
من منا لا يتذكر ذاك الرابع عشر من آذار من العام 2005؟ من منا نسي البحر اللبناني الذي هدر مطالباً بالحرية والسيادة والإستقلال؟
تاريخ الإستقلال الثاني هذا لن ينساه اللبنانيون، فذكرى “14 آذار”، ستبقى تلك المحطة الخالدة التي شعر فيها كل لبناني أبيّ أنه تنشق هواء الحرية في بلد خيّم عليه إرهاب الظلم وليل الإحتلال السوري الطويل، الذي استهدف “القوات اللبنانية” وحلّها واعتقل قائدها ونكل وسجن شبابها.
“القوات” اختارت هذه الذكرى لإعلان أسماء مرشحيها الى الندوة البرلمانية لدورة 2018، فهذا التاريخ بالنسبة إليها ليس عادياً ولا يجب أن يكون، فـ”14 آذار” 2005 غيّر صورة المشهد السياسي وقلبه رأساً على عقب، ولن يكون ما بعد “14 آذار” 2018 كما قبله، فالـ”القوات” ستعلن في هذا التاريخ مرشحيها وبرنامجها الإنتخابي، مثبتة تمسكها بمعركة الحرية وبناء الدولة… لانتخابات نيابية قد تغيّر كل الصورة القاتمة.
وأشار مصدر “قواتي” الى ان “القوات اللبنانية” لم تختر هذه المناسبة عن طريق الصدفة إنما عن سابق تصور وتصميم نظراً لما لهذا التاريخ من أهمية سياسية ووجدانية في نفس “القوات”، مذكراً بأن هذا التاريخ هو الذي أخرج السوري المحتل من لبنان، كما أسس لمرحلة سياسية جديدة ولدولة الإستقلال الثاني ولتوحيد اللبنانيين تحت عناوين إستقلالية جديدة.
وتابع المصدر لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “أهمية هذه المرحلة السياسية تكمن في التأسيس لمرحلة جديدة أسقطت نظرية ان الشعب اللبناني عاجز عن التوحد تحت عناوين وطنية، وبرهنت ان العناوين السيادية شكلت مساحة مشتركة مع الدولة اللبنانية، من أجل النهوض بقيامة لبنان”، لافتاً الى أن أهمية هذه المناسبة تكمن في البعد الوجداني، حيث أن هناك شهداء كثر ودماء سفكت على مذبح الوطن، وأضاف: “لا يمكن ان نستذكر “14 آذار” من دون العودة الى شهداء ثورة الأرز”.
وأكد المصدر حرص “القوات اللبنانية” على إطلاق وتنظيم مشهديتها الوطنية الإنتخابية السياسية انطلاقاً من تعلقها بهذه الذكرى، بمعزل عن الأطر الإدارية، مشدداً على أن أولولية “القوات” تبقى في “14 آذار” وما حصل ونتج عنها.
وأضاف: “العنوان الاول هو إطلاق رؤية “القوات” الوطنية الإنتخابية التي ستستند الى ثوابت “14 آذار” ومبادئها، وليتذكر الجميع أنه كان لـ”القوات” الدور الأبرز والأساسي في الوصول الى هذه المحطة، في زمن الحرب كما في السلم من خلال نضالها”.
وأكد المصدر أن خطاب رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، سيشكل محطة أساسية في التعبير عن رؤية “القوات” المعروفة في كل القضايا، موضحاً “أننا بحاجة في بعض الحالات الى تأكيد المؤكد، والتركيز على الرؤى الثابتة من أجل ان يتسنّى للمقترع اللبناني ان يعي انه يقترع لهذه المسلمات والاهداف، و”القوات” ثابتة على مبادئها ودفعت أثماناً باهظة ثمن النضال والمسار الذي انتهجته منذ زمن”.
ورأى أن مرشحي “القوات” سيكونون جميعاً في هذه المناسبة، وسيكون لهم إطلالة صغيرة مخصصة لكل مرشح ضمن مشهدية سياسية حزبية، الأمر الذي لم تستطع “القوات” القيام به من قبل نظراً للظروف الامنية التي كانت سائدة.
وكشف المصدر ان الدعوات ستوجه الى الحلفاء من خارج “القوات”، وأن “14 آذار” ستسعيد قوتها ورونقها، مؤكداً أن “القوات” منكبة على استكمال ترشيحاتها على مستوى زحلة والمتن وزغرتا وبيروت الثانية، وإستكمال الاتصالات من أجل نسج التحالفات السياسية الإنتخابية.
وأردف: “ما قبل “14 آذار” 2018 ليس كما بعده، وليدرك الرأي العام اللبناني أهمية تصويته، والتغيير لا يكون إلا بكتلة نيابية ثابتة “وعواصف الأرض لن تستطيع تغيير ثوابتها ومسلماتها”.
ورداً على سؤال حول اتهام “القوات” باستفزاز تيار “المستقبل” نظراً لتاريخ الإحتفال، أشار المصدر الى ان هذا الكلام مرفوض ومردود لأصحابه، وقال: “هذه المناسبة تخص كل فرد في “14 آذار” وكل مواطن وكل تيار، و”القوات” قررت الإحتفال على طريقتها لأنها الطرف الأساسي في هذه المحطة وهذا حق كل تيار”، لافتاً الى انها اختارت هذه المرحلة التغييرية الأساسية للإعلان عن مرشحيها، بهدف توجيه رسالة بأنها ستأخذ لبنان الى هذه المرحلة بعد الإنتخابات النيابية وكي تكون محطة الترشيح مدخلاً لتثبيت وترجمة هذه المبادئ في المجلس النيابي.
إذاً كونوا على الموعد في “14 آذار”، استعدوا… فـ”القوات اللبنانية” ستعلن عن جميع مرشحيها وهي لن تستكين قبل بناء دولة القانون والمؤسسات، دولة للجميع وقانون على الجميع.
ومن يظن ان “القوات” تستغل “14 آذار” إنتخابياً، فليُعِد حساباته وليقرأ التاريخ جيداً، “القوات” أساس “14 آذار” والعامود الفقري فيها.
إنصرفوا الى صفقاتكم واكاذيبكم وتضليلكم ودعونا نعمل لنكون لكم بالمرصاد… وتذكروا أننا أولئك الحراس الذين لن ينعسوا ولن يكلوا في سبيل لبنان.
