افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 12 شباط 2018

افتتاحية صحيفة النهار

لبنان في قلب العاصفة واستعدادات لمفاوضات شاقة

يستعد لبنان الرسمي لاسبوع مثقل بالمحطات الديبلوماسية والسياسية البارزة والتي تعكس واقعياً حراجة واقعه ووضعه حيال التصعيد الاقليمي الخطير الذي حصل السبت الماضي بين اسرائيل وسوريا والذي يجد لبنان نفسه معنيا به بل في قلب تداعياته ولو لم تتدحرج التداعيات العسكرية اليه. ذلك انه في الوقت الذي كان اركان الحكم يلملمون تداعيات الأزمة الداخلية ويحاولون تظهير صورة مختلفة خلال الاحتفال بعيد القديس مارون، بدت المواجهة المفاجئة التي حصلت بين اسرائيل وسوريا كأنها شدّت الواقع اللبناني الى زاوية أخرى غير محسوبة في حجم خطورتها ولو ان لبنان كان يتلمس ملامح التحديات المعقدة مع اسرائيل من خلال النزاع البحري على البقعة البحرية النفطية وكذلك عبر النزاع البري على الحائط الاسمنتي ومروره بنقاط التحفظ اللبنانية على الخط الازرق.

 

واذا كانت بلدات البقاعين الاوسط والغربي عاشت صباح السبت على وقع المواجهة الجوية والصاروخية بين اسرائيل وسوريا وتناثرت شظايا الصواريخ في عدد من هذه البلدات، فان المعلومات التي توافرت لـ”النهار” تفيد ان التقارير الامنية والديبلوماسية لدى مراجع رسمية كبيرة تخوفت وتتخوف من ألا ينفد لبنان من أي تدهور اقليمي محتمل قد يتجدد تكراراً وان هذه المخاوف يجري تداولها بجدية بين اركان الحكم والحكومة والمسؤولين العسكريين والامنيين تحسبا لأي تطورات سواء في ما يتصل بنزاع لبنان مع اسرائيل على الثروة النفطية أو الجدار الاسمنتي البري، أو بمجريات تورط اقليمي اسرائيلي ايراني في الحرب السورية.

 

وفي ظل هذه الأجواء لم يكن غريبا ان تنشد الأنظار الى الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون لبيروت الخميس المقبل ضمن جولة تشمل عددا من دول المنطقة، وهي الزيارة الأولى لوزير خارجية اميركي للعاصمة اللبنانية منذ اربع سنوات وتأتي عقب التحضيرات التي اجراها نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ساترفيلد في زيارته لبيروت التي استمرت أياماً وقابل خلالها المسؤولين الكبار وبعض الزعماء السياسيين. وقالت أوساط معنية بنتائج زيارة ساترفيلد لـ”النهار” ان لبنان يتحسب فعلاً لجولة اخرى معقدة من المفاوضات الديبلوماسية الدقيقة مع تيلرسون التي ستكمل محادثات ساترفيلد وخصوصاً لجهة اعادة تفحص العلاقات الاميركية – اللبنانية انطلاقا من ثوابت واشنطن في الاستمرار في دعم الجيش اللبناني والاستقرار الداخلي ولكن أيضاً مع اثارة ملفات معقدة للغاية من أبرزها ملف “حزب الله” والعقوبات الاميركية عليه من جهة، واثارة اسرائيل موضوع اقامة مصانع اسلحة ايرانية للحزب في لبنان. وتتوقع الاوساط جولة صعبة من المحادثات اللبنانية الاميركية مع زيارة تيلرسون ولقاءاته الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية جبران باسيل، لكنها لم تستبعد تطوراً بارزاً في الوساطة الاميركية بين لبنان واسرائيل في شأن النزاع البحري من حيث تزخيم الاتصالات الاميركية بحثاً عن تسوية تحول دون عرقلة العمليات التي شرع فيها كونسورسيوم الشركات الفرنسية والايطالية والروسية التي وقعت عقود التنقيب والحفر مع لبنان.

 

وكانت اسرائيل زادت تهديداتها وضغوطها على لبنان بتوجيه رسالة الى الامم المتحدة تحذر فيها الشركات المعنية من انها تواجه امكان تكبدها خسائر كبيرة ان هي تجاهلت النزاع القائم ومضت في تنفيذ العمليات. وتعتقد الاوساط ان تيلرسون سيحاول اقناع الجانب اللبناني بالموافقة على اقتراح ساترفيلد القاضي بالعودة الى ما يسمى “خط هوف ” نسبة الى الموفد الاميركي السابق فريديريك هوف الذي توسط بين لبنان واسرائيل قبل سنوات وطرح تسوية تقوم على تحديد خط ينال من خلاله لبنان 60 في المئة من المنطقة البحرية المتنازع عليها وتنال اسرئيل 40 في المئة ويشمل بعض هذه المنطقة البلوك الرقم 9 الذي يقوم نزاع لبناني – اسرائيلي عليه. وهو اقتراح لم يوافق عليه لبنان في حين ينقل عن دوائر ديبلوماسية غربية انه سبق للبنان ان وافق على هذا الخط ثم تراجع عن موافقته.

 

ويبدو ان دقة المفاوضات المتوقعة مع وزير الخارجية الاميركي فضلا عن مناخ الاخطار التي برزت مع المواجهة الاسرائيلية – السورية الاخيرة املت اتفاقا بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء سعد الحريري على عقد اجتماع ثلاثي جديد فور عودة الحريري من الخارج.

 

واكد الرئيس بري ان علاقته ورئيس الجمهورية ميشال عون ” على ما يرام”. وكشف امام زواره انه سيلتقيه قريبا “وكلما دعت الحاجة”، وانهما سيتابعان التهديدات الاسرائيلية مع العمل على ما يحصن الدولة اللبنانية واجهزتها الامنية والوقوف في صف واحد في جبه اي تحدي.

 

وأعرب عن اطمئنانه الى مسار عمل الشركات والتنقيب عن النفط، ملاحظاً ان تحالف الشركات غير متخوف من كل المواقف الاسرائيلية ولن يتأثر بالتهديدات الاسرائيلية و”هي ستباشر العمل والقيام بالتحضيرات المطلوبة قبل التنقيب”. وأبرز أهمية “تلزيم البلوك 9 الذي من خلاله حافظنا على حقوق لبنان والاستمرار في مواجهة الاطماع الاسرائيلية”. وأعلن انه “سمع كلاماً جيداً حيال لبنان” من ديفيد ساترفيلد وممثل شركة ” توتال”.

 

من جهة اخرى، وصف بري اسقاط طائرة الـ”اف – 16″ الاسرائيلية بأنه “أكبر من معركة واصغر من حرب وان جملة من التوازنات الجديدة ستفرض نفسها على قواعد الاشتباك في المنطقة. وشكل هذا الحدث الاول من نوعه منذ العام 1982. ولن تصل الامور الى تصعيد أكبر وستنتهي عند هذه الحدود ولن تصل الامور الى حرب شاملة”.

 

ومن المقرر أن يعقد الاجتماع الثلاثي اليوم الاثنين في الناقورة. وسيطلع الوفد الاسرائيلي من الوفد اللبناني على مسمع من قيادة “اليونفيل” على تمسك لبنان بحقوقه في البر والبحر وكذلك باتفاق الهدنة منذ العام 1949، مذكراً بأن الخط الازرق فرضه القرار 1701. وطالب بري بوضع العلم الاميركي الى جانب “اليونفيل” عند البحث في ترسيم الخط البحري بين لبنان والاراضي الفلسطينية المحتلة.

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

لبنان يعدّ رداً على اقتراحات ساترفيلد وواشنطن تركز على مستودعات «حزب الله»

بدأ لبنان الرسمي استعداداته لزيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بيروت الخميس المقبل في إطار جولة على عدد من عواصم دول المنطقة، بإعداد رد بيروت على الاقتراحات التي حملها إليها نائب مساعد الوزير لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد حول الأمور المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل. وأبرزها بناء الدولة العبرية الجدار الفاصل الإسمنتي على طول الحدود، والذي هو موضع اعتراض من الحكومة اللبنانية لأنه يشمل 13 نقطة حدودية كان لبنان تحفظ عنها لأنها تخضع لسيادته، وكذلك الرقعة البحرية التي تبلغ مساحتها 860 كيلومتراً مربعاً عند طرف البلوك 9 النفطي.

 

وعلمت «الحياة» من مصادر وزارية رسمية لبنانية، أن الاقتراحات الأميركية ستُبحث اليوم في لقاء رؤساء الجمهورية ميشال عون والبرلمان نبيه بري والحكومة سعد الحريري في القصر الجمهوري في بعبدا، ويسبق اللقاء صباحاً اجتماع عسكري ثلاثي يشارك فيه لبنان وإسرائيل برعاية القوات الدولية «يونيفيل» في مقرها في بلدة الناقورة اللبنانية.

 

وكشفت المصادر الوزارية أن الرؤساء الثلاثة سيناقشون الاقتراحات الأميركية التي حملها ساترفيلد إلى بيروت تحضيراً لزيارة تيلرسون، وقالت إنها تتجاوز النقاط الحدودية البرية والبحرية المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل إلى الطلب من الحكومة اللبنانية أن تتدارك بسرعة احتمال انتقال التوتر والتصعيد العسكري بين دمشق وتل أبيب إلى لبنان، وذلك بالسعي لدى «حزب الله» لوقف تخزين السلاح الثقيل وصمنه الصواريخ في عدد من المناطق البقاعية. ولدى واشنطن وإسرائيل معلومات عن أن هذا السلاح ينقل من سورية إلى لبنان.

 

وفي هذا السياق، لفتت مصادر كانت واكبت محادثات ساترفيلد مع الرؤساء الثلاثة وقيادات سياسية، إلى أن الموفد الأميركي حض الحكومة اللبنانية على التدخل لدى «حزب الله»، ليس لوقف تخزينه السلاح فحسب، وإنما للامتناع عن تطوير السلاح الصاروخي في مصانع أقامها تحت الأرض في أبنية تشغلها مؤسسات تجارية.

 

ونقلت المصادر عن ساترفيلد قوله إن واشنطن تسعى إلى خفض التوتر وأن لا مصلحة لها في أن يتمدد التصعيد العسكري في سورية إلى لبنان. لكن على حكومته أن تبادر إلى معالجة هذه المشكلة مع «حزب الله» لأن سلاحه يبقى خارج أي بحث ويتناقض كلياً مع القرارين الدوليين 1701 و1559.

 

كما نقلتالمصادر قول الموفد الأميركي أن لا مشكلة في التدخل لدى إسرائيل لاستثناء النقاط البرية المتنازع عليها من بناء الجدار الفاصل، على أن تعاد إلى السيادة اللبنانية، إضافة إلى استعداد واشنطن لوساطة تؤدي إلى تحسين شروط لبنان في اقتسام الرقعة المتنازع عليها في البحر، والتي يوجد فيها البلوك 9، وكان سبق للوسيط الأميركي السابق فريديريك هوف أن اقترح حلاً عام 2012 يقضي باقتسامها.

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:رسائل عسكرية متبادلة.. برِّي: لا حرب بل توازنات جديدة

تقدمت التطورات الأخيرة على جبهة الحدود السورية ـ الاسرائيلية واجهة الاحداث السياسية والعسكرية، وسط تساؤلات عمّا اذا كان المشهد الجديد سيغيّر قواعد الاشتباك في المنطقة، او انّ الاتصالات الدولية ومساعي التهدئة نجحت في لجم التصعيد واحتواء تردداته؟ فإسقاط صاروخ سوري للمرة الاولى منذ العام 1978 طائرة اف 16 إسرائيلية كانت تغير في الداخل السوري على مواقع عسكرية سورية وإيرانية، بعدما أسقطت اسرائيل طائرة إيرانية بلا طيّار تسلّلت إلى مجالها الجوي، ووصف ايران كلامها بـ«مجرد أكاذيب»، وحديث «حزب الله» عن «تغيير المعادلات السياسية والعسكرية» و»وقوفه الثابت والقوي إلى جانب الشعب السوري في الدفاع عن أرضه وسيادته»، كلها أحداث استبقَت جولة وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون الى الشرق الاوسط، والتي ستشمل مصر والاردن ولبنان والكويت وتركيا. وستكون مواضيع مكافحة الإرهاب، ودعم مؤسسات لبنان وأجهزته الامنية والعسكرية، ومسألة «حزب الله» محور محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين.

يلتقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا اليوم، رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري الذي يعود من زيارة عائلية الى لندن، لمواكبة إجراءات لبنان الرسمية السياسية والديبلوماسية بما فيها تقديم شكوى ضد اسرائيل الى مجلس الأمن الدولي لاستباحتها الأجواء اللبنانية في تنفيذ ضرباتها في سوريا، وتقييم نتائج زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي دايفيد ساترفيلد تمهيداً لزيارة تيلرسون ومناقشته في ملف اعتداءات إسرائيلية وادّعائها ملكية «البلوك 9» الغازي في البحر.

بري

ورداً على سؤال حول إسقاط الطائرة الاسرائيلية وهل يمكن ان تتطور الاوضاع بعده، قال بري امام زوّاره امس: «ما حصل هو اكبر من معركة وأصغر من حرب، وسيخلق توازنات وقواعد اشتباك جديدة في المنطقة، فهذا الحدث هو الاول من نوعه من عشرات السنين». وأكد ان «لا تصعيد متوقعاً وسينتهي ما حصل عند حدوده، ولن يتطور الى حرب شاملة».

وعن العلاقة بينه وبين رئيس الجمهورية، قال بري انّ هذه العلاقة «على ما يرام»، وانهما سيلتقيان قريباً والاتصالات بينهما متواصلة مواكبة للتطورات الجارية والتهديدات الاسرائيلية.

وأشار بري الى انّ اجتماعاً سيعقد اليوم في الناقورة للجنة الثلاثية اللبنانية – الدولية – الاسرائيلية للاطلاع على الرد الاسرائيلي على الموقف اللبناني في شأن الجدار، والذي كان لبنان أبلغه الى الاسرائيليين في اجتماع الاثنين الماضي.

واضاف: «في هذا المجال سيتمسّك لبنان بخط الهدنة لعام 1949، وانّ الخط الازرق الذي فرضه القرار 1701 ليس هو حدود لبنان الجنوبية، وما يسري حدودياً على البر ينبغي ان يسري في البحر، وهذا الموقف أتمَسّك به منذ سنين طويلة وأبلغته الى الجميع».

وعن موضوع النفط والغاز، قال بري: «لا خوف على حقوقنا النفطية وقد أبلغنا رئيس شركة «توتال» الذي التقيته قبل يومين انّ تحالف الشركات النفطية التي ستُنقّب على النفط والغاز لن تتأثر بالتهديدات الاسرائيلية، وانها مستمرة في التحضير للبدء بالتنقيب». واضاف: «أهمية إقرار تلزيم التنقيب في البلوك 9 تكمن في اننا حافظنا على حقوقنا النفطية في مواجهة الاطماع الاسرائيلية، وموقف لبنان في هذا الصدد موحّد».

واستبعد بري إقرار قانون العفو العام المرتقب قبل إجراء الانتخابات النيابية، وكذلك تخوّف من تأخّر إقرار موازنة الدولة للسنة الجارية 2018 قبل الانتخابات المقررة في 6 ايار المقبل.

طبارة

وفي السياق، أكد سفير لبنان السابق في واشنطن رياض طبارة لـ«الجمهورية»: «إنّ الهجوم الإسرئيلي الأخير على سوريا كان بضوء أميركي، حيث سارعت وزارة الدفاع الأميركية إلى تأكيد حق إسرائيل «بالدفاع عن نفسها ضد أي تهديدات لأراضيها وشعبها»، بمعنى أنها تَبنّت روايتها بأنّ طائرة ايرانية من دون طيّار خرقت مجالها الجوي بداية، وذلك على رغم نَفي ايران هذا الإدّعاء بشدة».

وأضاف: «يعتبر كثيرون أنّ هذا الإعتداء هو أيضاً رسالة أميركية الى روسيا وإيران بأنّ أميركا جَادّة في رفع سقف الضغوطات عليهما حتى ميدانياً. وجاء الجواب الروسي ـ الإيراني على هذه الرسالة من خلال استعمال المضادات الأرضية بكثافة وبنحو غير مسبوق وإسقاط طائرة إف 16 إسرائيلية. وقد تكون هذه الرسائل المتبادلة بداية لرسائل مماثلة عسكرية وديبلوماسية مقبلة».

ورأى طبارة انّ «إيران لن تتجاوب مع ما تريده الولايات المتحدة منها بلا مقابل. ولكنّ تصريحات الرئيس حسن روحاني الأخيرة فتحت الباب لبعض الليونة في ما يخصّ ملفات المنطقة.

فبعدما أكد أنّ إيران ترفض تغيير أي كلمة في الإتفاق النووي، أصرّ على أن لا علاقة لملفات المنطقة بهذا الإتفاق والحديث فيها مُمكن. ولكنّ الوصول إلى الحديث في الملفات وإيجاد الحلول لها سيستغرق وقتاً طويلاً. انّ الرسائل المتبادلة ستوتّر الأجواء بين الحين والآخر من دون الوصول إلى حرب إقليمية لا يريدها أيّ من الأفرقاء».

وقال: «أمّا لبنان، فقد يكون من الصدفة أن يكون ساترفيلد في زيارة فيه ليطمئنّ الجميع، كما فعل كل من سبقه من الإدارة الأميركية، بأنّ لبنان سيبقى بألف خير».

طائرة روسية

وبعيداً من الأحداث السياسية والعسكرية، وبعدما تحطّمت طائرة ركاب روسية بعد إقلاعها أمس من موسكو وعلى متنها 71 شخصاً، أكّد سفير لبنان في روسيا شوقي بونصّار لـ«الجمهورية» انه «لم تَرد الى السفارة اللبنانية في موسكو أي معلومات عن وجود ضحايا لبنانيين بين ركّاب الطائرة الروسيّة»، لافتاً الى أنّ «هذه الطائرة كانت تقلع من موسكو وهي تعمل ضمن الأراضي الروسيّة، أي في الرحلات الداخلية».

لا مجلس وزراء

في هذه الأجواء، أنجزت الدوائر المختصة في المديرية العامة لرئاسة الجمهورية والأمانة العامة لمجلس الوزراء الترتيبات النهائية لزيارتين مهمتين سيشهدهما لبنان هذا الأسبوع، واولاهما وصول رئيس الحكومة البولندية ماتيوش مورافيتسكي في زيارة رسمية الى بيروت غداً، وثانيهما تيلرسون الذي يصل الخميس المقبل.

وسيلتقي المسؤولان الدوليان كلّاً من عون وبري والحريري ووزير الخارجية جبران باسيل لعرض العلاقات بين لبنان وكل من الدولتين، وملف القدس والأزمة السورية في ضوء التطورات العسكرية الاخيرة.

وتِبعاً لترتيبات هاتين الزيارتين، ونظراً الى عطلة 14 شباط الرسمية إحياء للذكرى الثالثة عشرة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أرجئت جلسة مجلس الوزراء التي كان من المقرّر عقدها الخميس الى الأسبوع المقبل.

14 شباط

ويحيي تيار «المستقبل» ذكرى استشهاد الحريري ورفاقه، في احتفال حاشد، عند الرابعة من عصر الأربعاء 14 الجاري، في «البيال».

ودعت مصادر التيار الى «تَرقّب ما ستتضَمّنه كلمة الرئيس سعد الحريري من رسائل سياسية وانتخابية في كل الاتجاهات، مؤكدة انها ستكون كلمة شاملة يضع فيها الحريري النقاط على الحروف، ويرسم خريطة طريق «المستقبل» نحو الاستحقاقات، وفي مقدمها الاستحقاق الانتخابي». وأوضحت انّ «كل الاحزاب الصديقة مدعوّة الى الاحتفال باستثناء «حزب الله» كما درجت العادة كل عام، لأنّ الحزب متهم باغتيال الرئيس الحريري ولا يتعاون مع المحكمة الدولية، وبالتالي غير مرحّب به».

وعلمت «الجمهورية» أنّ فلسطين والقدس ستكونان في صلب برنامج إحياء الذكرى، عبر فقرة شعرية يقدّمها أحد كوادر «المستقبل»، بالإضافة إلى معزوفة من الأغاني الوطنية، ووصلتين فنيتين يقدّمهما الفنان رامي عياش مع أوركسترا، الأولى بعنوان «وطني الشعب اللي ما بيموت»، والثانية استعادة لأغنية «لا ما خلصِت الحكاية». كذلك يتضمن البرنامج فيلماً وثائقياً عن الرئيس الشهيد ومسيرته المستمرة مع الرئيس سعد الحريري، الذي سيختتم الذكرى بكلمة مهمة.

وعلى المقلب الآخر، يحيي «حزب الله» الذكرى السنوية لقادته الشهداء: السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب والحاج عماد مغنية، وذلك في مهرجان يتحدث خلاله الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله عند الثالثة والنصف بعد ظهر الجمعة 16 شباط في «مجمع سيد الشهداء».

مؤتمر روما

وعلى رغم الحديث عن احتمال تاجيل مؤتمر «روما 2» لدعم الجيش اللبناني في 28 شباط، علمت «الجمهورية» انّ اللجنة التي شكّلها رئيس الحكومة، والمكلّفة التحضير للمؤتمر بالتنسيق مع الوزارات المختصة، ستعقد اليوم في السراي الحكومي جلسة ماراتونية من العاشرة صباحاً حتى الأولى بعد الظهر، بمشاركة وزير الداخلية نهاد المشنوق وقادة الأجهزة التابعة للوزارة في المرحلة الأولى، على أن تخصّص المرحلة الثانية لسفراء الدول المانحة التي تشارك في التحضير للمؤتمر، وهم سفراء مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان وممثلون عن الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والجامعة العربية، وسيكون الإجتماع الأخير لوزير الدفاع الوطني وقيادة الجيش.
****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

وقف مؤقت لبناء الجدار الإسمنتي.. واجتماع ثلاثي يسبق محادثات تيلرسون

«حبس أنفاس» يسبق هجمة الترشيحات.. وتحذير مدني من حلّ النفايات بالمحارق

 

يترقّب لبنان الرسمي والسياسي مجيء وزير الخارجية الأميركي ركس تيلرسون الذي بدأ جولة عربية – شرق أوسطية إلى بيروت، ليس فقط، لقبول وساطته في ما خص البلوك رقم 9، حيث تلقت الشركات الدولية (الفرنسية – الروسية – الايطالية) تهديدات إسرائيلية، بسبب توقيعها عقوداً مع الحكومة اللبنانية بشأن استخراج النفط والغاز من البلوكات اللبنانية في مياه لبنان الإقليمية.. بل لمعرفة مسار التهديدات الإسرائيلية، بعد إسقاط طائرة إسرائيلية من نوع أف16 بالمضادات السورية، الأمر الذي حمل صحيفة «نيويورك تايمز» للإعراب عن مخاوفها من «أن العديد من القوى التي تتصارع فوق الأراضي السورية يمكن ان تتقاطع وتسهم في اندلاع مواجهة كبيرة».

وفتحت عودة الرئيس سعد الحريري من زيارة قصيرة وخاصة إلى باريس المجال امام استئناف الاجتماعات التحضيرية، بدءاً من اليوم، من أجل مؤتمر روما 2، الأوّل يعقد عند العاشرة من قبل ظهر اليوم، ويحضره وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مع المسؤولين والخبراء التقنيين، والثاني لسفراء الدول المعنية والثالث يحضره وزير الدفاع يعقوب الصرّاف.

وعليه، استبعد مصدر مطلع انعقاد لقاء ثلاثي في قصر بعبدا اليوم، للتشاور في الموقف الموحّد الذي يتعين ابلاغه للوزير الأميركي، سواء في ما يتعلق بالجدار الاسمنتي، أو البلوك 9، أو الشق المتعلق بالتطورات العسكرية على الجبهة الإسرائيلية – السورية والانتهاك الإسرائيلي المتمادي للسيادة اللبنانية.

لكن المصدر رجح انعقاده غداً، على الرغم من زيارة رئيس وزراء بولندا، حيث يقيم الرئيس الحريري مساء اليوم مأدبة عشاء على شرفه في السراي الكبير..

وكشف المصدر عن اجتماع سيعقد بين الرئيسين نبيه برّي والحريري خلال الساعات المقبلة.

ولم تشأ المصادر السياسية الحديث عن معطيات محددة للزيارة، لكنها اشارت إلى ان المباحثات مع رئيس الدبلوماسية الأميركية ستتناول الجدار الاسمنتي على الحدود والبلوك رقم 9 وتسليح الجيش والإرهاب والقرار 1701.

وإذ أوضحت ان الموقف اللبناني واضح وصريح تجاه المواضيع التي قد تطرح، قالت ان ما من جلسة لمجلس الوزراء هذا الخميس بسبب الانشغال بالزيارة.

واستبعدت ان يعقد تيلرسون لقاءً خاصاً مع نظيره اللبناني جبران باسيل في الخارجية، بل سيكون اللقاء من ضمن زيارة بعبدا ولقاء الرئيس عون.

وكانت معلومات اشارت إلى ان المبعوث الأميركي ساترفيلد اثار مع المسؤولين اللبنانيين مقترحات معينة حول معالجة مشكلة «البلوك 9»، تقوم على مبادئ مقترحات مبعوث الخارجية الاميركية فريديريك هوف القاضية بتقاسم المنطقة المختلف عليها في البلوك 9 بين لبنان واسرائيل والبالغة مساحتها 863 كيلومتراً مربعا، على ان تكون حصة لبنان منها 580 كلم والباقي لإسرائيل، واقترح ساترفيلد إمكانية تحسين حصة لبنان قليلا، لكن الموقف اللبناني الموحد كان التحفظ على المقترح لأنه يعتبر ان هذه المنطقة هي له كاملة من ضمن حدوده البحرية وحدود المنطقة الاقتصادية الخالصة، في حين تدعي اسرائيل ملكية جزء صغير من جنوب غرب الرقعة النفطية. إلا ان لبنان لم يقفل ابواب التفاوض لعدم تصعيد الموقف، وهو ينتظر زيارة الوزير تيلرسون لمعرفة المزيد عن المقترحات الاميركية لمعالجة المشكلة.

لغة لبنانية واحدة

وكانت التطورات الإقليمية الميدانية والسياسية المتسارعة، سواء في ما يتصل بالتهديدات الإسرائيلية أو المواجهة العسكرية السورية – الإسرائيلية التي لا تخفي توتراً ايرانياً – اسرائيلياً، قد أعادت توحيد الموقف اللبناني الرسمي تجاه هذه التطورات، حيث تحدث الرؤساء الثلاثة والمسؤولين السياسيون لغة واحدة حيالها، لا سيما من الطروحات التي قدمها نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد ساترفيلد خلال زيارته لبنان الأسبوع الماضي، والتي مهد فيها لزيارة وزير الخارجية الأميركية ركس تيلرسون إلى بيروت الخميس المقبل.

وتجلت وحدة الموقف اللبناني في مستويين:

الاول: في المشاورات الهاتفية التي اجراهاالرئيس عون مع بري والحريري الموجود خارج لبنان، حول التطورات التي نتجت عن الاعتداءات الجوية الإسرائيلية على الأراضي السورية، والتي كادت تنعكس على لبنان مع تبادل الاستنفار العسكري على الحدود الجنوبية بين الجيش اللبناني و«حزب الله» من جهة وقوات الاحتلال من جهة ثانية، خاصة بعدما طاولت شظايا الاعتداءات الإسرائيلية أراضي لبنانية في منطقة البقاع نتيجة سقوط بقايا صواريخ سورية أو إسرائيلية، وايضاً مع تبادل الاتهامات بين إسرائيل وإيران حول تصعيد الموقف العسكري، وهو ما كاد يشعل فتيل مواجهة عسكرية لولا التدخل الأميركي – الروسي بطلب إسرائيلي لاحتواء الموقف ووقف التصعيد.

وتمثل هذا الموقف في ما أبلغه وزير الدفاع يعقوب الصرّاف لقائد قوات «اليونيفل» العاملة في الجنوب الجنرال مايكل بيري، برفض لبنان للخروقات الإسرائيلية المستمرة ولاستخدام إسرائيل الأجواء اللبنانية لتنفيذ غاراتها على سوريا وهو المعنى نفسه للشكوى التي طلبت وزارة الخارجية من البعثة اللبنانية الدائمة لدى الأمم المتحدة تقديمها إلى مجلس لإدانتهاوتحذيرها من مغبة استخدامها الأجواء اللبنانية لشن هجمات على سوريا.

وادانت الخارجية الغارات الإسرائيلية على سوريا، وأكّدت على حقها الدفاع المشروع على أي اعتداء إسرائيلي.

اما المستوى الثاني لوحدة الموقف اللبناني، فقد ظهر بوضوح حيال التهديدات الإسرائيلية من الجدار الحدودي ومن البلوك البحري رقم 9 والذي أبلغ ايضا إلى الموفد الأميركي ساترفيلد، عشية وصول تيلرسون إلى بيروت في ظل وضع إقليمي متوتر على امتداد المنطقة من الخليج إلى سوريا، مرورا بفلسطين المحتلة، ما يفترض انه يحمل مقترحات أو أفكاراً للتهدئة، ولا سيما لجهة إبقاء لبنان بعيدا عن أجواء التوتر والمواجهات العسكرية، والتي دخلت فيها إسرائيل طرفا واضحا سواء في سوريا أو في لبنان بدرجة أقل.

وبحسب وزير بارز معني بالوضع على الحدود، فإن الاتصالات أظهرت ان لبنان بمعزل عن انعكاسات التوتر الإقليمي عليه لسببين: الأوّل هو المسعى الأميركي لمعالجة الخلاف النفطي مع إسرائيل، والثاني المخاوف من انفلات الوضع على الحدود، خاصة وان إسرائيل غير مستعدة لحالة مواجهة مفتوحة وحتى محدودة مع الجيش والمقاومة في لبنان.

وكشفت هذا الوزير المعني لـ«اللواء» ان الموفد الأميركي ساترفيلد تمكن من التوصّل إلى حل ولو مؤقت لمشكلة بناء إسرائيل الجدار الاسمنتي على الحدود في منطقة الناقورة، مشيرا إلى ان اسرائيل ستوقف بناء الجدار في النقاط التي تحفظ عليها لبنان منذ العام 2000 داخل حدوده، وسيتم نقله إلى الخلف داخل أراضي فلسطين المحتلة، خشية ان يتحوّل إلى سبب لمواجهة عسكرية أو توتر مع لبنان لا يريده أحد في هذه المرحلة.

وأوضح ان هذا الموضوع سيكون مدار بحث ايضا بين الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية جبران باسيل وبين الوزير الأميركي الخميس المقبل.

عقود النفط

تجدر الإشارة إلى ان الرئيس عون كان رعى بحضوره يوم الجمعة الفائت الاحتفال في مجمع «البيال؛ للاعلان عن توقيع لبنان العقود النفطية مع تحالف الشركات الأجنبية الذي يضم «توتال» الفرنسية «وايني» الإيطالية و«نوفاتيك» الروسية، في حضور حشد من الوزراء وقائد الجيش العماد جوزف عون والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم ومدراء عامين وسفراء وشخصيات سياسية وقضائية ورجال دين وممثلي شركات نفط عالمية ومهتمين.

وكانت العقود وقعت رسمياً بين لبنان ممثلاً بوزارة الطاقة والمياه وهيئة إدارة قطاع البترول من جهة وتحالف الشركات الأجنبية في 29 كانون الثاني 2018، بعدما أودع ائتلاف الشركات البترولية، والذي تم منحه رخصتين بتروليتين حصريتين في كل من الرقعة رقم 4 والرقعة رقم 9، وزير الطاقة والمياه اتفاقيتي الاستكشاف والإنتاج الموقعتين أصولا من هذه الشركات مع الكفالات العائدة لتنفيذ الانشطة البترولية ذات الصلة، وإلتزمت الشركات بالمهلة المنصوص عليها في دفتر الشروط لإيداع الاتفاقيتين والكفالات، على ان تباشر الشركات عمليات الاستشكاف في البلوك 4 في العام 2019 ويليها البلوك 9.

وهنأ الرئيس عون اللبنانيين بتوقيع اتفاقيتي التنقيب عن النفط والغاز في الحقلين 4 و9 من المياه اللبنانية، وقال في تغريدة له على حسابه الشخصي على صفحة «تويتر»: مبروك، حلم كبير تحقق، وصار لبنان دولة نفطية.. نأمل ان نتمكن من استخراج النفط بدون عراقيل، ويصبح عنصرا اساسيا في اقتصادنا».

ترشيحات جدية

انتخابيا، تنشط الماكينات الانتخابية باتجاه احداث تغيرات شعبية، ويرتقب ان تسجل في الأسبوع الطالع ابتداء من اليوم ترشيحات جدية، كما من المقرّر ان يعلن حزب الله وحركة «امل» لوائحهما الانتخابية وتحالفاتهما، فيما تتواصل التحضيرات للاحتفال الذي سيقام بعد ظهر الأربعاء المقبل في مركز بيروت للمعارض «البيال»، احياء الذكرى الثالثة عشر لجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه.

ودعا وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق اللبنانيين إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات، وخص أهالي بيروت بدعوة للالتزام بالتصويت لأن كل صوت بيفرق، وإلى توزيع اصواتهم التفضيلية، مرشحي اللائحة كلهم. تجدر الإشارة إلى ان مهلة انتهاء تقديم تصاريح الترشيح للانتخابات تنتهي بعد 23 يوماً.

إضراب تربوي

تربوياً، ينفذ القطاع التعليمي الرسمي الابتدائي والمتوسط والثانوي اضراباً، استنكاراً لما تعرض له الأساتذة الملحقون بكلية التربية الخميس الماضي، على طريق بعبدا، وذلك بناء على دعوة الروابط في الثانوي والأساسي، فضلاً عن حراك المتعاقدين الثانويين.

اصدرت رابطة الاساتذة المتقاعدين في التعليم الثانوي الرسمي بيانا دانت فيه ما تعرض له الأساتذة المتمرنون الملحقون بكلية التربية من «إفراط باستعمال القوة، ومن توجيه كلام ناب لهم ما يسيء لكرامة كل أستاذ في لبنان، ويعد خرقا للدستور الذي يكفل حرية التعبير التي تشمل حق الإضراب والتظاهر والاعتصام لكل مواطن لبناني».

 رفض المحارق

بيئياً، نفذ أمس أكثر من 400 متظاهر ومتظاهرة وقفة احتجاجية، دعا إليها ائتلاف ادارة النفايات، أمام السراي الحكومية في رياض الصلح، رفضا لسوء ادارة النفايات، من توسيع المكبات البحرية الى اعتماد المحارق كحل لأزمة النفايات المزمنة.

وحمل المتظاهرون لافتات طالبوا فيها المسؤولين بالعدول عن قراراتهم الأخيرة والعمل على خطة متكاملة ومستدامة لإدارة ملف النفايات.

ثم ألقت الدكتورة في الجامعة الأميركية في بيروت نجاة صليبا كلمة قالت فيها: «ان قرارات الحكومة المتعلقة بإدارة النفايات الصلبة سوف تغرق البلد بالتلوث، وبلدنا لا ينقصه تلوث وأمراض، هناك مريض بالسرطان في كل بيت، الوضع كارثي ولا نريد الموت بالسرطان بسبب المحارق».

وأشارت صليبا الى جملة أسباب للاعتراض والاحتجاج ضد سوء ادارة النفايات «ومنها قرار الحكومة اعتماد المحارق، وفي الوقت عينه قالت انها ستعمل على الفرز من المصدر وإعادة التدوير. (راجع ص 6)

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

هل يُجازف الكيان الصهيوني بحرب دون أفق وبمساحات خارج الحدود وبعواقب غير محسوبة؟

 

شارل أيوب

حصلت اسرائيل من اميركا على المساعدة السنوية المجانية وهي 5 مليارات و500 مليون دولار، واعلنت ان السياحة في اسرائيل زادت بنسبة 25 في المئة سنة 2017، مدخلة الى الخزينة الاسرائيلية 118 مليار دولار ارباحاً سياحية، لان الوضع في فلسطين ضمن الخط الاخضر كان مستقرا، كليا كما ان الوضع في الضفة الغربية كان مستقرا. والسبب هو ان السلطة الفلسطينية تمنع حركة حماس من القيام بأي عمل، من تفجير سيارات او القيام بعمل استشهادي. وتتعامل مع السلطات الامنية الاسرائيلية مقابل ان تسمح اسرائيل بتسليم اموال التصدير الفلسطيني الى الخارج، الى السلطة الفلسطينية، لان السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس معزولة عن العالم ماليا وغير مسموح لها، ضمن القرارات الاسرائيلية، بأن تستدين اي مبلغ من الخارج الا بواسطة المصارف الاسرائيلية.

كما ستحصل اسرائيل على 20 طائرة من طراز اف 22، وهي احدث طائرة اميركية من الجيل الخامس التي ستعمل حتى عام 2040. كما اقامت اسرائيل مناطق سياحية وبنية تحتية من خزانات مياه ضخمة الى مولدات كهرباء الى شق طرقات وغير ذلك، من خلال ربح الموازنة الاسرائيلية والمساعدة الاميركية، اضافة الى تبرع الصهيونية العالمية الى دولة الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة.

عندما قرر الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد الرد بإسقاط طائرتين اسرائيليتين، واحدة احترقت في الجو والثانية هبطت لكنها مصابة، واعطى الاوامر بالتحضير لاطلاق صواريخ سكود على اسرائيل، وفي الوقت ذاته وصل الخبر الى قيادة  الجيش الاسرائيلي بأن المقاومة جهزت صواريخها البعيدة المدى التي ستضرب مطار بن غوريون وكامل مدينة تل ابيب العاصمة الاقتصادية لاسرائيل والابراج والشوارع فيها، وقد تصيبها باكثر من 1500 صاروخ تؤدي الى تدمير بقيمة 220 مليار دولار. اضافة الى ضرب المقاومة لمعامل بتروكيمائيات في تل ابيب، واذا انفجرت خزانات الامونياك فان ذلك سيسبب اكبر عملية تسمم للشعب الاسرائيلي المقيم في دائرة 150 كلم.

اضافة الى الحريق الهائل الذي سيحصل في تل ابيب والمعامل البتروكيمائية الاخرى. كما ان صواريخ المقاومة ستضرب حيفا وتغلق مرفأ حيفا، لكن المهم ان حيفا ستصاب بحوالى 2000 صاروخ، ويتم تدمير المراكز التجارية الكبرى في ابراج عالية تصل الى 80 متراً هي الابراج التجارية الاسرائيلية والمرتبطة بالتجارة مع نيويورك، اضافة الى ضرب المدن الاسرائيلية ومراكز الجيش الاسرائيلي وغيرها.

وتعتبر المقاومة ان القبة الصاروخية قد تسقط 70 في المئة، وهذا اقصى حد يمكن ان تفعله، مع العلم انه مع اطلاق 5 الاف صاروخ دفعة واحدة لا تستطيع القبة الصاروخية الا اسقاط 38 في المئة من الصواريخ، لكن المقاومة تملك ترسانة صاروخية بعيدة المدى لم يعد احد يعرف حجمها، ذلك انه منذ عام 2011 وايران ترسل الصواريخ من ايران عبر الطريق البرية الى العراق والطريق البرية الى سوريا، واقام حزب الله في سوريا بإذن من الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد منصات اطلاق الصواريخ بعشرات الالاف في الاراضي السورية وكلها موجهة ضد اسرائيل.

كما اقامت المقاومة في لبنان مراكز ومنصات اطلاق صواريخ بعيدة المدى على اسرائيل، يفوق عددها الـ 100 الف صاروخ الى 150 الف صاروخ، مع العلم ان تزويد ايران لحزب الله بالاسلحة امر اكيد لان ايران اقامت مخازن تحت الارض في ريف حمص وريف حماه وريف تدمر والبادية وريف حلب، تتضمن المخازن على ما يقال اكثر من 400 الف صاروخ، وان نقل هذه الصواريخ من سوريا الى حزب الله او الى مراكز على الارض السورية وعلى الارجح اكثرها الى مراكز على الارض السورية ليتم قصف اسرائيل من هناك ومن لبنان ايضا مؤمّن في طريقة نظمتها المقاومة مع ايران والجيش السوري حيث لا يستطيع الطيران الاسرائيلي كشف كيفية نقل الصواريخ لان طرقات ضخمة تم حفرها تحت الارض بواسطة حفارات ايرانية ضخمة وفتحت طرقات تحت الارض بمسافات تصل الى 80 كلم و120 كلم، حيث تجتاز الحدود السورية ـ اللبنانية وتصل الى سهل البقاع ومدينة بعلبك والهرمل، اضافة الى حفر طرقات تحت الارض في سوريا، بعرض 10 امتار تصل ريف حلب وحمص وحماه والبادية بمراكز توزيع الصواريخ التي هي في اكثر من 2800 نقطة لاطلاق الصواريخ، منتشرة على الاراضي السورية التي حجمها 18 مرة مساحة لبنان، وسيكون الطيران الاسرائيلي في ضياع كامل وفوضى في اكتشاف مناطق اطلاق الصواريخ والوقوف ضدها.

وتعتبر المقاومة انها اذا اطلقت على الاقل 100 الف صاروخ واستطاعت القبة الصاروخية منع 70 في المئة منها سيسقط على اسرائيل 30 الف صاروخ ويكون لاول مرة الكيان الصهيوني منذ انشائه سنة 48 وحتى سنة 2018 قد اصيب بأكثر من 30 الف صاروخ في المدن وفي بنية المياه ومعامل الكهرباء والطرقات ومعامل البتروكيمائيات ومعامل الغاز والشوارع الضخمة في مدينة تل ابيب والابراج الضخمة كذلك مدينة حيفا حيث الشوارع التجارية الضخمة مع ابراج من 80 طابقاً، اضافة الى قصف كامل المستوطنات الاسرائيلية حول القدس وفي الضفة الغربية وقرب نهر الاردن، فان 30 الف صاروخ فقط من لبنان ستؤدي الى شبه دمار في اسرائيل.

ثم نعود الى الصواريخ التي ستنطلق من سوريا ويصل عددها الى 150 الف صاروخ بعيد المدى، وهذه الصواريخ لا تستطيع القبة الصاروخية الاسرائيلية اعتراضها لانها تنطلق من الاراضي السورية وهنالك جبال هضبة الجولان وجبل الشيخ وجبل حرمون وجبل الحمى وكل هذه الجبال تخفي الصواريخ وستنطلق الصواريخ وتطل فورا على الاراضي الاسرائيلية قبل ان تستطيع القبة الصاروخية التي تحتاج الى ارتفاع عال لها وهذا الامر غير موجود، والى مراقبة بعيدة المدى للتصدي للصواريخ. ولذلك فان الرعب في اسرائيل كبير جدا من شن الحرب، مع العلم ان اسرائيل تقول انها سترد بحرب مدمّرة على لبنان وسوريا بكافة انواع القنابل الثقيلة، لكن الجيش الاميركي الذي قام بالهجوم على العراق وقام باحتلال العراق استعمل 6 ملايين ونصف مليون قنبلة قامت برميها الطائرات الحربية الاميركية الكبيرة، فيما اسرائيل لا تملك اكثر من 250 الف قنبلة ثقيلة، اما بالنسبة الى الدمار فسيلحق دماراً بلبنان وسوريا لكن الحرب ستمتد الى العراق ايضا لان في المدن العراقية القريبة من الحدود السورية قام الحشد الشعبي العراقي وحزب الله بنصب صواريخ بعيدة المدى ايرانية الصنع يصل مداها الى 1200 كلم وسيتم اطلاقها من العراق في اتجاه اسرائيل، وهي تزيد عن 100 الف الى 150 الف صاروخ. ولذلك ستعيش اسرائيل مصائب الدنيا كلها وويلاتها، من خلال انتشار الحرائق والدمار وسقوط الصواريخ ورعب الشعب الاسرائيلي بكامله حتى وصوله الى الندم على المجيء من اوروبا واميركا وغيرها الى اسرائيل، في حين ان شعب لبنان وسوريا والعراق مرت عليه حروب وتحمّل الاف الغارات ومئات الاف القتلى اما اسرائيل فكانت دائما محمية انما هذه المرة ليس عندها اية حماية، الا صواريخ باتريوت والقبة الصاروخية.

والسؤال هو اذا قامت اميركا واطلقت حربا ضد لبنان على المقاومة في لبنان وسوريا والعراق وايران، ورد العراق بحدوده الـ 1100 كلم مع السعودية باجتياز الحدود العراقية السعودية في حين ان الجيش السعودي ليس لديه قدرة مقاومة امام الجيش العراقي والمقاتلين العراقيين فستنهار السعودية انهيارا عظيما خاصة وانه من اصل 33 مليون مواطن سعودي هنالك 9 ملايين شيعي سيتم تسليحهم في منطقة القطيب ومناطق اخرى وسينتشرون ضد نظام آل سعود في السعودية، اضافة الى ان الصواريخ البالستية الايرانية سيتم اطلاقها اولا على شركة ارامكو، وعند سقوط اول صاروخ سيتوقف انتاج 11 مليون ونصف مليون برميل نفط عن العالم، وبالتالي فان السعودية التي تزوّد اميركا بـ 46 في المئة من النفط ستتوقف هذه الكمية عن اميركا، كما ان اوروبا التي تحصل على 40 في المئة من النفط السعودي لن تحصل على النفط فهل يدخل العالم كله من اجل مغامرات واعتداءات وعدوان وسيطرة اسرائيل على المنطقة كلها وتحصل حرب كبرى، وهل دول العالم قادرة على ذلك، وهل يعتقدون ان الشعب اللبناني خاصة المقاومة وشعب سوريا المقاوم عند «الحقيقة» ضد اسرائيل فقط وليس ضد النظام، كذلك شعب العراق المؤلف من 31 مليون وكلهم سنّة وشيعة ضد اسرائيل، اضافة الى الاف المتطوعين للقتال ضد اسرائيل من دول العالم العربي، كذلك هل يسكت المسلمون في مصر بعد الحاق الاهانة بهم بتسليم الرئيس الاميركي مسجد الاقصى ومسجد قبة الصخرة والاسراء الذي مشى اليه على درب السماء النبي محمد  – صلى الله عليه وسلم – هل يسكت المسلمون السنّة في الخليج، هل يسكت المسلمون في العالم عن ان تحتل اسرائيل اهم رمز لهم وهو عند موت النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – واسرائه من مكان موته من المدينة الى القدس والاسراء الى السماء عبر مسجد قبة الصخرة، طبعا الجواب لا، والمسلمون في تونس والمغرب والجزائر والسعودية والكويت والامارات والعراق واليمن وسوريا وايران ولبنان سيشهد اكبر تحرك انساني عالمي اسلامي وحتى مسيحي ضد سبب من اشعل هذه الفوضى في العالم وعندها سينكشف المخطط الصهيوني الكبير ويرى العالم ان اسرائيل جلبت الويلات على العالم كله وعلى شعوبها وادت الى تفجير العالم كله وحصول حروب وعدم استقرار. هذا اضافة الى وجود 72 مليون مسلم في اوروبا من اصل 450 مليون من سكان اوروبا، هذا اضافة الى باكستان وعدد سكانها 220 مليون واندونيسيا 240 مليون وماليزيا 200 مليون وبنغلادش 250 مليون ودول آسيا كلها كذلك لا ننسى تركيا وعدد سكانها 88 مليون ولا ننسى ايران وعدد سكانها 85 مليون، فهل الامر سيكون بهذه السهولة وترك اسرائيل تفعل ما تريد وتشعل حروب العالم وتدخل اميركا لحماية هذه الويلات، وهل اميركا قادرة على ذلك.

الجواب هو ان العراق ولبنان وسوريا اجتاحهم اكبر قائد روماني هو اسكندر المقدوني، وكان في الزمن الروماني عديد الجيش الذي انتشر من روما الى بعلبك حيث اقام القائد اسكندر المقدوني قبل ان يتوجه الى الهند ثم يعود حوالى 3 ملايين جندي، من كامل اوروبا واليونان ودول البلطيق. وفي النتيجة من الذي هزم اسكندر المقدوني، لقد هزمه اول ضابط هو سوري لكن لم تكن يومها هنالك عروبة كانت الحضارة السورية هو القائد سركيس الذي قاد فرقة من مدينة معلولا واتجه نحو الجبال ودخل من معلولا وحاصر بعلبك، وعندما تم ابلاغ اسكندر المقدوني لم يعط اهمية الى الخبر، ثم من هو القائد الثاني الذي خاض فرقة كاملة وطوّق بعلبك من الجهة الثانية ودخلها من منطقة الهرمل – القاع هو الضابط باخوس وكان الاثنان برتبة جنرالات واهم جنرالات لدى اسكندر المقدوني.

وعندما وصل القائد باخوس الى بعلبك هاجم اسكندر المقدوني وطوّقه، وضرب الحرس الملكي الروماني، وسيطر على مركز قيادة الجيش الروماني وأعلن بدء الثورة في اطار جيش اسكندر المقدوني، وانهزمت اكبر امبراطورية في التاريخ التي اجتاحت كامل الدول الاوروبية، من فرنسا الى اسبانيا الى انكلترا الى المانيا الى كامل مناطق اوروبا الى تركيا ووصلت الى الهند لكن هذه الامبراطورية انهزمت في لبنان، ثم كانت الهزيمة الكبرى في العراق، اما الهزيمة الاعظم فكانت في تدمر مملكة زنوبيا حيث تم تدمير فرق رومانية كاملة على يد المقاتلين في امارة تدمر وعظمتها.

اميركا ليست اكبر من الامبراطورية الرومانية التي حكمت العالم، والرئيس الاميركي ترامب ليس اكبر من اسكندر المقدوني، وللتاريخ نذكر ان زنوبيا اقامت بالقوة امارة تدمر واقامت مشاريع جرّ المياه من نهر العاصي الى تدمر، وان إليسا اختلفت مع شقيقها في مدينة صور ونزحت في البحر عبر سفن كنعانية وذهبت الى تونس واقامت في قرطاجة، ثم ان هنيبعل السوري الذي انطلق من جبال النصارى في منطقة حماه وقاد جيشه واستعمل لاول مرة في تاريخ الحروب الفيل بأعداد كبيرة من حيوان الفيل او الفيلة واجتاز جبال الالب ودخل الى حدود روما. وسجل التاريخ اعظم قائد عسكري هو هنيبعل عبر اختراعاته.

وعندما تم سؤال القائد التاريخي نابوليون : يا جلالة الامبراطور لقد احتليت نصف العالم، فهل مر او سيمر قائد اعظم منك بعد هذه الحرب الكونية التي احتليت فيها نصف العالم، فقال: نعم يوجد، مثالي الاعلى وهو اهم قائد عبقري تاريخي عسكري هو هنيبعل السوري.

وآخر عبرة نأخذها من كل ما قلناه هو ما ذكرته صحيفة هآرتس الاسرائيلية ان رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو كان على اعصابه في غرفة العمليات العسكرية رغم امتلاكه 700 طائرة وامتلاكه اهم الصواريخ وخاصة القنابل النووية لكنه امضى 4 ساعات على اعصابه وهو يعيش الخوف من اندلاع حرب الصواريخ السورية ـ اللبنانية دون ان نذكر الصواريخ العراقية التي ستأتي وصواريخ ايران.

شارل أيوب

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

بيروت تشكو اسرائيل الى مجلس الامن لاستخدامها الاجواء اللبنانية في اعتداءاتها

التطورات العسكرية التي شهدتها نهاية الاسبوع باعتداءات اسرائيلية على سوريا، استدعت حذرا في لبنان ومشاورات بين رؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة لمواجهة اي مخاطر محتملة. وقد قرر لبنان تقديم شكوى الى مجلس الامن لتحذير اسرائيل من مغبة استخدام الاجواء اللبنانية لشن هجمات على سوريا.

وقد اجرى الرئيس عون اتصالات هاتفية مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الموجود خارج لبنان، وتشاور معهما في الاوضاع المستجدة، وما يمكن ان يتخذ من مواقف حيالها. وتلقى الرئيس عون اتصالات من وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جوزف عون لمتابعة التطورات.

وقد اعلن الجيش امس الاول العثور على بقايا صاروخين مجهولي النوع والمصدر في منطقتي رياق البقاع وكوكبا حاصبيا.

شكوى ضد اسرائيل

وقد اكدت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان على حق الدفاع المشروع على اي اعتداء اسرائيلي. وأعلنت ان وزير الخارجية أعطى تعليماته إلى بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن بحق إسرائيل لادانتها وتحذيرها من مغبة إستخدامها الاجواء اللبنانية لشن هجمات على سوريا. ان مثل هذه السياسة العدوانية التي تمارسها إسرائيل تهدد الاستقرار في المنطقة، لذلك تطلب الوزارة من الدول المعنية كبح جماح إسرائيل لوقف اعتداءاتها.

وقد دان حزب الله، وبشدة، العدوان الإسرائيلي المستمر على سوريا واستهدافه المتكرر لمنشآتها وبناها العسكرية والمدنية.

اضاف: إننا إذ نستنكر دعم العدو السافر للإرهاب والجماعات التكفيرية ودخوله على خط الأزمة السورية من بوابة العدوان والتهديدات، نؤكد أن تطورات اليوم تعني بشكل قاطع سقوط المعادلات القديمة، ونجدد التأكيد على وقوفنا الثابت والقوي إلى جانب الشعب السوري في الدفاع عن أرضه وسيادته وحقوقه المشروعة.

حبس الانفاس

وحال حبس الانفاس التي سادت المنطقة نتيجة التصعيد الاسرائيلي في سوريا في نهاية الاسبوع، تقلصت امس وعاد الهدوء. ولكن ما لم يعد، هو تحليق الطيران الاسرائيلي وكأنه في نزهة، وبات اركان العدو يترددون في اي خروقات جديدة بعد اسقاط احدى طائراتهم بصاروخ اطلقه السوريون. فما حصل اعتبرته دمشق وحلفاؤها تغييرا في قواعد الاشتباك.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

رسميا… لبنان في نادي الدول المنتجة للنفط

توقيع اتفاقيتي الاستكشاف والتنقيب يضع لبنان في مسار الدول المنتجة

ياغي لـ «الشرق» : لإنتهاز الفرصة لتثبيت سيادتنا على كامل المنطقة الاقتصادية

 

كتب المحرر الاقتصادي:

دخل يوم الجمعة 9 شباط 2018 تاريخ لبنان المعاصر مع توقيع أول اتفاقيتي استكشاف وتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية اللبنانية مع تحالف الشركات الثلاث «توتال» الفرنسية، «نوفاتيك» الروسية، و»إيني» الإيطالية، برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضوره، في حفل رسمي جَمَعَ الشخصيات الرسمية كافة، في إشارة واضحة إلى الموقف اللبناني الرسمي الموحّد لجبه الأطماع الإسرائيلية بالمياه الإقليمية اللبنانية، وإيصال رسالة إلى المجتمع الدولي بتمسّك لبنان بحقه في ثروته النفطية.

 

وإثر هذه الخطوة، أعلنت شركة «توتال» أنها تعزز تواجدها في منطقة شرق المتوسط عبر دخول منطقتيّ امتياز للتنقيب البحري في لبنان. وأضافت أن الـ»كونسورتيوم» الدولي الذي تقوده الشركة الفرنسية وقع اتفاقيتين للتنقيب والإنتاج مع حكومة لبنان، حيث ستتولى «توتال» تشغيل المشروع الذي تبلغ حصتها فيه 40 في المئة مقابل 40 في المئة لـ»إيني» و20 في المئة لـ»نوفاتيك».

 

وقالت «توتال» إن «الاتفاق يشمل رقعتيّ الامتياز 4 و9 الواقعتين قبالة سواحل لبنان في الجزء الشرقي من البحر المتوسط، أن أولوية التحالف تتمثل في حفر أول بئر استكشافية في المنطقة رقم «4» في 2019. وأوضحت أنها وشركاءها على دراية كاملة بالنزاع الحدودي بين لبنان وإسرائيل في الجزء الجنوبي الذي لا يغطي سوى منطقة محدودة للغاية من الامتياز رقم»9»، وأن التحالف أكد أن البئر الاستكشافية في الرقعة رقم «9» لن تتداخل على الإطلاق مع أي حقول أو مكامن محتملة تقع جنوبي المنطقة الحدودية.

 

وفي معرض دحض الأقاويل الإسرائيلية أن الرقعة «9» تتداخل مع الحقوق النفطية الإسرائيلية، شرحت مصادر متابعة أن «بعد العام ٢٠٠٧ ، تم ترسيم جديد للمياه الإقليمية اللبنانية تولته لجنة وزارية  عام ٢٠٠٩ والتي تألفت من وزارات الطاقة والمياه والخارجية والجيش اللبناني ممثلاً وزارة الدفاع الوطني، المجلس الوطني للبحوث العلمية الى جانب ممثل عن رئاسة مجلس الوزراء برئاسة وزارة الاشغال العامة والنقل، أظهر أن النقطة الثلاثية الأبعاد التي تحدّد الحدود البحرية الجنوبية تقع على مسافة ١٧١٦٠ متراً جنوبي النقطة واحد. وخلقت اسرائيل منطقة نزاع مساحتها ٨٦٠ كلم2 تتواجد داخل المياه الوطنية اللبنانية وهي حق للبنان».

 

وأضافت أن «اللجنة الوزارية رفعت نتائج عملها الى الحكومة وأصدر مجلس النواب قانون 163 /2011 حدّد بموجبه الحدود البحرية اللبنانية استناداً الى اتفاقية قانون البحار ونتيجة اعمال اللجنة الوزارية، والتي وثقت لدى الامم المتحدة». ورأت أن الحل يكمن في الاحتكام الى وساطة دولية جديدة بين لبنان واسرائيل تتولاها جهة ثالثة مقبولة من الطرفين كالأمم المتحدة او احدى الدول الكبرى». في هذا السياق، اعتبر الخبير النفطي ربيع ياغي في حديث إلى «الشرق»، أن التهديدات الإسرائيلية الأخيرة في خانة الضغط على تحالف شركات النفط الأجنبية لتتراجع عن اتفاقات الاستكشاف والتنقيب عن النفط في المياه الإقليمية اللبنانية، بعد إعلان موعد توقيع العقد بين الدولة اللبنانية وتحالف شركات «توتال» الفرنسية و»إيني» الإيطالية و»نوفاتيك» الروسية، وبالتالي امتناعها عن ممارسة نشاطها النفطي في الـ»بلوك 9» على الحدود معها، مذكّراً بأن مساحة المنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة هي في حدود 23 ألف كلم2  تضمّ 10 بلوكات كان حدّدها لبنان قانوناً إلى جانب الإحداثيات المطلوبة لكل «بلوك».

 

واعتبر أن على لبنان انتهاز هذه الفرصة لتثبيت سيادته على كامل المنطقة الاقتصادية الخالصة «لأن عملية التنقيب والإنتاج من «بلوك 9» هي مجرّد تثبيت للسيادة اللبنانية».

 

وقال رداً على سؤال: يعود التهديد الإسرائيلي إلى أنه في مقابل الحقل «9» في الجنوب هناك حقل «كاريش» في إسرائيل الذي يبعد نحو 5 كيلومترات عن لبنان، قد يكون امتداده في بلوك «9» وبلوك «8» لأن الحقل لا ينحصر في مساحة جغرافية صغيرة بل تمتد لعشرات الكيلومترات، وكي لا يستفيد لبنان من استثمار الجزء من الحقل المشترك افتراضياً، تكون إسرائيل التي تطوّر حالياً هذا الحقل، المستفيدة الوحيدة من هذه الثروة النفطية طالما لبنان لا يمارس نشاطه النفطي في الوقت الراهن.

 

وأكد «أهمية وضع الأولويات في ترسيم خريطة الطريق اللبنانية قبل المباشرة بالعمل، وهي تحديد مساحة البلوكات للتمكن من التصرّف فيها، في حين وضع لبنان السلّم في المقلوب»، ودعا إلى «التحرّك اتجاه التهديدات الإسرائيلية بعيداً من ردات الفعل «العالية النبرة»، بل المهمّ أن تتحرّك الديبلوماسية اللبنانية لتضع حداً لمثل هذه التهديدات المقصود فيها لبنان عبر الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول التي تنتمي إليها هذه الشركات، كي نتعاون معاً على لجم التهديدات الإسرائيلية.

 

وأوضح ياغي أن «الشركات الثلاث تعلم جيداً الفوضى السياسية والأمنية القائمة في المنطقة، ورغم ذلك رغبت في الاستثمار في لبنان بمليارات الدولارات، فهي بالتالي ليست متردّدة أو خائفة من التهديدات الإسرائيلية، بلد لديها كل المعطيات الإيجابية، وعلينا ترسيخ تلك المعطيات والتخفيف من بيروقراطيّتنا التقليدية كي تكون مهمّتها سهلة، وفي الوقت ذاته نطلب أقصى درجات التعاون الديبلوماسي مع حكومات تلك الشركات حتى نستطيع وقف إسرائيل عند حدّها، لأنه في حال نجحت في إيقاف تلك الشركات لمرة واحدة عن الاستثمار في الـ»بلوك 9» فلن نستطيع أن نستفيد من كل الشريط البحري الذي يشمل البلوكات الثلاثة 8 و9 و10، لا في المستقبل القريب ولا في الأمد البعيد».

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

انتخابات لبنان… زحمة مرشحين ولوائح وغياب كامل للبرامج

 

ينتظر المرشحون للانتخابات النيابية في لبنان، المقررة في السادس من مايو (أيار) المقبل، أن تفتح وزارة الداخلية باب الترشيحات في الخامس من الشهر الحالي، للتقدم بلوائحهم والانصراف لخوض غمار المعركة، كلٌ في دائرته. ومع اقتراب موعد الاستحقاق المؤجّل منذ العام 2013، وتزاحم مئات المرشحين وعشرات اللوائح، تغيب البرامج الانتخابية التي يفترض أن تطرحها كلّ لائحة، وترسم فيها سياستها للسنوات الأربع المقبلة، إذا ما فازت في الانتخابات.

وتتعدد الأسباب التي تعفي المرشحين من تقديم برامجهم، ومصارحة اللبنانيين بما يتطلّعون إليه في ظلّ قانون انتخابي يعتمد النظام النسبي للمرّة الأولى بتاريخ لبنان، حيث أوضح الخبير القانوني والدستوري النائب السابق صلاح حنين، أن غياب البرامج «لا علاقة له بالنظام الانتخابي، بقدر ما هو مرتبط بجدّية المرشحين وما لديهم من أفكار ومشاريع لتقديمها للناخبين». وعبر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» عن أسفه، لأن الانتخابات «ليست مبنية على العلم والفكر والتوجه السياسي الواضح، بقدر ما تستند إلى غياب المعرفة الحقيقية، وهو ما يبرر تجاهل الكثيرين تقديم البرامج والمشاريع الانتخابية، التي يجب المحاسبة على أساسها».

ويبدو أن غياب البرامج الانتخابية هي عادة متوارثة في الثقافة اللبنانية، وفق تعبير الخبير الانتخابي عبدو سعد، الذي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «البرامج الانتخابية هي الغائب الدائم عن أفكار المرشحين». وقال: «لم يسبق لفريق سياسي أو حزبي أو مرشح انفرادي أن طرح برنامجاً سياسياً حول رؤيته، والسبب يعود إلى غياب المحاسبة من قبل الناخبين، الذين يقترعون للأسف على أساس التبعية والحزبية والطائفية، وليس على أساس البرامج والمحاسبة». واعتبر سعد أن «ما طرحه المرشحون وحتى الأحزاب في كل الانتخابات السابقة، مجرد خطابات إنشائية، سرعان ما يجري مسحها والتنكّر لها بعد الانتخابات».

وأعلنت المديرية العامة للأحوال الشخصية في وزارة الداخلية الأسبوع الماضي، عن «جهوزية القوائم الانتخابية الأولية وكذلك القوائم العائدة للناخبين، الذين اختاروا الاقتراع في الخارج». وأكدت أنه «تمّ إرسال نسخ عنها إلى البلديات والمختارين، وإلى مراكز المحافظات والأقضية وإلى وزارة الخارجية والمغتربين بهدف نشرها وتعميمها تسهيلاً للتنقيح النهائي». ودعت «الداخلية» الناخبين المقيمين وغير المقيمين إلى الاطلاع عليها على الموقع الرسمي الإلكتروني الخاص بالمديرية العامة للأحوال الشخصية، أو على نسخ القوائم الانتخابية الأولية.

ولا تقلّ مسؤولية الناخب عن مسؤولية المرشّح، وقال النائب السابق صلاح حنين إن «من واجب الناخب أن يطالب المرشح بتقديم برنامجه، ويضع سقفاً عالياً لمطالبه، كما يفترض بالنائب المرشح لدورة جديدة، أن يقدّم كتيباً يفصّل فيه حصيلة ما أنجز، وبرنامجه للمرحلة المقبلة»، مبدياً أسفه لأن الناخب لا يطالب ولا يحاسب، والمرشّح يفتقد الضمير السياسي الكافي حتى يعد الناس ويفي بوعوده.

وقسّم القانون الانتخابي لبنان إلى 15 دائرة انتخابية، أي جعل الدائرة الواحدة أصغر من المحافظة التي اعتمدت في انتخابات 1992 و1996، وأكبر من القضاء الذي اعتمد في انتخابات 2009، وفرض الترشيحات في لوائح، مانعاً الترشح المنفرد نهائياً.

ورغم تفضيل قانون النسبية المعتمد في الانتخابات المقبلة، والرهان على إحداث تغيير ولو جزئي، استبعد الخبير الانتخابي عبدو سعد: «حصول تغيير حقيقي، لأن القانون الحالي وإن كان نسبياً هو مشوّه، وأي تغيير سيكون مجرّد تبديل أسماء فقط، لأن النوعية والممارسة ستبقى كما هي»، مؤكداً أن «لا حل أو تغييراً فعلياً إلا باعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة، بما يحقق تمثيلاً سياسياً ووطنياً». وشكك سعد بقدرة اللبنانيين على محاسبة نوابهم، وعزا السبب إلى «النظام الزبائني الذي تتحكم فيه الطائفية السياسية، المعتمدة منذ أكثر من مائة عام». وقال: «لن يكون هناك تغيير حقيقي، ما لم ندخل تعديلاً جوهرياً على قانون الانتخابات، ونذهب لاعتماد لبنان دائرة واحدة».

****************************************

 

Israël / Iran : une stratégie de « grignotage » dangereuse

Samia MEDAWAR

La fièvre semblait être retombée hier, après deux jours de tensions dues à des affrontements d’une ampleur sans précédent entre Israël et l’Iran par conflit syrien interposé. Il s’agissait de la première confrontation directe, dans le cadre du conflit syrien, entre les deux camps.

Samedi à l’aube, un drone iranien entré dans l’espace aérien israélien a été abattu. S’en sont suivis des raids israéliens de représailles contre la base militaire syrienne T4, près de Palmyre, d’où il était parti. L’un des F-16 israéliens impliqué dans ce raid a été détruit par la DCA (défense anti-aérienne syrienne), une première depuis plus de trente ans dans l’histoire de l’aviation israélienne. Les deux pilotes, qui ont eu le temps de s’éjecter de l’appareil au-dessus d’Israël, ont été hospitalisés. L’aviation israélienne a immédiatement répliqué par une série de frappes visant une douzaine de cibles syriennes et iraniennes dans le centre et le sud de la Syrie, dont trois batteries syriennes de défense anti-aériennes et quatre cibles « appartenant au dispositif militaire iranien en Syrie », selon l’armée israélienne.

Depuis 2012, Israël a mené plusieurs dizaines de raids en Syrie contre des convois d’armes ou autres cibles liées à l’Iran, mais c’est la première fois qu’un affrontement de cette ampleur a lieu. L’escalade augure d’une nouvelle phase dans le conflit syrien, déjà passablement complexe. Le Hezbollah a d’ailleurs salué samedi « le début d’une nouvelle ère stratégique, qui met un terme à la violation de l’espace aérien et du territoire syriens ».

Les développements du week-end surviennent quelques jours après des frappes similaires israéliennes contre un centre de recherches à Jamraya, près de Damas, et qui serait impliqué dans le programme chimique gouvernemental syrien, ainsi qu’un dépôt d’armes. Certains observateurs ont d’ailleurs souligné que l’envoi d’un drone par l’Iran était une réaction aux raids israéliens de la semaine dernière, comme pour mettre une limite aux actions de l’État hébreu en Syrie.

Depuis le début de l’intervention russe aux côtés de Bachar el-Assad le 31 septembre 2015, l’armée gouvernementale syrienne et ses alliés sur le terrain ont réussi à inverser la donne et à récupérer une grande partie des territoires perdus depuis 2011, infligeant une défaite cuisante aux détracteurs du régime. « Les deux camps tentent d’établir leurs propres règles du jeu, tout particulièrement l’Iran qui veut montrer que depuis la victoire d’Assad à Alep, Israël ne peut pas espérer opérer aussi librement qu’avant en Syrie », décrypte pour L’Orient-Le Jour Michael Horowitz, spécialiste du Moyen-Orient à LeBeck International, un think tank basé à Bahreïn, et qui rappelle qu’en septembre dernier, un drone de production iranienne avait également été abattu en Israël deux semaines après une frappe israélienne en profondeur près de la côte syrienne. « Il est donc bien possible que l’envoi du drone iranien représente une réponse de la part de Téhéran, tout à la fois à la frappe contre le centre de recherches de Jamraya, mais aussi aux efforts israéliens visant à mobiliser la Russie pour contenir les ambitions de son partenaire en Syrie. »

Rôle russe

Le Premier ministre israélien Benjamin Netanyahu s’évertue en effet à mettre toutes les cartes de son côté et n’a de cesse de pousser Moscou à contenir les agissements de Téhéran dans la région. Mais si Benjamin Netanyahu met souvent ses relations avec le président russe Vladimir Poutine en avant, la position russe semble garder toute son ambiguïté. Des militaires russes se trouvent sur la base T4, d’où est parti le drone iranien, et visée par l’aviation israélienne. Le commandement russe ne pouvait donc qu’être au courant de l’initiative iranienne, mais n’a pas prévenu Israël. « La Russie pratique une politique multilatérale qui vise à maintenir de bonnes relations diplomatiques avec les puissances régionales, dont Israël. Mais il est clair que, bien que Poutine respecte et comprenne les besoins sécuritaires d’Israël, le Kremlin est bien plus dépendant de son partenaire iranien », avance M. Horowitz. Le ministère russe des Affaires étrangères a rapidement réagi samedi, appelant les deux parties à la retenue, tout en mettant Israël en garde contre toute attaque pouvant mettre son personnel militaire en danger.

De leur côté, les États-Unis ont réaffirmé leur soutien à Israël, qui a multiplié hier les avertissements à l’intention de l’Iran. Le ministre israélien des Renseignements, Yisrael Katz, a réaffirmé hier que son pays n’accepterait « aucune implantation militaire de l’Iran en Syrie ». « Nous avons les moyens de savoir tout ce qui se passe en Syrie comme nous l’avons prouvé lors des attaques de samedi. Notre supériorité aérienne est totalement préservée », a-t-il assuré. Le ministre de l’Éducation, Naftali Bennett, a quant à lui comparé la République islamique à une « pieuvre contre laquelle il faut mener une bataille diplomatique, économique, sur le front des renseignements et aller au-delà si nécessaire ». « Plutôt que de se battre contre les tentacules de la pieuvre, il faut s’en prendre à sa tête », a-t-il asséné.

Israël a pourtant déjà affirmé à plus d’une reprise ne pas vouloir une escalade, répondant de manière ciblée à ce qu’elle considère comme une menace et réitérant régulièrement son droit à « se défendre » contre la présence croissante de l’Iran à sa frontière. Les deux parties semblent constamment se mesurer l’une à l’autre, sans faire mine de reculer, usant d’une stratégie de « grignotage » pour gagner en influence, « où Téhéran en est clairement à ses dernières bouchées », d’après Michael Horowitz. « On est dans une stratégie de “dissuasion dynamique” : chacun des deux camps complexifie sa réponse à une attaque en ajoutant un nouveau vecteur ou en intensifiant ses représailles. C’est une situation extrêmement dangereuse pour la région : avec l’escalade de ce samedi, Israël ne peut pas faire moins que de répondre de manière encore plus importante à toute intrusion sur son territoire. De son côté, l’axe iranien ne peut plus ignorer les raids israéliens en Syrie sans perdre la face », détaille l’expert, pour lequel la stratégie iranienne s’inscrit dans le long terme, non seulement pour consolider l’autoroute chiite de Téhéran à la Méditerranée, mais aussi « assurer la viabilité du régime iranien ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل