.jpg)

كان البقاع في عز عاصفة من أيام شباط، صعدت الأمينة العامة لتواجه عواصف من نوع آخر، فاذ بها تجابه بعاصفة مضادة…أقصد عواصف مضادة!
هي “القوات اللبنانية” بحد ذاتها منظومة عاصفة بكل ما للكلمة من معنى، عاصفة انتماء، عاصفة شهداء، عاصفة تغيير، عواصف التزام…لكن عواصفنا لا تجلب الا فيضانات مواسم حين نجيد الزرع، وغالبا نفعل، وحين نعرف كيف نعتني بنبتاتنا ومتى نقطف مواسمنا الطيبة، ودائما نفعل. هنا اذن ارض الخصب والوعر والسهل والجبل، هنا البقاع، الشمالي والغربي وراشيا، والى هنا وفدت الدكتورة شانتال سركيس، أمينة عام حزب “القوات اللبنانية” مرسلة من قبل الدكتور سمير جعجع، “ما جئتِ تفعلين سيدتي في الطقس العاصف، أما كان من الأفضل لكِ تأجيل الزيارة ولاحقين نحكي انتخابات؟!”، هذا سؤال بمثابة الخطيئة بالنسبة للحكيم، اذ ان كل الاستحقاقات داهمة، وبالنسبة اليه الانتخابات حاصلة غدا تماما وليس في 6 نوّار المقبل، اما بالنسبة للامينة العامة، فهذا سؤال يصنّف في خانة التراخي كي لا نقول أكثر، التراجع مثلا؟!! لا هذا ولا ذاك وحياتك دكتورة، لكن قلبنا انشغل عليكي بهالبرد والدنيا كانت طوفان، لكن ورغم ذلك حضرت الامينة العامة وحضر الاستحقاق الانتخابي بقوة وحضرنا جميعا وكان ما كان…
وما كان وحصل ان الامينة العامة وجهت رسائلها المباشرة وغير المباشرة احيانا للرفاق، في المباشر، ان الحكيم لم ينسَ يوما “الاطراف” بلغتنا الشعبية، بل على العكس تماما، ان في السياسة او في الانماء، واسألوا تلك القرى المترامية على عين السهل، هل ردت القوات لهم طلبا محقا؟ اسألوني أنا شخصيا انا بنت الضيعة الصغيرة فوق تلك التلة، هل تخلّت القوات عنا عندما احتجنا اليها؟ كل المناطق بالنسبة للحكيم والقوات هي بشري وزحلة وكسروان والمتن والشمال والجنوب، كلها موطن قلبه، وكل تلك البقاع الحلوة رغم كل الشجن الي يجتاحها شرقا غربا جنوبا شمالا، هي لبنانه، هي لبنان القوات اللبنانية، وكي يكون الحكيم على بيّنة من كل التفاصيل، كان عليه ايفاد الامينة العامة لمعرفة تفاصيلنا الانتخابية تحديدا هذه المرّة، الصغيرة منها والكبيرة كي نقارب كل المشاكل وعلى اساسها تتم المعالجات.
الامينة العامة كانت حازمة لناحية التزامنا المطلق بمرشحينا، الدكتور انطوان حبشي في بعلبك الهرمل، حيث يواجه المناضل معركة شرسة شرسة ضد خصم سيفعل المستحيل ليهزم الصوت المسيحي والشيعي الحر في المنطقة، والمحامي ايلي لحود في البقاع الغربي وراشيا حيث يواجه ايضا معركة شرسة وخصوصا مع بعض الخصوم التقليدين، لكن اصواتنا التفضيلية الموحدة ستدفعنا لايصال مرشحينا الى حيث يليق بهم وبمشروع “القوات اللبنانية” لبناء دولة قوية، اي الى البرلمان.
كان لا بدّ من الزيارة ولا بدّ للزيارة أن تأتي ثمارها، والمفاجأة كانت ان عاصفة الالتزام هبت وبقوة ممكن وصفها بالضاربة، اذ تنادى الرفاق وهبوا لملاقاة السيدة الحديدية في “القوات اللبنانية”، ليرسلوا بدورهم رسالتهم المباشرة لها وللحكيم، بان اولا هم يقدّرون عملها بشكل كبير ويحترمون تلك السيدة الصلبة القوية المؤمنة التي تحمل عبئا كبيرا ولكنها قدّ الحمل وبزيادة، وثانيا ليبلغوا الحكيم انهم وقت الشدة قوات، ووقت المواجهة قوات، ووقت الفرح قوات، ووقت النضال قوات القوات، وانهم سيكونون صوتا واحدا موحدا لاجل مرشحنا في صندوق الاقتراع.
هذا شأن الامينة العامة، تزرع من صلابتها عدوى حيث تذهب، وهذا شأن الرفاق في “القوات اللبنانية”، يزرعون عدوى الانتماء في دروب الاخرين. هل نحن جنود ام مدنيين في هذه القوات؟ اسأل حالي، باللقاء والامينة العامة تأكدت أكثر اننا جنود لاجل الحق وهذا ما يجعلنا في قمة انسانيتنا…
