#adsense

“اوعا الحرية” أهم من “اوعا الإعلام”… الرياشي: بعض الحكام والمسؤولين يعتبرون انفسهم “أنصاف آلهة”

حجم الخط

أكد وزير الإعلام ملحم الرياشي ان حرية الاعلام في لبنان ليست بخطر وهو سيقف بالمرصاد حول أي تهديد يطال الاعلام.

وفي حديث إذاعي عبر إذاعة “fame fm” مع الإعلامية باتريسيا الهاشم رداً على سؤال حول الملاحقات التي تطال محطة “LBCI” بحق الزميلين مارسيل غانم وهشام حداد وهل هناك فعلاً خطر على حرية الاعلام خصوصاً وان هناك تضارب كبير بين آراء ومواقف اصحاب الشأن والمعنيين والمسؤولين، اكّد الرياشي ان ليس هناك من مشكلة في حال تم استدعاء احد الاعلاميين الى القضاء للتحقيق معه وفق أصول معينة تتبع المجرى الاساسي لمحكمة المطبوعات وإتجاه اي اعلامي يصبح عرضة للمساءلة في حال خالف القوانين المرعية في قوانين محكمة المطبوعات وليس اي شيء آخر.

وشدد الرياشي على ان وزير الاعلام لا يجب ان يتدخل في القضاء نهائياً ولكنه يحثّ القضاء دائماً على منع التدخل فيه وتشجيعه بواسطة وزير العدل او بواسطة القاضي او بواسطة اي جهاز رسمي من السلطة التنفيذية بدءاً من رئيس الجمهورية وحث هؤلاء على دعم القضاء لكي يكون الاخير محايداً في احكامه.

وتابع: “اما النقطة الثانية فهي تتعلق بالاعلاميين، فكيفما اتت اخطاؤهم سيما وان اخطاء الكلمة تُحسب على الاعلاميين كأنها جريمة كبرى، ولكن لا يجب ان يكون المثول امام المحاكم الجزائية او محاكم اخرى بإستثناء محكمة المطبوعات التي لا تتضمن التوقيف، لأنه لا يجب توقيف الاعلاميين لاي سبب كان.”

 

وحول قانون الاعلام الذي سيكشف عنه ويطرح تحديداً الحصانة التي يوفرها للاعلاميين، كشف الرياشي ان الثلثاء سيعقد مؤتمراً صحافياً يتطرق خلاله لعدة مواضيع وللأسف بعدما اقرّ مجلس الوزراء قانون نقابة المحررين بطبعته الجديدة حيث كان يجب ان يُحال منذ اشهر الى المجلس النيابي ومن اساس بنوده تأمين الحصانة النقابية للاعلاميين التي تؤمن حمايتهم، يقف القانون اليوم بين الرئاستين الاولى والثالثة ولا علم له بالاسباب. كما ان المؤتمر سيتطرق الى قضية تلفزيون لبنان، لافتاً الى انه سيضع كل التفاصيل امام الرأي العام كي يتحمل كل شخص مسؤولياته.

واضاف: “تحدّث وزراء “التيار الوطني الحر” في آخر جلسة لمجلس الوزراء ان لديهم اعتراض على أداء الحكومة، أنامن اكثر الاشخاص الذين لديهم اعتراض على ادائها وبالاخص فيما يتعلق بتلفزيون لبنان لأن ليس هناك من مبرر لتوقيف التعيينات فيه وعدم طرحها على مجلس الوزراء، الا بسبب المحاصصة السياسية التي نرفض الدخول فيها والمفروض ان تُطرح القضية على مجلس الوزراء كي يأخذ كل صاحب حق حقه، لأن تلفزيون لبنان ليس لأي فئة حزبية بل هو لكل اللبنانيين وعلى هذا الاساس اجريت مباراة الكفاءة ومنذ تسعة اشهر وموضوع تلفزيون لبنان واقف في الامانة العامة لمجلس الوزراء للأسف.”

وأشار الرياشي الى انه لا يستطيع ان يقول بالملموس ان هناك حدّ من حرية للاعلام، لأن هذه المحاولة موجودة منذ ان وجد لبنان ولكن تختلف اشكالها لأن الحرية دائماً تزعج. والصحافة وُجدت لا للحُكام بل خلقت للشعب من اجل ان يقول رأيه ومن اجل تصحيح المسار ولكن بعض الحُكام والمسؤولين لا يرونها من هذه الزاوية لانهم يعتبرون انفسهم “انصاف آلهة” ولا يجب الاقتراب منهم. وهو في هذه القضايا ومع كل اصراره ان المتضرر من قدح وذم او اساءة سمعة او تشهير من حق كل شخص ان يدعي ولكن مع ان تكون هذه القضايا بمحاكم موجزة وتخرج الاحكام خلال شهر او شهرين. ولكن في نفس الوقت، المشهد يختلف بين قضية واخرى فقضية هشام حداد لا تشبه قضية مارسيل غانم. واكد انه متضامن مع كليهما.

واكد الرياشي انه سيكشف امراً للمرة الاولى، اضافة الى مواضيع تلفزيون لبنان ونقابة المحريين وحركة الاعلام في لبنان.

وبعد “اوعا خيك”، لفت الرياشي الى ان “اوعا الحرية” أهم من “اوعا الاعلام” لأن الحرية لا سقف لها ولا حدود. فالحرية لديها معايير اخلاقية بالاداء ترتبط بالانسان تجاه شقيقه بالانسانية ولا ترتبط بالحرية.

وشدد على ان المساس بالاعلاميين لن يرضى به ولن يسير به، مؤكداً انه ضد اهانة مطلق اي انسان وهناك محاكم مخصصة لهذا الموضوع.

ورداً على سؤال حول الاصوات التي طالبت بتوقيف بعض البرامج التلفزيونية كما حصل العام الفائت، اكد الرياشي ان المجلس الوطني للاعلام يلعب دوره ولكن هذا الموضوع دقيق جداً خصوصاً انه مرتبط بمقاييس مختلفة لأن مجتمعنا متعدد الثقافات بمعنى ان هذا المكون لا يشبه المكون الآخر، لذا المجلس الوطني للاعلام وضع معايير معينة وعند تجاوزها يتدخل.

ولفت الى ان البرامج لا تتعدى حدها الاقصى كي يتدخل المجلس الوطني للاعلام، وبرنامج “Take me out” موضوع يعود الى ثقافة سائدة في البلد وليس له علاقة بالاعلام وان المواطن اللبناني سعيد بها، خصوصاً وانه اصبح لدينا نسبة كبيرة من الثقافة المسطحة في البلد، فمن واجب الاعلام ان يُقدم مادة مثقفة وهذا دوره بالاساس ولكن لا يستطيع ان يقف ضد برنامج يحظى على رغبة اللبنانيين ويرفّه عنهم.

ولفت الرياشي الى ان هذا البرنامج بالتحديد سبق ان تحدث حوله مع الشيخ بيار الضاهر واكّد حينها انه لن يُطبق القانون بتوقيف المحطة او بتوقيف البرنامج ولا لحظة ولكن طلب من “الضاهر” ان يحذف المشاهد التي تتضمن مغالاة او تخدش الحياء العام.وتابع ان المفارقة هنا خاصة ان ما ينطبق على سنة 2018 لا ينطبق على 1920 والذي كان يخدش الحياء العام في 1920 اصبح بالـ2018 مختلفاً، هناك مسوؤلية كبيرة على الُمشاهد وعلى الجمعيات التي تدافع عن حقوق المرأة وتطالب بالمساواة وفي حال رأت احدى الجمعيات ان هناك برامج تمس بالمرأة وتهينها، فلترفع الصوت وتشتكي ويكون لها موقفها وهو جاهز لتلبية نداءاتها ولكن لغاية اليوم للأسف لم تشتكي اي جمعية. وكرر انه مع ان المتضرِر والمنزعج ان يتقدم بشكوى وان يرفع الصوت.

وحول ان الاذاعة اللبنانية كانت في السابق تحظى بلجان تقرر اي اغنية تصلح ان تبث او فنان يجب ان يغني، اكد الوزير ان المانع هو التغيير الذي طرأ على الحياة، اليوم اصبح هناك عشرات الاذاعات وكل شخص اصبح على هاتفه يملك اذاعة، والتكنولوجيا اصبحت متوفرة بين ايدي الجميع والمحكمة اصبحت الرأي العام لذا يُصر هو على الثقافة في المدارس والجامعات لأن الثقافة تغيّر من وجهة نظر الرأي العام والطالب يقرّر مصير الفن والمجتمع بذلك أسّس مع المدارس الكاثوليكية ما يُسمى بأندية الاعلام والتواصل والحوار من اجل تثقيف الطلاب باتجاه التحقّق من المعلومات ومختلف الامور. وختم قائلاً: “في السابق كانت لجنة كفوءة تصوّت في الاذاعة اللبنانية بينما اليوم الجمهور يصوّت ووحده يقرر كما في برامج الهواة”.

ووجه الرياشي تحية الى السيدة فيروز بمناسبة اعادة بث اغانيها ضمن برامج الهواة خصوصاً بعدما كان ممنوعاً بسبب الخلاف على حقوق الملكية مع آل الرحباني.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل