اختتام “ورشة عمل مكثّفة حول مسرح غروتوفسكي” في جامعة الروح القدس

نظّم محترف الفنون المسرحية التابع لقسم الفنون المسرحية في كلية الموسيقى في جامعة الروح القدس –الكسليك حفل اختتام “ورشة عمل مكثّفة حول مسرح غروتوفسكي”، تحت إدارة البرنامج المفتوح لمركز عمل جيرزي غروتوفسكي وتوماس ريتشارد، بحضور سفيرة كولومبيا في لبنان جورجينا ملاط، رئيس جامعة الروح القدس- الكسليك الأب البروفسور جورج حبيقة، نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الأب طلال الهاشم، عميد كلية الموسيقى الأب بديع الحاج، الملحق الثقافي في السفارة البرازيلية في لبنان تيياغو دي أوليفيرا، الملحق الثقافي في السفارة النمساوية في لبنان كريستيان صميدي، رئيسة المركز الثقافي الفرنسي ميلودي باردن، إضافة إلى أعضاء مجلس الجامعة والأساتذة والطلاب.

جبران

بعد عزف النشيد الوطني للبلدان المشاركة في هذا المشروع، كانت كلمة ترحيبية لرئيسة قسم الفنون المسرحية في الجامعة د. لينا سعادة جبران نوّهت فيها “بأهمية ورشة العمل المكثّفة التي امتدت على 100 ساعة عمل هدفت إلى تعريف الطلاب على أهمية المسرح ودوره في دعم الفئات المهمّشة، لاسيما الأطفال والعجزة. وفي هذا السياق، قمنا بزيارة إلى جمعية الأب مجدي علاوي “سعادة السماء” ومؤسسة الأب عفيف عسيران “بيت العناية”. وسمحت هذه الأنشطة للطلاب أن يكوّنوا فكرة عن الأساليب الدولية للمسرح وأن يعوا مدى أهمية الرجوع إلى أصل المسرح على خطى جيرزي غروتوفسكي”.

ثم تحدث أعضاء البرنامج المفتوح لمركز عمل جيرزي غروتوفسكي وتوماس ريتشارد من النمسا وكولومبيا والبرازيل عن تجربتهم مع طلاب جامعة الروح القدس وعلاقة المسرح في بلدانهم مع عملهم في البرنامج المفتوح لمركز عمل جيرزي غروتوفسكي وتوماس ريتشارد.

الأب الحاج

بعد ذلك، ألقى عميد كلية الموسيقى الأب بديع الحاج كلمة أعرب فيها عن “فخره بتعاون الكلية مع مركز عمل جيرزي غروتوفسكي وتوماس ريتشارد المعروف على الساحة الدولية مشيراً إلى أنّ “مؤسس هذا البرنامج قد حوّل الفقر إلى شيء مثالي حيث تخلّى ممثلوه عن كل شيء إلا عن جسدهم لأنّ الممثل هو غاية في حين أن الدور هو ثانوي. وإنّ مسرح غروتوفسكي، كما وصفه بيتر بروك، هو وسيلة نقل تحثّ ركابها على تجسيد الأدوار أكثر من السعي إلى الشهرة. هذا وارتكزت أعمال ورشة العمل على استذكار أغانٍ قديمة مدفونة في الذكريات واستكشاف وتبادل خبرة داخلية قد تكون نقطة الانطلاق، مما يتلاءم وأهداف الكلية ورسالتها الآيلة إلى جمع الأغاني التقليدية المتعلقة بالعادات والتقاليد المهددة بالزوال والحفاظ عليها ونقلها إلى الأجيال القادمة”.

ثم استذكر أحد مبدعي المسرح اللبناني منصور الرحباني، “هذا الفنان الشغوف بالمسرح الذي طلب في وصيته أن يكون نعشه مصنوعاً من خشبة المسرح، إنه الشغف بالفن، هذا الشغف الذي يقاوم ليبقى حياً في عالم يميل إلى الماديات على حساب القيم، في عالم يتعامل مع الفن على أنه صناعة وليس إبداعاً”.

الأب حبيقة

أمّا رئيس جامعة الروح القدس- الكسليك الأب البروفسور جورج حبيقة فشكر في كلمته القائمين على هذا المشروع المشترك بين كلية الموسيقى والبرنامج المفتوح لمركز عمل جيرزي غروتوفسكي وتوماس ريتشارد مستشهداً بالكاتب المسرحي جان بول أليغر الذي قال “كل عمل مسرحي هو فعل إنساني ومتراس ضد البربرية”. وبما أننا مدافعون شرسون عن الكائن البشري في هذا الشرق المعذِّب والمعذَّب وعن حقوق الإنسان والحريات العامة ولاسيما حرية التعبير، نتعلّق بالمسرح تعلقاً شديداً لأنّه مكان مميز لكشف مطاوي الذات المبدعة وطرح أفكار جديدة وعيش مشاعر تتجاوز حلبة الواقع”.

وختاماً، نوّه الأب حبيقة “بشجاعة الطلاب الذين شاركوا في ورشة العمل هذه التي استقطبت أفضل المواهب من لبنان والعالم مؤكداً دعم الجامعة لهذا النوع من المبادرات التي تؤنسن الإنسان وتحرره وترفع من معدل الإنسانية في بلدنا”.

كلمة المشاركين

وبعد عرض قدّمه أعضاء البرنامج المفتوح، ألقت الطالبتان أليكسي كوال وميريام سعادة كلمة باسم الطلاب المشاركين، وجاء فيها: “إنّ ورشة العمل هذه قد تجاوزت الحدود اللبنانية وضمّت، إضافة إلى اللبنانيين، جنسيات مختلفة مثل السوريين والعراقيين والأتراك والسويسريين والكوريين والفرنسيين والأميركيين وقد عملنا مع مخرجين دوليين من مدارس مسرحية وثقافات مختلفة. فاستفدنا من هذا التنوع الثقافي والحضاري ونشرنا الثقافة اللبنانية ودخلنا في نقاشات مشتركة. وشكّل هذا النشاط مصدراً للتبادل والتعبير والإبداع، انطلاقاً من التنوّع الفني. وبالرغم من اللغات المختلفة، جمعتنا لغة واحدة مشتركة ألا وهي اللغة التي ينطق بها كل إنسان يحب المسرح، إنّه التنوع الذي يجمعنا”.

بيادجيني

ثم تحدث المدير المساعد لمركز عمل جيرزي غروتوفسكي وتوماس ريتشارد ماريو بيادجيني شاكراً “الجامعة إدارةً وطلاباً على الجهود التي بذلوها في سبيل إنجاح هذا النشاط وتحقيق أهدافه المرجوّة مثنياً على تأسيس محترف الفنون المسرحية في الجامعة الذي يأتي بالمنفعة على الطلاب ليس على حياتهم المهنية فحسب بل ليكوّنوا خبرة لهم في مجال المسرح. ولا بد من لفت الانتباه إلى أنّ أهمية ورشة العمل هذه تكمن في جمعها لعدد من الطلاب من خلفيات وخبرات واختصاصات متنوعة بهدف اكتشاف أشياء جديدة داعياً إياهم أن يحافظوا على صلتهم مع جذورهم وتكييفها مع شخصيتهم وفرادتهم، وهنا تبرز مسؤوليتكم بالحفاظ على جذوركم وبلدكم المتنوّع”. كما رحّب بالسفراء والدبلوماسيين الحاضرين واعتبر أنّه “من واجب كل واحد منّا أن يذكّر المسؤولين بواجباتهم تجاه كل مواطن من دون أي تمييز”.

وختاماً، جرى توزيع الشهادات على الطلاب المشاركين.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل