افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 13 شباط 2018

افتتاحية صحيفة النهار

شدّ حبال تصعيدي عشية وصول تيلرسون

مع ان الانظار ستتجه غداً الى الذكرى الثالثة عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري والمواقف التي سيعلنها رئيس الوزراء زعيم “تيار المستقبل” سعد الحريري في هذه المناسبة ان لجهة الوضع العام أو لجهة الاستحقاق الانتخابي فان واقعا آخر يبقى طاغياً على معظم التحركات الرسمية والديبلوماسية ويتصل بتصاعد التعقيدات في النزاع الحدودي البري والبحري بين لبنان واسرائيل.

 

ويمكن القول انه قبل نحو 48 ساعة من وصول وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون الى بيروت في اطار جولته الحالية على عدد من دول المنطقة تصاعدت على نحو واضح التعقيدات القائمة في ملف النزاع على النقاط الحدودية التي يتحفظ عنها لبنان والتي تقيم اسرائيل جداراً اسمنتياً في موازاتهاً الامر الذي ينذر بسخونة ستواكب زيارة تيلرسون ووساطة بلاده بين لبنان واسرائيل. وهو امر بات يعكس بوضوح ان ثمة ضغوطاً أميركية تمارس على لبنان في مواكبة تحريك الوساطة الاميركية وتتصل هذه الضغوط في شكل محدد بملف الترسانة الصاروخية لـ”حزب الله” انطلاقا من طرح اميركي اسرائيلي مشترك يركز على موضوع وجود مصانع للصواريخ الايرانية في لبنان.

 

واذا كان لبنان قابل هذه الاجواء التي لا تخفى ملامح خطورتها باستنفار سياسي ترجمه الاجتماع الرئاسي الثلاثي الثاني في أقل من أسبوع في قصر بعبدا والتوافق على التشبث بحقوق لبنان الحدودية براً وبحراً فان ذلك لم يحجب ايضا تصاعد التوتر بين لبنان واسرائيل عقب اصطدام الاجتماع الثلاثي للوفود العسكري اللبناني والاسرائيلي والاممي في مقر قيادة “اليونيفيل” امس بطريق مسدود وسط تصلب اسرائيل حيال القضايا المثارة.

 

وعكس الرئيس الحريري بعد الاجتماع الرئاسي الثلاثي في قصر بعبدا دقة الموقف اذ قال: “عرضنا التحديات التي نواجهها، وتناولنا زيارة (نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي) ديفيد ساترفيلد للبنان، وسنبقى على تشاور مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، كي يكون موقفنا موحداً ووطنياً في ما خص أي تعديات على لبنان. هذا قرار اتخذناه في المجلس الاعلى للدفاع ومجلس الوزراء، واتجاهنا ان يكون موقفنا موحداً ازاء أي تعديات اسرائيلية على لبنان”.

 

المقعد التائه

وفي وقت لاحق اعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان “لبنان اتخذ قراراً بالدفاع عن أرضه في حال حصول اعتداء اسرائيلي عليها أو على حقوقه في النفط”، لافتاً الى “أن هناك قوى تتدخل ديبلوماسياً وسياسياً للمساعدة على فض هذا الخلاف”، وأن “الاستفزاز الاسرائيلي الكلامي لا يهمنا، لكن اذا دخل حيز التنفيذ فستكون هناك حروب جديدة”. واستبعد ان “تقدم اسرائيل على تنفيذ تهديداتها. نحن طرحنا حلاً، هناك نقاط حدودية متنازع عليها مع اسرائيل، فلنحل النزاع حول هذه النقاط اولاً، لانه لا يمكن اسرائيل ان تبني جدارا في اراضينا”.

 

تصلب اسرائيلي 

 

وأبلغت مصادر معنية “النهار” أن لقاء الرؤساء عون ونبيه بري والحريري ليس عودة لمشهد الترويكا الرئاسية في القصر الجمهوري، خصوصا بعدما أنجزت من الاجتماع الاول المصالحة الداخلية وتصفية النقاط التي كانت عالقة. وأفادت ان الاجتماع الذي شارك في جانب منه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبرهيم واستدعي اليه ايضاً منسق الحكومة اللبنانية لدى القوة الدولية العميد مالك شمص، جاء بعد لقاء مفصلي للّجنة العسكرية الثلاثية في الناقورة صباحاً، طُرح فيه موقف لبنان الرافض لإقامة اسرائيل الجدار الإسمنتي قبل معالجة التحفُّظ اللبناني عن النقاط الـ١٣ على “الخط الأزرق”، المعروف بخط الانسحاب وليس بحدود دولية. والموقف الرسمي اللبناني تظهّر، أكان في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع أم في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة التي انعقدت في بعبدا، بأن لبنان سيدافع عن ارضه وحقوقه في البر والبحر.

 

وجاء في معلومات مصادر مطلعة على المشاورات الرئاسية، أن ساترفيلد نقل عرضاً في شأن الخط البحري، هو العودة الى الحدود التي كان اقترحها المنسق الاميركي السابق الخاص بشؤون الشرق الأوسط فريدريك هوف، والمعروفة بـ”خط هوف”. ومعلوم أن لبنان رفض في السابق هذا الخط الذي يطالب الأميركيون بجواب لبناني عنه اليوم، مما استدعى عقد الاجتماع الرئاسي والتشاور لاتخاذ الموقف الموحد، وخصوصاً قبل وصول تيلرسون.

 

وفهم أن اقتراحات عدة طرحت في الاجتماع الرئاسي وأعدت لكل منها أجوبة بين القبول بالعرض الاميركي أو عدمه، وما البديل من عدم السير به، وكيفية مواصلة التفاوض، ومصير “الخط الأزرق”، وغيرها من النقاط العالقة والمتشابكة. واطلع العميد شمص رئيس الجمهورية ورئيسا المجلس والحكومة على نتائج اللقاء الصباحي للجنة الثلاثية في الناقورة ونقل اليهم إصرار اسرائيل على متابعة أعمال بناء الجدار الإسمنتي على الحدود في ٢١ شباط الجاري. ولم تقدم اسرائيل جواباً نهائياً عما طرحه لبنان لجهة المطالبة بالتقيد بالحدود، اضافة الى ملاحظات لبنانية أخرى. ذلك ان اسرائيل باتت تعتبر أن “خط الهدنة” لم يعد قائماً بالنسبة اليها، وان “الخط الأزرق” هو الخط الدولي، ولكن لا مشكلة لديها في البحث في الترسيم ضمن أطر معينة. كذلك تم التشاور في اجتماع بعبدا في أن تتولى اللجنة العسكرية الثلاثية التفاوض في موضوع الخط البحري لابقاء دور الامم المتحدة في عملية التفاوض، كما طرح ان يتولى الأميركيون التفاوض او امكان انضمام الولايات المتحدة الى اللجنة الثلاثية. وكل هذه الخيارات نوقشت، وما زالت تحتاج الى مزيد من الدرس والتشاور للاختيار بينها واتخاذ قرار لبناني موحد يفترض تقديمه خلال زيارة تيلرسون لبيروت.

 

الى ذلك، توقعت مصادر أخرى الا يقتصر جدول محادثات تيلرسون في بيروت على ترسيم الحدود البرية والبحرية مع اسرائيل، بل ان يتناول أيضاً الدور الإيراني والعقوبات الاميركية على “حزب الله”، والتي جاء من أجلها مساعد وزير الخزانة لشؤون مكافحة الاٍرهاب مارشال بيلنغسلي في ٢٢ كانون الثاني الماضي و23 منه.

 

مؤتمر روما 

 

وسط هذه الاجواء أكد الاجتماع الموسع الذي عقد امس في السرايا بدعوة من الرئيس الحريري وفي رعاية مجموعة الدعم الدولية انعقاد مؤتمر روما الدولي لدعم الجيش اللبناني في 15 آذار المقبل خلافاً لكل ما اثير سابقا عن ارجاء المؤتمر. وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق ان اي دولة عربية لم ترفض المشاركة في المؤتمر.

 

الى ذلك، اكتسبت زيارة الرئيس الحريري لعين التينة أمس طابع تثبيت المصالحة بينه وبين الرئيس بري، خصوصاً مع بدء البحث بينهما في الملف الانتخابي. واوضح بري فعلا انه ابلغ الحريري “انني مع حزب الله في كل الدوائر ولا انفصل عنه وسمعت من الحريري انه لم يكمل تحديد تحالفاته ولوائحه بعد”.

 

وأجرى الحريري مساء أمس، في السرايا محادثات مع نظيره البولوني ماتيوش مورافيتسكي الذي بدأ زيارة لبيروت، تناولت آخر المستجدات في لبنان والمنطقة وسبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، ولا سيما على الصعيدين الاقتصادي والسياحي.

************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

إعلامية وشاعرة تخوضان انتخابات لبنان مدنياً وعلمانياً

 

الأعوام الخمسة «الإضافية» التي حصل عليها مجلس النواب اللبناني بعدما مدّد لنفسه مرتين منذ انتهاء عهده عام 2009، كانت حافزاً لانطلاق مجتمع مدني يحمل وعياً سياسياً مختلفاً، ويدعو إلى تأسيس دولة مدنية وعلمانية قائمة على العدالة والحرية واحترام حقوق المواطنة. ظل هذا المجتمع المدني على هامش الحياة السياسية، يُناضل في الشارع وعبر البيانات ومواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن ارتأى خوض الانتخابات النيابية المزمع حصولها في أيار (مايو) المقبل. وتنادت الجمعيات المدنية إلى تجمُّع شامل يحمل اسم «وطني» بغية التعاون والتنسيق في إدارة الحملات الانتخابية. وكان واضحاً الحضور النسائي في هذه الجمعيات التي كانت منطلقاً لنضال نسائي حقيقي ما زال قائماً. ولم يكن مفاجئاً أن تنخرط شخصيات نسائية معروفة في خوض الانتخابات.

 

الإعلامية بولا يعقوبيان والشاعرة والصحافية جمانة حداد تخوضان الانتخابات النيابية مدنياً، فهما من المناضلات في حركات المجتمع المدني، سواء على الأرض أو في الإعلام مرئياً ومكتوباً. جمعتهما الصدفة في دائرة واحدة هي دائرة بيروت الأولى وفي لائحة واحدة: بولا عن مقعد الأرمن الأرثوذكس، وجمانة عن مقعد الأقليات. إنها المرة الأولى التي تخوض إعلامية وشاعرة الانتخابات، ومن خارج التقليد اللبناني الذي طالما حصر اللعبة الانتخابية في الميدان السياسي والحزبي والعائلي والمناطقي والعشائري… وهما تخوضانها علمانياً ومدنياً واجتماعياً، وإن أذعنتا بالضرورة لنظام الترشُّح اللبناني الذي يفرض على المرشّح التزام الخانة الطائفية والمذهبية التي ينتمي إليها رسمياً.

 

ترفع بولا يعقوبيان شعار «المعارضة»، ولم يكن ترشُّحها من خلال «حزب سبعة» المدني إلا إصراراً على انتمائها المواطني والعلماني، وتشير إلى أنها لم تختر أي حزب سياسي للترشُّح، هي التي أطلّت سنوات عبر تلفزيون «المستقبل»، وتملك علاقات ممتازة في المعترك السياسي باختلاف تياراته. وفي رأيها أن الإعلاميين والصحافيين مؤهلون أكثر من سواهم لخوض الحياة البرلمانية، أكثر من الأطباء والمهندسين مثلاً، فهم في قلب «المصنع» السياسي وينتمون إليه. لا تميل بولا إلى فكرة الشخص الواحد الذي يختصر الجماعة، بل تفضّل الشخص الذي يحمل مشروعاً سياسياً وإصلاحياً وعلمانياً. وترى أن الصوت المدني الحر يجب أن يدخل الحلقة البرلمانية، فهو يمثل الأفراد والجماعات التي تعمل الدولة على تهميشهم، وقوة التغيير تأتي من خارج السلطة ورموزها.

 

جمانة حداد الشاعرة المعارضة والمحتجّة عبر مقالاتها في جريدة «النهار» ومواقفها، رفعت شعاراً شاملاً ومختصراً لحملتها الانتخابية: «من أجل دولة مدنية، إنسانوية، تنموية وعادلة». وترى أن لا بد من ضخ دم جديد في «مجلس الشعب» وإحداث صدمة إيجابية، إذ بات ملحاً إحداث تغيير في مفهوم الترشُّح وتوسيع رقعة التمثيل العلماني والمدني. وعلى الدولة، في نظرها، أن توفّر أموراً ضرورية: الحماية الاجتماعية للمواطن، وصون الحرية، وحقوق المواطن على اختلافها، والعدالة، والتعدد والاختلاف، واحترام البيئة، ونبذ الطائفية والتعصب.

 

اللافت أن الإعلامية والشاعرة تملكان آمالاً كبيرة بقدرات المجتمع المدني الذي بات موجوداً بقوة، والذي يمثّل وصوله إلى البرلمان ثورة سلمية داخل البرلمان التقليدي.

 

************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:الإستقرار جنوباً يصطدم بالجدار… والخبز والملح يتجدَّد بين برِّي والحريري

 

إنضبط المشهد الداخلي على إيقاع اربعة عناوين اساسية، أوّلها إعادة بث المزيد من الحيوية في العلاقات الرئاسية وتصليب خيوط الربط بين الرؤساء بعد الأزمة التي فرّقت في ما بينهم في الماضي القريب. والثاني مؤتمر روما الذي تقرّر عقده في 15 آذار المقبل، وما يمكن ان يجني لبنان من دعم خصوصاً للمؤسسة العسكرية، علماً انّ حجم المشاركة فيه وفق التوقعات الرسمية ستكون كبيرة، وقد أشار وزير الداخلية نهاد المشنوق الى انّ أيّاً من الدول لم تعتذر عن عدم المشاركة فيه. والعنوان الثالث إنتخابي في ظل انطلاق قطار الترشيحات، بالتوازي مع بروز ثغرات في الشروحات الجارية من قبل القوى السياسية لقانون الانتخاب، ولا سيما حول سبل الانتخاب والصوت التفضيلي وكيفية توزيعه ضمن اللائحة اضافة الى كيفية اقتراع الشخص الأمّي غير القادر على الكتابة واستخدام القلم، خصوصاً انّ القانون الجديد يمنع البصم الذي كان ملحوظاً في القوانين السابقة. وأمّا العنوان الرابع فهو المستجدات على الحدود الجنوبية المرتبطة بالجدار الإسمنتي الذي تسعى إسرائيل الى بنائه في المنطقة المتنازَع عليها مع لبنان.

ينتظر لبنان وصول وزير الخارجية الاميركية ريكس تيلرسون الى بيروت بعد غد، إذ على هذه الزيارة يتبيّن الخيط الابيض من الخيط الاسود، وتبعاً للون الخيط الذي سَيتبدّى، يتحدد ما اذا كانت تطورات الجدار الاسرائيلي وإعلان ملكية اسرائيل للبلوك رقم 9 سيدفعان الجبهة الجنوبية الى التصعيد او الى التبريد.

يأتي ذلك وسط تبلّغ المراجع الرسمية اللبنانية حرصاً اميركياً نقله مساعد تيلرسون، دايفيد ساترفيلد، بأنّ واشنطن معنية بالحفاظ على الاستقرار في لبنان، وعدم فتح الجبهة الجنوبية على اي تصعيد مع الجانب الاسرائيلي قد تترتّب عليه توترات يخشى ان تمتد على مساحة كل المنطقة. الّا انّ صدقية هذا الاصرار، وفق ما اكد مرجع كبير لـ«الجمهورية» تحتاج الى ان تقترن الرغبة الاميركية بالتهدئة بخطوات عملية تفرضها واشنطن على اسرائيل.

واذا كان بعض الاطراف في الداخل يعتبرون انّ اللقاء الرئاسي الثلاثي في قصر بعبدا امس، وهو الثاني بين الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري، يشكّل اختزالاً للحكومة اللبنانية ويقوم بما يجب عليها القيام به، الّا انّ اهمية هذا اللقاء وفق تأكيد الرؤساء الثلاثة انه يبثّ جوّاً اضافياً من التفاهم الداخلي، ما ينسحب تلقائياً على المناخ الداخلي بشكل عام والملفات العالقة تحت اكثر من عنوان، ويتعزّز ذلك ايضاً باللقاء الثنائي في عين التينة بين بري والحريري، والذي يأتي بعد فتور في العلاقات بينهما على خلفية أزمة مرسوم الاقدمية.

وما تسرّب عن اللقاء الرئاسي يَشي بأجواء جيدة جدا، وبأنّ خط الانسجام الرئاسي صار أمتن من ذي قبل، خصوصاً انّ الامور والقضايا تتمّ مقاربتها بروحية ايجابية، وباستعداد لتجاوز اي عقبات يمكن ان تعترض المسار الداخلي، وكذلك باستعداد لتجاوز كل الهنات التي حفلت بها مرحلة ما قبل الوئام الرئاسي، وأدخلت البلد في مدار التأزيم والسجال. واللافت في هذا السياق كان اللقاء الودّي بين بري والحريري الذي يمكن وصفه، مع الغداء الذي تخلله بـ«لقاء المصالحة على مائدة الخبز والملح». وحرصت أجواء عين التينة على مقاربة اللقاء بارتياح، حيث تمّ فيه بحث قضايا الداخل بأولوياتها كافة.

وقال بري امام زوّاره: «بحثنا في كل الامور، وخلال ذلك أعدتُ طرح موضوع الموازنة العامة للعام الحالي وضرورة إحالتها سريعاً الى مجلس النواب ليُصار الى إقرارها خلال الفترة الباقية من عمر مجلس النواب».

والهدف الاساس الذي اشار اليه بري «هو انّ الوضع المالي صعب جدا ويتطلب إرسال الموازنة لإقرارها قبل نهاية ولاية المجلس لأنّ التأخير في ذلك قد يوقعنا في الدوامة من جديد، اذ انه بعد الانتخابات النيابية ستنتهي ولاية الحكومة الحالية، وتشكيل الحكومة الجديدة قد يستغرق وقتاً ربما لشهر او لأشهر، وساعتئذ بدل ان نكون امام موازنة العام 2018 نصطدم بموعد موازنة الـ2019. وعندها، نعود الى الدوران حول أنفسنا بموضوع قطع الحساب وما شابه ذلك من تعقيدات. لذلك الافضل ان تأتي الموازنة الآن».

وفيما بَدا من نتائج اللقاء انّ الحريري عبّر عن استعداد للتعجيل بإحالة الموازنة قريباً، الّا انّ ذلك يتطلّب عقد جلسات متتالية لمجلس الوزراء مخصصة لها، والاسبوع المقبل موعد ملائم لذلك، علماً انّ مشروع الموازنة مُنجز من قبل وزارة المالية وما ينقص هو الطرح امام مجلس الوزراء. الّا انّ مصادر وزارية اكدت لـ«الجمهورية» انها تستبعد عقد جلسات للموازنة، لأنّ الوقت داهمنا جميعاً ولم يعد يتّسِع الّا للانتخابات.

الّا انّ الاساس، في اللقاء الرئاسي، وفق اجواء الرؤساء ليس تجاوز الحكومة في مرحلة تشهد تراجعاً طبيعياً في الانتاجية الحكومية ربطاً بالزمن الانتخابي الحالي والتحضيرات لإجراء الانتخابات في ايار المقبل، بل هو أكل العنب، إن لناحية بَثّ المزيد من الارتياح الداخلي، أو لجهة إظهار صورة لبنانية موحدة من التهديدات الاسرائيلية واجراءاتها الاستفزازية على الحدود. وبالتالي، إظهار انّ القيادة السياسية في لبنان موحّدة وفي اعلى درجات التنسيق حيال مسألة وطنية كمسألة التهديد الاسرائيلي للسيادة اللبنانية.

ما يعني، إرسال رسالة شديدة الوضوح الى الخارج، بأنّ لبنان لا يتهاون في موضوع سيادته وحقوقه، وهو على استعداد للدخول في حرب اذا ما وجد تَعنتاً اسرائيلياً وإصراراً على المَس بسيادته وقضم الحق اللبناني في برّه وبحره، وانّ قراره هو عدم السماح لإسرائيل بأن تسطو على بَرّنا وبحرنا وثرواتنا، في سبيل ذلك سيستخدم كل ما يملك من قوّة وقوى للتصدي والدفاع.

والتأكيد على موقف التصدي والمواجهة تمّ تزويده لممثّل لبنان في اللجنة الثلاثية مع «اليونيفيل» والجانب الاسرائيلي، بعدما تبيّن انه خلال اجتماع اللجنة في الناقورة أمس، قدّم الجانب الاسرائيلي جواباً سلبياً، يتضمّن تَمسّكاً ببناء الجدار الإسمنتي في المنطقة التي حدّدتها إسرائيل، اي ضمن النقاط المتنازَع عليها مع لبنان بما يعني ضمناً مصادرة هذه الاراضي واعتبارها ملكاً لإسرائيل، وما يعني ايضاً انّ هذه النقاط البريّة تمتد الى الحقل النفطي بحراً وقَرصَنته وحرمان لبنان منه. وهو الامر الذي اكد الجانب اللبناني في اللجنة الثلاثية انه يرفضه جملة وتفصيلاً، ولن يسمح بالتعدّي على أرضه.

فسيادة لبنان أولاً، وحق لبنان في برّه وبحره اولاً ايضاً ولا ينازعه عليه احد. فيما بَدا انّ «اليونيفيل» اقتصر دورها على التأكيد للجانبين اللبناني والاسرائيلي على تهدئة الامور والالتزام بالقرار 1701.

وقال مرجع سياسي كبير لـ«الجمهورية»: «انّ لبنان ليس معنياً بالتصعيد، وقد لمسنا هذه النيّة بعدم الرغبة في التصعيد من الموفد الاميركي ساترفيلد، واذا كنّا لسنا معنيين بالتصعيد، فهذا لا يعني ابداً انه تخلّينا عن حقنا وارضنا وبحرنا وسيادتنا، وقرارنا أبلغناه لكل المستويات الدولية، وتحديداً للأميركيين، بأنه ممنوع وغير مسموح التعدّي على السيادة اللبنانية لا في البر ولا في البحر، والتعليمات التي أعطيت للجيش خلاصتها الرَدّ بكل الوسائل المناسبة على أيّ اعتداء، وعلى اي محاولة للاقتراب من النقاط المتَحفّظ عليها على الحدود. واذا اراد الاسرائيليون ان يبنوا الجدار فهذا شأنهم، لكن فليبنوه على الجانب المقابل من خط الحدود الدولية مع لبنان، وليس من الجهة اللبنانية.

بدوره، قال مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية»: «الجيش يأخذ كل التدابير على الحدود الجنوبية، لكن حتّى الساعة لم يسجّل أيّ خرق إسرائيلي للخطّ الأزرق، وعندما يتمّ التعدي على أرضنا فلكل حادث حديث»، لافتاً الى انّ «الحدود الجنوبية تعيش هدوءاً، والحياة مستمرة في القرى الحدودية بشكل طبيعي».

وكان عون قد أكّد في حديث صحافي انّ لبنان أخذ قراراً بالدفاع عن أرضه في حال حصول اعتداء اسرائيلي عليها او على حقوقه في النفط. وقال: «إنّ الاستفزاز الاسرائيلي الكلامي لا يهمنا، ولكن اذا دخل حَيّز التنفيذ ستكون هناك حروب جديدة»، مُستبعداً في الوقت نفسه ان تقدم اسرائيل على تنفيذ تهديداتها، وقال: «نحن طرحنا حلاً، هناك نقاط حدودية متنازَع عليها مع اسرائيل، فلنحلّ النزاع حول هذه النقاط أولاً، لأنه لا يمكن لإسرائيل ان تبني جداراً في اراضينا».

وفي سياق أمني آخر، قال مرجع امني كبير لـ«الجمهورية: «لبنان ينعم بوضع امني جيّد جداً قياساً مع أمن سائر دول العالم، فالوضع ممسوك ومطمئن، خصوصاً انّ الجيش والاجهزة الامنية تقوم بجهود كبيرة في هذا المجال منعاً للإخلال به».

وأضاف المرجع: «لن نسمح لأيّ كان في الاخلال بالامن. الجيش ومديرية المخابرات يفككان يومياً خلايا إرهابية ويقبضون على ارهابيين، كما حصل مؤخراً في عرسال وطرابلس، وحَذرنا الأساس في هذه المرحلة هو من عودة الإرهابيين الذين كانوا يقاتلون الى جانب المجموعات الارهابية في سوريا، وقرار الجيش هو ملاحقة من تَمكّن من التسلل الى لبنان، ومنع الآخرين من التسلل، خصوصاً انّ هؤلاء يشكلون قنابل موقوتة تهدد الاستقرار الداخلي وأمن كل الناس».

مؤتمر روما
وفي هذه الاجواء، أعلن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، في الاجتماع التحضيري لمؤتمر روما 2 في السراي الحكومي، «انه يرى في المؤتمر، فرصة تاريخية نحصل فيها على احتياجاتنا من أجل مستقبل آمن، ليس في لبنان فقط، إنما في العالم».

وقال: «نتطلّع إلى اليوم الذي يصبح فيه السلاح غير الشرعي بأمرة الدولة، ونتطلّع إلى اليوم الذي يعود الجيش إلى ثكناته ليقوم بواجبه في حماية حدود الوطن. وتبقى قوى الأمن مسؤولة وحدها عن أمن اللبنانيين».

وقال المشنوق: «لم ترفض أيّ دولة عربية حضور المؤتمر، وتحديد موعده في 15 آذار المقبل مؤشر إيجابي».

وقال مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» إنّ «قيادة الجيش تبلّغت أنّ أسباباً لوجستية وتقنية تقف وراء عقد مؤتمر روما 2 في 15 آذار بدلاً من أواخر شباط، وذلك من أجل تنظيم أكثر للمؤتمر وتنسيق المواقف بين الدول المشاركة»، مشدداً على عدم «وجود أي أسباب سياسية وراء تأجيله بضعة أسابيع».
ولفت الى أنّ «المهم نجاح المؤتمر، علماً انّ دولاً كبرى أبدَت حماستها في المشاركة والدعم».

 

************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

إسرائيل تسقط اتفاقية الهدنة.. ولبنان يبلغ تيلرسون رفض الإنحياز الأميركي    

إرباك يؤخر ترشيحات التيارات الكبرى.. وحفظ الدعوى ضد السبهان يحفظ مصالح لبنان

قبل 48 ساعة من وصول وزير الخارجية الأميركي ريكس تليرسون إلى بيروت وغداة احياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري غداً في البيال، طغت الأحداث الإقليمية على ما عداها، لكنها لم تحجب الاهتمام بمؤتمر روما لدعم الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، الذي تثبت موعده في 15 آذار المقبل، كما أبلغ السفير الإيطالي في بيروت المجتمعين في السراي الكبير لدرس احتياجات لبنان لجهة تجهيز القوى الأمنية، وبمشاركة مجموعة الدعم الدولية للبنان، فضلاً عن ممثلين للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.. فضلاً عن الحراك الانتخابي الذي حضر بجانب منه في الاجتماع الذي عقد في عين التينة بين الرئيسين نبيه برّي وسعد الحريري، والذي تلى الاجتماع الثلاثي الذي عقد في قصر بعبدا، بدعوة من الرئيس ميشال عون، حيث ناقش الرؤساء عون وبري والحريري التهديدات الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان، لا سيما لجهة المضي في بناء الجدار الاسمنتي قبالة الحدود الجنوبية، والادعاء بملكية الرقعة 9 من المنطقة الاقتصادية الخالصة.

وقال مصدر رسمي ان البحث الرئاسي تناول ما جرى في اجتماع اللجنة الثلاثية العسكرية في مقر القيادة الدولية في الناقورة والذي تناول الموقف الإسرائيلي من الاعتراض اللبناني على إقامة الجدار الاسمنتي قبل إزالة التحفظ اللبناني على النقاط الـ13 على الخط الأزرق وتأكيد الحدود الدولية لبنان.

كما تناول البحث الموقف اللبناني من الاقتراحات التي قدمها نائب وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى السفير ديفيد ساترفيلد خلال وجوده في بيروت، والتحضيرات الجارية للزيارة التي يعتزم وزير الخارجية الأميركية ريكس تليرسون القيام بها للبنان يوم الخميس المقبل، من زاوية رفض لبنان الانحياز الأميركي لمصلحة إسرائيل.

كذلك تطرق البحث إلى الموقف اللبناني الموحد حيال التهديدات الاسرائيلية والاقتراحات المقدمة إلى لبنان.

اللقاء الثلاثي

وكانت التطورات الميدانية التي شهدها اليومان الماضيان فرضت لقاءً رئاسياً ثلاثياً في قصر بعبدا، هو الثاني في غضون أقل من أسبوع، بغرض تنسيق الموقف الرسمي اللبناني وتوحيده من هذه التطورات، مما يؤشر إلى نهج جديد للحكم من غير المستبعد الاعتياد عليه في المرحلة المقبلة.

وأوضحت مصادر سياسية مطلعة، ان الاجتماع الرئاسي الثلاثي جاء استكمالاً للاجتماع الأوّل بينهم والذي اتفق على عقده في الاتصال الهاتفي الذي اجراه الرئيس عون بالرئيسين برّي والحريري يوم السبت الماضي في أعقاب إسقاط الطائرة F16 الإسرائيلية بنيران المضادات السورية.

وفي المعلومات ان الرؤساء الثلاثة تبلغوا من مُنسّق الحكومة اللبنانية لدى القوات الدولية «اليونيفل» العميد مالك شمص الذي استدعي إلى الاجتماع، نتائج اجتماع اللجنة الثلاثية العسكرية في مقر القيادة الدولية في الناقورة، والتي أظهرت ان ما من تجاوب إسرائيلي حيال الطرح اللبناني لجهة تصحيح النقاط الـ13 التي جرى التحفظ عليها عند الخط الأزرق، وان الجانب الإسرائيلي مصر على بناء الجدار من دون ان يعرف ما إذا كانت إسرائيل ستستكمل بناء الجدار في النقاط التي يتحفظ عليها لبنان، وخاصة نقطتي الناقورة والعديسة، في ما يبدو ان الأمر متروك لزيارة تليرسون الخميس.

وقالت المصادر الرسمية ان الموقف اللبناني في اجتماع الناقورة واضح ولم يتغيّر، لجهة ان إقامة الإسرائيليين الجدار داخل الأراضي المحتلة أمر يخصهم لكن دون المس بالاراضي المتنازع عليها ولا سيما النقاط الـ13 ومنطقة رأس الناقورة، مشيرة إلى ان دخول الإسرائيليين إلى هذه المنطقة يعني انسحاب ذلك على المياه الإقليمية، وبالتالي التعدّي على البلوكين 8 و9 الجنوبيين، وفقاً لما كانت اشارت إليه «اللواء» في حينه.

ولفتت إلى انه لم يجر التوصّل إلى أي اتفاق في هذه المسألة في اجتماع الناقورة، لكن الجانب اللبناني تمهل في الموضوع ريثما ينعقد الاجتماع الثاني للجنة العسكرية في 22 شباط الجاري، حيث يفترض ان يقدم الجانب الإسرائيلي أجوبة نهائية في ضوء الملاحظات اللبنانية، علماً ان الإسرائيليين لم يعودوا يعترفون بخط الهدنة عام 1949، بل فقط بالخط الأزرق الذي يعتبره لبنان خطاً مؤقتاً تمّ رسمه لتسهيل متابعة الانسحاب الإسرائيلي في العام 2000 وليس حدوداً نهائية.

اما بالنسبة إلى موضوع المياه  الاقليمية، فقد أوضحت المصادر انه لم يطرأ جديد على تحفظ لبنان على المقترحات الأميركية التي حملها الموفد الأميركي ساترفيلد، والتي كانت عبارة عن احياء خطة المبعوث الأميركي السابق فريدريك هوف لناحية تقاسم البلوك 9.

وذكرت انه خلال اجتماع الرؤساء الذي شارك في قسم منه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، لاحظ الرؤساء ان الموقف الإسرائيلي غير متجاوب، لكنهم شددوا على ان الموقف اللبناني الموحّد يقوم على التمسك بحق لبنان في مياهه وأرضه، مع عدم اقفال الأبواب امام التفاوض من خلال اللجنة الثلاثية والأمم المتحدة والاميركيين، وهذه بالتالي فكرة مطروحة للنقاش.

وكان الرئيس عون أكّد في مقابلة مع محطة ON LIVE المصرية، بثت ليل أمس الأوّل، ان لبنان أخذ قراراً بالدفاع عن ارضه في حال حصول اعتداء إسرائيلي عليها أو على حقوقه في النفط، لكنه لاحظ انه لغاية الآن لم يحصل اعتداء، إنما هناك تصريح فقط، وهناك قوى تتدخل دبلوماسياً وسياسياً للمساعدة على فض هذا الخلاف، مشيراً إلى ان الاستفزاز الإسرائيلي إذا دخل حيز التنفيذ ستكون هناك حروب جديدة، الا انه استبعد في الوقت نفسه ان تقدّم إسرائيل على تنفيذ تهديداتها.

مصالحة برّي – الحريري

ويبدو ان اللقاءات الرئاسية المتكررة، ساهمت في تبريد كثير من الأجواء، ولا سيما بين الرئيسين برّي والحريري، الذي قام في أعقاب لقاء بعبدا بزيارة عين التينة وتناول الغداء إلى مائدة برّي.

ووصفت أوساط عين التينة زيارة الحريري بأنها كانت «مصالحة وممالحة» بعد أزمة مرسوم الاقدميات والترقيات، معيدة إلى الأذهان بأن رئيس المجلس لم يخطئ مع رئيس الحكومة.

وأوضحت انه طرح على مائدة الغداء كل المواضيع التي كانت موضع خلاف، سواء في ما يتصل بأزمة المرسوم أو بموضوع موازنة العام 2018 والانتخابات.

وكرر الرئيس برّي تمنياته بالإسراع في إنجاز الموازنة واقرارها قبل الانتخابات، لأن تأخرها إلى ما بعد الانتخابات ستنتفي الإمكانية ذلك، بفعل وجود مجلس نيابي جديد وحكومة جديدة، قد تسترد الموازنة، وستكون امام التحضير لموازنة العام 2019، وسيؤدي ذلك إلى تعقيد الأمور واستمرار الصرف على أساس القاعدة الاثني عشرية.

ولفت برّي امام زواره إلى ان اللقاء مع الحريري كان ايجابيا وجيدا جدا، وان الخلاف معه بات من الماضي.

وقال انه أبلغ رئيس الحكومة بأنه في الانتخابات المقبلة سأكون مع حزب الله في كل الدوائر، ولا انفصل عنه، وانه سمع من الحريري بأنه لم يكمل تحديد تحالفاته ولوائحه بعد.

مؤتمر روما – 2

في غضون ذلك، وبعد ان كثرت التوقعات واطلقت الاقاويل حول امكانية تأجيل عقد مؤتمر روما 2 المخصص لدعم الجيش والقوى الامنية والعسكرية اللبنانية او عدمه، حسم السفير الايطالي ماسيمو ماروتي كما وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق هذا الجدل بالاعلان عن موعد المؤتمر رسميا وهو في الخامس عشر من اذار المقبل في روما، والذي يتوقع ان يحضره الرئيس سعد الحريري على رأس وفد وزاري امني وعسكري كبير، يأمل منه الكثير من النتائج الايجابية وخاصة وانه سيكون بمثابة تظاهرة دولية داعمة لامن واستقرار ونهضة لبنان لا سيما على صعيد تقديم المعدات والاليات العسكرية المتوقع منحها للمؤسسات الامنية والعسكرية اضافة الى تقديم برامج تدريبية متقدمة للقوى اللبنانية.

وأوضح الوزير المشنوق ان السفير السعودي موجود في السعودية منذ أيام ولذلك لم يكن حاضرا، لكن معظم التمثيل الديبلوماسي العربي كان موجودا، وقال ان تعيين الموعد في 15 آذار يُؤكّد ان هناك أجواء إيجابية حيال حضور كل الدول التي يقال انها لم تحضر وإلا لما حدّد الايطاليون موعدا بشكل نهائي في 15 آذار.

وعلمت «اللواء» من مصادر ديبلوماسية شاركت في الاجتماع  ان الاجواء كانت ايجابية جدا، خصوصا انه كان هناك وضوح وشفافية في العرض المقدم من قبل وزارتي الداخلية والدفاع، والحاجات الاساسية والضرورية التي تحتاجها المؤسسات الامنية، ونقلت هذه المصادر استعداد جميع الحاضرين لا سيما السفراء وممثلي الدول المانحة لدعم لبنان امنيا وعسكريا، ولفتت المصادر الى انه كانت هناك اشادة واضحة وبالغة الاهمية بالدور البناء والمميز الذي تقوم به كافة القوى الامنية والعسكرية دون استثناء، خصوصا ان الاحداث التي حصلت في السنوات الماضية برهنت على حرفية هذه القوى.

وعلمت «اللواء» ايضا ان الخطوة الخمسية التي اقترحها وزارة الداخلية بلغت قيمتها 600 مليون دولار مقسمة على خمس سنوات.

14 مرشحاً

انتخابيا، ارتفعت بورصة طلبات الترشيح التي قدمت إلى وزارة الداخلية أمس، إلى 14 مرشحاً، مما يؤشر إلى بداية حماسة انتخابية، خصوصا مع اقتراب فرصة اقفال باب الترشيح في السادس من آذار المقبل، علما ان أي ماكينة انتخابية أو أي قوة سياسية لم تعلن أسماء مرشحيها بشكل رسمي، فضلا عن التحالفات التي يعول عليها في هذه الانتخابات بحسب القانون الجديد.

وبلغ عدد الذين تقدموا بترشيحاتهم أمس الاثنين 7 مرشحين وهم: النائب والوزير السابق ايلي الفرزلي عن المقعد الارثوذكسي في البقاع الغربي، النائب والوزير السابق عبد الرحيم مراد عن المقعد السنّي في دائرة البقاع الغربي، قائد الفوج المجوقل السابق في الجيش اللبناني العميد الركن جورج نادر عن المقعد الماروني في دائرة عكار، يوسف بيضون نجل النائب والوزير السابق محمّد يوسف بيضون عن المقعد الشيعي في دائرة بيروت الثانية، النائب ميشال المرّ ن المقعد الارثوذكسي في دائرة المتن، عباس عساف عن المقعد الشيعي في دائرة بعلبك – الهرمل، والنائب السابق صلاح حنين عن المقعد الماروني في دائرة بعبدا.

لكن مصادر مطلعة لاحظت اربكات لدى التيارات الحزبية في الكتل الكبرى، تؤخّر إطلاق الترشيحات على مستوى كل الدوائر، أو حتى بعضها على الأقل.

قرار قضائي يضبط الدعوى ضد السبهان

في تطوّر قضائي، إيجابي، قرّر قاضي الأوّل في بيروت غسّان عويدات حفظ الشكوى المقدمة من الأسير المحرر نبيه عواضة، بواسطة المحامي حسن بزي، يحق وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان.

وشكل القرار القضائي اللبناني خطوة بالاتجاه الصحيح، وجاء متجاوباً مع الحرص الرسمي والإعلامي والسياسي والشعبي لجهة عدم الإساءة لدولة شقيقة من زاوية مصالح لبنان واللبنانيين، وعلاقات الأخوة بين لبنان والمملكة العربية السعودية.

وهكذا، بدا ان ما طرحته منذ اليوم الأوّل، أعطى ثماره..

وجاء في حيثيات قرار عدم السير بالشكوى بوجه الوزير السبهان اولا انتفاء صفة المدعي للإدعاء لتضاربها مع المصلحة العليا وسياسة الدولة ولعدم اختصاص المحاكم النوعي للنظر في النزاعات والعلاقات الدولية.

ورحب ربيع الأمين أمين سر مجلس العمل والاستثمار اللبناني في المملكة العربية السعودية بقرار القاضي عويدات الذي قضى بعدم السير بالشكوى.

وعبر الأمين عن ارتياح مجلس العمل والاستثمار اللبناني وأبناء الجالية اللبنانية في السعودية لهذا القرار، منوهاً بالقضاء اللبناني الذي أثبت خلال يومين حكمة ونزاهة كبيرتين من خلال قرار القاضي عويدات.

************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

الاختراقات الجوية الاسرائيلية تعقّد مهمة تيلرسون

«مناورة» للمقاومة لاختراق الجدار الاسرائيلي؟

ابراهيم ناصرالدين

 

«الاستنفار» الرئاسي اللبناني الذي توج بالاجتماع الثلاثي في بعبدا امس سببه تهويل اميركي سبق زيارة وزير الخارجية الاميركية ريك تيلرسون الى بيروت الخميس المقبل وما توافر من معلومات لدى المسؤولين يفيد بانه سيحمل موقفا متشددا على خلفية الاحداث الاخيرة على الحدود السورية الاسرائيلية، وسيحمل مقترحات غير قابلة للتفاوض وعلى الطريقة الاميركية «خذوها او اتركوها»..في المقابل بات الملف اللبناني جاهزا للرد على المقترحات الاميركية، وبات في حوزة رئيس الجمهورية ميشال عون باعتباره المفاوض الرئيسي لرئيس الدبلوماسية الاميركية «معطيات» على قدر كبير من الاهمية حيال «التوازن الردعي» الموجود لدى المقاومة، وهو سيعمل للاستفادة من الحدث السوري- الاسرائيلي لتسجيل نقاط على الموفد الاميركي.

ووفقا لاوساط دبلوماسية في بيروت، لن يكتفي تيلرسون بمناقشة ملفي الغاز والجدار الفاصل على الحدود البرية، بل سيتصدر جدول اعماله الطلب الى المسؤولين اللبنانيين مجددا اتخاذ اجراءات جدية، لتحييد لبنان، وتفعيل سياسية «النأي بالنفس»، وتحجيم قدرات حزب الله، ومنعه من تطوير ترسانته، والتطبيق الجدي للقرار 1701. وهو سيتبنى الموقف الاسرائيلي بتحميل ايران مسؤولية التدهور الخطير على الحدود السورية، وسيبلغ المسؤولين اللبنانيين بان اي رد اسرائيلي على أهداف تشكل خطورة على امنها سيكون مفهوما من الاميركيين، واذا كانت الاراضي اللبناني محيدة حتى الان عن ذلك، فان واشنطن لن تكون قادرة على «كبح جماح» إسرائيل التي اعادت «النظر» في سياسة الرد، بعد الاشتباك الجوي فوق سوريا، وهذه الخطوات العسكرية من شأنها ان تؤدي الى خروج الامور عن نطاق السيطرة. ولذلك من المتوقع ان يطالب تيلرسون من لبنان بتعهدات رسمية «تكبح جماح» حزب الله وهذا يرتب على الدولة مسؤوليات كبيرة لا يمكن ان تتحملها، لان ما يطلب منها سيضعها امام مسؤولية مباشرة عن اي احتكاك عرضي قد يحصل على الحدود.

«اوراق قوة» بيد عون

 

في المقابل، اكدت اوساط وزارية بارزة ان حزب الله وضع بين يدي رئيس الجمهورية ميشال عون مادة تفاوض عالية المستوى لمواجهة اي «سقف عالي» قد يحمله تليرسون خلال زيارته الى بيروت اهمها:

اولا: ان الامين العام لحزب الله لم يؤكد، ولكنه لم ينف في اطلالته التلفزيونية الاخيرة امتلاك المقاومة اسلحة صواريخ مضادة للطائرات، وهذا الغموض البناء جدير بالتوقف عنده لان هذه «الورقة» المخفية قادرة على ايجاد توازن ردعي على طاولة التفاوض مع وزير الخارجية الاميركية الحامل للشروط الاسرائيلية، وفي هذا السياق يجب ان تكون «يد» لبنان العليا في التعامل مع محاولة اميركية لاستدراج لبنان الى تنازلات.

ثانيا: نقطة القوة هذه سيستخدمها رئيس الجمهورية في مطالبة وزير الخارجية الاميركية بمنع خرق الطيران الاسرائيلي للاجواء اللبنانية، فالمطالب الاميركية لا يمكن ان تكون دون رد مقابل، فاذا كان رئيس الدبلوماسية الاميركية حريصاً على استقرار لبنان، وحريصاً على عدم انزلاق المنطقة الى حرب شاملة او محدودة، فعليه نزع «الفتيل المشتعل» المتمثل باستمرار خرق اسرائيل للسيادة اللبنانية جوا، والتوقف عن استخدام الاجواء اللبنانية لضرب اهداف في سوريا.

 «مفاجآت» نصرالله

ثالثا: الرئيس عون يعرف دون ان يسأل ودون ان يجيبه السيد حسن نصرالله، ان حزب الله بات يمتلك القدرة الرادعة القادرة على خلق «مفاجآت» في اي مواجهة مفترضة، في البر والبحر والجو، والمخازن السورية والايرانية «مفتوحة» امام ما يحتاجه الحزب، وبعدما تغيرت «قواعد الاشتباك» الجوي في سوريا ، لاضمانات انها لم تتغير فوق الاراضي اللبنانية؟ ورئيس الجمهورية سيكون حريصا على عدم طمأنة تليرسون في هذا الاطار.. فمن اتخذ القرار بتغيير قواعد «الاشتباك» على الجبهة السورية لا ضمانات بانه لم يتخذ القرار نفسه فوق الاجواء اللبنانية، واستهداف الطائرات قد يحصل من الاراضي السورية وليس من لبنان، ولذلك فالضمانة الوحيدة لعدم حصول حادث مشابه لما حصل يوم السبت، هي تدخل واشنطن لمنع اسرائيل من خرق السيادة اللبنانية، واذا لم يحصل ذلك ستبقى الامور مفتوحة على كافة الاحتمالات…

رابعا: اما مسألة الجدار فهي عمليا لا تطرح حاليا اي مشكل عملاني في ظل حرص الاسرائيليين على عدم تجاوز الخط الازرق، ويعملون حاليا بعيدا عن النقاط 13 التي يتحفظ عليها لبنان، وسيكون القرار اللبناني حاسما في هذا السياق، وسيبلغ الرئيس عون تيلرسون بان الجيش اللبناني لديه قرار حاسم من المجلس الاعلى للدفاع لمنع اي خرق للحدود، وهو لا يحتاج للعودة الى مجلس الوزراء او لرئيس الجمهورية او لاي قرار سياسي لرد اي اعتداء، لان القرار قد صدر وهو اصبح موضع التنفيذ.

 «مناورات» حزب الله

وفي هذا السياق، روت تلك الاوساط معلومات في غاية الاهمية عن حديث جانبي جرى بين سفيرين معتمدين في بيروت على هامش مناسبة اجتماعية، حيث اكد الدبلوماسي الغربي لنظيره العربي ان لدى سفاراته معلومات استخباراتية، مؤكدة بان حزب الله انهى الاسبوع الماضي «مناورة» في المنطقة الوسطى في سوريا استخدم فيها معدات «خاصة» لاختراق مجسمات جدران اسمنتية مماثلة لما تبنيه اسرائيل على الحدود مع جنوب لبنان، وجرى التركيز فيها على كيفية خرق المجسات الالكترونية، وكاميرات المراقبة، والمواءمة بين التقدم البري واستخدام طائرات من دون طيار، وغيرها من التدريبات لخرق الاجراءات الاسرائيلية المقامة على طول الحدود، وهذا يشكل مصدر قلق لدى دوائر القرار في بلاده..وقد اكتفى السفير الاخر «بهز رأسه».

وفي هذا السياق، رفضت مصادر حزب الله التعليق على هذه المعطيات لا سلبا ولا ايجابا، واعتبرت انها غير معنية لا بالتأكيد ولا بالنفي، لكن الملف في تعليق تلك الاوساط تأكيدها ان الاجراءات الاسرائيلية على الحدود تنم عن قلق وخوف من قدرات المقاومة، وهي المرة الاولى التي تقوم بها اسرائيل باجراءات دفاعية، وهذا معطى شديد الاهمية، مع العلم بان الاسرائيليين  يدركون بان ما يقومون به اجراءات هي فقط لتأخير العمل الميداني للمقاومين وليس منعه..؟!

 «الكباش البحري»

خامسا: في ملف «البلوك 9» يتريث الجانب اللبناني في تقديم اجوبة متسرعة في هذا السياق، وبعد رفض عرض مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى بوقف العمل بانتظار اعادة التفاوض حول النقاط العالقة، ينتظر الجانب اللبناني «العرض» الجديد من قبل تيلرسون الاتي من خبرة طويلة في عالم استخراج النفط والغاز»ليبنى على الشيء مقتضاه»، لكن ثمة قراراً حاسماً بعدم التنازل عن الحقوق المكتسبة للبنان والتي ترعاها القوانين الدولية.

سادسا: وفي هذا الاطار، يملك المفاوض اللبناني «اوراق» قوة غير مستورة، وقد اعاد حزب الله في الساعات القليلة الماضية التأكيد لمن راجعه في هذا الاطار، ان ما استخدمه في حرب تموز من سلاح «ارض -بحر» لضرب البارجة «ساعر 5»، بات سلاحا متخلفا عما تملكه المقاومة راهنا، وهذا ما دفع السيد نصرالله الى التأكيد في خطاباته السابقة على وجود توازن ردع بحري مع اسرائيل، وباتت كل منصات استخراج النفط والغاز في مرمى صواريخ حزب الله.. وهذا ما سيؤكد عليه في خطابه يوم الجمعة المقبل.

 قلق اسرائيلي ـ اميركي

في المقابل، تؤكد اوساط سياسية مطلعة على الوضع الميداني في سوريا ان لبنان يجب ان لا يكون تحت الضغط وانما على الاميركيين والاسرائيليين، فاذا كانت المعادلة الميدانية ستقيد حركة الطيران الاسرائيلي، فكذلك ثمة موانع في السياسة ايضا، واذا كانت إسرائيل قد حصلت حتى يوم السبت على إذن روسي محدود لضرب أهداف لـ «حزب الله» في سوريا، فان حدود «السماح» الروسي تضيق، ويمكن أن يؤدي التصعيد الاميركي والتهور الاسرائيلي الى الغائه او تضع إسرائيل في صدام مع المصالح الروسية.

يضاف الى ذلك، انه بعد هذا التطور باتت إيران تشعر بالقدرة على تجاهل التهديدات الإسرائيلية، فإسرائيل اليوم في حيرة وهي امام السؤال المصيري حيال الثمن الذي تستطيع ان تدفعه «لكبح» النفوذ الايراني؟ هل تزيد الضغط وتغامر بحرب شاملة أم تخفف الضغط وتخسر الردع والتفوق؟ وهذا ما يضع الموقع الاستراتيجي في مكانة أدنى مقابل محور المقاومة.

 اسئلة اسرائيلية «حائرة»؟

وقبل ان تتخذ اسرائيل قرارا بتوسيع رقعة الاشتباك، عليها الاجابة عن سؤال اساسي هو كيف تمكن صاروخ قديم الطراز من نوع «اس 200» إصابة طائرة تحتوي على أحدث التقنيات والنظم التكنولوجية؟ ولماذا لم تصمد وتناور ضد إطلاق دفعات من الصواريخ، وخاصة من صاروخ قديم كهذا؟». والسؤال الاهم هل يملك السوريون صواريخ اكثر تطورا قادرة على التعامل مع إمكانيات الردع الإسرائيلية؟ وهل تعلم السوريون تقنيات إطلاق جديدة لا تعرف بها إسرائيل؟ واذا كانت التكنولوجيا الإسرائيلية متطورة أكثر من تلك التي تملكها سوريا، لكن هذا ليس صحيحًا بالضرورة بالنسبة لإيران، ومن يحارب إسرائيل اليوم هو محور متكامل يضم إيران وحزب الله..

 اجتماع بعبدا

وكان رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري اعلن بعد الإجتماع الرئاسي الثلاثي في بعبدا أننا «استعرضنا التحديات التي نواجهها وتناولنا زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد للبنان وسنبقى على تشاور مع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري كي يكون موقفنا موحداً ووطنياً في ما يخص أي تعديات أو إعتداءات إسرائيلية على لبنان. وكان المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم قد انضم الى الاجتماع حيث أكد أن الوضع الأمني على الحدود مستتب والا مشكلة،كما تم استدعاء العميد مالك شمص منسق الحكومة اللبنانية لدى القوات الدولية للاجتماع، ومساء اكد بري ان اي اجراء ستتخذه اسرائيل سيكون وخيما، وحذر من انفجار امني، وقال ان الجيش لديه كل التعليمات في هذا الاطار…

 مواقف عون

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اكد أن «لبنان أخذ قراراً بالدفاع عن أرضه في حال حصول اعتداء اسرائيلي عليه أو على حقوقه في النفط»، مشيراً الى أنه «لغاية الآن لم يحصل اعتداء، انما هناك تصاريح فقط، وهناك قوى تتدخل دبلوماسياً وسياسياً للمساعدة على فض هذا الخلاف..وفي حديث تلفزيوني اكد ان الكلام الاسرائيلي لا يهمنا، ولكن إذا دخل حيز التنفيذ ستكون هناك حروب جديدة»، مستبعداً في الوقت نفسه أن تقدم اسرائيل على تنفيذ تهديداتها، وقال: «نحن طرحنا حلاً، هناك نقاط حدودية متنازع عليها مع اسرائيل، فلنحل النزاع حول هذه النقاط أوّلاً، لانه لا يمكن لاسرائيل أن تبني جداراً في أراضينا.

واعتبر رئيس الجمهورية أنه «لن يكون هناك غالب ومغلوب في الانتخابات المقبلة، وسنصل الى مجلس نيابي فيه توازن، وبأفضل تمثيل يعبر عن تعددية لبنان»، لافتاً إلى «وجود ارادة صريحة وواضحة بحفظ الاستقرار فيه.وأكد الرئيس عون أن «لا أحد باستطاعته أن يوقف اجراء الانتخابات أو يفتعل ازمة قبلها قد توقف اجراءها».

السبهان

على صعيد آخر،اصدر قاضي التحقيق الاول في بيروت غسان عويدات قرارا بعدم السير بالشكوى المقدمة من الاسير المحرر نبيه عواضة بحق وزير الدولة لشؤون الخليج تامر السبهان لانتفاء صفة المدعي للادعاء لتضاربها مع المصلحة العليا وسياسة الدولة ولعدم اختصاص المحاكم النوعي للنظر في النزاعات والعلاقات الدولية.

************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

الرؤساء الثلاثة يركزون على ٣ قضايا تتعلق باميركا والتهديدات الاسرائيلية

استدعت التطورات في المنطقة والمستجدات على صعيد التهديدات الاسرائيلية اجتماعا في قصر بعبدا أمس للرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري، وكان امام الرؤساء الثلاثة، ثلاثة مواضيع: التهديدات الاسرائيلية، والجدار الاسرائيلي في الجنوب، وزيارة وزير الخارجية الاميركي.

وقالت مصادر مطلعة ان الاجتماع عرض الطروحات التي حملها مساعد وزير الخارجية الأميركي دايفيد ساترفيلد بالنسبة لموضوع التنقيب عن النفط والغاز، وقرر التعاون مع أي وساطة شرط ألاّ يتنازل لبنان عن أي جزء من حقوقه النفطية.

كما تمّ التفاهم على ابلاغ وزير الخارجية الأميركي تيلرسون الذي يزور لبنان الخميس المقبل، رفض لبنان انشاء اسرائيل جدارها الفاصل على النقاط المتنازع عليها عند الحدود الجنوبية.

وقال الرئيس سعد الحريري بعد الاجتماع الرئاسي إننا استعرضنا التحديات التي نواجهها، وتناولنا زيارة ساترفيلد للبنان، وسنبقى على تشاور مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب كي يكون موقفنا موحدا ووطنيا في ما يخص اي تعديات على لبنان. وأضاف هذا قرار اتخذناه في المجلس الاعلى للدفاع ومجلس الوزراء، واتجاهنا ان يكون موقفنا موحدا ازاء اي تعديات اسرائيلية على لبنان.

أما المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي شارك في جزء من اللقاء، فقال إن الوضع الامني على الحدود مستتب.

 

اجتماع الناقورة

وفي الاطار ذاته، وبعد أسبوع من الاجتماع الاول الدولي – اللبناني – الاسرائيلي، عُقد أمس اجتماع استثنائي آخر في أحد مقار اليونيفل في رأس الناقورة عرضت خلاله مسألة بدء اسرائيل ببناء الجدار الاسمنتي. وذكرت مصادر مطلعة أن الوفد اللبناني تمسك برفضه إقامة الجدار في النقاط ال 13 المتنازع عليها. وقالت إن القائد العام لليونيفل مايكل بيري رأس الاجتماع وطلب من الطرفين الحفاظ على مندرجات القرار 1701 الذي ينظم الاستقرار على طرفي الحدود، مشيرة الى أن الوفد اللبناني برئاسة العميد خضر حمود، دعّم موقفه بالصور والخرائط والوثائق التي تؤكد ملكية لبنان للنقاط الثلاث عشرة المتنازع عليها.

وكان الرئيس ميشال عون أكد ان لبنان اتخذ قرارا بالدفاع عن أرضه في حال حصول اعتداء اسرائيلي عليها او على حقوقه في النفط. واضاف لغاية الآن لم يحصل اعتداء، انما هناك تصاريح فقط، وهناك قوى تتدخل دبلوماسياً وسياسيا للمساعدة على فض هذا الخلاف، مشيرا الى ان لا يمكن لاسرائيل ان تبني جدارا في اراضينا.

وفي حديث الى محطة ON live المصرية، قال الرئيس عون اننا استطعنا ان نرسي جوا لا تؤثر فيه نتائج الخسارة والربح في سوريا، بحيث يبقى لبنان في حالة استقرار وازدهار من دون ان يدخل في الصراعات، ويبقى الصراع الداخلي سياسيا فقط، وهذا ما أمّن الاستقرار في البلد وابعد عنا تداعيات ما يحدث في سوريا، لافتا ايضا الى ان المجتمع الدولي يريد بدوره الاستقرار للبنان.

وبعد اجتماع القصر، زار الرئيس سعد الحريري الرئيس نبيه بري في عين التينة، وتناول الغداء الى مائدته. وتأتي هذه الزيارة لتؤشر الى تجاوز العلاقة بين الرئاستين الثانية والثالثة مرحلة الجفاء التي دخلتها على خلفية توقيع الرئيس الحريري مرسوم الاقدمية لضباط دورة 1994، وتنبئ بطي صفحة الفتور الذي شابها في الاسابيع الماضية، معلنة عودة المياه بين عين التينة وبيت الوسط الى مجاريها الصحيحة.

************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

مواجهة تحديات اسرائيل تسقط “حقبة الجفاء” بين عين التينة و”بيت الوسط”

 

الكباش الاقليمي – الدولي يشتعل في الجوار، وتحاول القوى المتصارعة، بالحديد والنار، فرضَ معادلات جديدة ونقضَ قواعد الاشتباك والشروط التي تحكّمت حتى الامس القريب، باللعبة السورية راسمة سقف وحجم كل طرف ضالع فيها. ويحاول لبنان الرسمي ابقاء البلاد بمنأى عن المواجهة المحتدمة على مرمى حجر منه. ومع ان المهمة هذه تبدو شاقة ودقيقة، خصوصا في ظل التهديدات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية برا وبحرا، ولحزب الله، الا ان تحقيقها ممكن اذا عرفت الدولة كيف تحيّد نفسها عن الكباش، متفيّئة النأي بالنفس والشرعية الدولية، خصوصا وأن لبنان «ينعم» بموقف دولي داعم، الى الحدود القصوى، لأمنه واستقراره، سيسمعه مجددا من وزير الخارجية الاميركية ريكس تيلرسون الذي سيكون في بيروت الخميس المقبل.

 

موقف لبناني موحّد

 

والتطورات على الساحة الاقليمية من جهة، والمستجدات على الخط النفطي من جهة ثانية في ضوء اجتماعٍ الناقورة الاول الذي استُكمل امس، والطروحاتِ التي حملها معه مساعد وزير الخارجية الاميركية دافيد ساترفيلد الى بيروت، استدعت اجتماعا رئاسيا في القصر الجمهوري هو الثاني في أقل من أسبوع، ضمّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري. اللقاء الذي خُصص في معظمه لتوحيد موقف لبنان الرسمي من التسوية النفطية التي تحاول واشنطن تسويقها لحل النزاع بين بيروت وتل أبيب، عشية وصول تيلرسون، انتهى، وفق ما تقول المصادر السياسية، الى اتفاق على التعاون مع اي وساطات لكن شرط الا يتنازل لبنان عن اي جزء من حقوقه النفطية. كما تم التفاهم على إبلاغ الديبلوماسي الاميركي رفض لبنان انشاء اسرائيل جدارها الفاصل على النقاط المتنازع عليها عند الحدود الجنوبية. وأشار الرئيس الحريري بعيد الاجتماع الى «أننا استعرضنا التحديات التي نواجهها وتناولنا زيارة ساترفيلد للبنان، وسنبقى على تشاور مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب كي يكون موقفنا موحدا ووطنيا في ما يخص اي تعديات على لبنان» مضيفا «هذا قرار اتخذناه في المجلس الاعلى للدفاع ومجلس الوزراء، واتجاهنا ان يكون موقفنا موحدا ازاء اي تعديات اسرائيلية على لبنان». ‏أما المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي شارك في جزء من اللقاء، فطمأن الى ان «الوضع الامني على الحدود مستتب».

 

مندرجات القرار 1701

 

وبعد أسبوع من الاجتماع الاول الاممي – اللبناني – الاسرائيلي، عُقد امس اجتماع استثنائي آخر في أحد مقار اليونيفيل في رأس الناقورة عرضت خلاله مسألة بدء اسرائيل ببناء الجدار الاسمنتي. وعُلم من مصادر مطلعة أن «الوفد اللبناني تمسك برفضه إقامة الجدار في النقاط الـ 13 المتنازع عليها». وقالت إن «القائد العام لليونيفيل مايكل بيري رأس الاجتماع وطلب من الطرفين الحفاظ على مندرجات القرار 1701 الذي ينظم الاستقرار على طرفي الحدود»، مشيرة الى أن «الوفد اللبناني برئاسة العميد خضر حمود، دعّم موقفه بالصور والخرائط والوثائق التي تؤكد ملكية لبنان للنقاط الثلاث عشرة المتنازع  عليها».

 

الرئيس عون أكد ان لبنان أخذ قرارا بالدفاع عن أرضه في حال حصول اعتداء اسرائيلي عليها او على حقوقه في النفط. واضاف «لغاية الآن لم يحصل اعتداء، انما هناك تصاريح فقط، وهناك قوى تتدخل ديبلوماسياً وسياسيا للمساعدة على فض هذا الخلاف»، مشيرا الى ان «لا يمكن لاسرائيل ان تبني جدارا في اراضينا».

 

انتهت مرحلة الجفاء

 

في عين التينة: ودائما على خط تدعيم الوحدة الداخلية التي تساعد لبنان على رفع التحديات الكثيرة التي يواجهها، سُجّلت امس- وفي أعقاب عملية تبريد التوتر الناجحة بين الرئيس عون ورئيس المجلس- زيارةٌ لافتة لرئيس الحكومة الى عين التينة حيث استقبله الرئيس بري وأبقاه الى مائدة الغداء. وتأتي هذه الزيارة لتؤشر الى تجاوز العلاقة بين الرئاستين الثانية والثالثة مرحلة الجفاء التي دخلتها على خلفية توقيع الرئيس الحريري مرسوم الاقدمية لضباط دورة 1994، وتنبئ بطي صفحة الفتور الذي شابها في الاسابيع الماضية، معلنة عودة المياه بين عين التينة وبيت الوسط الى مجاريها الصحيحة.

 

الحق ليس على الطليان

 

وشهد السراي الكبير ورشة تحضيرية لمؤتمر روما 2 الذي حُسم موعده اليوم، حيث حدّده السفير الايطالي في لبنان ماسيمو ماروتي في 15 آذار المقبل. فبدعوة من رئاسة مجلس الوزراء، عقدت سلسلة إجتماعات تحضيرية للمؤتمر المقرر لدعم الجيش والقوى الأمنية والعسكرية، شارك فيها وزيرا الداخلية نهاد المشنوق والدفاع يعقوب الصراف واعضاء مجموعة الدعم الدولية للبنان وسفراء وممثلو الدول والمنظمات المشاركة في المؤتمر. وكانت مناسبة أكد فيها المشنوق «أننا نتطلّع الى اليوم الذي يصبح فيه السلاح غير الشرعي، كلّ السلاح غير الشرعي بإمرة الدولة وحدها دون سواها» (…).

 

************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

لقاء للرئاسات الثلاث لتوحيد الموقف قبل وصول تيلرسون

لبنان يتمسك بـ «حدوده البحرية والبرية مع انفتاحه على الوساطة الأميركية»

بيروت: كارولين عاكوم

نشط المسؤولون اللبنانيون على أكثر من خط لمواجهة التعديات الإسرائيلية، البرية منها والبحرية، وتوحيد الموقف قبل زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون التي كان قد سبقها ومهّد لها مساعده لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد، في محاولة منه لمنع أي مواجهة بين بيروت وتل أبيب بسبب الخلاف على ترسيم الحدود بينهما.

 

وكان «الجدار الفاصل» الذي بدأت إسرائيل في تشييده الأسبوع الماضي في رأس الناقورة عند الحدود الجنوبية و«البلوك النفطي رقم 9» الذي تدّعي امتلاكه، محور بحث الاجتماع الذي جمع أمس رؤساء الجمهورية ميشال عون والحكومة سعد الحريري ومجلس النواب نبيه بري في قصر بعبدا. وكان سبقه صباحاً في الناقورة اجتماع ثلاثي «لبناني – أممي – إسرائيلي» في حضور قائد «يونيفيل» الجنرال مايكل بيري، مندوب لبنان الجديد العميد خضر حمّود، إضافة إلى المندوب الإسرائيلي، للبحث في الموضوع نفسه.

 

وفي نهاية اجتماع بعبدا، قال الحريري: «سنبقى على تشاور مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب كي يكون موقفنا موحداً ووطنياً فيما يخص أي تعديات على لبنان»، مؤكداً: «هذا قرار اتخذناه في المجلس الأعلى للدفاع ومجلس الوزراء، واتجاهنا أن يكون موقفنا موحداً إزاء أي تعديات إسرائيلية على لبنان».

 

وقالت مصادر مطّلعة على «اللقاء الرئاسي» إن «القرار اللبناني هو التمسّك بحدوده البرية والبحرية مع الانفتاح على الوساطة الأميركية التي ترتكز على الحدود البحرية (حقول النفط والغاز) بالتحديد، التي كان قد بدأها ساترفيلد ويستكملها تيلرسون». وأوضحت لـ«الشرق الأوسط» أن «الاقتراح الأميركي هو شبيه بما يعرف بـ(خط هوف) الذي كان قدّمه السفير فريدريك هوف في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما ويقضي بخسارة لبنان 310 كيلومترات مربعة من أصل 860 كيلومتراً من المنطقة الاقتصادية التي تدّعي إسرائيل امتلاكها، الأمر الذي يرفضه لبنان الذي وقّع عقود تلزيم النفط، من دون أن يعني ذلك إقفال الباب على التفاوض أو على الوساطة الأميركية، وهو ما سيبلغه المسؤولون اللبنانيون إلى المسؤول الأميركي خلال زيارته إلى لبنان المتوقعة يوم الخميس المقبل، وسيبنى القرار اللبناني النهائي على ما يحمله تيلرسون».

 

وكان لبنان وقّع الأسبوع الماضي عقود استكشاف الغاز والنفط في «البلوكين» 4 في الشمال و9 في الجنوب مع تحالف الشركات الأجنبية، الذي يضمّ «توتال» الفرنسية و«إيني» الإيطالية و«نوفاتك» الروسية.

 

أما فيما يتعلق بالجدار الفاصل، فأكدت المصادر أن «الموقف اللبناني محسوم بشأنه وغير قابل للجدل برفض التنازل عن شبر من أرضه في مواجهة التعنّت الإسرائيلي للمضي قدماً في بنائه، وهذا ما أبلغه لبنان إلى إسرائيل عبر الأمم المتحدة في اجتماع الناقورة أمس».

 

وفي بيان لها، أوضحت رئاسة الجمهورية أن الرئيس عون، عرض خلال اجتماعه مع رئيسي مجلس النواب نبيه بري ومجلس الوزراء سعد الحريري، الأوضاع العامة في البلاد والتطورات التي استجدت خلال الـ48 الساعة الماضية، والتهديدات الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان، لا سيما لجهة المضي في بناء الجدار الإسمنتي قبالة الحدود الجنوبية والادعاء بملكية الرقعة 9 من المنطقة الاقتصادية الخالصة.

 

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد شدّد على تمسّك لبنان بخط الهدنة لعام 1949، مؤكداً أنّ «الخط ‏الأزرق الذي فرضه القرار 1701 ليس هو حدود لبنان الجنوبية، وما يسري ‏حدودياً على البر ينبغي أن يسري في البحر».

 

وأضاف بيان الرئاسة: «خلال الاجتماع، الذي حضر جانباً منه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم واستدعي إليه منسق الحكومة اللبنانية لدى القوات الدولية العميد مالك شمص، تمت متابعة البحث الذي جرى في اجتماع اللجنة الثلاثية العسكرية في مقر القيادة الدولية في الناقورة، الذي تناول الموقف الإسرائيلي من الاعتراض اللبناني على إقامة الجدار الإسمنتي قبل إزالة التحفظ اللبناني على النقاط الـ13 على (الخط الأزرق) وتأكيد الحدود الدولية للبنان».

 

وفي هذا الإطار، ذكرت «وكالة الأنباء المركزية» أن مندوب لبنان حمل معه إلى اجتماع الناقورة وثائق وصوراً وثّقتها عناصر من مخابرات الجيش عن بدء العمل بالجدار، إضافة إلى الخروقات الإسرائيلية التي حصلت في اليومين الأخيرين نتيجة الغارات الإسرائيلية على سوريا وشظايا الصواريخ التي أصابت بعض القرى اللبنانية.

 

يذكر أن «المجلس الأعلى للدفاع» كان قرّر في اجتماعه الأخير الذي ترأسه رئيس الجمهورية، الاستمرار في التحرك على مختلف المستويات الإقليمية والدولية للمحافظة على حقوق لبنان في المنطقة الاقتصادية الخالصة بمساحة تبلغ 860 كلم2، لا سيما فيما خص الرقعة رقم 9 في المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية اللبنانية. وأعطى توجيهاته للتصدي لهذا التعدي من قبل إسرائيل «لمنعها من بناء ما يسمى الجدار الفاصل على الأراضي اللبنانية»، معتبراً تشييده قبالة الحدود الجنوبية وضمن الأراضي اللبنانية، «اعتداء منها على لبنان سيكون بمثابة خرق واضح للقرار 1701». كما شدّد المجلس على «رفض التصريحات والادعاءات الإسرائيلية المتعلقة بالثروة النفطية والغازية في المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية اللبنانية».

************************************

Commission FL-CPL pour examiner les détails des alliances électorales possibles

 

Tout le monde en convient, dans quasiment tous les milieux politiques : il est encore trop tôt pour déterminer une cartographie des alliances électorales, dans la perspective des prochaines élections législatives du 6 mai. Il reste que les états-majors des principaux partis et courants politiques ont entamé bel et bien leurs concertations et tractations sur ce plan, le plus souvent loin des feux de la rampe, entretenant les spéculations et les supputations sur le cours que prendra le scrutin du printemps prochain. Dans ce cadre, une importante réunion a groupé samedi dernier à Meerab le leader des Forces libanaises, Samir Geagea, le député Ibrahim Kanaan (secrétaire général du bloc aouniste du Changement et de la Réforme) et le ministre Melhem Riachi.

 

Pendant près de 2 heures 30, MM. Kanaan et Riachi – artisans de l’entente entre les FL et le Courant patriotique libre – ont passé en revue avec M. Geagea la situation dans les principales circonscriptions où les deux formations ont une présence et une assise électorale bien établies. Les possibilités d’alliances ont été discutées au cas par cas, et décision a été prise de mettre sur pied une commission bilatérale ad hoc chargée d’examiner de manière minutieuse, chiffres à l’appui, les opportunités qui se présentent à ce sujet. La formation de cette commission conjointe devrait être annoncée sous peu, dans le courant de cette semaine, et elle entamera aussitôt ses travaux intensifs.

 

D’entrée de jeu, il ressort de ces concertations préliminaires que le document d’entente signé en janvier 2016 à Meerab par les Forces libanaises et le Courant patriotique libre (CPL) devrait en toute logique se traduire par une alliance électorale dans « certaines circonscriptions », comme l’indique une source responsable du courant aouniste. Concrètement, l’alliance entre les deux formations paraît la plus réalisable, et donc la plus probable, dans la circonscription du Chouf-Aley, ainsi qu’à Beyrouth et dans certains cazas du Mont-Liban. La coopération au Liban-Nord est qualifiée de « possible » par le responsable précité qui souligne que le CPL et les FL examinent en outre les moyens de renforcer la représentation chrétienne dans les régions où ils ne sont pas en position de force.

 

Parallèlement à ces concertations bilatérales, chacune des deux formations entreprend des contacts avec ses alliés « naturels » respectifs. Le chef du CPL, le ministre Gebran Bassil, a ainsi tenu il y a quelques jours une réunion, non médiatisée, avec le Hezbollah, tandis que les FL poursuivent leurs discussions avec le courant du Futur et les Kataëb.

Vision stratégique

 

La source aouniste susmentionnée relève dans ce contexte que cette collaboration électorale bilatérale est une conséquence directe de l’entente de Meerab, soulignant que nombre de factions locales misent sur un divorce entre les FL et le CPL en se basant sur les frictions apparues ces derniers temps entre les deux partis au sujet d’un certain nombre de questions en rapport avec la gestion des affaires publiques. « Ceux qui font un tel pari se livrent à de faux calculs car l’entente de Meerab revêt un caractère stratégique et dépasse de très loin les sujets ponctuels de désaccord sur la gestion de certains dossiers, souligne la source aouniste. L’entente de Meerab est en effet le fruit d’une réflexion en profondeur qui a duré un an et huit mois, et qui a porté sur toutes les expériences passées auxquelles ont été confrontés les chrétiens, de la mission de Mgr Howayek à Paris (à l’époque du mandat français) jusqu’à nos jours, en passant par l’étape de l’indépendance et les conflits interchrétiens ».

 

Une vision stratégique s’est dégagée de cette réflexion profonde pour ce qui a trait aux conditions de la présence et du rôle des chrétiens, d’une part, et aux impératifs de la prééminence de l’État, d’autre part. La source précitée indique sur ce plan que les dirigeants des deux formations ont pris conscience du fait qu’aucun des deux partis n’a pu avancer, seul, sur la voie de la réalisation des objectifs recherchés dans un contexte de conflit interchrétien, en dépit des alliances contractées ici et là, aussi bien sur le plan interne qu’au niveau externe. D’où la nécessité d’une vision stratégique commune ayant pour fondement – et pour plafond, en cas de divergences – l’édification d’un État efficace.

 

Ce dernier point a d’ailleurs été soulevé explicitement, au cours d’une rencontre informelle, par le député Ibrahim Kanaan qui a déclaré il y a quelques jours que « lorsque le rôle des chrétiens s’est affaibli au niveau du pouvoir, la place et l’autorité de l’État se sont affaiblies parallèlement ». « Ce sont les conflits interchrétiens qui ont empêché l’État de rétablir son rôle central, et aujourd’hui, c’est l’entente interchrétienne qui permettra de restaurer l’autorité de l’État », a souligné M. Kanaan qui a précisé que cela est « dans l’intérêt non seulement des chrétiens, mais aussi des Libanais en général, dans la mesure où le rétablissement d’un équilibre au niveau du partenariat national et des fondements du pacte est dans l’intérêt de toutes les composantes locales ». « Dans cette optique, ajoute le député, l’objectif de l’entente de Meerab est d’améliorer la présence chrétienne au niveau de l’État, et non pas de se livrer à un partage du gâteau ou de marginaliser les autres parties en imposant un monopole de la représentation chrétienne. De ce fait, il ne saurait y avoir de retour en arrière en termes de conflits interchrétiens. »

 

C’est précisément dans ce cadre général que la source aouniste susmentionnée place les discussions entre le CPL et les FL dans la perspective des prochaines élections. Et tous les regards sont aujourd’hui tournés vers la commission conjointe qui se réunira dans les prochains jours afin de déterminer les possibilités d’alliances électorales entre les deux formations.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل