افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 14 شباط 2018

افتتاحية صحيفة النهار

14 شباط 2018 : تيار الحريري في عين التحدي

لعل اكثر ما يميز الذكرى الـ13 لاغتيال الرئيس رفيق الحريري هذه السنة ان احياءها يأتي قبل أقل من ثلاثة اشهر من موعد الانتخابات النيابية في 6 أيار المقبل في حين ان جريمة اغتيال الرئيس الحريري حصلت في 14 شباط 2005 حين كانت الاستعدادات على أشدها أيضاً لاجراء الانتخابات وكان الحريري خرج لتوه من جلسة للجان النيابية كانت تناقش قانون الانتخاب. انها مفارقة المصادفة الاولى التي ستواكب الذكرى ال13 ولو من باب المقارنة بين المناخات الانتخابية والتحدي الذي يقيمه قانون الانتخاب الجديد وتبدل التحالفات السياسية والانتخابية في وجه “تيار المستقبل “، بينما قد تصح مفارقات ومقارنات اخرى باعتبار ان 13 سنة منذ جريمة الاغتيال احدثت متغيرات انقلابية في طول البلاد وعرضها وقد تكون تطورات السنتين الاخيرتين أبرز ما تركته من تداعيات بفعل التسوية الرئاسية والحكومية التي لا تزال مفاعيلها جارية بدفع واضح من رئيس الحكومة زعيم “تيار المستقبل” سعد الحريري.

 

لذا تتسم المواقف التي سيطلقها الرئيس الحريري الابن اليوم في ذكرى استشهاد والده باهمية مزدوجة أقله وفق تقويم القوى السياسية الاخرى لهذه المناسبة. فمن جهة ترصد الاوساط السياسية بدقة ما اذا كان الحريري سيطرح مواقف تتصل بالتحالفات الانتخابية في ظل تريث واضح لديه حتى الآن في كشف خريطة الطريق الانتخابية لتياره. ومن جهة أخرى ثمة ترقب لجانب آخر يعني الحريري بقوة ويتناول تحديد مواقفه من الواقع الاقليمي وعلاقات لبنان مع الدول الخليجية في ظل الاستعدادات الناشطة لمؤتمرات الدعم الدولية للبنان.

 

والواقع ان الذكرى التي تتزامن مع اشتداد الغموض حول النزاع اللبناني – الاسرائيلي حول نقاط التحفظ اللبناني على الخط الحدودي البري وكذلك حول منطقة النزاع البحرية، ستدفع رئيس الحكومة الى تخصيص حيز من خطابه اليوم لهذا الاستحقاق – التحدي عشية وصول وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون الى بيروت لعقد لقاءات تتسم باهمية مع كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل.

 

اذاً، في مجمع “البيال” يحيي “تيار المستقبل” بعد ظهر اليوم الذكرى الـ 13 لاغتيال الرئيس رفيق الحريري وقد حدد التيار عنوانها بـ”للمستقبل عنوان: حماية لبنان”. واستنادا الى الاجواء “المستقبلية ” عشية احياء الذكرى، فان الهدوء سيطغى على خطاب الرئيس سعد الحريري على انعكاساً لصورة مماثلة للمشهد السياسي الذي رسمته التسوية وحصنها الحريري رغم أزمة الاستقالة قبل اشهر والمعركة المحتدمة في المنطقة ضد الهيمنة الايرانية، فضلاً عن اعتماد زعيم “المستقبل” منذ توليه رئاسة حكومة التسوية خطاباً هادئاً “ينأى بنفسه” عن الخلافات الحادة، لكنه سيكون اليوم حاسماً وحاداً في القضايا المستجدة وفي مقدمها التهديدات الإسرائيلية سواء عبر الجدار الاسمنتي براً أو محاولات الاستيلاء على نفط لبنان بحراً.

 

وأفادت مصادر “المستقبل” أن “كلمة الحريري ستكون حافلة بالرسائل السياسية والانتخابية، وسيضع النقاط على الحروف. هي كلمة يرسم فيها خريطة المستقبل وما يحمله من استحقاقات مهمة، على رأـسها الانتخابات النيابية”. وأضافت: “ستتضمن كلمة الحريري كل العناوين التي تجسد ثوابت التيار الأزرق، أكان في موضوع الاعتدال أو العروبة، العلاقة مع الدول العربية، النأي بالنفس، تحصين التسوية، فيما العنوان الجديد والأكثر أهمية سيرتبط باسرائيل باعتبارها العدو”.

 

الحريري وجنبلاط

 

وبدا لافتا ان علاقة الرئيس سعد الحريري مع النائب وليد جنبلاط أخذت حيزاً مميزاً في هذي المناسبة اذ شدد الحريري على ان “تيار المستقبل سيكمل المشوار مع رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط لأن العلاقة السياسية والأهم العائلية بيننا وبينه هي علاقة تاريخية، بدأها رفيق الحريري وسيكملها سعد الحريري إن شاء الله مع وليد بك ومع أخي تيمور”.

 

وزار جنبلاط الحريري مساء في “بيت الوسط” يرافقه نجله تيمور والنائب وائل أبو فاعور، وصرح بعد ذلك: “اليوم هو عشية النهار المشؤوم 14 شباط الذي اغتيل فيه الشهيد الكبير رفيق الحريري، ولاحقا كانت دوامة الدم التي ذهب ضحيتها خيرة الساسة والصحافيين والنواب ورجال الفكر. لكن إذا استعرضنا هذا الماضي المخيف، نجد أننا صمدنا بشكل أو بآخر. صمدنا عندما نرى حجم القوى المعادية، لكن المنطقة تغيرت كثيراً، ومع هذا كله، الشعار الذي رفعه الشيخ سعد، وهو الاستقرار، تغلب على الشعارات الثانية والتي هي الفوضى وعدم الاستقرار، وسرنا معه”.

 

وأضاف: “صحيح كنا أحيانا نختلف وكانت لنا وجهات نظر مختلفة ومتنوعة، لكن في النهاية هذا هو الشعار الذي يجب أن يبقى: الاستقرار، محاربة الإرهاب، ولا بد من يوم ما، مهما طال الزمن، وعندما نعود إلى الماضي، 2005 واليوم 2018، 13 سنة، زمن طويل والأيام تمر بسرعة، لكن لا بد في يوم ما أن تتحقق العدالة… لذلك، هذه العلاقة مع الشيخ سعد، مع آل الحريري، مع “المستقبل”، وإن مرت ببعض التموجات، لكنها تبقى علاقة ثابتة بأساسها، مبنية على أرض صلبة، أرض الحرية والتنوع والاستقرار، وفي يوم ما لا بد أن يصل لبنان إلى السيادة الكاملة والاستقلال الكامل”.

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

الحريري يسعى لتحييد لبنان عشية وصول تيلرسون

 

يحيي «تيار المستقبل» اليوم الذكرى الثالثة عشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري وسط مشهد سياسي مختلف عن الأعوام السابقة وخلط أوراق في التحالفات قبل زهاء 3 أشهر من الانتخابات النيابية في 6 أيار (مايو) المقبل، فيما أعلنت إيفانا هيردلشكوفا رئيسة المحكمة الخاصة بلبنان (ذات الطابع الدولي) المولجة محاكمة المتهمين باغتيال الحريري أن «موت المتهم مصطفى بدر الدين في أيار (مايو) 2016 (القيادي في «حزب الله» الذي قتل في سورية) لا يؤثر في عمل المحكمة وكذلك غياب المتهمين».

 

وللمناسبة، أكدت كتلة «المستقبل» النيابية بعد اجتماعها أمس برئاسة الرئيس سعد الحريري، تمسكها بـ «نهج وخط وتوجهات شهيدنا الكبير وبقية شهداء انتفاضة الاستقلال الرائدة في المنطقة، مع استمرار الإصرار على دعم المحكمة الخاصة بلبنان من أجل كشف الحقيقة وإحقاق العدالة وتكريس مبدأ عدم إفلات المجرمين من العقاب». وشددت الكتلة في بيان على «أهمية ما كافح الرئيس الشهيد في سبيله واستشهد ورفاقه الأبرار من أجله، وهو استقلال لبنان وعروبته وحريته وسيادته الكاملة على أرضه، ووحدته الوطنية وسلمه الأهلي وتماسك صيغته الفريدة في العيش المشترك الإسلامي- المسيحي، والحفاظ على اتفاق الطائف واستكمال تطبيقه والالتزام بالدستور وأحكام القانون واحترام حقوق الإنسان، وكذلك في العمل على تعزيز علاقات لبنان العربية والدولية واحترامه القوانين والمواثيق الدولية».

 

وأعلنت الكتلة «دعمها الرئيس سعد الحريري ووقوفها إلى جانبه في الحفاظ على إرث الشهيد رفيق الحريري وفي دفاعه عن حرية لبنان واستقلاله وسيادته وعروبته ونهوضه الاقتصادي والاجتماعي وفي تصديه للاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية».

 

وأطلق «المستقبل» على نشاطات إحياء الذكرى شعار «للمستقبل عنوان حماية لبنان»، في ضوء استحقاقات سياسية مقبلة على البلد، من تغيير في الاصطفافات السياسية والتحالفات التي انبثقت من التسوية التي عقدها الحريري وأدت إلى انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية أواخر عام 2016.

 

كما أن إحياء الذكرى يتم عشية وصول وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون إلى بيروت غداً لإجراء محادثات حول الوضع في المنطقة في ظل تطورات دراماتيكية على الصعيد الإقليمي بعد مواجهات الميدان السوري وإسقاط طائرة «أف16» إسرائيلية، وتصاعد القصف الإسرائيلي لمواقع إيرانية وسورية في بلاد الشام، وفي وقت يسعى الحريري إلى تحييد لبنان عن هذا التصعيد على رغم استمرار النزاع على الحدود البرية والبحرية بين لبنان وإسرائيل الذي عرضت واشنطن التوسط فيه، داعية إلى معالجة استمرار تدفق السلاح والصواريخ لمصلحة الحزب من إيران عبر سورية إلى قواعده.

 

ومساء أمس، أكد الحريري الذي يلقي اليوم كلمة في احتفال شعبي وحزبي، قبل استقباله رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط للمناسبة، أن «تيار المستقبل» سيكمل المشوار مع جنبلاط «لأن العلاقة السياسية، والأهم العائلية، بيننا وبينه هي علاقة تاريخية، بدأها رفيق الحريري وسيكملها سعد الحريري إن شاء الله مع وليد بك ومع أخي تيمور». وبحث الزعيمان في التحالفات الانتخابية، وتكلم الحريري عند تسلمه «شعلة الحرية» من عدائين قدموا كما كل سنة، من إقليم الخروب في قضاء الشوف. وقال: «دفعنا جميعاً الثمن الغالي، لأن رفيق الحريري كان يعمل لكل لبنان. صحيح أن البلد مليء بالتناقضات ولكنه أيضاً مليء بالتنوع والحياة. ورفيق الحريري كان يتجاوز التناقضات ويركز على ما يجمع اللبنانيين. في هذه الانتخابات الأمور مختلفة، فكل من يستطيع أن يصوت عليه أن يفعل، ومن لا يصوت يكون فعلياً صوتاً للفريق الآخر. لذلك، علينا جميعاً أن نعمل سوية، ونحن ووليد بك سنكمل المشوار بعضنا مع بعض. صحيح أننا نختلف في بعض المواقف، ولكن هذا هو وليد بك. ورفيق الحريري أحبه منذ أن كان يتفق أو يختلف معه. ونحن سنستمر بهذه العلاقة». وأعطى الحريري بذلك إشارة إلى ثبات تحالفه الانتخابي مع جنبلاط في وقت ما زالت تحالفاته مع قوى أخرى مفترضة معلّقةً، ومنها التحالف مع «التيار الوطني الحر» و «القوات اللبنانية».

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:مواقف سياسيّة وإنتخابيّة للحريري اليوم.. وجدول أعمال حافل لتيلرسون في بيروت

ثلاثُ محطات أساسية ستحفل بها الأيام المتبقّية من الأسبوع السياسي، وسترسم معالم المرحلة المقبلة، سياسياً وعسكرياً؛ الأولى تتمثّل في إحياء ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري اليوم والمواقف التي سيعلِنها الرئيس سعد الحريري خلالها، في وقتٍ أعلنَت رئيسة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضية إيفانا هيردلشكوفا أنّ غياب المتّهمين لن يؤثّر على مسار العدالة. والمحطة الثانية تتمثّل في زيارة وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون للبنان غداً، وما سيَحمله من اقتراحات بعد اعتداءات إسرائيل وتهديداتِها البحرية والبرّية، وسط تصميمٍ لبناني على مواجهتها بموقف وطني جامع. أمّا المحطة الثالثة فتتمثّل في المواقف التي سيعلِنها الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله في ذكرى القادة الشهداء في الحزب بعد غدٍ الجمعة، وذلك في ضوء المواجهات الأخيرة على الجبهة السورية ـ الإسرائيلية وما تخَلّلها من إسقاط طائرة «إف 16» كانت تغيرُ على الداخل السوري، وقواعد الاشتباك الجديدة التي يبدو أنّها أنتجَتها.

تشخصُ الأنظار اليوم إلى كلمة الحريري في ذكرى استشهاد والده ورفاقه، في احتفال حاشد، ينظّمه تيار «المستقبل» عند الرابعة عصراً في مجمع «بيال».

ولم يُعرف ما إذا كان رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع سيشارك شخصياً أم أنّه لدواعٍ أمنية سيتمثّل بوفد «قواتي» رفيع، خصوصاً أنّ مسائل من هذا النوع مرهونة بقراره وتقديره.

كذلك يترقّب الجميع ما إذا كان رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل سيشارك في المناسبة أم أنه سيوفِد ممثلاً عنه. فيما سيغيب منسّق الامانة العامة لـ14 آذار سابقاً الدكتور فارس سعيد الذي لم يُدعَ.

وما يميّز الذكرى هذه السنة، حسب مطّلعين، أمورٌعدة أبرزُها:

• أوّلاً، تأتي هذه الذكرى اختباراً حقيقياً لمدى القدرة على جمعِ ما تبَقّى من مكوّنات «14 آذار»، بعد التطورات السياسية العاصفة بالبلاد منذ 4 تشرين الثاني الماضي عند إعلان الحريري استقالته من الرياض، ثمّ عودته عنها لاحقاً.

• ثانياً، تتّجه الأنظار إلى الشخصيات الأساسية التي ستشارك في الذكرى أو ستتغيّب عنها.

• ثالثاً، تأخذ هذه الذكرى منحى تعبوياً، خصوصاً أنّ الانتخابات النيابية تقترب، فالحريري الذي لن يعلنَ أسماء مرشّحيه في الذكرى، سيضع الخطوط العريضة للمعركة الانتخابية.

• رابعاً، ينتظر الجميع ما إذا كان الحريري سيُصعّد تجاه «حزب الله» والمحور الإيراني – السوري أو سيلتزم سياسة «ربط النزاع».

وعشيّة 14 شباط، شدّدت كتلة «المستقبل» على «التمسّك بنهج وخط وتوجّهات شهيدِنا الكبير وبقيّة شهداء انتفاضة الاستقلال الرائدة في المنطقة، مع استمرار التأكيد والإصرار على دعمِ المحكمة الخاصة بلبنان من أجل كشفِ الحقيقة وإحقاق العدالة وتكريس مبدأ عدم إفلات المجرمين من العقاب».

وأعلنَت «دعمها الحريري ووقوفَها إلى جانبه في المحافظة على إرثِ الشهيد رفيق الحريري وفي دفاعِه عن حرية لبنان واستقلاله وسيادته وعروبتِه ونهوضه الاقتصادي والاجتماعي وفي تصدّيه للاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية».

وعرَض الحريري أمس مع السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد للأوضاع في لبنان والمنطقة والتحضيرات لزيارة تيلرسون الى بيروت. ثمّ استقبل النائب وليد جنبلاط ونجلَه تيمور والنائب وائل أبو فاعور.

وقال جنبلاط بعد اللقاء: «اليوم هو عشيّة النهار المشؤوم، 14 شباط، الذي اغتيلَ فيه الشهيد الكبير رفيق الحريري، ولاحقاً كانت دوّامة الدم التي ذهب ضحيتَها خيرةُ الساسة والصحافيين والنواب ورجال الفكر.

لكن إذا استعرَضنا هذا الماضي المخيف، نجد أنّنا صَمدنا في شكل أو آخر. صَمدنا عندما نرى حجمَ القوى المعادية، لكنّ المنطقة تغيّرت كثيراً، ومع هذا كلّه، الشعار الذي رَفعه الشيخ سعد، وهو الاستقرار، تغلَّبَ على الشعارات الأخرى التي هي الفوضى وعدم الاستقرار، وسِرنا معه».

وأضاف: «صحيح أنّنا كنّا أحياناً نختلف وكانت لنا وجهات نظر مختلفة ومتنوّعة، لكن في النهاية هذا هو الشعار الذي يجب أن يبقى: الاستقرار، محاربة الإرهاب، ولا بدّ مِن يومٍ ما، مهما طال الزمن، وعندما نعود إلى الماضي، 2005 واليوم 2018، 13 سنة، زمن طويل والأيام تمرّ بسرعة، لكن لا بدّ في يوم ما أن تتحقّق العدالة».

وأكّد أنّ «هذه العلاقة مع الشيخ سعد، مع آل الحريري، مع «المستقبل»، وإنْ مرّت ببعض التموّجات، لكنّها تبقى علاقة ثابتة في أساسها، مبنيّة على أرض صلبة، أرض الحرّية والتنوّع والاستقرار، وفي يومٍ ما لا بدّ من أن يصل لبنان إلى السيادة الكاملة والاستقلال الكامل».

تيلرسون

وفي هذه الأجواء، يستعدّ لبنان لاستقبال تيلرسون غداً في زيارة هي الأولى لمسؤول اميركي كبير بهذا المستوى في العهد الحالي، علماً أنّ وزير الخارجية السابق جون كيري كان قد زار بيروت عام 2014.

وقبل توجّهِه الى بيروت أكّد تيلرسون «أنّ الولايات المتحدة ستستمر في لعِب دور يقوّي حكومة مستقلّة في لبنان». وطالب إيران بسحبِ قواتها من سوريا ولبنان واليمن والعراق»لأنّ وجودها في تلك البلدان يشكّل عاملاً لعدم الاستقرار».

وقال «إنّ القوات الأميركية ستبقى في سوريا والعراق حتى هزيمة «داعش» وضمانِ عدم عودتِه مجدداً». وأكّد «أنّ واشنطن ستواصل العملَ مع شركائها لإنجاح محادثات جنيف السورية».

واللافت في جولة تيلرسون في لبنان والمنطقة أنّها تستثني إسرائيل. إلّا أنّ بعض المصادر الديبلوماسية لم تستبعِد أن يحصل تعديل في برنامج هذه الجولة لتشملَها، وذلك في ضوء التطورات الاخيرة في سوريا.

وعلمَت «الجمهورية» من مصادر ديبلوماسية متقاطعة بين واشنطن وبيروت أنّ تعديلاً طرأ على جدول محادثات تيلرسون مع المسؤولين اللبنانيين بعد الاحداث الاخيرة وموقف لبنان منها، وانقسَمت إلى شقَّين: شرق أوسطي، وثنائي.

وفي الشقّ الأوّل، سيشرح الوزير الأميركي حيثيات قرار الرئيس دونالد ترامب إعلانَ القدس عاصمةً لإسرائيل، وسيشدّد على أنّ هذا الاعلان لم يحدّد مساحة القدس، أكانت كلّها أو جزءاً منها، وأنّ هذا الاعلان لا يلغي حلَّ الدولتين.

• سيستكشف إمكانية استئناف محادثات السلام انطلاقاً من مبادرة عربية ترعاها الولايات المتحدة، وموقف لبنان منها.

• سيبحث مع المسؤولين في استمرار أن يكون لبنان شريكاً في مكافحة الإرهاب.

• سيُشدّد على ضرورة أن يبقى لبنان خارج النزاعات التي تشهدها المنطقة، كونها باتت منقسمة على أكثر من محور، ولم تعد مقتصرة على محورين.
أمّا في الشق الثنائي، فسيشدد تيلرسون على «ضرورة ان يلتزم لبنان سياسة الحياد لكي يضمنَ استمرار الغطاء الدولي لأمنِه وسيادته، كون هذا الغطاء لا يكون فاعلاً إذا كان لبنان جزءاً من محور الممانعة، وبالتالي سيتمنّى على لبنان ان تكون ردّات فِعله على الأحداث في سوريا منفصلةً عن الساحة اللبنانية، وأن يكون لجوءُه إلى الامم المتحدة للدفاع عن سيادة الدولة اللبنانية فقط لا غير، وأن يحافظ لبنان على السياسة التقليدية التي ضمنَت له سلامتَه، أي التعاطي الديبلوماسي قبل اللجوء الى العنف.

ومعلوم أنّ الادارة الاميركية غير مرتاحة، خصوصاً في الفترة الاخيرة، الى مواقف الدولة اللبنانية التي أعطَت انطباعاً وكأنها تدخل في خيارات عسكرية غير مضمونة النتائج، لأنّ الولايات المتحدة تعتبر، أنّ «البلوك 9 « أو الجدار الإسمنتي أو «الخط الأزرق» كلّها قضايا قابلة للحلّ ديبلوماسياً ولا ضرورة للتصعيد.

كذلك سيؤكّد تيلرسون ارتياح بلاده الى دور لبنان في مكافحة الإرهاب وسيتمنّى أن يقتصر هذا الدور على الجيش والقوى العسكرية الشرعية وحدها. وسيشدّد على وجوب «أن تميّز الدولة نفسَها عن»حزب الله»، لأنّ المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة عازمٌ على مواصلة فرضِ العقوبات على الحزب الى حين التزامِه بالشرعية الدولية وبالشرعية اللبنانية».

وفي هذا الإطار سيؤكد تيلرسون «أنّ لبنان يستطيع الاعتماد على اميركا والمجتمع الدولي والامم المتحدة طالما هو ملتزم المواثيقَ الدولية والقرارات ذات الصِلة به.

وإنّ عدم احترامِه، أو أطرافٍ فيه، هذه القرارات، يُضعف المظلّة الدولية التي تُظلله، وهذا ليس في مصلحته في هذه المرحلة الدقيقة التي تمرّ فيها المنطقة، والمليئة بالمفاجآت. وسيؤكد تيلرسون ايضاً وقوف اميركا الى جانب لبنان طالما يلتزم القوانين الدولية، وكذلك وقوفَها الى جانب الجيش ومواصلة دعمِها له ليكون قادراً على مكافحة الإرهاب وبسطِ سلطة الدولة على كلّ الأراضي اللبنانية».

في المقابل، سيثير لبنان أمام تيلرسون ملفَّ النازحين السوريين وسيؤكّد له أنه غير قادر على انتظار انتهاء حروب المنطقة لبتِّ مصيرِهم، وسيطالب بوضعِ برنامج قصير المدى لإعادتهم الى المناطق الآمنة في بلادهم، سواء في مناطق النظام أو في مناطق المعارضة. كذلك سيطلب أن تواصِل واشنطن دعمَها لوكالة «الأونروا» لتتمكّنَ من تقديم الحاجات للّاجئين الفلسطينيين في المخيّمات. وسيؤكّد موقفَه الرافض التوطين.

في الموازاة، قالت مصادر متابعة لعملية التفاوض على الحدود البرّية والبحرية لـ«الجمهورية»: «إنّ الجانب اللبناني أعدَّ موقفاً موحّداً سيبلِغه الى تيلرسون بأنه لن يقبل التفاوضَ على البلوكات البحرية، بحسب خطّ الموفد الاميركي السابق فريدريك هوف والذي يقضي بأن يحصلَ لبنان على 55 % من المنطقة الاقتصادية الخالصة، كاشفاً أنّ المفاوضات الشاقة التي خاضها الفريق اللبناني المكلّف من الدولة خلصَت الى الاتفاق على إعادة ترسيم 7 نقاط حدودية تمتدّ على خط الناقورة ـ رميش ـ كفركلا وصولاً إلى الوزاني.

وقد وافقَ الطرف الإسرائيلي عليها، فيما بقيَت 6 نقاط قيد التفاوض. كذلك كشَفت المصادر أنّ الضبّاط الإسرائيليين أبلغوا الى الجانب اللبناني في اجتماع الناقورة الأخير قرارَ الحكومة الاسرائيلية بفصلِ الحدود البرّية عن البحرية، الأمر الذي رفضَه لبنان كلياً، مؤكّداً حقَّه في البرّ والبحر سلّةً واحدة، ولا فصلَ بينهما، مع العِلم أنّ الفريق اللبناني ينطلق من ترسيم 1923، أي الحدود الدولية، وليس خط الانسحاب عام 2000 أو خط لارسن الـ2006 الذي بات يُعرف بـ»الخط الأزرق».

وأشارت المصادر إلى أنّ تيلرسون «يحمل معه ملفات عدة، من بينها إقناع المسؤولين اللبنانيين القبولَ بأخذ 55% من البلوكات 8 و9 و10 بحسب الخط المرسوم مع قبرص والذي ينتهي عند النقطة (1)، وليس كما يطلب لبنان على النقطة 23 بحسب الخرائط الدولية وحقوقِه المائية الموثّقة في الأمم المتحدة».

ونفت المصادر أن تكون إسرائيل «قد أبلغَت لبنان عبر الوسيط الأممي أنّها لن تبنيَ الجدار ضِمن المناطق المتنازَع عليها»، مبديةً خشيتَها من إقدامِ إسرائيل على هذا الاعتداء، لأنّ القرار الذي أعطيَ للجيش اللبناني المتمركز في تلك النقاط هو فتحُ النار مباشرةً من دون العودة إلى القيادة».

 

**********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

الذكرى الـ13 للزلزال الكبير: الحريري حيّ في قلوب اللبنانيين

تيلرسون يؤكّد غداً الاستمرار بدعم الإستقرار.. وتسويات وظيفية وسفراء ومكبات أمام مجلس الوزراء

 

عشية الذكرى 13 للزلزال الكبير، الذي أودى بحياة الرئيس رفيق الحريري و14 من رفاقه ومن المواطنين الذين كانوا بالصدفة في محلة السان جورج عندما هزّت الجريمة المروّعة في 14 شباط 2005 بيروت ومعها لبنان والشرق الأوسط، واصابت بارتجاجاتها عواصم العالم، بدا المشهد اللبناني محصناً بقوة نهج الرئيس الشهيد: الاستقرار، الوحدة الوطنية، والتصدّي لكل الاعتداءات الإسرائيلية ومحاولة النيل من السيادة الوطنية.

وهذه الوجهة السياسية، سيعبّر عنها في مهرجان البيال بعد ظهر اليوم الرئيس سعد الحريري، تحت عنوان «حماية لبنان».

وقالت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان خطاب الرئيس الحريري سينطلق من العبر المتعلقة بمناسبة الاستشهاد والمناسبة الوطنية الجامعة، فضلاً عن التطورات المتعلقة بصيانة التسوية الرئاسية، وربط «النزاع مع حزب الله» والمحكمة الدولية، فضلاً عن التطورات الإقليمية، والتهديدات الإسرائيلية، مجدداً التمسك بنهج وخط الرئيس الشهيد، لجهة الوحدة والعيش المشترك وعروبة لبنان والحفاظ على اتفاق الطائف وانتماء لبنان العربي، وتعزيز علاقاته بأشقائه، فضلاً عن التزام واحترام القوانين والمواثيق الدولية.. والالتزام بسياسة «النأي بالنفس» تجاه النزاعات العربية.

مهرجان 14 شباط

لوجستياً، انتهت ورشة التحضيرات اللوجيستية والتقنية لاحياء الذكرى، في البيال وسط بيروت.

ويتميز برنامج هذا العام بفقرات تتضمن اغاني عن حب الوطن وتخصيص فقرة عن فلسطين والقدس، ثم يُلقي الرئيس الحريري كلمته.

وفيما رُفِعت خلف المنصة الرئيسية صورتان ضخمتان الأولى للرئيس الشهيد رفيق الحريري بابتسامته المعهودة، والثانية للرئيس الحريري، نُصِبت شاشة عملاقة هي الأضخم في الشرق الأوسط، بعرض يصل إلى 30 متراً وعلى جانبيها شاشتان كبيرتان أيضاً، كما رُفِعَتْ صور شهداء «ثورة الأرز»، بالإضافة إلى شعار هذا العام للذكرى، وهو «للمستقبل عنوان.. حماية لبنان».

ومن المتوقّع أنْ تؤم قاعة البيال وضريح الرئيس الشهيد حشود غفيرة من الشخصيات، ومحبي الرئيس الشهيد، ومؤيّدي «تيار المستقبل».

وأكدت مصادر نيابية في كتلة المستقبل ان جميع القوى السياسية الصديقة مدعوة لحضور الاحتفال باستثناء «حزب الله»، الا ان الأنظار ستكون مشدودة نحو مستوى مشاركة القوى السياسية في هذه الذكرى لا سيما منها «القوات اللبنانية» التي انتدبت النائب فادي كرم، على ان يعود لرئيس حزب «القوات» سمير جعجع قرار حضور الاحتفال أو عدمه انطلاقاً من الاعتبارات الأمنية، وسط ترجيح جدي بحضوره شخصياً، وكذلك التيار «الوطني الحر» وتيار «المردة» وحزب الكتائب، حيث رجحت معلومات ان يغيب رئيسه النائب سامي الجميل على ان يمثله الوزير السابق آلان حكيم، فيما الرئيس أمين الجميل خارج لبنان.

حلف الحريري – جنبلاط

وعشية هذه الذكرى، كان لافتاً للانتباه تأكيد كل من الرئيس الحريري ورئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط، على متانة العلاقة التاريخية بينهما وبين العائلتين، إذ حرص الرئيس الحريري قبل ان يزوره جنبلاط مساء في «بيت الوسط» على ان تيّار «المستقبل» سيكمل المشوار مع جنبلاط، لأن العلاقة السياسية والاهم العائلية بيننا وبينه هي علاقة تاريخية بدأها الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسيكملها سعد الحريري، وان شاء الله مع وليد بك واخي تيمور.

اما جنبلاط الذي كان زار أيضاً قائد الجيش العماد جوزاف عون في مكتبه في اليرزة، فقد تعمد ان تكون زيارته لـ«بيت الوسط» عشية اليوم المشؤوم 14 شباط الذي اغتيل فيه الشهيد الكبير رفيق الحريري، ولاحقاً كانت دوّامة العنف التي ذهب ضحيتها خيرة السياسة والصحافيين والنواب ورجال الفكر.

وقال انه استعرض مع الرئيس الحريري هذا الماضي المخيف ووجدنا اننا صمدنا بشكل او بآخر، رغم حجم القوى المعادية لكن المنطقة تغيرت، وتغلب الشعار الذي رفعه الشيخ سعد وهو الاستقرار على شعارات الفوضى وعدم الاستقرار.

وشدّد على ان العلاقة مع الشيخ سعد ومع آل الحريري ومع «المستقبل» وان مرّت ببعض التموجات تبقى علاقة ثابتة باساسها، مبنية على أرض صلبة، أرض الحرية والتنوع والاستقرار، وفي يوم ما لا بدّ ان يصل لبنان إلى السيادة الكاملة والاستقلال الكامل».

ولوحظ ان جنبلاط الذي رافقه نجله تيمور والنائب وائل أبو فاعور، تجنّب الحديث عن موضوع التحالفات الانتخابية في الجبل، لكن تأكيد الحريري على متانة العلاقة معه، جاء خلال تسلمه «شعلة الوفاء» لرفيق الحريري التي قدمها له عداؤون من تيّار المستقبل من منطقة إقليم الخروب، في حضور النائب محمّد الحجار الذي يتردد انه سيبقى مرشّح التيار عن الاقليم بالتحالف مع جنبلاط.

مجلس الوزراء

وخلافاً للتوقعات أو الأجواء التي كان يعيشها الوزراء، تقرر ان ينعقد مجلس الوزراء في الرابعة من بعد ظهر غد الخميس في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة الرئيس ميشال عون، وعلى جدول أعماله 66 بنداً ادارياً ومالياً عاماً، وليس من بينها مواضيع مهمة أو خلافية، باستثناء البند المتعلق بالمطامر العشوائية للنفايات، والمخطط التوجيهي للكسارات، وطلب وزارة الخارجية انتداب سفراء معتمدين في دول معينة بصفة سفير غير مقيم، وطلب وزارة التربية تعيين ناجحين في مباراة مجلس الخدمة المدنية على سبيل التسوية بعد ما جرى تعيينهم مسبقاً، وطلب المديرية العامة لأمن الدولة سلفة مالية لتغطية نفقات موظفين لديها، وطلبات لمجلس الإنماء والاعمار.

وأوضحت مصادر رسمية لـ«اللواء» ان أهمية الجلسة التي ارتأى الرئيس سعد الحريري عقدها بعد التشاور مع الرئيس عون، تكمن في ضرورة اطلاع الوزراء على نتائج محادثات وزير الخارجية ريكس تيلرسون الذي يصل بيروت صباح الخميس، مع كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة سعد الحريري، اللذين يكون قد التقاهما نهاراً (اعتباراً من العاشرة في بعبدا أولا) قبل ان يتوجه ظهراً للقاء رئيس المجلس نبيه بري، ومعرفة الموقف الاميركي من القضايا الاقليمية المطروحة ومن مسألة الخلاف اللبناني- الاسرائيلي حول اقامة الجدار الاسمنتي العازل عند الحدود الجنوبية، وادعاء العدو الاسرائيلي ملكية اجزاء من بلوك النفط رقم 9 في المياه الاقليمية اللبنانية الجنوبية.

واوضحت المصادر ان اعمال بناء الجدار متوقفة الان بانتظار المسعى الاميركي، لأن لبنان سيتمسك برفض اقامته عند نقطة الناقورة ونقطة العديسة المتحفظ عليهما، خاصة ان اقامة رأس الجدار عند الناقورة يعني حكما امتداده في المياه الاقليمية اللبنانية ما يعني سطواً اسرائيلياً على قسم من حصة لبنان في البلوك 9.

ورجحت المصادر ان يثير تيلرسون مسألة العقوبات الاميركية المالية المفروضة على «حزب الله»، وهو امر لن يشكّل مشكلة للبنان طالما ان المصارف والشركات المالية ملتزمة كل القوانين والتشريعات اللبنانية والدولية لمكافحة الارهاب، لكن لم يتأكد ما اذا كان تيلرسون سيطلب من لبنان اموراً تتعلق بسلاح الحزب ودوره في سوريا والتسريبات عن نقل صواريخ من ايران الى لبنان عبر سوريا، وهو امر لو طرح سيتسبب بنقاش وربما سجال إن لم يكن خلاف بين لبنان والادارة الاميركية.

وقالت المصادر ان الموقف اللبناني الذي سيتبلغه الوزير تيلرسون من موضوع البلوك رقم 9 هو رفض الخط الذي سبق ان اقترحه المبعوث الأميركي فيديريك هوف، واقترن باسمه لأنه يقتطع نحو 40 في المائة من مساحة البلوك 9 التي تقدر بـ860 كليومترا مربعا، والاصرار على المساحة كاملة، لكنه في الوقت نفسه لا يرفض المبادرة الأميركية ويطالب باستمرار التفاوض لحماية حقوقه في ثروته النفطية وسيادته على أراضيه.

وعلمت «اللواء» ان تيلرسون سيعقد مؤتمرا صحفيا في نهاية محادثاته مع الرئيس الحريري في السراي الكبير وسيؤكد الوزير الأميركي، حسبما صرّح قبل وصوله إلى بيروت ان بلاده مستمرة بدعم الاستقرار ودعم حكومة الرئيس الحريري.

تحضيرات خجولة للانتخابات

وعلى سيرة هذه الانتخابات، فقد لوحظ انه رغم ان الوقت الفاصل عن موعدها أصبح ضاغطاً ولم يعد يفصلنا عن هذا الاستحقاق سوى ثمانين يوما، أي أقل من ثلاثة أشهر، فإن التحضيرات له ما زالت خجولة حتى الآن، في ظل عدم إعلان معظم الأحزاب والتيارات السياسية الكبيرة عن لوائحها وأسماء مرشحيها بشكل واضح وصريح، وما زالت قياداتها تتخبط في تفسير وشرح القانون الانتخابي من أجل تطبيقه، مع ان هذه القيادات التي ستخوض الانتخابات لأول مرة على أساس هذا القانون هي التي وضعته والموصوف من قبل البعض «بالهجين».

وفي تقدير مصادر مطلعة، ان ترجمة القانون الجديد تفرض ان لا تكون هناك تحالفات ثابتة بين القوى السياسية في الانتخابات المقبلة، بل ان هذه التحالفات ستقوم فقط على مصالح انتخابية، أي على «القطعة»، كما يصفها معظم السياسيين، مما يعني ان التحالف في منطقة معينة قد لا يصلح في منطقة أخرى، ولذلك فإن صورة التحالفات تأخرت بانتظار بلورة مصالح كل فريق، وهذا الأمر انعكس بطبيعة الحال خجلاً على اعداد المرشحين الرسميين الذين لم يتجاوز عددهم 19 مرشحا، مع ان فتح باب الترشيح بدأ منذ أكثر من عشرة أيام.

ورست بورصة الترشيحات في وزارة الداخلية أمس على خمسة مرشحين هم: وجيه البعريني عن المقعد السنّي في عكار، ايلي عيسى رزق عن المقعد الماروني في الجنوب الثانية، شوقي طنوس فخري عن المقعد الماروني في دائرة بعلبك – الهرمل، علي أحمد أسعد عن المقعد السنّي في عكار، واسعد رامز درغام عن المقعد السني في عكار.

وفي السياق، أكّد مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» ان معظم نواب التيار جهزوا أوراق ترشحهم بانتظار القرار الذي سيتخذه الرئيس الحريري حول مرشحي «المستقبل»، وهو أكّد أمس لوفد اتحاد جمعيات العائلات البيروتية الذي زاره برئاسة رئيس الاتحاد محمّد عفيف يموت، عزمه على اختيار مرشحين في لوائحه الانتخابية يتحلون بالنزاهة والشفافية والقدرة على التشريع والمراقبة، كما الاهتمام بحاجات المواطنين ومعالجة شؤونهم.

لكن مصادر أخرى نقلت عن الرئيس الحريري توقعه ان تتبلور صورة لوائح التيار نهاية الأسبوع الحالي، بانتظار نتائج الاتصالات والمشاورات التي تتواصل بعيدا عن الإعلام مع كافة القوى السياسية والحزبية.

وبحسب زوّار الحريري فإنه من المتوقع ان تتفعل الحركة الانتخابية بشكل كبير فور الإعلان عن اللوائح الانتخابية في الدوائر كافة.

لا إضراب غداً

نقابياً، تعهد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لوفد اتحاد النقل البري «تنفيذ كل المطالب والقرارات المتعلقة بصلاحية وزارة الداخلية»، مشيرة إلى ان 90٪ من المطالب محقة، داعياً إلى التمهل باتخاذ قرار بالإضراب إلى ما بعد يوم الجمعة المقبل، تاريخ انعقاد اجتماع اللجنة الوزارية المخصصة لبحث هذه المطالب.

واثنى رئيس الاتحاد بسّام طليس على طلب التأجيل، بعد تمنٍ من الرئيس عون والوزير المشنوق.

**********************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

لا صفقة قرن ولا متر ارض ولا بحث بشأن المقاومة

الاتفاق الوحيد الذي سيستمر هو دعم الجيش اللبناني وتسليحه وتدريبه

شارل أيوب

عقد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اجتماعا مع الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري لتوحيد مواقفهم بمناسبة زيارة وزير خارجية اميركا تيلرسون الى لبنان وهي اول زيارة لوزير خارجية اميركي في عهد الرئيس الاميركي دونالد ترامب. وستكون الزيارة فاشلة فشلا كليا، باستثناء نقطة واحدة وهي تعهد الولايات المتحدة بدعم الجيش اللبناني وتبنيه والقيام بتسليحه تدريجيا وبشكل مستمر اضافة الى تدريب اكثر من 200 ضابط سنويا في الكليات العسكرية في الولايات المتحدة.

اما في شأن زيارة وزير الخارجية الاميركي تيلرسون فهو يأتي في الزمن الخاطىء وفي التوقيت السيء ذلك انه منذ شهر ونصف اعلن الرئيس الاميركي ترامب اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لاسرائيل، وبذلك سقط مفهوم المفاوضات التي كانت ترعاها الولايات المتحدة بين الفلسطينيين والاسرائيليين في شأن اقامة دولتين، دولة اسرائيل 48 ومساحتها 26 الف كيلومتر مربّع، وفلسطين الضفة الغربية مع القدس الشرقية عاصمة لها وكامل مساحة الضفة والقدس 5900 كلم مربّع، مع العلم انه تم ترك بحث موضوع وضع مدينة القدس المحتلة للمفاوضات النهائية وكيفية تقسيمها بين الدولة الاسرائيلية والدولة الفلسطينية.

لكن مع اعلان الرئيس الاميركي ترامب اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لاسرائيل واعطاء الامر بنقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى مدينة القدس المحتلة، اضافة الى قول الرئيس ترامب قولا وقحا هو ان القدس لم تعد ورقتها  موجودة على طاولة المفاوضات، وكأن مدينة القدس هي جزء من ولاية اميركية او ارض ورثها الرئيس الاميركي ترامب عن أبيه، لكن اميركا والصهيونية العالمية مستمرتان في تنفيذ مخططها منذ اغتصاب فلسطين وتشريد الشعب الفلسطيني وضرب كافة الانظمة العربية والدول العربية المجاورة لفلسطين والتي تؤثر على الصراع العربي – الاسرائيلي.

كذلك دعا الرئيس الاميركي ترامب دول العالم ان تتشبّه بالولايات المتحدة وتنقل سفاراتها من تل ابيب الى القدس التي اصبحت في رأي الرئيس الاميركي ترامب عاصمة اسرائيل بعد اعتراف الولايات المتحدة بها عاصمة للكيان الصهيوني.

سقط دور الولايات المتحدة الذي كان اصلا منحازا جدا الى اسرائيل، لكن مع اعلان خطوة وقرار الرئيس الاميركي ترامب سقط دور الولايات المتحدة كليا في أن تكون وسيطا في حل المسألة الفلسطينية واجراء مفاوضات سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين، وسبّب اعلان الرئيس ترامب موقفا حرجا الى لبنان، الذي كان يريد اقامة علاقة مقبولة مع الولايات المتحدة لكن بعد قرار الرئيس الاميركي ترامب لم يعد هنالك من امكانية لتحسين العلاقات الاميركية – اللبنانية.

ثم هنالك امر مطروح يسمّى صفقة القرن، خططت له الصهيونية العالمية واسرائيل والادارة الاميركية والقيادة السعودية، والسعودية لم تعد السعودية، بل اصبحت نهج احادي يديره شخص واحد اسمه ولي العهد الامير محمد بن سلمان حليف صهر الرئيس الاميركي اليهودي الاسرائيلي كوشنير، والذي قام باتصالات للتطبيع مع اسرائيل وقيام تحالف اسرائيلي – سعودي الهدف الاساسي منه الوقوف في وجه ايران. وان الادارة الاميركية واسرائيل تؤمّنان للسعودية الحد من النفوذ الايراني في العراق وسوريا ولبنان، وتقوم باضعاف ايران عبر عقوبات اقتصادية قاسية، مقابل موافقة السعودية على صفقة القرن، باعتبار القدس عاصمة اسرائيل، والقبول بمبدأ عدم عودة اي فلسطيني حتى الى الضفة الغربية اذا تم اقامة دولة فلسطينية فيها.

كذلك اعطاء قرية ابو ديس قرب القدس لتكون عاصمة فلسطين بدلا من القدس، كذلك اعطاء قسم من سيناء يمتد من رفح الى العريش ويتسع الى حوالى مليوني فلسطيني مع 3 في المئة من صحراء النقب الاسرائيلية، ليتم توسيع غزة في اتجاه صحراء النقب وتوسيعها باتجاه سيناء والعريش لان العريش في الاساس هي مدينة فلسطينية.

 

 ماذا وعد محمد بن سلمان الرئيس الاميركي

 

وصفقة القرن تشمل اتفاق تسوية بين الدولة الاسرائيلية والدولة  الفلسطينية، التي ستكون ملزمة بقبول الاستيطان الفلسطيني في الضفة الغربية والذي وصل عددهم الى 650 الف مستوطن اسرائيلي في الضفة الغربية. كذلك فان حدود الضفة الغربية مع الاردن ستكون تحت سيطرة الجيش الاسرائيلي ولن تتسلمها السلطة الفلسطينية بل يكون لها معبران اما العبور من الضفة الغربية الى الاردن ليشرف عليه من الجانب الاسرائيلي الجيش الاسرائيلي ومن الجانب الاردني الجيش الاردني ويكون هنالك نقطة فلسطينية للمراجعة من قبل السلطة الفلسطينية. كذلك لا تقوم السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية ببناء اي جيش او تملك اليات مدرعة وغير ذلك، بل شاحنات وسيارات رباعية الدفع لانشاء شرطة تدير الشؤون الامنية والادارية في الدويلة الفلسطينية في الضفة الغربية.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وافق على الامر، واعطى وعده الى الرئيس الاميركي ترامب، ومقابل التزام اميركا بفرض العقوبات على ايران وضرب النفوذ الايراني في المنطقة، كانت اول دفعة من السعودية للولايات المتحدة اثناء زيارة ترامب الى الرياض هي 450 مليار دولار، مقابل بيع سعر برميل النفط الذي هو 63 دولاراً بسعر 40 دولاراً الى الولايات المتحدة، وزيادة عدد القواعد الجوية الاميركية في السعودية من 4 الى 7 كذلك تركيب منظومات دفاع جوي ضد اي طائرات ايرانية، وخاصة الصواريخ البالستية الايرانية. وقام ولي العهد السعودي بالضغط على ملك الاردن عبدالله الثاني لعدم حضور مؤتمر اسطنبول ضد موقف الرئيس الاميركي ترامب في شأن القدس. لكن ملك الاردن رفض ذلك وفورا قطع ولي العهد السعودي المساعدة المالية السعودية عن الاردن.

 

 تيلرسون لن يستطيع تغيير الموقف اللبناني

اما بالنسبة الى لبنان فقد عرض موقف الرئيس الاميركي ترامب اعلن انه ما زال يعترف بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، ولذلك لن يستطيع وزير خارجية اميركا تيلرسون تغيير موقف لبنان او الحصول على اي موقف يساير القرار الاميركي.

اما بالنسبة الى الحائط الجداري على الحدود وسيادة لبنان على المربع رقم 9 فلبنان لن يتنازل عن متر ارض في 13 نقطة خلاف على الخط الازرق، واذا قام الجيش الاسرائيلي باقامة الجدار على متر من الارض اللبنانية، فالرئيس العماد ميشال عون اعلن ان الحرب ستقع بين لبنان واسرائيل. ولذلك قام الجيش الاسرائيلي بالتراجع عن قطع الارض الصغيرة المتنازع عليها والتي تحفظ لبنان في شأنها.

لكن يبقى الشأن الاساسي وهذا هو المهم، الولايات المتحدة الداعمة لاسرائيل والمتحالفة مع الصهيونية العالمية واضافت اليها الان التحالف السعودي ضد حزب الله فان اميركا تريد من الدولة اللبنانية تخفيف دور المقاومة ودور حزب الله في لبنان. وسيكون جواب الدولة اللبنانية ان حزب الله حزب سياسي يلعب دوره السياسي بامتياز عبر احترام النظام الديموقراطي في لبنان وخوض الانتخابات النيابية وتمثيله داخل الحكومة اللبنانية.

اما في شأن سلاحه فلبنان في حاجة اليه، لانه طوال 50 سنة قامت اسرائيل بعشرات الحروب والعدوان ضد لبنان ولم تفعل شيئا الولايات المتحدة للدفاع عن لبنان، حتى ان القرار 425 الذي صدر بانسحاب اسرائيل من جنوب لبنان اثر حرب 1982 وقضى بانسحاب الجيش الاسرائيلي المحتل دون قيد او شرط من لبنان ويومها صوّتت الولايات المتحدة على القرار 425 كي تنفذه اسرائيل رفضت اسرائيل تنفيذه، ولولا قيام المقاومة عبر مجاهديها بالقتال ضد الجيش الاسرائيلي وجيش لحد مدة 18 سنة، لما اضطر رئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك ان يعترف بالهزيمة ويعلن انسحاب اسرائيل من كامل الشريط الحدودي، حتى حدود لبنان مع فلسطين المحتلة.

 

 لا تعهدات لبنانية لواشنطن

لذلك لا رئيس الجمهورية ولا رئيس مجلس النواب ولا الرئيس الحريري ولا اي طرف يستطيع ان يعطي الولايات المتحدة اي تعهد او اي مسعى لتخفيف دور حزب الله، واسرائيل تعتبر انها في الماضي خرقت نظام الرئيس عبد الناصر في اقرب المستشارين والقادة العسكريين له، واخترقت نظام الرئيس المصري السادات، واخترقت ضباط في سوريا في مستوى كبار، واخترقت التنظيمات الفلسطينية في مراتب عليا، واستطاعت الصهيونية العالمية دفع الادارة الاميركية لضرب العراق وانهاء جيشه المؤلف من 800 الف جندي والغاء الاحتياط الجغرافي والاستراتيجي لدولة العراق التي تشكل خط الدفاع الخلفي والاستراتيجي للجبهة الشرقية ضد اسرائيل، ونجحت في تدمير العراق، واطلقت فتنة الصهيونية العالمية واسرائيل والادارة الاميركية بالتنسيق مع قطر وتركيا والسعودية خاصة بارسال التكفيريين الى سوريا والعراق وخاصة الى سوريا لاسقاط النظام السوري والرئيس بشار الاسد، اولا لانه قام بتسليح حزب الله في صواريخ كورنت اس المضادة للدبابات والتي ادت الى ما يسمى مجزرة دبابات الميركافا في الخيام، كذلك لان مجاهدي حزب الله استطاعوا الحاق الهزيمة بما يسمى جيش تساحال باللغة العبرية وهو عظمة شرف اسرائيل وقوتها الكبرى. وسقطت هذه العظمة وجيش ساحال والجيش الاسرائيلي امام مجاهدي حزب الله الذين خاضوا المعارك بالصدور العالية فيما الجنود الاسرائيليون كانوا خلف المدرعات وضمن الدبابات والقصف الجوي لا مثيل له في قصف مواقع المقاومة، ومع ذلك تم الحاق الهزيمة بالعدو الاسرائيلي.

 

 ايران ودعم دول المواجهة مع اسرائيل

 

السعودية من منطلق وهابي، هي على عداء مع حزب الله، وتريد اعلان ان الحرب هي بين العروبة والفارسية، في حين ان مضمون الحرب الحقيقي هو دعم ايران للدول التي تواجه العدو الاسرائيلي واول خطوة قامت بها ايران تقديم سفارة اسرائيل في طهران الى ياسر عرفات سفارة لفلسطين، وقامت ايران بايصال صواريخ ارض – ارض الى غزة عبر البحر الاحمر وخلية سامي شهاب من حزب الله عبر مصر وتم تأمين وصولها الى غزة وحركة حماس، وايران شيعية وحركة حماس سنيّة، كذلك دعمت ايران حزب الله بكامل الاسلحة التي يحتاج اليها وسوريا واستطاعت اخراج الجيش الاميركي مع المقاومة العراقية وانهت احتلاله للعراق.

لكن السعودية التي تتّبع مبدأ الوهابية المتطرف ويصل الملك محمد بن سلمان الى السلوك ذاته الذي قام به ابن تيمية، الذي ذبح واضطهد الشيعة والمسيحيين وكامل الاقليات وكل من كان لا يشتم الامام علي – عليه السلام – فتصرفت السعودية عبر المبدأ الوهابي ضد حكم العراق حيث استمر حكم صدام حسين السنّي 40 سنة في اضطهاد 13 مليون شيعي في العراق ومنعهم طوال 40 سنة من زيارة النجف وكربلاء. اما سوريا فخاضت حرب 73 ضد اسرائيل ودعمت المقاومة في لبنان.

اما بالنسبة للصهيونية والادارة الاميركية واسرائيل والسعودية فالخطر الاكبر دون السعودية ان حزب الله اعتقدت اسرائيل انه مجرد قوى مقاومة في الجنوب وينتهي امره خلال بضع سنوات، لكن استطاع هذا الحزب المقاوم تحرير الجنوب، وفيما استطاع حزب الله الحصول على حوالى 50 الف صاروخ ارض – ارض بعيد المدى ومتوسط المدى، وانشاء شبكة سلكية لاتصال كامل قياداته بمراكز القتال والوحدات واطلاق الصواريخ. كذلك اقام زرع العبوات الناسفة بزنة نصف طن على كامل الحدود مع فلسطين ومع اسرائيل. وحفر الانفاق والغرف تحت الارض مع ايصال التهوئة اليها، الحق الهزيمة بالجيش الاسرائيلي، عبر هزيمة كبرى ادت الى اقالة الحكومة بكاملها ورئيس اركان الجيش الاسرائيلي وقائد سلاح الجو وقائد الجبهة الجنوبية وقائد القوات المدرعة وتم تأليف لجنة فينوغراد واهم بند في استنتاج لجنة فينوغراد لان هنالك اكثر من 41 بند لكن نذكر هذا البند لماذا لم تكتشف المخابرات العسكرية الاسرائيلية ولا جهاز الموساد اي المخابرات الاسرائيلية الخارجية ان حزب الله استطاع تحضير منذ عام 2000 حتى عام 2006 اهم شبكة صاروخية متوسطة وبعيدة المدى اضافة الى زرع العبوات على كامل الحدود مع اسرائيل، اضافة الى حفر الانفاق والاهم حصول حزب الله على صاروخ كورنت الروسي الصنع من الحرس الجمهوري السوري ومن مخازن سلاح الجيش السوري. وصاروخ كورنت المضاد للمدرعات يحمل في رأسه جهازا يلحق الهدف عبر رؤية الهدف مباشرة من خلال كاميرا صغيرة في رأسه، اضافة الى مركز تحسس حراري لاصابة الحرارة المنطلقة من محرك الدبابات والمدرعات، واستطاع حزب الله عبر صواريخ كورنت التي سلمته اليها سوريا من تدمير عشرات الدبابات والمدرعات الاسرائيلية، ويومها قامت اسرائيل بالاحتجاج لدى سوريا على قيام سوريا بتسليم صواريخ كورنت الروسية الصنع الى حزب الله، مما ادى الى هزيمة الجيش الاسرائيلي.

 

 تقرير لجنة فينوغراد

ونعود الى البند في تقرير لجنة فينوغراد التي درست سبب هزيمة الجيش الاسرائيلي حيث قالت ان تقصير المخابرات العسكرية الاسرائيلية وان تقصير جهاز المخابرات الخارجي الموساد كبير للغاية لانه لم يكتشف ان حزبا سياسيا لبنانيا ولو لديه اسلحة عادية مقاتلة استطاع الحصول على 50 الف صاروخ من ايران وزرعهم على الاراضي اللبنانية وقصف بهم المدن واهم المراكز الاسرائيلية في الكيان الصهيوني، كذلك حصل على صواريخ كورنت المضادة للدروع من صنع روسي وان المراقبة العسكرية على الحدود لم تكتشف زرع العبوات الناسفة بمسافة كل 50 متر تحت الارض بوزن نصف طن من المتفجرات، كذلك عدم اكتشاف الانفاق لان اهم معركة جرت هي في بلدة مارون الراس عندما استطاع مجاهدو حزب الله الانطلاق من انفاق في بلدة مارون الراس والانقضاض على اللواء غولاني نخبة الجيش الاسرائيلي وضربه في مدينة مارون الراس.

تيلرسون سيبحث مع لبنان في شأن حزب الله، وحزب الله لم يعد امراً عاديا، حزب الله قاتل في سوريا واستطاع مساندة الجيش العربي السوري وتثبيت موقع الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد، وهزم اكثر تنظيمات تكفيرية وحشية ودمرها، وحزب الله سنة 2006 الحق الهزيمة بالجيش الاسرائيلي، وحزب الله في لبنان لا يظهر سلاحه مثلما كان يحصل في زمن الفلسطينيين، باستثناء عدوان الرئيس فؤاد السنيورة على حزب الله عندما طلبت حكومة السنيورة محاكمة كافة العاملين في وزارة الاتصالات للسماح بمد اسلاك سلكية من بيروت وعبر موزعات الهاتف من بيروت الى الجنوب وعندها تحرك حزب الله وحصلت 7 ايار 2008. وتراجعت الحكومة اللبنانية عن قرارها لان القرار الذي اصدرته حكومة الرئيس السنيورة كان قرارا صهيونيا أن حكومة السنيورة كانت حكومة اسرائيلية تحاسب حزب الله على مد اسلاك سلكية لاعطاء اوامر عبر القيادة الى الوحدات.

 

 تيلرسون لن يحصل على شئ بشأن حزب الله

تيلرسون وزير خارجية اميركا لن يحصل على شيء في  شأن حزب الله ولا في شأن الحدود ولا في شأن صفقة القرن ولا في اي تفاوض مع العدو الاسرائيلي ولا يحصل على اي مسايرة باعتراف اميركا بمدينة القدس المحتلة عاصمة لاسرائيل، حتى ان الامور بدأت تظهر على حقيقتها يوما بعد يوم كيف ان سلاح الجو الاسرائيلي الذي يملك اهم الات الكتروينة تشويشية والتقاط اشارات رادار وقع في كمين لصاروخ سام 5 اس 200 والذي عمره 34 سنة مما ادى الى اسقاط طائرة اسرائيلية اف 16 واصابة طائرة معادية اسرائيلية من طراز اف 15، وعندما ردت اسرائيل بـ 12 غارة على الاراضي السورية كان نتنياهو يتصل بواشنطن كي يتصل البنتاغون الاميركي بالعماد جوزف عون قائد الجيش اللبناني والرئيس ميشال عون وكافة القيادات كي لا تنطلق حرب صاروخية من حزب الله على اسرائيل كذلك اتصل نتنياهو بالرئيس بوتين وطلب عدم التصعيد وتمنى عليه الوقوف عند هذا الحد. وبدا ان اسرائيل كانت تواجه جبهة من 42 كلم فقط في الحدود الجنوبية عليها صواريخ امتدت الدبهة من الناقورة الى مزارع شبعا من خلال زرع صواريخ في الجنوب وفي البقاع وفي جبال الضنية وفي اماكن كثيرة، كذلك هذه المرة اعطى الرئيس بشار الاسد الاذن الى حزب الله كي ينشر صواريخ بعيدة المدى في الاراضي السورية من البادية الى محافظة حماه وحمص وتدمر وباتجاه الجنوب من دمشق نحو درعا وهنالك حفريات غير معروفة ما اذا كان فيها صواريخ لكنها موجودة على السطح الشرقي لهضبة الجولان المحتلة، كما ان حزب الله موجود في الجولان لكن انتقل من الظهور الى السرية التامة بعد استشهاد جهاد عماد مغنية نجل الشهيد عماد مغنية و4 ضباط ايرانيين بصاروخ طوافات اسرائيلية، ومنذ ذلك الوقت لم يعد ينتقل حزب الله الا في الليل وسيرا على الاقدام على اطراف مزارع شبعا في اتجاه قرى في هضبة الجولان.

في النتيجة تيلرسون لم يحصل على شيء من لبنان، في ظل الادارة الاميركية المنحازة كليا لاسرائيل، وما زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى موسكو منذ يومين، وطلبه من روسيا التدخل مع اللجنة الرباعية الدولية للاشراف على مفاوضات للحصول على دولة فلسطينية واعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وهو المعتدل والذي ما زال رغم قرار ترامب بأن القدس عاصمة اسرائيل يقول بضرورة التفاوض ان يلجأ الى روسيا ويرفض اعتبار واشنطن راعيا نزيها للمفاوضات.

 

 زيارة تيلرسون فاشلة

ومن هنا فان الاستنتاج الاكيد ان زيارة تيلرسون الى لبنان ستكون فاشلة،

كما ان السفارة الاميركية في بيروت كتبت تقريرا الى وزارة الخارجية التي ارسلت معاون وزير الخارجية السفير ساترفيلد قالت فيه ان حزب الله عبر لجنة قام بانشائها برئاسة الشيخ نعيم قاسم تم فتح دار استقبالات ويقوم الشيخ نعيم قاسم نائب امين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله باستقبال المرشحين وحلفاء حزب الله وان حزب الله يقود المعركة الانتخابية وانه صحيح ان الرئيس بري يمثل الوجه الشيعي والقيادة للثنائي الشيعي حزب الله حركة امل لكن حزب الله اظهر انه يسيطر على ادارة اللعبة الانتخابية، فهو في طرابلس له نواب عبر فيصل كرامي وعبر المرشح العلوي عن جبل محسن اضافة الى نائب اخر قد يكون على لائحة الرئيس نجيب ميقاتي، كذلك لحزب الله هذه المرة سيكون النائب من حزب الله وليس مستقلا وليس الى حركة امل، اما في المتن الجنوبي فسيتم اعطاء نائب عن منطقة الشياح حيث هنالك مقعدان شيعيان نائب الى حزب الله ونائب الى حركة امل، اما في صيدا فيقود حزب الله معركة للمجيء بشخصية سنية هي المرشح اسامة سعد، كذلك فان حزب الله سيخوض معركة البقاع الغربي، ولان الوزير وليد جنبلاط لم يعد يزور السعودية وقال انه ليس في محور المقاومة ولكن ليس ضدها، فان حزب الله سمح هذه المرة للرئيس نبيه بري بأن يأخذ المقعد الدرزي في حاصبيا الذي يمثله النائب انور الخليل والا لكان حزب الله رشح شخصية درزية واستطاع تأمين الاصوات لها وضم شخصية درزية الى كتل نواب حزب الله، ثم هنالك معركة البقاع الغربي وزحلة مع البقاع الاوسط، اضافة الى معركة دائرة بعلبك الهرمل حيث البقاع الشمالي الشرقي وسيكون لحزب الله عدد هام من النواب ولذلك استنفرت اميركا وارسلت تجمع اطراف 14 اذار لتجمعهم لتكتل نيابي ضد حزب الله، لكن في السنوات الـ 4 القادمة سيلعب حزب الله دورا سياسيا كبيرا في لبنان مع بقاء الرئيس نبيه بري رئيس مجلس النواب ولاعب دور سياسي، انما هذه المرة سيلعب حزب الله دورا سياسيا بامتياز في مجلس النواب وفي الحكومة كي يضرب مبدأ تصنيفه بأنه حزب ارهابي لانه في المقابل يمارس الديموقراطية اللبنانية على اصولها بطريقة شفافة ولديه كتلة نيابية كبيرة ولديه وزراء ممثلون له في الحكومة.

كل ذلك لن يجعل وزير الخارجية الاميركي يحصل على شيء من لبنان لكن الولايات المتحدة تراهن على الجيش اللبناني وتعزيزه وتعتبر انه بعد 5 سنوات من تدريب حوالى 4 الاف الى 5 الاف في الجيش اللبناني اضافة الى تسليح الجيش اللبناني سيصبح الجيش اكثر قوة من المقاومة، بينما العقل الاستراتيجي الذي لدى سماحة السيد حسن نصرالله يعرف ذلك تماما ويعرف كيف يدير الامور ويعرف انه عندما شنت محطة الـ ان. بي. ان. التابعة الى بري ومحطة الـ او. تي. في. اشرس الحملات التي كادت تؤدي الى حملات ارهابية مع هجوم شيعة على مبنى ميرنا الشالوحي ثم حصول حادثة اطلاق نار في بلدة الحدث تدخل السيد حسن نصرالله فورا واوقف الحملات ووضع الحل واتصل برئيس الجمهورية العماد عون وبالرئيس بري وكلف اللواء عباس ابراهيم بالجهود لتحديد ساعة اتصال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالرئيس بري وكيفية رد الرئيس بري باعلان احترامه لموقع الرئاسة وزيارته لبعبدا. وبطبيعة الحال فان هذا العقل الاستراتيجي والتاريخي قادر ويعرف كيف يستوعب حركة اميركا بالنسبة الى الجيش اللبناني، وفي مطلق الاحوال ولا سمح الله ان تجرأ احد او سعى الى فتنة بين الجيش والمقاومة  فانها لن تكون في مصلحة احد لكن على سبيل التذكير فان 34,3 في المئة من عناصر ورتباء وضباط من الجيش اللبناني هم من الطائفة الشيعية ولا يمكن ان يطلقوا النار على المقاومة او على اي بلدة شيعية او مناطق للمقاومة، لكن نقول اسوأ الفرضيات التي لن تحصل والجيش اللبناني موحد وله قيادة وطنية تؤمن بسيادة لبنان وتعلن عبر قائدها العماد جوزف عون في كل بيانات امر اليوم ان العدو هو اسرائيل.

 

 الوجود الاميركي في شمال سوريا

اصبحت اميركا تسيطر على 28 في المئة من الاراضي السورية، حيث جاءت القوات الاميركية من العراق وعبرت الحدود الى سوريا وسيطرت على محافظة الحسكة التي كان فيها مجموعة اقليات لكن الاكراد طردوا الاقليات وطردوا السكان العرب كذلك محافظة الرقة وجزء من محافظة دير الزور وقام الجيش الاميركي بوضع 18 الف جندي في شمال سوريا على مساحة 28 في المئة وقام بتدريب 110 الاف عنصر على مدى 4 سنوات في محافظة الحسكة والرقة والان يعلن انه لن ينسحب من سوريا تحت ستار انه يحارب داعش لكن عمليا اقام اكبر مركز لدولة خارجية في سوريا لان المساحة التي يسيطر عليها هي اكبر من مساحة انتشار الجيش الروسي او الايراني او حزب الله.

والمخطط الاميركي هو اقامة دويلة في شمال سوريا وكي يتم اخضاع الرئيس الاسد الى الشروط الاميركية، وما علمته الديار من القيادة السورية في دمشق بأن الرئيس الاسد الذي منذ عام 2011 وحتى 2018 لم يخضع لا لشروط تكفيرية والسعودية وتركيا وقطر واميركا واسرائيل لن يخضع ابدا هذه المرة. وان الانتخابات الاميركية القادمة هي سنة 2020 والرئيس ترامب يريد ترشيح نفسه بعد سنتين للرئاسة، والوجود الاميركي في ربع الاراضي السورية معرض الى حرب عصابات اولاً  لان الحشد الشعبي العراقي الذي معظمه شيعي وعلى علاقة مباشرة بالحرس الثوري الايراني اعلن انه سيقاتل الجيش الاميركي في شمال سوريا كذلك فان حزب الله سيقاتل حماية عصابات الجيش الاميركي في شمال سوريا، ولو كانت هنالك قوات حماية الشعب الكردي وقوات سوريا الديموقراطية، كذلك عصائب اهل الحق كذلك الجيش العربي السوري سيبقى على جبهة بعيدة ويترك حرب العصابات تنتشر ضد الجيش الاميركي.

وذكرت امس صحيفة نيويورك تايمز ان اللعبة التي يلعبها الرئيس ترامب في شمال سوريا والتي يريد شرحها تيلرسون بأنها لاقامة استقرار وضرب داعش لن تنجح لانه وفق صحيفة نيويورك تايمز عندما ستبدأ حرب العصابات ضد الجيش الاميركي وتبدأ النعوش الاميركية بالعودة من سوريا الى واشنطن فان الرئيس الاميركي ترامب سيشعر انه لن يستطيع الترشح لولاية جديدة، ولذلك فان وجود الجيش الاميركي في شمال سوريا واحتلاله 28 في المئة من ارض سوريا هو وجود دون جذور اضافة الى ان الحاضنة الشعبية سواء من حيث العراق ام من حيث السكان السنّة في دير الزور وحتى في الرقة وجزء من الحسكة لا يحبون الجيش الاميركي، ولذلك فوجود الجيش الاميركي هو دون جذور حتى اذا عدنا الى كامل قوة اميركا في فيتنام والتي قتلت مليون مواطن فيتنامي مدني لكن مقاومة الفيتكونغ من شعب فيتنام الجنوبية في حرب عصابات ادى الى مقتل 110 الاف جندي اميركي واضطرت اميركا الى الانسحاب ومن يذكر ان هنالك جنوداً من فيتنام الجنوبية كانوا يتعلقون باطارات طائرات هليكوبتر التي تقلع من فيتنام الجنوبية وهي تهبط، ولذلك فالوجود الاميركي وان كان مؤامرة بتقسيم سوريا سيسقط.

 المفهوم الوهابي للعراق وسوريا ولبنان اصبح خارج التاريخ

نحن لسنا في صدد الحديث عن التفرقة بين السنّة والشيعة، ولسنا بحديث ابدا في الفقه الاسلامي والتاريخ الاسلامي وغيره لكن نقول ان مفهوم الوهابي للعراق وسوريا ولبنان مفهوم اصبح خارج التاريخ، فسنة 2017 في اليوم العاشر من عاشوراء زار 36 مليون زائر كربلاء والنجف الاشرف، وتقوم اكبر شركات ايرانية وايطالية واميركية باقامة الاف الفنادق في سهول بعيدة مسافة 20 كلم عن النجف وكربلاء اضافة الى اقامة الاف الابنية لشقق سكنية، اضافة الى اقامة اكبر تجمعات لمطابخ تقدم الطبخ والمأكولات الى اكثر من 10 الاف زائر في اليوم الواحد، والاحصاءات تشير الى ان حوالى 50 مليون زائر شيعي سيأتون الى كربلاء والنجف سنة 2018، ومع ذلك لا يفهم الفكر الوهابي مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هذه الظاهرة وانه بعد 40 سنة من اضطهاد الرئيس العراقي صدام حسين لشيعة العراق انتفضوا واصبحوا يشكلون اقوى الجيوش والحشد الشعبي في القتال ضد داعش وغيرهم.

لكن هنا نحن لا نتغاضى عن ان الرئيس بشار الاسد لو احسن قيادة سوريا في شكل جيد لما قامت فئة من الشعب السوري باحتضان منظمات تكفيرية، بل عليه اعطاء الحرية الى الشعب السوري كي يبدع ويطلق فكره الخلاق وان يكون له كامل السلطة في القيادة التي ترعى شؤونه، انما نقول ان هنالك مؤامرة من الخارج حصلت ضد سوريا، لكن الثغرات في سوريا ادت الى امتداد المؤامرة في سوريا. كذلك الان بالنسبة الى العراق فان اضطهاد الحشد الشعبي العراقي لسنّة العراق هو امر خاطىء لان شعب العراق شعب عربي واحد وكلهم عشائر عربية فمن ذهب الى الجنوب تشيّع ومن ذهب الى الشمال التزم السنّة. ولكن الشعب العراقي عربي واذا كان الرئيس العراقي صدام حسين لم تستطع المعارضة العراقية اكتشاف وجود ضابط شيعي واحد برتبة عقيد في الجيش العراقي لان الرئيس صدام حسين لم يكن يسمح الى ضباط الشيعة برتبة اعلى من رتبة رائد، فان ما يقوم به الحشد الشعب العراقي وحتى قيادة نوري المالكي اضطهدت السنة في شكل يؤدي الى ضرب الوحدة الوطنية العراقية في العراق تاريخ الحضارات تاريخ الكتب تاريخ الثقافة تاريخ الشجاعة وتاريخ التمرد عبر الزمن، على كل احتلال الى بغداد والى ارض العراق.

انما في النتيجة نعود الى جوهر الموضوع وهو ان الرئيس بشار الاسد لن يتنازل بأي شيء للجيش الاميركي ولاميركا رغم احتلال الجيش الاميركي ربع الاراضي السورية وان حرب عصابات ستشهدها محافظة الحسكة والرقة وجزء من دير الزور قريبا. مثلما بدأت مقاومة الجيش الاسرائيلي الذي احتل لبنان ووصل الى البترون ثم بدأت المقاومة في ضربه في بيروت واخراجه من العاصمة وقيام الجيش الاسرائيلي بالاذاعة عبر الميكروفونات انه سينسحب ويطلب التوقف عن مقاومته ثم سقوط مبنى الحاكم العسكري الاسرائيلي مع ضباطه والمخابرات العسكرية في مركز صور للقيادة الاسرائيلية، ثم اكتمال المقاومة على مدى كامل الجنوب اللبناني والشريط الحدودي كذلك فان حرب المقاومة ستحصل في سوريا وتجعل الرئيس ترامب يستعيد وعيه ويعرف ان لا جذور له في سوريا.

ان تيلرسون الذي يحمل ملف طلب بقاء 4 ملايين فلسطيني في الشتات والمخيمات في مكانهم منذ 70 سنة داخل بيوت من تنك ان لا يعودوا الى ارضهم، كذلك طلب القبول والاعتراف باسرائيل ووجود 5 ملايين فلسطيني بين الضفة الغربية واسرائيل 48. وتسليم مدينة القدس حيث كنيسة القيامة وموقع صلب السيد المسيح ونزف دمه هناك وقبره وكنيسة القيامة وصعوده الى السماء ثم ان المسجد الاقصى الشريف ثم مسجد قبة الصخرة ثم مقدسات المسلمين عبر اعتبار الاسراء جرى عبر القدس الى السماء، لا يمكن ان يفرض هذا الامر الواقع او نسيان المقدسات الاسلامية والمسيحية وابقاء الشعب الفلسطيني مشرداً، واعطاء كل هذا الدور الى الشعب الاسرائيلي، ثم يأتي ليتعاون معنا كشعب عربي.

 

 زيارة تيلرسون جس نبض للانظمة العربية

لذلك فزيارة وزير الخارجية الاميركي تيلرسون فاشلة وهي ستكون جسّ نبض للانظمة العربية في شأن صفقة القرن. ويبدو ان الرئيس المصري الفريق عبد الفتاح السيسي يسير في صفقة القرن وان السعودية مع الخليج موافقة، وان المغرب العربي موافق، انما القوة هي في رفض ايران ودعمها للمقاومة على كامل امتداد الخط البري من ايران حتى الناقورة، وايصال الصواريخ الى بوابة فاطمة. كذلك شعب العراق البالغ 33 مليون مواطن عربي لن يقبلوا بصفقة القرن، كذلك الشعب الفلسطيني بمجموع 9 ملايين لن يقبلوا، كذلك شعب سوريا وعدده 26 مليون لن يقبل بالاعتراف باسرائيل، كذلك الشعب اللبناني رغم معارضة جزء منه لحزب الله لكنه لا يعتبر اسرائيل حليفة له، بعد التجربة المريرة التي قام بها الجيش الاسرائيلي وادى الى قتل حتى من تحالف معه عندما ارسل جزء من قوات لبنانية الى الجبل وقام بدعم الطائفة الدرزية للانتصار عليهم وذبح المدنيين في الجبل، وكلها كانت مؤامرة اسرائيلية.

 اميركا لن تدعم لبنان اقتصاديا

اميركا لن تدعم ماليا والدولة اللبنانية كلها غائبة عن خطة اقتصادية ومعيشية وحياتية للمواطن اللبناني

ولذلك فان لبنان لن يحصل على شيء مهم في مؤتمر باريس – 4 الاقتصادي الذي يريده الرئيس الفرنسي ماكرون ودعا دول العالم اليه ومنظمات دولية تقدم تبرعات من اجل النازحين السوريين في لبنان كذلك فان المؤتمر العسكري الذي سيجري في اذار في ايطاليا لن يقدم اسلحة هامة الى الجيش اللبناني لكن المؤسف الكبير هو ان عهد الرئيس العماد ميشال عون وخطة الرئيس نبيه بري وخطة الرئيس سعد الحريري وخطط الدولة ليست موجودة بالنسبة الى الوضع الاقتصادي المتردي في لبنان، فهنالك 3 مصارف كبرى عرضت شراء مراكز توليد الكهرباء في لبنان وشراء مولدات جديدة على ان تضمن الدولة الجباية والمصارف تدفع 3 مليارات وتقدمهم الى الدولة اللبنانية بفائدة 2 في المئة لمدة 20 سنة على ان يقوم مصرف لبنان بدفع فارق الفائدة من 2 في المئة الى 7 في المئة اي حوالى 700 مليون دولار من ارباحه البالغة مليار ونصف مليار دولار في السنة. كذلك فان القطاع الخاص في المصارف الذي يحتوي على 160 مليار دولار ودائع و44 مليار دولار احتياط بتصرف حاكم مصرف لبنان قادر على اعادة بناء البنية التحتية خاصة توسيع الطرقات واقامة الاوتوسترادات ودعم قطاع الزراعة والصناعة والتجارة والتصدير وكل القيمة هي 18 مليار دولار، ومصرف لبنان مستعد الى تقديم 9 مليارات دولار من اصل 44 مليار دولار وجمعية المصارف مستعدة لتسليف 4 مليارات لكن مضت سنة على عهد فخامة الرئيس العماد ميشال عون ووجود الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري والحكومة ولم يتم البحث في كيفية انهاض لبنان اقتصاديا، فيما يقوم الرئيس الاميركي ترامب بجولة الى الصين ليحصل على 250 مليار دولار بدل فرض ضرائب على البضائع الصينية ويزور السعودية ويحصل على 450 مليار دولار ويحصل من ابو ظبي على 250 مليار دولار، ويحصل على سعر النفط بسعر البرميل 40 دولاراً اي بفارق 23 دولاراً عن سعره، ويقول انه سيجمع 2000 مليار دولار رغم غنى وقوة الاقتصاد الاميركي، فبالله عليكم ماذا يفعل عندنا المسؤولون عندما يزور الرئيس الفرنسي ماكرون دولة الامارات ليبيعها 40 طائرة حربية من نوع رافال لتربح فرنسا 35 الف فرصة عمل وحوالى 62 مليار دولار.

لبنان لن يعطي تيلرسون شيئاً وواشنطن لن تساعد لبنان اقتصاديا، واوروبا تأتمر بأوامر اميركا ولن تساعد لبنان، اما دول الخليج السعودية والامارات وغيرها التي كانت تمنح لبنان دعما ماليا فقد قطعت كل شيء وكل مساعدة عن لبنان، وليس امامنا سوى خطة اقتصادية تقوم بها الدولة اللبنانية لنهضة الاقتصاد ولبنان هو ثالث دولة بين 21 دولة عربية وسادس دولة في اسيا من حيث حجم الودائع البالغة 160 مليار في المصارف و44 مليار في مصرف لبنان نقدا مع وجود 32 مليار قيمة ذهب موجودة في مصرف لبنان وموضوع قسم منها في نيويورك.

لكن لا فكر اقتصادياً ولا فكر نهضة اقتصادية في لبنان بل ان 70 في المئة واكثر من الشعب اللبناني اصبح تحت خط الفقر، والعهد والحكومة والمجلس النيابي والفاعليات كلها لا تفكر بوضع المواطن اللبناني المعيشي والحياتي.

**********************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

 

الحريري يتسلم شعلة الوفاء: المسيرة مستمرة

عشية الذكرى الثالثة عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، اعادت كتلة المستقبل النيابية التأكيد على التمسك بنهج وخط وتوجهات الشهيد الكبير، والاصرار على دعم المحكمة الدولية من اجل كشف الحقيقة واحقاق العدالة.

وفي هذه المناسبة يحيي تيار المستقبل، تحت عنوان المستقبل عنوان حماية لبنان، الذكرى الثالثة عشرة للاستشهاد في الرابعة عصر اليوم في مجمّع البيال. وفي حين يسجل برنامج الذكرى محطات ووقفة تضامنية مع القدس، اضافة الى وثائقي عن الرئيس الشهيد، يختتم الرئيس سعد الحريري الاحتفال، بكلمة وجدانية – سياسية، يُخصص جزءا كبيرا منها للرئيس الشهيد ومسيرته الوطنية. الا انه سيرسم فيها ايضا، الخط البياني الذي سيُحدد وجهة المستقبل في الاستحقاقات المقبلة، لا سيما منها الانتخابات تحت عنوان استمرار ربط النزاع مع حزب الله، الالتزام ب النأي بالنفس والمحافظة على الاستقرار والتمسّك بالتسوية الرئاسية القائمة.

وتتجه الانظار نحو رصد الحضور في المناسبة التي دعي اليها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وكل القوى السياسية باستثناء حزب الله. وتقول مصادر سياسية مراقبة إن مستوى مشاركة القوى السياسية في هذه الذكرى، ولا سيما منها القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر وتيار المردة وحركة أمل، سيحمل دلالات تؤشر الى طبيعة العلاقة في ما بينها عشية الانتخابات النيابية في ايار المقبل.

كتلة المستقبل

وعشية الذكرى، عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها في بيت الوسط، برئاسة الرئيس سعد الحريري، واعادت التأكيد على التمسك بنهج وخط وتوجهات شهيدنا الكبير وباقي شهداء انتفاضة الاستقلال الرائدة في المنطقة مع استمرار التأكيد والإصرار على دعم المحكمة الخاصة بلبنان من اجل كشف الحقيقة واحقاق العدالة وتكريس مبدأ عدم افلات المجرمين من العقاب.

واكدت الكتلة دعمها للرئيس سعد الحريري ووقوفها إلى جانبه في المحافظة على إرث الشهيد رفيق الحريري وفي دفاعه عن حرية لبنان واستقلاله وسيادته وعروبته ونهوضه الاقتصادي والاجتماعي وفي تصديه للاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية.

اكمال المشوار

وقد أكد الرئيس الحريري أن تيار المستقبل سيكمل المشوار مع رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط لأن العلاقة السياسية والأهم العائلية بيننا وبينه هي علاقة تاريخية، بدأها رفيق الحريري وسيكملها سعد الحريري إن شاء الله مع وليد بك ومع أخي تيمور.

وجاء كلام الرئيس الحريري خلال تسلمه، عصر امس، في بيت الوسط شعلة الوفاء للرئيس الشهيد رفيق الحريري قدمها إليه عداؤون من تيار المستقبل من منطقة إقليم الخروب، في حضور النائب محمد الحجار وعدد من رؤساء بلديات المنطقة والمخاتير والفاعليات وحشد من العدائين.

كما استقبل الحريري مساء في بيت الوسط رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط يرافقه نجله تيمور والنائب وائل أبو فاعور.

وقبيل بدء الاجتماع، تحدث النائب جنبلاط فقال: اليوم هو عشية النهار المشؤوم 14 شباط الذي اغتيل فيه الشهيد الكبير رفيق الحريري، ولاحقا كانت دوامة الدم التي ذهب ضحيتها خيرة الساسة والصحافيين والنواب ورجال الفكر. لكن إذا استعرضنا هذا الماضي المخيف، نجد أننا صمدنا بشكل أو بآخر. صمدنا عندما نرى حجم القوى المعادية، لكن المنطقة تغيرت كثيرا، ومع هذا كله، الشعار الذي رفعه الشيخ سعد، وهو الاستقرار، تغلب على الشعارات الثانية والتي هي الفوضى وعدم الاستقرار، وسرنا معه.

وأضاف: صحيح كنا أحيانا نختلف وكانت لنا وجهات نظر مختلفة ومتنوعة، لكن في النهاية هذا هو الشعار الذي يجب أن يبقى: الاستقرار، محاربة الإرهاب، ولا بد من يوم ما، مهما طال الزمن، وعندما نعود إلى الماضي، 2005 واليوم 2018، زمن طويل والأيام تمر بسرعة، لكن لا بد في يوم ما أن تتحقق العدالة.

وختم قائلا: لذلك، هذه العلاقة مع الشيخ سعد، مع آل الحريري، مع المستقبل، وإن مرت ببعض التموجات، لكنها تبقى علاقة ثابتة بأساسها، مبنية على أرض صلبة، أرض الحرية والتنوع والاستقرار، وفي يوم ما لا بد أن يصل لبنان إلى السيادة الكاملة والاستقلال الكامل.

وقد اعلنت رئيسة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضية ايفانا هيردلشكوفا امس أن غياب المتّهمين لن يؤثر على مسار العدالة. فخلال ندوة خاصة بالاعلاميين نظّمتها المحكمة في لاهاي وخصصت لعرض التحديات التي تواجه وسائل الإعلام في تغطية الإجراءات القضائية الدولية، شارك فيها عدد من الصحافيين اللبنانيين، أكدت هيردلشكوفا أن ما يميز محكمتنا أنها الوحيدة والاولى التي تنظر في موضوع الارهاب في وقت السلم. وتطبق مزيجا بين القانونين العام والمدني، آخذة أفضل ما توصلت اليه المحاكم الجنائية الدولية، وهي المحكمة الثانية عبر التاريخ بعد محكمة نورمبرغ التي تحاكم المتهمين غيابيا، فوفاة المتهم بدر الدين في أيار 2016 لا تؤثر على عمل المحكمة وغياب المتهمين ايضا لا يؤثر على سير عملها، مشيرة الى ان النظام الدولي، يساهم في احقاق العدالة وتحقيق المصالحة بين المتضررين.

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

لبنان يستعيد اليوم ذكرى شهيده الكبير بالحب والتزام مسيرته

كتلة المستقبل جددت في ذكرى استشهاد الحريري تمسكها بنهجه وإصرارها على دعم المحكمة

 

عقدت كتلة «المستقبل» النيابية اجتماعها في «بيت الوسط»، برئاسة الرئيس سعد الحريري، وعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة من مختلف جوانبها. وأصدرت بيانا تلاه النائب خالد زهرمان، وقال فيه: «في بداية الاجتماع، وقفت الكتلة دقيقة صمت استذكرت فيها شهيد لبنان والعرب الرئيس رفيق الحريري لمناسبة ذكرى اغتياله الـ13. إن الكتلة في هذه المناسبة تعيد التأكيد على التمسك بنهج وخط وتوجهات شهيدنا الكبير وباقي شهداء انتفاضة الاستقلال الرائدة في المنطقة مع استمرار التأكيد والإصرار على دعم المحكمة الخاصة بلبنان من اجل كشف الحقيقة واحقاق العدالة وتكريس مبدأ عدم افلات المجرمين من العقاب».

 

أضاف: «ان كتلة المستقبل، في الذكرى الـ13 لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، تشدد على أهمية ما عمل الرئيس الشهيد من اجله وكافح في سبيله واستشهد ورفاقه الأبرار من أجله، وهي استقلال وعروبة لبنان وحريته وسيادته الكاملة على ارضه ووحدته الوطنية وسلمه الأهلي وتماسك صيغته الفريدة في العيش المشترك الإسلامي – المسيحي والحفاظ على اتفاق الطائف واستكمال تطبيقه والالتزام بالدستور واحكام القانون واحترام حقوق الإنسان، وكذلك في العمل على تعزيز علاقات لبنان العربية والدولية واحترامه للقوانين والمواثيق الدولية». وتابع البيان: «في هذه المناسبة، تؤكد الكتلة دعمها للرئيس سعد الحريري ووقوفها إلى جانبه في المحافظة على إرث الشهيد رفيق الحريري وفي دفاعه عن حرية لبنان واستقلاله وسيادته وعروبته ونهوضه الاقتصادي والاجتماعي وفي تصديه للاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية».

 

دريان زار ضريح الشهيد: سنبقى مع عائلته وابنه الرئيس في عمله من أجل السلام الداخلي

 

زار مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، على رأس وفد كبير من العلماء، ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري في وسط بيروت. وبعد قراءة الفاتحة على روحه ورفاقه، القى المفتي كلمة استهلها بالقول: «تحل علينا الذكرى الثالثة عشرة، لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، الذي كان في حياته وبعد استشهاده رمزا لاستقرار لبنان وأمنه، ورفاهه، والمستقبل المزدهر لدولته وشبابه، ومرابعه وعمرانه وحضارته».

 

وتابع: «نحن نقف اليوم عند ضريحه، كما وقفنا في الأعوام السابقة، نشهد له بالصدق وبالوفاء بالعهد، وبالأمانة لوطنه ولبني قومه. نعم، إنه الشهيد المظلوم.. نحن ندعو له جزاء ما قدم لسلامة الوطن والمواطنين، وندعو على الظلمة الذين ائتمروا به، وتسببوا في هذه الكارثة، التي ما نزال نعاني منها ومن آثارها على الجميع».

 

وقال: «في حضرة الرئيس الشهيد، و(الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون): قدمنا إلى ضريحك اليوم، أيها الشهيد الكبير، تحدونا ثلاثة أنواع من الأشواق: الشوق إلى شخصك الحنون المحب، الذي كان يحنو على الجميع، ويعمل ليل نهار من أجل اللبنانيين، كل اللبنانيين. وها نحن جميعا نتبادل الذكريات.. كل منا متى وكيف لقيك ولقيته، وتختلط الذكريات بالدموع، ونعود لاستشعار هول الخسارة العاطفية والسياسية والوطنية والاستراتيجية. فيتحول الاشتياق إلى فجيعة هي في مستوى الكارثة».

 

واكد «ان الألفاظ لتعجز عن التعبير عن عمق المشاعر التي يكنها الكثيرون الكثيرون من الناس لك، سواء في دنيا الوطن، أو دنيا العرب أو العالم. وكما سبق القول، فإن هذا الاشتياق الشخصي، يتحول إلى اشتياق عام».

 

وقال: «أيها الشهيد الكبير: كل اشتياق إلى شهيد، يدخل في الاعتبار معه الإحساس العميق بالقضية العادلة التي مات الشهيد من أجلها. ونحن مقتنعون تماما بالقضية التي استشهدت من أجلها، قضية الأمانة الوطنية والعربية، والسعي لإخراج الوطن والدولة من نزاعات الماضي، وتبعات الحاضر، والانطلاق إلى آفاق مستقبلية غير محدودة».

 

وتابع: «إنه الحلم اللبناني والعربي الذي أردت تحقيقه، وقد أردت تجديد الأمل به، وإعداد الشباب له، في مؤسسة الحريري التعليمية، وفي إنشاء البنى التحتية وتجديدها، وفي جمع اللبنانيين، كل اللبنانيين، وصنع العلاقات المتقدمة مع العرب الكبار في السعودية ومصر، ومع كبار العالم في السياسات، وفي مؤسسات التنمية والتقدم. فهل تكون هناك شهادة أكثر قيمة وسموا من إحياء الأوطان والإنسان والمواطن؟ وهكذا، وبقدر ما هي سامية وعالية القضية التي استشهدت من أجلها، يصبح مطلب العدالة لك ضروريا، ومن أجل شخصك، ومن أجل القضية التي استشهدت بسببها، ومن أجلنا نحن محبوك، واللبنانيون والعرب وأصدقاؤك في العالم».

 

وأعلن «ان المتاعب التي تزايدت على لبنان من بعدك، تشعر بالآثار السلبية التي انعكست بغيابك على القضية العادلة. فحتى النهوض الوطني الذي أحدثه استشهادك جرت مقاومته بكل سبيل، ومن ضمن ذلك، سيل الدم والشهادة على طريقك وطريقتك. لهذا كله، كلنا أمل بالله، أن يكون هناك عدالة تجاه شخصك، وتجاه قضيتك، وتجاهنا نحن، والعدالة التي هي أكبر من الثأر، وأعلى من الانتقام، إنها التي وردت في القرآن الكريم في قوله تعالى: «ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون».

 

وقال: «أما النوع الثالث من أنواع الاشتياق، وفي ذكراك أنت، رجل الاستقرار والسلام الوطني والعربي، فهو اشتياق إلى أمن وطننا وسلامه. فقد تفاقم الاضطراب من حول لبنان في السنوات الأخيرة، وإلى جانب المأساة السورية المستمرة، والمؤثرة على لبنان، هناك التهديدات الإسرائيلية المتجددة، وهناك الأزمات الأخرى العاصفة بالداخل، في السياسة وفي الخدمات».

 

اضاف: «إننا في الذكرى الثالثة عشرة لغيابك يا دولة الرئيس، نسأل الله سبحانه وتعالى للوطن والدولة، مخارج من الأزمات المتكاثفة، على طريقتك في اجتراح الحلول، وفي تصفية القلوب، وفي صنع الجديد والمتقدم في السلام والتآلف، وبناء المستقبل الوطني، بمشاركة كل الأطراف. نحن محتاجون إلى الحكمة، وإلى رجال دولتنا الكبار، الذين يستمع إليهم الداخل والخارج».

 

وختم: «رحم الله الشهيد رفيق الحريري رحمة واسعة. وغفر له جزاء ما قدم للوطن وللناس .. فكم آسى مريضا، وساعد طلاب علم، وحل مشكلات، وأخرج من مآزق!!! وسنبقى مع عائلته، ومع ابنه الرئيس سعد الحريري في عمله، من أجل السلام الداخلي، ومن أجل النهوض الاقتصادي، ومن أجل وقاية لبنان من المشكلات، فنسأل له من الله تعالى العناية والرعاية والنجاح والإنجاز، إنه عز وجل سميع مجيب».

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

أبرز الأحداث التي مر بها لبنان منذ اغتيال الحريري

 

مضت 13 سنة على اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، ولا يزال اللبنانيون يتذكرون اللحظة التي هزت أورقة بيروت وخطفت حياة الحريري و 21 آخرين.

وتعد حادثة اغتيال الحريري نقطة تحول سياسي في لبنان، فالمشهد قبل 2005 اختلف كثيرا بعدها. ومنذ ذلك الحين، والساحة اللبنانية تشهد أحداثا متسارعة.

وتعود ذكرى 14 فبراير (شباط) حاملة هذه المرة أحداثا سياسية عدة غيرت الكثير في الساحة اللبنانية، خاصة مع دخول البلاد في مرحلة التحضير لانتخابات نيابية حاسمة.

وفيما يلي تسلسل زمني لأبرز الأحداث التي مر بها لبنان منذ إغتيال الحريري حتى اليوم:

 

– إغتيال الحريري ورفاقه

في 14 فبراير 2005، اغتيل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري مع 21 شخصًا، عندما انفجر ما يعادل الطن من مادة الـ”تي إن تي” أثناء مرور موكبه بالقرب من فندق “سان جورج” وسط بيروت. وأحدث هذا الانفجار صدمة كبيرة لدى اللبنانيين والمجتمع العربي والدولي.

 

– تحالف 14 آذار

إتهمت العديد من الأحزاب والشخصيات السياسية اللبنانية النظام السوري بالوقوف وراء اغتيال الحريري، وقامت هذه الجهات بالدعوة لتظاهرة واسعة يوم 14 آذار (مارس) 2005 للمطالبة بانسحاب القوات السورية من لبنان.

 

وبالفعل، شارك يومها أكثر من مليون لبناني في التظاهرة التي سميت بـ”ثورة الأرز”، ليتكون بعدها حلف سياسي حمل تاريخ ذلك اليوم.

 

وتألف التحالف من كبار الأحزاب والحركات السياسية التي ثارت على الوجود السوري في لبنان أبرزها تيار المستقبل، القوات اللبنانية، الكتائب اللبنانية، الحزب التقدمي الاشتراكي، لقاء قرنة شهوان، حركة اليسار الديمقراطي.

 

– الانسحاب السوري

نتيجة الضغط الشعبي المتزايد وضغوط المجتمع الدولي، انسحب آخر جندي سوري من الأراضي اللبنانية في 26 من ابريل (نيسان) 2005 بعد 29 عاما على الوصاية.

 

-تشكيل محكمة دولية

في 6 فبراير 2006، اتفقت الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة على تشكيل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، فكانت المرة الأولى التي تحاكم فيها محكمة دولية أشخاصًا لجريمة ارتكتبت ضد شخص معين. واستنادا إلى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان جنبا إلى تحقيق مستقل قام به النقيب وسام الحسن، تم العثور على أدلة دامغة تثبت تورط “حزب الله” في عملية الإغتيال.

 

– حرب تموز

اندلعت في 12 يوليو (تموز) من عام 2006 حربا شرسة بين “حزب الله” اللبناني وإسرائيل استمرت 34 يوما، ودارت في مناطق مختلفة من لبنان، خاصة في الجنوب والعاصمة بيروت.

 

واستهدف “حزب الله” القوات الإسرائيلية في شمال إسرائيل، ومناطق الجليل ، الكرمل ومرج ابن عامر، وأثرت الحرب على منطقة هضبة الجولان المحتلة أيضا.

 

وانتهت الحرب بعد دخول قرار مجلس الأمن الدولي 1701 القاضي بـ”وقف القتال” الذي راح ضحيته نحو 1200 لبناني، حيز التنفيذ.

 

– موجة الاغتيالات

عقب إغتيال الحريري، استهدفت موجة من الاتفجارات عدة شخصيات مناهضة للوجود السوري في لبنان، وكان من بينها سمير قصير، جورج حاوي، جبران غسان تويني، بيار أمين الجميل، ووليد عيدو.

 

كما نفذت محاولات اغتيال أخرى لكنها باءت بالفشل. ومن أبرز المستهدفين كان إلياس المر، مي شدياق، وسمير شحادة الذي كان يحقق في قضية اغتيال الحريري.

 

– المحكمة الخاصة

انشئت المحكمة الخاصة بلبنان لمحاكمة المسؤولين عن اغتيال رفيق الحريري رسميا في 10 يونيو (حزيران) 2007، واصدرت مذكرات توقيف بحق عناصر من “حزب الله “الذي رفض تسليمهم ونفى اي علاقة له بالاغتيال. وساهمت هذه الخطوة بزيادة توتر وشحن الأجواء بين الأطراف السياسية المتصارعة.

 

– أحداث أيار

تعتبر هذه الأحداث الميدانية من أكثر التحركات خطورة وعنفاً منذ انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية عام 1990.

 

وفي 7 مايو (أيار) 2007، وإثر صدور قرارين من مجلس الوزراء اللبناني بمصادرة شبكة الاتصالات التابعة لسلاح الإشارة الخاص بحزب الله، وإقالة قائد جهاز أمن مطار بيروت الدولي العميد وفيق شقير، اندلعت مواجهات مسلحة بين عناصر من “حزب الله” من جهة وتحالف 14 آذار من جهة ثانية أبرزهم الحزب التقدمي الاشتراكي.

 

وبدأت الاشتباكات في بيروت وامتدت الى جبل لبنان، لتوقع 100 قتيل من الطرفين في اسبوع.

 

– اتفاق الدوحة

في نهاية الشهر نفسه (مايو)، انتخب ميشال سليمان رئيسا للجمهورية اثر اتفاق تم التوصل اليه بين اللبنانيين في الدوحة للحد من النزاعات.

 

– انتخابات 2009

فاز تحالف 14 آذار المناهض لسوريا بالانتخابات النيابية عام 2009.

 

وكلف حينها نجل رفيق الحريري، سعد، تشكيل الحكومة ولم ينجح بذلك سوى بعد عدة أشهر من العام نفسه اثر مفاوضات صعبة مع “حزب الله” وحلفائه.

 

وفي بداية 2010، انهارت حكومة الحريري بسبب انسحاب “حزب الله”، لتتشكل في يونيو (حزيران) حكومة جديدة موالية لـلأخير.

 

– “حزب الله” في سوريا

بدأ “حزب الله” الموالي لإيران تدخله الفعلي والرسمي في الحرب الأهلية السورية عام 2013 ليشارك الى جانب نظام الأسد بمعارك ضد المعارضة.

 

وقد نشر تقرير دولي يتهم حزب الله بارتكاب جرائم حرب في سوريا، كما نددت العديد من الدول العربية والعالمية بمشاركة هذا الحزب اللبناني في دعم بشار الأسد ونظامه القمعي.

 

وقال مجلس التعاون لدول الخليج العربية وقتها أن تدخل “حزب الله” في سوريا يعرقل “جنيف 2 ” وأعرب عن قلقه من انعكاسات الأزمة السورية على الأوضاع في لبنان.

 

وزاد تدخل الحزب في سوريا من حدة الانقسامات داخل المجتمع اللبناني نفسه أيضا.

 

– عون رئيسا

بعدما دخل البلد في فترة فراغ رئاسي لمدة سنتين ونصف السنة، انتخب البرلمان في 31 أكتوبر 2016 رئيس تكتل التغيير والإصلاح، ميشيل عون رئيساً للجمهورية.

 

وبعد شهر من العام نفسه، أصبح سعد الحريري رئيسا لمجلس الوزراء من جديد.

 

وأججت الانتخابات الرئاسية الخلافات التاريخية بين الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث لم يكن بري راضيا على تنصيب عون رئيسا للبلاد.

 

وعاد عون في 7 مايو 2005 من منفاه في فرنسا التي قضى فيها 15 عامًا. وقام بالتوقيع على وثيقة تفاهم مع “حزب الله” في 6 فبراير 2006.

 

– استقالة الحريري

اعلن سعد الحريري استقالته من رئاسة الحكومة اللبنانية في نوفمبر 2017 ، متهما حزب الله وايران بوضع اليد على لبنان، ومعلنا عن إحباط محاولة لاغتياله. واتهم ايران بإقامة “دولة داخل الدولة” في لبنان.

 

إلا ان الحريري عاد عن إستقالته بعض وساطات سياسية عدة، داعيا جميع الأطراف اللبنانية الى إتباع مبدأ “النأي بالنفس” عن الصراعات الخارجية، في إشارة الى تدخل “حزب الله” بالحرب السورية.

 

– أزمة المرسوم و”زلة اللسان”

أنهى الخلاف على مرسوم الأقدمية التفاؤل الذي ساد لبنان مع بداية 2018.

 

ففجر مرسوم الأقدمية الذي منحه الرئيسان ميشال عون وسعد الحريري لضبّاط دورة 1994، الخلاف بين الرئيسين عون وبري.

 

وكانت عقدة الخلاف الرئيسية تدور حول دستورية المرسوم مع غياب توقيع وزير المال علي حسن خليل عليه، الذي طالب به بري بشراسة.

 

وفي آخر الأزمات والأحداث المحلية الأزمة التي شهدها لبنان بعد تصريحات فيديو لوزير الخارجية وصهر الرئيس عون، جبران باسيل، يتناول فيه الرئيس بري، الأمر الذي أشعل الشارع البيروتي. وبعد مساعي التهدئة المكثفة، استطاع الفريقان السيطرة على الشارع.

 

وينتظر لبنان الآن اكتمال اللوائح والتحالفات الانتخابية تحضيرا للاستحقاق النيابي المقرر في مايو 2018

**********************************

 

Tillerson donne le ton de ses discussions demain à Beyrouth

Khalil FLEYHANE

Le secrétaire d’État américain, Rex Tillerson, est attendu demain jeudi à Beyrouth, pour des entretiens qui dépassent de toute évidence le simple cadre diplomatique traditionnel.

De sources diplomatiques libanaises, on indique que Beyrouth et Washington n’ont pas établi un ordre du jour commun des discussions. Le chef de la diplomatie américaine a cependant donné le ton de ses discussions à Beyrouth, lorsqu’il a sans ambages appelé hier l’Iran à « retirer ses forces du Liban, de la Syrie, de l’Irak et du Yémen », dans un entretien exclusif accordé à la chaîne télévisée arabophone basée aux États-Unis, al-Horra. Il n’y est pas allé de main morte non plus face au danger que fait peser, selon lui, l’influence iranienne (exercée à travers le Hezbollah) sur la stabilité du pays. « La présence iranienne dans ces pays est un facteur d’instabilité », a insisté Rex Tillerson, qui a par la suite assuré que son administration continuera de « jouer un rôle efficace afin de renforcer un gouvernement indépendant au Liban ». Pas un mot cependant sur le Hezbollah durant cet entretien à al-Horra, mais la question des armes de ce parti, ou encore les sanctions américaines contre la formation chiite, tout comme les dossiers de l’Iran et des prochaines législatives devraient être abordés à Beyrouth par le secrétaire d’État, qui doit venir de Jordanie, troisième étape de sa tournée régionale qui l’a déjà mené en Égypte et au Koweït, et qui doit le conduire, après le Liban, en Turquie.

Au Liban, Rex Tillerson doit s’entretenir avec les présidents de la République, Michel Aoun, de la Chambre, Nabih Berry, et du Conseil, Saad Hariri. Il tiendra à 13h une conférence de presse conjointe avec le Premier ministre. En tout, il ne passera pas plus de huit heures dans la capitale libanaise avant de s’envoler pour Ankara.

Selon les mêmes sources, le chef de la diplomatie américaine doit aussi expliquer à ses interlocuteurs libanais les raisons pour lesquelles le président Donald Trump avait décidé de reconnaître Jérusalem comme capitale d’Israël. Des questions d’intérêt commun doivent également être soulevées, comme la lutte contre le terrorisme. Dans ce contexte, il convient de rappeler que Rex Tillerson avait appelé hier à Koweït la coalition internationale contre le groupe État islamique (EI) à ne pas baisser la garde devant la menace jihadiste, malgré les succès militaires en Irak et en Syrie. Il tenait ces propos durant la réunion ministérielle de la coalition antijihadistes, à laquelle le chef de la diplomatie, Gebran Bassil, a également participé.

Le conflit frontalier entre le Liban et Israël sera également au menu des discussions, les dirigeants libanais étant déterminés à défendre devant leur hôte la souveraineté territoriale libanaise sur le bloc 9 dans la zone économique exclusive libanaise en Méditerranée, ainsi que sur le mur qu’Israël est en train de construire à la frontière sud. Ils comptent en outre exprimer de nouveau leurs réserves sur la formule de compromis proposée il y a quelques jours par l’émissaire du département d’État, David Satterfield, au sujet du bloc 9, à savoir que la compagnie chargée de l’exploration des hydrocarbures offshore verse au Liban les deux tiers de ses ventes et le tiers à Israël, en attendant que le conflit frontalier soit réglé. Les trois pôles du pouvoir ont l’intention d’insister devant leur hôte sur le fait que le Liban n’a pas l’intention de renoncer à son droit, mais qu’il reste attaché à une solution pacifique. Dans le même temps, ils souligneront l’importance qu’ils accordent à la médiation américaine, notamment pour convaincre Tel-Aviv à renoncer à construire le mur en ciment transgressant les treize points que conteste le Liban sur la ligne bleue.

Dans ce contexte, il convient de préciser que la commission militaire tripartite (armée-Finul-armée israélienne) s’était de nouveau réunie lundi matin à Naqoura, pour discuter de la question du mur. Le représentant du Liban s’est de nouveau opposé au projet israélien, avant que le tracé de la frontière ne soit réglé.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل