
اكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني أن قوة الردع والدفاع هي بيد الجيش اللبناني وفي عهدة الدولة، واي عدوان يكون على لبنان بأسره. واضاف: “من هنا لا لتبرير سلاح خارج سلاح الدولة. ولا يجوز ان نشك للحظة بقدرة الجيش اللبناني الذي اثبت انه قادر وخير دليل محاربته الارهاب حيث برهن عن قدرة قتالية عالية”.
وكشف في مقابلة مع إذاعة “صوت لبنان – الضبية” أن تردد المجتمع الدولي بتجهيز الجيش اللبناني ناجم عن وجود السلاح غير الشرعي. واردف تعليقاً على كلام أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله الجمعة: “مبدؤنا هو ان الجيش اللبناني هو سلطة الدفاع الاولى وعند اي عدوان يجدنا جميعاً خلفه. واي كلام اخر هو لتبرير عدم شرعية السلاح. كلنا علينا الدفاع عن موارد لبنان وثرواته وحدوده، والتصدي لأي عدوان يشن ضده، وعلينا جميعاً ان ندافع تحت سقف الشرعية والدولة اللبنانية”.
وعن خط “هوف” والتهديدات الإسرائيلية، قال حاصباني: “طلبنا في مجلس الوزراء الاستعانة بتقنيين وخبراء لتقديم شرح تقني للحلول التي على اساسها بني الموقف اللبناني. فعلى اي اساس رسمت الحدود البحرية؟ على اي أساس نرفض او نقبل خط “هوف”؟ يجب ان يكون واضحاً لنا ما هي حقوق لبنان ولن نتخلى عن اي شبر من اراضه او مياهه”. وشدد على انه على النقاش ان يحدث في مجلس الوزراء ويُتخذ القرار داخله، ليتمكن هذا المجلس من تحمل المسؤولية، مضيفاً: “لا يكفي ان يتم اطلاع المجلس على ما يحدث بشكل مقتضب، إنما من حقه ان يعرف التفاصيل ويناقشها ويتحمل مسؤليات القرار مجتمعا”.
وتابع حاصباني: “نحن نطالب بهذه التفاصيل، ونتمسك بحصتنا كاملة كلبنان ولن نقبل بالتنازل عنها، كل ما نريده ان نعرف ما هي الحدود وكيف يتم ترسيمها وعلى اي اساس تتم المفاوضات وما هي الحقوق؟ الوزراء هم الذين سيحاسبون على اي قرار ومن هنا على هذا المجلس ان يقوم بواجبه كاملاً لا على اساس التفاهمات السياسية التي تحصل خارجه”.
مالياَ وأقتصادياً وعما هو متوقع من المؤتمرات الاقتصادية كـ”باريس 4″، اشار حاصباني الى ان نهج الاستمرار بالصرف واتخاذ قرارات مالية غير مدروسة اوصل الى ما وصلنا اليه اليوم، والخطر اليوم ان يستخدم جرس الانذار على اللبنانيين لتمرير صفقات عامة تحت مسمى العجلة، مضيفاً: “نحن اليوم حريصون على مقاربة الامر عبر نقاش علمي وشفاف، طالبنا بإستراتيجية اقتصادية واضحة ولم توضع، فعلى اي اساس نناقش الموازنة، ونريد خطة طوارئ اقتصادية اجتماعية. الداعمون الدوليون يريدون الاستثمار في القطاع الخاص وليس فقط القطاع العام، ويطالبون باطار تشريعي واضح لذلك وبشفافية كاملة والاحتكام للقانون. ثمة اصلاحات عدة مطلوبة، اصلاحات ضريبية لتشجيع الاستثمار ووضع الاطر الصحيحة واصلاحات لها علاقة بخفض عجز الخزينة عبر وضع خريطة طريق واضحة على المستوى الاستراتيجي كي نحدد اين نوجّه المصاريف وأين نخفض المصاريف. اكبر حجم مصاريف نستطيع التحكم به بعد الدين العام والرواتب والتقاعد هو قطاع الكهرباء، نحن نصرف من مليار ونصف مليار الى مليارين دولار وصرفنا في العقد الماضي اكثر 20 مليار دولار في الكهرباء من دون الوصول الى نتيجة. لو صرفت هذه المبالغ على البنى التحتية لما احتجنا الى مساعدة احد اليوم. لذا فمن الاصلاحات المهمة تلك المتعلقة بقطاع الكهرباء”.
واستطرد: “جميعنا نريد توفير الكهرباء باقل كلفة على الدولة والمواطن ومن دون انقطاع، ولكن وفق مسار صحيح عبر احترام القوانين المرعية الاجراء ووفق قانون المحاسبة العمومية. نحن لسنا ضد اَي حل ولكن المناقصة توقفت بقرار من مجلس شورى الدولة لان ثمة طعن قدم وكنا قد حذرنا من ذلك. تشكلت لجنة من قبل مجلس الوزراء للنظر في المناقصات المتعلقة باستجرار الطاقة لدرس العروض ونحن رفضنا المشاركة فيها لان الامر من اختصاص ادارة المناقصات وليس من اختصاص مجلس الوزارء. منذ أكثر من سنة وافقنا على خطة الكهرباء، ولم يكن هناك اي عراقيل، ووافقنا على الحل بالجلسة نفسها، وبدأ مسار الحل الموقت بصيف 2017، طالبنا ان يأتي دفتر الشروط الى مجلس الوزراء ويكون متاح توليد الكهرباء في البر والبحر والغاز والفيول اويل. إنما العرقلة التي حصلت سببها عدم موافقة القيمين على هذا الملف على الإحتكام للمسار القانوني الصحيح عبر وضع دفتر شروط واللجوء الى إدارة المناقصات من البداية والالتزام بقراراتها وهي اعتبرت ان الإجراء في موضوع الكهرباء غير صحيح وخصوصا اننا حصرنا جدا دفتر الشروط. لو طبق هذا الحل واحترم مسار دائرة المناقصات لكنا بلغنا اليوم الحل على صعيد الكهرباء. كنا متفقين انه مع انطلاق الحل الموقت سيكون هناك استشاري يحضر دفتر الشروط للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص للمعامل الدائمة، فأين هو اليوم؟ ولو حصل ذلك لكنا اليوم في مرحلة التلزيم. نحن نعمل لمصلحة لبنان والشعب اللبناني، وخفض الفاتورة على المواطن وتأمين الكهرباء هو الأساس. الاكلاف الكبرى في الكهرباء يجب ان تعالج بالاطر الصحيحة لا بالضغط والعجلة”.
واوضح نائب رئيس مجلس الوزراء انه اذا كان العجز المتوقع بآلاف المليارات، فلن يحل المشكلة الوفر ببنود صغيرة او اساسية كالإستشفاء والتي تشكل نسبة تقل عن ١٥٪ من الموازنة إنما ما يجب القيام به هو وضع استراتيجية اقتصادية اجتماعية للدولة ككل ورسم سياسات واضحة. واضاف: “يجب التوجه الى الشراكة مع القطاع الخاص ولدينا قانونين تخصيص كامل للكهرباء والإتصالات منذ 2002 لم يطبقا بعد. هناك إصلاحات علينا ان ننجزها في الموازنة، كذلك إصلاحات تتعلق بالعجز بشكل محدد، وخصوصاً موضوع الكهرباء الذي يشكل ركناً أساسياً من اركان العجز”.
واشار حاصباني الى ان المجتمع الدولي يطالب بإطار تشريعي واضح وحماية للإستثمارات واحترام للقانون وعدم وجود ابواب فساد في هذه الاستثمارات، وقال: “المجتمع الدولي يؤكد اننا ان لم نعمل بشفافية ونطبق القوانين لن يأتي ليستثمر عندنا، ولو اتيحت المنافسة بالشكل الصحيح كانت الحكومة نالت ثقة المجتمعين المحلي والدولي. نحن لا نمتلك استراتيجية اقتصادية للقطاعات ولا وجود للهيئات الناظمة التي طالب بها القانون، فكيف سيصدقنا هذا المجتمع؟”.
وتابع: “كـ”قوات” نتمتع بالنظرة المتكاملة بمقاربة موضوع الكهرباء، فيما البعض يتمسك بالعناوين العريضة كضرورة ايجاد حل لملف الكهرباء، والحل ليس بالتصويت على الموجود وهو مشروع تُضيق المنافسة حوله. ونحن مع اي حلول سريعة وضمن إطار القانون، ويجب على المسؤولين عن ملف الكهرباء عدم التأخر في الاحتكام الى الإجراء القانوني السليم والإسراع بتنفيذ الخطة المتعلقة بالمعامل الدائمة”.
وعن مناسبة 14 شباط علق حاصباني انها صدفت في فترة التحضير للإنتخابات، ولا شك الجو كان في سياق الإنتخابات وإنطلاقها من قبل تيار “المستقبل” وتوضيح الإستراتيجية والحالة التي سيخوض فيها “المستقبل” الإنتخابات. وقال: “كان هناك بعض الأخطاء البروتوكولية ولا شك ان جو الإحتفال كان مختلفاً عن الماضي”.
واضاف: “شاركنا بوفد رفيع المستوى كـ”قوات” في ذكرى 14 شباط، وهناك نقاش يجب ان يحدث بين الدكتور جعجع والرئيس الحريري واهم بنوده اين سنذهب بالخط السيادي واين هو اليوم في ظل كل ما يحدث، ونحن بإنتظار التقاء الأفكار بين الرجلين بشأن الخط السياد اللبناني”.