
يتجه “الثنائي الشيعي” الى تشكيل لائحة مكتملة في دائرة بيروت الثانية من 11 نائبا ، فيها مرشح من “أمل” وآخر من “حزب الله” عن المقعدين الشيعيين.
السؤال الذي لفت نظر مراقبين حول هذه النقطة، هو السبب الذي دعا “الحزب” و”أمل” الى تبني استراتيجية لائحة مكتملة في دائرة بيروت الثانية ، بدلا من ترك فراغات فيها، كرسالة لرئيس الحكومة سعد الحريري ، مفادها أن الحزب سيستمر أيضا لمناسبة الإنتخابات النيابية في تطبيق سياسة احتوائية متفهمة لمعادلة الحريري السياسية الراهنة.
فكان المتوقع ألا يعمد الحزب إلى تشكيل لائحة لخوض معركة محاولة كسر الحريري في بيروت التي لها بالنسبة إلى الأخير رمزية ذات صلة بحرب الأحجام ضده.
إجابة المصادر القريبة من “الحزب” تفيد بأن تشكيل لائحة مكتملة في بيروت تندرج ضمن استراتيجية أشمل، وتجسد رؤية “الحزب” لما يريده من هذه الإنتخابات ، خصوصا في ظل ما يدور من كلام سياسي في كواليس داخلية خارجية مفاده أن “الحزب” يريد كسب ثلث أو ثلثي مقاعد المجلس، علما أن “الحزب” حدد استراتيجيته لجهة ما يريده من هذه الإنتخابات ، ويتلخص بالآتي: الهدف الأساس هو الاحتفاظ مع شريكه الشيعي (حركة “أمل”) بحجميهما التمثيلي الشيعي الكامل في مجلس النواب، أي نيل 27 نائبا من أصل 27.
ويأتي هذا القرار في إطار رد “حزب الله” على تحدي “الحرب الناعمة الدولية والعربية” ضده، والتي يتوقع الحزب أنها ستتعاظم في قابل الأشهر، وأن أخطر أهدافها، من وجهة نظره، هو سعيها الى إبعاد بيئته وقاعدته الاجتماعية عنه وذلك عبر تهديدها بمصالحها فيما لو أظهرت أي نوع من ولائها له.
ويحرص “الحزب”، ضمن هذا الهدف الأساسي، أن تظهر نتائج الإنتخابات عمق التزام قاعدته الاجتماعية بخياراته السياسية الداخلية، وبخياره المقاوم.
وليس مصادفة أن الحزب صمم شعار حملته الإنتخابية “نحمي ونبني”، على نحو يجيب عن سؤالي الإنماء الداخلي والمقاوم.