“.jpg)
اعتبر الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله أنه في قضية الحدود البرية والبحرية والثروات النفطية، يبدو أن المنطقة كلها دخلت علناً في قلب معركة النفط والغاز، ولا يجب ان يتعاطى احد مع هذا الموضوع بوصفه موضوعاً خاصاً، وإدارة ترامب بعقليتها المادية والجشعة اعطت دفعاً لهذه المعركة التي فتحها العدو الإسرائيلي على حدود لبنان وثرواته.
وأشار نصرالله في كلمة له خلال “المهرجان السنوي بذكرى القادة الشهداء” إلى أن اسرائيل تحاول الإستفادة من وضع المنطقة لإنتزاع قرار اميركي وغطاء لتضم الجولان إليها، كما صدرت تقارير كثيرة تشدد ان ما في سوريا من ثروات في بحرها ونفطها يكرس الصراع حولها.
وقال: “الاميركيون كانوا قد اعلنوا انه عند الإنتهاء من “داعش” سيغادرون سوريا، انتهى “داعش” ولم يغادروا، لا بل هم يؤمنون لبقاياه الغطاء ويمنعون الجيش السوري والمقاومة من ضربها”، معلناً أن أهم آبار النفط والغاز في سوريا موجودة في غرب الفرات وهذا ما يبرر بقاء اميركا في الفرات.
وأضاف: “المقاربة في العراق نفطية، زد على ذلك ان تركيا فتحت حرباً على النفط، إضافة على الحديث الطويل ان خلف الأزمة الخليجية محاولة بعض الدول الخليجية السيطرة على النفط والغاز”.
وأكد نصرالله أن اليوم الثروة النفطية هي ملك للبنانيين جميعاً والشعب اللبناني الذي يتراكم عليه الدين امله الوحيد بهذه الثروة النفطية والغازية الموجودة في بحرنا وارضنا. وقال: “أما الموضوع الاساسي، فهو الحدود البحرية، واميركا وسواها يريدون إعطاءنا حقنا السهل بالأراضي المتنازع عليها ليأخذوا حقنا الصعب بالنفط والغاز”.
واعتبر أن اللبنانيون حتى الآن موحدين في معركة الحدود البحرية والحقوق النفطية، ووحدة الموقف اللبناني الرسمي والشعبي هي اهم عامل للإنتصار في هذه المعركة، مشيراً إلى أنه على المسؤولين والقوى السياسية الا تسمح للشياطين باللعب بينها لتفريق هذه الوحدة.
وأكد أن الحدود البرية والبحرية وحقوق لبنان تحددها الدولة، المقاومة جاءت بدلاً عن ضائع لتملأ الفراغ، فهذا واجب الدولة، وعلى مسؤوليها ان يكونوا في موضوع النفط شجعان واقوياء ولا تجوز المساومة، وقال: “على الدولة والشعب اللبناني ان يتعاملوا مع هذا الملف من موقع القوة لا الضعف وإلا خسرنا المعركة”.
وأضاف: “إسرائيل التي تهددكم انتم تستطعون ان تههدوها، وان قالت اميركا ساعدوني لأرد إسرائيل عنكم، قولوا لها تجاوبِ معنا لنرد “حزب الله” عن إسرائيل”، مؤكداً أن اي لبناني يستطيع اليوم ان يقول “طولوا بالكن”. واردف: “نستطيع ان نرد بالمثل فنحن نملك القوة والشجاعة والقدرة”.
وأشار نصرالله أن الدولة تستطيع ان تقبل الوسيط الذي تشاء في موصوع النفط وان “حزب الله” لن يضع فيتو، لافتاً الى ان الاميركي ليس وسيطاً نزيهاً وخصوصاً اذا كان الطرف الآخر للوساطة هو الكيان الإسرائيلي، وقال: “اسألوا الفلسطينيين وتأكدوا”.
وتابع: “يجب أن نتصرف كلبنانيين موحدين، وإلا نُخدع بالتهويل ونؤمن بقدرتنا وإننا سننتصر من دون شك”. وأعلن أن من أسقط الطائرة الإسرائيلية هم ضباط الجيش السوري.
واعتبر نصرالله أن ما يمنع اسرائيل من شن حرب على لبنان هو عدم يقينها بالنصر. وقال: “دلوني على التدخل الإيراني في لبنان”، اريد مثلاً واحداً، ما هي المصلحة الايرانية التي يخدمها “حزب الله” في لبنان وليست مصلحة لبنانية، نحن حلفاء ايران ونعتز بهذه العلاقة”، مؤكداً أن ايران لا تتدخل لا بالإستحقاق الرئاسي ولا الحكومي في وقت تتدخل بعض الدول وتحتجز رئيس حكومة.
وأردف: “ايران بالنسبة للبنان حليف وصديق وشقيق، وقدمت كثيراً لهذا البلد وتقدم الا ان حكومتكم أيها اللبنانيون لا تريد ذلك”.
وتابع: “من الواجب الأخلاقي امام هذا السكوت العالمي عما يحدث في اليمن في ظل القصف المستمر، ان اصواتاً قليلة كصوتنا تتحدث عن الشعب اليمني والعدوان والمجازر، ويراد لهذا الصوت ان يسكت ويُهدد اللبنانيون بسبب هذا الصوت الحر”.
وحول موضوع الإنتخابات النيابية، اعتبر نصرالله أن القانون الانتخابي هو أفضل قانون انتخابي في لبنان وهو ليس قانون “حزب الله”، انه قانون وافقت عليه القوى السياسية، ويشكل مفخرة سياسية وهو من اهم الانجازات السياسية في هذا البلد. مؤكداً أن لا احد يستطيع اليوم خوض معارك “كسر عضم”، انما كل جهة ستأخذ حجمها الطبيعي، ويأخذنا القانون الى انتخابات هادئة وليس فيها فريقين إنما قوى سياسية ستشكل لوائح.
وأضاف: “لا احد يستطيع تقديم المعركة الإنتخابية على انها معركة بين فريقين، والتحالفات قد تتم وقد لا تتم حتى ضمن الفريق الواحد ونحن لا نفرض لوائح ولا نفرض مرشحين على لوائح معينة، وهناك فريقان فقط حسموا خيارهم في كل لبنان هما “حزب الله” وحركة “أمل”.
وعن المحكمة الدولية، اعتبر انها محكمة سياسية، واستطرد: “اتوقع ان نسمع امور كثيرة قبل الإنتخابات ولا يوجد حزب سياسي في لبنان مهما عظم شأنه ان يحصل على اغلبية في المجلس النيابي”.
واوضح ان في غياب فريقين وازدواج التحالفات لا يمكن لفريق ان يقول انا انتصرت وحصلت على أغلبية نيابية.
وحول موضوع التحالفات، قال: “لا تحالف مع “القوات اللبنانية” وهذا امر طبيعي فنحن لا نلتقي بالسياسة ولا بالإنتخابات، و”يريح حالو تيار المستقبل”، من الطبيعي ان لا تحالف بيننا ولا داعي ليرفضوه لأننا لم نعرضه ولا نريده، أننا نستطيع و”الوطني الحر” ان نرى مصالحنا الانتخابية ونخدمها وهذا لا يفسد في الود قضية”.