للتشدد في تطبيق سياسة النأي بالنفس وللإلتزام بموقف الحكومة

 

 

اتجهت كل الأنظار إلى التطورات الإقليمية في سوريا وتحديدا إلى الاشتباك الإقليمي بين تل أبيب وطهران على الحدود السورية-الإسرائيلية على أثر إسقاط الطائرات الإسرائيلية لطائرة من دون طيار تبعها إسقاط طائرة “أف – 16” وإقدام إسرائيل على ضرب 12 هدفا سوريا وإيرانيا.

وخطورة هذا الاشتباك انه ليس معزولا في الزمان والمكان، بمعنى انه لم يأت من فراغ، إنما أتى نتيجة مجموعة عوامل وعناصر متراكمة ومتداخلة ومتشابكة في أبعادها السورية والإقليمية والدولية، وتعكس وضعًا شديد التعقيد والدقة ومفتوح على شتى الاحتمالات.

وقد حظي هذا التطور بمتابعة دولية خشية من انزلاق الوضع في المنطقة إلى مواجهة إقليمية، كما حظي بمتابعة لبنانية على أكثر من مستوى وصعيد حرصا على الاستقرار في لبنان وتجنيبه أي حروب إقليمية تعيده ساحة ساخنة لتوجيه الرسائل في هذا الاتجاه أو ذاك.

فالمطلوب في هذه المرحلة أقصى التشدد في تطبيق سياسة النأي بالنفس التي وحدها تجنِّب لبنان الحروب والويلات، كما المطلوب من كل الأطراف الالتزام بموقف الحكومة اللبنانية التي وحدها تجسِّد الإرادة اللبنانية وتعبِّر عن الموقف اللبناني الرسمي.

وعلى رغم ان لا رغبة لدى أي طرف في حرب إقليمية، إلا انه لا يمكن الرهان على تقدير من هذا النوع، حيث ان حسابات البعض قابلة للتبدل، والأمور قد تخرج في أي لحظة عن السيطرة، وبالتالي المصلحة اللبنانية العليا تستدعي الالتزام في سياسة النأي بالنفس.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل