
رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب د. فادي كرم ، انه في اللحظة التي دخلت فيها البلاد بمواجهة بين الحلفاء لامست مشارف الانزلاق الى حرب أهلية على خلفية التسجيلات المسربة عن وزير الخارجية جبران باسيل ، سارع الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري الى تحمل مسؤولياتهم تجاه السلم الأهلي، وتداعوا لحماية الوحدة الوطنية من السقوط وفرط عقد البلاد على جميع المستويات، ناهيك عن مسارعتهم في خط متواز الى حماية الثروة النفطية من التهديدات الإسرائيلية، بما ساهم مباشرة في إعادة الأمن الداخلي الى نصابه الصحيح على قاعدة تفعيل دور المؤسسات الدستورية.
ولفت كرم في تصريحإلى صحيفة “الأنباء” الكويتية، الى ان مرحلة ما بعد لقاء بعبدا ، ستكون مرحلة إيجابية ما دامت هناك نوايا حقيقية على مستوى الرئاسات الثلاث لتفعيل العمل المؤسساتي، اما إذا عادت الأمور الى حلقة تعزيز كل منهم لموقعه السياسي على قاعدة اثبات من هو الأقوى في لعبة السلطة، فسنشهد من جديد مواجهات جديدة تلامس حد الإنهيار السياسي والأمني لبنان واللبنانيون في غنى عنه، ما يعني من وجهة نظر كرم ان حرب السلطات ستؤدي حال انهيار تفاهم بعبدا الثلاثي الى سقوط سقف الهيل فوق الجميع دون استثناء، ما يؤكد ان الملاذ الوحيد للبنانيين هو الرجوع الى لغة المؤسسات والدستور والقوانين فقط لا غير.
وعليه، رأى كرم ان لقاء بعبدا أكد المؤكد ان الإنتخابات النيابية محتمة وستجري في موعدها بالرغم من مساعي البعض لنسفها او أقله لتأجيلها، علما ان جزءا كبيرا من أسباب ما حصل مؤخرا على الساحة الأمنية، يرتبط مباشرة بالإنتخابات النيابية ، مشيرا من جهة ثانية الى ان التهديدات الإسرائيلية لن ترمى بأثقالها على موعد الإنتخابات، خصوصا ان المواجهات على الحدود مستبعدة أقله في الوقت الراهن لأسباب اقليمية مرتبطة بشكل أو بآخر بالسياسة الدولية، علما ان المخاوف من التهاب الوضع على الحدود مع اسرائيل قائمة في كل حين نتيجة أخطاء وقد يرتكبها فريق حساباته غير لبنانية على قاعدة “لو كنت أدري”.