“فوروم الفرص والطاقات 2018″… محاولة جديّة للحد من البطالة

لم يتمكن لبنان من البقاء بمنأى عن الأزمات التي تحيط به، فهذا البلد الصغير الذي يستضيف آلاف اللاجئين، والذي يعاني أصلاً من ضيق سوق العمل، في ظل قطاعات إنتاجية محدودة يصعب في الكثير من الأحيان تصريف إنتاجها، يعاني شبابه كما شيبه من بطالة مخيفة لامست في الأرقام الإقتصادية الاخيرة الـ40%، فالاقتصاد اللبناني لم يتمكن  خلال العقد الأخير من خلق فرص عمل جديدة وتحسين نوعيّة الوظائف، ناهيك أن لبنان يُخرج سنوياً حوالى ثلاثين ألف طالب جامعي، يحصل ربعهم فقط على وظائف داخل أراضيه.

وفي ظل تقاعس المسؤولين واهمالهم للمعاناة الإقتصادية، وفي ظل غياب اي ورقة عمل تعالج المشاكل الإقتصادية ومنها البطالة، تحاول بعض المؤسسات وبمبادرات فردية، القيام بواجبات الدولة “ولو جزئياً”.

من هنا قرر اتحاد “أورا” تنظيم معرض رباعي يجمع بين الطاقات والفرص، سيكون موجهاً إلى الفئات والأعمار في المجتمع اللبناني كافة، حيث يشكّل من جهة مساحة لإبراز الطاقات البشرية المتنوعة: الإعلامية، الفكرية، الإنتاجية، الإبداعية، الزراعية، الحرفية، الرياضية، الفنية، وتشجيع المواطنين على استثمار طاقاتهم في مختلف الميادين في المجتمع، ومن جهة أخرى مساحة تلتقي فيها الطاقات بالفرص بغية الإستفادة من كل ما هو متاح: فرص عمل، فرص تسويق منتوجات المؤسسات والتعاونيات والجمعيات الزراعية والحرفية، وفرص تأسيس الأندية والجمعيات.

وينطلق “فوروم الفرص والطاقات” 2018، في الفوروم دو بيروت، من 20 الى 25 شباط 2018، وهو الأول من نوعه في لبنان.

المنسقة العامة لـ”الفوروم” لارا مغاريقي، أكدت في حديث خاص لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن المعرض هذا العام أصبح شاملاً أكثر وقد تم تقسيمه إلى أربع معارض، شارحة التالي:

-“المعرض الأول الذي يعنى بالتوظيف بمشاركة المؤسسات المعنية بفرص العمل، ويهدف الى توظيف أكبر عدد من الشباب في القطاعين الخاص والعام وتحفيزهم للدخول الى وظائف الدولة.

– المعرض الثاني الذي يعنى بالانتاج الزراعي والحرفي، وتشارك فيه التعاونيات والجمعيات الشبابية، ويهدف الى تشجيع الإنتاج اللبناني وتسويقه وجمع شمل الحرفيين والزراعيين.

– المعرض الثالث وهو معرض الابواب المفتوحة للجامعة اللبنانية والذي يهدف إلى دعم الجامعة الوطنية أساتذة وطلّاب.

– المعرض الرابع وهو المعرض المسيحي والذي يهدف إلى التعرّف على الثقافة والتراث المسيحيين، ويرمي الى مدّ الجسور بين الحضارات والثقافات كافّة”.

وعن إمكان مساعدة الشبان والشابات الذين يتقدمون بطلبات التوظيف أو حتى الفنانين الذين يعرضون لوحاتهم، أشارت مغاريقي إلى أن مؤسسة “لابورا” تتابع هؤلاء منذ لحظة تقدمهم بطلب التوظيف، لتتحول البيانات بعد المعرض، إلى مكتب التوظيف في مؤسسة “لابورا” للحصول على الوظيفة المناسبة في المؤسسات العامة والخاصة.

وتجدر الإشارة إلى أن هناك أكثر من 200 وظيفة شاغرة، يستطيع مقدم طلب التوظيف الحصول عليها مع وصوله إلى المعرض، شرط أن تتوفر فيه الشروط المطلوبة.

ويضم المعرض أيضاً أكثر من 30 نشاطاً لكونه موجهاً الى كل أفراد العائلة كباراً وصغاراً.

بحسب أرقام “البنك الدولي”، يدخل 23 ألف فرد سوق العمل اللبناني سنوياً، ولاستيعابهم يحتاج الاقتصاد اللبناني إلى خلق أكثر من 6 أضعاف عدد الوظائف الموجودة حالياً، علماً أن متوسط صافي فرص العمل المتاحة لا يتجاوز 3500 وظيفة.

صحيح أن “فوروم الفرص والطاقات” 2018 لن يقضي على المشكلة ولن يتمكن من تلبية كل احتياجات طالبي العمل، لكنه بطبيعة الحال سيكون بريق أمل لمن تردت أوضاعهم المعيشية وانعدمت أمامهم كل فرص العمل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل