يعملون مع أدهم طباجة وشركاته… من هم الذين استهدفتهم العقوبات الأميركية ضد “حزب الله”؟

 

خاص “المسيرة” – واشنطن – العدد 1648:

وجهت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضربة مهمة للشبكة المالية لجماعة «حزب الله»وفرضت عقوبات على ستة أفراد وسبع شركات في محاولة لصد النفوذ الإيراني في منطقة الشرق الأوسط وما وراءها. وكشفت وزارة الخزانة الأميركية أن أغلب الأفراد الذين تستهدفهم العقوبات، وهم خمسة لبنانيين وعراقي، على صلة بشركة الإنماء للهندسة والمقاولات. وأضافت أن الكيانات السبعة هي شركات مقراتها في سيراليون وليبيريا ولبنان وغانا.

وقال مسؤولون كبار في إدارة ترامب إن العقوبات تأتي في إطار تحرك صارم ضد جماعة «حزب الله»في محاولة للحد من نفوذ إيران التي تمنح الجماعة نحو 700 مليون دولار سنويا للمساعدة على تمويل أنشطتها.

وأضاف المسؤولون الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم إن إدارة ترامب تعمل على تغيير ما تعتبره نهجا أكثر تساهلا تجاه «حزب الله» اتبعه الرئيس السابق باراك أوباما بعد بدء تنفيذ الاتفاق النووي مع إيران في 2015. وقالوا إن من المتوقع فرض المزيد من هذه العقوبات الموجهة خلال الأشهر المقبلة.

وتابع المسؤولون قائلين إن «حزب الله» يعاني أصلا ضغطا ماليا مع مواصلته الإنفاق على عمليات تتكلف الكثير في سوريا واليمن. وأضافوا أن الهدف هو دفع الحلفاء الأوروبيين للانضمام إلى الولايات المتحدة في زيادة الضغط على «حزب الله». ونتيجة للعقوبات تم تجميد جميع أصول الأفراد المستهدفين التي تدخل في نطاق السلطة القضائية الأميركية ومن ثم يحظر على الأميركيين إجراء معاملات معهم.

واستهدفت العقوبات الأفراد الستة لصلاتهم بالمموّل أدهم طباجة وشركته الإنماء للهندسة والمقاولات. ووصف المسؤولون طباجة بأنه واحد من أكبر خمسة ممولين لـ«حزب الله» في الوقت الحالي.

وتوقع المسؤولون في إدارة ترامب فرض المزيد من العقوبات ضد «حزب الله»، في ضوء نتائج التحقيق في الفريق الذي أمر بها الرئيس دونالد ترامب الصيف الماضي بتشكيله لملاحقة أعمال «حزب الله». وقالوا إن هناك العشرات من الشبكات المالية المرتبطة بالحزب التي يمكن استهدافها.

وبدا تصميم الإدارة الأميركية الحالية واضحاً في ملاحقة كل الشركات المرتبطة بـ«حزب الله» والتي تؤمن له مصادر تمويله، حيث أن المتحدثة بإسم البيت الأبيض سارة ساندرز أكدّت «أن الولايات المتحدة لن تسمح بعد اليوم لـ«حزب الله» الفاسد وغيره من زعماء النظام الايراني إخفاء جرائمهم» وراء ما وصفته بالشركات الامامية.

 

 تفاصيل العقوبات 

استهدف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية العمليات التجارية لـ»حزب الله»بتعيين ستة أفراد وسبعة كيانات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 الذي يستهدف الإرهابيين الذين يقدمون الدعم للإرهابيين أو أعمال الإرهاب.

وقد حدّد المكتب كلاً من محمد قانصو، علي محمد قانصو، عصام أحمد سعد، ونبيل محمود عساف، إضافة إلى شخصين حدد مكان إقامتهما في العراق وهما عبد اللطيف سعد ومحمد بدر الدين، وهؤلاء يقومون بالأعمال بالنيابة عن عضو «حزب الله» ومموّل الحزب أدهم طباجة أو شركته، الإنماء للهندسة والمقاولات.

وبالإضافة إلى ذلك، حدّد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الشركات التالية من ضمن العقوبات وهي موزعة أيضاً على عدد من البلدان الأفريقية:

أولاً: سيراليون: شركة بلو لاغون المحدودة ووكالة قانصو للصيد المحدودة.

ثانياً: غانا: شركة ستار غانا للتجارة المحدودة.

ثالثاً ليبريا: شركة دولفين للتجارة المحدودة، وشركة سكاي للتجارة، وشركة غولدن فيش ليبيريا المحدودة

أما في لبنان فشملت العقوبات:

شركة غولدن فيش وهي شركة مساهمة لبنانية مملوكة أو خاضعة لسيطرة علي محمد قانصو. ونتيجة لتصنيف هذه اللائحة ضمن قائمة العقوبات الأميركية، يتم حظر جميع الممتلكات وأي مساهمات في ممتلكات هؤلاء الأشخاص الخاضعين للولاية القضائية للولايات المتحدة، ويحظر على الأشخاص الأميركيين عموما الدخول في تعاملات معهم.

الأسماء المستهدفة

جهاد محمد قانصو

جهاد محمد قانصو يعمل في شركة الإنماء للهندسة والمقاولات. وهو المدير المالي للشركة، الذي يعمل نيابة عن الشركة عن طريق توجيه المدفوعات واستلام الأموال. ومن موقعه في الشركة عمل في عمليات مع محمد المختار كلاس وهو الملاحق أيضاً من قبل مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في العشرين من تشرين الأول 2016 بسبب تقديمه الخدمات المالية أو الدعم الى شركة أدهم طباجة.

جهاد قانصو هو أيضا شريك تجاري لأدهم طباجة، الذي يساعده في المسائل المحاسبية، بما في ذلك حل قضايا الحسابات المصرفية.

علي محمد قانصو

هو يعمل في شركة أدهم طباجة أو نيابة عنها أيضاً. ولديه علاقة تجارية طويلة الأمد مع أدهم طباجة، بما في ذلك الحفاظ على الملايين من الدولارات في السندات الخاصة به. ولدى علي قانصو علاقات وثيقة مع أعضاء «حزب الله»، بمن فيهم محمد المختار كلاس الذي يملك أو لديه أصول في سبعة كيانات تجارية من خلال علي قانصوه، وهي: بلو لاغون غروب لت.، كانسو فيشينغ أجنسي ليميتد، ستار تريد غانا ليميتد، غولدن فيش S.A.L. (في الخارج)، شركة غولدن فيش ليبيريا المحدودة، وشركة دولفين للتجارة المحدودة ، وشركة سكاي للتجارة.

علي قانصو يمتلك بالكامل شركة بلو لاغون غروب ووكالة قانصو للصيد المحدودة، ومقر هاتين الشركتين سيراليون. وهو العضو المنتدب لشركة ستار غانا للتجارة المحدودة التي تتخذ من غانا مقرا لها. وبهذه الصفة، قام بإدارة حسابات مصرفية لشركة ستار تريد غانا، وتعامل مع بنوك في غانا نيابة عن الشركة. بالإضافة إلى ذلك، قام بتنسيق أكثر من مليون دولار في مبيعات الأسماك مع شركات صيد الأسماك في سيراليون وغانا، بما في ذلك مبيعات ستار تريد غانا.

علي قانصو هو الرئيس التنفيذي والممثل المفوض لشركة دولفين للتجارة المحدودة وشركة سكاي للتجارة التي تتخذ من ليبيريا مقرا لها. وهو أيضا المدير العام لشركة دولفين للتجارة المحدودة وعضو مجلس إدارتها.

كما أن علي قانصو هو أيضا مالك أغلبية الأسهم في شركة غولدن فيش اللبنانية Golden Fish S.A.L. وشركة غولدن فيش Golden Fish ليبيريا التي تتخذ من ليبيريا مقرا لها والتي تقوم بأنشطة صيد الأسماك المختلفة وتربية الدواجن والخنازير وتجهيز الأغذية وتأجير السيارات والمبيعات والأنشطة المتعلقة بالفنادق واستيراد وتصدير مختلف السلع والأنشطة التجارية المتعددة الأخرى.

عصام أحمد سعد

يعمل فعلياً وبالنيابة عن شركة الإنماء وهو شريك إداري ومساهم بأسهم صغيرة في شركة الإنماء، وذلك جنبا إلى جنب مع أغلبية المساهمين ومع مدير الإنماء، أدهم طباجة.

وهو أيضا مدير معتمد من شركة غلوبال كلينرز Global Cleaners S.A.R.L الملاحقة من قبل مكتب مراقبة الأصول الأجنبية من العشرين من تشرين الأول 2016.

نبيل محمود عساف

هو عمل من ضمن شبكة شركة الإنماء أو بالنيابة عنها وهو مدير الشراء ومساهم في سياق أقلية أسهم في الإنماء، وهو على اتصال دائم مع  أدهم طباجة ويطلعه على مجريات عمليات الشركة.

عبد اللطيف سعد

مدير فرع شركة الأنماء في بغداد في العراق، وينسق مع الشركات التابعة لمجموعة إنماء في مجال الأعمال السياحية، بما في ذلك مركز العناية بالسيارات، وشركة غلوبال كلينرز S.A.R.L.

وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية قام في العاشر من حزيران 2015 بوضع شركة مجموعة الإنماء للأعمال السياحية ومركز العناية بالسيارات من ضمن الشركات التي يمتلكها أو يتحكم فيها أدهم طباجة، وتقوم بتقديم الدعم المادي لـ»حزب الله»على التوالي. في حين وضع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية شركة النظافة S.A.R.L Global Cleaners  في العشرين من تشرين الأول 2016 في دائرة الملاحقة  لكونها مملوكة أو يسيطر عليها أدهم طباجة.

محمد بدر الدين

بدر الدين هو مدير فرع البصرة لشركة الأنماء للهندسة، وبهذه الصفة عمل مع نبيل محمود عساف ومحمد نور الدين المتهم بعمليات غسيل الأموال لـ«حزب الله»، وهو الملاحق من قبل مكتب مراقبة الأصول الأجنبية منذ كانون الثاني 2016 لتقديمه الخدمات المالية لـ«حزب الله.»

إجراءات إضافية 

ويخضع كل من الأفراد الستة والكيانات السبعة المعينة اليوم لعقوبات ثانوية عملا بالإجراءات المالية التنفيذية الصادرة بحق «حزب الله»، من ضمن تنفيذ قانون منع التمويل الدولي عن «حزب الله»الصادر في عام 2015. وعملا بهذه السلطة، يمكن أن يقوم مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بحظر أو فرض شروط صارمة على فتح أو الاحتفاظ في الولايات المتحدة بحساب مراسلة أو حساب مدفوع من قبل مؤسسة مالية أجنبية تسهل عن علم معاملة مهمة لـ«حزب الله» أو أي شخص يعمل مباشرة أو يتصرف بالنيابة عن «حزب الله.»

وتشكل هذه الإجراءات جزءاً من ملاحقة أعمال شبكة أدهم طباجة وهي كلها تابعة لشركة الإنماء للهندسة والمقاولات التي صنفها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية من ضمن منظومة «إرهابيين عالميين» وفق الأمر التنفيذي الصادر في حزيران 2015. وقد حافظت شركة أدهم طباجة على علاقات مباشرة مع كبار مسؤولي «حزب الله» والشركات التابعة لهذا الحزب، وبحسب وزارة الخزانة الأميركية فإن شركة إنماء للهندسة والمقاولات قدّمت الدعم المالي والبنية التحتية التنظيمية لـ«حزب الله».

وإثر صدور هذه اللائحة أكدّ وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين أن واشنطن مصممة على كشف وتفكيك شبكات «حزب الله»بما في ذلك تلك الممتدة عبر الشرق الأوسط وغرب أفريقيا والتي اعتادت تمويل عملياتها بسبل غير مشروعة، مشيراً إلى أن وزارة الخزانة ستواصل فصل «حزب الله» عن النظام المالي الدولي، وسوف تعمل بلا هوادة من أجل تحديد وفضح وتفكيك شبكات الدعم المالي لـ«حزب الله» على الصعيد العالمي، مشيراً إلى أن «حزب الله» منظمة إرهابية مسؤول عن مقتل مئات الأميركيين، وهو أيضا الوكيل الرئيسي لإيران الذي تستخدمه من أجل تقويض الحكومات العربية الشرعية في الشرق الأوسط.

يذكر أن وزارة الخارجية الأميركية كانت صنفت «حزب الله» كمنظمة إرهابية أجنبية في تشرين الأول من العام 1997. وكان الحزب قد أدرج في كانون الثاني من العام 1995 في الوثيقة المرفقة بالأمر التنفيذي الرقم  12947 الذي يستهدف الإرهابيين الذين يهددون بتعطيل عملية السلام في الشرق الأوسط، وفي آب 2012 تمّ تصنيف «حزب الله» من ضمن الأمر التنفيذي الرقم 13582، الذي يلاحق النظام في سوريا ومؤيديه.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل