
من المعروف أن الذكور يمكن أن ينتجوا الحليب، وعلى سبيل المثال يمكن للرجال الذين يخضعون للعلاج الهرموني لسرطان البروستات، في بعض الحالات، تطوير إمتلاء الثدي وفرز الحليب. ورغم ذلك فإنّ الرجال لا ينتجون حليباً كافياً لإرضاع الاطفال بسبب الإختلافات في مستويات الهرمون بين الرجال والنساء. لكن مؤخراً ظهر خبر عن أنّ أحد المتحوّلين جنسياً أنتج ما يكفي من الحليب لإرضاع طفل مدّة ستة اسابيع ما اعتبره العملاء أمر رائع ومذهل.
ويؤكد التقرير على التشابه التشريحي بين الجنسين، وهو أمر مهمّ يجب إعادة دراسته؛ وقال مدير برنامج جراحة المتحولين جنسيا والصحة في المركز الطبي في لوس أنجلوس الدكتور موريس غارسيا: “إنّه لأمر مشجّع بأن نستطيع البناء على هذا التماثل التشريحي بين جينات الجنسين، فذلك سيساعدنا في تطوير علوم الهرمونات الجنسية وإيجاد أدوية وعلاجات لمن يعاني من نقص في فرز الهرمونات”.
وفي تفاصيل حالة المتحوّل جنسياً هذا، بدأ المريض أولا بأخذ هرمونات تأنيث عام 2011 كجزء من تحوّله إلى الجنس الآخر. ثم، في عام 2017، وبعد أن أصبح امرأة، سألت طبيبها عن إمكانية إرضاع طفل شريكها. خضعت المرأة لعلاج دام ثلاثة أشهر شمل حقنها بأدوية تحتوي على مادّة دومبيريدون وهرمونات الاستراديول والبروجسترون؛ كما أنها أخذت السبيرونولاكتون الذي يمنع التستوستيرون من العمل.
أما الدومبيريدون فهو دواء يزيد من مستويات البرولاكتين، الذي يساعد في الرضاعة؛ للآن لم يتم الموافقة على إستخدامه في الولايات المتحدة الاميركية ولكن يمكن الحصول عليه من كندا التي شرّعته.
إستطاعت المرأة إرضاع الطفل رضاعة طبيعية لمدة ستة أسابيع ثم بدأت تكمّل حليب الثدي بغذاء بديل لأنها كانت قلقة من أن إمدادات الحليب قد أصبحت غير كافية للطفل.
قد تكون قصّة المتحوّل جنسياً هذه صادمة للبعض ولكن الملفت في هذا كلّه هو التماثل التشريحي بين جينات الجنسين الذي قد يؤدّي إلى تطوّرات علمية.
كريستين الصليبي