». وشدّد على «أهمية استمرار الحملة الديبلوماسية لزيادة الضغوط على كل من في يده الأمر لحماية المصالح اللبنانية».

وكذلك شدد المجتمعون على موقف لبنان الثابت من كل ما هو مطروح، وترجمته بسلسلة من القرارات السرية التي على الجيش والأجهزة الحكومية والديبلوماسية تنفيذها.

عون: علينا الإستعداد للمواجهة

وفي ملف الإدعاء الإسرائيلي بملكية «البلوك 9» رفض رئيس الجمهورية هذا الادعاء، مؤكداً انّ هذا البلوك ضمن الأراضي اللبنانية وهو جزء من الثروة الوطنية». وقال: «السيادة على المياه هي كما على الأرض واحدة لا تتجزأ»، لافتاً الى «أهمية استمرار الحراك الديبلوماسي والسياسي في موازاة الإستعداد لمواجهة اي عدوان اسرائيلي».

وفي نهاية الإجتماع عرضت مجموعة القرارات التي تمّ اتخاذها، والخطوات التي ستتخذ لتنفيذها على أن يرفع الضروري منها الى مجلس الوزراء لوضعها قيد التنفيذ.

الجدار الاسرائيلي

وبعد ساعات من انتهاء الاجتماع أعلن الناطق الرسمي باسم «اليونيفيل»، اندريا تيننتي، انّ «الجانب الإسرائيلي بدأ فعلاً تنفيذ اشغال جنوب الخط الأزرق». وقال: «نحن نتابع ما يجري ونتواصل مع الأطراف على جانبي الحدود، وحريصون على حل هذه القضية ومنع حصول اي توتر او تصعيد».

من جهته، قال مصدر أمني لـ«الجمهورية» انّ «الاسرائيليين باشروا بناء الجدار في منطقة الناقورة، وقد انجزوا نحو 30 متراً منه، هي عبارة عن بلوكات من الاسمنت المسلّح بارتفاع 5 امتار، إلّا أن الاعمال الجارية ليست في منطقة متنازع عليها او حولها اشكالات وهي داخل الاراضي الفاسطينية المحتلة، وإنّ الجيش هو في حالة استنفار للرد على اي خرق او اعتداء تنفيذاً لتعليمات القيادة وتوجيهات المجلس الاعلى للدفاع برئاسة رئيس الجمهورية».

 

*******************************

افتتاحية صحيفة اللواء

لمصلحة مَنْ افتعال أزمة جديدة مع السعودية؟

خليل يوقّع مرسوم الأقدميات والترقيات الموحَّد.. ولبنان يبلغ واشنطن عزمه على منع الجدار الإسمنتي

 

تقدّم خطر الاحتكاك اللبناني – الإسرائيلي على خلفية اقدام إسرائيل فعلياً على الشروع في بناء الجدار الاسمنتي ضمن الأراضي اللبنانية، في خرق مفضوح للقرار 1701، في وقت يحضر نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد لزيارة وزير خارجية بلاده ريكس تيلرسون إلى بيروت الخميس المقبل، ضمن جولة شرق أوسطية.

على ان المثير للاهتمام كان مسارعة القضاء اللبناني لتلقف دعوى عادية، قدّمت بوجه وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان، ليضعها بعد أقل من أسبوع، على جدول التحقيقات، من دون الأخذ بعين الاعتبار التداعيات السياسية لمثل هذه الخطوة، ولمصلحة مَن إفتعال أزمة جديدة مع المملكة العربية السعودية؟

وبالتزامن، وفي الوقت الذي كان مجلس الدفاع الأعلى يعطي أوامره لمنع إسرائيل من بناء الجدار الاسمنتي، من زاوية انه «اعتداء على الأراضي اللبنانية» دعت إسرائيل، على لسان وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاتيز إلى التفاوض عبر الوسيط الأميركي لمعالجة النزاع دبلوماسياً.

ومع التقدم في لملمة خلافات الأسابيع الماضية، وقع ليل أمس الرئيس سعد الحريري المرسوم الواحد للاقدميات والترقيات لمصلحة لبنان والمؤسسة العسكرية، بعد ان كان وقعه الوزراء يعقوب الصرّاف والداخلية نهاد المشنوق والمال علي حسن خليل، على ان يوقعه الرئيس ميشال عون اليوم، وينشر في الجريدة الرسمية، ليأخذ طريقه إلى التنفيذ.

لا غالب ولا مغلوب

وفيما لم يرصد اجتماع المجلس الأعلى للدفاع الذي انعقد أمس في بعبدا، أي سلام أو كلام أو غيره بين الوزيرين جبران باسيل وخليل، رغم انهما كانا متجاورين في المقاعد، فإن الاجتماع الذي انعقد في أعقاب اجتماع مجلس الدفاع، والذي جمع الرئيس الحريري ووزراء العدل سليم جريصاتي والدفاع الصرّاف والمال خليل والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، في قاعة مجلس الوزراء، جاء لترجمة التوافق بين الرؤساء الثلاثة حول معالجة مرسوم الاقدمية لضباط دورة العام 1994.

وأمكن في هذا الاجتماع حل أزمة مرسوم الضباط على قاعدة «لا غالب ولا مغلوب»، ووفق الاقتراح التسوية الذي سبق واقترحه الرئيس نبيه برّي، بدمج مرسوم الترقيات مع مرسوم الاقدمية، علماً ان 9 من الضباط الواردة اسماؤهم في مرسوم الاقدمية موجودون في مرسوم الترقيات.

واستناداً إلى هذا الحل، فقد اعد مرسوم جوال واحد للاقدمية والترقيات وقعه وزراء الداخلية والدفاع والمالية ومن ثم الرئيس الحريري، على ان يوقعه اليوم الرئيس عون بحسب ما علمت «اللواء».

وفيما أعلن خليل انه وقع المرسوم الجديد لمصلحة لبنان ومؤسسته العسكرية ولمصلحة الجميع، أوضح الوزير جريصاتي ان أزمة مرسوم الضباط كانت الملف الأوّل الذي اتفق عليه في اجتماع بعبدا بين الرؤساء الثلاثة، وهو نص على «عطف» مراسيم الترقيات على مرسوم الاقدمية الذي سيبقى ساري المفعول، نافياً ان تكون هناك عملية دمج أو تسوية سياسية لمرسوم الاقدمية بل إعادة صياغة وقوننة.

واوضحت مصادر رسمية مسؤولة ان مرسوم الترقيات الذي تم التوقيع عليه تضمن في حيثياته اشارة الى مرسوم الاقدمية، ولم يكن دمجاً للمرسومين بالمعنى الحرفي للكلمة، وبذلك تكون قد طويت صفحة الخلاف بين الرؤساء لتبقى عالقة مشكلة الخلاف بين حركة امل وبين التيار الوطني الحر بعد كلام الوزير باسيل بحق الرئيس بري.

وقالت المصادر ان المشكلة لو بقيت عالقة فلن تشكل ازمة خطيرة تعرقل عمل المؤسسات الدستورية لأنه مشكل بين تيارين سياسيين سبق وشهد لبنان مثله كثيراً بين قيادات وقامات وزعامات سياسية كبيرة عبر تاريخه السياسي واستخدمت فيه عبارات نابية او قاسية ولكنها لم تنعكس سلبا على عمل المؤسسات الدستورية.وهوما يفسر الاتفاق بين الرؤساء الثلاثة قبل يومين على انعقاد مجلس الوزراء اليوم لمناقشة جدول اعمال من 93 بندا فيه العديد من المواضيع المهمة والعادية.

مجلس الدفاع

اما بالنسبة لاجتماع المجلس الأعلى للدفاع، فهو قرّر الاستمرار في التحرّك على مختلف المستويات الإقليمية والدولية للمحافظة على حقوق لبنان في المنطقة الاقتصادية الخالصة بمساحة تبلغ 860 كلم2، لاسيما في ما خص الرقعة رقم 9 في المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية اللبنانية» وأعطى المجلس توجيهاته للتصدي لهذا التعدي من قبل اسرائيل «لمنعها من بناء ما يسمى الجدار الفاصل على الأراضي اللبنانية»، معتبرا تشييده قبالة الحدود الجنوبية وضمن الأراضي اللبنانية، «اعتداء منها على لبنان سيكون بمثابة خرق واضح للقرار 1701». كما قرر المجلس «رفض التصريحات والادعاءات الاسرائيلية المتعلقة بالثروة النفطية والغازية في المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية اللبنانية».

وفي المعلومات، ان الرئيس عون استهل الاجتماع بالاشارة إلى أهمية انعقاد المجلس في ضوء التطورات الحاصلة، سواء على الأرض بالنسبة للجدار أو بالنسبة للموقف الإسرائيلي من الثروة النفطية اللبنانية، ثم قدم مُنسّق الحكومة لدى القوات الدولية «اليونيفل» العميد الركن مالك شمص عرضا للاجتماعات العسكرية الثلاثية اللبنانية – الدولية -الإسرائيلية في الناقورة حيث أكد لبنان في خلالها موقفه الثابت في موضوع بناء الجدار الاسمنتي في المناطق المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل وهذا الموقف يرفض أي إنشاءات على أي جزء من الأراضي اللبنانية .وهو أبلغ إلى الجانب الإسرائيلي في هذه الاجتماعات من خلال قائد القوات الدولية الذي ترأسها.

كما قدم أن المعاون العملاني في قطاع جنوب الليطاني العميد الركن جورج يوسف عرضا تاريخيا عن الخط الأزرق والنقاط المتنازع عليها وأشار إلى أن لبنان يتحفظ على 13 نقطة ولان مساحة الاراضي التي خسرها لبنان نتيجة هذا الخط تبلغ 485 ألف متر مربع تمتد من الناقورة إلى حدود مزارع شبعا.

وعرض لمواصفات الجدار وان المعطيات حتى الساعة تدل على أن إسرائيل ماضية في بنائه.

واعتبر الرئيس عون في مداخلة له أن كل ما تبنيه إسرائيل على أرض متنازع عليها على الحدود الجنوبية يعتبر اعتداء على الأرض اللبنانية ككل ولا يمكن القبول به أو تبربره ومن حق لبنان العمل بكل الوسائل المتاحة لاستعادة كل شبر من أرضه المحتلة . أما الرئيس الحريري فقال إن لبنان ليس بوارد أن يتخلى عن أي جزء من أرضه وبناء إسرائيل لهذا الجدار هو اعتداء واضح على لبنان الذي سيواجهه بالطرق المناسبة مشيرا إلى الاتصالات مع الدول الفاعلة التي من شأنها أن تعمد إلى ممارسة الضغط الدولي على إسرائيل.

وعلم ان إجراءات ستتخذها قيادة الجيش لمواجهة كل الاحتمالات على الأرض، لكن لن يعلن عنها وستبقى سرية.

وفي موضوع البلوك 9، أفادت المصادر ان الرئيس عون أكّد أنه يقع ضمن المياه البحرية اللبنانية وهو جزء من ثروتنا الوطنية وسيادتنا وان التهديدات الإسرائيلية مرفوضة. وهذه حالة عدائية. المياه جزء من الأراضي اللبنانية والسيادة عليها واحدة فكما هي واحدة على أرض كذلك على المياه.

ولفت إلى اتصالات تجري عبر القنوات الديبلوماسية من أجل معالجة الموضوع بالتزامن مع جهوزية لبنان لمواجهة اي عدوان على أرضه.

وجرى نقاش حول الإجراءات الواجب اتخاذها والتي تعرض على مجلس الوزراء اليوم.

لقاءات ساترفيلد

وإلى ذلك، كشفت المصادر المطلعة، ان الاتصالات الديبلوماسية، تجري اساسا مع الجانب الأميركي، عبر نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية السفير دافيد ساترفيلد الذي يقوم حاليا بزيارة للبنان تمهيدا للزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون في 15 شباط الحالي ضمن جولة في المنطقة، تشمل إلى بيروت كلا من القاهرة وعمان وانقرة.

وزار ساترفيلد أمس الرئيس برّي في حضور السفيرة الأميركية في لبنان اليزابيث ريتشارد. وتم عرض للتطورات الراهنة في لبنان والمنطقة، وتحديدا ما يتعلق بالحدود البرية وبناء الجدار الفاصل، ومحاولة اسرائيل وضع اليد على الثروات النفطية في بلوك رقم 9 ، حيث اكد بري تمسك لبنان بثرواته الطبيعية، ورفض اي تعد على النقاط المختلف عليها عند الحدود، وتخوف من اندراج اي اعتداء في البر على البحر.

في حين بقي ساترفيلد متكتماً عن أي تصريح، تحدثت المعلومات ان مهمة الموفد الأميركي تتركز على التوصّل لحل المشكلات العالقة حاليا مع إسرائيل على الحدود اللبنانية برا وبحرا، وهو اسمع وزير الخارجية جبران باسيل الذي التقاه ايضا قبل ان يلتقي رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، استعدادا لوساطة أميركية لدى إسرائيل بما يتعلق بموضوع الجدار والبلوك 9.

وأكدت المصادر ان الجانب الأميركي لم يطلب من الجانب اللبناني عدم البدء بالعمل بالاستكشاف في البلوك المذكور، لافتا النظر إلى استعداد تل أبيب لقبول أي وساطة مع لبنان حول حدود مياهه الاقتصادية، بحسب ما أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي.

وشدّد الجانب اللبناني على ان مسألة الحدود البحرية مرتبطة بالحدود البرية التاريخية بين لبنان وفلسطين المحتلة، مما يبقى البلوك 9 داخل المياه الإقليمية اللبنانية، وانه من هذه الزاوية يتم التشديد على ضرورة إزالة النقاط الـ13التي يتحفظ عليها لبنان على الخط الأزرق، مؤكدا على ان الموقف اللبناني موحد تجاه التهديدات والاعتداءات الإسرائيلية اكان بالنسبة للجدار أو بالنسبة للنفط والغاز، بحسب ما أشار الرئيس بري لنواب الأربعاء.

واليوم، يضع ساترفيلد اكليلا من الزهر على ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسط بيروت.

أزمة جديدة

وفي خطوة من شأنها ان تعيد تأزيم العلاقات مع المملكة العربية السعودية، وفي قرار يحمل أكثر من علامة استفهام بتوقيته، قرّر قاضي التحقيق الأوّل في بيروت غسّان عويدات قبول الشكوى المقدمة من أحد الأشخاص، بوكالة المحامي حسن بزي، بوجه وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، بجرم إثارة النعرات الطائفية وحضّ اللبنانيين على القتال في ما بينهم.

وفي المعلومات التي جرى الكشف عنها ان الدعوة التي قدمت بتاريخ 31ك2 لم يمضِ عليها أسبوع، لاقت قبولا من قاضي التحقيق على ان يُحدّد موعد لاستدعاء الوزير السبهان واستجوابه في مضمون الدعوى.

وفي خطوة تضامنية مع السبهان، أكد وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة «أن على الدولة اللبنانية ان تكف عن استهداف الدول ومسؤوليها وان يوجه التهم و يقبل الشكوى ضد من يمارس الارهاب ويخرّج الإرهابيين من مدرسته في بيروت». مضيفاًَ: «كلنا ثامر السبهان».

وقال ابن أحمد في تغريدة عبر حسابه الرسمي على موقع التدوين المصغر تويتر، امس الأربعاء: «على القضاء اللبناني أن يوجه التهم ويقبل الشكوى ضد من يمارس الاٍرهاب ويخرّج الإرهابيين من مدرسته في بيروت».

وطالب وزير الخارجية البحريني، لبنان بأن يكف عن استهداف الدول ومسؤوليها، كما أرفق تغريدته بهاشتاج كان قد انتشر مؤخرًا «كلنا ثامر السبهان».

على القضاء اللبناني أن يوجه التهم ويقبل الشكوى ضد من يمارس الاٍرهاب ويخرّج الإرهابيين من مدرسته في بيروت، وأن يكف عن استهداف الدول ومسؤوليها #كلنا_ثامر_السبهان.

وعاد الوزير السبهان، بعد غيبة من 27 كانون الأوّل 2017، إلى التغريد عبر «تويتر» فقال: وأنا التاركون إذا سخطنا وأنا الآخذون إذا رضينا وأنا العاصمون إذا اطعنا وأنا العازمون إذا عصينا ونشرب ان وردنا الماء صفو أو يشرب غيرنا كدراً وطيناً».

فمن قصد السبهان في كلامه بعد طول غياب؟

وتساءلت الأوساط السياسية عن سر التوقيت المشبوه، بفتح الأزمة وقالت لمصلحة من إثارة مشكلة جديدة في وجه العلاقات اللبنانية- السعودية وعشية التحضيرات الجارية للقمة العربية، التي تعقد في الرياض، ويشارك فيها لبنان.

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الديار

بوتين انتصر عسكريا وفشل سياسياً ومجازر في الغوطة الشرقية تطال المدنيين

الجيش الروسي يعلن الحرب من جديد في سوريا ويعيد ارسال الـ 100 طائرة المقاتلة التي سحبها

شارل أيوب

 

يبدو ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي ارسل اكثر من 140 طائرة الى سوريا وقام بعمليات حربية لم يسبق لها مثيل ذلك ان الطائرات الروسية كانت تقوم بـ 2000 غارة في الشهر وهو اعلى نسبة شهدتها الحروب الكبرى. واستطاع الرئيس الروسي بوتين قلب موازين القوى واعادة تثبيت نظام الرئيس السوري بشار الاسد ونقل سيطرة النظام السوري من مساحة 17 في المئة الى 66 في المئة من الاراضي السورية، كما ان الجيش الروسي من خلال دعمه للجيش العربي السوري بالتعاون مع حزب الله والتعاون مع القوات الايرانية، اضافة الى قوى مساندة الى النظام السوري قلبوا الموازين وادوا الى شبه تصفية المنظمات التكفيرية التي ارسلتها السعودية وقطر وزادت عن 180 الف مقاتل تكفيري دخلوا الى سوريا عبر الحدود التركية مع كامل اسلحتهم وتمويلهم بغطاء اميركي ورغبة اسرائيلية.

 

واجتاح هؤلاء التكفيريون كامل مناطق الحدود من تركيا وصولا الى ريف حماه، لكن بعد القصف الجوي للطيران الروسي الحربي بغارات كما قلنا وصلت الى 2000 غارة في الشهر، واستعمال طائرات سوخوي 25 و27 و35 ادى الى تدمير مواقع التكفيريين وبدأ الجيش العربي السوري بالتقدم من دمشق بدعم خاصة من حزب الله وقوات ايرانية لكن الجهد الاساسي كان للجيش العربي السوري وحزب الله واستطاعوا فتح طريق دمشق الى الساحل عبر حمص وانهاء مشكلة حي الوعر والتكفيريين في مدينة حمص ثم الانتقال الى بقية المحافظات حتى استطاع الجيش الروسي عبر دعمه للجيش العربي السوري والقوات الحليفة له من ايصالهم الى دير الزور وريف ادلب تماما على حدود تركيا اضافة الى ريف حلب ثم تحرير مدينة حلب التي احتلها تنظيم داعش منذ عام 2013 وحتى سنة 2016 لمدة 3 سنوات، وكان اخراج تنظيم داعش وجبهة النصرة من ثاني مدن سوريا او العاصمة الثانية لسوريا وهي حلب هو اكبر انتصار في تاريخ الحرب السورية ضد التكفيريين. والقوى المدعومة من السعودية بالمال والسلاح والمدعومة ايضا من قطر واميركا، كذلك كانت مدعومة من تركيا عبر تأمين خطوط تموين الذخيرة والمدفعية والصواريخ لهذه القوات التكفيرية.

 

الرئيس الروسي بوتين الذي حقق هذا الانتصار ثم زار مطار حميمم واعلن ان الحرب انتهت وحققنا الانتصار وان البقية الباقية من التنظيمات التكفيرية ستبقى 60 طائرة روسية تساند الجيش العربي السوري مع القوى المؤيدة له وتقوم بانهاء هذه البقع التي تتواجد فيها قوات تكفيرية.

 

لكن الرئيس بوتين اصيب بضربتين بعد ان كان قد اعلن ان الانتصار العسكري في سوريا سيقوم بتحويله الى انتصار سياسي من خلال عقد مؤتمر في روسيا كي يستثمر الرئيس الروسي بوتين الانتصار العسكري الكبير في سوريا الى انتصار سياسي ينهي الحرب في سوريا ويؤدي الى تثبيت النظام، نظام الرئيس بشار الاسد مع مشاركة المعارضة السورية في الحكومة ومراكز المسؤولية واقرار البنود الاربعة للقرار الصادر عن مجلس الامن وهي :

 

1 – تشكيل هيئة دستورية انتقالية برئاسة الرئيس بشار الاسد

 

2 – وضع دستور لسوريا الجديدة على قاعدة مجتمع مدني وان النظام برلماني والدستور يمنح الحرية الى الشعب السوري باعطاء رأيه وينتقل النظام من نظام رئاسي ومخابرات الى نظام برلماني وحكومة مع عدم تدخل المخابرات في شؤون المواطنين السوريين، بل يختصر الامر على المحاكم السورية المدنية والجهات المدنية.

 

3 – اجراء انتخابات برلمانية لانتخاب مجلس نواب جديد، ثم اجراء انتخابات رئاسية لاختيار رئيس لجمهورية سوريا من خلال استفتاء شعبي لانتخاب رئيس الجمهورية الجديد، على ان يتم ذلك باشراف 5 الاف ضابط وضباط صف وجنود في مراقبة الانتخابات النيابية والرئاسية تحت اشراف الامم المتحدة كي تأتي النتائج شفافة وواضحة ويختار الشعب السوري مجلس النواب الجديد ورئيس الجمهورية الجديد.

 

4 – يتم تشكيل الحكومة الجديدة وفق عدد الكتل النيابية في المجلس النيابي ويتمثل نظام الرئيس بشار الاسد والمعارضة وفق عدد النواب الذين نالوها في الانتخابات النيابية الحرة التي جرت باشراف الامم المتحدة ولا يستطيع احد نقض نتائج الانتخابات لانها ستكون تحت اشراف الامم المتحدة كذلك سيشرف مراقبو الامم المتحدة على كامل عمليات الانتخابات والانتشار في القرى والبلدات لضمان عدم تدخل المخابرات السورية، كذلك اثناء فرز الاصوات وصدور النتائج كاملة. وعلى هذا الاساس تتشكل الحكومة وفق تمثيل عدد نواب النظام ووفق عدد نواب المعارضة. لكن الدستور السوري الجديد لا يعطي الحق الى رئيس الجمهورية بتعيين رؤساء فروع المخابرات في سوريا بل يقوم وزير الدفاع بتعيين رئيس المخابرات العسكرية في الجيش ورئيس المخابرات الجوية ويختصر عملهم على مراقبة الجيش السوري وسلاح جوه والبحرية وغيرها. كذلك يقوم فرع الامن العسكري بمراقبة الضباط والجنود في سلاح البر من مدرعات ومدفعية والوية برية وقوات خاصة. ولا يتم توقيف مواطنين مدنيين لدى اجهزة المخابرات العسكرية. اما تعيين رئيس المخابرات السياسية ورئيس جهاز امن الدولة فيقوم بتعيينهم وزير الداخلية وهذا التعيين يجب ان يأخذ اكثرية عدد النصف زائد واحد في مجلس الوزراء، ويتم رفعه الى رئيس الجمهورية للتوقيع عليه .

 

الرئيس بوتين اعتبر ان عليه بعد تسجيل انتصارات عسكرية في سوريا تحويل الانتصار العسكري الى سياسي لكنه فشل في ذلك فدعا الى مؤتمر في سوتشي ودعا كافة المعارضة حتى المسلحة الى سوتشي في روسيا، لكن الولايات المتحدة والسعودية دخلت على الخط وقامت بتعطيل اشتراك المعارضة المسلحة وهكذا فشل مؤتمر سوتشي الروسي الذي دعا اليه الرئيس الروسي بوتين. ويومها قال الرئيس الروسي بوتين ستدفع المعارضة المسلحة ثمنا غاليا لرفضها الاشتراك في مؤتمر مدينة سوتشي في القوقاز في روسيا.

 

موقف الرئيس بوتين والوضع في سوريا

 

عندما فشل الرئيس بوتين في تحويل الانتصار العسكري الى انتصار سياسي بسبب تدخل الولايات المتحدة والسعودية واسرائيل انما التدخل الكبير كان اميركي – سعودي، حيث جمعت السعودية 11 فصيلا تكفيريا وقامت بتوحيدهم في جيش واحد، وانشاء غرفة عمليات كبيرة لهم في مدينة سراقب في محافظة ادلب، والبدء بتسليمهم اسلحة وتمويلهم ودفع رواتب كل المقاتلين التكفيريين.

 

واذا كان الرئيس بوتين قد اعتبر اسقاط الطائرة الروسية منذ 5 سنوات بصاروخ اطلقتها طائرة تركية على الطائرة الروسية امرا خطيرا لن يسكت عنه ووضع شرطين، اعتذار الرئيس التركي علنا من روسيا وثانيا تسليم المقاتل من الشيشان الذي كان يطلق الرصاص على الطيار الروسي وهو يهبط بالمظلة في الاراضي التركية.

 

وعندها امتنعت تركيا عن الاعتذار فقامت روسيا باجراءات عقوبات مشددة وهدد الرئيس الروسي بوتين بضرب صواريخ بعيدة المدى من جزيرة القرم على البحر الاسود ضد مدينة اسطنبول ويومها استحق الجيش التركي هذا الخطر وابلغ واشنطن خطر اطلاق صواريخ بعيدة المدى روسية على اسطنبول ومدى الضرر الذي سيصيب اهم مدينة كبرى هي اكبر من العاصمة وهي اسطنبول. فقالت الولايات المتحدة انها تجري اتصالات مع روسيا لكنها لم تجد الا اصرار من الرئيس بوتين على ضرب اسطنبول. وعندها قام الرئيس التركي بالاعتذار من روسيا على اسقاط الطائرة. كما قام بتسليم المقاتل من الشيشان الذي قتل الطيار الروسي اثناء هبوطه بالمظلة واطلاق النار عليه، وقام الرئيس بوتين بتحويله الى محكمة ميدانية عسكرية التي قامت باعدامه في الساحة الرئيسية في مدينة غروزني عاصمة الشيشان واعتبر الرئيس بوتين انه اعاد الاعتبار لسلاح جوه وهيبة الجيش الروسي.

 

لكن بالامس، اصيب الرئيس الروسي بضربة جديدة معنوية وعسكرية عندما ظهر صاروخ اميركي من نوع ستينغر مع قوات تكفيرية تابعة الى جبهة النصرة التي اطلقت الصاروخ على الطائرة الروسية من طراز سوخوي 25 وادت الى اسقاطها ومقتل الطيار بعد ان هبط على الارض وقاوم التكفيريين لكنهم قتلوه.

 

فحصل الرئيس بوتين على جثة الطيار خلال 48 ساعة ومنحه اعلى وسام في روسيا وسام بطل روسيا الاتحادية.

 

ثم طلب من تركيا ان تعمل على تسليم اجزاء الطائرة الروسية المحطمة كي يستلمها سلاح الجو الروسي ويدرس كيفية اصابة الطائرة بالصاروخ.

 

وهنا علم الرئيس الروسي بوتين ان اميركا والسعودية هما الجهتان التي سلمت صواريخ ستينغر من جديد وضربت الانتصار العسكري الروسي الكبير في روسيا واصيب الرئيس بوتين بضربتين الضربة الاولى فشل المؤتمر السياسي في مدينة سوتشي في روسيا واسقاط طائرة حربية روسية في ريف ادلب.

 

فقام الرئيس الروسي بوتين بقصف مدمر على ريف ادلب عبر استعماله طائرات استراتيجية من طراز يو 22 التي تحمل القنابل من زنة 2 طن، ودمرت كامل منطقة اطلاق الصاروخ مع حوالي 12 بلدة يتواجد فيها عناصر لجبهة النصرة، وقال ان الحرب بدأت من جديد، وستعود الطائرات الروسية الـ 100 التي انسحبت من مطار حميمم لتنضم الى الـ 60 طائرة الباقية هناك.

 

كما بدأت معركة في الغوطة الشرقية عنيفة للغاية، ويسيطر على الغوطة الشرقية 3 منظمات ارهابية هي فيلق الرحمان واحرار الشام وجيش الاسلام، وتوالت الطائرات من سلاح الجو السوري على قصف الغوطة الشرقية مما ادى الى وقوع مجازر بين المدنيين على مدى يومين، وفي كل يوم كان يقع حوالي 30 قتيلا من المدنيين، اضافة الى مقتل عناصر تكفيرية تسكن بين بيوت المدنيين وتحاول استعمال المدنيين كدرع بشري ضد القصف الجوي. وكذلك قامت المنظمات التكفيرية الثلاث فيلق الرحمان واحرار الشام وجيش الاسلام بقصف دمشق بمدافع الهاون واصابت اوتوستراد المزة الذي يشق العاصمة دمشق في نصفها وهو الشريان الرئيسي لها، لكن الطيران السوري والطيران الروسي بدأوا شن حرب فعلية من جديد في سوريا وقامت الطائرات الروسية بتدمير اكثر من 18 قرية في ريف حماه دون النظر الى وجود مدنيين او مقاتلين تكفيريين لكن هذه القرى هي مركز لجبهة النصرة ولمنظمات تكفيرية. كما ركز الطيران السوري على قصف الغوطة الشرقية لضربها بعنف خاصة وان الغوطة الشرقية ليس فيها مستشفيات ولا ادوية وادى الامر الى جرح اكثر من 80 مدني ومقتل 32 مدني امس فقط، مع قتل حوالي 25 مقاتل تكفيري وتدمير 4 مراكز لقيادات جيش الاسلام واحرار الشام وفيلق الرحمان.

 

وحاولت الولايات المتحدة عبر اجتماع لمجلس الامن ادانة سوريا باستعمال اسلحة كيمائية من نوع كلور لكن روسيا تصدت باستعمال الفيتو واسقطت القرار الاميركي، ويمكن اعتبار ان روسيا بدأت حربا جديدة في سوريا وهي ستصل الى خطوط تماس مع القوات الاميركية التي تحتل 28 في المئة من اراضي سوريا، وهنالك حلف ايراني – تركي – روسي، اصبح واضحا ضد تحالف الولايات المتحدة مع السعودية واسرائيل.

 

وفي آخر الانباء الواردة من الكرملين حيث انتقل الرئيس الروسي بوتين من مدينة سوتشي الى الكرملين في موسكو ليقود العمليات الحربية فان الطائرات الروسية بدأت بالاقلاع والوصول الى مطار حميمم قرب اللاذقية حيث القاعدة الجوية الحربية الروسية، كذلك فان قصف الطيران السوري لا يرحم في الغوطة الشرقية خاصة في ضوء حصول مجازر في صفوف المدنيين، كذلك فان الطيران الروسي لا يرحم في قصف ريف حمص وريف حماه اضافة الى مناطق في ريف ادلب كما ان الجيش العربي السوري مع حزب الله وقوات ايرانية تقدم بقوة كبيرة نحو ريف ادلب على الحدود التركية وبات الجيش السوري يسيطر على معظم ريف ادلب وهو اهم انتصار حققه حتى الان لان المنطقة جبلية ووعرة للغاية، ومع ذلك استطاع الجيش السوري ضرب التكفيريين والانتصار هناك.

 

ماذا سيحصل الان في سوريا

 

في سوريا ستجري معركة تركية ضد الاكراد في مدينة عفرين وصولا الى حدود حلب ولكن على الطريق توجد مدينة منبج حيث يوجد 2000 جندي اميركي وطلبت تركيا من الجيش الاميركي الانسحاب من مدينة منبج قام الاكراد باحتلالها وطرد السكان العرب وقال الرئيس التركي انه سيضرب الاكراد ورفض الجيش الاميركي الانسحاب من مدينة منبج وخلال اسبوع او اكثر او اقل ستصل القوات السورية الى مدينة منبج وسيكون اول خطوط تماس بين الجيش التركي والجيش الاميركي، لكن الجيش التركي دفع بتعزيزات وصلت الى 60 الف جندي لاجتياح كامل ريف حلب. كما قام الطيران الروسي بقصف كامل المواقع الكردية والتكفيرية في ريف حلب كي يفتح الطريق امام القوات البرية التركية وساعد ذلك كثيرا الجيش التركي،

 

واخيرا نقول ان المواجهة الاميركية الروسية اصبحت شبه مباشرة لكن ستكون عبر قوات الجيش العربي السوري مع حزب الله والايرانيين وقوات من الحشد الشعبي العراقي، ضد الجيش الاميركي وجيش حماية الشعب الكردي.

 

اما الرئيس الروسي بوتين فالى اي حدود سيذهب والجواب من موسكو ان لا حدود عنده للمعركة الحاصلة في سوريا وسيربح المعركة، كما تقول المصادر العسكرية في موسكو.

*************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
مجلس الدفاع يعطي توجيهاته بالتصدي لبناء الجدار الاسرائيلي على الحدود

التطورات التي شهدتها المنطقة الجنوبية امس مع بدء اسرائيل اقامة جدارها الحدودي، تهدد بتدهور الاوضاع واندلاع مواجهات، خاصة وان المجلس الاعلى للدفاع اعطى توجيهاته امس بالتصدي للتعديات الاسرائيلية ومنع بناء الجدار الفاصل.

وقد اعلن الناطق الرسمي باسم اليونيفيل اندريا تيننتي امس، ان الجانب الإسرائيلي بدأ فعلا تنفيذ اشغال جنوب الخط الأزرق. وقال: نحن نتابع ما يجري ونتواصل مع الأطراف على جانبي الحدود وحريصون على حل هذه القضية ومنع حصول اي توتر او تصعيد.

بيان مجلس الدفاع

وكان المجلس الاعلى للدفاع اجتمع امس برئاسة رئيس الجمهورية ومشاركة رئيس الحكومة والوزراء الاعضاء وقادة الاجهزة الامنية. وبعد الاجتماع اذيع بيان جاء فيه:

خصص اجتماع المجلس للبحث، من جهة في موضوع ما يسمى الجدار الاسمنتي قبالة الحدود الجنوبية وضمن الأراضي اللبنانية، ومن جهة أخرى الادعاءات التي أطلقها وزير الدفاع الاسرائيلي حول ملكية الرقعة رقم 9 في المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية اللبنانية. بعد العرض والمناقشة تبين أن هذا الجدار، في حال تشييده، سيعتبر اعتداء على الأراضي اللبنانية وسيكون بمثابة خرق واضح للقرار الصادر عن مجلس الأمن رقم 1701، بالاضافة الى أن اسرائيل معتدية أيضا على المنطقة الاقتصادية الخالصة بمساحة تبلغ 860 كلم2.

بناء عليه، وبعد المداولات، تقرر الاستمرار في التحرك على مختلف المستويات الإقليمية والدولية للمحافظة على حقوق لبنان. وقد أعطى المجلس الأعلى للدفاع توجيهاته للتصدي لهذا التعدي لمنع اسرائيل من بناء ما يسمى الجدار الفاصل على الأراضي اللبنانية. كما تقرر رفض التصريحات والادعاءات الاسرائيلية المتعلقة بالثروة النفطية والغازية في المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية اللبنانية.

وفي أعقاب الاجتماع، باشر الجيش الاسرائيلي أعمال بناء الجدار الاسمنتي في رأس الناقورة، وسط استنفار كبير، ورصدت مصادرأمنية وشهود عيان من بلدة الناقورة استقدام بلوكات من الاسمنت من قبل قاطرات اسرائيلية الى نقطة الناقورة b- 23 المتنازع عليها، والتي تمتد الى المياه الاقليمية اللبنانية.

وسط هذه الاجواء، واصل نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي دايفيد ساترفيلد جولته على المسؤولين اللبنانيين فزار عين التينة وقصر بسترس ووصف اللقاء بالجيد والجدي. وفيما يحاول الدبلوماسي الاميركي التوسط في موضوع الخلاف اللبناني – الاسرائيلي الحدودي برا وبحرا، أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي امس استعداد تل ابيب لقبول وساطة اجنبية مع لبنان حول حدود المياه الاقتصادية.

وقد اعلن الرئيس نبيه بري في لقاء الاربعاء النيابي امس ان الموقف اللبناني موحد، تجاه التهديدات والإعتداءات الإسرائيلية أكان بالنسبة لموضوع الجدار او بالنسبة للنفط والغاز.

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

دمج مرسوم الترقيات ومجلس الوزراء يعود بتعيينات في وزارة الطاقة

كتبت تيريز القسيس صعب:

 

لم يتمكن اجتماع مجلس الدفاع الاعلى الذي عقد أمس في قصر بعبدا برئاسة العماد ميشال عون ان يجمع الوزيرين »المتخاصمين« (وزير المال علي حسن خليل ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل) على الرغم من جلوسهما الى جانب بعضهما، كما يقتضي البرتوكول، فلا كلام ولا سلام. فما فرقهما لن يجمعهما الا »اعتذار الوزير جبران باسيل من اللبنانيين«، كما يقول مقربون من الرئيس نبيه بري، فالخلاف مع الرئيس ميشال عون تخطيناه وأصبح وراءنا، إلا أن ما صرح به وزير الخارجية في حق الرئيس بري مازال راسخاً في ضمير كل لبناني، ولن تمحوه كلمة من هنا او اجتماع من هناك..

 

أما باكورة المصالحة بين الرئيسين عون وبري فتمثلت في الاتفاق على صيغة مخرج لمرسوم الاقدمية والذي أشعل شرارة الخلافات قبل نهاية العام الماضي.

وعلم ان اجتماعاً عقد بعد الانتهاء من اجتماع المجلس الاعلى بين رئيس الحكومة سعد الحريري، ووزير العدل سليم جريصاتي، ووزير الدفاع يعقوب الصراف، ووزير المالية علي حسن خليل والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم ومدير عام رئاسة الجمهورية انطوان شقير تم خلاله الاتفاق على صيغة صدور مرسوم الترقيات الذي صدر في 1-1-2018 وفق صيغة تسوية تقضي بدمج تحفظ حق دورة ضباط 1994 بالاقدمية.

وبالعودة الى مضمون اجتماع مجلس الدفاع الاعلى، فقد أشارت مصادر سياسية ان الحديث تركز بشكل مباشر حول البلوك 9، وأحقية لبنان في استخدام مياهه البحرية، اضافة الى بناء إسرائيل الجدار الفاصل مع لبنان.

وأشارت المصادر ان الاجتماع استهل بعرض مفصل قدمه منسق الحكومة لدى قوات الامم المتحدة العميد الركن مالك شمص في اجتماعات اللجنة العسكرية الثلاثية، والتي اجتمعت خلال الأيام الماضية، وتم البحث في المداولات التي جرت، والتي أكد لبنان خلالها موقفه الثابت من موضوع بناء الجدار الاسمنتي في المناطق المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل لاسيما النقاط الـ13، وقد تبلغت إسرائيل عبر الامم المتحدة موقف لبنان الرافض لبناء الجدار الاسمنتي.

بعدها تحدث المعاون العملاني في قطاع جنوب الليطاني العميد الركن جورج يوسف عن موضوع الخط الازرق تاريخه وعدد النقاط فيه والمناطق المتنازع عليها، لافتاً الى ان لبنان يتحفظ على 13 نقطة وتبلغ مساحة الاراضي التي خسرها لبنان نتيجة الخط الازرق 485 الف متر مربع تمتد من الناقورة حتى حدود مزارع شبعا. وفي هذا الموضوع، أكد الرئيس عون على ان كل ما تقيمه إسرائيل على أرض متنازع عليها على الحدود هو اعتداء على الاراضي اللبنانية، ولا يمكن القبول بها او تبريرها، ومن حق لبنان العمل بكل الوسائل المتاحة لاستعادة كل شبر من أرضه المحتلة.

بدوره أكد الرئيس الحريري »أنه ليس في الوارد ان يتخلى لبنان عن أي جزء من أرضه، وان بناء الجدار الفاصل هو اعتداء وعدوان واضح على لبنان سنواجهه بالطرق المناسبة، عارضاً للاتصالات التي تجري في هذا الاطار، كما للضغوط الدولية التي تمارس على إسرائيل».

وهنا لفت الرئيس عون الى ان موقف لبنان الرافض تم ابلاغه الى قائد القوات الدولية، والى مساعد الامين العام للأمم المتحدة خلال زيارته الاخيرة الى لبنان، وان وزارة الخارجية وجهت رسائل الى الجهات الديبلوماسية والدولية تتناول هذا المضمون.

أما بالنسبة الى البلوك 9، فقد أكد رئيس الجمهورية ان هذا البلوك يقع ضمن المياه البحرية اللبنانية، وهو جزء من ثروتنا ومن سيادتنا، والتهديدات الاسرائيلية مرفوضة وهي حالة عدائية، فالمياه هي جزء من الاراضي اللبنانية والسيادة عليها واحدة. ولفت عون الى الاتصالات التي تجري عبر الاقنية الديبلوماسية بالتزامن مع جهوزية لبنان لمواجهة أي عدوان على أرضه.

هذا وعلمت »الشرق« ان مجلس الدفاع الاعلى ليس من صلاحياته اتخاذ قرار بتقديم شكوى الى مجلس الامن، إنما هذا الامر منوط بمجلس الوزراء، الذي وحده له الحق في اتخاذ القرار المناسب بعد مناقشته خلال الجلسة، والمتوقع ان يبحث اليوم في جلسة مجلس الوزراء وفقاً للمعطيات والتطورات الميدانية على الارض.

تعيينات في وزارة الطاقة اليوم

يعود مجلس الوزراء اليوم، الى الانعقاد بعد غياب غير قصير، وتدرج هذه العودة في النتيجة الايجابية للقاء بعبدا الثلاثي بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، ورئيس الحكومة الشيخ سعد الحريري.

وعلى جدول أعمال المجلس مجموعة ضخمة من المشاريع والتي ستصدر بشأنها قرارات بينها تعيينات في وزارة الطاقة والمياه، خصوصاً في مجالس ادارة مصالح المياه (بيروت – جبل لبنان، والشمال، والجنوب).. علماً أن بعض المدراء مضى عليهم أكثر من 20 سنة في مواقعهم، وهو أمر مخالف للقانون.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 استنفار لبناني لمواجهة الجدار الإسرائيلي
نائب وزير الخارجية الأميركي يلتقي المسؤولين… وتعويل على مساعيه

تحوّل الاهتمام اللبناني بعد الاتفاق على تجاوز الخلافات، إلى التهديدات الإسرائيلية، التي تمثّلت يوم أمس ببدء ببناء الجدار عند الحدود الجنوبية، إضافة إلى الادعاءات الإسرائيلية بامتلاك البلوك النفطي رقم 9، وهو الأمر الذي كان محور اجتماع المجلس الأعلى للدفاع أمس ولقاءات نائب وزير الخارجية ديفيد ساترفيلد بالمسؤولين اللبنانيين.
وأوضحت مصادر وزارية مشاركة في اجتماع «المجلس» أنه كان تأكيد على رفض بناء الجدار الفاصل وهو الأمر الذي كان أبلغه لبنان إلى إسرائيل عبر القوات الدولية خلال الاجتماع الثلاثي الذي يوم الاثنين الماضي في الناقورة، جنوب لبنان. وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن المعطيات المتوفرة لغاية الآن تفيد بأن إسرائيل ماضية في مخططها، بينما لبنان الجاهز دائما للتصدي إلى أي اعتداء سيمضي في اتصالاته عبر القنوات الدبلوماسية والسياسية مع الدول الفاعلة في هذه القضية، وهو ما جاء على لسان رئيس الجمهورية الذي ترأس اجتماع المجلس أمس.
وفي حين لفتت المصادر إلى أن «المجلس» أوعز إلى قيادة الجيش مواجهة أي اعتداء مع التأكيد على أن تفاصيل هذا الأمر تبقى سرية، أكدت مصادر أمنية، لـ«الشرق الأوسط» أن كل الخيارات تبقى متاحة بالنسبة إلى الجيش اللبناني، بما فيها العسكرية رفضاً لأي تجاوزات على الأراضي اللبنانية.
وبينما أعلن أمس، عن أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الذي يتجول الأسبوع المقبل في عدد من دول المنطقة، سيصل إلى بيروت الخميس 15 فبراير (شباط) الحالي، في زيارة تستمر يوماً واحداً، يلتقي خلالها المسؤولين اللبنانيين، كان نائبه يستكمل جولته على المسؤولين اللبنانيين الذين يعولون، بحسب المصادر الوزارية، على «نجاح جهود الدبلوماسي الأميركي في منع أي مواجهة بين بيروت وتل أبيب بسبب الخلاف على ترسيم الحدود بينهما، خصوصاً أن زيارته إلى لبنان كانت للبحث في هذا الموضوع».
وكان ساترفيلد قد التقى، أمس، كلا من رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل ورئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط، من دون أن يصدر عنه أي تصريح رسمي، واكتفت البيانات الصادرة بالإشارة إلى أن البحث ارتكز على التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة، بينما وصف باسيل لقاءه بالدبلوماسي الأميركي بـ«الجيد والجدي».
وباشر الجيش الإسرائيلي يوم أمس، أعمال بناء الجدار الإسمنتي في رأس الناقورة، وسط استنفار كبير، ورصدت مصادر أمنية وشهود عيان من بلدة الناقورة استقدام بلوكات من الإسمنت من قبل قاطرات إسرائيلية إلى نقطة الناقورة b – 23 المتنازع عليها، التي تمتد إلى المياه الإقليمية اللبنانية، وشوهد، بحسب «وكالة الأنباء المركزية»، عناصر من سلاح الهندسة وآخرون من الصيانة يعملون على إنزال البلوكات في نقطة الناقورة قرب الخط الأزرق، وسط استنفار إسرائيلي خلف الأحراش والصخور، فيما كانت الجرافات تستكمل بناء خندق الجدار الذي كانت أنجزت 40 في المائة منه سابقاً. وقالت مصادر أمنية للوكالة، إن ما يتم بناؤه هو في مناطق غير متحفظ عليها وقد قامت إسرائيل حتى الساعة بتركيب 15 «بلوكاً» إسمنتياً.
وفي حين أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن «الموقف اللبناني موحد، تجاه التهديدات والاعتداءات الإسرائيلية أكان بالنسبة لموضوع الجدار أو بالنسبة للنفط والغاز»، أوضح المشنوق بعيد الانتهاء من اجتماع المجلس، أن «هناك قراراً باستعمال كل الوسائل السياسية والدبلوماسية لمواجهة تهديدات إسرائيل». ووفق ما جاء في بيان للمجلس الأعلى للدفاع الذي عقد برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون وحضور رئيس الحكومة والوزراء المعنيين وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، «قرر المجلس الأعلى للدفاع الاستمرار في التحرك على مختلف المستويات الإقليمية والدولية للمحافظة على حقوق لبنان في المنطقة الاقتصادية الخالصة بمساحة تبلغ 860 كيلومترًا مربعاً، لا سيما فيما خص الرقعة رقم 9 في المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية اللبنانية. وأعطى المجلس توجيهاته للتصدي لهذا التعدي من قبل إسرائيل «لمنعها من بناء ما يسمى الجدار الفاصل على الأراضي اللبنانية»، معتبراً تشييده قبالة الحدود الجنوبية وضمن الأراضي اللبنانية، «اعتداء منها على لبنان سيكون بمثابة خرق واضح للقرار (1701)». كما شدّد المجلس «رفض التصريحات والادعاءات الإسرائيلية المتعلقة بالثروة النفطية والغازية في المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية اللبنانية».
وقسم لبنان المنطقة التي يفترض أن تحتوي الغاز والنفط إلى عشر رقع، وقد عرضت السلطات خمساً منها للمزايدة عليها، وجاءها عرض من ائتلاف بين الشركات الثلاث على الرقعتين 4 و9. وتقع الرقعة الرقم 9 بمحاذاة منطقة متنازع عليها بين لبنان وإسرائيل مساحتها 860 كيلومتراً مربعاً، ولا تشملها أعمال التنقيب.
من المقرر أن يوقع لبنان خلال أيام عقوداً مع ثلاث شركات دولية هي «توتال» الفرنسية و«إيني» الإيطالية و«نوفاتيك» الروسية للتنقيب عن النفط والغاز في الرقعتين 4 و9 في المياه الإقليمية اللبنانية، على أن تبدأ عمليات الاستكشاف العام المقبل. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان اعتبر في تصريحات سابقة أن الرقعة الرقم 9 «ملك» لإسرائيل، منتقداً «التصرف الاستفزازي» للحكومة اللبنانية.

Exit mobile version