لماذا ستعقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس؟

تقرر ان ينعقد مجلس الوزراء في الرابعة من بعد ظهر الخميس في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة الرئيس ميشال عون، خلافاً للتوقعات أو الأجواء التي كان يعيشها الوزراء، وعلى جدول أعماله 66 بنداً ادارياً ومالياً عاماً، وليس من بينها مواضيع مهمة أو خلافية، باستثناء البند المتعلق بالمطامر العشوائية للنفايات، والمخطط التوجيهي للكسارات، وطلب وزارة الخارجية انتداب سفراء معتمدين في دول معينة بصفة سفير غير مقيم، وطلب وزارة التربية تعيين ناجحين في مباراة مجلس الخدمة المدنية على سبيل التسوية بعد ما جرى تعيينهم مسبقاً، وطلب المديرية العامة لأمن الدولة سلفة مالية لتغطية نفقات موظفين لديها، وطلبات لمجلس الإنماء والاعمار.

وأوضحت مصادر رسمية لـ”اللواء” ان أهمية الجلسة التي ارتأى رئيس الحكومة سعد الحريري عقدها بعد التشاور مع الرئيس عون، تكمن في ضرورة اطلاع الوزراء على نتائج محادثات وزير الخارجية ريكس تيلرسون الذي يصل بيروت صباح الخميس، مع كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة سعد الحريري، اللذين يكون قد التقاهما نهاراً (اعتباراً من العاشرة في بعبدا أولا) قبل ان يتوجه ظهراً للقاء رئيس المجلس نبيه بري، ومعرفة الموقف الاميركي من القضايا الاقليمية المطروحة ومن مسألة الخلاف اللبناني- الاسرائيلي حول اقامة الجدار الاسمنتي العازل عند الحدود الجنوبية، وادعاء العدو الاسرائيلي ملكية اجزاء من بلوك النفط رقم 9 في المياه الاقليمية اللبنانية الجنوبية.

واوضحت المصادر ان اعمال بناء الجدار متوقفة الان بانتظار المسعى الاميركي، لأن لبنان سيتمسك برفض اقامته عند نقطة الناقورة ونقطة العديسة المتحفظ عليهما، خاصة ان اقامة رأس الجدار عند الناقورة يعني حكما امتداده في المياه الاقليمية اللبنانية ما يعني سطواً اسرائيلياً على قسم من حصة لبنان في البلوك 9.

ورجحت المصادر ان يثير تيلرسون مسألة العقوبات الاميركية المالية المفروضة على “حزب الله”، وهو امر لن يشكّل مشكلة للبنان طالما ان المصارف والشركات المالية ملتزمة كل القوانين والتشريعات اللبنانية والدولية لمكافحة الارهاب، لكن لم يتأكد ما اذا كان تيلرسون سيطلب من لبنان اموراً تتعلق بسلاح الحزب ودوره في سوريا والتسريبات عن نقل صواريخ من ايران الى لبنان عبر سوريا، وهو امر لو طرح سيتسبب بنقاش وربما سجال إن لم يكن خلاف بين لبنان والادارة الاميركية.

وقالت المصادر ان الموقف اللبناني الذي سيتبلغه الوزير تيلرسون من موضوع البلوك رقم 9 هو رفض الخط الذي سبق ان اقترحه المبعوث الأميركي فيديريك هوف، واقترن باسمه لأنه يقتطع نحو 40 في المائة من مساحة البلوك 9 التي تقدر بـ860 كليومترا مربعا، والاصرار على المساحة كاملة، لكنه في الوقت نفسه لا يرفض المبادرة الأميركية ويطالب باستمرار التفاوض لحماية حقوقه في ثروته النفطية وسيادته على أراضيه.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل