#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 9 شباط 2018

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار           

تبريد على الحدود… ومواجهة في بعبدا!

هل تمكن مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ساترفيلد من خلال وساطته المكوكية بين لبنان واسرائيل من ابعاد شبح مواجهة حدودية كانت أخطارها تصاعدت في الفترة الاخيرة على نحو جدي وحقيقي؟ وأي ضمانات ان مضي اسرائيل في بناء الجدار الاسمنتي الملاصق للشريط الازرق لن يؤدي الى احتكاك ما مفاجئ من شأنه ان يشعل مواجهة غير محسوبة؟

 

الواقع ان الايام الاخيرة بدت محفوفة بخطر ان يشهد الوضع عند الحدود الجنوبية مفاجآت خطيرة نظراً الى ارتفاع وتيرة التصعيد السياسي والديبلوماسي الناشئ عن اطلاق اسرائيل مواقف تصعيدية حول البلوك النفطي الرقم 9 بزعم امتلاكها حقوقاً فيه، في حين ان الاعمال التي يتولاها الجيش الاسرائيلي لانشاء جدار اسمنتي أثارت استفزازاً لدى الجانب اللبناني تحصن بموقف رسمي جامع على أعلى المستويات تمثل في اعطاء المجلس الاعلى للدفاع تعليماته للقوى العسكرية والامنية بالتعامل مع أي اعتداء على الأرض اللبنانية بما يلزم وبكل الوسائل المتاحة.

 

وأدى هذا الواقع الى مشهد متبادل في الساعات الاخيرة من الاستنفار على جانبي الحدود، في حين عملت القوة الدولية “اليونيفيل” على تسيير دوريات. لكن المعلومات التي حملتها الساعات الاخيرة أفادت بان التوتر لم يكن واقعياً في مستوى المخاوف من مواجهة أقله في المدى المنظور. ذلك ان المسؤولين اللبنانيين تبلغوا من ساترفيلد ان اسرائيل لا تسعى الى التصعيد، فيما تبلغ ساترفيلد بدوره الموقف اللبناني الذي يرفض اي مس اسرائيلي بحقوق لبنان البرية، البحرية، لكنه لا يمانع أيضاً في مساع تؤدي الى حفظ حقوق لبنان من دون اي تصعيد. وتعززت هذه المعطيات بمعلومات عن ان اسرائيل شرعت في اقامة الجدار الاسمنتي على مسافة تبعد نحو نصف متر عن الخط الذي يتحفظ عنه لبنان في نقطة الناقورة وجرى تجميع المزيد من الألواح الاسمنتية ورفعها امس ولكن بعيدا من نقطة التحفظ المعترض عليها لبنانياً.

 

وفي غضون ذلك كان ساترفيلد يقوم بجولة ميدانية عند الحدود في رفقة الامين العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم وتفقد مقر القيادة الدولية في الناقورة حيث اجتمع مع قائد “اليونيفيل” اللواء مايكل بيري وابرهيم وعرضوا الوضع القائم.كما زار ساترفيلد والسفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد مساء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتركز الحديث في اللقاء على التطورات الاخيرة في الجنوب، وأفادت معلومات ان ساترفيلد قدم اقتراحات تهدف الى المحافظة على الاستقرار والهدوء في المنطقة الحدودية. وأبلغ الرئيس عون ساترفيلد موقف لبنان الذي تم تاكيده في مجلس الوزراء أمس وفي المجلس الاعلى للدفاع في اجتماعه الاربعاء. كما أكد سارتفيلد دعم بلاده لمؤسسات الدولة ولا سيما منها الجيش والقوى العسكرية والامنية منوهاً بالدور الذي تلعبه لحماية الاستقرار في لبنان. وفي السياق نفسه زار ساترفيلد قائد الجيش العماد جوزف عون.

وعلمت “النهار” ان الموفد الاميركي ابلغ الى المسؤولين اللبنانيين انه يعمل على تبريد الأجواء ونقل اليهم ان الجانب الاسرائيلي لن يقوم بخطوات استفزازية حيال لبنان، علماً ان هذا الموقف كان ابلغه الفريق العسكري الاسرائيلي الى القيادة الدولية في اجتماع الناقورة الاخير. وشدد ساترفيلد على ان الجدار الذي تقيمه اسرائيل لن يشكل خرقا للنقاط التي يتحفظ عنها لبنان. ونقل زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري عنه أمس قوله إن الموقف اللبناني من الجدار والتهديدات الاسرائيلية موحد ويجب أخذ التهديدات الاسرائيلية دوماً في الاعتبار، لكنه استبعد شن اسرائيل حرباً .

 

على طريق القصر 

 

وسط هذه الاجواء برزت مفارقة سلبية بارزة تمثلت في حصول مواجهة على طريق القصر الجمهوري في بعبدا خلال انعقاد مجلس الوزراء بين القوى الامنية والمعتصمين من الاساتذة الثانويين المطالبين باعطائهم ست درجات. وحصلت المواجهة لدى منع القوى الامنية المتظاهرين من التوجه الى القصر الجمهوري وحجزتهم في بورة وحاصرتهم بحواجز حديد ومنعتهم من قطع الطريق مما أدى الى تصادم. وأوقف على الاثر خمسة من المتظاهرين طالب المعتصمون باطلاقهم وأفرج عنهم لاحقاً. واستنكر وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة تصرفات القوى الامنية حيال المعتصمين وندد بـ”العنف غير المقبول في جمهورية تدعي احترام الحريات ” وأشار الى انه معتكف عن حضور جلسات مجلس الوزراء الى حين تحديد موعد للجلسة التربوية. وأفادت مصادر في “تكتل التغيير والاصلاح” ان وزير الخارجية جبران باسيل اعترض خلال جلسة مجلس الوزراء على اتهام الوزير حمادة “باننا أصبحنا في نظام حكم رئاسي وان بعض وزرائنا يحددون جدول اعمال مجلس الوزراء”. وقالت المصادر انه عندما تبين ان 14 بنداً تربوياً كانت مدرجة على جدول الاعمال، طالب الوزير باسيل رئيس الوزراء سعد الحريري بوضع حد لهذا الامر “خصوصاً ان البنود التربوية واردة وان الوزير حمادة يتهمنا ظلماً”.

 

في سياق آخر، أنجزت أمس آخر فصول التسوية الرئاسية حول مراسيم الترقيات والاقدمية للضباط ووقع الرئيس عون كل مراسيم ترقية الضباط في الاسلاك العسكرية كافة. ووصفت مصادر وزارية جلسة مجلس الوزراء بانها كانت هادئة وعزت المدة الطويلة التي استهلكها المجلس الى بنود جدول الاعمال الفضفاضة وتقديم كل وزير مداخلة أو ملاحظة حول البنود. لكن مجمل الملاحظات جاءت في اطار توافقي من وحي التسوية الرئاسية الاخيرة.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

ساترفيلد يتفقد الحدود ويعرض على عون اقتراحات لمعالجة النزاع اللبناني – الإسرائيلي

 

باشر مساعد وزير الخارجية الأميركي السفير دافيد ساترفيلد أمس، تحركه بين لبنان وإسرائيل من أجل معالجة الخلاف على بناء الدولة العبرية جداراً اسمنتياً على الحدود يقضم في بعض المواقع مساحات يؤكد لبنان أنها تقع ضمن أراضيه، وكذلك الخلاف على ادعاء إسرائيل ملكية البلوك 9 من المنطقة الاقتصادية الخالصة الذي يحتفل لبنان اليوم بتوقيع عقد التنقيب عن الغاز والنفط فيه مع 3 شركات عالمية.

 

وانتقل ساترفيلد إلى مقر قيادة قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) في جنوب لبنان قبل ظهر أمس ليجتمع إلى قائدها الجنرال مايكل بيري والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم المكلف متابعة الملف. وجال الثلاثة على بعض نقاط «الخط الأزرق». وأكد الرئيس اللبناني ميشال عون خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أن «لبنان يقوم باتصالات مع المراجع الدولية لمواجهة الأطماع الإسرائيلية في بره وبحره»، مذكّراً بما «أكده المجلس الأعلى للدفاع بمواجهة أي اعتداء بحزم وتصميم على الدفاع عن السيادة والكرامة الوطنية». وعرض ساترفيلد مساء مع عون الوضع في المنطقة الحدودية وقدم اقتراحات لتسوية النزاع على الجدار الاسمنتي الإسرائيلي وفي شأن البلوك9، لم تفصح أوساط الرئاسة عنها، لكنها أكدت أن واشنطن تسعى إلى خفض التوتر على الحدود، وأن انطباع ساترفيلد من زيارته الجنوب أن الوضع يحتاج متابعة.

 

وقال الناطق باسم «يونيفيل» أندريا تيننتي لـ «الحياة» إن قيادتها على اتصال بالطرفين الإسرائيلي واللبناني حول أعمال الجيش الإسرائيلي التي استمرت أمس جنوب «الخط الأزرق»، وأن المسؤولين من الجانبين متفقون على اعتماد آلية التواصل عبر الصيغة الثلاثية بين «يونيفيل» والجيشين اللبناني والإسرائيلي لمعالجة الإشكالات.

 

وكانت مصادر موثوقة أوضحت لـ «الحياة» أن ساترفيلد أبلغ بعض المسؤولين الذين التقاهم حين أطلعوه على المواقع التي يعتبر لبنان أنها ضمن أراضيه وتنوي إسرائيل بناء الجدار الاسمنتي عليها وأن ملكيتها تعود إلى لبنانيين، أن «هذه المساحات تفترض إعادتها إلى الذين يملكونها». وذكرت المصادر ذاتها أن ساترفيلد قال خلال محادثاته مع الذين اجتمع بهم أول من أمس، إن مزارع شبعا المحتلة التي يطالب لبنان بانسحاب إسرائيل منها باتت ضمن ملف العلاقة اللبنانية- السورية، رابطاً أي حل لها بالمفاوضات بين تل أبيب ودمشق.

 

ونسبت وكالة «رويترز» إلى مسؤول لبناني طلب عدم ذكر اسمه، قوله إن ساترفيلد «أجرى محادثات تتعلق بالجدار مع إسرائيل، واعتبر أنه ليس هناك ما يدعو إلى القلق ولا يوجد اتجاه للتصعيد. وأكد للبنان أن إسرائيل لا تريد التصعيد». وأشارت الوكالة إلى أن مسؤولاً إسرائيلياً طلب كذلك عدم نشر اسمه قال إن ساترفيلد كان «ينقل رسائل» لبيروت في شأن قضايا خلافية. وتابع المسؤول ذاته: «موقفنا دائماً أننا لا نريد أن نرى الوضع مشتعلاً». وأضاف إن «دولتين أوروبيتين على الأقل تتوسطان فضلاً عن الولايات المتحدة».

 

لكن مصادر لبنانية تحدثت الى «الحياة» نقلت عن ساترفيلد إشارته إلى وجود كميات كبيرة من الأسلحة والصواريخ في جنوب لبنان، خلافاً للقرار الدولي الرقم 1701 نقلت إلى «حزب الله» من سورية، وإلى حديث الإسرائيليين عن إقامة مصانع مدعومة من إيران لتطوير صواريخ، وإن على لبنان أن يجد حلاً لتلك المسألة، ملمحاً بذلك إلى سبب التهديدات الإسرائيلية حياله.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت:ترحيل الموازنة الى ما بعد الإنتخابات.. ومار مارون يجمع أركان الدولة

 

بعد تجاوزِ قطوع الخلاف الرئاسي، وانتهاء أزمة مرسوم الأقدمية بتوقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون صباح أمس على مراسيم ترقية الضبّاط في الأسلاك العسكرية كافة، ظلّت الأنظار مشدودة إلى التهديدات الإسرائيلية للثروة النفطية في لبنان، وكذلك إلى الحدود اللبنانية مع إسرائيل التي واصَلت أعمالَ بناء الجدار الإسمنتي. وفي هذه الأجواء، تشخص الأنظار اليوم إلى قداس عيد مار مارون، في كنيسة مار مارون في الجمّيزة والذي يترأسه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس في حضور أركان الدولة يتقدّمهم رئيس الجمهورية.

توقّعت مصادر مواكبة أن يركّز الراعي في عظته على الوضع السياسي «وأن يجدّد مباركته للصلحة الرئاسيّة، ويؤكد مجدّداً على أهمّية إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، والحفاظ على الاستقرار السياسي والأمني، ويحذّر من الوضع الاقتصادي الهشّ الذي يتطلب تحرّكاً سريعاً والمبادرة الى طرحِ خطط إنقاذية».

وقالت مصادر كنسية لـ«الجمهورية»:» إنّ عيد مار مارون له رمزيته، وهو عيد لا يقتصر على مذهب، بل يشكّل مناسبة لالتقاء أركان الدولة السياسيين والعسكريين والإداريين كدليل على أنّ الموارنة الذين بنوا لبنان الكبير، لم يفكّروا بوطن قومي للمسيحيين، بل بوطن قابل للحياة، يعيش فيه المسيحي والمسلم جنباً إلى جنب».

وشدّدت على «وجوب أن يكون الموارنة أصحابَ برامج تغييرية وتطويرية، فعندما يستقيلون من هذا الدور أو يتراجعون عنه يفقدون علّة وجودهم، وهذا واجب على من يمثّلهم ويمثّل المسيحيين في السلطة».

ودعَت «أبناء الطائفة أوّلاً، واللبنانيين ثانياً إلى التنبّه للمخاطر التي تعصف بالوطن والتي كادت أن تشعلَ الحرب الأهلية الأسبوع الماضي»، وإلى أن «يعلم الجميع أهمّية عودة التوازن الوطني، إذ لا يجوز أن يشعر أيّ فريق بالغبن أو الانتقاص من حقوقه، لأنّ لبنان وطنٌ للجميع، والدولة هي المرجعية الوحيدة ويجب أن تمارسَ سيادتها على كلّ الأراضي، وتحصر السلاح بيدها».
تتويج التفاهم

سياسياً، أقفَل أسبوع بعبدا السياسي، الذي طوى مرحلةً استثنائية، على جلسة لمجلس الوزراء توَّجت تفاهمَ اللقاء الرئاسي، فلم تخرج فيه قيد أنملة عن أجواء التهدئة والمناخات الإيجابية. وكانت ضرورة التوحّد ضدّ اعتداءات اسرائيل حافزاً إضافياً للترفّعِ عن السجالات الضيّقة.

وحضَرت تهديدات إسرائيل والجدار في لقاءات مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى السفير ديفيد ساترفيلد، امس مع كلّ من رئيس الجمهورية وقائد الجيش العماد جوزف عون وكذلك في زيارته مع المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الى الناقورة حيث اجتمع مع القائد العام لليونفيل اللواء مايكل بيري، وقام الجميع بجولة ميدانية لمعاينة الأوضاع عن كثب على طول الخط الأزرق.

وأبلغَ عون ساترفيلد موقفَ لبنان الذي تمّ التأكيد عليه في جلسة مجلس الوزراء وفي المجلس الاعلى للدفاع، وتطرّقَ البحث الى الجهود الاميركية لمعالجة الوضع الناشئ، و قدّم ساترفيلد اقتراحات تَهدف الى المحافظة على الاستقرار والهدوء في المنطقة الحدودية، وأكّد لعون دعمَ بلادِه لمؤسسات الدولة اللبنانية وبصورة خاصة للجيش والقوى العسكرية والامنية، منوّهاً بالدور الذي تلعبه لحماية الاستقرار في لبنان.

وعرَض قائد الجيش لساترفيلد خروقات اسرائيل لسيادة لبنان، والتطوّراتِ على الحدود الجنوبية، وشدّد»على موقف لبنان الرافض لمحاولة هذا العدوّ إنشاءَ جدارٍ فاصل يمرّ في أراضٍ متحفَّظ عليها لبنانياً».

وكانت وحدات من لواءَي المشاة الخامس والسابع وفوج التدخّل الخامس، قد نفّذت بالاشتراك مع وحدات من قوات «اليونيفيل» في الناقورة، تمريناً قتالياً باسمِ «العاصفة الفولاذية»، استمرّ عدة أيام تخلّلته رمايات بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة.

برّي

وأكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنّ موقف لبنان موحّد من مسألة الجدار.

وقال: «علينا دائماً أن نأخذ بمِثل هذه التهديدات من قبَل اسرائيل، ولكن إذا سُئلت عن حصول حربٍ ما، فأنا لا أراها، وصعبة كتير».

أضاف: «الاميركي يسعى الى تبريد الاجواء، حسب قوله، ناقلاً عن الاسرائيلي أنّه لن يقوم بأيّ خطوة استفزازية للبنان، وهو سبق وأكّد عليه عضوُ الوفد العسكري الاسرائيلي في الاجتماع الثلاثي في الناقورة الذي تمّ التوافق فيه على أنّ أيّ عمل مرتبط بالجدار لا يتمّ إلّا بموافقة لبنان».

وعن الدور الاميركي في ما خصّ حماية المنطقة الاقتصادية قال بري: «هذا الامر يجب ان تتولّاه الامم المتحدة وتحت علمِها، وطبعاً لا مانعَ من وجود الاميركي كعامل مساعد».

الخارجية

وعلمت «الجمهورية» أنّ وزارة الخارجية اللبنانية تقوم بخطوات لدحضِ زعمِ إسرائيل ملكيتَها البلوك ٩، تحتكم فيها للقانون الدولي ولاتفاقية الامم المتحدة – قانون البحار.

وفي هذا السياق قالت مصادر الوزارة لـ«الجمهورية»: «لبنان ضدّ الجدار الفاصل بين لبنان وفلسطين المحتلة، خصوصاً أنّ اسرائيل تبنيهِ ضِمن النقاط الـ١٣ الخلافية، في انتظار ترسيم الحدود النهائية من قبَل الامم المتحدة، علماً انّ لبنان يتمسّك بكلّ حقوقه في البرّ والبحر».

وذكّرَت المصادر «أنّ الوزارة وجّهت في ٢٠١٧/٣/٢٠ كتاباً إلى الأمين العام للأمم المتحدة أعلنَت فيه أنّ البلوك ٩ يقع ضِمن المياه الإقليمية اللبنانية وأنّ لبنان يؤكّد على حقّه في إطلاق عملية التلزيم والتنقيب والاستخراج من دون موافقةِِ مسبَقة من أحد، ولا يحق لإسرائيل التدخّل بممارسة لبنان لدوره وحقوقِه. وعادت الوزارة وأكّدت في كتابها التالي في ٢٠١٨/١/١٨ على ذلك».

وأكّدت المصادر إصرار الخارجية «على كلّ موقف سابق في الموضوع، فلا تخاذلَ ولا تراجعَ أو أيّ موقف تسوَوي، لا بل تصِرّ الخارجية على كلّ الإحداثيات السابقة التي تصحّحت بموجب النقطة ٢٣ وتؤكّد حقّ لبنان في البلوكات ١٠ و ٩ و ٨. لا بل يتطلع لبنان الى حقل كاريش الذي يبعد ٤ كلم عن حدودنا الخالصة الاقتصادية، ولديه شكوك عالية في موضوع التنقيب الأفقي، خصوصاً أنّ التقنيات الحديثة أثبتت انّ هذا النوع من التنقيب يصل الى ١٥ كلم. وفِي هذا الإطار يحتفظ لبنان بحقّ الردّ على ايّ اعتداء إسرائيلي بكلّ الوسائل المتاحة، كما أنّه سيقاضيها في حال ثبتَ لديه أنّها تقوم بالتنقيب الأفقي. وفِي حال ستقوم اسرائيل بأيّ مراجعات لدى الشركات الثلاث، سنقوم نحن بمراجعة دولية ضد الشركة اليونانية التي لها حقّ التنقيب في حقل كاريش».

فنيش

وقال الوزير محمد فنيش لـ«الجمهورية»: «متمسّكون بحقوقنا كدولة، وقواتُنا العسكرية والامنية تمارس حقّها وواجبَها الكامل بالدفاع عن سيادة البلد، لدينا حقوقنا واضحة وسيادتُنا على ارضِنا لا نقاش فيها، وهذا موقفُنا جميعاً في مجلس الوزراء. برأينا كحزب، الاميركيون لا يمكن ان يؤدّوا دوراً إيجابياً لأنّ اسرائيل لا تُقدِم على ايّ فِعل من دون اخذِ ضوءٍ اخضر اميركي».

حمادة وباسيل

ولم يَخرق أجواءَ التهدئة في مجلس الوزراء سوى غيابِ الوزير مروان حمادة عن الجلسة بسبب اعتراضِه على عدم إدراجِ الملف التربوي على جدول الأعمال. ولوحِظ أنّ باسيل انتقَده بقوله عندما وصَل النقاش إلى البنود المتعلقة بوزارة التربية: «يُخوّننا وينتقدنا، وعلى جدول الأعمال 18 بنداً له تتعلّق بوزارته وها نحن نقِرّها».

«التكتّل»

وأكّدت مصادر تكتّل «التغيير والإصلاح» أنّ جدول الأعمال مرَّ بسلاسة، وأنّه تمّ تأجيل بعضِ البنود، منها التربوية، لغياب وزير التربية، في وقتٍ كان الأساتذة يعتصمون على طريق القصر الجمهوري، بحجّة امتعاضِه الدائم لعدمِ إدراج بنود تربوية على جدول أعمال مجلس الوزراء، واتّهامِنا بأنّنا أصبَحنا في نظامٍ رئاسي، ويتّهم بعضَ وزرائنا بأنّهم يحدّدون بنود جدول الاعمال. وبعدما تبيَّن أنّ ١٤ بنداً تربوياً كانت مدرَجة على الجدول طالبَ الوزير باسيل رئيسَ الحكومة بوضعِ حدّ لهذا الأمر، خصوصاً أنّ البنود التربوية واردة وهو يتّهمنا ظلماً وجوراً، عِلماً أنّ رئيس الجمهورية كان قد تمنّى على رئيس الحكومة في وقتٍ سابق وقبل الأزمة الأخيرة تخصيصَ جلسة تربوية».

ولفتت المصادر إلى» أنّ عدم طرحِ مشروع المرسوم المتعلق بقبول إلحاق 207 أساتذة من الناجحين في مباراة مجلس الخدمة المدنية للتعيين في ملاك التعليم الثانوي في كلّية التربية على جدول أعمال الجلسة هو مِن الأسباب التي استوجَبت غيابَ حمادة، فما كان من رئيس الحكومة وبعضِ الوزراء إلّا عدم موافقتِهم عليه».

ولفتت المصادر من جهة ثانية الى أنه «في موضوع تسجيلِ السوريين أقرّ المجلس الآليّة القانونية التي طرَحها باسيل قبل ٤ سنوات، والتي تقضي بتسجيل الولادات في سجلّ الأجانب لدى المديرية العامة للأحوال الشخصية في وزارة الداخلية والبلديات، التي تُبلغ وزارة الخارجية التي تكمّل آليّة التسجيل وفقَ الأصول الديبلوماسية والقنصلية، من خلال تسليم لوائح إسميّة للجانب السوري عبر القنوات الديبلوماسية أي السفارة السورية.

وعُلِم أنّ هذا الأمر كان موضوعَ الاجتماع الذي أثارَ لغطاً بين باسيل ووزير الخارجية السوري وليد المعلم».

وقالت المصادر أنّ مجلس الوزراء أقرّ اعتماد البطاقة الممغنَطة في الانتخابات النيابية المقبلة بناءً على إصرار باسيل في لجنة قانون الانتخاب.

القاعدة الاثنا عشرية

وأعاد المجلس العملَ بآلية الصرفِ على القاعدة الاثني عشرية لتأخّرِ إقرارِ موازنة 2018، وذلك في إشارة الى احتمال عدمِ إمكانية إقرارها قبل الانتخابات النيابية، فأجاز لوزير المال جبايةَ الواردات وصرفَ النفقات اعتباراً من 1 شباط 2018 ولغاية صدور قانون موازنة 2018 على اساس القاعدة الاثني عشرية.

وقال مصدر كتائبي مسؤول لـ«الجمهورية»: «خطورة الأوضاع المالية والاقتصادية للدولة لا تعالَج بمزيد من الاستدانة إنّما من خلال إقرار موازنة جديدة تتبنّى قرارات بنيوية تؤدّي الى خفضِ المصاريف من خلال وقفِ الهدر واستباحة المال العام وترشيدِ الإنفاق وتخفيض كلفةِ الدين العام وزيادة النموّ بما يوقِف التدهورَ المتسارع لوضع الخزينة نتيجةً للارتفاع المستمر للدين العام».

واعتبَر «أنّ التأخير في إقرار الحكومة الموازنة العامة للسنة الحالية ليس مجرّدَ مشكلة تقنية وإنّما خرقٌ دستوري جديد وهروب السلطة من تحمّلِ مسؤوليتها تجاه اللبنانيين في إيصال الوضع المالي الى ما هو عليه لتغطية ارتكاباتها وتسهيل الإنفاق العشوائي بعيداً مِن رقابة السلطة التشريعية لأهدافٍ محضِ انتخابية».

وقال: «تخدير اللبنانيين بوعود المؤتمرات الدولية لدعمِ لبنان اقتصادياً ومالياً لا يعدو كونه مسكّنات سرعانَ ما تتلاشى ويَظهر عدم جدواها في ظلّ عدمِ جدّية أركان السلطة في الالتزام بالموجبات الدستورية والقانونية والشفافية المالية وأبرزُها الالتزام بمواعيد وضعِ الموازنة ومناقشتها وإقرارها في مجلس النواب.

إنّ الدعم الدولي للبنان مرتبط بإثبات الدولة جدّيتَها في الإمساك بزمام الأمور سياسياً وعسكرياً وأمنياً واقتصادياً ومالياً، وباحترام لبنان لالتزاماته العربية والدولية وباعتماد معايير الشفافية والإصلاح، وهي كلّها عناصر لا يبدو أنّ أركان السلطة مهتمون بوضعها موضعَ التنفيذ، ممّا يجعل من الانتخابات النيابية موعداً لمحاسبة شعبية للمرتكبين والمتواطئين والمقصّرين من أهلِ السلطة، وتفتح الابوابَ امام التغيير المطلوب لوقفِ الانهيار الاقتصادي الزاحف على لبنان».

كبّارة

وقال وزير العمل محمد كبارة لـ«الجمهورية»: «حذّرتُ من أنّ صندوق الضمان الاجتماعي مهدّد. هناك 2300 مليار ليرة مستحقّات للضمان على الدولة، والمفروض ان تدفَع له 600 مليار ليرة. الضمان لا يستطيع القيامَ بواجباته بدفعِ الفواتير، خصوصاً للمرضى الذين يعانون من امراضٍ مزمنة لا تحتمل التأخير، وهذا يحتاج حلّاً سريعا».

أزمة المرسوم تنتهي

وانتهت أزمة مرسوم الأقدمية بتوقيع رئيس الجمهورية صباح أمس مراسيمَ ترقيةِ الضبّاط في الأسلاك العسكرية كافة. وقالت مصادر وزارية معنية لـ«الجمهورية»: «إنّ هذا التوقيع أنهى الإشكالات السابقة بعدما كرّست هذه المراسيم موضوع مرسوم الأقدمية وتضمّن مرسوم الترقيات في الجيش أسماءَ جميع الضبّاط الذين ورَدت اسماؤهم في مرسوم الأقدمية الذي سبقَ للرئيس أن وقّعه وصَدر وأصبح نافذاً، ما يؤكّد قانونيته ودستوريته، وخصوصاً أنّه تمّت الإشارة إليه في حيثيات مرسوم الترقية للضبّاط الرقم 2316 بعبارة «مرسوم منح القدم للترقية ذي الصلة».

وأضافت المصادر: «أكّد المرسوم على حقّ ضبّاط دورة العام 94 بالأقدمية بعد مرور 24 عاماً من الانتظار لتصويب الخطأ الذي ارتكِبَ في ذلك الوقت واستعادةِ كاملِ حقوقِهم، لا سيّما أنّ المرسوم تضمّنَ اسماءَ كافة الضبّاط من دون استثناء.

وخَتمت: «صدور مرسوم الترقية منذ الأول من العام 2018 قد تمّ بعدما كان الرئيس عون قد وقّع على حفظِ حقوق الضبّاط بالترقية من خلال توقيعِه «جدولَ الترقية» الذي وضَعه وزير الدفاع بناءً لاقتراح قيادة الجيش بالترقية من الأسلاك كافة».

وقال برّي عن مرسوم الأقدميات اللاحقة: «سواء كانت لاحقة أو سابقة، هناك أصول ودستور يجب أن تحكمَ هذه المراسيم».

وهل ما زال الفتور قائماً بينك وبين الحريري، أجاب: «لقد اجتمعنا في القصر الجمهوري». وعندما سُئل ماذا بعد؟ أجاب: «العتب كان بسبب المرسوم، لولا المرسوم ما في شيء بيني وبَينو، ليش شو كان في بيني وبينو.

وعن التحالفات قال: بإمكانو ياخذ الموقف اللي بيريدو ويتحالف مع اللي بدّو ياه، وهو حرّ، وأنا كمان حر».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

تيلرسون الخميس في بيروت: وساطة نفطية مقابل تقليص دور «حزب الله»

ساترفيلد عند الخط الأزرق.. وإضراب للثانويات الإثنين احتجاجاً على قمع الأساتذة

 

ما خلا الحركة المطلبية، لا سيما بالنسبة لأساتذة التعليم الرسمي، في المرحلتين الأساسية والثانوية، المتعاقدين والملحقين بكلية التربية، حيث وقع صدام مع القوى الأمنية عند مفرق قصر بعبدا، أدّى إلى إعلان رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي الإضراب احتجاجاً الاثنين المقبل في سائر الثانويات ودور المعلمين ما خلا هذا التفصيل المطلبي، بدا التفاهم الرئاسي أكثر قدرة وترسخاً في مواجهة التحديات الداخلية وتلك المتعلقة بالاعتداء الإسرائيلي براً وبحراً من خلال بناء الجدار الاسمنتي، واعتبار البلوك رقم 9 لا يملكه لبنان.

وإذا كان نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد ساترفيلد أمضى بعضاً من يومه أمس، برفقة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، بمعاينة الوضع الميداني، والاعتداء الإسرائيلي على الخط الأزرق والقرار 1701 في رأس الناقورة، فإن ما جاء على لسان الرئيس ميشال عون في جلسة مجلس الوزراء لجهة ان لبنان يجري الاتصالات مع المراجع الدولية لمواجهة الأطماع الإسرائيلية في البر والبحر، ومن زاوية تكليف مجلس الدفاع الأعلى مواجهة أي اعتداء بحزم وتصميم على الدفاع عن السيادة والكرامة الوطنية، أعطى للمسألة بعدها العملي في مواجهة الاعتداءات، وكذلك مع تأكيد الرئيس سعد الحريري ان القوى السياسية مهما اختلفت لكنها تتوحد لمواجهة التحدي الإسرائيلي المتمثل بالجدار الاسمنتي وادعاء ملكية البلوك رقم 9.

وهذا الملف، سيكون على طاولة البحث بين كبار المسؤولين ووزير الخارجية الأميركي ريكس تليرسون الذي سيزور بيروت الخميس في 15 الجاري، ضمن جولة في الشرق الأوسط، تشمل العراق ومصر والأردن ولبنان.

وفي معلومات «اللواء» ان الوزير الأميركي الخبير بشؤون النفط والغاز، سيحيي اقتراحاً بالتوسط في موضوع الخلاف مع إسرائيل حول البلوكات النفطية والنقاط 13 التي يتحفظ عليها لبنان على طول «الخط الازرق».

وفي المعلومات المستقاة من مصادر دبلوماسية ان الشرط الأميركي الأوّل للتوسط يتعلق بمتابعة الإجراءات المتخذة دولياً ضد حزب الله، واستعداد الدولة لتقليص أي دور لحزب الله في مواجهة التعديات الإسرائيلية، من زاوية القدرة الصاروخية للحزب، في ما خص استهداف المنصات البحرية النفطية.

وتوقع مصدر وزاري ان يشهد الأسبوع المقبل سلسلة من الاجتماعات، أبرزها الاثنين، حيث يعقد اجتماع تمهيدي تحضيري لمؤتمر روما لتسليح الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية يحضره إلى الرئيس سعد الحريري في السراي الكبير وزيرا الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والدفاع يعقوب الصرّاف.

واستبعد المصدر عقد جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل على خلفية الاشغالات ومصادفة الأربعاء 14 شباط الذكرى 13 لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

وفي المعلومات ان رئيس وزراء بولندا ماتيوس مورافسكي سيزور بيروت الاثنين المقبل لاجراء محادثات مع نظيره الرئيس الحريري وكل من الرئيسين ميشال عون وبري.

توقيع مراسيم الضباط

سياسياً، وفي أوّل ترجمة عملية لثمار لقاء بعبدا الرئاسي، وقع الرئيس عون صباحاً، ومثلما كان متوقعاً، مراسيم ترقية الضباط في الجيش وقوى الأمن والأمن العام وأمن الدولة والجمارك، بناءً على الصيغة التوافقية التي قضت بدمجها ضمن مرسوم موحد للاقدميات والترقيات لمختلف الاسلاك العسكرية والأمنية، بعدما وقعه أمس الأوّل الرئيس سعد الحريري والوزراء الصرّاف والمشنوق والمال علي حسن خليل، لكن المرسوم لن ينشر قبل الأسبوع المقبل في الجريدة الرسمية.

واوضحت مصادر وزارية ان توقيع الرئيس عون مراسيم الترقيات لضباط الجيش والاسلاك العسكرية الثمانية، وتضمين مرسوم الترقيات في الجيش اسماء جميع الضباط الذين وردت اسماؤهم في مرسوم الاقدمية الذي سبق للرئيس ان وقعه وصدر واصبح نافذا، يؤكد على قانونية ودستورية ونفاذ مرسوم الاقدمية الذي وردت الاشارة اليه في حيثيات مرسوم ترقية الضباط الرقم 2316 بعبارة « مرسوم منح القدم للترقية ذي الصلة»، اضافة الى ذلك اكد المرسوم حق ضباط دورة 1994 في الاقدمية بعد 24 سنة من الانتظار والحرمان، لاسيما وان المرسوم تضمن كافة اسماء الضباط من دون استثناء.

واشارت المصادر الوزارية الى ان صدور مراسيم الترقيات ابتداء من 1/1/2018 تم بعدما كان الرئيس عون وقع على حفظ حقوق الضباط بالترقية في الاسلاك كافة.

مجلس وزراء توافقي

اما جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت أمس في بعبدا، فلم تخرج بدورها عن سياق أجواء الوفاق الرئاسي، عاكسة حالة من التفاهم على الملفات المطروحة، سواء في ما يتعلق بشؤون إدارة الدولة، أو مواجهة التهديدات الإسرائيلية في بناء الجدار الاسمنتي على الحدود الجنوبية، أو محاولات الاستيلاء على البلوك 9 بموقف واحد وجامع رافدة قرارات المجلس الأعلى للدفاع. ونجح مجلس الوزراء في إصدار بعض التعيينات في التفتيش المركزي (جلال سليمان) والمجلس العدلي، ولم يُعكّر صفو المجلس أي تباين أو وجهة نظر خارج سياق التوافق السائد في البلاد، وبقيت قاعة مجلس الوزراء هادئة دون ان ترصد أي كلام بين وزير الخارجية جبران باسيل والوزير علي حسن خليل، حتى ان بعض الاعتراضات الخفيفة مرّت من دون تشنج وعولجت بالتوافق، على حدّ قول أحد الوزراء بأن «المعادلة قابلة للاهتزاز ولكن غير قابلة للانتحار».

وعلى سبيل المثال، ما حصل في البند الأوّل في جدول الأعمال والمتعلق بمشروع القانون الرامي إلى إجازة جباية الواردات وصرف النفقات اعتباراً من أوّل شباط 2018 ولغاية صدور قانون موازنة 2018 على أساس القاعدة الاثني عشرية، والذي احتل حيزاً من النقاش، حيث أراد الوزير خليل ان يُقرّ هذا البند كما ورد، لكن المجلس ارتأى الإجازة لوزير المال الصرف على أساس القاعدة الاثني عشرية، على اعتبار ان الوقت أصبح داهماً، ولا يمكن الانتظار إلى ان يتم البت بمشروع القانون في مجلس النواب، ما اثار اعتراض خليل انطلاقاً من وجوب ان يتحمل مجلس الوزراء ومجلس النواب مسؤولية هذا الأمر، غير انه لم يتشدد بحجة انه لا يمكن عرقلة شؤون البلاد وتجميدها إلى حين إقرار القانون.

ومثل آخر مرتبط بغياب وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة عن جلسات مجلس الوزراء بسبب عدم ادراج مشاريع وزارته على جدول الأعمال، الا ان ملائكة حمادة كانت حاضرة من خلال زميله الوزير ايمن شقير الذي عرض أسباب مقاطعة زميله على عدم تخصيص جلسة للتربية، علماً ان الرئيس عون طالب بعقد جلسة لهذه الغاية، تحسم مسألة الزيادات للمعلمين والاقساط، وعرض شقير لمطالب حمادة، فتدخل الوزير باسيل مقاطعاً: صار قاطعلوا كذا بند (18 بنداً في الجلسة) وبعدو بيقول نظام رئاسي، داعياً إلى وضع حدّ الكلام الذي قاله استنكاراً لتوقيف الأساتذة الثانويين الذين تظاهروا على مفترق القصر الجمهوري مطالبين بفروقات الست درجات.

ولوحظ ان البند رقم 39 والمتصل بالبطاقة الممغنطة، وهو بند خلافي لم يأخذ جدلاً، لأنه لم يكن واضحاً، إذ تبين انه يتعلق بمشروع مكننة الأحوال الشخصية، وليس تعديلا للمادة 84 من قانون الانتخاب، وأكّد وزير الداخلية نهاد المشنوق انه تمّ الاتفاق على اقراره بموجب القانون الجديد في الشراكة مع القطاع الخاص، ولا يتصل ببطاقة الهوية فحسب، مشددا على انه ستتم العودة لتحديد المواعيد دون الحاجة إلى مجلس الوزراء لتعديل بطاقة للهوية البيومترية، على ان تستخدم هذه البطاقة في انتخابات العام 2022.

وفي موضوع تسجيل المواليد السوريين على الأراضي اللبنانية الذين تجاوزوا السنة من العمر، أفادت المصادر الوزارية ان مجلس الوزراء أقرّ الآلية القانونية الذي عرضها الوزير المشنوق، مثلما ان الوزير باسيل طرحها منذ أربع سنوات وتقضي بتسجيل الولادات في سجل الأجانب لدى المديرية العامة للأحوال الشخصية في وزارة الداخلية والتي تبلغ وزارة الخارجية التي بدورها تكمل الآلية التسجيل وفق الأصول الدبلوماسية والقنصلية من خلال تسليم لوائح اسمية للجانب السوري عبر القنوات الدبلوماسية أي السفارة السورية.

وعلم ان هذا الأمر كان موضع الاجتماع الذي اثار لغطاً بين الوزير باسيل ووزير الخارجية السوري وليد المعلم.

والأمر نفسه سرى علىعرض وزارة الاشغال والنقل للمخطط التوجيهي لتطوير وتوسعة مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري والمباشرة بتنفيذ المرحلة الملحة منه بكلفة تقديرية تبلغ 200 مليون دولار، فأقر هذا المبلغ مبدئياً، لكن تقرر إحالة المشروع على لجنة وزارية برئاسة الرئيس الحريري وعضوية الوزراء: غسّان حاصباني، علي حسن خليل، يوسف فنيانوس ويعقوب الصرّاف لدرس المخطط التوجيهي والاسراع بتنفيذه.

ووصفت مصادر وزارية الجلسة بأنها كانت هادئة، وان المدة الطويلة التي استغرقتها (قرابة 4 ساعات) كان مردها إلى بنود جدول الأعمال الفضفاضة التي تجاوزت الـ93 بنداً، وإلى تقديم كل وزير مداخلة أو ملاحظة حول، ولا سيما في الشق السياسي والمتصل بالتهديدات الإسرائيلية، وجاءت كل هذه المداخلات في الإطار الوفاقي، وان الوزراء قدموا وجهات نظرهم حيال عدد من المواضيع، إنما كانت الرؤى موحدة في مواجهة التهديدات وواجب لبنان في الدفاع عن سيادته.

وعلم ان وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصوه سأل إلى متى ستبقى السيادة اللبنانية مستباحة من قبل الطائرات الإسرائيلية لضرب سوريا؟ مؤكدا ان ذلك يُشكّل خرقاً لوثيقة الوفاق الوطني، وسأل أين الموقف الرسمي من ذلك؟ كما سأل عن الموقف تجاه اللبنانيين الذين يدرجون على لوائح الإرهاب؟

وكان الرئيس عون قد استهل الجلسة بالتأكيد على ان ما حصل اخيرا في البلاد حالة استثنائية تمت معالجتها، وان الجميع مدعو إلى ضرورة تفعيل مؤسساتنا الوطنية والارتكاز في عملنا على مرجعي الدستور والقوانين، موضحا بأن لبنان يقوم بالاتصالات مع المراجع الدولية لمواجهة الأطماع الإسرائيلية في بره وبحره، مذكرا بما أكّد عليه المجلس الأعلى للدفاع لجهة مواجهة أي اعتداء بحزم وتصميم على الدفاع عن السيادة الكرامة الوطنية.

ومن جهته، شدّد الرئيس الحريري على انه مهما كانت خلافاتنا السياسية، الا ان كل القوى تقف موحدة في مواجهة التحديات الإسرائيلية، ولفت إلى ان ثمة تجاوباً مع طلب لبنان للوصول إلى حلول إيجابية لمسألتي بناء إسرائيل الجدار الاسمنتي على الحدود الجنوبية وادعائها بملكية الرقعة رقم 9 في المنطقة الاقتصادية الخالصة، ودعا الوزراء إلى التجاوب مع طلب الرئيس عون لتخفيض العجز في الموازنة بنسبة 20 في المائة، حتى يصار إلى البدء بدرس مشروع موازنة 2018.

تحرك ساترفيلد

وفي هذا السياق، علم ان تحرك مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى السفير ديفيد ساترفيلد، يأتي في إطار الوساطة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي في ما خص الرقعة رقم 9 في المياه الاقتصادية الخالصة، وانه حمل معه سلسلة مقترحات بهذا الخصوص بقيت طي الكتمان حفاظاً على مهمة ساترفيلد.

وكان مسؤول لبناني أبلغ وكالة «رويترز» أمس ان مبعوثاً اميركياً يتوسط بين لبنان والكيان الإسرائيلي، مضيفاً بأن المبعوث الأميركي أكّد للبنان بعد محادثات بشأن الجدار الحدودي ان الاحتلال الإسرائيلي لا يريد التصعيد.

وأوضحت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان الرئيس عون أبلغ المسؤول الأميركي الذي زاره في بعبدا أمس، موقف لبنان الرافض للتهديدات الاسرائيلية، وحقه في سيادته على أرضه ومياهه، وفهم ان ما تمّ بحثه يُمكن البناء عليه للوصول إلى نتائج إيجابية.

وكانت لافتة للانتباه في هذا السياق الجولة الميدانية التي قام بها ساترفيلد لمعاينة الأوضاع عن كثب على طول الخط الأزرق برفقة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم والقائد العام لليونيفل الجنرال مايكل بيري والمحادثات التي أجراها أيضاً مع قائد الجيش العماد جوزف عون، حول موضوع الجدار الإسرائيلي مقابل رأس الناقورة وعند الخط البحري للمنطقة المتنازع عليها.

وزار ساترفيلد بعد الظهر ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري في وسط بيروت برفقة السفيرة اليزابيت ريتشارد، ووضع اكليلاً من الزهر على الضريح، مع كلمة في سجل الشرف عبّر فيها عن «الاحترام العميق الذي تكنه الولايات المتحدة للرئيس الشهيد والذي كانت حياته ومماته في خدمة لبنان».

ويفترض ان يكون الحفل الرسمي الذي سيقام بعد ظهر اليوم لتوقيع اتفاقيتي الغاز والنفط في «البيال» إشارة واضحة إلى الموقف اللبناني الرسمي الموحّد لجهة الاطماع الاسرائيلية بالمياه الإقليمية اللبنانية، وإيصال رسالة الى المجتمع الدولي بتمسك لبنان بحقه في ثروته النفطية.

وستشهد صالة «بافيون رويال» في «البيال» حضوراً لافتاً لعدد كبير من الشخصيات اللبنانية يتقدمها الرؤساء عون وبري والحريري وعدد كبير من النواب والوزراء وفاعليات، إلى جانب وزير الطاقة سيزار أبي خليل الذي ستكون له الكلمة الرئيسة، وسيتم عرض شريط مصور خاص بالمناسبة اعدته لجنة إدارة قطاع البترول، فضلاً عن حضور ممثلي تحالف الشركات الثلاث: «توتال» الفرنسية «نوفاتيك» الروسية و«ايني» الإيطالية.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

انسحب بوتين.. وترامب والاسد وجها لوجه في المعركة

 

انسحب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من معركة سوريا بعد ان زار قاعدة حميمم قرب اللاذقية واعلن الانتصار على التنظيمات التكفيرية داعش وجبهة النصرة وجيش الاسلام واحرار الشام، واعطى الاوامر قائلا الى جنوده وضباطه الطيارين ان وطنكم روسيا ينتظركم، فاقلعوا بالطائرات وعودوا الى بلادكم وطنكم روسيا، وهكذا انهى الرئيس الروسي بوتين الدور الكبير للجيش الروسي في سوريا وسحب 100 طائرة من قاعدة حميمم وابقى 60 طائرة.

 

انتصر الجيش العربي السوري وزاد عدده من 80 الف جندي الى 190 الف جندي بعد ان هبّ طلاب الجامعات والجنود الذين كانوا لم يلتحقوا بالجيش كذلك عدد كبير من الشبان الذين سافروا ونزحوا ولجأوا الى المانيا واسوج والنروج وفرنسا ثم عادوا الى سوريا وانضموا الى الجيش العربي السوري فأصبح عدده 190 الف جندي، وهنالك 30 الف مقاتل من حزب الله و50 الف مقاتل من الجيش الايراني، اضافة الى قوات حليفة بحجم 25 الف جندي. وانتصر الرئيس السوري بشار الاسد ولكن هذه المرة كانت الولايات المتحدة واسرائيل والسعودية تخطط الى ضرب الرئيس بشار الاسد ضربة غادرة في الظهر.

 

اراد الرئيس بشار الاسد انهاء الحرب والبدء باعمار سوريا، لكن فجأة اعلن الجيش الاميركي عن وجوده في شمال شرق سوريا في بعض البلدات، ثم توسع انتشاره الى ان وصل الى مساحة 20 في المئة من الاراضي السورية، ثم اعلن انه اصبح تحت سيطرة الجيش الاميركي 25 في المئة من الاراضي السورية ثم رفع النسبة الى 28 في المئة وقال ان لديه 12 الف ضابط ومستشار عسكري اميركي في محافظة الحسكة والرقة ودير الزور لكنه لم يعلن عن وجوده في ريف حلب، انما بعد قيام الجيش التركي بالهجوم على مدينة عفرين الكردية، ظهر الجيش الاميركي كيف هو منتشر في مدن حول حلب ولم يكن احد يعرف بهم، ففي مدينة منبج اعلن الجيش الاميركي عن وجود 2000 جندي اميركي، وفي بلدة ماران اعلن الجيش الاميركي عن وجود 1000 ضابط ومستشار عسكري. اما في محيط حلب فأعلن عن تواجد حوالي 15 الف جندي اميركي موزعون على قرى وبلدات حول حلب. وكان تحت امرة الجيش الاميركي 75 الف مقاتل هم جيش حماية الشعب الكردي قامت اميركا بتدريبهم لمدة 3 سنوات ثم قامت بتخريجهم ضباط وجنود وتنظيمهم كجيش كامل واعطائهم الدبابات وناقلات الجنود والمدفعية. ثم اعلنت عن تدريب 45 الف عربي اسمهم جيش سوريا الديموقراطية وقامت بتخريجهم في محافظة الحسكة التي هي من اكبر مساحات سوريا حيث السهول وحيث مراكز التدريب ومناورات المدفعية والدبابات.

 

وهكذا اصبح لدى الولايات المتحدة 115 الف جندي، 75 الف من جيش حماية الشعب الكردي و40 الف من جيش سوريا الديموقراطية، وامتدت قوات جيش حماية الشعب الكردي على طول محافظة الحسكة وعلى محافظة الرقة وصولا الى دير الزور وبدأت بالقتال ضد داعش وبعد داعش بدأت بقتال الجيش السوري.

 

اصبحت معركة واضحة، الاسد مقابل ترامب، الرئيس الاميركي مقابل الرئيس السوري والخطة الاميركية واضحة، احتلال نصف سوريا لان الجيش الاميركي وصل الى 28 في المئة ومع المساحة التي يحتلها في ريف حلب تصل المساحة الى 40 في المئة. وهنا ظهرت المفاجأة الى روسيا وغضب الرئيس الروسي بوتين من ان المخابرات الروسية لم تكتشف تسلل اميركا في هذا الشكل الى سوريا وانتشارها، كذلك قيامها بتدريب 115 الف ضابط وجندي من جيش حماية الشعب الكردي وجيش سوريا الديموقراطية.

 

وتفاجأت ايران ايضا ووقعت الصدمة على تركيا لان العدو الكبير لتركيا هم الاكراد فقررت تركيا وروسيا وايران اقامة حلف عسكري استراتيجي بينهم لمحاربة الولايات المتحدة في سوريا، لكن المقاومة من حزب الله والمقاومة الايرانية ومقاومة في جانب الدفاع الشعبي اعلنت انها هي ستقاتل الجيش الاميركي وطلبت من الجيش العربي السوري عدم التدخل وانها ستبدأ حرب عصابات على كافة الطرقات المؤدية الى محافظة الحسكة والرقة ودير الزور وريف حلب وتدمر الشاحنات الاميركية والصهاريج وكل اليات الجيش الاميركي.

 

وبالفعل تم نصب ليل امس كمين بـ 3 شاحنات اميركية قصفها مسلحون بقاذف الـ ار. بي. جي واصابوها لكن لم يتم معرفة عدد القتلى والجرحى لان الجيش الاميركي لم يعلن عن خسائره بينما انسحب المسلحون وفروا في الاحراش والغابات.

 

والان بدأت المعركة الحقيقة في سوريا، وحزب الله الذي يملك اسلحة بعيدة المدى سوف يبدأ بنصب صواريخ بعيدة المدتى وقصف ممنطقة وجود الجيش الاميركي مع منطقةو وجود جيش حماية الشعب الكردي وجيش سوريا الديموقراطية، لكن في المقابل ستقوم الطائرات الاميركية بغارات شرسة ووحشية ضد المقاومين، لكنهم اعتادوا على الحرب كما حصل مع اسرائيل وبدأوا خطة حفر الانفاق وحفر ملاجىء تحت الارض كي لا تصيبهم الغارات الجوية الاميركية، ويمكن اعتبار الان ان الحرب الجدية بدأت شخصيا بين الرئيس الاميركي ترامب والرئيس السوري الدكتور بشار الاسد.

 

وان المعركة ستنتهي بانتصار قوى المقاومة على الجيش الاميركي وعلى الجيش الكردي وجيش سوريا الديموقراطية لانهم اشرس واقوى واكثر ايمانا كما انهم يقاتلون بأسلحة فتاكة خاصة صاروخ الدابح 110 الذي يقصف الى مسافة 800 كلم وان ايران باستطاعتها ايصال صواريخ فاتح 110 عبر العراق الى سوريا لحزب الله لقصف القوات الاميركية هناك، كذلك يمكن لايران ان تسلم حزب الله صواريخ حزب 110 والقوات الايرانية من الحرس الثوري وكذلك جيش حماية الشعب الكردي صواريخ الفاتح 110 وهي تصل الى مدى 1000 كلم ومن الاراضي العراقية تقصف مراكز قوات الجيش الاميركي.

 

انما في المقابل ستطلق اميركا اكطثر من 150 طائرة لشن غارات على المراكز لكن القواعد الجوية الاميركية مطوقة في العراق، وهنالك مقاتلون بدأوا بنصب مدافع هاون لقصف قنابل على القواعد الجويةو وضرب المدارج كي لا تستطيع الطائرات الاقلاع. وليلا سقطت 3 قنابل هاون على قاعدة جوية اميركية على بعد 80 كلم جنوب بغداد واصيبت طارات اميركية في المطار واحترقت اثنتان منها، كذلك في سوريا بدأ انتشار المقاومة من كل الانواع العراقية سورية حزب الله الحشد الشعبي العراقي وبدأت الحرب الفعلية بين الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد وبين الرئيس الاميركي ترامب شخصيا الذي خطط مع الصهيونية الى اكبر خديعة ضد الجيش السوري وضد سوريا وضد الرئيس بشار الاسد الذي كان انهى الحرب وقرر البدء باعمار سوريا.

 

هنالك 280 الى 300 الف جندي سوري مع قوات الميليشيات والمقاومة وحرب العصابات في وجه 140 الف جندي اميركي منهم 35 الف اميركي والبقية هم من جيش حماتية الشعب الكردي وجيش سوريا الديموقراطية والمعركوة بدأت ولم تنته بسرعة.

 

اما روسيا لا تريد اصطكدام بين الجيش الروسي والجيش الاميركي لانها تعرف ان هذه الحرب ستكبر جدا وستحصل مواجهة عالمية خطيرة جدا لكن ايران لا تهاب الموت وقررت التصعيد وربما قد ترسل الى سوريا من اصل الجيش الايراني الذي عديده مليوني جندي ومن الحرس الثوري الذي عدده 960 الف جندي اضافة الى قوات التعبئة الايرانية التي يصل عددها الى 3 ملايين قد ترسل 200 الف مقاتل الى العراق وسوريا لمحاربة اميركا.

 

ثم ان حرب الانتحاريين والاستشهاديين عبر سيارات ملغومة وعبر استشهاديين يحملون قنابل متفجرة على صدورهم فتبدأ ضد الجيش الاميركي وضد جيش حماية الشعب الكردي وجيش سوريا الديموقراطية.

 

والان يدرس الرئيس بشار الاسد الوضع بعد بدء المواجهة مع اميركا مباشرة وجمع اركان جيشه وقائد الجيش ووزير الدفاع ورؤساء المخابرات العسكرية والجوية وامن الدولة والامن السياسي اضافة الى قادة الفرق السورية الكبرى، واستمر الاجتماع 7 ساعات درسوا فيها كيفية مواجهة الجيش الاميركي ويبدو ان الخطة هي شن حرب عصابات على الجيش الاميركي الذي لا يزيد عدده عن 35 الف انما هو منتشر في مساحة 150 الف كلم مربع، ويمكن ملاحقته على الطرقات ووضع عبوات على الجسور والقيام باطلاق صواريخ كورنت اس كذلك اطلاق ار. بي. جي. ضد كل الشاحنات الاميركية والصهاريج التي تحمل مواد غذائية ومواد بنزين ومازوت الى الجيش الاميركي، لانه قبل الان لم يكن احد يتعرض الى الجيش الاميركي لان عدده كان يقال انه 2000 او 3 الاف. لكن الان تغيرت والمؤامرة اصبحت واضحة وخرج ضباط الجيش السوري الكبار من قادة الفرق الـ 14 اضافة الى قائد الجيش ووزير الدفاع ورؤساء اجهزة المخابرات بخطة وهي البدء بالمواجهة الفعلية لشل الجيش الاميركي في سوريا كما تم شل الجيش الاميركي في العراق ذلك ان الجيش الاميركي الذي يسطر على بغداد سيطكرة كاملة تم تدميره خلال 8 اشهر عبر السيارات المتفجرة والمفخخة، وستبدأ عمليات الاستشهاديين ضد الجيش الاميركي بسيارات تحمل 300 كلغ من المتفجرات وتنفجر في قوافل دبابات اميركية او قوافل جيش حماية الشعب الكردي او جيش سوريا الديموقراطية.

 

ويبدو ان الرئيس بشار الاسد المعروف انه عنيد وشجاع وصامد قرر المواجهة الفعلية بينه وبين الرئيس الاميركي ترامب، اما بالنسبة الى الذخيرة والسلاح فروسيا تعهدت عبر الرئيس بوتين لاذي اتصل هاتفيا بالرئيس السوري بشار الاسد بأن الطائرات الروسية الكبرى ستبدأ بنقبل الذخيرة يوميا من روسيا الى مطار حميمم قرب اللاذقية، وهناك يتسلم الجيش السوري كامل الذخيرة والاسلحة كذلك قطع مدفعية ودبابات وناقلات جنود.

 

كما ان الرئيس بوتين ابلغ الرئيس الاسد ان الطائرات الاميركية لا تستطيع قصف كامل منطقة الساحل السوري وصولا الى دمشق لان الجيش الروسي قرر نشر منظومة الدفاع الجوية اس 440 واس 600 ومنع الطيران الاميركي من قصف ارسال الذخيرة والاسلحة الى الجيش السوري، كما انه في اول دفعة سيتم ارسالها عبر 20 طائرة هي 10 الاف صاروخ كورنت اس المضاد للدبابات على ان يتسلمهم المقاومون ويبدأون بضرب الدبابات والتحصينات للجيش الاميركي وجيش حماية الشعب الكردي وجيش سوريا الديموقراطية وكلهم تابعون الى اميركا.

 

 

بدأت المواجهة الحقيقية والحرب هي مباشرة بين الرئيس الاميركي ترامب والرئيس السوري بشار الاسد، وان عشرات الالاف من العراق بدأوا يجتازون الحدود من العراق نحو سوريا للانضمام الى الجيش السوري والمقاوة للقتال ضد اميركا كما فعلوا في العراق عندما ضربوا نصف مليون جندي اميركي واجبروهم على الانسحاب من العراق واضطر يومها الرئيس الاميركي باراك اوباما ان يقول ان الجيش الاميركي يخسر يوميا 10 الى 20 جندي اميركي والان اميركا لا تستطيع ان تتحمل تسلم 20 نعش لضابط وجندي اميركي يوميا، وهذا الامر سيحصل في سوريا وسيبدأ الجيش الاميركي وجيش حماية الشعب الكردي وجيش سوريا الديموقراطية بتلقي الضربات الاستشهادية الواحدة تلو الاخرى بعد ان ظهرت المؤامرة وانكشف دور اميركا الحقيقي.

 

واكبر دليل على ذلك ان كل قوات داعش نقلها الجيش الاميركي الى شرقي نهر الفرات وتركها في هذه المنطقة مع اسلحتها بعدما خسرت معركة الحسكة ومعركة محافظة الرقة ومعركة دير الزور وفتح لها 3 طرق كي تذهب من هذه المحافظات الى شرق نهر الفرات وتتمركز هناك، ويصل عددها الى 27 الف من عناصر داعش. ويريد الجيش الاميركي والمخابرات الاميركية استعمال عناصر داعش ضد الجيش السوري.

 

اما حجم المقاتلين من العراق الذين بدأوا ينتقلون عبر الحدود بسيارات رباعية الدفع مع كامل اسلحتهم وبما ان روسيا تقوم بتموين سوريا برصاص كلاشينكوف وقذائف ار. بي. جي وصواريخ كورنت اس ومدفعية قصيرة المدى وبعيدة المدى وتسليم حزب الله فقط صواريخ الفاتح 110 التي تضرب المراكز الاميركية في شرق شمال سوريا فان الحرب وقعت والان سيحدد التاريخ من ينتصر الرئيس الاميركي ترامب ام الرئيس السوري بشار الاسد مع الجيش العربي السوري والمقاومة الملتفة حول نظام الممانعة وعدم الخضوع الى الهيمنة الصهيونية، ويبدو ان الحرب طويلة الى حد ما لكن محور الممانعة والمقاومة من ايران الى العراق الى سوريا الى حزب الله في لبنان يملكون اكبر قوة في المنطقة بينما الجيش الاميركي ليس لديه هذه القوة في المنطقة وليس له انتشار في المدن والقرى لا في لبنان ولا في سوريا بقوة ولا في العراق بعدما انتهى في العراق، ولا في ايران. ولذلك ستخسر اميركا وستخسر الصهيونية وسينتصر خط المقاومة والممانعة ضد مؤامرة اميركا والصهيونية والسعودية على سوريا واسقاط نظام الرئيس بشار الاسد ومن اجل اخضاع الفلسطينيين الى صفقة القرن التي تؤدي الى تصفية القضية الفلسطينية وهذا امر لن يحصل والايام القادمة ستبدأ تشهد حرب عصابات من نوع جديد ويومي وسنسمع في الاخبار عن قوى حرب عصابات وضعت عبوات والغام او قصفت بصواريخ كورنت اس او قذائف ار. بي. جي. القوات الاميركية والكردية وجيش سوريا الديموقراطية. وعندما سيبدأ الاعلام الاميركي والصحف الاميركية والتلفزيون الاميركي بتصوير نعوش وقتلى الجيش الاميركي ستبدأ الضجة في اميركا وتطالب الانسحاب من سوريا وعندها الرئيس الاميركي ترامب سيخضع لضغط الشعب الاميركي وينسحب مهزوما من سوريا كما انسحب مهزوما من العراق.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

 

استنفار الجيش اللبناني في مواجهة الجدار الاسرائيلي… واليونيفيل تراقب

موضوع الجدار الاسرائيلي ومطامع العدو في ثروة لبنان الغازية والنفطية، كان امس مدار اهتمام واسع على اكثر من صعيد. ففي مجلس الوزراء كان تأكيد على مواجهة اي اعتداء اسرائيلي، وفي المنطقة الحدودية الجنوبية، كانت جولة على طول الخط الازرق للمسؤول الاميركي ديفيد ساترفيلد والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم.

وميدانيا، استنفار للجيش في المنطقة، ودوريات لليونيفيل لمراقبة ما يجري، وعمل اسرائيلي متواصل في بناء الجدار الحدودي.

وقال الناطق الرسمي باسم اليونيفيل اندريا تيننتي: يمكننا أن نؤكد أن قائد قوة اليونيفيل زار الخط الأزرق امس، كما هي الحال في مرات كثيرة، يرافقه فريق الارتباط باليونيفيل. وأكد أن اليونيفيل تحافظ على تواجد مستمر على الخط الازرق بالتنسيق مع القوات المسلحة اللبنانية لرصد ورفع تقارير عن اي انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وللمساعدة على ضمان عدم تصعيد التوترات أو سوء الفهم بشأن الخط الأزرق وفي منطقة عمليات اليونيفيل.

 

جولة ساترفيلد

وقد زار، نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي ديفيد ساترفيلد والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، المقر الرئيسي لليونيفيل في الناقورة امس، حيث عقد اجتماع مع القائد العام لليونفيل اللواء مايكل بيري، للبحث في آخر المستجدات جنوبا ولا سيما موضوع بناء الجدار، بالتزامن مع مواصلة جيش العدو الاسرائيلي ببناء الجدار الاسمنتي مقابل رأس الناقورة وعند الخط البحري للمنطقة المتنازع عليها وسط حركة لافتة لآليات العدو وانتشار واسع لجنوده.

وقام ساترفيلد وابراهيم برفقة قائد اليونيفيل اللواء بيري بجولة ميدانية لمعاينة الاوضاع عن كثب على طول الخط الازرق.

وفي مجلس الوزراء حيث استحوذ الموضوع على حيز واسع من المناقشات، اكد الرئيس ميشال عون أننا نواصل الإتصالات لمنع الأطماع الاسرائيلية في الأرض والمياه وسنواجه اي اعتداء عليهما وأشار رئيس الحكومة سعد الحريري الى ان القوى السياسية مهما اختلفت في ما بينها تقف موحدة لمواجهة التحدي الاسرائيلي المتمثل راهنا بالجدار وادعاء ملكية البلوك 9.

وقد استقبل رئيس الجمهورية مساء امس ساترفيلد، وتطرق البحث الى الجهود الاميركية لمعالجة الوضع الذي نشأ، حيث قدّم السفير ساترفيلد اقتراحات تهدف الى المحافظة على الاستقرار والهدوء في المنطقة الحدودية. وابلغ الرئيس عون السفير ساترفيلد موقف لبنان الذي تم التأكيد عليه في مجلس الوزراء امس، وفي المجلس الاعلى للدفاع في اجتماعه يوم امس الاول.

كما التقى ساترفيلد قائد الجيش العماد عون الذي عرض خروق العدو الاسرائيلي للسيادة اللبنانية، والتطورات الحاصلة على الحدود الجنوبية، مشددا على الموقف اللبناني الرافض لمحاولة هذا العدو إنشاء جدار فاصل يمر في أراضٍ متحفظ عليها لبنانيا.

هذا ونسبت وكالة رويترز الى مسؤولين من لبنان وإسرائيل قولهم امس إن مبعوثا أميركيا أكد للبنان أن إسرائيل لا تسعى للتصعيد بين البلدين في أعقاب حرب كلامية احتدمت بينهما.

وقال هؤلاء إن ساترفيلد زار إسرائيل الأسبوع الماضي ولبنان هذا الأسبوع في مهمة وساطة. وأكد مسؤولون أميركيون الزيارتين دون أن يذكروا جدول أعماله بالتفصيل.

وقال مسؤول لبناني بارز طلب عدم نشر اسمه لرويترز في ما يتعلق بزيارة المبعوث الأميركي فقد أجرى مباحثات تتعلق بالجدار مع إسرائيل، وقال إنه ليس هناك ما يدعو للقلق ولا يوجد اتجاه للتصعيد. وأكد للبنان أن إسرائيل لا تريد التصعيد.

****************************************

 افتتاحية صحيفة الشرق

بركة اللقاء الثلاثي: الرئيس وقع الترقيات والوساطة الاميركية شاملة

 

لأن كل دروب الملفات اللبنانية الخلافية، مهما تعقدت، توصل إلى السيناريو التسووي نفسه، انتهت أزمة «المرسوم» بحل سياسي وليس قانونيا وفق المفترض سالكا دربا اخرجها من عنق زجاجة «التعقيد» وحيّد البلد مرة جديدة عن حقل ألغام الإنقسام الداخلي. ووفق القاعدة نفسها أفضت جلسة مجلس الوزراء إلى مخارج توافقية على مختلف الملفات والبنود.

 

وفي اول ترجمة عملية لثمار لقاء بعبدا الثلاثي، وقّع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون صباحاً مراسيم ترقية الضباط في الجيش وقوى الامن والامن العام وامن الدولة والجمارك، بناءً على صيغة توافقية قضت بدمجها ضمن مرسوم موحّد للأقدميات والترقيات لمختلف الأسلاك العسكرية والأمنية بعدما وقعه امس وزير المال على حسن خليل.

 

مجلس الوزراء: رواق!

 

وانسحابا لاجواء التهدئة، عقد مجلس الوزراء جلسة في قصر بعبدا هي الاولى بعد أزمة «فيديو محمرش» واللقاء الرئاسي الثلاثي وسط أجواء هادئة. واعتبر رئيس الجمهورية أنّ «ما حصل مؤخراً حالة استثنائية تمّت معالجتها حفاظاً على الوحدة الوطنية ومن ضمن الدستور والقوانين»، مشدداً على «ضرورة تفعيل مؤسساتنا الدستورية وتطبيق القوانين والنصوص». وفي وقت استحوذت التهديدات الاسرائيلية على حيز واسع من المباحثات حيث أكد الرئيس عون «أننا نواصل الإتصالات لمنع الأطماع الاسرائيلية في الأرض والمياه وسنواجه اي اعتداء عليهما» وأشار رئيس الحكومة سعد الحريري الى ان «القوى السياسية مهما اختلفت فيما بينها تقف موحدة لمواجهة التحدي الاسرائيلي المتمثل راهنا بالجدار وادعاء ملكية البلوك 9»، وفي وقت كان تشديد رئاسي على ضرورة اقرار الموازنة واستكمال التحضيرات لمؤتمرات الدعم الدولي للبنان، وافق مجلس الوزراء «على مكننة الهويات والملفات الشخصيّة بالمبدأ على أن تستكمل الإجراءات في جلسات أخرى عوضاً عن إنجاز بطاقة للإنتخابات ممغنطة تستخدم في إطار واحد»، كما شكّل لجنة برئاسة الحريري لدرس المخطط التوجيهي لتوسعة المطار والمباشرة بتنفيذ المرحلة الملحة منه بكلفة تقديرية تبلغ 200 مليون دولار. وعيّن من خارج جدول الاعمال جلال سليمان مفتشا عاما في التفتيش المركزي.

 

الوساطة شاملة

 

وفيما تستكمل اسرائيل اعمال بناء الجدار على الحدود مع لبنان في النقاط غير المتنازع عليها، حط مساعد وزير الخارجية الاميركي دايفد ساترفيلد يرافقه مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم في المقر الرئيسي لليونيفيل في الناقورة، بعدما زار صباحا قائد الجيش العماد جوزيف عون، حيث بحث مع القائد العام لليونفيل اللواء مايكل بيري الذي تفقد الخط الازرق أمس، في المستجدات جنوبا لاسيما موضوع بناء الجدار. وفي هذا المجال، اجمعت اوساط  المسؤولين الذين التقاهم ساترفيلد وفق معلومات «المركزية» على الجو الايجابي الذي ظلل زيارته التي اراد منها تلقي الضوء الاخضر من لبنان من اجل القيام بوساطة بين لبنان واسرائيل بعد قبول الاخيرة بمبدأ التفاوض حول الحدود البحرية. وفي المعلومات، ان الوساطة لن تنحصر فقط بالبلوك 9 بل ستشمل كل النقاط المتنازع عليها من ضمن مناقشة الحدود البحرية اضافة الى الجدار. وتبعا لذلك، يمكن القول ان خلاصة محادثات ساترفيلد التي حملت الطابع الاستكشافي، انتهت الى ان السياسيين اللبنانيين يضعون الحل السلمي اولوية على اي مواجهة عسكرية. وبعد الظهر، عاد ساترفيلد الى بيروت وزار ضريح الرئيس رفيق الحريري. واشارت مصادر مطلعة لـ»المركزية» الى ان المسؤول الاميركي سيبقى في لبنان الى حين وصول وزير الخارجية ريكس تيلرسون الى المنطقة، لينضم اليه في جولة تشمل تركيا والاردن ومصر ولبنان.

هل يحضر بري؟

وسط هذه الاجواء، اكتملت التحضيرات في كنيسة مار مارون في الجميزة ومحيطها من اجل الاحتفال في العاشرة صباح اليوم بعيد شفيع الطائفة في قداس يرأسه للمرة الاولى البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس للراعي. واذ اكدت دوائر القصر الجمهوري مشاركة رئيس الجمهورية وتقبله التهاني بالعيد الى جانب البطريرك عُلم ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري يتجه الى المشاركة في المناسبة على ما قالت مصادر مقربة لم تستبعد ايضاً عقد لقاء جانبي على هامش المناسبة، قد يسبقها او يليها، بين رئيس الجمهورية والبطريرك الراعي يتطرقان فيه الى المستجدات المحلية وما يتعلق باللقاء الرئاسي الثلاثي.

توقيع الاتفاقيتين

وبعد ظهر اليوم نفسه، يجمع الحفل الرسمي لتوقيع اتفاقيتيّ النفط والغاز، الشخصيات الرسمية، في إشارة واضحة إلى الموقف اللبناني الرسمي الموحّد لجبه الأطماع الإسرائيلية بالمياه الإقليمية اللبنانية، وإيصال رسالة إلى المجتمع الدولي بتمسّك لبنان بحقه في ثروته النفطية. وستشهد صالة «بافيون رويال» في مجمّع «بيال» في الثالثة بعد ظهر اليوم، حضوراً لافتاً لعدد كبير من الشخصيات اللبنانية يتقدّمها الرئيس عون، والرئيسان برّي والحريري، وعدد كبير من النواب والوزراء وفاعليات، إلى جانب وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل الذي من المقرر أن يلقي الكلمة الرئيسية، على أن يتم عرض شريط مصوّر خاص بالمناسبة أعدّته «لجنة إدارة قطاع البترول».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

ساترفيلد للبنانيين: إسرائيل لا تريد التصعيد

أول وساطة أميركية في عهد ترمب لحل الأزمة الحدودية

قال مسؤولون من لبنان وإسرائيل أمس الخميس، إن مبعوثا أميركيا أكد للبنان أن إسرائيل لا تسعى لتصعيد بين البلدين في أعقاب حرب كلامية احتدمت بينهما.

 

ونقل مسؤول لبناني عن القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد الذي يزور لبنان، تأكيده أن «إسرائيل لا تريد التصعيد»، بينما أمل الرئيس اللبناني ميشال عون في ألا تصعد إسرائيل في هذا المجال. وقال: «التعليمات أعطيت لمواجهة أي اعتداء على لبنان».

 

وقال مسؤولون لبنانيون وإسرائيليون إن ساترفيلد زار إسرائيل الأسبوع الماضي ولبنان هذا الأسبوع في مهمة وساطة. وأكد مسؤولون أميركيون الزيارتين دون أن يذكروا جدول أعماله بالتفصيل.

 

وتعتبر هذه الوساطة، أول تحرك من قبل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتوسط بهدف حل النزاع الحدودي بين لبنان وإسرائيل. وقالت مصادر لبنانية رسمية لـ«الشرق الأوسط»، إن الوساطة لحل النزاع حول الحدود البحرية «ليست جديدة»، و«هي استكمال لوساطات سابقة بدأت في عام 2011». وأكدت في الوقت نفسه أن «التوتر الذي أثارته إسرائيل مؤخراً، استعجل الإدارة الأميركية لإرسال ساترفيلد وتفعيل الوساطة».

 

وكانت واشنطن أرسلت موفدين قبل ساترفيلد إلى بيروت بمسعى لحل النزاع حول الحدود البحرية الذي استجد في أعقاب ظهور غاز ونفط في شرق البحر المتوسط، وشروع لبنان وإسرائيل بوضع القوانين لبدء التنقيب عنهما، كل في مياهه الإقليمية ومنطقته الاقتصادية الخالصة. وفي عام 2011 زار السفير فريدريك هوف لبنان بغرض بلورة اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، فيما زار نائب وزير الخارجية الأميركية لشؤون الطاقة آموس هوشتاين لبنان في عام 2015، لإعادة تفعيل الوساطة.

 

وقالت المصادر اللبنانية أمس إن وساطة ساترفيلد «تمثل استمرارية للوساطة الأميركية السابقة، ولا صيغة جديدة لها»، مشددة على أن لبنان متمسك بحقوقه كافة، وهناك آلية وحيدة للحل تكفل حصول لبنان على كامل حقوقه. وأوضحت المصادر أنه في المبادرات التي كانت قائمة قبل انتخاب ترمب: «كان هناك توافق على آلية عمل بإشراف الأمم المتحدة وحضور الولايات المتحدة الأميركية والخبراء من الجانبين لترسيم الحدود، ويأخذ كل طرف حقه بصرف النظر عن الادعاءات الإسرائيلية».

 

وقال مسؤول لبناني طلب عدم نشر اسمه لـ«رويترز»: «فيما يتعلق بزيارة المبعوث الأميركي فقد أجرى مباحثات تتعلق بالجدار مع إسرائيل، وقال إنه ليس هناك ما يدعو للقلق ولا يوجد اتجاه للتصعيد. وأكد للبنان أن إسرائيل لا تريد التصعيد».

 

كما نقلت «رويترز» عن مسؤول إسرائيلي طلب كذلك عدم نشر اسمه، قوله إن ساترفيلد كان «ينقل رسائل» لبيروت بشأن عدة قضايا خلافية. وقال المسؤول: «موقفنا دائما أننا لا نريد أن نرى الوضع مشتعلا». وأضاف أن دولتين أوروبيتين على الأقل تتوسطان، فضلا عن الولايات المتحدة.

 

وبحث ساترفيلد والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، في المقر الرئيسي لليونيفيل في الناقورة، أمس، مع القائد العام لليونفيل اللواء مايكل بيري، آخر المستجدات جنوبا، بالتزامن مع مواصلة جيش إسرائيل بناء الجدار الإسمنتي مقابل رأس الناقورة وعند الخط البحري للمنطقة المتنازع عليها، وسط حركة لافتة لآليات العدو وانتشار واسع لجنوده. كما سجل على الجانب اللبناني استنفارا في صفوف الجيش، فيما راقبت قوات اليونيفيل أعمال الجيش الإسرائيلي.

 

وقال الناطق الرسمي باسم اليونيفيل أندريا تيننتي: «يمكننا أن نؤكد أن قائد قوة اليونيفيل زار الخط الأزرق اليوم، كما هي الحال في مرات كثيرة، يرافقه فريق الارتباط باليونيفيل». ونقلت «للوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية عنه، تأكيده أن «اليونيفيل تحافظ على وجود مستمر للخط الأزرق بالتنسيق مع القوات المسلحة اللبنانية، لرصد ورفع تقارير عن أي انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وللمساعدة على ضمان عدم تصعيد التوترات أو سوء الفهم بشأن الخط الأزرق وفي منطقة عمليات اليونيفيل». وأشار إلى أن «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) تعمل بشكل مستمر على التواصل مع مختلف المحاورين والدول الأعضاء في الأمم المتحدة وغيرهم ممن أبدوا اهتماما كبيرا بالتطورات على الخط الأزرق».

 

في غضون ذلك، أشار الرئيس اللبناني ميشال عون أمس الخميس في جلسة مجلس الوزراء إلى موضوعي «الجدار الإسمنتي والرقعة الرقم 9 في المياه اللبنانية الإقليمية»، وأكد أن «الاتصالات مستمرة لمعالجة الأمرين، لا سيما أن ملكية الرقعة 9 هي للبنان وأي اعتداء عليها هو اعتداء على لبنان». كما تحدث عن اجتماع مجلس الدفاع الأعلى أول من أمس والقرارات التي اتخذها، فأكد «حق لبنان في ممارسة سيادته على أرضه ومياهه ورفض أي اعتداء عليهما». وقال إن «الاتصالات جارية عبر الأمم المتحدة والدول الصديقة لمعالجة هذا الموضوع بالطرق الدبلوماسية، ونأمل في ألا تصعد إسرائيل اعتداءاتها في هذا المجال»، معلناً أن «التعليمات أعطيت لمواجهات أي اعتداء على لبنان».

 

ووصف لبنان الجدار الحدودي الإسرائيلي بأنه «عدوان»، قائلا إنه يمثل تعدياً على الأراضي اللبنانية. بينما اعتبرت إسرائيل ما يثار في لبنان «زوبعة انتخابية حزبية»، وقالت إن مشروع بناء الجدار سيستمر لعدة سنوات وتنفذه قيادة منطقة الشمال في الجيش الإسرائيلي لأنه مشروع أمني دفاعي. وهذا يعني أن هناك وقتا كافيا للبحث في كلا الادعاءات حول نقاط خلاف حدودية. ونقل الناطق الإسرائيلي على لسان المتحدث باسم قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل)، أندريا تيننتي، قوله، إن إسرائيل بدأت بالعمل جنوب الخط الأزرق، وإن اليونيفيل تجري متابعة لذلك. وإنها «منخرطة بشكل كامل مع الطرفين للوصول إلى حلول مشتركة».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل