
خاطب رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والده الشهيد رفيق الحريري، قائلاً: “13 سنة وانت معي، “عالحلوة والمرة”، رفيق الايام الصعبة الكثيرة علينا وعلى البلد، تقول لي استكمل طريقنا، نذرنا انفسنا لخدمة البلد وآمانه واستقلاله رصيدنا الأكبر. 13 سنة والمنطقة تغلي بحروب وصراعات واللعنة تتحرك من بلد لبلد، واطمئنك يا رفيق لبنان لا زال في منطقة الامان لأن روحك معنا، ولن نقبل تسليم بيروت للحرب الأهلية من جديد، ولأن من عمل على اتفاق الطائف لن يقبل بكسر العيش المشترك”.
الحريري وخلال احياء الذكرى الـ13 لإستشهاد الرئيس رفيق الحريري في البيال، قال: “اخترنا ان نمشي على طريقك ليبقى لبنان للشرعية عنوان ولتبقى المؤسسات الشرعية قائمة. ولدينا اليوم جيش وقوى أمنية “بنشوف حالنا فيها”. وجهاز المعلومات واقف بالمرصاد للإرهاب, لدينا خلافات سياسية ومشاكل اقتصادية ولكن لدينا دولة وحرية وشرعية في زمن تتساقط فيه شرعيات وحريات ومعارضات”.
واردف: “عدالة المحكمة الدولية آتية لا محال، وامانة شهداء 14 آذار محفوظة. ويشرفني ان اعلن هذا الاحتفال مناسبة لتوجية التحية الى القدس الشريف من روح الرئيس الشهيد وتيار “المستقبل” وكل الذين يجتمعون لتكريم شهداء الحرية والاستقلال”.
وتابع: “جمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري ما زال يجتمع في بيروت ليؤكد ان “المستقبل” صامد لحماية لبنان، ايمانكم بالعيش المشترك صمودكم، حكمتكم، سلاحنا للإستمرار وانتم جيش حمى لبنان من السقوط بالفتن، هذا هو نهجنا وقرارنا”.
واستطرد: “ليعلم الجميع انني انا سعد رفيق الحريري ارفض رفضاً قاطعاً اخذ هذا الجمهور الى الهاوية او الصراعات الاهلية ولا يزايدن احد علينا. نحن لسنا تجار مواقف وشعارات، وسأخوض معكم التحدي ولن اسلم بخروج لبنان من محيطه العربي ولا بإندراجه بمحرقة الحروب العربية”.
واعتبر ان قرار النأي بالنفس لم يؤخذ كحبر على ورق ومن وقع عليه يجب ان يلتزم به، والترويج بتسليم البلد لـ”حزب الله” او إعطائه المجلس النيابي خاطئ، قائلاً: “هذا نموذج عن تحليلات اشخاص كانوا بمعد الأصدقاء. المواجهة الفعلية هي بين “المستقبل” و”حزب الله”، ومن يزايد علينا ويراهن على شعور الغضب يعرفون ان سقف ما يمكن فعله ان يضعفوا صوتنا لمصلحة “حزب الله”.
وأوضح: “نحن على يقين بأن “المستقبل” ومعه جمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري غير قابل للكسر وهو ركن اساسي من اركان الصيغة اللبنانية. إتفاق الطائف خط احمر وليس إطاراً لأي ثنائيات او ثلاثيات او رباعيات. كنا ونبقى السد المنيع بوجه اي وصاية خارجية، انتهى زمن الوصايات و14 آذار 2005 علامة فارقة لن تمحى”.
واشار الى ان “المستقبل” يحضر لخوض الإنتخابات في كل لبنان وبرنامجنا هو إعادة الإعتبار لزمن رفيق الحريري متحررين من الوصاية والمتسلقين على الدولة والقانون.
وشدد على حصرية السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والدفاع عن السيادة ومكافحة الإرهاب وإلتزام القرارات الدولية الخاصة بلبنان.
واعتبر ان مشروع “المستقبل” يدعو لتوسيع مشاركة الشباب والنساء في الحياة السياسية، والتصميم على مكافحة الفساد والتزام الشفافية، وكذلك لرفع مستوى البنى التحتية والخدمات الإجتماعية لتحضير البلد الذي يليق بكل شباب وشابات لبنان.
وقال: “ليستمر هذا البرنامج عليكم ان تصوتوا وعدم المشاركة في التصويت هو بحد ذاته تصويت لوقف مشروع النهوض بالبلد. الإنتخابات في موعدها وهي فرصة لنسمع اللبنانيين لنواجه كل التحديات واي تطور ونهوض لن يتم من دون صوتكم ورأيكم”.
واضاف: “قالوا جمهور “المستقبل” ينتخب على اساس المال، تحدونا وقبلنا التحدي لا مال للإنتخابات، ونحن ضد اي تحالف مع “حزب الله”. نحن تيار الاعتدال والجهد لأجل كل لبنان وسننزل الى الإنتخابات بمرشحين من كل الطوائف وسنؤكد للجميع ان اصواتنا لا تشترى لا بالمال ولا بالهوبرات”.